«صباح الخير يا كآبة» عنوان رواية للأديبة الفرنسية فرانسواز ساغان. وفي ترجمة أخرى «صباح الخير أيها الحزن». ذاعت شهرة هذا العمل أوائل الستينات.
ومنذ 3 سنوات يعبّر عن حالة الحزن اليومي والفشل الحياتي عند ذلك الجيل. كانت الرواية عملاً عادياً غير أن العنوان ذهب عدوى، وقلدّه أو استوحاه كثيرون لزمن طويل.
وهكذا عادت فرانسواز ساغان عنواناً يومياً: صباح الخير يا غزة، صباح الخير يا جنوب، صباح الخير يا هرمز يا مندب. والمندب اسم في باب الأحزان.
لا تستطيع الهرب من أخبار الصباح ولا من عواجل المساء، لكي تصدق النبأ التالي. كانت الأخبار تقول إننا في الطريق إلى القدس، فإذا نحن عاجزون عن إجراء انتخابات في فلسطين. انتخابات، مثل التي عند «الليكود»، مثل أستراليا وبلغاريا والهند. لا انتخابات ولا غزة والقدس صباح (ومساء) الخير أيها الحزن. كآبة بالمؤنث.
إذا كنت من مواليد هذه المنطقة فخياراتك قليلة. تبدأ الحلول بإلغاء الانتخابات، ثم بإلغاء الصحف، ثم بالاكتفاء بعنوان واحد: إلقاء التحية على الحزن (أو خليلته). هذه هي الحلول الأقل تكلفة. الحلول الأخرى تشمل فوراً الحالة النفطية مع روسيا. الغاز مع الصين. سعر الدولار.
نسبة التضخم والبؤس في العالم أجمع.
كتب النمساوي ستيفان زفايغ رائعته «عالم الأمس» عن أوروبا بين الحربين. قارة كان تنعم بالازدهار والنظام والحياة العادية ونظام الحكم فيها سائد منذ ألف عام، ثم أطل من يرفع شعار الكراهية. وأغلقت الناس الأبواب في وجه بعضها البعض. ودبَّت الفوضى، ولم تعد الناس متفقة على أي شيء.
هذه صورة العالم اليوم.
