الثلاثاء - 29 جمادى الآخرة 1438 هـ - 28 مارس 2017 مـ - رقم العدد14000
نسخة اليوم
نسخة اليوم  28-03-2017
loading..

تسلل فيديو عنصري هولندي

تسلل فيديو عنصري هولندي

السبت - 19 جمادى الآخرة 1438 هـ - 18 مارس 2017 مـ رقم العدد [13990]
نسخة للطباعة Send by email
رغم أن الأغلبية في العالم لا تعرف شيئاً عن السياسة، والسياسيين، والأحزاب في هولندا، فإن انتخاباتها، فجأة، صارت تهمّ العرب والمسلمين، والغربيين كذلك، ومحل متابعة دولية غير مسبوق. السر أن العنصريين كانوا يدقون أبواب الحكومة مؤكدين فوزهم هذه المرة.
هذا في هولندا، أما هنا، في العالم العربي، فقد انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، قبيل الانتخابات، فيديو يتحدث فيه خيرت فيلدرز، رئيس الحزب العنصري الهولندي، ويهاجم بشكل استفزازي الأتراك تحديداً، والمسلمين عموماً. ومع سهولة النقل الإلكتروني، شاهد كلمته من العرب أكثر من عدد سكان هولندا نفسها البالغ 17 مليون نسمة، كما يبدو من انتشاره على «الواتساب»، وبقية وسائل التواصل.
والذي أراد استغلال كلمة فيلدرز وإيصالها إلى الجمهور العربي ونشرها على نطاق واسع، حَرَص على ترجمتها باللغة العربية. وقد قال فيها إن الهولنديين لا يريدون الأتراك، ولا المسلمين، في بلدهم. ولهذا العنصري، فيلدرز، آراء متطرفة يطالب فيها بحظر تداول المصاحف ومنع المساجد.
في ليلة الانتخابات، كثيرون حبسوا أنفاسهم في انتظار نتائجها، التي لم تكن من قبل محلَّ اهتمام أحد في العالم، إلا بالطبع أهل هولندا. السبب أنها كانت تهدد بإطلاق عهد جديد من الفاشية التي ستكتسح أوروبا، من خلال صناديق الاقتراع.
ومع أن حزب المتطرفين العنصريين، المسمى بحزب الحرية، استخدم كل ما أوتي من إمكانيات دعائية تخويفية، في سبيل إقناع الهولنديين بأن يصوتوا له بناء على برنامجه ضد المسلمين والمهاجرين، مع هذا... صوَّتَت الأغلبية ضده، وخسر الانتخابات، ولم يحصل إلا على 13 في المائة.
وسر صعود الفاشيين السريع هذه الأيام تركيزهم على تخويف الجمهور الغربي، والهولندي من بينهم، من تدفق اللاجئين، وتضاعف أعداد المهاجرين، وأفعال المتطرفين والإرهابيين من المسلمين.
لا أحد ينكر خطر صعود اليمين المتطرف، وتزايد العنصرية في الغرب، ومن المهم أن ندرك أنه لا يوجد عنده مشروع اقتصادي أو خدماتي، لكن حيلته بثّ الخوف عند جمهوره من المسلمين والمهاجرين، وأنهم سيستولون على بلدهم، وكنائسهم، وتجنيد أولادهم لـ«الجهاد». وخير لاعب وحليف للمتطرفين الغربيين هم المتطرفون المسلمون، الذين أمعنوا في تشويه سمعة دين الإسلام وتصوير كل المسلمين كمتخلفين وكارهين. وقد لعب العنصريون على رسائل المتطرفين المسلمين وفيديوهاتهم لتخويف غالبية مواطنيهم الغربيين، كما لعب المتطرفون المسلمون على فيديو العنصري فيلدرز، وقاموا بتوزيعه على نطاق واسع في العالم الإسلامي لبث روح الكراهية المعاكسة، والتحريض ضد الغرب.
عادة، في خطاب التحريض وبث الكراهية يُقال جزء من الحقيقة. وهنا، لا يأتي العنصريون الهولنديون على ذكر حقيقة أن غالبية المسلمين مسالمة، ومنتجة. ولا المتطرفون المسلمون يقولون للشعوب المسلمة إن هولندا من أكثر المجتمعات في العالم تسامحاً وتعايشاً، وتقدم الكثير من العون لمواطنيها والمهاجرين المسلمين ليمارسوا طقوسهم وتعليمهم الديني والإثني.
وبالتالي نحن أمام تيار من المتطرفين يستعين بعضهم ببعض، ويُفترض ألا ننجر وراء مشروعهم، بل أن يكون لنا مشروعنا الحضاري التعايشي.

alrashed@asharqalawsat.com

التعليقات

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
18/03/2017 - 00:11

اصبح التهجم والتهكم ضد الاسلام والمسلمين مادة دسمة لكل من يريد ان يترشح لمنصب رئيس للجمهورية او للبرلمان اولرئاسة الحكومة او حتى مدير او رئيس لشركة في اكثر اوروبا واميركا . كالرئيس دونالد ترامب والسيدة ماري لوبان ورامبو بلجيكا خيرت فيلدرز ونشكر الله انه ليس خيرت الشاطر ولو انه يوجد مصلحة مشتركة بين الاثنين تقريبا . ولماذا الذهاب بعيدا الاستاذ العزيز عبد الرحمن . عندنا بالمنطقة العربية والاسلامية . بعض من بدأت زعامته او كرسي رئاسته تتهاوى وتنهتار يسلك نفس الاسلوب الرخيص الدنئ ليبقى على امجاده . فعندما يستعمل مصطلح داعش او التكفيرين او الارهابين او الاوصولين او المتطريفين يلمح ويقصد اهل السنًة جميعاً وهذه حقيقة وواقع ونسمعها كل يوم تقريباً في العراق وسوريا واليمن وايران وافغانستان ويا للأسف . والانكى انه لايزال بعض الأممة والتيارات والاحزاب

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
18/03/2017 - 00:38

يتمسكون بخطاباتهم الجاهلية البالية الرثة من مواعظ وتعاليم وعادات بعضها وثنية . لا وجود لها بديننا الحنيف ولا عاداتنا ولا تقاليدنا ولا تعاليمنا الاسلامية السمحاء ولا باي اية بقرئآننا الحكيم . يحرمون ما يحرمون ويحللون ما يحللون . الامة الاسلامية كل الامة الاسلامية تعاني من معضلة ومشكلة حقيقية مخيفة ومرعبة . فهي بحاجة لمواجهة هذا السلوك الدعائي الخاطئ والدخيل على مجتمعاتنا وشعوبنا بحزم ونشر التوعية والمفهوم الحقيقي للدين الاسلامي الحنيف . اكبر الارهابين والمجرمين والكفرة والعصابات هم وراء هذه الهجمة الشرسة على تشويه صورة الاسلام والمسلمين وديننا الحنيف .

رشدي رشيد
18/03/2017 - 00:44

يا له من مقال رائع يجسد حقيقة ديننا الحنيف والذي يحاول المتطرفون والعنصريون تشويهها. هناك تنسيق غير مباشر بين الطرفين والاثنان لهما نفس الهدف ألا وهو تعميق الكراهية والحقد بين الجاليات والأوروبيين. لذا يحق لنا ان نقول بأن الجهة او الجهات التي تدعم العنصريين واليمينيين هم نفسهم الذين يدعمون المتطرفون الاسلاميون بشكل غير مباشر. لذا علينا معرفة الداء لإيجاد الدواء الناجع لها، يجب على علمائنا المسلمين تكفير الارهابيين وعلى المجتمعات الاسلامية في اوروبا الخروج الى الشوارع لاستنكار أي عمل ارهابي يقوم به المهوسون بالدماء، وعندها سيتقلص إعداد المؤيدين لأمثال فيلدزر وغيره من المتعصبين وسيتلاشى هذه الأحزاب تدريجياً. لقد قال الشعب الهولندي كلمته وإختار الاعتدال، فمتى نسمع أصوات الشعوب الاسلامية حول ما يفعله الارهابيون؟؟سوْال نتمنى ان نسمع ونلمس جوابه.

Dr Sayeed Ahmad Almusharrafi
البلد: 
Dubai, UAE
18/03/2017 - 05:51

الأحداث والوقائع السياسية شرقا وغربا تنذر بأن هذه الأحزاب اليمينية المتطرفة قادمة فمسيطرة على أقدار الأوطان ورقاب الشعوب، لا لشيء وإنما فقط بعزفها على أوتار المشاعر الدينية وتخويف المواطنين من الغير وأحيانا من بعض الطوائف الوطنية داخل الدولة الواحدة.
لقد فاز في الهند حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي المتطرف بأغلبية ساحقة وألحق هزيمة نكراء بمناوئيه من العلمانيين والليبراليين والاشتراكيين والمعتدلين بل وحتى حزب المؤتمر مني بهزيمة قصمت ظهره، مع أنه هو بطل تحرير البلاد وإليه يذهب فضل تطورها وازدهارها بينما حزب بهارتيا ليس عنده أي رصيد من الإنجازات سوى إحداث الفتن والحروب والاضطرابات الطائفية وإلهاب مشاعر دينية لدي الشعب الهندوسي وتخويفه من ديانات أخرى خاصة الاسلام والمسلمين ... ففاز!

د.خلدون الوائل
البلد: 
سوريا
18/03/2017 - 07:37

لم تتشوه صورة الإسلام منذ رسالته قبل أكثر من 1400 عام إلا في أيامنا هذه وعلى من يُحسب على الإسلام والمسلمين وهذا ما قاله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله في جولته الآسيوية مؤخراً ، مما قد يستلغه بعض الغلاة والعنصرين في الغرب لتوجيه إعلامهم حونل ذلك ولكن بالرغم من كل هذا فإن الوعي الشعبي أصبح أكبر من خطر هؤلاء العنصرين أو خطر ممن يشوهون صورة الإسلام من أبناء جلدتنا وللأسف .

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
18/03/2017 - 09:05

نحن الآن نلوم الأوروبيين وهم في الواقع لا يلامون، كون كل من قاموا ولا زالوا يقومون بعملياتهم في دول أوروبا منسوبون إلى دين واحد وينتمون إلى فئة واحدة وهي فئة المهاجرين واللاجئين وتحديداً من العرب، ثم نأتي ونقول لماذا تتصاعد شعبية التيارات اليمينية والمتطرفة في تلك الدول ولماذا يستهدفون المسلمين وذوي الأصول المهاجرة واللاجئين، من الطبيعي أن تكون هناك نظرة دونية لدى الشعوب نحو المهاجرين واللاجئين إلى بلدانها وهذا أمر واقع ومعروف فما بالنا إذا كان يخرج من أولئك من يفجر ويقتل ويطلق النار على الأبرياء، كل هذا عدا عن السلوكيات التي تُنسب إليهم كالسرقة والنشل والنصب والإحتيال وبيع وترويج المخدرات وممارسة الأعمال والمهن غير المشروعة، قبل أن نلوم الآخرين فلننظر إلى أنفسنا وكيف نتعامل مع العمالة الوافدة أو المتسللين غير الشرعيين في بلداننا أولاً.

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
18/03/2017 - 15:45

عين الصواب (ضف إلى القائمة جرائم الإغتصاب). ما لم نحسن إعداد ما "نصدّر" إلى الغرب ستبقى البيئة الخصبة للعنصرية العمياء لديه، للأسف، في نموّ و انتشار.

الناصر دريد سعيد
البلد: 
العراق
18/03/2017 - 20:50

احسنتم القول