الاثنين - 5 شعبان 1438 هـ - 01 مايو 2017 مـ - رقم العدد14034
نسخة اليوم
نسخة اليوم  01-05-2017
loading..

جندي أم جنرال؟!

جندي أم جنرال؟!

الاثنين - 20 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 19 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [13901]
نسخة للطباعة Send by email
شعور الفنان وهو داخل الملعب يختلف تمامًا عندما يجد نفسه وقد أصبح خارج رقعة الإبداع. فقدنا في الأسبوع الماضي نجمة ارتبطت بأحلام جيل، وعاشت مرحلة وهج ونجومية طاغية، ثم أدار الزمن لها ظهره، أو ربما لم تستطع أن تستوعب مفرداته الجديدة. وكما يحدث كثيرًا في مثل هذه المواقف، ينطفئ النور، ويتوقف رنين التليفون، ولا تعثر على أثر يذكر لشركات الإنتاج، ويتراجع تهافت وشغف المعجبين. أتحدث طبعًا عن الفنانة الكبيرة زبيدة ثروت، التي بدأت رحلة الانزواء سريعًا في السبعينات بعد أن كانت الجماهير تنسج لها من الخيال قصة حب مع عبد الحليم حافظ الذي شاركها بطولة أشهر أفلامها «يوم من عمري». صار الجمهور يحصر مشوارها في فيلم واحد؛ بل وفي بطل واحد. زبيدة كثيرًا ما أشارت في أكثر من حوار إلى أن عبد الحليم تقدم للزواج طالبًا يدها من والدها، ولكنه رفض قائلاً: كيف تتزوج ابنتي من مغنواتي؟ رغم أنها تعمل في الوقت نفسه ممثلة!!
عاشت زبيدة أكثر من 40 عامًا في الظل، ولكن بالطبع «الميديا» بين الحين والآخر كانت تطرق بابها، وهي على الجانب الآخر لم تتوقف عن منح الإعلام شيئًا مما يتوقون إلى سماعه، وبالتأكيد حكايتها مع عبد الحليم حافظ تتصدر الحوار. ولا أملك بالطبع دليل نفي أو إثبات حول صحة ما تردد عن رغبة حليم في الارتباط بها، ولكن بالمناسبة لا أستبعد هذا، حيث إن أكثر من فنانة؛ بل ومذيعة شهيرة، روت لي حكايات متشابهة، إلا أن ما يتبقى عبر الزمن ليس تلك القصص، ولكن الإنجاز على الشاشة هو الذي يعيش، وسنتذكر لزبيدة بالتأكيد «يوم من عمري».
وعندما نتوقف أمام الفن الذي يعيش، على الفور يصعد اسم راحل آخر افتقدناه مؤخرًا، هو أحمد راتب، بدأت موهبته تنضج تقريبًا في المرحلة نفسها التي بدأت فيها زبيدة رحلة الانسحاب، وهو مثل أي فنان كان يتمنى أن ينال البطولة، وبالفعل راهن عليه البعض، ولكن الجماهير كان لها رأي آخر، فلقد اقتنعوا به ممثلاً، ولم يتحمسوا له نجمًا. كان من الممكن في أعقاب تلك الهزيمة أن يتوقف قطار راتب عن الانطلاق، ولكنه صاحب موهبة حقيقية، فلقد استوعب الموقف، وقرر أن يُصبح بطلاً حتى في المساحات الدرامية الصغيرة التي أتيحت له، وصار ورقة فنية رابحة. صحيح، بلغة السوق، لم تكن الورقة بمفردها تحقق الجماهيرية، ولكن الأدوار التي قدمها راتب، وضعته على القمة.
كان لدى راتب عتاب على الإعلام، وباح لي ببعض شكاواه، كان يتصور أن الصحافة والفضائيات تمنح النجوم مساحة كبيرة من الاهتمام، بينما الفنان الذي، من وجهة نظرهم، ليس نجمًا، لا يوضع مطلقًا في «المانشيت». كنت أقول له إن محمود المليجي لم يعرف البطولة في السينما، ولكن عندما نذكر السينما المصرية يصعد على الفور اسم المليجي. كان راتب ينتمي لتلك المدرسة، حتى إنه لم يغب مطلقًا عن الشاشة، كان يعرض له قبل أسبوع آخر أعماله؛ فيلم «مولانا» الذي أطل به على الناس، في مهرجان «دبي»، ولديه أعمال فنية أخرى سنراها تباعًا، فلقد كان يردد شعار محمود المليجي: «أفضل لي أن أظل جنديًا في الميدان على أن أصبح جنرالاً متقاعدًا».
وعلى الجانب الآخر، يبدو أن زبيدة ثروت لم تستطع يومًا أن تنسي البطولة، فاختارت أن تعيش 40 عامًا جنرالاً متقاعدًا!!

التعليقات

منذر عبدالرحمن
البلد: 
النرويج
19/12/2016 - 02:25

مقال ممتع. اذكر كانت النساء أكثر من الرجال تحب زبيدة، ومبعث حبها الأشد في جمالها، كان لأنها خضر العيون. وفي معايير الجمال لذاك الزمان، كانت من لها عيون خضر فهي جميلة، بصرف النظر عن باقي ملامحها، وإن كانت قريبة من فصيلة الشمبانزي، حلوة، لكن زبيدة كانت جميلة حلوة ومحبوبة كانت بعيون خضر أو سود.
أما حليم، ففيه من مشوار حياته وهواه فيها، الشبه الكبير من السيّاب، إذ لم يدخر السيّاب جارة، معلمة، موظفة، شاعرة زميلة .. إلا وتوسلها الحب والزواج، وكأن الحب بقرار مثل الزواج، إنما لأن الشاعر العظيم كان يتيم الأم منذ الخامسة، كان يتحسره الحنان، فعاش حياته القصيرة متهالكاً على صدر امرأة حنين، وتحبه، لكن مأساته في الحب كانت بسبب الوسامة أكثر من فقدانه لحنان الأم
. كما وكلاهما، السيّاب وحليم، مات مبكراً بداء. واعتقد ان حليم كان يتيماً ايضاً.

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
19/12/2016 - 07:49

استاذ طارق الشناوى
جاء فى مقالك ان والد زبيدة ثروت رفض زواج ابنته من عبد الحليم حافظ قائلا : كيف تتزوج ابنتى من مغنواتى ؟ وانك علقت قائلا : رغم انها تعمل فى الوقت نفسه ممثلة !! وبمناسبة الحديث عن زواج زبيدة من عبد الحليم فاود ان اذكر للتاريخ ماسمعته باذنى على لسان زبيدة نفسها خلال الحوار الذى اجراه معها الاعلامى عمرو الليثى لقد سالها عمرو هل لو كان تقدم لك عبد الحليم طالبا الزواج منك هل كنت ستوافقين ؟ فردت قائلة : ( اوى ونص ) واردفت انها علمت ان عبد الحليم قد اوصى بان توضع صورتها فى مقبرته , وفى نفس الوقت قرات بعد وفاة زبيدة ان وصيتها الوحيدة هى ان تدفن فى مقبرة عبد الحليم , واما عن تعليقك على رفض والدها بقولك : رغم انها تعمل فى الوقت نفسه ممثلة !! فاود ان اقول ان زبيدة ثروت ابنة اللواء بحرى احمد ثروت كانت طالبة وقد التحقت بكلية الحقوق

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
19/12/2016 - 08:05

يتابع
2- جامعة الاسكندرية بعد حصولها على الثانوية العامة وكان ذلك قبل تخرجى من الكلية بسنة تقريبا وقد عاصرتها لمدة سنة واعتقد انها اكملت دراسة القانون وحصلت على ليسانس الحقوق , ولا ادرى ما اذا كانت قد عملت بالمحاماة ام لا الا اننى واثق من انها لم تكن ممثلة وانما اقحمت فى التمثيل بسبب تهافت المنتجين والمخرجين عليها لجمالها الصارخ وقتئذ فقد كانت الملاك الصغير فعلا وربما جاء رفض والدها رحمة الله عليه زواجها من عبد الحليم على اعتبار ان ابنته تتخذ التمثيل كهواية وليس كمهنة الا انه يبدو انها اندمجت فى الوسط الفنى بدليل اننى علمت ان لها اعمال فنية متعددة وانها تزوجت ست مرات ولم تعد هى زبيدة ثروت التى تركتها فى الكلية قبل تخرجى وقد رفضت ان تظهر اثناء الحوار مع عمرو الليثى الا اننى عرفت سبب رفضها الظهور وصدمت حينما رايتها كالخيال عندما اعاد عمرو

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
19/12/2016 - 08:17

يتابع
3- اذاعة مقتطفات من الحوار الذى اجراه معها قبل وفاتها فقد ترك الزمن بصماته القاسية عليها جسدا وصوتا ولم يظهر وجهها وتذكرت على الفور صورة المغفور لها سعاد حسنى فى اواخر ايامها وقلت فى نفسى أه يازمن اين زبيدة ثروت اليوم منها يوم هبطت علينا فى الكلية كانت ملاكا وكانت مثار اعجاب واهتمام الجميع , واما عن الفنان القدير الراحل احمد راتب فقد امتعنا كثيرا وترك تراثا فنيا رائعا كان ممثلا ذو شخصية متميزة وكان انسانا محترما صاحب خبرة طويلة ندعو الله ان يسكنه هو وزبيدة ثروت زميلة الدراسة فسيح جناته وان يلهم ذويهم الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون

سامي انور
البلد: 
مصر
19/12/2016 - 09:24

كان لدى راتب عتاب على الإعلام، وباح لي ببعض شكاواه، كان يتصور أن الصحافة والفضائيات تمنح النجوم مساحة كبيرة من الاهتمام، بينما الفنان الذي، من وجهة نظرهم، ليس نجمًا، لا يوضع مطلقًا في «المانشيت». كنت أقول له إن محمود المليجي لم يعرف البطولة في السينما، ولكن عندما نذكر السينما المصرية يصعد على الفور اسم المليجي. كان راتب ينتمي لتلك المدرسة، حتى إنه لم يغب مطلقًا عن الشاشة دا ان دل يدل علي اننا نهتم بالغلاف الخارجي وننسي القلب والجوهر وهو الاهم