استئصال اللوزتين عند الأطفال... 7 آثار جانبية يجب أن يعرفها الآباء

يُعد استئصال اللوزتين من العمليات الجراحية الشائعة لدى الأطفال (بيكسلز)
يُعد استئصال اللوزتين من العمليات الجراحية الشائعة لدى الأطفال (بيكسلز)
TT

استئصال اللوزتين عند الأطفال... 7 آثار جانبية يجب أن يعرفها الآباء

يُعد استئصال اللوزتين من العمليات الجراحية الشائعة لدى الأطفال (بيكسلز)
يُعد استئصال اللوزتين من العمليات الجراحية الشائعة لدى الأطفال (بيكسلز)

يُعد استئصال اللوزتين من العمليات الجراحية الشائعة لدى الأطفال، خصوصاً في حالات التهاب اللوزتين المتكرر، أو تضخمهما بصورة تؤدي إلى صعوبة التنفس أو الإصابة بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم.

ورغم أن العملية قد تساعد على تحسين جودة النوم والتنفس والحياة اليومية للطفل، فإن فترة التعافي قد تصاحبها بعض الآثار الجانبية والمضاعفات التي ينبغي على الآباء الانتباه إليها.

وحسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي، عادة ما يتعافى معظم الأطفال بصورة جيدة مع الحصول على المسكنات المناسبة، والاهتمام بشرب السوائل والراحة، لكن معرفة الأعراض الطبيعية بعد الجراحة والعلامات التحذيرية التي تستدعي التدخل الطبي أمر ضروري لتجنب المضاعفات.

وفيما يلي أبرز الآثار الجانبية لاستئصال اللوزتين:

ألم الحلق وصعوبة البلع

من أبرز الآثار الجانبية التي قد يعاني منها الطفل بعد استئصال اللوزتين الشعور بألم شديد في الحلق وصعوبة البلع، إذ قد ينزعج الطفل عند تناول الطعام أو شرب المياه، بل وحتى أثناء التحدث، وقد يمتد الألم إلى الأذنين نتيجة ارتباط المسارات العصبية في هذه المناطق.

وأوضح الدكتور راجيش بهاردواغ، استشاري الأنف والأذن والحنجرة وجراح الرأس والرقبة، ومؤسس ومدير مركز ميدفيرست التخصصي في نيودلهي، أن «ألم الحلق أحد أكثر الآثار الجانبية شيوعاً بعد استئصال اللوزتين»، مشيراً إلى أن الألم قد يستمر نحو أسبوع أو أسبوعين، وقد يزداد مؤقتاً بين اليوم الخامس والسابع بعد الجراحة، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود عدوى في موضع العملية.

وينصح الأطباء باستخدام المسكنات المناسبة لعمر الطفل وفق الجرعات التي يحددها الطبيب المعالج، مع تجنب إعطائه أي أدوية لم يوافق عليها الطبيب.

النزف بعد العملية

يأتي النزف في مقدمة المضاعفات التي تستدعي الانتباه الشديد، إذ قد يحدث خلال أول 24 ساعة بعد العملية أو بعد مرور عدة أيام، غالباً عندما تبدأ القشرة المتكونة على موضع الجرح في الانفصال.

وقد تُلاحظ أحياناً كمية بسيطة من الدم، لكن ظهور أي دم حديث من الفم أو الأنف، أو وجود دم في القيء، يستدعي تقييماً طبياً عاجلاً، ولا ينبغي للآباء الانتظار لمعرفة ما إذا كان سيتوقف من تلقاء نفسه. ففي حال حدوث نزف يجب نقل الطفل إلى قسم الطوارئ فوراً، لأن النزف الشديد قد يؤدي إلى فقدان كمية خطيرة من الدم وقد يتطلب تدخلاً جراحياً آخر.

الغثيان والقيء

قد يعاني بعض الأطفال من الغثيان والقيء بعد الجراحة نتيجة التخدير أو المسكنات أو ابتلاع الدم أثناء العملية، وقد يؤدي تكرار القيء إلى صعوبة حصول الطفل على السوائل الكافية، ما يزيد خطر الإصابة بالجفاف.

وينبغي استشارة الطبيب إذا استمر القيء أو صاحبه دم أو أصبح الطفل غير قادر على الاحتفاظ بالسوائل في معدته.

الجفاف ونقص السوائل

يُعد الجفاف من المشكلات المحتملة أيضاً، خصوصاً أن ألم البلع قد يدفع الطفل إلى تقليل شرب المياه، وقد تزداد احتمالات حدوثه إذا كان الطفل يعاني من الحمى أو القيء.

ومن العلامات التي ينبغي مراقبتها انخفاض عدد مرات التبول، وتحول لون البول إلى الداكن، وجفاف الفم، وقلة الدموع عند البكاء، والشعور بالتعب غير المعتاد.

ويمكن تشجيع الطفل على تناول رشفات متكررة من المياه والسوائل المناسبة، كما قد تساعد المشروبات الباردة والمثلجات المائية على تخفيف الانزعاج، بشرط أن يكون الطفل قادراً على البلع بأمان. وفي حالة عدم قدرته على شرب كمية كافية من السوائل أو ظهور علامات الجفاف، يجب طلب المشورة الطبية.

رائحة الفم الكريهة وتغير الصوت

من الآثار الأخرى التي قد تثير قلق الآباء ظهور رائحة كريهة للفم أو تغير مؤقت في الصوت، إذ تتكون طبقة بيضاء أو صفراء في موضع اللوزتين بعد استئصالهما، وهي جزء طبيعي من عملية الالتئام ولا تعني بالضرورة وجود عدوى.

وقد يلاحظ الآباء أيضاً تغيراً في نبرة صوت الطفل، خصوصاً إذا كان تضخم اللوزتين يؤثر سابقاً على طريقة الكلام، وتتحسن هذه التغيرات عموماً مع تقدم الالتئام.

الحمى والعدوى

قد ترتفع درجة حرارة الطفل بصورة بسيطة بعد الجراحة، لكن استمرار الحمى أو ارتفاعها بشكل ملحوظ، أو زيادة الألم والتورم، أو تدهور الحالة العامة للطفل، كلها علامات تستدعي تقييماً طبياً لاحتمال وجود عدوى.

ويحذر الأطباء من إعطاء المضادات الحيوية للطفل دون استشارة الطبيب، لأن الشعور بالألم خلال فترة التعافي لا يعني بالضرورة وجود عدوى تستلزم العلاج بالمضادات الحيوية.

وفيما يتعلق بتأثير العملية على المناعة، أشارت دراسة منشورة في مجلة طب الأسرة والرعاية الأولية إلى أن استئصال اللوزتين قد يكون له تأثير طويل الأمد على الجهاز المناعي لدى الأطفال، وهو ما يبرز أهمية مناقشة دواعي العملية وفوائدها ومخاطرها مع الطبيب قبل اتخاذ قرار الجراحة.

صعوبات التنفس ومخاطر التخدير

من المضاعفات التي تتطلب اهتماماً خاصاً مشكلات التنفس والمخاطر المرتبطة بالتخدير، إذ تُجرى عملية استئصال اللوزتين تحت التخدير العام، وقد يعاني الطفل بعد الإفاقة من النعاس أو الغثيان أو تهيج الحلق بصورة مؤقتة.

ورغم أن المضاعفات الخطيرة المرتبطة بالتخدير غير شائعة، فإن صعوبات التنفس قد تحدث لدى بعض الأطفال، خصوصاً المصابين بانقطاع التنفس الانسدادي الشديد أثناء النوم أو الذين يعانون من حالات صحية أخرى.

ويجب طلب المساعدة الطبية الطارئة فوراً إذا ظهرت صعوبة في التنفس، أو تحول لون الشفتين إلى الأزرق أو الرمادي، أو حدوث تورم شديد، أو مواجهة الطفل صعوبة غير معتادة في الاستيقاظ.


مقالات ذات صلة

تكره ممارسة الرياضة؟ 9 طرق ممتعة للحفاظ على لياقتك

صحتك  الرقص يُساعد على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين (بيكسلز)

تكره ممارسة الرياضة؟ 9 طرق ممتعة للحفاظ على لياقتك

لا يشعر الجميع بالحماس تجاه ممارسة الرياضة وقد يجد البعض صعوبة في الالتزام بالذهاب إلى الصالة الرياضية أو اتباع برنامج منتظم للتمارين

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد تمنح المباعدة بين حالات الحمل جسم الأم وقتاً للتعافي لكن علاقتها بالشيخوخة تحتاج إلى مزيد من الدراسة (بيكسلز)

المباعدة بين الحمل والإنجاب... هل تؤثر على شيخوخة الأم؟

تشير أبحاث إلى ارتباط الحمل بتغيرات في مؤشرات الشيخوخة البيولوجية للأم، مع تعافٍ محتمل بعد الولادة، بينما يظل تأثير المباعدة بين الأحمال بحاجة لدراسات إضافية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك بعض العادات الصباحية قد تشكل عبئاً إضافياً على صحة القلب (رويترز)

لحماية قلبك... 5 عادات تجنبها في الصباح

حذر طبيب متخصص في أمراض القلب من 5 عادات صباحية قد تشكل عبئاً إضافياً على صحة القلب خصوصاً خلال الساعات الأولى بعد الاستيقاظ

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «أسترازينيكا» تؤكد أن السعودية تنتقل من المشاركة في التجارب السريرية إلى الإسهام في اكتشاف الأدوية وتطوير العلاجات (الشرق الأوسط)

«أسترازينيكا» تنقل أبحاث تعديل الجينات إلى السعودية

كشفت شركة «أسترازينيكا» أنها تعمل مع مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية «كيمارك» على نقل المرحلة الأولية من أبحاث تعديل الجينات بتقنية «كريسبر» للسعودية.

مساعد الزياني (الرياض)
صحتك يساعد النوم بين الساعة 10 و11 مساءً على دعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم (بيكساباي)

ما أفضل وقت للنوم للحفاظ على صحة القلب والسيطرة على ضغط الدم؟

يساعد النوم بين الساعة 10 و11 مساءً على دعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، إذ يرتبط النوم المنتظم في هذا التوقيت بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تكره ممارسة الرياضة؟ 9 طرق ممتعة للحفاظ على لياقتك

 الرقص يُساعد على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين (بيكسلز)
الرقص يُساعد على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين (بيكسلز)
TT

تكره ممارسة الرياضة؟ 9 طرق ممتعة للحفاظ على لياقتك

 الرقص يُساعد على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين (بيكسلز)
الرقص يُساعد على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين (بيكسلز)

لا يشعر الجميع بالحماس تجاه ممارسة الرياضة، وقد يجد البعض صعوبة في الالتزام بالذهاب إلى الصالة الرياضية أو اتباع برنامج منتظم للتمارين. لكن الحفاظ على النشاط البدني لا يتطلب بالضرورة ممارسة التمارين التقليدية؛ إذ يمكن تحويل أنشطة يومية بسيطة، أو هوايات ممتعة، إلى فرص للحركة وتحسين اللياقة البدنية.

وفيما يلي 9 طرق تساعدك على ممارسة النشاط البدني، حتى إذا كنت لا تحب التمارين الرياضية، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. ألعاب الفيديو

يمكنك ممارسة المبارزة والملاكمة والرقص، إلى جانب رياضات افتراضية مثل التنس وكرة السلة وغيرها، من خلال ألعاب الفيديو التي تتطلب الحركة والنشاط البدني.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين مارسوا المشي والجري والتسلق على بساط مخصص للحركة، أثناء لعب إحدى ألعاب تقمص الأدوار الخيالية، حصلوا على قدر أكبر من النشاط البدني مقارنة بما كانوا سيحصلون عليه لو أمضوا المدة نفسها في استخدام جهاز المشي الرياضي.

ومن المزايا الإضافية لهذه الألعاب أن ممارستها قد تزيد من احتمالية إقبالك على أداء تمارين رياضية أخرى خارج عالم ألعاب الفيديو.

2. الأعمال المنزلية

هل ترغب في إنجاز مهمتين في الوقت نفسه؟ يمكنك الحصول على تمرين بدني متوسط الشدة أثناء غسل سيارتك وتلميعها، أو تنظيف قنوات تصريف مياه الأمطار (المزاريب)، أو مسح الأرضيات وتنظيفها بالمكنسة الكهربائية.

فهذه الأنشطة تساعد على تحسين لياقتك البدنية، فضلاً عن أن الاستمتاع بسيارة نظيفة أو منزل مرتب قد ينعكس إيجاباً على راحتك النفسية.

سيدة تقوم ببعض الأعمال المنزلية (بيكسلز)

3. البستنة

قد لا يخطر ببالك أن البستنة تُعد شكلاً من أشكال التمارين الرياضية، لكن قضاء نحو 30 دقيقة في الحفر والانحناء وتقليم النباتات داخل حديقتك يمكن أن يمنحك تمريناً بدنياً جيداً.

ولا تقتصر فوائد البستنة على النشاط الجسدي، بل قد تسهم أيضاً في تحسين حالتك المزاجية.

وإذا لم تكن تمتلك حديقة خاصة، فيمكنك التفكير في التطوع بإحدى الحدائق المجتمعية، حيث تكون هناك حاجة في كثير من الأحيان إلى أشخاص للمساعدة في العناية بالنباتات والمساحات الخضراء.

4. الرقص

يُعد الرقص نشاطاً اجتماعياً ممتعاً، ويمكنك الاستمتاع به حتى إذا مارسته بمفردك.

ويساعد الرقص على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين، كما قد يسهم في تحسين الحالة المزاجية ورفع المعنويات.

ولست بحاجة إلى معدات خاصة للبدء؛ فكل ما تحتاج إليه هو تشغيل بعض الموسيقى والتحرك على إيقاعها.

5. اعقد اجتماعاتك أثناء المشي

عندما تحتاج إلى مناقشة أمر ما مع أحد زملائك في العمل، يمكنك اقتراح عقد الاجتماع أثناء السير معاً، سواء على مسار مخصص للمشي أو على الرصيف.

وبهذه الطريقة، تحقق فائدتين في الوقت نفسه؛ إذ تحصل على قدر من النشاط البدني، وقد تضفي على الاجتماع طابعاً أكثر إبداعاً.

لكن يُفضّل ألا يزيد عدد المشاركين على شخصين أو ثلاثة، لأن وجود مجموعة أكبر قد يجعل تحقيق تفاعل حقيقي وفعّال أكثر صعوبة.

6. انضم إلى فريق رياضي

مهما كانت اهتماماتك أو مستوى مهارتك، فمن المرجح أن تجد في منطقتك مجتمعاً رياضياً يناسبك.

وقد يساعدك الانضمام إلى فريق على الالتزام بممارسة النشاط البدني، إذ تصبح احتمالات تراجعك عن المشاركة أقل عندما يكون زملاؤك في الفريق معتمدين على حضورك التدريبات والمباريات.

كما أن الحماس الذي تثيره المنافسة قد يجعلك تنسى أنك تمارس تمريناً بدنياً في الأساس.

7. التدريب المتقطع عالي الشدة (Interval Training)

يمكن أن يمنحك أداء ثلاث فترات فقط من التمارين المكثفة، مثل العدو السريع أو ركوب الدراجة بوتيرة عالية، فوائد صحية تعادل تلك التي تحصل عليها من ممارسة 48 دقيقة من التمارين المعتدلة، مثل الهرولة.

وحتى عند احتساب فترات الإحماء والتهدئة والراحة بين الجولات، فإن هذا النوع من التدريب قد لا يستغرق سوى 10 دقائق من وقتك، مقارنة بما يقرب من ساعة كاملة عند ممارسة الجري التقليدي.

لكن إذا كنت منقطعاً عن ممارسة الرياضة منذ فترة طويلة، فمن الأفضل استشارة طبيبك قبل البدء، والحرص على زيادة شدة التمارين تدريجياً، انطلاقاً من وتيرة هادئة.

8. المشي

ليس من الضروري أن تخصص وقتاً للمشي بهدف ممارسة الرياضة؛ إذ يمكنك إدخال مزيد من الخطوات إلى روتينك اليومي بطرق بسيطة.

فعلى سبيل المثال، يمكنك ركن سيارتك في أبعد نقطة بموقف السيارات عند الذهاب إلى المتجر، أو التوجه إلى مكتب أحد زملائك للتحدث معه مباشرة، بدلاً من إرسال رسالة عبر البريد الإلكتروني.

وعندما تخرج لإلقاء القمامة، يمكنك استغلال الفرصة لإكمال جولة سيراً على الأقدام حول الحي.

ومع مرور الوقت، تتراكم هذه الخطوات الصغيرة لتمنحك قدراً جيداً من النشاط البدني.

9. الفنون القتالية

تتيح لك الفنون القتالية فرصة تحسين لياقتك البدنية، بالتزامن مع تعلّم مهارات الدفاع عن النفس.

وتساعد هذه الرياضات على تعزيز التركيز والانتباه، وقد تسهم في الحفاظ على حدة الذهن بدرجة تفوق بعض الأنشطة الرياضية الأخرى، مثل الجري.

كما تُعد الأنواع التي تعتمد على التلامس الجسدي الخفيف، مثل الكاراتيه والجودو والتايكوندو، آمنة إلى حد كبير مقارنة برياضات أخرى، شريطة ممارستها تحت إشراف مدرب مؤهل.


المباعدة بين الحمل والإنجاب... هل تؤثر على شيخوخة الأم؟

قد تمنح المباعدة بين حالات الحمل جسم الأم وقتاً للتعافي لكن علاقتها بالشيخوخة تحتاج إلى مزيد من الدراسة (بيكسلز)
قد تمنح المباعدة بين حالات الحمل جسم الأم وقتاً للتعافي لكن علاقتها بالشيخوخة تحتاج إلى مزيد من الدراسة (بيكسلز)
TT

المباعدة بين الحمل والإنجاب... هل تؤثر على شيخوخة الأم؟

قد تمنح المباعدة بين حالات الحمل جسم الأم وقتاً للتعافي لكن علاقتها بالشيخوخة تحتاج إلى مزيد من الدراسة (بيكسلز)
قد تمنح المباعدة بين حالات الحمل جسم الأم وقتاً للتعافي لكن علاقتها بالشيخوخة تحتاج إلى مزيد من الدراسة (بيكسلز)

يُحدث الحمل تغيّرات واسعة في جسم المرأة، تتيح له دعم نمو الجنين والاستعداد للولادة. لكن هل تؤثر المدة التي تفصل بين حمل وآخر في شيخوخة الأم؟ تشير أبحاث إلى احتمال وجود علاقة، مع بقاء الأدلة غير كافية لحسم تأثير المباعدة على المدى الطويل.

ووفق دراسة منشورة في مجلة «آي ساينس»، تابعت 130 امرأة خلال الحمل وبعد الولادة، قد ترتبط هذه المرحلة بارتفاع بعض مؤشرات الشيخوخة البيولوجية، يعقبه تعافٍ جزئي، يمكن أن يتأثر بحدوث حمل جديد.

ماذا تعني الشيخوخة البيولوجية؟

يختلف العمر البيولوجي عن العمر المحسوب بالسنوات؛ إذ يستخدم الباحثون مؤشرات جزيئية لتقدير جوانب من حالة الجسم وتقدّمه في السن. وتشمل هذه المؤشرات تغيّرات كيميائية على الحمض النووي، وطول التيلوميرات، وهي تراكيب تحمي أطراف الكروموسومات.

ولا تعني التغيّرات في هذه القياسات أن المرأة اكتسبت بالضرورة سنوات إضافية من الشيخوخة الدائمة، أو أنها ستظهر أكبر سناً؛ فبعض المؤشرات قد يتغيّر خلال الحمل ثم ينخفض بعد انتهائه.

يرتبط الحمل بتغيرات في مؤشرات الشيخوخة البيولوجية قد تنعكس جزئياً بعد الولادة (بيكسلز)

فترة للتعافي بعد الولادة

جمع الباحثون عيّنات لعاب في منتصف الحمل إلى مراحله المتأخرة، ثم بعد الولادة بستة إلى تسعة أشهر، ومجدداً بعد 36 إلى 43 شهراً.

وأظهرت النتائج تباطؤاً أو استقراراً في بعض مؤشرات الشيخوخة بعد الولادة. وفي المقابل، ارتبط حدوث حمل جديد خلال فترة المتابعة باضطراب مسار التعافي، خصوصاً في أحد مقاييس سرعة الشيخوخة. ولم تكن النتائج متطابقة أو ذات دلالة إحصائية في جميع المؤشرات المستخدمة.

هل تحمي المباعدة الأم من الشيخوخة؟

وتطرح مراجعة بحثية أعدّها باحثان من مستشفى «بريغهام آند ويمنز» وكلية الطب بجامعة هارفارد، فرضية مفادها أن المباعدة بين حالات الحمل قد تمنح جسم الأم وقتاً للتعافي من التغيرات الجسدية والبيولوجية المصاحبة للحمل والولادة. غير أن هذه الفرضية تحتاج إلى مزيد من الدراسة، ولا تثبت أن تأخير الحمل يبطئ شيخوخة الأم.

ولم تتمكن الدراسة من تحديد ما إذا كان حدوث حمل جديد بعد فترة قصيرة من الولادة يفرض عبئاً بيولوجياً أكبر على الأم مقارنةً بالانتظار مدة أطول، أو تحديد مدة مثالية للمباعدة بما يحدّ من آثار الحمل على مؤشرات الشيخوخة البيولوجية. لذلك، لا تكفي هذه النتائج وحدها لاتخاذ قرارات الإنجاب أو التنبؤ بصحة الأم مستقبلاً.


لحماية قلبك... 5 عادات تجنبها في الصباح

بعض العادات الصباحية قد تشكل عبئاً إضافياً على صحة القلب (رويترز)
بعض العادات الصباحية قد تشكل عبئاً إضافياً على صحة القلب (رويترز)
TT

لحماية قلبك... 5 عادات تجنبها في الصباح

بعض العادات الصباحية قد تشكل عبئاً إضافياً على صحة القلب (رويترز)
بعض العادات الصباحية قد تشكل عبئاً إضافياً على صحة القلب (رويترز)

حذر طبيب متخصص في أمراض القلب من 5 عادات صباحية قد تشكل عبئاً إضافياً على صحة القلب، خصوصاً خلال الساعات الأولى بعد الاستيقاظ، مؤكداً أن ما يتناوله الإنسان في بداية يومه، إلى جانب حالته النفسية ومستويات التوتر، قد يؤثر بصورة كبيرة على صحة الجهاز القلبي الوعائي.

وأوضح الدكتور سانجاي بهوغراغ، الذي يمتلك خبرة تزيد على 20 عاماً في علاج النوبات القلبية، لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية، أن الساعات الأولى من الصباح تشهد تغيرات طبيعية داخل الجسم، إذ ترتفع مستويات هرمون الكورتيزول، ويزداد ضغط الدم، بالتزامن مع تغير نمط الفواصل الزمنية بين ضربات القلب، في إطار انتقال الجسم من حالة الراحة إلى النشاط اليومي.

وأشار إلى أن الأبحاث أظهرت ارتفاع معدلات الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية خلال الساعات الأولى بعد الاستيقاظ، كما رصد أحد التحليلات البحثية زيادة واضحة في النوبات القلبية والوفيات المفاجئة المرتبطة بالقلب خلال فترة الصباح، ما يجعل العادات الغذائية والسلوكية في هذا التوقيت أكثر أهمية مما يعتقده كثيرون.

وأشار بهوغراغ إلى أن هناك 5 عادات ينبغي الابتعاد عنها خلال الساعات الأولى من الصباح للحفاظ على صحة القلب، وهي:

القهوة المحلاة

يوصي بهوغراغ بتجنب تناول مشروبات القهوة المحلاة فور الاستيقاظ، حيث إنها قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر.

وأوضح أن الارتفاع السريع في سكر الدم يؤدي إلى زيادة إفراز الإنسولين، وقد يسهم بمرور الوقت في زيادة الضغوط الأيضية على الجسم، فضلاً عن أن هذه المشروبات لا توفر شعوراً طويلاً بالشبع، ما قد يجعل الشخص يشعر بالجوع مجدداً بعد فترة قصيرة.

المعجنات

أما العادة الثانية فهي تناول المعجنات والحلويات على الإفطار، مثل الكرواسون والكعك المحلى، خصوصاً على معدة فارغة، لأنها تحتوي غالباً على كربوهيدرات مكررة ودهون مشبعة، مع كميات محدودة من الألياف والبروتين التي تساعد على إبطاء الهضم وامتصاص السكر.

وأشار بهوغراغ إلى أن هذه الأطعمة قد تسبب ارتفاعاً سريعاً في مستويات السكر بالدم يعقبه انخفاض سريع، وهو ما يضع الجسم في حالة من التقلبات المتكررة خلال بداية اليوم.

اللحوم المصنعة

وتأتي اللحوم المصنعة ضمن قائمة الأطعمة التي يتجنبها بهوغراغ صباحاً، وتشمل اللحم المقدد والنقانق واللحم المدخن، إذ تحتوي غالباً على كميات مرتفعة من الصوديوم والدهون المشبعة، كما يتضمن بعضها مواد حافظة مثل النترات، التي ارتبط استهلاكها المنتظم بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأكد أن تناول هذه الأطعمة من حين إلى آخر ليس هو المشكلة الأساسية، وإنما تكمن الخطورة في الاعتماد عليها بصورة يومية ضمن وجبة الإفطار.

مشروبات الطاقة

حذر بهوغراغ أيضاً من مشروبات الطاقة، عادّاً أن تجنبها أمر لا يقبل التهاون بالنسبة إليه، لأنها تحتوي غالباً على كميات كبيرة من الكافيين والسكر، إلى جانب مواد منبهة أخرى قد تزيد الضغط على الجهاز القلبي الوعائي.

وأوضح أن هذه المشروبات قد ترفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، وقد تؤدي لدى بعض الأشخاص إلى اضطرابات في نظم القلب، خصوصاً عند تناولها فور الاستيقاظ، حين يكون الجسم بالفعل في مرحلة زيادة نشاطه الطبيعي استعداداً لليوم.

تخطي الإفطار

أما العادة الخامسة، فهي بدء اليوم دون تناول أي طعام، خصوصاً عندما يقترن ذلك بالتوتر والإفراط في شرب القهوة على معدة فارغة.

وأوضح الطبيب أن تخطي وجبة الإفطار ليس بالضرورة سلوكاً غير صحي في جميع الحالات، فإذا كان الشخص يتبع الصيام بصورة مقصودة، ويحافظ على ترطيب الجسم، ويمارس بعض الحركة الخفيفة، ويبدأ يومه بهدوء، فقد لا يمثل ذلك مشكلة.

لكن المشكلة، حسب بهوغراغ، تظهر عندما لا يكون الامتناع عن الطعام جزءاً من نظام منظم، وإنما نتيجة الانشغال والتوتر.

وأضاف أن الجهاز العصبي قد يكون بحلول العاشرة صباحاً في حالة من الاستثارة المفرطة، بالتزامن مع تقلبات كبيرة في مستويات السكر بالدم.

وأشار إلى أن الجسم يصبح أقل قدرة على تحمل هذه التقلبات مع التقدم في العمر، مؤكداً أن الروتين الصباحي الذي يجمع بين شرب السوائل وتناول الطعام المناسب ومنح الجسم وقتاً للتكيف مع بداية اليوم يساعده على أداء وظائفه بصورة أفضل.

ماذا يتناول طبيب القلب على الإفطار؟

وفي المقابل، كشف بهوغراغ عن ملامح روتينه الصباحي، موضحاً أنه يحرص على البساطة والانتظام، لأن الاستمرارية أهم من الوصول إلى الكمال، ويركز بصورة أساسية على تناول البروتين والألياف والحفاظ على ترطيب الجسم.

وتشمل وجباته الصباحية البيض مع الفاكهة، أو الجبن القريش مع التوت والجوز، كما يتناول في كثير من الأحيان الزبادي اليوناني أو الشوفان المضاف إليه بذور الشيا.

كما يحرص على شرب المياه قبل القهوة، موضحاً أنه لا يريد أن يكون الكافيين أول إشارة يتلقاها الجسم لبدء اليوم، لافتاً إلى أن كثيرين يقللون من أهمية تأثير الجهاز العصبي على صحة القلب والأوعية الدموية.

وأضاف بهوغراغ أن تخصيص خمس دقائق فقط في الصباح للتنفس ببطء، أو الخروج للتعرض لأشعة الشمس، أو ممارسة تمارين التمدد، أو المشي لفترة قصيرة، قد يساعد الجسم على الانتقال من حالة الراحة إلى النشاط بصورة أكثر هدوءاً وسلاسة.