الجمعة - 2 شعبان 1438 هـ - 28 أبريل 2017 مـ - رقم العدد14031
نسخة اليوم
نسخة اليوم 28-04-2017
loading..

من والد عطا لوالد الحماحمي

من والد عطا لوالد الحماحمي

الأربعاء - 12 جمادى الأولى 1438 هـ - 08 فبراير 2017 مـ رقم العدد [13952]
نسخة للطباعة Send by email
ذكّرني حديث والد «المشتبه به» المصري الشاب (عبد الله الحماحمي) في الهجوم على متحف اللوفر بباريس، بحديث والد محمد عطا، أحد منفذي هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على واشنطن ونيويورك.
الأب المكلوم، وهو لواء شرطة سابق، قال في حديث لـ«العربية نت»، إنه من المستحيل أن يكون ابنه الشاب الذي يعمل في مكتب محاماة بإمارة الشارقة، من النوع الذي يحمل الأفكار الإرهابية. وزاد اللواء رضا رفاعي الحماحمي، والد الشاب المصري عبد الله، في حديث، أن ابنه البالغ من العمر 29 عامًا، بريء تمامًا من تنفيذ هجوم متحف اللوفر، ولديه الأدلة المنطقية التي تدعم ذلك.
وذكر اللواء رضا أن ابنه كان «يرتدي وقت الحادث ملابس كاجوال، ولم يضبط يومًا متلبسًا بارتداء ملابس قصيرة، مثل تلك التي يرتديها عناصر الجماعات الإرهابية، وهو يستمع للموسيقي دائمًا، وليس لديه أي ميول سياسية أو انتماءات لأي تيار ديني».
نتمنّى البراءة للشاب المصري، ومن يأبى ذلك؟ ولكن من الصعب تصور أن يكون الاشتباك بالرصاص مع الشرطة الفرنسية، الذي تحدث عنه المدعي العام الفرنسي «محض خيال».
ناهيك عن أن استهداف «داعش» والذئاب المنفردة لباريس وكامل الأرض الفرنسية، ليس أمرًا جديدًا.
مفهومة هي مشاعر الأب، وربما كان الولد بريئًا، غير أن النقطة اللافتة في حديثه، هي إشارته لعدم ظهور علامات التطرف والفكر الداعشي عليه، رغم أن تغريدات (عبد الله) على «تويتر» تكشف عن عقلية متدعشنة، رغم نفي الأب أن يكون هذا الحساب لابنه.
ما علينا، لكن سبق أن أكد مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» أن وزارة الداخلية المصرية، تلقت تأكيدا من السفارة المصرية في باريس، بأن المشتبه به في هجوم متحف اللوفر مصري الجنسية.
بالعودة لوالد محمد عطا، وهو محام أيضا، فقد نشط كثيرا في نفي علاقة ابنه، الثابتة، بالقاعدة وعمليات 11 سبتمبر، ومما قاله حينها، إن نجله رقيق مهذب طيب متعلم، بل قال في حوار أجرته معه صحيفة «بيلد» الألمانية، إن ابنه في مكان سري كي لا يقتل على أيدي الأجهزة السرية الأميركية.
هذا يكشف قدرات الفتى الداعشي الآن، القاعدي سابقًا، على التمويه والتخفي و«الحرب خدعة»، ثم الانقضاض في اللحظة المناسبة.
ثم إن «الخلوة» بعالم «السوشيال ميديا»، وهو منصة التجنيد الإرهابية الرئيسية، يفعل الكثير بعيدًا عن الأعين، حتى وإن توهمت الأعين المحبة أنها ترى، بل قد يكون الحب نفسه هو سبب الغشاوة على الأعين!
درس لكل أهل... درس بليغ.

التعليقات

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
08/02/2017 - 04:43

استاذ مشارى الذايدى
اتفق معك تماما من حيث المبدأ فى الفقرة الاخيرة التى ختمت بها مقالك , ودون التعرض للحادثين اللذين ذكرتهما فى المقال واسماء المتورطين فيهما فان عاطفة الابوة لابد ان تدافع عن ابنائها حتى لا ينسب الى الآباء انهم لم يحسنوا تربية ابنائهم فكل اب يرى ويعتقد ان ابناءه هم احسن الابناء فى الكون كله وهذا الاعتقاد يبنيه الاب على السلوك الظاهرى الذى يظهر به الابناء امام ابائهم وفى علاقتهم بهم متناسين ان هناك سلوكا خفيا يخفيه الابناء عن أبائهم وسأضرب مثالا بسيطا جدا يوضح ذلك وهومثال اعتقد اننا جميعا نعلمه فمن الاشياء التى يخفيها الابناء عن آبائهم التدخين فالابناء المدخنين يخفون عن أبائهم ذلك واذا حدث وظهر الاب فجأة امام ابنه المدخن فان الابن سرعان مايقوم باخفاء السيجارة حتى لايراها ابوه بل واحيانا يضعها فى جيبه فتحترق ملابسه فاذا

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
08/02/2017 - 05:03

يتابع
2- تصادف وقلت للاب انك شاهدت ابنه يدخن فانه يحتد عليك ويجزم لك ان هذا كذب ومستحيل وانه يعرف ابنه جيدا , كذلك وهذه مصيبة اعظم لو قلت لاب ان ابنه يشم وانه مدمن على ذلك لنفى ذلك عن ابنه تماما واكد لك انه يعرف سلوك ابنه جيدا , فالاب هنا يخلط بين السلوكين للابن السلوك الظاهرى والسلوك الخفى فهو صادق فى انه يعرف سلوك ابنه الظاهرى جيدا اما سلوكه الخفى فهو لايعلم عنه شىء لانه لايظهر امامه , فاذا تطرقنا بعد ذلك الى ان السلوك الخفى للابناء يشمل الجوانب الفكرية والعقائدية لهم فهذه الجوانب تظل خافية على الآباء لانها تعشش فى مكنون نفوس الابناء ولا تظهر امام الآباء ابدا , ولذلك فان الآباء لهم العذر اذا نفوا عن ابنائهم انتمائهم لاى فكر متطرف , وارجو الا يفهم من تفسيرى هذا لسلوك الابناء وتقسيمه الى ظاهرى وخفى اننى اتهم احدا لان الاتهام يكون للمختص

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
08/02/2017 - 09:10

من كان يتصور أن يقدم شقيقين في عمر الزهور على نحر والدتهما، ومن كان يتوقع أن يقوم فتى يتيم الأب بالإقدام على قتل خاله الذي كفله ورباه وأحسن إليه فقط لإنه يعمل ضابطاً في الأمن، فليحمد اللواء المتقاعد "الحماحمي" ربه ويسجد له شكراً بأن إبنه إختار باريس وجهةً له وليست المنصورة وإلا لكان إنهال بالساطور على هامة أبيه، ثم أن دفاع الوالد عن إبنه كان أوهى من بيت العنكبوت، فمن الغباء أن يظن أحد أن عناصر داعش التي تقوم بعملياتها الإرهابية تظهر بالصورة النمطية المتخيلة عنهم كالجلباب القصير واللحية الكثة، بل على العكس يبالغون في الظهور بالمظهر الذي لا يمكن أن يدل مخبرهم أبداً، فصلاح عبدالسلام قائد عمليات داعش في أوروبا كان حليقاً وسيماً ويرتدي ملابس على "الموضة"، العلة هي في "الخلوة" التي توفرها السوشيال ميديا كما قال الأستاذ مشاري.

سليمان الهويريني
البلد: 
الرياض - السعودية
08/02/2017 - 17:53

لا أزعم بأني سابر للأخبار؛ كما أزعم أني تشبعت بمسار صحيفتنا الرائدة "الشرق الأوسط" منذ البدء،
مقال رشيق كالعادة وذا رسالةٍ بليغة، قبل عقد من الزمان كانت الدوائر الغربية تحديداً؛ تحذر في نبوءاتها المتكررة من خروج جيل أرهابي (شرق أوسطي بالطبع) يصعب اقتفاء أثره ظاهرياً؛ فستجده ربما خارجاً من أماكن اللهو أو حتى غير أبهٍ بأماكن العبادة، لكنه سيكون الأخطر في الحقبة القادمة (إبان ذلك) حقبة الاقتفاء من خلال انت وما تعتنق وتبث في السوشل ميديا!؟
هل كانت تلك الدوائر أنذاك تسعى لتفصل هذا الجيل (الارهابي الحالي المزعوم) على مقاسات مخيلة رجل الشارع الغربي ، أم أنها فعلاً ذات نبوءات واستقراءاتٍ لا تخطئ مائة بالمئة (فضلاً عن أن تكذب) ..
وسأورد نفس تساؤل الكاتب "الذايدي" : ...بل قد يكون الحب نفسه هو سبب الغشاوة على الأعين؛ درسٌ لكل "كاتب" ...درس بليغ !

سليمان الهويريني
البلد: 
الرياض - السعودية
08/02/2017 - 18:46

لا أزعم بأني سابر للأخبار؛ كما أزعم أني تشبعت بمسار صحيفتنا الرائدة "الشرق الأوسط" منذ البدء،
مقال رشيق كالعادة وذو رسالةٍ بليغة، قبل عقد من الزمان كانت الدوائر الغربية تحديداً؛ تحذر في نبوءاتها المتكررة من خروج جيل أرهابي (شرق أوسطي بالطبع) يصعب اقتفاء أثره ظاهرياً؛ فستجده ربما خارجاً من أماكن اللهو أو حتى غير أبهٍ بأماكن العبادة، لكنه سيكون الأخطر في الحقبة القادمة (إبان ذلك) حقبة الاقتفاء من خلال انت وما تعتنق وتبث في السوشل ميديا!؟
هل كانت تلك الدوائر أنذاك تسعى لتفصيل هذا الجيل (الارهابي الحالي المزعوم) على مقاسات مخيلة رجل الشارع الغربي ، أم أنها فعلاً ذات نبوءات واستقراءاتٍ لا تخطئ مائة بالمئة (فضلاً عن أن تكذب) ..وسأورد نفس تساؤل الكاتب "الذايدي" : ...بل قد يكون الحب نفسه هو سبب الغشاوة على الأعين؛ درسٌ لكل "كاتب" ...درس بليغ !

سليمان الهويريني
البلد: 
السعودية - الرياض
08/02/2017 - 21:25

مقال رشيق كالعادة وذا رسالةٍ بليغة، قبل عقد من الزمان كانت الدوائر الغربية تحديداً؛ تحذر في نبوءاتها المتكررة من خروج جيل أرهابي (شرق أوسطي بالطبع) يصعب اقتفاء أثره ظاهرياً؛ فستجده ربما خارجاً من أماكن اللهو أو حتى غير أبهٍ بأماكن العبادة، لكنه سيكون الأخطر في الحقبة القادمة (إبان ذلك) حقبة الاقتفاء من خلال انت وما تعتنق وتبث في السوشل ميديا!
هل كانت تلك الدوائر أنذاك تسعى لتفصيل هذا الجيل (الارهابي الحالي المزعوم) على مقاسات مخيلة رجل الشارع الغربي ، أم أنها فعلاً ذات نبوءات واستقراءاتٍ لا تخطئ مائة بالمئة (فضلاً عن أن تكذب)
وسأورد نفس تساؤل الكاتب "الذايدي" : ...بل قد يكون الحب نفسه هو سبب الغشاوة على الأعين