أكثر من تحالف دولي يتشكل الآن للتصدي للأعمال التي تمارسها الميليشيات في المنطقة بتهديدها الأمن والاستقرار والاعتداء على الملاحة الدولية. وكلما زاد عدد الدول التي ستنضم لهذه التحالفات، وكلما تم التنسيق بين تلك التحالفات، أصبح الضغط على هذه الميليشيات كبيراً، وإن لم ترتدع المجموعات والميليشيات الإيرانية، فإن التحالفات الدولية تكون قد أدت ما عليها، إذ لا يمكن لأي مجموعات خارجة عن الدولة أن تأخذ شعبها ومعه جميع دول العالم رهائن، وتُحدد التهديد إلى الأبد، كما لا يمكن حماية العالم من خطر تلك الجماعات ولا بد من كبح الفوضى.بالتحالف الثلاثي الذي تم الاتفاق عليه في مكة، تكون قد تشكلت جبهة أخرى للتصدي لعمليات الابتزاز التي تمارسها هذه المجموعات، وهكذا يمكن للعالم أن يتصدى للابتزاز. فلم تعد مواجهة التنظيمات المسلحة خياراً فردياً لأية دولة، بل لا بد من عمل جماعي لحماية سلاسل الإمداد، وفتح الممرات الدولية والسعي إلى السلام والأمن.
لذا، لم تعد مسؤولية إنهاء هذا الابتزاز حكراً على دولة واحدة، بل أصبح مسؤولية دولية.
وبالنظر إلى المفاوضات الجارية اليوم مع إيران فما هي إلا لشراء الوقت، وقد يستغرق الأمر وقتاً طويلاً، ولكنه لن يكون كالسابق، فكثير من الدول ترى أن التأخير قد طال، وأن هذا أمر لم يعد يحتمل. فشعوب الأرض تعاني جرّاء هذا الابتزاز. لذا فإن استجابة هذه الدول من أجل وضع حد لهذا العمل ستكون بالتأكيد إيجابية؛ لأن اقتصادها تضرر بسبب هذه الحماقات المستمرة.
استغرق الأمر وقتاً منذ بداية الحرب الإيرانية الأميركية، والتي من خلالها كان العدوان الإيراني على دول الخليج، وتهديد الممرات المائية. إنما أدرك الجميع الآن أن تأخير العمل الجماعي يزيد من حدة الأزمة وخطر الميليشيات، وتفاقم الأزمات الدولية. إذن لا بد من العمل المشترك والسريع لإقناع إيران بأن سلوكها هذا يؤذي الاقتصاد العالمي.
