* الشخصية التي داخل الفيلم كثيراً ما ترمز إلى شخصية مماثلة خارجها، ليس بالاسم أو بتحديد معالمها، وإنما بتأثير دورها في الحياة العامة أو السياسية.
* الحارس الذي يظهر في مدخل العمارة (أحمد أباظة) صارخاً في سعاد حسني ونور الشريف في فيلم «الخوف» (1972) يرمز إلى رجل السلطة. شخصية أحمد زكي في «زوجة رجل مهم» (1988) ترمز، كما حدَّثني المخرج محمد خان، إلى ضابط شرطة تطاول عليه، فقرّر إضفاء شخصيّته على هذه الشخصية في الفيلم.
* فيلمان لستيفن سبيلبرغ، من بين أفلام أخرى، يحملان رموزاً: في «E.T. the Extra-Terrestrial» («الكائن الفضائي»، 1982)، رجل يطارد الأولاد، وفي حزام سرواله سلسلة مفاتيح. هو أيضاً رمز للسلطة. في «Duel» («مبارزة»، 1971)، الشاحنة الضخمة التي لا نرى سائقها، وهي تطارد سيارة صغيرة، رمز لأكثر من معنى.
* لكن مع الفيلم التاريخي الروسي «Alexander Nevsky» لسيرغي آيزنشتاين وديمتري فاسيلييف (1938)، الذي دار حول الأمير الروسي الذي انتصر على قوات الفرسان الصليبيين سنة 1242، هل يمكن أن نربط بين هذه الشخصية وأخرى واقعية؟
* في عام 1242، نصب نيفسكي وأركان جيشه فخاً لقوات الفرسان الصليبيين التي كانت قد غزت الأراضي الروسية، وذلك عند بحيرة بيبوس المعروفة ببحيرة الجليد (خامس أكبر بحيرة في أوروبا). وفي تصوير الفيلم للمعركة، ما إن وطئت تلك القوات الجليد حتى تكسّر تحت ثقل عتادها وخيولها، وابتلعتها البحيرة في أعماقها.
* الترميز واضح، وهو كناية عن تحذير هتلر من الاعتداء على روسيا، عبر تذكيره بما وقع لأسلافه. طبعاً، لم يرتدع هتلر (وربما لم يشاهد الفيلم أصلاً)، وغزا الاتحاد السوفياتي سنة 1941، ثم مُني بالهزيمة ولو بعد حين.
