سواء أكانت انتخابات نصفية أم كاملة، أميركا تريد أن تنتخب، وأن ينتخب معها العالم، شيوخاً أم نواباً وجمهوريين أم ديمقراطيين.
نظام لا شبيه له في الديمقراطيات؛ فإذا أحصيت كم مرة استخدم دونالد ترمب ضمير «أنا» في الأيام والشهور الماضية، لم تنزل صيغة المفرد من خطاب الرئيس الأميركي، ولم يتحدث مرة بصيغة الجمع، كما تقضي أعراف الأمم وتواضع الجماعة.
سوف «أمحو» إيران من الوجود. لقد طلبوا التفاوض «معنا». رجل واحد تدور الكرة الأرضية من حوله في سابقة سياسية إعلامية لم تعرف من قبل. إلى جانبه دائماً زوجة جميلة لا تتكلم أبداً، هو وحده يتكلم؛ سواء أكان ضيفاً أو مضيفاً، مهدداً أو متراجعاً، بائعاً أو شارياً، وسواء تعلق الأمر بكندا أو غرينلاند أو بنما، هرمز أو باب المندب.
لم تسجل كاميرات الكون وأقماره حركة لرجل مقدار ما أتعبها. طاقة مذهلة لرجل يدخل الثمانين، وهو يغني ويرقص ويستشيط غضباً ويؤنب المراسلين والمراسلات.
نصفية أو ربعية أو كلية، سوف يقضي العالم العامين المقبلين لاهثاً وراء حاصد الأبراج. ليس الأبراج ما يريد، بل جائزة صغيرة للسلام تُعطى عادة لأبناء الدول الملونة. وقد حجبت عنه علناً برغم إلحاحه العلني أيضاً، على أنه أفضل من يستحقها.
دونالد ترمب في مواجهة العالم: الحزب الديمقراطي، أوروبا القديمة، جماعات المثقفين الذين يرون فيه خطراً على أميركا. لكن يبدو أنه يرتاح لصوت المعارك وصليل السيوف.
