خطف النائب الدرسي في بنغازي يفتح ملف الإخفاء القسري

قبيلته تدعو حفتر للتدخل... والبعثة الأممية تطالب بـ«تحقيق شامل»

النائب الليبي المخطوف إبراهيم الدرسي (صفحته على فيسبوك)
النائب الليبي المخطوف إبراهيم الدرسي (صفحته على فيسبوك)
TT

خطف النائب الدرسي في بنغازي يفتح ملف الإخفاء القسري

النائب الليبي المخطوف إبراهيم الدرسي (صفحته على فيسبوك)
النائب الليبي المخطوف إبراهيم الدرسي (صفحته على فيسبوك)

على وقع انقسام سياسي حاد، فتحت عملية خطف عضو مجلس النواب الليبي إبراهيم الدرسي، في مدينة بنغازي ملف الإخفاء القسري في عموم البلاد، فيما حضّت بعثة الأمم المتحدة السلطات على إجراء «تحقيق شامل»، والعمل على تحديد مكانه وتأمين عودته.

وكان مقربون من الدرسي عضو مجلس النواب أعلنوا عن خطفه من منزله ببنغازي مساء الخميس، بعد حضوره الاحتفال بذكرى «عملية الكرامة» التي نظمها «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، مشيرين إلى أن الأجهزة الأمنية عثرت على سيارته في منطقة سيدي فرج شرق المدينة.

ووسط تصاعد المخاوف بين قبيلته ودعوتها لحفتر إلى التدخل للكشف عن مصيره، أعربت البعثة الأممية عن «قلقها العميق» إزاء اختطاف الدرسي.

ودعت في بيانها مساء (السبت) السلطات المختصة إلى «تحديد مكان الدرسي وتأمين إطلاق سراحه الفوري»، كما حضّتها على إجراء «تحقيق شامل في ملابسات اختفائه، ومحاسبة المسؤولين بموجب القانون».

وقال الباحث الليبي في مجال حقوق الإنسان، محمود الطوير، إن خطف الدرسي، «جريمة إخفاء قسري»، وعدّ إدانة المؤسسات الأمنية والعسكرية في شرق ليبيا لعملية خطفه، بأنها محاولة «لذر الرماد في العيون»، بالنظر إلى تكرار مثل هذه الجرائم التي تتضمن نشطاء كثيرين.

وذكّر الطوير في حديثه إلى «الشرق الأوسط» بجريمة خطف عضوة مجلس النواب سهام سرقيوة من منزلها بعد الاعتداء على زوجها بمدينة بنغازي في 17 يوليو (حزيران) 2019، وحتى الآن لا يزال مصيرها مجهولاً، مستغرباً «خطف نائب يتمتع بحصانة برلمانية في منطقة تنعم بالأمان في ظل وجود الشرطة والجيش».

سهام سرقيوة البرلمانية الليبية (يمين) قبل خطفها برفقة المستشارة الأممية ستيفاني ويليامز (البعثة)

وسبق وأعلنت وزارة الداخلية بحكومة أسامة حماد، المكلفة من البرلمان، أنها تحقق في واقعة «اختطاف» الدرسي، وقال بيان لمكتب الإعلام الأمني بالوزارة، إن مديرية أمن بنغازي تلقت بلاغاً حول اختفاء عضو البرلمان «إثر الدخول إلى منزله وسرقته في ساعات متأخرة من الليل» الخميس، مضيفاً أنه «تم تكليف مدير أمن بنغازي وجهاز الأمن الداخلي وجهاز البحث الجنائي، بفتح تحقيق شامل وعاجل للوقوف على ملابسات اختفاء الدرسي».

وتفيد تقارير دولية ومحلية برواج عملية الخطف القسري في ليبيا، ما دفع البعثة الأممية إلى إدانة «أشكال الاحتجاز التعسفي كافة في جميع أنحاء ليبيا»، وقالت إن «مثل هذه الأعمال تقوّض سيادة القانون، وتخلق مناخاً من الخوف»، مذكرة أيضاً السلطات بالتزامها باحترام الحريات الأساسية، ودعم حقوق الإنسان وسيادة القانون.

ودعا الحقوقي الليبي الطوير، الجهات الأمنية المختصة بالبحث والتحري لكشف مصير النائب، وكذلك «ضمان ملاحقة المسؤولين عن هذه الجريمة، وغيرها من عمليات خطف تتعلق بآخرين، وضمان عدم إفلات الجُناة من العقاب والمحاسبة».

النائب العام الليبي الصديق الصور (مكتب النائب العام)

وكان مسلحون ملثمون داهموا منزل سرقيوة، النائب عن مدينة بنغازي، عقب عودتها من لقاء برلماني في القاهرة يوم 17 يوليو (تموز) 2019، بعدما أصابوا زوجها في إحدى ساقيه بالرصاص، ودمروا كاميرات مراقبة مثبتة بمحيط منزلها لإخفاء معالم الجريمة، واقتادوها معهم، بحسب مقربين من أسرتها.

وحظيت قضية سرقيوة، بتفاعل دولي ومحلي كبير، ما دفع البعثة الأممية حينها إلى القول: «يجب معالجة موضوع مساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة ضد حقوق الإنسان كونها جزءاً من العدالة الانتقالية».

وطالب مجلس النواب الليبي، النائب العام المستشار الصديق الصور، بالتحقيق في واقعة خطف الدرسي، وفيما قال إنه يتابع الأمر بـ«قلق»، حث جميع الأجهزة الأمنية بالحكومة المكلفة منه على بذل قصارى جهدها للكشف عن وضع النائب، والعمل على فك أسره وضمان عودته سالماً.

ونوّه المجلس إلى أنه «يدين حالات الخطف والتغييب والاعتداء أياً كان مصدرها وأياً كان ضحيتها، ويعدها مخالفة للقانون والشرع والأخلاق». وعلى الرغم من اصطفاف الدرسي مع معسكر «الجيش الوطني» إلى أنه على مستوى آخر، فإن جرائم الاغتيالات السياسية واحدة من عمليات التصفية التي تستهدف الخصوم السياسيين منذ الانفلات الأمني الذي أعقب إسقاط النظام السابق. وقد أصبحت كابوساً يترصد الليبيين والليبيات - وعلى وجه الخصوص - الناشطات اللاتي خرجن للمطالبة بحقوقهن في العمل السياسي والاجتماعي.

جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (مجلس النواب)

وأُطلق الرصاص على الناشطة الحقوقية والسياسية البارزة سلوى بوقعيقيص في منزلها ببنغازي، بعد إدلائها بصوتها في الانتخابات البرلمانية في 25 يونيو (حزيران) 2014. وذلك قبل شهر واحد من اغتيال فريحة البركاوي، عضو «المؤتمر الوطني العام»، بمدينة درنة.

ووسط تصاعد نبرة التخوف والتشكّك المدفوعة بالانقسام السياسي في ليبيا تساءلت «منظمة ضحايا لحقوق الإنسان»، حول «ماذا كان سيناريو سهام سرقيوة سيتكرر مع إبراهيم الدرسي؟». وسبق ونفت سلطات شرق ليبيا غير مرة علمها بمكان وجود سرقيوة.

كما نفت وزارة الداخلية «بشكل قاطع» الأخبار المتداولة، وتؤكد أن هذه الأخبار «غير صحيحة تماماً، وتدعو وسائل الإعلام والمواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات».

المشير خليفة حفتر (قيادة الجيش)

وتم انتخاب مجلس النواب في عام 2014 عندما انقسمت ليبيا في أعقاب حرب أهلية بين إدارتين متنافستين في شرق البلاد وغربها. ويقع في بنغازي، وهي ثاني أكبر مدينة ليبية، مقر مجلس النواب وحكومة حمّاد المتحالفة مع «الجيش الوطني» بقيادة حفتر.

وطالبت قبيلة الدرسة، التي ينتمي إليها النائب المخطوف، المشير حفتر، بـ«التدخل بشكل شخصي، للإشراف على مجريات التحقيق، وإرجاع الدرسي إلى أسرته»، واشتكت القبيلة في بيان تلاه أحد أبنائها بأن النائب خطف بعد الاعتداء على منزله، وفي غمرة الاحتفال بالذكرى العاشرة لما سمته «ثورة الكرامة».


مقالات ذات صلة

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

شمال افريقيا  جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

يرى ليبيون مشاركون في مسار ترعاه البعثة الأممية أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية لتلافي إخفاقات الماضي».

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس هيئة الرقابة الإدارية الليبي عبد الله قادربوه في لقاء مع برلمانيين في طرابلس يوم 13 أبريل 2026 (الصفحة الرسمية للهيئة)

«الفساد بقوة السلاح»... عقدة تكبّل الأجهزة الرقابية في ليبيا

حذّر تقرير أممي أخير من تغلغل الميليشيات المسلحة داخل مؤسسات الدولة الليبية، مستخدمة أدوات تتراوح بين العنف المسلح والتأثير السياسي والضغط الاقتصادي.

علاء حموده (القاهرة)
تحليل إخباري المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه خلال إحاطة لمجلس الأمن في 21 أغسطس 2025 (البعثة الأممية)

تحليل إخباري تساؤلات حول دور «مجلس الأمن» في دفع ليبيا نحو الانتخابات

على خلفية تحذيرات أممية بأن ليبيا «تواجه مفترق طرق سياسياً واقتصادياً وأمنياً»، تساءل متابعون عن الدور الذي يمكن أن يلعبه مجلس الأمن الدولي حيال الأزمة الراهنة.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا صوفيون في «زاوية إبراهيم المحجوب» بمصراتة الليبية (الصفحة الرسمية للزاوية)

وفاة محتجز بشرق ليبيا تعيد أزمة توقيف صوفيين إلى الواجهة

عادت أزمة توقيف أتباع الطرق الصوفية إلى الواجهة في ليبيا، السبت، عقب وفاة محتجز من عناصرها داخل أحد السجون في شرق البلاد، في واقعة أثارت انتقادات حقوقية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا من اجتماع سابق بين المنفي والدبيبة (أرشيفية - متداولة)

تزايد الرفض الشعبي والسياسي في غرب ليبيا لـ«مبادرة بولس»

يتسع نطاق الرفض الشعبي والسياسي في غرب ليبيا لمبادرة منسوبة لمستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، الرامية إلى تقاسم النفوذ بين أطراف متنافسة.

خالد محمود (القاهرة )

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
TT

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)
عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

أعلنت شركة مصر للطيران عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج، بعد توقفها نتيجة الحرب الإيرانية.

وقالت الشركة، الأحد، إنها ستبدأ تشغيل ثلاث رحلات يومية من مطار القاهرة الدولي إلى العاصمة السعودية الرياض، بدءاً من الأول من مايو (أيار) المقبل، إلى جانب ثلاث رحلات أسبوعية بين مطار الإسكندرية والرياض، بدءاً من العاشر من الشهر ذاته.

وكانت حركة الطيران بين القاهرة والدول الخليجية قد تأثرت بفعل الحرب الإيرانية التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وشهدت مطارات المنطقة أزمة سفر غير مسبوقة مع إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول بسبب الأعمال العسكرية، وعلَّقت شركات طيران رحلاتها من وإلى مطارات رئيسية في الشرق الأوسط.

وتعهدت شركة مصر للطيران بإمكانية زيادة عدد الرحلات إلى الرياض خلال الفترة المقبلة، وفقاً لمعدلات التشغيل والطلب. كما أعلنت، الأحد، تشغيل رحلة يومية من القاهرة إلى الدوحة، بالإضافة إلى رحلتين يومياً إلى بيروت، بدءاً من غد الثلاثاء.

ولا تزال الرحلات الجوية معلّقة بين القاهرة والبحرين والكويت، لحين صدور قرار من سلطات الطيران المختصة في مصر وهذه الدول، وفق بيان «مصر للطيران».

وقال مستشار وزير السياحة المصري الأسبق، وليد البطوطي، إن العودة التدريجية لرحلات الطيران إلى عدد من المدن الخليجية تُعدّ «خطوة إيجابية ومهمة في هذا التوقيت».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «زيادة عدد الرحلات يعكس أن الأوضاع في هذه المدن باتت أكثر أماناً، مما يعزز حركة السفر بين القاهرة ودول الخليج. وتوقيت استعادة رحلات الطيران تدريجياً مهم، خصوصاً قبل موسم الحج، وموسم السياحة الصيفية التي تشهد إقبالاً عربياً وخليجياً على المدن المصرية».

وأشار البطوطي إلى أن زيادة رحلات الطيران ستفيد أيضاً الأسر المصرية والعربية العالقة التي لم تستطع العودة إلى بلادها بسبب ظروف حرب إيران، مضيفاً: «كان هناك عديد من رحلات الطيران المؤجلة بين عواصم الدول الخليجية والقاهرة، واستعادة حركة الرحلات وضعها الطبيعي تمثّل فرصة أمام عودة من يرغب في العودة إلى بلاده».


قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
TT

قائد الجيش الجزائري: النصر في المعركة الحديثة يرتبط بمنظومة سلاسل الإسناد

الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)
الفريق أول سعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، أن «الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية أفرزت سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجيستي العملياتي».

وأكد شنقريحة، في كلمة له خلال الملتقى الوطني حول «سلسلة الإسناد اللوجستي العملياتي»، أهمية الوقوف «عند أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سلاسل الإسناد وصياغة حلول واقعية لها، وكذا استشراف الآفاق المستقبلية الكفيلة بتطويرها وتعزيز فاعليتها، بما يتلاءم مع متطلبات البيئات العملياتية وميادين المعارك الحديثة».

كما أشار إلى حرص الجيش الجزائري على «أن تتأسس قواعد الجاهزية التي يهدف إلى تحقيقها وتجسيدها ميدانياً على مستوى قوام المعركة، على مبدأ التكامل المطلق والانسجام التلقائي، بين المكوّن العملياتي واللوجستي، بشكل يصبح معها هذا القوام بمثابة الجسد الواحد، الذي لا تستقيم حاله إلا إذا استقامت كل أعضائه دون استثناء».

جانب من حضور الملتقى (وزارة الدفاع الجزائرية)

وقال رئيس أركان الجيش الجزائري: «لقد أفرزت الحروب الحديثة والثورات الجديدة في الشؤون العسكرية، في ظل عالم يتميز بازدياد التوترات وتراكم الابتكارات التكنولوجية والعسكرية، سياقات عمل معقدة ومتغيرة تتطلب بناء استراتيجية مبتكرة في مجال الإسناد اللوجستي العملياتي؛ من أجل التكيف مع موجبات المعركة الحديثة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة».

وشدد على أن «تحقيق النصر أصبح، أكثر من أي وقت مضى، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة منظومة سلاسل الإسناد على توفير وضمان تدفق الموارد والإمكانات اللازمة إلى أنساق التنفيذ، في الوقت المناسب وبالكفاءة المطلوبة».

Your Premium trial has ended


قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
TT

قراصنة يختطفون سفينة ويتجهون بها نحو الساحل الصومالي

سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في ميناء مقديشو البحري (أرشيفية - رويترز)

قالت ‌مجموعتا «فانغارد» و«أمبري» البريطانيتان للأمن البحري إن من يُشتبه في أنهم قراصنة صعدوا على متن سفينة ​شحن عامة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس قبالة المياه الصومالية وأبحروا بها باتجاه الساحل الصومالي.

وتسبب قراصنة صوماليون في فوضى عارمة بالمياه قبالة ساحل القرن الأفريقي الطويل بين 2008 و2018. وبعد فترة من الهدوء، ‌بدأت أنشطة القرصنة ‌تزداد من جديد ​في ‌أواخر ⁠2023.

وقالت ​«فانغارد»، في ⁠بيان أصدرته بوقت متأخر من مساء الأحد، إنها على علم بتقارير تفيد بأن قراصنة مسلحين خطفوا السفينة «سوورد» بالقرب من جودوب جيران في الصومال. وقالت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)» ⁠إن الحادث وقع على ‌بعد 6 أميال ‌بحرية شمال شرقي غاراكاد، ووصفته ​بأنه عملية ‌خطف.

وذكرت «فانغارد» أن طاقم السفينة مكون ‌من 15 شخصاً، هم: هنديان و13 سورياً.

وأضافت: «يُعتقد حالياً أن السفينة تحت سيطرة قراصنة وتتجه نحو الساحل الصومالي. وأُخطرت قوة الشرطة ‌البحرية في بونتلاند».

وقالت «أمبري»، في بيان منفصل، إن السفينة كانت ⁠مبحرة ⁠من السويس في مصر إلى مومباسا في كينيا وقت اقتحامها. وأضافت أن جميع أفراد الطاقم كانوا في غرفة القيادة باستثناء اثنين من الفنيين.

وأفادت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية»، في وقت متأخر من مساء أمس، بأنها تلقت بلاغات تفيد بأن أشخاصاً سيطروا على سفينة شحن، وبأن مسارها حُوّل إلى المياه الإقليمية الصومالية.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضحت «الهيئة» في بيان لها أن الحادث وقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرقي مدينة غاراكاد الصومالية.

ووصفت الحادث بأنه «عملية اختطاف»، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.

ولم يتسن الاتصال بمساعد وزير الإعلام في بونتلاند شبه المستقلة ومسؤولي الأمن في المنطقة للتعليق.

وهاجم مسلحون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 ناقلة تجارية ​قبالة سواحل مقديشو، ​في أول حادث من نوعه منذ 2024.