السعودية والولايات المتحدة توقعان خريطة طريق للتعاون في مجال الطاقة

وزيرا الطاقة السعودي والأميركي بعد التوقيع على خريطة طريق للتعاون في مجال الطاقة (واس)
وزيرا الطاقة السعودي والأميركي بعد التوقيع على خريطة طريق للتعاون في مجال الطاقة (واس)
TT

السعودية والولايات المتحدة توقعان خريطة طريق للتعاون في مجال الطاقة

وزيرا الطاقة السعودي والأميركي بعد التوقيع على خريطة طريق للتعاون في مجال الطاقة (واس)
وزيرا الطاقة السعودي والأميركي بعد التوقيع على خريطة طريق للتعاون في مجال الطاقة (واس)

وقّع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيرته الأميركية جنيفر غرانهولم خريطة طريق للتعاون في مجال الطاقة بين السعودية والولايات المتحدة.

وكان الأمير عبد العزيز قد ناقش مع غرانهولم التي تزور الرياض، آفاق تعزيز التعاون بين البلدين في العديد من المجالات ذات العلاقة بقطاع الطاقة، ومنها إدارة الكربون، والهيدروجين النظيف، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والكهرباء والطاقة المتجددة، والابتكار، وتعزيز متانة سلاسل الإمداد في قطاع الطاقة، وكفاءة الطاقة، وذلك في إطار اتفاقية الشراكة بين البلدين في مجالات الطاقة النظيفة، التي جرى التوقيع عليها في جدة، في 15 يوليو (تموز) 2022.

الوفدان السعودي والأميركي خلال اجتماعهما في الرياض (واس)

كما تطرق الاجتماع إلى جهود المملكة ومساعيها في التعامل مع تحديات التغير المناخي عبر مبادرات محلية وإقليمية، تعتمد على تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون؛ أهمها مبادرة «السعودية الخضراء» ومبادرة «الشرق الأوسط الأخضر».

بعدها وقّع الأمير عبد العزيز وغرانهولم خريطة طريق للتعاون في مجال الطاقة بين السعودية والولايات المتحدة، تُمثّل الخطة التنفيذية المشتركة للتعاون في مجال الطاقة، في إطار اتفاقية الشراكة في مجالات الطاقة النظيفة، كما تضع جدولاً زمنياً يُحدد المشروعات ذات الأهمية المشمولة بالتعاون.

وقد اتفق الجانبان على أن يتم تنفيذ خريطة الطريق من خلال مسارات عمل عدة، تشمل تبادل المعلومات حول السياسات في المجالات التي تشملها خريطة الطريق، بما في ذلك السياسات المتعلقة بالمعايير والأُطر التنظيمية، وتعزيز البحث والتطوير المشترك، خاصة في مجال التقنيات الجديدة، وبناء القدرات البشرية من خلال التدريب، وتبادل الخبرات.

الجدير بالذكر أن اتفاقية إطار الشراكة بين البلدين تشمل التعاون في مجالات عدة، من ضمنها: الطاقة النظيفة، والهيدروجين النظيف، والاقتصاد الدائري للكربون، والتقاط الكربون، وتقنيات استخدام الكربون وتخزينه، وحلول الطهي النظيف، وخفض الانبعاثات، والبحث والتطوير، وتقنيات التوليد النظيف للكهرباء. كما أن إطار الشراكة يتيح الفرصة للمزيد من التعاون في مجالات أخرى، بما يتفق مع سياسات البلدين، وأنظمتهما، والتزاماتهما الدولية.


مقالات ذات صلة

الهند تنقب عن الليثيوم في الأرجنتين بالتعاون مع شركة أميركية

الاقتصاد عامل يجمع عربات من الهاليت ومسطح الملح وهو مصدر مهم لليثيوم (رويترز)

الهند تنقب عن الليثيوم في الأرجنتين بالتعاون مع شركة أميركية

نقلت وكالة «رويترز»، عن مصدر هندي مطلع، الثلاثاء، قوله إن شركة «كول إنديا»، التي تديرها الدولة، تقوم بالتنقيب عن الليثيوم في الأرجنتين بالتعاون مع شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
علوم محطة بنبان للطاقة الشمسية في أسوان (رويترز)

مصر... قوة محتملة للطاقة النظيفة في الشرق الأوسط بحلول 2050

تبرز مصر بوصفها مرشحة للانتقال إلى بنية تحتية للطاقة أكثر استدامة بفضل مواردها الطبيعية الوفيرة وموقعها الاستراتيجي والمبادرات الحكومية في هذا الشأن

محمد السيد علي (القاهرة)
الاقتصاد الصندوق يعتزم الاستثمار في مجالات مثل الهيدروجين الأخضر والبنية التحتية (رويترز)

«السيادي السعودي» يعتزم استثمار 15 مليار دولار في الطاقة المتجددة بالبرازيل 

قال وزير الطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفيرا على هامش «قمة الأولوية» إن «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي يعتزم استثمار نحو 15 مليار دولار في البرازيل.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
تكنولوجيا تستهلك مراكز البيانات طاقة هائلة لخدمة الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي (شاترستوك)

كيف يمكن فهم معضلة حاجة الذكاء الاصطناعي للطاقة العالية أمام السعي لتحقيق الاستدامة؟

يُعد اعتماد الذكاء الاصطناعي على مراكز البيانات الضخمة لنماذج التدريب عاملاً رئيسياً في استهلاكه العالي للطاقة... فكيف يمكن الحفاظ على الاستدامة أمام ذلك؟

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد وزيرة الطاقة الأميركية جنيفر غرانهولم تتحدث خلال زيارتها مفاعلاً نووياً حديثاً بمحطة «ألفين دبليو فوغتل» لتوليد الكهرباء (أ.ب)

وزيرة الطاقة الأميركية: واشنطن ستعزز معدل تجديد احتياطها النفطي

قالت وزيرة الطاقة الأميركية، جنيفر غرانهولم، إن الولايات المتحدة قد تسرع معدل تجديد الاحتياطي الاستراتيجي من النفط مع اكتمال «صيانة المخزون» بحلول نهاية العام.


الإفراط في الاقتراض بالولايات المتحدة يهدد بتوترات السوق

مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
TT

الإفراط في الاقتراض بالولايات المتحدة يهدد بتوترات السوق

مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

ستضطر إلى تمويل الزيادة الهائلة في عجز موازنتها من خلال الديون قصيرة الأجل، مع ما يترتب على ذلك من عواقب على أسواق المال والمعركة ضد التضخم، وفق ما نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن محللين.

وذكر مكتب الموازنة في الكونغرس، وهو هيئة الرقابة المالية المستقلة، هذا الأسبوع، أن حزم المساعدات لأوكرانيا وإسرائيل ستعمل على رفع العجز الأميركي في هذه السنة المالية إلى 1.9 تريليون دولار، مقارنة بتوقعاته في فبراير (شباط) البالغة 1.5 تريليون دولار.

وقال أجاي راجادياكشا، الرئيس العالمي للأبحاث في «بنك باركليز»: «إننا ننفق الأموال كدولة مثل بحّار مخمور على الشاطئ في عطلة نهاية الأسبوع».

ولطالما أثارت الزيادة في العجز قلق الصقور الماليين، الذين حذروا من أن افتقار الولايات المتحدة إلى الانضباط سيؤدي حتماً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض، وأن الرئيس جو بايدن ومنافسه الجمهوري دونالد ترامب ليست لديهما خطط موضوعية لدعم المالية العامة للبلاد.

وقد يؤدي التحول الأحدث نحو التمويل القصير الأجل أيضاً إلى تعطيل أسواق المال وتعقيد حملة مكافحة التضخم التي يتبناها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

بعض الزيادة المتوقعة في العجز ترجع إلى الإعفاء من قروض الطلاب، الذي ليس من المتوقع أن يكون له تأثير فوري على التدفقات النقدية.

لكن جاي باري، الرئيس المشارك لاستراتيجية أسعار الفائدة في بنك «جيه بي مورغان»، قال إن العجز الموسع سيتطلب من الولايات المتحدة إصدار ديون إضافية بقيمة 150 مليار دولار في الأشهر الثلاثة قبل انتهاء السنة المالية في سبتمبر (أيلول).

وأضاف أنه يتوقع أن يتم جمع معظم الأموال من خلال أذون الخزانة، وهي أدوات دين قصيرة الأجل تتراوح فترات استحقاقها من يوم واحد إلى عام.

ومن شأن مثل هذه الخطوة أن تزيد إجمالي المخزون المستحق من سندات الخزانة، الديون الأميركية قصيرة الأجل غير المستردة، من 5.7 تريليون دولار في نهاية عام 2023 إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 6.2 تريليون دولار بحلول نهاية هذا العام.

وقال تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين في شركة «أبولو»: «من المرجح أن حصة سندات الخزانة كحصة من إجمالي الديون تزيد، الأمر الذي يفتح سؤالاً حول من سيشتريها. وهذا بالتأكيد يمكن أن يجهد أسواق التمويل».

وقد تضاعف حجم سوق سندات الخزانة خمسة أضعاف منذ الأزمة المالية، في إشارة إلى مدى تحول الولايات المتحدة إلى تمويل الديون على مدى الأعوام الخمسة عشر الماضية.

ومع ارتفاع العجز، وجدت وزارة الخزانة الأميركية صعوبة متزايدة في التمويل عن طريق الديون الطويلة الأجل من دون التسبب في ارتفاع غير مريح في تكاليف الاقتراض. لقد عززت حصة الديون قصيرة الأجل التي تصدرها، لكن المحللين حذروا من أنها تخاطر بتجاوز حدود الطلب.

وبلغت مزادات سندات الخزانة الأطول أجلاً أحجاماً قياسية في بعض آجال الاستحقاق، وأثارت الأسئلة حول من سيشتري كل الديون المعروضة حيرة الاقتصاديين والمحللين لعدة أشهر.

لكن المخاوف بشأن الطلب الإجمالي أصبحت أعظم، لأن الاحتياطي الفيدرالي، المالك الأكبر لديون خزانة الولايات المتحدة، بدأ ينسحب من السوق، وهو ما من شأنه أن يغير التوازن بين المشترين والبائعين للسندات الأميركية بشكل جوهري.

ويحذر المحللون من أنه إذا غمرت الولايات المتحدة السوق بأذون الخزانة، فإن ذلك قد يعرض للخطر التشديد الكمي، وهو توجه بنك الاحتياطي الفيدرالي لتقليص ميزانيته العمومية، التي تعد واحدةً من الدعامات الرئيسية لحملة البنك المركزي ضد التضخم.

وقال باري من بنك «جيه بي مورغان»: «الخطر هو أن فترة التشدد النقدي ستنتهي في وقت أقرب مما كان متوقعاً».

كان الاحتياطي الفيدرالي اضطر إلى الدخول إلى الأسواق خلال ما يسمى بأزمة إعادة الشراء في سبتمبر (أيلول) 2019، عندما أدت قلة المشترين لفترة وجيزة إلى ارتفاع أسعار الإقراض لليلة واحدة فوق 10 في المائة.

وحذر راجادياكشا، من بنك «باركليز»، من أن الولايات المتحدة قد تواجه مرة أخرى «لحظة سبتمبر 2019».