الجمعة - 25 جمادى الآخرة 1438 هـ - 24 مارس 2017 مـ - رقم العدد13996
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/03/24
loading..

أين يعيش الأسد؟

أين يعيش الأسد؟

الأحد - 15 جمادى الأولى 1438 هـ - 12 فبراير 2017 مـ رقم العدد [13956]
نسخة للطباعة Send by email
نقلت وكالة «رويترز» ملخصًا لمقابلة صحافية مع بشار الأسد، نشرت على موقع «ياهو» الإخباري، وأول رد فعل يتبادر للذهن بعد قراءة فحوى المقابلة هو: أين يعيش الأسد؟ في أي عالم؟ المؤكد أنه لا يعيش في عالمنا، ولا يطالع الأخبار نفسها التي نطالعها.
في المقابلة، يرفض الأسد مقترح الرئيس ترمب لإقامة مناطق آمنة للاجئين والنازحين قائلاً: «إنها ليست فكرة واقعية على الإطلاق... يمكن أن تكون هناك منطقة آمنة طبيعية وهي بلدنا. الناس ليسوا بحاجة إلى مناطق آمنة على الإطلاق»، مضيفًا أن «الأكثر قابلية للحياة والأكثر عملية والأقل تكلفة هو أن يكون هناك استقرار وليس إقامة مناطق آمنة»، ذاكرًا أن المناطق الآمنة ستكون معرضة لخطر هجمات من الجماعات المسلحة. كما يقول إن القوات الأميركية ستكون محل ترحيب بسوريا لقتال «داعش»، شريطة أن تنسق واشنطن مع دمشق، وتعترف بسيادة النظام الأسدي، مضيفًا: «إذا كان الأميركيون صادقين فإننا نرحب بهم بالطبع كأي بلد آخر يريد محاربة الإرهابيين وهزيمتهم. بالطبع نستطيع أن نقول هذا دون تردد». وقائلاً إن «القوات جزء من التعاون... (لكن) لا تستطيع التحدث عن إرسال قوات... إذا لم يكن لك موقف سياسي واضح ليس فقط حيال الإرهاب بل أيضًا حيال سيادة سوريا ووحدتها». إلى أن يقول الأسد إنه «في أي وقت لا يريدني الشعب السوري أن أكون في ذلك المنصب... سأغادر فورًا»!
حسنًا، عزيزي القارئ، ألم يراودك السؤال نفسه الآن، بأنه أين يعيش الأسد؟ يتحدث عن سوريا آمنة، وهو الذي بدأ باستخدام القوة ضد السوريين، وتسبب بمقتل قرابة نصف المليون، وهجر منهم ما يقارب ثمانية ملايين، وسبق لنظامه أن هدد بأنه إذا لم يستقر له الحكم فسيحرق المنطقة، والآن يقول إنه مستعد للرحيل إذا لم يرِده السوريون، وهو الذي استخدم الأسلحة الكيماوية ضدهم، وكذلك البراميل المتفجرة؟ نقول أين يعيش الأسد، لأنه منذ وصول ترمب للرئاسة والأسد يناقض نفسه، حيث يقول إن اختيار ترمب لمحاربة الإرهاب كأولوية يعد أمرًا واعدًا، بينما ترمب يقول إن إيران راعية الإرهاب بالمنطقة، وفي وقت يتحدث فيه الأسد عن ضرورة تنسيق إيراني أميركي روسي، ومع نظامه!
والأمر لا يقف عند هذا الحد، بل إن الأسد يعلن رفضه المناطق الآمنة، بينما روسيا تقول ننتظر مزيدًا من التفاصيل من واشنطن. ويعلن الأسد عن موافقته لاستقبال قوات أميركية حال اعترفت واشنطن بسيادته، بينما أعلن الروس أن بإمكان الأميركيين التنسيق معهم في الحرب ضد الإرهاب بسوريا، كما أعلن الروس عن ضرورة عقد اجتماع جنيف تحت رعاية أممية، ويحدث ذلك مع تحركات الأتراك على الحدود السورية، ووسط الجهود الروسية للتوسط للإيرانيين أنفسهم مع ترمب! وعليه فإن السؤال هو: أين يعيش الأسد؟
الواضح أنه منفصل عن الواقع تمامًا.
tariq@asharqalawsat.com

التعليقات

توفيق
البلد: 
فرنسا
12/02/2017 - 01:06

إنها المأســــــــــــــــــــــاة ... هذا مريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــض وكم نتأمل من إنكلترا أن تفرج عن بعض التقارير الطبية اثناء فترة العلاج يوم كان بإنكلترا للعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاج ..... للعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاج .... لاحول ولاقوة الا بالله
إن من يحكم سوريا منذ السبعينيات هي السوفييت روسيا اليوم ..........

MJ.Semaan
البلد: 
Boston
12/02/2017 - 02:45

إذا كنت لا تستحي فإفعل ما تشاء وقل ما يخطر على بالك ، وهذا ما يدفع المعتوه قاتل الأطفال يصرح

رشدي رشيد
12/02/2017 - 05:48

بشار كلما ظهر على شاشات التلفزة و أدلى بالتصريحات والمقابلات معناه بأنه خرج من مخبأه وإن الأمور في صالحه. ليس من شيمته الشجاعة والعزيمة فهو لن يجرؤ على إلقاء الكلمات الرنانة إلا اذا كان مطمئناً بأن الخطر على حياته ونظامه قد زال. لنكن واقعيين، أليس الأمور في صالح بشار ونظامه حتى بعد اقترافه لأبشع الجرائم بحق الشعب السوري وقتله للالاف من الأرواح البريئة واستخدامه الكيمياوي وتشريده للملايين من ديارهم وإلى الأبد؟ مما يجعلنا نسأل، هل قام صدام بجزء من ما قام به بشار من الجرائم الوحشية حينما علقوه على حبل المشنقة؟ الجواب لا يحتاج الى التفكير، لقد اقترف بشار ومعه ملة الحقد في قُم وميليشياتهم الإرهابية إبادة جماعية بحق الشعب السوري، لكن الفضل في بقائه هو عدم رغبة الدول الإقليمية والعظمى على تغييره بحجة محاربته للارهاب المصطنع من قبل النظام نفسه.

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
12/02/2017 - 08:26

الأسد ليس المنفصل "الوحيد" عن الواقع، بل أن الموقف الدولي برمته منفصل تماماً عن الواقع في تعامله مع قضية الشعب السوري وما نراه ونلمسه منذ أكثر من ست سنوات، مفهوم المناطق الآمنة كان قابلاً للتحقيق عندما إقترحته وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون ورفضته الإدارة الأميركية في قت مبكر من الإنتفاضة السورية كما رفضت فكرة حظر الطيران على غرار ما طُبق في ليبيا قبل أن يتعقد الوضع و يتشكل "الواقع" الحالي القائم على الأرض الآن، في الواقع لا يوجد ما يثير الإستغراب فيما قاله الأسد، فالواقع يقول بأن الروس والإيرانيين بالإضافة إلى نظامه هم الموجودين على الأرض في سوريا الآن، وعلى كل من "يدعي" أنه يريد محاربة داعش في سوريا أن يتعامل مع هذا "الواقع" السوري، أما الدأب على ترديد الحديث غير المجدي عن جرائم الأسد فهو ما يمثل الإنفصال عن الواقع.

محمد اسمر
البلد: 
France
12/02/2017 - 09:14

فقط للتصحيح..الطاغية الاسد هجر قرابة 11 مليون سوري بين الداخل و الخارج...تركيا وحدها تأوي قرابة 3 مليون سوري لاجئ ...و هذا شرف عظيم لدولة ليست عربية ،و يحسب لحكومتها الحالية بالرغم من ضغوطات المعارضة "الكمالية"

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
12/02/2017 - 15:52

أتت الإعلامية الأمريكية "باربارا والترز" إلى دمشق مطلع ديسمبر 2011 بدعوة من الأسد و أجرت مقابلة معه استعرضت خلالها رؤيته للأوضاع الراهنة و المستقبلية، عادت بعدها لتخلص إلى أن هذا الرجل "منفصل عن الواقع".
ستة أعوام من الأحداث المأساوية مرت على بلاده منذ ذلك الحين (و لا تزال) دون أن تغير شيئاً في هذا الرجل إن في الأسلوب أو في المنطق الذي يعالج به الأمور خلال إطلالاته الإعلامية و التي كثرت مؤخراً بعد "انتصارات" حلب و وادي بردى، تلك التي يبدو أنها منحته جرعة إضافية من الثقة بالنفس بات معها يتخذ مواقف لا بد أزعجت أولياء نعمته الروس و الفرس. أمر عجيب فعلاً.

من الطبيعي أن تكون المنطقة الآمنة في نظره "سوريا الأسد". ألم ينعم السوريون فيها دوماً بالأمان و الإطمئنان سيما من ساعده الحظ بالإقامة في تدمر و صيدنايا و غيرهما من "المنتجعات"؟