الأحد - 2 شهر رمضان 1438 هـ - 28 مايو 2017 مـ - رقم العدد14061
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/05/28
loading..

تعامد الشمس بين العلم والخيال

تعامد الشمس بين العلم والخيال

الخميس - 10 جمادى الآخرة 1438 هـ - 09 مارس 2017 مـ رقم العدد [13981]
نسخة للطباعة Send by email
تحدث ظاهرة تعامد الشمس - التي سجلها علماء المصريات - في معبد أبو سمبل الشهير للملك رمسيس الثاني يومين في كل عام، حيث تخترق أشعة الشمس المعبد من الداخل يومي 21 أكتوبر (تشرين الأول) و21 فبراير (شباط) لتصل إلى وجه تمثال رمسيس الثاني القابع في قدس أقداس المعبد. وتقوم محافظة أسوان بالتعاون مع وزارة الآثار بعمل احتفالية جميلة يحضرها كثير من أهالي النوبة وأسوان والأجانب الموجودين بأسوان. وبالإضافة إلى تعامد الشمس بمعبد أبو سمبل يوجد تعامد آخر يحدث على كتف أبو الهول يومين أيضاً في العام. ويشير العلم إلى براعة الفراعنة في علوم الفلك والرياضيات والهندسة ولا يوجد شك في أن تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني كان مقصوداً من قبل المهندس المعماري المسؤول عن مشروع إنشاء المعبد، خصوصاً بعد أن جعل رمسيس من نفسه معبوداً من ضمن المعبودات ووضع تمثاله مع تماثيلهم داخل قدس الأقداس. أما عن أبو الهول فقد استطاع المهندس المعماري العبقري «عنخ حاف» الذي كان مسؤولاً عن المجموعة الهرمية للملك خفرع؛ وهو الذي أكمل هرم الملك خوفو؛ استطاع عنخ حاف أن يتم عمل تمثال أبو الهول وجعله ممثلاً للشمس التي تشرق وتغرب في الأفق ويمثله هنا هرما خوفو وخفرع؛ يتأكد ذلك من مخصص اسم أبو الهول في الدولة الحديثة «حور إم أخت» بمعنى حورس في الأفق.
وإذا انتقلنا للحديث عن الخيال والأسطورة فسنجدهما ممثلَين فيما نسمعه من غير المتخصصين عن أن اليومين اللذين تتعامد فيهما الشمس على وجه رمسيس الثاني يمثلان يوم مولد الملك ويوم تتويجه فرعوناً على مصر! هذا بالإضافة إلى كثير من التفسيرات الأخرى التي لا يوجد دليل واحد علمي يؤيدها. وفى الحقيقة فإن موضوع تعامد الشمس في معبد أبو سمبل قد أثار خيال الناس في كل زمان ومكان حتى أن آلاف السائحين يحرصون على زيارة المعبد في توقيت التعامد لرؤية الظاهرة الفلكية الغريبة؛ التي تم الحفاظ عليها حتى بعد نقل المعبد من مكانه إلى مكان يرتفع عن الموقع الأصلي بنحو 60 متراً.
أما الموضوع الذي يشغلني حقاً وأتمنى أن نضع له تفسيراً، فهو الخاص بوصول أشعة الشمس في السادسة صباحاً إلى المعبد المعروف لدى العامة باسم معبد إيزيس. ويقال إن الشمس تتعامد على لوحتي آمون ومنتورع داخل قدس أقداس المعبد وتستمر لمدة 25 دقيقة. وقد تم الإعلان عن وجود فريق بحثي يعمل الآن على رصد الظواهر الفلكية؛ ويرأسه أيمن أبو زيد رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية. وقد أعلنوا أنهم يقومون برصد أربع عشرة ظاهرة فلكية تحدث داخل كثير من المعابد المنتشرة في أرجاء مصر. والحقيقة أن رصد هذه الظواهر ودراستها سوف يثبت تقدم المصريين القدماء في الفلك. والشيء الوحيد الذي نأخذه على موافقة اللجنة الدائمة للآثار على المشروع هو عدم وجود أثريين ضمن فريق العمل. لقد حضر الدكتور خالد العناني وزير الآثار الاحتفال الذي أقيم أمام معبد أبو سمبل وأعلن أن موضوع تعامد الشمس ما زال موضوع خلاف بين العلماء وهذا صحيح؛ ولذلك أعتقد أن هناك واجباً على وزارة الآثار لحسم هذا الأمر بالبحث والدراسة لكونها الجهة الوحيدة في مصر المسؤولة عن كل ما يتعلق من مسائل تخص التراث المصري الأثري.

التعليقات

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
09/03/2017 - 06:34

استاذ د. زاهى حواس
ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثانى فى معبد ابوسمبل مرتين كل عام فى 21 فبراير وفى 21 اكتوبر ليست غريبة ولا عجيبة وانما هى ظاهرة مدروسة جيدا وعلى ضوء ما اثبتته الدراسة تم وضع التمثال وقت ان تكون الشمس عمودية عليه , وهذه الظاهرة واقصد هنا ظاهرة تعامد الشمس على مكان ما فى توقيت ما نلاحظها نحن فى بيوتنا مع تغير فصول السنة كل عام فمثلا عندما يبدأ فصل الربيع نلاحظ ان اشعة الشمس بدأت تسقط على شباك حجرة الطعام من الساعة كذا الى الساعة كذا وعند حلول فصل الصيف فان اشعة الشمس تسقط على حائط حجرة الصالون من الساعة كذا الى الساعة كذا وهكذا باقى الفصول نستطيع ان نحدد بدأها ونهايتها بسقوط الشمس او غيابها فما بالك بالعلماء المتخصصين ؟ لاشك ان الامر يكون سهلا بالنسبة لهم لتحديد تلك التغيرات الشمسية خاصة وانهم يستخدمون اجهزة علمية

أشرف عمر
البلد: 
السعوديه
09/03/2017 - 12:47

أرى إهمالا جسيما وتراخيا في الحفاظ علي المواقع والبيوت الأثرية في ربوع المحروسة وخارجها، فبرغم عشرات البرامج والأخبار التي أثارت موضوع إهمال منزل ومتحف الزعيم البطل أحمد عرابي المهملين بمسقط رأسه بقريته بالشرقية فمازالت تعاني الإهمال الجسيم من قبل مسؤولي المحافظة ووزارة الآثار، أيضا ينبغي أن تشرف الآثار علي تنظيم وحراسة واستثمار المنازل والأراضي والحدائق المصرية باليونان والمملوكة لمصر من عهد محمد علي باشا، ينبغي علي وزارة الآثار وهيئات الدولة المصرية التعاون وسرعة العمل علي استعادة الآثار والمقتنيات الاسلامية والتاريخية من العصر الإسلامي وما تلاه و الموجودة في تركيا.