الجيش الإسرائيلي: إعادة إسرائيليين اقتحموا الحدود في هضبة الجولان ودخلوا سوريا

جنديان إسرائيليان بجانب إشارة في موقع تابع لمراقبي الأمم المتحدة «أندوف» قرب معبر القنيطرة في الجولان (إ.ب.أ)
جنديان إسرائيليان بجانب إشارة في موقع تابع لمراقبي الأمم المتحدة «أندوف» قرب معبر القنيطرة في الجولان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: إعادة إسرائيليين اقتحموا الحدود في هضبة الجولان ودخلوا سوريا

جنديان إسرائيليان بجانب إشارة في موقع تابع لمراقبي الأمم المتحدة «أندوف» قرب معبر القنيطرة في الجولان (إ.ب.أ)
جنديان إسرائيليان بجانب إشارة في موقع تابع لمراقبي الأمم المتحدة «أندوف» قرب معبر القنيطرة في الجولان (إ.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، إن قواته أعادت عدداً من المدنيين الإسرائيليين بعدما اقتحموا الحدود في منطقتي هضبة الجولان وجبل الشيخ ودخلوا الأراضي السورية.

وأوضح الجيش، في بيان، أن المواطنين الإسرائيليين اقتحموا الحدود في نقطتين منفصلتين إلى داخل الأراضي السورية، مضيفاً أن قوات الجيش توجهت إلى النقطتين «وتمكنت من رصد المواطنين بعد وقت قصير، لتتم إعادتهم إلى الأراضي الإسرائيلية»، وذلك بعدما اشتبك وتشاجر عدد منهم مع القوات.

وقال البيان: «تم القبض على المشتبه بهم وتحويلهم إلى الشرطة»، وندد بالحادث الذي وصفه بأنه «خطير، ويعدّ مخالفة جنائية تعرض المواطنين وقوات الجيش للخطر».

مدرعات إسرائيلية تقوم بمناورة في المنطقة العازلة بعد عبور السياج الأمني قرب الخط الفاصل بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا في ديسمبر الماضي (أ.ب)

ومنذ سقوط حكم بشار الأسد في أواخر العام الماضي، سيطرت إسرائيل على مناطق من الأراضي السورية متاخمة لهضبة الجولان التي تحتلها منذ عام 1967، كما تنفذ من وقت إلى آخر عمليات توغل في جنوب سوريا.

وسيطرت إسرائيل في الوقت نفسه على منطقة عازلة ملاصقة للجولان كانت قائمة بموجب اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، وعلى مساحات من محافظتي درعا والقنيطرة، إضافة إلى جبل الشيخ.


مقالات ذات صلة

القوات الإسرائيلية تتوغل في مناطق بالجنوب السوري وتجرّف أراضي زراعية

المشرق العربي قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)

القوات الإسرائيلية تتوغل في مناطق بالجنوب السوري وتجرّف أراضي زراعية

نفذت القوات الإسرائيلية اليوم (الأحد)، أعمال تجريف لأراضٍ زراعية بعد توغلها في مناطق في الجنوب السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

قال ‌وزير الخارجية ‌الأميركي، ​ماركو ‌روبيو، إن ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، بما ‌في ‌ذلك لقطات لواقعة تعرِّض ⁠مصورة صحفية للاعتداء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

خاص قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه في شقة سكنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
المشرق العربي جنود إسرائيليون قرب نهر الليطاني في جنوب لبنان (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

هل توسّع إسرائيل حزامها الأمني في جنوب لبنان؟

رفعت إسرائيل سقف تهديداتها بتوسيع احتلالها في جنوب لبنان، مع تلويح وزير دفاعها، يسرائيل كاتس، بإضافة منطقتَي النبطية والليطاني إلى ما وصفها بـ«المنطقة الأمنية».

صبحي أمهز

تضارب الروايات حول انفجار مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق بغداد

تضارب الروايات حول انفجار مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق بغداد
TT

تضارب الروايات حول انفجار مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق بغداد

تضارب الروايات حول انفجار مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق بغداد

بينما أكدت معظم المصادر الأمنية الرسمية «الحادث العرضي» الذي أدى إلى انفجار كدس للعتاد في مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق قناة الجيش في بغداد، أصرت منظمة «بدر» المنضوية تحت مظلة الحشد وتقود ما لا يقل عن 10 فصائل ضمن قواتها، على أن الحادث نجم عن استهداف أميركي، ما قد يعكس مستوى من «صراع الأجنحة» داخل الهيئة، طبقاً لبعض المصادر.

وفي حين أمر رئيس الوزراء علي الزيدي بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الحادث، بدا التضارب واضحاً في البيانات الرسمية التي صدرت بعد حادث الانفجار الشديد الذي سمعت أصواته في بعض أحياء بغداد وشوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من موقعه.

وعقب الحادث أصدرت هيئة «الحشد» ثلاثة بيانات مقتضبة لم تبين فيها بشكل واضح حقيقة ما حدث، فبعد أن أعلنت وقوع الحادث في البيان الأول، عادت ببيان آخر وقالت إنها تمكنت من «السيطرة على الحريق الناجم عن انفجار كدس للأعتدة التالفة داخل أحد مقار (الحشد) شرقي القناة في العاصمة بغداد».

وأكدت أن «الحصيلة النهائية للحادث أسفرت عن إصابة خمسة منتسبين بجروح طفيفة»، لكن تقارير خبرية تحدثت عن مقتل أحد عناصر «الحشد» خلال الانفجار.

وأشارت إلى أن «اللجان المختصة باشرت إجراءاتها للتحقيق في ملابسات الحادث وتحديد أسبابه، على أن تعلن النتائج فور اكتمال التحقيقات».

ثم عادت هيئة «الحشد» وأصدرت بياناً ثالثاً قالت فيه إن «التحقيقات الأولية للأدلة الجنائية التابعة لوزارة الداخلية تشير إلى أن الانفجار الذي حصل في أحد مقار هيئة «الحشد» كان نتيجة خلل داخلي وليس هنالك أي مؤشر على حصول استهداف خارجي».

في المقابل، دعا النائب عن كتلة «بدر» النيابية كريم عليوي المحمداوي، الحكومة إلى إعادة النظر بالاتفاقيات الأمنية والتنسيق المشترك مع الولايات المتحدة، على خلفية انفجار مقر «الحشد».

وقال المحمداوي، في بيان، إن «الاستهداف المتكرر للحشد الشعبي من قبل الأميركيين يعد جريمة لا يمكن السكوت عليها»، مشدداً على ضرورة تفعيل الأطر الدبلوماسية والقانونية لإيقاف ما وصفه بالهجمات غير المبررة.

وأضاف أن «تكرار الاستهداف يدل على أن الولايات المتحدة لا تحترم سيادة الدول، بل تتعامل على أساس أنها صاحبة القرار الأول والأخير في الشرق الأوسط».

وأكد المحمداوي «ضرورة تحريك الحكومة جميع قنواتها الدبلوماسية والقانونية لوقف الخروقات المتكررة؛ لأنها تمثل انتهاكاً للاتفاقية العراقية الأميركية التي جرى على ضوئها خروج القوات الدولية من العراق».

وهذا أول اتهام من نائب في البرلمان يوجه إلى واشنطن بعد الانسحاب النهائي لقواتها وقوات التحالف الدولي الذي قادته في العراق، نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي.

وبينما لم ترد هيئة «الحشد» أو المصادر الأميركية على اتهامات المحمداوي، ترى مصادر قريبة من هيئة «الحشد» أن النائب المحمداوي «يبحث عن نوع من الإثارة».

وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر قد يتعلق بصراع أجنحة داخل هيئة «الحشد»، خاصة في ظل المطامح الحزبية والفصائلية في تسلم رئاستها وإحالة رئيسها الحالي إلى التقاعد».

وترجح المصادر أن «حادث الانفجار ربما نجم عن تقصير في حفظ المواد المتفجرة، وهذا أمر شائع للأسف، وسبق أن وقعت انفجارات مماثلة في أكثر من مكان نتيجة سوء التخزين وعدم توفر شروط الأمان في كثير من المواقع».

وكانت هيئة «الحشد الشعبي» أعلنت في مارس (آذار) الماضي، أن الطيران الأميركي شن نحو 32 ضربة جوية على مقراتها وقواتها خلال تلك الفترة، لكن تقديرات عسكرية وتقارير تتحدث عن أكثر من 70 هجوماً شنته الولايات المتحدة على مقار ومواقع تابعة لـ«الحشد» مطلع العام الحالي.

وغالباً ما تعلن واشنطن أن هجماتها تركز على فصائل مسلحة تابعة لإيران تعمل تحت مظلة «الحشد» وتشن هجمات على مواقع ومعسكرات يتواجد فيها جنودها خلال تواجدها في العراق وقبل انسحابها في سبتمبر الماضي.


النيران الإسرائيلية تعزل قرى لبنانية خارج «الخط الأصفر»

آلية تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك في زوطر الشرقية جنوب لبنان (رويترز)
آلية تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك في زوطر الشرقية جنوب لبنان (رويترز)
TT

النيران الإسرائيلية تعزل قرى لبنانية خارج «الخط الأصفر»

آلية تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك في زوطر الشرقية جنوب لبنان (رويترز)
آلية تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك في زوطر الشرقية جنوب لبنان (رويترز)

تتزايد المخاطر التي تواجه تنقّل السكان بين القرى الحدودية في جنوب لبنان، مع استمرار إطلاق النار الإسرائيلي على مداخل البلدات والطرق المحيطة بها، ما يُثير مخاوف من عزل قرى فعلياً من دون إغلاق مداخلها أو التمركز داخلها.

وتتجاوز تداعيات هذا الواقع حركة المرور اليومية، لتطاول وصول الأهالي إلى أراضيهم الزراعية والمراكز الطبية، في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية والمراقبة الجوية للمنطقة. وهذا ملف بحثه الرئيس اللبناني جوزيف عون مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في الاتصال الهاتفي مساء الخميس.

وخلال الأسبوع الماضي، منعت القوات الإسرائيلية سكان بلدة كفر شوبا من الوصول إلى حقولهم يوم الخميس، بعدما طاولت عمليات التمشيط الإسرائيلية، الثلاثاء، طريق مرجعيون - إبل السقي، بالتزامن مع قصف أطراف حاريص وبرعشيت، وإطلاق النار تجاه مداخل المنصوري.

آلية تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك في زوطر الشرقية جنوب لبنان (رويترز)

السيطرة بالنار لمنع العودة

يقول العميد الركن المتقاعد الدكتور هشام جابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «إسرائيل تعلّمت من تجاربها العسكرية السابقة؛ ولذلك فإنها لا تريد هذه المرة احتلال القرى الجنوبية خارج (الخط الأصفر) والتمركز داخلها، بل تسعى إلى احتلال مواقع استراتيجية تشرف على القرى الواقعة خارج هذا الخط، بما يتيح لها السيطرة على المناطق المحيطة من مسافات بعيدة، وتجنّب الأخطار التي يمكن أن تتعرض لها قواتها في حال دخولها القرى».

ويوضح أن «التكتيك الإسرائيلي الحالي يقوم على السيطرة بالنار على الطرق الرئيسية والفرعية التي تصل القرى بعضها ببعض، انطلاقاً من المواقع العسكرية التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية، إلى جانب المراقبة الجوية المستمرة بواسطة الطائرات المسيّرة».

ويشير إلى أن «المسيّرات الإسرائيلية تراقب التحركات بصورة دائمة، وعندما ترصد حركة على إحدى الطرق يجري التدقيق في طبيعة المركبات التي تستخدمها. وهناك أنواع من المركبات قد تتعرض للاستهداف لمجرد الاشتباه بها، ومنها الدراجات النارية التي تُستهدف في كثير من الأحيان، فيما يمكن أن تتعرض مركبات أخرى، مثل سيارات الفان، للخطر تبعاً لطبيعة الحركة والشكوك الإسرائيلية».

ويشدد جابر على أن «الطرق التي تربط القرى الحدودية ستتحول إلى خطرة، حتى من دون وجود احتلال عسكري مباشر لها».

مبنى متضرر في قرية زوطر الغربية جنوب لبنان بالقرب من زوطر الشرقية المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

وبالفعل، تحوّلت بعض الطرق إلى طرق خطيرة ومعزولة لا يمكن المرور عبرها، رغم أن المنطقة غير محتلة فعلياً، مثل طريق النبطية - مرجعيون من جهة الخردلي؛ حيث لا يمكن لأي سيارة أن تمر عبره، وكذلك الطرقات المحيطة بالنبطية الفوقا وكفر تبنيت وأطراف كفر رمان، وذلك جرّاء القصف المدفعي وأعمال التمشيط الكثيفة بالرصاص والاستهدافات بالمدفعية والمسيرات.

وفي الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، طلب وفد بلدية دير ميماس، خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون، ضمان بقاء الطرق المؤدية إلى البلدة مفتوحة، وتأمين الخدمات الأساسية، وتسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم لقطاف الزيتون.

القصف المدفعي لمنع العودة

وفي قراءته لاستمرار القصف الإسرائيلي للقرى الجنوبية، يرى جابر أن «هذا القصف لا يعني بالضرورة أن هناك تصعيداً عسكرياً جديداً في كل مرة، لأن إسرائيل تعتمد أصلاً مستوى مستمراً من الاستهدافات، وتلجأ إلى المدفعية بصورة متكررة لضرب مناطق وقرى محددة».

ويوضح أن «القصف المدفعي المتقطع لبعض القرى، ومنها كفر رمان، يحمل هدفاً سياسياً وأمنياً يتمثل في منع الأهالي من العودة إلى منازلهم، والحؤول دون استقرار السكان مجدداً في هذه المناطق، أو نشوء أي نشاط يمكن أن تعدّه إسرائيل تهديداً لقواتها».

ويضيف أن «إسرائيل لا تحتاج إلى تنفيذ عمليات برية واسعة لتحقيق هذا الهدف، بل تستطيع إبقاء القرى تحت الضغط بواسطة القصف المدفعي من وقت إلى آخر، بما يردع السكان عن العودة، ويجعل الحياة الطبيعية فيها أمراً صعباً».

قلعة الشقيف جنوب لبنان التي تحتلها إسرائيل ونفذت قصفاً في محيطها (رويترز)

من جهته، يؤكد العميد المتقاعد سعيد قزح لـ«الشرق الأوسط» أن «الطرق التي تربط القرى الحدودية في جنوب لبنان بعضها ببعض، وكذلك المناطق الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي أو المقابلة لمواقعه، تبقى مناطق غير آمنة، في ظل استمرار التحركات العسكرية وإطلاق النار، وعدم إمكانية معرفة نوايا القوات الإسرائيلية أو طبيعة العمليات التي قد تنفذها»، محذراً من أن «الخطر لا يقتصر على الطرقات، بل يطاول أيضاً الأهالي الذين لا يزالون صامدين في قراهم الحدودية».

الطرق والقرى الحدودية غير آمنة

ويوضح أن «وجود جيش أجنبي يحتل الأرض يجعل جميع الطرق والمناطق الواقعة ضمن نطاق الاحتلال أو المواجهة له عرضة للخطر بصورة دائمة، لأننا لا نستطيع معرفة نوايا القوات المحتلة أو المخططات التي تعمل على تنفيذها، وبالتالي فإن وجود الأهالي في القرى الجنوبية يبقى محفوفاً بالمخاطر».

ويضيف قزح أن «الحروب تشهد دائماً أضراراً جانبية نتيجة إطلاق النار، وهذه احتمالات تؤخذ في الحسبان عند التخطيط للعمليات العسكرية، وهو ما يُفسر حجم المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها المدنيون الموجودون في مناطق العمليات أو بالقرب منها».

ويخلص إلى أن «الطرق الحدودية ليست آمنة بصورة كاملة، بل إن جميع المناطق الحدودية الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، وحتى المناطق المقابلة لها تبقى معرضة للخطر، سواء نتيجة العمليات العسكرية المباشرة أو الرصاص الذي قد يصل إليها خلال عمليات إطلاق النار، الأمر الذي يجعل تنقّل المدنيين وإقامتهم في هذه المناطق محفوفين بمخاطر مستمرة».

دخان يتصاعد من المنصوري جنوب لبنان بعد تفجيرات إسرائيلية يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

وتستند المخاوف من عزلة القرى إلى تجارب ميدانية سابقة، فقد عطّل القصف الإسرائيلي في مارس (آذار) حركة المرور على طريق الخردلي ومحور مرجعيون - حاصبيا، قبل إعادة فتحهما. وفي الرابع من يونيو (حزيران)، أعلن الجيش اللبناني فتح طريق مرجعيون - دبّين - إبل السقي بعد إزالة سواتر إسرائيلية، لكنه حذّر حينها من الاقتراب قبل استكمال الانتشار والكشف عن الذخائر غير المنفجرة.


تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

شيَّع فلسطينيون اليوم (الأحد) رفات 75 جثماناً انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة.

وذكرت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) أن «جماهير غفيرة شيعت، صباح اليوم، جثامين 75 شهيداً انتُشلت من تحت أنقاض مبانٍ مدمرة في حي الدرج بمدينة غزة».

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها: «لا يزال نحو ثمانية آلاف جثمان تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة، في ظل عدم توفر المعدات اللازمة لانتشالها».

فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وارتفعت حصيلة حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74 ألفاً و475 شهيداً، و175 ألفاً و517 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضحت مصادر طبية، أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، 7 شهداء، بينهم 6 شهداء جدد، و25 إصابة.

فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة وذلك عقب انتشال رفات نحو 85 شخصاً من تحت أنقاض مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في الحي ذاته (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 1517، والإصابات إلى 5 آلاف و400، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 839.

وأضافت المصادر، أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.