محمد رُضا
صحافي متخصص في السينما
TT
20

حمدان المعتدى عليه والأوسكار الممتنع

استمع إلى المقالة

> كان لافتاً إلى حدٍ مثير أن تمتنع أكاديمية العلوم والفنون السينمائية عن إصدار بيان يُندِّد بتعرُّض المخرج الفلسطيني حمدان بلال للضرب المبرح على أيدي مستوطنين يهود، لأنه أولاً فلسطيني، وثانياً هو واحد من 4 مخرجين (فلسطينيان وإسرائيليان) حققوا فيلم «لا أرض أخرى» (No Other Land).‬

> لماذا كان عليها إصدار بيان شجب؟ لأن المخرج ورفاقه فازوا، قبل أقل من شهر، بجائزة أوسكار أفضل فيلم تسجيلي وكان حرياً بالأكاديمية إصدار بيان تأييد لمخرج منحته الأوسكار وصفّقت له.

> عوض ذلك كله أصدرت بياناً مقتضباً قالت فيه إنها لا تستطيع شجب الاعتداء على حمدان بلال علانية على أساس أن فلسطينيين آخرين تعرضوا في الوقت نفسه للضرب المبرح واعتُقلوا، (فقط في إسرائيل يُعتقل المضروب وليس الضارب)، إذ سيبدو الأمر كما لو كان موقفاً سياسياً لا دخل للأكاديمية فيه.

> من حسن الحظ أن الأكاديمية الأوروبية أعلنت تأييدها لحمدان بلال وشجبها لما حدث له. ومن حسن الحظ أيضاً أن زميلي المخرج الإسرائيليين وقفا إلى جانبه وأحدهم (يوڤال أبراهام) شرح ما وقع لحمدان من اعتداء وتعذيب خلال اعتقاله وانتقد سكوت الأكاديمية على الحادثة.

> كان لافتاً أن يحدث ذلك، بيد أنه لم يكن غريباً. هوليوود ليست مستعدة بعد لمناوأة مالكي قراراتها وربما لن تكون مستعدة مطلقاً. أما حمدان فقد دفع ثمن موقف سياسي وكان حرياً أن يكون رد الفعل من المستوى نفسه. وهو محظوظ كون الفيلم من إخراج فلسطيني - إسرائيلي مشترك وإلا لما عاد إلى بيت عائلته سالماً.