الأحد - 2 شهر رمضان 1438 هـ - 28 مايو 2017 مـ - رقم العدد14061
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/05/28
loading..

ماذا به برلمان الكويت؟

ماذا به برلمان الكويت؟

الجمعة - 1 شعبان 1438 هـ - 28 أبريل 2017 مـ رقم العدد [14031]
نسخة للطباعة Send by email
هناك موضوع لم تعد الصحافة العربية تتعرض له، حتى عن طريق المراسلين، هو الاستجوابات التي يتقدم بها بعض نواب الكويت إلى الحكومة. لقد تحولت المسألة من هواية إلى ملل وإلى مفاقمة في الأسلوب وفي المعنى. وهذا لا يعني أنه لا يحق للنائب استجواب الوزراء، أو الحكومة؛ فإن عمله الأساسي مراقبة العمل الحكومي.

ولكن لحساب مَن ومِن أجل مَن؟ مبدئياً، من أجل سلامة الدولة ووحدة الوطن. المشكلة أن المجلس يعتقد أن مهمته هي إبقاء الدولة على أعصابها، والوطن على قلقه. ولم تعد هيبة النائب وكرامة المجلس الأساس، بل الإثارة والاعتراض والانشقاق، كأن ما من مسألة أخرى في البلاد. وقد اعتادت الصحافة على بلبلات البرلمان حتى تكاد تنسى أن هناك ما هو أهم بكثير؛ أي أن يقدم مجلس الأمة لناخبيه بالدرجة الأولى، وللعالم العربي، نموذجاً عن رقي العمل البرلماني ودوره، وكونه جزءاً لا يتجزأ من صون الدولة؛ ليس عدواً لها ومتربصاً بها مهمته التعطيل والعقبات وإثارة الهرج.

الآن انتقل بعض النواب من النقر في استجواب الوزراء منفردين، إلى استجواب رئيس الوزراء، الشيخ جابر المبارك. والمعارضون، قبل المستقلين في الكويت، يعرفون أن الرجل يتمتع باحترام شعبي عميق على مستوى البلاد. ويعرفون أنه في منصبه ذو أداء وطني دافئ، بعيد كلياً عن عاديات السياسة اليومية، محتفظاً لنفسه بسياسة وطنية دستورية، حريصاً إلى أقصى درجة ممكنة على أن يكون منصبه رمزاً فوق الجدل المسيء أو النزاع المؤذي.

لذلك، يبدو الإصرار على استجواب جابر المبارك تجاوزاً دستورياً على نحو مفضوح. كما يبدو ليس تعريضاً بسمعة الرجل وصورته في نفوس الكويتيين؛ وإنما هو تعريض مباشر بصورة ما يمثل من استقرار وطني بعيد عن المشاحنات، التي يسير البعض على جسر الكويت إليها.

تنظر الصحافة المحترمة في الكويت بريبة شديدة إلى التصرفات الأخيرة في البرلمان، وتحاول الإبعاد قدر ما تستطيع عن مثل هذا المستوى من المشاحنة؛ لا حرصاً على حكومة تأتي وتذهب، أو مجلس يقوم وينتهي، وإنما على تلك الصورة التي رسختها الكويت في أذهان العرب ذات يوم، عندما قررت أن شعبها يستحق البرلمان، وليس تسخيف البرلمان.

التعليقات

كاظم مصطفى
البلد: 
United States
27/04/2017 - 23:24

للاسف هذه حال الكويت ومنذ سنوات بعد ان استولى اصحاب الصوت العالي الفارغ
من الوصول لمجلس الامه هؤلاء الذين يطالبون استجواب الوزراء بكل صغيره هم السبب الرئيسي في تأخر المشاريع المهمه واي وزير لا يبادر في اي مشروع تخوفا من
ملاحقة النواب في استجواباتهم الكويت اليوم ليست جوهرة الخليج بالامس .

رشدي رشيد
28/04/2017 - 06:27

ملالي ايران وعملائهم في دول الخليج يعملون على قدم وساق على تفكيك اللحمة الشعبية لدول الخليج وخلق حالة من الارتباك والتوتر والمشاحنات، وهذا ما نلمسه وبشدة في الكويت ومدى سيطرة ملالي ايران على قرارات البرلمان بحيث أصبحوا المسيطرين على مجريات الأمور للدولة وتوجهات الحكومة، كما وخطط ملة الشر لذلك في البحرين وفشلوا في مسعاهم بعد وقوف الحكومة البحرينية وبحزم ضد التدخل الإيراني من باب البرلمان والديمقراطية. رويدا رويدا سينشر ملة الاجرام والحقد في قُم سمومهم داخل المجتمعات الخليجية ولن يفيد الندم حينها إلا بعملية جراحية مستعصية لاستخراج السرطان المنتشر من داخل الجسد الخليجي وعندها ستزداد نسبة خطورة فشل هذه العملية أكثر من نجاحها.

Arbahim Qali
البلد: 
Sweden
28/04/2017 - 16:10

هناك ألف موضوع،والف حدث يستحق أن يلتفت اليه صحفي أو كاتب أو صحيفة ما،لكن الإعلام العربي يا أستاذ سمير مثل دولنا بالضبط،يركز بالمواضيع التي تعجبها.

عبدالله صالحين
البلد: 
Saudi Arabia
28/04/2017 - 19:19

الكويتيون لهم فهم خاص للبرلمان ، ماهيته ، ورسالته ، وهذا الفهم ينعكس على نوعية الأعضاء المنتخبين ، وربما آلية الانتخاب والبرامج الانتخابية وخطها المتشابه جعل الناخب الكويتي محصور في عدة خيارات تتمثل في جاه أو دعم يتلقاه غالبية الأعضاء من قبل مجموعاتهم الانتخابية ، وجود الرؤيا أمر ضروري لدفع الحس الانتخابي لدى المواطن الكويتي الى آفاق تعكس جودة الأعضاء المنتخبين وتدعو لبروز أعضاء جدد للساحة من تخصصات أدق ومؤهلات متجددة وبرامج عملية واقعية.