محمد رُضا
صحافي متخصص في السينما
TT

المشهد: مقبول ومرفوض

استمع إلى المقالة

> ماذا يحدث لو أن فيلماً من إخراج سينمائي عربي نال نقداً لاذعاً من النقاد الغربيين ونقداً موازياً في سلبيّته من نقاد عرب؟

> ماذا يحدث لو أن الفيلم العربي حصد إعجاب نقاد الغرب ونقاد الشرق؟ ثم ماذا لو أنه نال إعجاب نقاد الغرب ولم ينل إعجاب نقاد العرب؟

> تتفاوت الأجوبة بعض الشيء. يتغاضى المخرج (عادةً وليس تعميماً) عن نقد الغرب اللاذع لكنه سينتقد منتقديه العرب (إذا ما أراد).

> في الحالة الثانية لن يكون لديه مانع من الإشادة بالنقد الأجنبي ثم العربي. لكن في الحالة الثالثة سيلتفت إلى منتقديه العرب ويعيب عدم صلاحيّتهم بدليل أن نقاد الغرب (عموماً) أحبوا الفيلم.

> هل هناك من يسأل عن فحوى النقد ذاته؟ عن جدارته بصرف النظر عن اللغة التي كُتب بها؟ هل يكفي إذا ما طرح الفيلم موضوعاً شائكاً عن المجتمع العربي يستجيب له نقاد الغرب بكلمات مثل «جريء» و«وواقعي» و«صائب» لاعتبار أن الناقد الغربي قرأ الفيلم أفضل من الناقد العربي؟

> لقد حدث أكثر من مرّة أن هدم نقاد أجانب يتابعون الأفلام العربية، كلما تسنى لهم ذلك، أعمالاً، ولم أقرأ أن مخرجاً ناقش الناقد الأجنبي فيما قاله عن فيلمه. بينما هو مستعد لنقد النقد العربي إذا لم يؤازره معجباً بما حققه. أحد نقاد «فاراياتي» مرة كتب عن أحد أفلام يوسف شاهين وختم نقده بعبارة مفادها أنه لم يعد يصدّق أن ذلك المخرج استحق كل تلك الهالة حوله.

> هذا الكلام يمر من دون تعليق، لكن تصوّر لو قاله ناقد عربي. الأمر الرائع والجميل حول «الحقيقة» هو أنها إذا لم تُعامل هكذا توارت وبالتالي لم يستفد منها أحد. بعض النقاد العرب يدركون ذلك مرّات أكثر من النقاد الأجانب خصوصاً في سينماهم، لكنهم يخشون ردة الفعل.