محمد رُضا
صحافي متخصص في السينما
TT

‫رئيس المخرجين: كريستوفر نولان

استمع إلى المقالة

> انتُخب منذ أيام قليلة كريستوفر نولان رئيساً لنقابة المخرجين الأميركية (Directors Guild of America). هذه النقابة، التي تحتل مبنى جميلاً مجهّزاً بصالة وعدّة طوابق يشغلها موظّفون وإداريون، تطلّ على شارع «هوليوود بوليڤارد» الشهير، وتمثّل 19500 مخرج ينتمون إليها، قدامى وجدد.

‫> نولان ينوي إجراء تحقيقات حول بنية صناعة السينما الأميركية. هناك حافزان يدعوانه لذلك. الأول ملاحظته أن عدد الإنتاجات الهوليوودية من الأفلام تقلّص كثيراً في السنوات العشر الأخيرة عمّا كان عليه. الثاني أن عدد المشتغلين في المهنة خارج إطار التمثيل والإخراج والإنتاج والكتابة انحسر عمّا كان عليه سابقاً، وبسبب انحسار عدد الأفلام المنتَجة.

> لنولان مواقف أخرى حتى من قبل تولّيه رئاسة هذه النقابة. هو حذّر من تحويل الأفلام إلى نتاج الذكاء الاصطناعي. قال مؤخراً: «إذا اعتمدنا على الذكاء الاصطناعي فإن مستقبل هوليوود كلّه سينزلق إلى نهاية مؤلمة». وهو قلق كذلك من كثرة الأفلام المستسلسلة. ما إن ينجح فيلم منها حتى تُنتج أجزاء لاحقة. هذا يحدث منذ زمن بعيد، لكنه بات سمة أساسية منذ مطلع هذا القرن.

> ‬السبب في هذا أن الفيلم الناجح يبني جمهوره، والمنتجون وسواهم يريدون عودة هذا الجمهور، ما يجعلهم يبيعونه البضاعة نفسها إلى أن يفتر الاهتمام.

‫> لم يكن كلّ الذين كتبوا عن فيلم نولان «أوبنهايمر» سعداء بالنتيجة، وفيلمه المقبل «الأوديسة»، الذي سيرى النور في 17 يوليو (تموز)، مختلف تماماً. نوع من الإغارة على سينما ريدلي سكوت التاريخية.