السبت - 1 شهر رمضان 1438 هـ - 27 مايو 2017 مـ - رقم العدد14060
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/05/27
loading..

جريمة ويستمنستر ومعضلة الغرب

جريمة ويستمنستر ومعضلة الغرب

الجمعة - 25 جمادى الآخرة 1438 هـ - 24 مارس 2017 مـ رقم العدد [13996]
نسخة للطباعة Send by email
المجرم الداعشي الذي دهس الأبرياء بسيارته على جسر ويستمنستر، وطعن الشرطي على بوابة البرلمان، ليهلك بعد ذلك برصاص الشرطة البريطانية، يشير لعمق الخطر الإرهابي «المتأسلم» الذي يتهدد قارة أوروبا والغرب كله.
سيقال وماذا عن الخطر الذي يتهدد المسلمين والعرب من هذه العصابات؟
بعد يوم من هجوم لندن، قتلت «داعش» المصرية عشرة من ضباط وأفراد الجيش المصري بسيناء، وقتل منهم الجيش أكثر من 15 مجرماً، مثلاً، إذن فلماذا نقول إن الخطر يتهدد الغرب فقط؟
الحال هو أن الخطر على الغرب مركب ومتعدد، فنسبة المواطنين من المسلمين، تزداد، وعليه فإن علاج المعضلة الفكرية للجماعات المتأسلمة الإرهابية، التي تفرخ هؤلاء القتلة، لم يعد أمراً يخصّ المسلمين وحدهم.
كيف يدخل الغرب، المسيحي، العلماني، هذا الميدان الحساس؟
نقول ذلك باعتبار أن الخطر الإرهابي ضد مدن الغرب، صار ملحّاً. الأمر ليس حادثاً معزولاً، ففي بلجيكا، في الذكرى الأولى لهجمات بروكسل 22 مارس (آذار) التي حصدت 32 شخصاً، اعتقلت الشرطة البلجيكية أمس مجرماً حاول دهس حشد وهو يقود سيارته بسرعة فائقة في منطقة تسوق بمدينة انفير، كما أعلن ناطق باسمها، مؤكداً أنه تم العثور على أسلحة وسكاكين داخل سيارته.
بمناسبة ذكرى هجمات العام الماضي، نشير لهجوم (نيس) الفرنسية، الرهيب، في يوليو (تموز) 2016 ونفذه مهاجم فرنسي من أصل تونسي يدعى محمد لحويج بوهلال بشاحنة ليفرم 86 قتيلاً.
وفي برلين هجوم ديسمبر (كانون الأول) 2016 الذي قتل فيه 12 شخصاً بفعل مجرم داعشي دهس بشاحنة أيضاً الأبرياء في سوق لأعياد الميلاد، المجرم كان من أصل تونسي، أنيس العامري.
لم يعد التخلص من هذه «الثقافة» ومن يستهلكها، من أمثال مجرم لندن، خالد مسعود، ومجرم نيس بوهلال، ومجرم برلين العامري، شأناً خاصاً بالمسلمين، بل قضية عالمية كبرى.
وصول الرئيس الأميركي، ترمب، في جانب منه، أتى استجابة للتحدي الأمني الكبير، وتعهده الحارّ، بالقضاء على «الإرهاب الإسلامي».
نحن لا نحب هذا الوصف، ونقول إن هذه الجماعات، خارجة عن عموم المسلمين، وتقتل من أبناء الدين الإسلامي، أكثر من غيرهم.
صحيح، لكن لا يكفي هذا الأمر، هذه «حرب عالمية» لأن القتلة لم يوفروا أمة من الأمم.
هنا يكون السؤال المثير الجديد من نوعه، كيف سيساهم الغرب في العثور على الجواب الصحيح عن مشكلة الإرهاب الثقافية؟
على كل حال.. الخطر هذا سيظل معنا لبعض الوقت، ويزيد، ربما لأسباب مثل سهولة التواصل بالسوشيال ميديا، هذا ليس كلامي، بل كلام خبير «ميداني» هو اللواء منصور التركي، المتحدث باسم الداخلية السعودية، الذي قال مؤخراً، من باريس: «سندخل المرحلة التالية من الإرهاب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والذئاب المنفردة».
الخطر يتهدد البشرية كلها.

[email protected]

التعليقات

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
24/03/2017 - 04:41

استاذ مشارى الذايدى
1- الارهاب بكافة اشكاله وتشكيلاته ومسمياته الذى نتحدث عنه ونخاف منه لم يسقط علينا من كوكب آخر وانما هو فصيل من فصائل مجتمعنا الدولى يعيش بيننا باكل من طعامنا ويشرب من شرابنا ويستنشق هواءنا وبلتحف بسمائنا ويركب وسائل مواصلاتنا ويسكن فى بيوتنا ويشاركنا فى كل شىء فى حياتنا اذن كونه يرتكب الجرائم البشعة التى يرتكبها هنا وهناك فى اى مكان فى العالم فى غفلة منا ودون ان ندرى الا بعد ان تقع جرائمه وينكشف امره فليس علينا الا ان نلوم انفسنا لان ارتكابه لهذه الجرائم دليل على اننا نتستر عليه ولم نرشد عنه ربما خوفا من ان يبطش بنا , والدليل على صحة ما اقول هو اننا نسمع بعد وقوع كل جريمة ارتكبها الارهاب انه امكن لسلطات الامن التوصل الى مرتكبى هذه الجرائم التى وقعت هنا او هناك , اذن يقع علينا نحن المواطنين فى كل دولة من الدول عبء

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
24/03/2017 - 04:43

يتابع
2- الكشف والابلاع عن الارهابيين الذن يعيشون بيننا لانه لو اجتمعت كل قوات الامن وجيوش العالم كله لكى يتوصلوا الى الارهابيين فلن يستطيعوا ان يتوصلوا اليهم لانهم يعيشون مختبئين بين المواطتين فى كل مكان فى العالم , واعتقد ان هذه هى العقبة الاساسية التى تحول دون التخلص من الارهاب , ولكى يؤدى المواطنون دورهم فى الكشف عن الارهاب والكشف عن الارهابيين لابد على الدولة ان تضمن للمواطنين الشرفاء الحماية الكافية التى تقيهم من ردود افعالهم وذلك بالمحافظة على سرية اسمائهم ومحال اقامتهم ويقع العبء الاكبر فى القيام بهذا الدور اوطنى على كاهل اصحاب الاملاك الذين يقومون بتاجير شقق سكنية او مخازن وخلافه لاشخاص مشكوك فيهم فيجب عليهم اخطار سلطات الامن بهؤلاء الاشخاص لتتخذ مايلزم من اجراءات للكشف عنهم

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
24/03/2017 - 12:40

إتضح الآن أن مرتكب هجوم وستمنستر بريطاني "قح" وأن إسمه الحقيقي لا "الأصلي كما قيل" هو إدريان راسل، فبعيداً عن فداحة وبشاعة العمل الإرهابي الذي قام به ولكنه يظل دليلاً على أن الإسلام هو دين الله الحق منذ بدع السموات والأرض، دين عابر للطوائف والقوميات تعانقه الأرواح والفطرة التي فطر الله الناس عليها وهذا هو "الخطر" الحقيقي الذي تستشعره الحضارة الغربية من الإسلام.

حسين
البلد: 
Iraq
25/03/2017 - 10:36

ماهو قصد قناة bbc من ان الانتحاري كان يقيم في السعوديه
لماذا هذه الاشارة المبطنه الى الاسلام