6 مشكلات صحية قد يسببها تشغيل مكيف الهواء في أثناء النومhttps://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5281648-6-%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D8%B3%D8%A8%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D8%AA%D8%B4%D8%BA%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%85
6 مشكلات صحية قد يسببها تشغيل مكيف الهواء في أثناء النوم
تشغيل مكيف الهواء خلال النوم قد يتسبب في عدة مشكلات صحية (بيكسلز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
6 مشكلات صحية قد يسببها تشغيل مكيف الهواء في أثناء النوم
تشغيل مكيف الهواء خلال النوم قد يتسبب في عدة مشكلات صحية (بيكسلز)
مع ارتفاع درجات الحرارة، يلجأ كثيرون إلى تشغيل مكيفات الهواء طوال الليل للحصول على نوم مريح.
ورغم أن الأجواء الباردة تساعد على تحسين جودة النوم، يُحذر أطباء من أن التعرض المستمر للهواء البارد والجاف لساعات طويلة قد يؤدي إلى عدد من المشكلات الصحية الشائعة، خصوصاً إذا كانت مكيفات الهواء غير نظيفة أو كانت درجة الحرارة منخفضة بشكل مبالغ فيه.
وفيما يلي أبرز المشكلات الصحية التي قد تنتج عن تشغيل مكيف الهواء طوال الليل، حسبما نقله موقع «أونلي ماي هيلث»:
جفاف الحلق وانسداد الأنف عند الاستيقاظ
يعد جفاف الحلق وتهيج الأنف أو الشعور بانسداده من أكثر الشكاوى شيوعاً لدى الأشخاص الذين ينامون لساعات طويلة في غرف باردة.
ويرجع ذلك إلى انخفاض نسبة الرطوبة داخل الغرفة، مما يؤدي إلى جفاف الأغشية المبطنة للأنف والحلق. وتكون هذه الأعراض أكثر وضوحاً لدى المصابين بحساسية الأنف أو التهاب الجيوب الأنفية أو نزلات البرد المتكررة.
تيبس العضلات وآلام الرقبة
النوم مباشرةً تحت تيار الهواء البارد قد يزيد من تيبس العضلات، خصوصاً في منطقة الرقبة والكتفين وأسفل الظهر.
ويشير الأطباء إلى أن البرودة قد تؤدي إلى انقباض العضلات في أثناء النوم، مما يسبب شعوراً بالألم أو التصلب في اليوم التالي، وهو ما يختلط أحياناً على المرضى فيعتقدون أنه مشكلة عصبية أو إصابة في العمود الفقري.
جفاف الجلد وتهيج العينين
التعرض المستمر للهواء البارد والجاف قد يؤدي إلى فقدان الجلد جزءاً من رطوبته الطبيعية، مما يسبب الجفاف والحكة وتهيج البشرة.
وتزداد المشكلة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض جلدية مثل الإكزيما أو البشرة الحساسة.
كما يشكو مستخدمو العدسات اللاصقة أحياناً من احمرار العينين أو الشعور بالحرقان أو الإحساس بوجود جسم غريب داخل العين بعد قضاء الليل في غرفة مكيفة.
تفاقم الحساسية بسبب المُرشِّحات غير النظيفة
عندما لا يتم تنظيف مُرشِّحات المكيفات بانتظام، قد تتراكم عليها الأتربة والعفن ومسببات الحساسية المختلفة.
ومع تشغيل الجهاز تنتشر هذه الجزيئات في الهواء داخل الغرفة، مما قد يؤدي إلى زيادة العطس والسعال وضيق التنفس والصفير الصدري لدى المصابين بالحساسية أو الربو.
لذلك يشدد الأطباء على أهمية الصيانة الدورية بوصفها جزءاً أساسياً من الوقاية وليست مجرد إجراء فني.
الصداع واضطراب النوم
يعتقد البعض أن خفض درجة الحرارة إلى مستويات متدنية جداً يساعد على نوم أفضل، لكن الواقع قد يكون عكس ذلك.
فانخفاض الحرارة بصورة مفرطة قد يتسبب في الاستيقاظ المتكرر خلال الليل دون أن يلاحظ الشخص ذلك، مما يؤدي في اليوم التالي إلى الشعور بالصداع والإرهاق وضعف التركيز وتقلب المزاج.
كما قد تؤدي البرودة والجفاف إلى تحفيز الصداع المرتبط بالجيوب الأنفية لدى بعض الأشخاص.
زيادة آلام المفاصل لدى كبار السن
يشير الأطباء إلى أن البرودة لا تسبب التهاب المفاصل، لكنها قد تجعل الأعراض الموجودة بالفعل أكثر إزعاجاً.
ويلاحظ كثير من كبار السن زيادة الشعور بتيبس المفاصل وآلام الركبتين والكتفين والأصابع عند النوم في غرف شديدة البرودة، خصوصاً إذا لم يستخدموا أغطية مناسبة في أثناء الليل.
قد تؤثر الأطعمة التي تتناولها ليلاً على كيفية استجابة جسمك للتوتر. فالأطعمة الغنية بالمغنيسيوم والألياف وأحماض أوميغا 3 الدهنية وغيرها من العناصر الغذائية.
تحذيرات طبية من مخاطر التصفح المستمر لمقاطع الفيديو القصيرةhttps://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5288561-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%81%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%B1%D8%A9
تحذيرات طبية من مخاطر التصفح المستمر لمقاطع الفيديو القصيرة
كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة بايرويت University of Bayreuth في ألمانيا، ونُشرت في النصف الأول من شهر يونيو (حزيران) الحالي، في «المجلة الأوربية للطب النفسي للأطفال والمراهقين» (The journal European Child & Adolescent Psychiatry)، عن المخاطر المترتبة على التصفح المستمر لمقاطع الفيديو القصيرة؛ لأنها تزيد من قلة الانتباه والتوتر في المراهقين والشباب.
آثار صحية سلبية
حذَّرت الدراسة، من خطورة التعامل باستهانة مع الآثار الصحية الخطيرة لمشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة على الأطفال والمراهقين، خاصة مع الزيادة الكبيرة في أعداد المراهقين الذين يشاهدون هذه المقاطع على مستوى العالم، وفي خلال عام 2023، كان أكثر من ربع مستخدمي منصة «تيك توك» تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، وذلك على الرغم من القيود العمرية لهذه التطبيقات.
فحص الباحثون ما يزيد على 1500 مجموعة من البيانات، تم أخذها من 42 دراسة حول العالم، تناولت تأثير الوسائط الرقمية على الأطفال، في الفترة من عام 2015 إلى عام 2025، حيث تعكس هذه الفترة الزمنية ظهور منصات الفيديوهات القصيرة واسعة النطاق. وضمت تلك الدراسات نحو 47 ألف مشارك، وكان متوسط أعمارهم نحو 16.8 سنة تقريباً، وتناولت هذه الدراسات الأطراف المختلفة التي تستخدم الوسائط الرقمية سواء الأطفال أو الآباء، في المنازل والمدارس والنوادي وأماكن تجمعات الشباب.
شملت الدراسات، الفحوص التشخيصية المختلفة، التي رصدت التأثير العضوي لهذه الفيديوهات على بنية المخ والجهاز العصبي، خاصة كهربائية المخ عن طريق رسم المخ (EEG)، بالإضافة إلى رصد نشاط المخ عن طريق التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
وركزت الدراسة بشكل أساسي، على ثلاثة مكونات لمعرفة سبب تعلق المراهقين بهذه الفيديوهات، وهذه المكونات، شملت «السرعة» و«التمرير اللانهائي» و«تنسيق الخوارزميات شديد التخصص»؛ لأن سرعة عرض المحتوى ترتبط بضعف الذاكرة المستقبلية، أما تنسيق الخوارزميات المتخصص فيؤدي إلى التعلق، وإهدار الوقت، والتمرير اللانهائي يضمن استمرارية الاستخدام لعدم وجود إشارات التوقف الطبيعية، وهو نمط تصميم يطيل جلسات المستخدم.
ثبَّت الباحثون جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية، مثل الجنس، والعمر، والبلد الذي أُجريت فيه كل دراسة، المنصة المحددة التي تم فحصها، والخلفية الثقافية للمشاركين، ومستوى تعليمهم.
وأظهرت النتائج، أن الاستخدام المكثف وغير المنظم للفيديوهات القصيرة، يرتبط بمجموعة من الآثار الصحية السلبية، زيادة طفيفة إلى متوسطة في قلة الانتباه، والاندفاع وضعف ضبط النفس، وانخفاض متوسط في الذاكرة العاملة، وارتفاع متوسط في مستويات القلق، والاكتئاب، والتوتر، وزيادة ملحوظة في أعراض الإدمان.
وقال الباحثون، إن تعبير «الاستخدام المكثف» يطلق على تصفح الفيديوهات القصيرة لمدة أربع ساعات أو أكثر يومياً، في حين يشير تعريف «الاستخدام غير المنظم» إلى تصفح الفيديوهات القصيرة دون اتباع روتين محدد؛ ما يسبب خللاً في أوقات النوم أو فترات الراحة.
مخاطر الفيديوهات القصيرة
وقد تضاعفت معدلات الإدمان الشديد من المرحلة الإعدادية إلى الثانوية، وتضاعفت ثلاث مرات في الجامعة حيث بلغت نسبتها 53 في المائة، وربما يكون ذلك بسبب الضغط الأكاديمي، واستخدم الباحثون تعبير «غير مدمن» لمن يقضون أقل من ساعة واحدة يومياً، «مدمن بشكل طفيف» من ساعة إلى ساعتين يومياً، و«مدمن بشكل حاد» أكثر من 3 ساعات يومياً.
تأتي أهمية هذه الدراسة، من أنها تُعدّ من أوليات الدراسات المعنية بدراسة مخاطر تصميم الفيديوهات القصيرة، على الوظائف العصبية والمعرفية والعاطفية لدى المراهقين، حيث تبحث إذا كان تصميم هذه الفيديوهات تحديداً وليس محتواها فقط، هو المسؤول الأساسي عن مخاطرها الصحية.
أكدت الدراسة، وجود فرق كبير واختلاف جوهري، بين تصميم الفيديوهات القصيرة وبين تصميم بقية المواد المرئية الأخرى، مثل التلفزيون وشبكات التواصل الاجتماعي التقليدية وحتى مواقع الفيديو التي تعرض مادة طويلة أو متوسطة الطول؛ لأن هذه المواد تشبه المادة الفيلمية العادية وتحتاج متابعتها إلى فترة طويلة وتركيز.
في المقابل، تتميز المنصات التي تقوم بعرض الفيديوهات القصيرة، بمحتوى سريع التغير، في معظم الأحوال لا يتعدى نصف دقيقة؛ ما يحفز نظام المكافأة في المخ خلال وقت قصير جداً، وأيضاً تختلف هذه الفيديوهات المتتابعة، في امتلاكها تنظيماً خوارزمياً معيناً يصنع تفضيلات شخصية للغاية؛ ما يجعل المراهق يفضلها على أي محتوى آخر، على عكس معظم الوسائط الرقمية التقليدية.
ونصحت الدراسة، بضرورة التعامل مع هذه الفيديوهات بشكل مختلف تماماً، عن التوصيات العامة التي تنصح بتقليل وقت الشاشات فقط، بدون تقديم بدائل عملية للمراهقين. وعلى سبيل المثال، فالمراهق الذي يتابع منافسة رياضية على الإنترنت، يمكن أن تمتد إلى ساعة أو ساعة ونصف الساعة، لا يختلف عن أي مراهق، يتابع مادة درامية على التلفزيون إلا في نوعية الوسيط المستخدم، في حين المراهق المتابع لهذه الفيديوهات يشاهد ما يقرب من مائة فيديو خلال الساعة الواحدة.
وتكون الاستجابة للفيديوهات القصيرة في مرحلتي الطفولة والمراهقة، أكبر على المستوى العاطفي؛ لأن آليات معالجة نظام المكافأة، وتنظيم الانتباه، والتحكم الذاتي لا تزال في طور النمو، لأن للتعرض المتكرر لمحتوى سريع التغير، يغير حساسية المكافأة، والانتباه، والتفاعل بمرور الوقت.
حددت الدراسة أيضاً، آليات لوقاية المراهقين من هذه المخاطر، من خلال توفير بيئة اجتماعية داعمة، وروتين للتعامل الرقمي محدد وثابت؛ لأن الإفراط في التحفيز السمعي البصري في المراحل المبكرة من العمر يمكن أن يُعيد تشكيل السلوك وبنية المخ.
عندما يتحول جهاز المناعة إلى مصدر للمعاناةhttps://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5288559-%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%A9
تحتفل دول العالم بأسبوع الحساسية العالمي لعام 2026 خلال الفترة من 21 إلى 27 يونيو (حزيران)، تحت شعار «الرعاية التحسسية رعاية أساسية» (Allergy Care is Essential Care)، وهي مناسبة تقيمها «المنظمة العالمية للحساسية» (World Allergy Organization - WAO)، بهدف تعزيز الوعي بالأمراض التحسسية وأهمية التشخيص المبكر والعلاج المتخصص، وتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية للمرضى حول العالم.
وتأتي هذه المناسبة في وقت تشهد فيه أمراض الحساسية ارتفاعاً مستمراً في معدلات انتشارها، لتصبح من أكثر الأمراض المزمنة تأثيراً على جودة الحياة والصحة العامة. كما يكتسب الربو أهمية خاصة في هذه المناسبة، باعتباره أحد أكثر الأمراض التنفسية المزمنة ارتباطاً بالحساسية، حيث يشترك معها في كثير من الآليات المناعية والمحفزات البيئية، ويصاحبها في نسبة كبيرة من المرضى.
وتشير التقديرات الحديثة لـ«منظمة الصحة العالمية» (WHO, 2025) و«المبادرة العالمية للربو» (GINA 2026)، إلى أن مئات الملايين من الأشخاص يعانون من أمراض الحساسية، بينما يؤثر الربو على أكثر من 260 مليون شخص حول العالم، ويتسبب في عبء صحي واقتصادي كبير يمكن الحد منه إلى حد بعيد بالتشخيص المبكر والعلاج المناسب. وعلى الرغم من التقدم الكبير في وسائل التشخيص والعلاج، فإن كثيراً من المرضى ما زالوا يعانون من أعراض متكررة ونوبات حادة تؤثر في الدراسة والعمل والنشاط البدني والنوم، وغالباً ما يرجع ذلك إلى نقص الوعي بطبيعة المرض، أو عدم الالتزام بالخطة العلاجية، أو التعرض المستمر للمحفزات البيئية.
شعار أسبوع الحساسية العالمي
الحساسية استجابة مناعية مفرطة
تمثل الحساسية حالة يبالغ فيها جهاز المناعة في الاستجابة لمواد تكون غير ضارة لدى معظم الناس؛ مثل غبار المنزل، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، وبعض الأغذية أو الأدوية. فعندما يتعرض الشخص الحساس لهذه المواد، يفرز الجسم أجساماً مضادة من نوع (IgE)، تؤدي إلى إطلاق مواد كيميائية أهمها الهيستامين، ما ينتج عنه ظهور الأعراض المعروفة مثل العطاس، وسيلان الأنف، وحكة العينين، والطفح الجلدي، أو ضيق التنفس في بعض الحالات، وفقاً للأكاديمية الأوروبية للحساسية والمناعة السريرية.
وتختلف مظاهر الحساسية من شخص إلى آخر؛ فقد تقتصر على التهاب الأنف التحسسي أو الأكزيما الجلدية، بينما قد تتطور لدى البعض إلى تفاعلات شديدة تهدد الحياة، كما يحدث في حالات الحساسية المفرطة لبعض الأطعمة أو الأدوية أو لسعات الحشرات.
• الربو التهاب مزمن في الشعب الهوائية. يُعرَّف الربو بأنه مرض التهابي مزمن يصيب الشعب الهوائية، ويؤدي إلى زيادة حساسيتها وتضيقها بصورة متكررة، ما يسبب أعراضاً متغيرة الشدة تشمل السعال المتكرر، والصفير أثناء التنفس، والشعور بضيق أو ضغط في الصدر، وصعوبة التنفس خصوصاً أثناء الليل أو في الساعات الأولى من الصباح، وفقاً لتقارير المبادرة العالمية للربو لعام 2026.
ويتميز الربو عن كثير من الأمراض التنفسية الأخرى بإمكانية السيطرة عليه بصورة فعالة لدى معظم المرضى عند الالتزام بالعلاج المناسب وتجنب المحفزات. وقد أثبتت الدراسات أن السيطرة الجيدة على المرض تمكن المصابين من ممارسة حياتهم الطبيعية ومزاولة الرياضة والعمل والدراسة دون قيود تذكر.
ويؤكد الخبراء أن الحساسية والربو يمثلان وجهين لمشكلة التهابية واحدة في كثير من الأحيان؛ فالتهاب الأنف التحسسي يعدّ من أكثر الأمراض المصاحبة للربو شيوعاً، كما أن نسبة كبيرة من مرضى الربو لديهم تاريخ مرضي للحساسية أو عوامل وراثية مرتبطة بها.
إن وجود علاقة وثيقة بين التهاب الأنف التحسسي والربو، هو ما تعكسه مبادرة «التهاب الأنف التحسسي وتأثيره على الربو» (Allergic Rhinitis and its Impact on Asthma, ARIA)، التي تنظر إلى الأنف والجيوب الأنفية والشعب الهوائية باعتبارها أجزاء مترابطة من جهاز تنفسي واحد يتأثر بالالتهاب التحسسي ذاته، وهو ما يؤكد مفهوم «المجرى الهوائي الواحد».
ومن هنا، فإن علاج التهاب الأنف التحسسي بصورة فعالة لا يخفف الأعراض الأنفية فقط؛ بل قد يسهم أيضاً في تحسين السيطرة على الربو وتقليل النوبات التنفسية لدى بعض المرضى.
• لماذا تزداد معدلات الحساسية والربو؟ شهدت العقود الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإصابة بالحساسية والربو في كثير من دول العالم، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة العوامل المسؤولة عن هذا التزايد. وتشير الأدلة العلمية إلى وجود مجموعة من الأسباب المتداخلة تشمل التلوث البيئي، وازدياد التعرض للمواد الكيميائية، والتغيرات المناخية التي تؤثر في مواسم حبوب اللقاح، إضافة إلى التحولات في نمط الحياة الحديث.
كما يدعم بعض الدراسات، ومنها دراسة نشرتها «لانست للجهاز التنفسي» (Lancet Respiratory Medicine, 2025) ما يعرف بـ«فرضية النظافة»، التي تفترض أن انخفاض تعرض الأطفال للميكروبات الطبيعية في السنوات الأولى من العمر، قد يؤثر في تطور الجهاز المناعي ويزيد احتمالية الإصابة بأمراض الحساسية لاحقاً. ورغم أن هذه الفرضية لا تفسر جميع الحالات، فإنها ما زالت تمثل أحد التفسيرات العلمية المهمة قيد الدراسة.
وفي منطقتنا العربية، تضاف عوامل أخرى مثل العواصف الترابية، وارتفاع درجات الحرارة، والتلوث الناتج عن الازدحام المروري وبعض الأنشطة الصناعية، وهي عوامل قد تسهم في زيادة الأعراض لدى المرضى المعرضين للإصابة.
ثورة علاجية حديثة
شهد مجال علاج الحساسية والربو تطورات لافتة خلال العقد الأخير؛ فبعد أن كان التركيز ينحصر في السيطرة على الأعراض، أصبح من الممكن اليوم استهداف بعض المسارات المناعية المسببة للمرض بشكل أكثر دقة.
• بخاخات أساسية. لا تزال بخاخات الكورتيزون المستنشقة تمثل حجر الأساس في علاج الربو المستمر، حيث تعمل على تقليل الالتهاب داخل الشعب الهوائية والحد من النوبات الحادة. كما توصي المبادئ الإرشادية الحديثة بعدم الاعتماد على بخاخات الإغاثة السريعة وحدها لدى كثير من المرضى؛ بل باستخدام استراتيجيات علاجية تحقق سيطرة أفضل على الالتهاب المزمن.
• علاجات بيولوجية: أما في الحالات الشديدة، فقد ظهرت مجموعة من العلاجات البيولوجية المتقدمة؛ مثل «أوماليزوماب» (Omalizumab)، و«ميبوليزوماب» (Mepolizumab)، و«دوبيلوماب» (Dupilumab) وغيرها، التي تستهدف جزيئات مناعية محددة مسؤولة عن الالتهاب التحسسي. وقد أسهمت هذه العلاجات في تقليل عدد النوبات، وخفض الحاجة إلى الكورتيزون الفموي، وتحسين جودة الحياة لدى المرضى الذين لم تكن العلاجات التقليدية كافية للسيطرة على مرضهم، وفقاً للأكاديمية الأوروبية للحساسية والمناعة السريرية.
كما يشهد العلاج المناعي للحساسية توسعاً ملحوظاً، حيث يتم تعريض المريض تدريجياً لكميات مدروسة من المادة المسببة للحساسية، بهدف إعادة تدريب الجهاز المناعي وتقليل شدة التفاعل التحسسي مع مرور الوقت.
مئات الملايين يعانون من أمراض الحساسية بينما يؤثر الربو على أكثر من 260 مليون شخص حول العالم
مفاهيم خاطئة واستشارة الطبيب
• مفاهيم تحتاج إلى تصحيح. لا يزال بعض المفاهيم الخاطئة يشكل عائقاً أمام السيطرة الفعالة على الحساسية والربو. ومن أكثرها شيوعاً:
- الاعتقاد بأن بخاخات الكورتيزون تسبب الإدمان أو تشكل خطراً عند استخدامها لفترات طويلة، بينما تؤكد الدراسات الحديثة أن الجرعات الموصى بها آمنة وفعالة، وأن مخاطر الربو غير المسيطر عليه تفوق بكثير أي آثار جانبية محتملة عند استخدامها تحت إشراف طبي.
- ومن الأخطاء الشائعة أيضاً التوقف عن العلاج بمجرد تحسن الأعراض؛ فالربو والحساسية من الأمراض المزمنة التي تتطلب متابعة منتظمة، وغالباً ما يعكس اختفاء الأعراض نجاح الخطة العلاجية، وليس الشفاء الكامل من المرض.
- كما يعتقد بعض المرضى أن ممارسة الرياضة تضر بمريض الربو، في حين تؤكد التوصيات الحديثة أن النشاط البدني المنتظم مفيد لمعظم المرضى متى ما تمت السيطرة على المرض بصورة جيدة، بل إن كثيراً من الرياضيين المحترفين يمارسون الرياضة التنافسية رغم إصابتهم بالربو.
- ومن المفاهيم غير الدقيقة كذلك أن الحساسية تصيب الأطفال فقط، أو أنها لا تظهر إلا في السنوات الأولى من العمر، بينما قد تظهر في أي مرحلة عمرية، وقد تستمر أو تتغير طبيعتها مع مرور الوقت تبعاً لعوامل وراثية وبيئية متعددة.
- ويخلط بعض الناس بين الحساسية الغذائية وعدم تحمل الطعام، رغم أن الحساسية تمثل استجابة مناعية قد تكون شديدة أو مهددة للحياة أحياناً، في حين أن عدم التحمل يرتبط غالباً بالجهاز الهضمي، ولا ينطوي على تفاعل مناعي.
- كما ينبغي التأكيد على أن الحساسية والربو ليسا مرضين معديين، وإنما يرتبطان بعوامل مناعية ووراثية وبيئية، وأن السيطرة عليهما تعتمد على الالتزام بالعلاج وتجنب المثيرات المعروفة والمتابعة الدورية مع الطبيب.
• متى تجب مراجعة الطبيب؟ ينبغي عدم تجاهل الأعراض المتكررة مثل السعال الليلي، أو الصفير أثناء التنفس، أو الحاجة المتكررة إلى بخاخ الإنقاذ، أو ضيق التنفس الذي يحد من النشاط اليومي. كما يستدعي بعض العلامات مراجعة الطبيب بصورة عاجلة؛ مثل ازدياد صعوبة التنفس، أو عدم الاستجابة المعتادة للعلاج، أو تكرار نوبات الربو الحادة.
وكلما تم تشخيص المرض مبكراً ووُضعت خطة علاجية مناسبة، زادت فرص السيطرة على الأعراض وتقليل المضاعفات وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.
وفي الختام، يمثل أسبوع الحساسية العالمي فرصة مهمة لتعزيز الوعي المجتمعي بهذه الأمراض الشائعة، والتأكيد على أن التقدم العلمي أتاح اليوم وسائل فعالة للوقاية والسيطرة والعلاج. ورغم الارتفاع العالمي في معدلات الإصابة بها، فإن معظم المرضى قادرون على التمتع بحياة طبيعية ومنتجة إذا تم التشخيص المبكر، والالتزام بالعلاج، وتجنب المحفزات، والمتابعة المنتظمة مع الفريق الطبي.
ويتجدد مع أسبوع الحساسية العالمي في كل عام، التأكيد على أن الاستثمار في التوعية والتشخيص المبكر والعلاج الفعّال، ليس خياراً صحياً فحسب؛ بل ضرورة لتحسين حياة ملايين المرضى حول العالم. فهذه الأمراض لم تعد حكماً بالمعاناة المستمرة؛ بل حالات يمكن السيطرة عليها بدرجة كبيرة عندما تتكامل المعرفة الطبية مع وعي المريض والتزامه.
* أعاني من عسر الهضم رغم عدم تشخيص الطبيب وجود أي مرض لدي في الجهاز الهضمي... لماذا؟
- هذا ملخص أسئلتك عن إجراء الطبيب لك عدداً من الفحوصات ذات النتائج المُطمئنة حول صحة الجهاز الهضمي لديك، واستمرار معاناتك من تكرار نوبات عسر الهضم.
وبداية، إن هذا أمر شائع. وتختلف أعراض عسر الهضم بين الناس، ومنها الشعور بالشبع المبكر أثناء تناول وجبة الطعام، أو الشعور بتخمة الامتلاء الشديد والسريع قبل إنهاء تناول وجبة الطعام رغم عدم أكل الكثير خلالها، أو استمرار ذلك الإحساس بالامتلاء لمدة طويلة وغير معتادة، أو الشعور بعدم الراحة أو بحرقة في أعلى البطن بعد تناول وجبة الطعام، أو ربما بألم أو حُرقة خفيفة في المنطقة الواقعة فيما بين أسفل عظم الصدر والسرة، أو الإحساس بانتفاخ أو الإحساس المزعج بالضيق في الجزء العلوي من البطن. ووفق ما تشير إليه مصادر طب الجهاز الهضمي، فإنه في غالب الحالات، تنشأ أعراض عسر الهضم نتيجة تفاعل معقد بين عوامل أربعة، وهي:
- زيادة الحساسية العصبية المعوية.
- تأخر إفراغ المعدة وتخمتها بوجبة الطعام.
- ضعف تقبل المعدة للطعام ولو كان بكمية قليلة.
- وجود أحد الاضطرابات النفسية مثل القلق النفسي.
وتذكر أن من أهم الأسباب الشائعة لعُسر الهضم هو تناول الطعام بسرعة بالغة، أو تناول وجبات طعام كبيرة، أو تناول الأطعمة الغنية بالدهون أو الشحوم أو الغنية بالتوابل الحارة، أو تناول قدر كبير من الكافيين أو الشوكولاته أو المشروبات الغازية، أو تدني شرب الماء بما يكفي حاجة الجسم، أو التدخين، أو التوتر النفسي أو القلق. وهناك أسباب أخرى مرضية يتعرّف عليها الطبيب عن المتابعة لديه.وقد يُصيب عسر الهضم 1 من بين كل 4 أشخاص في كل عام. ولكن يتم تشخيص 3 أشخاص من كل 4 منهم بعسر الهضم «الوظيفي»، أي الذي ليس ناجماً عن مرض «عضوي» في أحد أجزاء الجهاز الهضمي.والأساس في التغلب على هذه المشكلة هو إعطاء الراحة للجهاز الهضمي كي يقوم بعملية هضم الطعام، وبالتالي يشعر المرء بالراحة بعد تناول وجبات الطعام. وإعطاء الراحة للجهاز الهضمي للقيام بوظائفه تعتمد على أمرين:
- تناول الطعام بطريقة وبمكونات صحية وبطهي صحي.
- تمتع الجهاز الهضمي بصحة جيدة تمكنه من القيام بمهامه.
ولذا فإن المهم هو القيام بالبداية الصحيحة، أي تناول الطعام بحجم معتدل، وعبر فترة زمنية وجيزة فيما بين كل لقمة وأخرى، ومضغ الطعام جيداً في الفم، وإعطاء راحة للسان كي يدفع كتلة الطعام إلى الحلق لبلعها، وكذلك راحة للسان المزمار كي يمنع دخول الطعام إلى القصبة الهوائية ويوجه دفعه نحو المريء. وهنا تقوم الغدد اللعابية في الفم بإنتاج اللعاب، الذي يرطب الطعام كي ينتقل بسهولة أكبر عبر المريء إلى المعدة. وبهذا تصبح بعد ذلك عملية الهضم تلقائية، حيث يتولى الدماغ توجيه عضلات المريء لتبدأ بدفع الطعام نحو المعدة، وعندما يصل الطعام إلى نهاية المريء، ترتخي الحلقة العضلية العاصرة في أسفل المريء لتسمح بمرور الطعام إلى المعدة. ثم تمزج عضلات المعدة الطعام مع عصارات المعدة الهاضمة، وتستمر في ذلك ما بين 40 دقيقة إلى 4 ساعات (وفق نوعية مكونات وجبة الطعام). ثم تقوم المعدة بإفراغ محتوياته ببطء إلى الأمعاء الدقيقة. وبالتالي يشعر المرء بالراحة أثناء وبعد تناول وجبة الطعام، ولا يعاني في الغالب من عسر الهضم.ورغم كل ما تقدم عن الاضطراب «الوظيفي» المتسبب بعسر الهضم، فلا يجدر إهمال البحث عن الأسباب الأخرى لعسر الهضم ذات العلاقة باضطرابات وظيفية أو مرضية في أجزاء الجهاز الهضمي نفسه، التي تتطلب معالجة خاصة بكل منها. ومنها:
- متلازمة القولون العصبي. وهي سبب شائع جداً لعُسر الهضم.
- التهاب المعدة.
- قروح أجزاء من الجهاز الهضمي (المريء، والمعدة، والقولون)
- وجود العدوى بالبكتيريا الملوية البوابية (جرثومة المعدة) ذات العلاقة بالتهابات وقروح المعدة.
- حصوات المرارة.
- الإمساك المزمن أو المتكرر.
- إضافة إلى مرض السكري، وكسل أو زيادة نشاط الغدة الدرقية
العضلات والغدة الدرقية
* رغم معالجتي لكسل الغدة الدرقية لا أزال أشكو من ضعف العضلات... ما السبب؟
- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ معي أن الغدة الدرقية، التي تقع أمام القصبة الهوائية في الرقبة، تلعب دوراً أساسياً في نشاط خلايا الجسم جميعها، وذلك عبر إفرازها هرمونات الغدة الدرقية. ويمكن أن تُسبب أمراض الغدة الدرقية آلاماً وضعفاً في العضلات، ما يؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية. وفي حالات كسل الغدة الدرقية، ينخفض مستوى نشاط كثير من العمليات في خلايا الجسم، والعضلات والمفاصل من بينها. وبالتالي قد يحصل ضعف قوة العضلات وتيبس في حركة المفاصل، ما يزيد الأمور تعقيداً في نشاط تحريك العضلات، ومدى كفاءة قوتها، وتشنج العضلات وعدم ارتياحها. وفي بعض الحالات ترتفع في الدم نسبة إنزيمات العضلات، في مؤشر على تلف وتمزق الخلايا العضلية. وهذه الاضطرابات العضلية تُسمى «اعتلال العضلات في قصور الغدة الدرقية». وقد تظهر على هيئة:
- ضعف في عضلات الجزء المركزي من الجسم (بالفخذين والكتفين)، وهذا قد يُصعّب القيام بأنشطة مثل صعود الدرج أو تمشيط الشعر.
- قد يؤثر ضعف العضلات على البلع والتنفس.
- تشنجات عضلية.
- وفي حالات نادرة، تضخم العضلات، ما يؤدي إلى تيبس وضعف وألم ملحوظ.
- وفي حالات نادرة تحلل أنسجة العضلات التي يرافقها ارتفاع مستويات إنزيم الكرياتين كيناز، الذي يُكتشف عن طريق فحص الدم. والكرياتين كيناز هو إنزيم يُفرز في الدم عند إصابة العضلات. ومع ذلك، لا تتناسب المستويات المرتفعة دائماً مع شدة الألم العضلي.
ولا يُعرف السبب الدقيق لاعتلال العضلات الناجم عن كسل الغدة الدرقية، لكن بعض الخبراء يعتقدون أن نقص هرمون الثيروكسين، الذي يُلاحظ في كسل الغدة الدرقية، يؤدي إلى إصابة العضلات وضعف وظائفها. ويتم تشخيص اعتلال العضلات الناتج عن كسل الغدة الدرقية بناءً على الأعراض والفحص الإكلينيكي والفحوصات التشخيصية. وقد يطلب الطبيب من المريض إجراء فحص دم لقياس مستوى إنزيم الكرياتين كيناز. كما قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات أخرى، مثل تخطيط كهربائية العضل، حيث يستخدم هذا الفحص إبراً لقياس الإشارات الكهربائية في خلايا العضلات والخلايا العصبية أثناء نشاطها وراحتها. وربما يتطلب الأمر أخذ خزعة عينة من نسيج العضلات. وهو إجراء جراحي بسيط يتم فيه استئصال عينة صغيرة من العضلة لفحصها مجهرياً. وهذا الإجراء آمن. وقد تُجرى للمريض خزعة إذا كانت الأعراض شديدة ولم يكن التشخيص واضحاً بناءً على الفحوصات المتقدمة الذكر.ويُعد علاج اختلال توازن الغدة الدرقية أساسياً لتخفيف هذه الأعراض العضلية، مع العلم أن التحسن قد يستغرق وقتاً، إذْ غالباً ما يؤدي العلاج التعويضي لهرمون الغدة الدرقية، إلى تحسين الأعراض. وفي حين قد تبدأ التشنجات والتصلب العضلي في التناقص في غضون أسابيع، فإن قوة العضلات عادة ما تستغرق عدة أشهر للتحسن.