كم عدد أيام الراحة التي يحتاج إليها جسمك من التمارين؟

التدريب المكثف المستمر قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق النفسي (بيكسلز)
التدريب المكثف المستمر قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق النفسي (بيكسلز)
TT

كم عدد أيام الراحة التي يحتاج إليها جسمك من التمارين؟

التدريب المكثف المستمر قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق النفسي (بيكسلز)
التدريب المكثف المستمر قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق النفسي (بيكسلز)

يعتقد كثير من الأشخاص أن زيادة عدد التمارين الرياضية تعني دائماً نتائج أفضل ولياقة أعلى، لكن الحقيقة أن الراحة تُعد جزءاً أساسياً من أي برنامج تدريبي ناجح؛ فالجسم لا يبني القوة أو يتحسن أثناء التمرين نفسه، بل خلال فترات التعافي التي تليه. ولهذا، فإن تجاهل أيام الراحة قد يؤدي إلى الإرهاق والإصابات وتراجع الأداء، بدلاً من تحقيق التقدم المطلوب. لذلك، يؤكد الخبراء أن التوازن بين النشاط والراحة هو المفتاح للحفاظ على اللياقة وتحسين الأداء البدني على المدى الطويل.

لماذا تُعد أيام الراحة مهمة؟

تلعب أيام الراحة دوراً أساسياً في حماية الجسم من الإجهاد والإصابات، كما تمنح العضلات فرصة للتعافي بعد التمارين المكثفة. ولا تقتصر فوائد الراحة على الجانب البدني فقط، بل تمتد أيضاً إلى الصحة النفسية والتحفيز الذهني.

ومن أبرز فوائد أيام الراحة:

تقليل خطر الإصابات

عندما يحصل الجسم على وقت كافٍ للراحة، تقل احتمالية التعرض للإصابات الناتجة عن الإجهاد المتكرر أو الإفراط في التدريب؛ فممارسة التمارين يومياً دون توقف قد تُرهق العضلات والمفاصل وتزيد من احتمالات الإصابة.

تحسين الصحة النفسية

قد يؤدي التدريب المكثف المستمر إلى الشعور بالإرهاق النفسي وفقدان الحماس. أما أخذ فترات راحة منتظمة، فيساعد على استعادة النشاط الذهني، وتجديد الدافع لمواصلة التمرين.

تقليل آلام العضلات

تساعد الراحة الجسم على التخلص من حمض اللاكتيك والمواد الناتجة عن النشاط البدني المكثف، مما يخفف من آلام العضلات والشعور بالتعب.

تحقيق تقدم أفضل في بناء العضلات

تُحدث التمارين الرياضية تمزقات دقيقة في الألياف العضلية، وخلال فترة الراحة يقوم الجسم بإصلاح هذه الأنسجة وتقويتها، وهو ما يؤدي في النهاية إلى زيادة القوة وتحسين الأداء البدني.

كم عدد أيام الراحة التي يحتاج إليها الجسم أسبوعياً؟

لا يوجد عدد ثابت يناسب الجميع؛ إذ تختلف الحاجة إلى الراحة بحسب نوع التمارين وشدتها ومستوى اللياقة والأهداف الرياضية.

ومع ذلك، يتفق الخبراء عموماً على أهمية الحصول على يوم راحة واحد على الأقل أسبوعياً. وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى أيام إضافية، خاصة عند ممارسة تدريبات عالية الشدة أو التركيز على مجموعات عضلية معينة.

ويشير خبراء اللياقة إلى أن توزيع أيام الراحة بشكل مناسب قد يكون أكثر فاعلية من تجميعها، كما يمكن الاستعانة بمدرب شخصي لتحديد النظام الأنسب لكل شخص وفقاً لقدراته وأهدافه.

ماذا تقول الدراسات؟

أظهرت دراسة أجريت على رجال يمارسون تمارين المقاومة بانتظام أن العضلات تحتاج إلى فترة تتراوح بين 48 و72 ساعة للتعافي الكامل بعد التدريب.

وفي الوقت نفسه، يوصي المجلس الأميركي للتمارين الرياضية بالحصول على يوم راحة كامل كل 7 إلى 10 أيام عند ممارسة التمارين عالية الكثافة.

أما الرياضيون الأصغر سناً، فهم بحاجة إلى فترات راحة أكبر نسبياً لتجنب إصابات الإجهاد المتكرر والمضاعفات المرتبطة بالإفراط في التدريب. ولهذا، توصي الرابطة الوطنية لمدربي الرياضيين بالحصول على يومَي راحة أسبوعياً من التدريبات المنظمة والمنافسات.

يشدد الخبراء على أن الراحة لا تقل أهمية عن التمرين نفسه داخل أي برنامج لياقة بدنية؛ فالحصول على فترات تعافٍ مناسبة يساعد على الحفاظ على الاستمرارية، ويقلل من احتمالات الانقطاع الطويل عن التدريب بسبب الإصابات أو الإرهاق.

علامات تدل على أن جسمك يحتاج إلى الراحة

من أفضل الطرق لمعرفة ما إذا كنت بحاجة إلى الراحة هو الانتباه إلى الإشارات التي يرسلها جسمك؛ فإذا شعرت بالتعب المستمر أو تراجع الأداء، فقد يكون الوقت قد حان للحصول على يوم راحة، حتى لو لم يكن ذلك ضمن خطتك.

ومن أبرز العلامات التي قد تشير إلى حاجة الجسم للراحة:

- الشعور بآلام أو أوجاع مستمرة في العضلات

- الإحساس بالخمول أو الإرهاق بعد التمرين

- تغيرات في المزاج أو زيادة العصبية

- صعوبة النوم أو اضطراب النوم

- فقدان الحماس لممارسة الرياضة

- كثرة الإصابة بالأمراض أو بطء التعافي

- تغيّر الشهية أو الرغبة الشديدة في تناول أطعمة مريحة

- الانشغال المفرط بالتمرين على حساب العمل أو العائلة

- ملاحظة تراجع الفوائد البدنية أو النفسية للتمارين


مقالات ذات صلة

قبل تناوله... 5 علامات تحذّرك من فساد البطيخ المقطّع

صحتك البطيخ يصبح أكثر ليونة قليلاً عند حفظه في الثلاجة (بكسلز)

قبل تناوله... 5 علامات تحذّرك من فساد البطيخ المقطّع

يُعدّ البطيخ من أكثر الفواكه انتعاشاً، خصوصاً في الأيام الحارة، بفضل محتواه العالي من الماء وطعمه الحلو والخفيفـ، لكن بمجرد تقطيعه تبدأ مدة صلاحيته في التراجع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن) «الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخروج إلى الهواء الطلق يوفر فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد (بيكسلز)

في عصر الشاشات... 6 عادات يومية لحماية صحة عينيك

في عالم أصبحت فيه الشاشات جزءاً أساسياً من تفاصيل حياتنا اليومية، لم تعد العناية بالعين أمراً يمكن تأجيله أو تجاهله.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك الفشار قد يكون منخفض السعرات الحرارية حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة (بيكسلز)

3 أسباب تجعل الفشار وجبة خفيفة مفيدة لصحتك

عندما نتحدث عن الوجبات الخفيفة، قد لا يكون الفشار أول ما يتبادر إلى الذهن باعتباره خياراً صحياً، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة مع الزبدة أو الملح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نموذج للذكاء الاصطناعي يمكنه بالاستناد إلى فحوصات «الماموغرام» الروتينية تحديد النساء الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

دراسة: فحوصات «الماموغرام» قد تكشف خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء

أظهرت دراسة حديثة إمكانية الاستفادة من صور الأشعة الخاصة بالثدي، المعروفة باسم «الماموغرام»، والمدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالكشف المبكر عن عدد من أمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)

فيتامين شائع قد يبطئ عقارب الشيخوخة... دراسة تكشف التفاصيل

تشير نتائج دراسة جديدة من جامعة هارفارد إلى إجابة واعدة، بعدما وجد الباحثون أن تناول فيتامين «د» يومياً قد يحدّ من سرعة تقصّر التيلوميرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما الذي تفعله حمية «الكيتو» بالكبد وسكر الدم؟

ما يتغيَّر في الطبق يمتدّ أثره إلى عمق الأيض (جامعة كوينزلاند)
ما يتغيَّر في الطبق يمتدّ أثره إلى عمق الأيض (جامعة كوينزلاند)
TT

ما الذي تفعله حمية «الكيتو» بالكبد وسكر الدم؟

ما يتغيَّر في الطبق يمتدّ أثره إلى عمق الأيض (جامعة كوينزلاند)
ما يتغيَّر في الطبق يمتدّ أثره إلى عمق الأيض (جامعة كوينزلاند)

كشفت تجربة سريرية أميركية عن أنّ اتباع نظام غذائي منخفض جداً في الكربوهيدرات، يُعرف باسم حمية «الكيتو»، قد يوفر فوائد إضافية لصحة الكبد والسيطرة على سكر الدم لدى الأشخاص المصابين بالسمنة ومقدّمات السكري ودهون الكبد، حتى عندما يكون مقدار فقدان الوزن مماثلاً لما تحققه أنظمة غذائية أخرى.

وأوضح الباحثون في كلية الطبّ بجامعة واشنطن في سانت لويس أنّ الحمية شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات تمنح فوائد إضافية للكبد وتنظيم سكر الدم، لا تظهر بالدرجة نفسها مع حميات أخرى. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سِلْ ميتابوليزم».

وتعتمد حمية «الكيتو» على تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، مقابل زيادة تناول الدهون واستهلاك كمية معتدلة من البروتين، بهدف دفع الجسم إلى حالة تُعرف باسم «الكيتوزية»، يتحوّل خلالها إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الدهون والأجسام الكيتونية مصدراً للطاقة بدلاً من الغلوكوز الناتج عن الكربوهيدرات. وتشمل الأطعمة الشائعة في هذا النظام اللحوم والأسماك والبيض والمكسرات وبعض الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات، فيما تُحد أو تُستبعد الحبوب والخبز والأرز والبطاطا والسكريات والحلويات.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 55 بالغاً يعانون السمنة ومقدّمات السكري وتراكم الدهون في الكبد، ووزعوهم عشوائياً على 3 أنظمة غذائية لمدة نحو 5 أشهر: حمية «الكيتو»، وحمية غنية بالكربوهيدرات وقليلة الدهون تركز على الأغذية النباتية، وحمية البحر المتوسط المتوازنة نسبياً في الكربوهيدرات والدهون.

وتلقّى المشاركون جميع وجباتهم طوال مدّة الدراسة، كما حضروا اجتماعات أسبوعية مع اختصاصي تغذية لمساعدتهم على الالتزام بالنظام المخصص لهم.

وبحلول نهاية الدراسة، فقد المشاركون في المجموعات الثلاث نحو 10 في المائة من وزنهم الأساسي، وتحسّنت حساسية الإنسولين في خلايا العضلات بنحو 50 في المائة، ممّا يشير إلى أنّ فقدان الوزن كان العامل الأساسي وراء تحسُّن مقاومة الإنسولين في العضلات، بغضّ النظر عن نوع النظام الغذائي.

لكن الفروق ظهرت بوضوح عند تقييم صحة الكبد؛ فقد تحسّنت حساسية خلايا الكبد للإنسولين، التي تساعده على تنظيم إنتاج الغلوكوز، بمعدل يتراوح بين ضعفين و3 أضعاف لدى المشاركين الذين اتبعوا حمية «الكيتو» مقارنةً بالمجموعتين الأخريين، رغم تحسُّن هذا المؤشر لدى الجميع.

كما انخفضت كمية الدهون المتراكمة داخل الكبد بنسبة 67 في المائة لدى مجموعة «الكيتو» بعد 5 أشهر، مقابل 45 في المائة لدى المشاركين الذين اتبعوا حمية البحر المتوسط والحمية الغنية بالكربوهيدرات.

وأظهرت الدراسة أيضاً تفوق «الكيتو» في تحسين السيطرة على سكر الدم؛ فقد انخفض متوسط مستوى الغلوكوز على مدار 24 ساعة بنسبة 20 في المائة مقارنةً بمستواه قبل الدراسة لدى مجموعة «الكيتو»، مقابل 8 في المائة لدى المجموعتين الأخريين. كما تراجعت مستويات الإنسولين خلال اليوم بنسبة 74 في المائة لدى مجموعة «الكيتو»، مقارنة بـ44 في المائة لدى مجموعة حمية البحر المتوسط و27 في المائة لدى المجموعة التي اتبعت الحمية الغنية بالكربوهيدرات.

وأوضح الباحثون أنّ الانخفاض الكبير في مستويات الإنسولين يعكس تراجع حاجة الجسم إليه لتنظيم الغلوكوز عند استهلاك كميات منخفضة جداً من الكربوهيدرات، وبالتالي تراجع الحاجة إلى إنتاج كميات كبيرة منه.

وأشاروا إلى أنّ الأنظمة الغذائية الثلاثة جميعها حسّنت الصحة الأيضية من خلال فقدان الوزن، لكن حمية «الكيتو» قدمت فوائد إضافية للكبد وتنظيم سكر الدم.


قبل تناوله... 5 علامات تحذّرك من فساد البطيخ المقطّع

البطيخ يصبح أكثر ليونة قليلاً عند حفظه في الثلاجة (بكسلز)
البطيخ يصبح أكثر ليونة قليلاً عند حفظه في الثلاجة (بكسلز)
TT

قبل تناوله... 5 علامات تحذّرك من فساد البطيخ المقطّع

البطيخ يصبح أكثر ليونة قليلاً عند حفظه في الثلاجة (بكسلز)
البطيخ يصبح أكثر ليونة قليلاً عند حفظه في الثلاجة (بكسلز)

يُعدّ البطيخ من أكثر الفواكه انتعاشاً، خصوصاً في الأيام الحارة، بفضل محتواه العالي من الماء وطعمه الحلو والخفيف. لكن بمجرد تقطيعه، تبدأ مدة صلاحيته في التراجع، وقد يصبح عرضة للتلف إذا لم يُحفظ بالطريقة المناسبة. لذلك، فإن معرفة العلامات التي تشير إلى فساد البطيخ المقطّع تساعدك على تحديد الوقت المناسب للتخلص منه، وتجنب تناول فاكهة لم تعد آمنة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي 5 علامات واضحة تستدعي الحذر:

1. ظهور العفن

يُعدّ ظهور العفن من أبرز العلامات التي تشير إلى فساد البطيخ المقطّع. لذلك، انتبه إلى ظهور بقع بيضاء أو خضراء أو رمادية أو داكنة على سطح البطيخ أو أجزاء منه.

ومن المهم عدم الاكتفاء بقطع الجزء المتعفن وتناول بقية الثمرة. فبإمكان العفن اختراق الأطعمة الطرية والغنية بالرطوبة، مثل الفواكه، والوصول إلى أجزاء تقع تحت المنطقة التي يظهر فيها العفن على السطح. لذلك، ينصح خبراء سلامة الغذاء بالتخلص من البطيخ المتعفن بالكامل بدلاً من محاولة إنقاذ الأجزاء التي تبدو سليمة.

2. انبعاث رائحة حامضة أو كريهة

يتميز البطيخ الطازج عادةً برائحة خفيفة وحلوة. أما إذا بدأت تنبعث منه رائحة حامضة، أو متخمرة، أو كريهة بشكل واضح، فقد تكون هذه علامة شائعة على أن الثمرة بدأت تفسد.

وفي حال ساورك الشك بشأن صلاحية البطيخ، لا تحاول تذوقه للتأكد من ذلك. ويحذر خبراء سلامة الأغذية من تذوق أي طعام تنبعث منه رائحة غير مألوفة أو مثيرة للشك، وينصحون بالتخلص منه بدلاً من المخاطرة بتناوله.

3. ظهور طبقة لزجة على السطح

يجب أن يكون البطيخ المقطّع حديثاً متماسكاً ومقرمشاً وغنياً بالعصارة. فإذا لاحظت أن لبّ البطيخ أصبح مغطى بطبقة لزجة أو زلقة أو دبقة بشكل غير طبيعي، فقد تكون هذه علامة على أن الثمرة تجاوزت مرحلة النضج المثلى وبدأت في التلف، وفي هذه الحالة يُنصح بالتخلص منها.

ومع ذلك، فإن تجمع كمية قليلة من عصير البطيخ في قاع الوعاء لا يمثل بالضرورة مشكلة بحد ذاته. لكن إذا تشكلت على لبّ الثمرة طبقة غير طبيعية أو أصبح ملمسها لزجاً بشكل واضح، ولا سيما إذا ترافق ذلك مع انبعاث رائحة كريهة، فيجب تجنب تناولها.

4. تحوّل الملمس إلى طري جداً

من الطبيعي أن يصبح البطيخ أكثر ليونة قليلاً عند حفظه في الثلاجة. وقد يشير فقدان جزء بسيط من قرمشته إلى أن الفاكهة لم تعد في أفضل حالاتها، لكن هذا يختلف عن أن يصبح البطيخ متفتتاً أو شديد الطراوة أو متعفناً.

وقد تتسبب الكائنات الدقيقة المسؤولة عن تلف الأغذية في إحداث تغيرات ملحوظة في قوام الطعام ورائحته ومذاقه. لذلك، من المهم التخلص من البطيخ المقطّع إذا لاحظت تغيراً كبيراً وواضحاً عن قوامه أو ملمسه الطبيعي.

5. تغير اللون

قد تطرأ بعض التغيرات التدريجية على لون البطيخ المقطّع أو مظهره مع فقدانه نضارته، خصوصاً بعد اليوم الأول من تقطيعه. ومع ذلك، فإن ظهور تغير واضح في اللون أو بقع لونية غير معتادة تجعل الفاكهة تبدو فاسدة يستدعي الحذر والانتباه.

وإذا بدا البطيخ المقطّع مثيراً للشك، أو لم تكن متأكداً من صلاحيته اعتماداً على مظهره، فإن التخلص منه يظل الخيار الأكثر أماناً.


في عصر الشاشات... 6 عادات يومية لحماية صحة عينيك

الخروج إلى الهواء الطلق يوفر فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد (بيكسلز)
الخروج إلى الهواء الطلق يوفر فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد (بيكسلز)
TT

في عصر الشاشات... 6 عادات يومية لحماية صحة عينيك

الخروج إلى الهواء الطلق يوفر فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد (بيكسلز)
الخروج إلى الهواء الطلق يوفر فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد (بيكسلز)

في عالم أصبحت فيه الشاشات جزءاً أساسياً من تفاصيل حياتنا اليومية، لم تعد العناية بالعين أمراً يمكن تأجيله أو تجاهله. فنحن ننتقل باستمرار بين الهاتف والكمبيوتر والتلفاز والساعات الذكية، ونقضي ساعات طويلة في القراءة والعمل ومتابعة المحتوى الرقمي، ما يفرض على أعيننا أن تتكيف بشكل متواصل مع مسافات وإضاءة ومشاهد مختلفة.

وترتبط العادات الصحية الجيدة عادةً بالتغذية السليمة، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، لكن هناك جانباً آخر من الصحة العامة غالباً ما لا يحظى بالاهتمام الكافي، وهو صحة العين. ومع دخول البريد الإلكتروني، والندوات عبر الإنترنت، والكتب الإلكترونية، وخدمات البث مثل «نتفليكس» إلى روتيننا اليومي، أصبحت أعيننا تتعرض لإجهاد مستمر. ورغم الفوائد الكبيرة التي جلبتها التكنولوجيا إلى حياتنا، فإنها غيّرت في الوقت نفسه عاداتنا البصرية، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت».

ولحسن الحظ، لا تعتمد صحة رؤيتك على العوامل الجينية وحدها، بل لديك العديد من الفرص والعادات التي يمكنك اتباعها للحفاظ على صحة عينيك خلال السنوات المقبلة.

الرؤية الجيدة تتجاوز مجرد وضوح النظر

غالباً ما يُساء فهم مفهوم الرؤية الجيدة، فيُختزل في القدرة على قراءة الأحرف الصغيرة الموجودة على لوحة فحص النظر. ورغم أن وضوح الرؤية عنصر أساسي لصحة العين، فإن العين السليمة تؤدي وظائف أخرى كثيرة تتجاوز مجرد رؤية الأشياء بوضوح.

فجميع الصور التي نراها تبدأ بالضوء الذي يسقط على العينين ويصل إلى الشبكية، وهي نسيج حساس للضوء يقع في الجزء الخلفي من العين. وتبدأ الشبكية في تفسير الإشارة الضوئية قبل إرسالها إلى الدماغ عبر العصب البصري، حيث يقوم الدماغ بدوره بتفسير هذه الإشارة لتكوين الصور التي نراها.

ويحدث كل ذلك في أجزاء من الثانية، بينما تجري ملايين العمليات المماثلة على مدار اليوم. وتُعدّ كفاءة هذا التواصل المستمر بين العينين والدماغ أمراً أساسياً لقدرتنا على إدراك العالم المحيط بنا والتفاعل معه.

تغير عاداتنا البصرية

تخيّل عدد المرات التي تنتقل فيها من جهاز إلى آخر خلال يوم واحد. قد يبدأ يومك بتفقد الهاتف الجوال، ثم تقضي ساعات في العمل على الكمبيوتر، يلي ذلك المشاركة في مكالمات فيديو جماعية، وإلقاء نظرات سريعة ومتكررة على ساعتك الذكية، قبل أن ينتهي اليوم بمشاهدة التلفاز.

وخلال كل هذه الأنشطة، تضطر عيناك باستمرار إلى التكيف مع مسافات مختلفة، ومستويات إضاءة متغيرة، ومشاهد تتبدل بسرعة. ونحن نعيش اليوم في عصر نقضي فيه، مقارنة بالأجيال السابقة، وقتاً أطول بكثير في التركيز على الأشياء القريبة ومعالجة مشاهد تتغير بوتيرة سريعة.

وبذلك، أصبحت أعيننا تؤدي وظائف وتتعامل مع أنماط بصرية ربما لم تكن تخطر على بال الأجيال السابقة. وهذا أحد الأسباب التي تجعل الحفاظ على صحة العين أكثر أهمية من أي وقت مضى.

عادات يومية تدعم صحة العين

قد تؤثر العادات اليومية التي تتبعها في طريقة شعور عينيك بالراحة، خصوصاً إذا كنت تقضي فترات طويلة أمام الشاشات أو في القراءة. ولحسن الحظ، هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكن أن تساعدك على الحفاظ على صحة العين وتحسين راحتها.

خذ فترات راحة متكررة لعينيك

إذا كنت تقضي وقتاً طويلاً في قراءة الكتب أو استخدام الكمبيوتر، فحاول ألا تبقي عينيك مثبتتين على المسافة نفسها لفترات طويلة. ويمكنك تحقيق ذلك بسهولة من خلال اتباع قاعدة «20-20-20».

وتنص هذه القاعدة على تحويل تركيز عينيك، كل 20 دقيقة، إلى جسم يبعد عنك نحو 6 أمتار، والنظر إليه لمدة لا تقل عن 20 ثانية. وتساعد هذه العادة على منح العينين فترات راحة منتظمة خلال العمل أو القراءة لفترات طويلة.

ارمش بوعي

قد تجد نفسك ترمش بمعدل أقل من المعتاد أثناء التحديق في شاشة الكمبيوتر، خصوصاً عندما تكون شديد التركيز فيما تقوم به. ويساعد الرمش على توزيع السائل الموجود على سطح العين بالتساوي، كما يساهم في الحفاظ على رطوبتها.

لذلك، من المهم محاولة تذكّر الرمش بوعي وبشكل متكرر، خاصة عند استخدام الكمبيوتر أو النظر إلى الشاشات لفترات طويلة.

اخرج أكثر

يوفر الخروج إلى الهواء الطلق فرصة للعينين لتغيير نمط التركيز المعتاد، إذ يتيح ضوء النهار وإمكانية النظر إلى أجسام بعيدة نوعاً من التغيير المريح للعينين بعد فترات التركيز على الأشياء القريبة.

ويمكن حتى للمشي البسيط في الهواء الطلق خلال النهار أن يمنح عينيك فرصة للاسترخاء بعيداً عن الشاشات والمسافات القريبة.

هيئ بيئة مشاهدة مريحة

يمكن لبعض التعديلات البسيطة في بيئة العمل أو المشاهدة أن تُحدث فرقاً ملحوظاً في راحة العينين. ضع الشاشة على مسافة تعادل تقريباً طول ذراعك، واجعلها في وضع منخفض قليلاً عن مستوى عينيك.

كما يُفضّل تقليل الوهج قدر الإمكان، والتأكد من أن سطوع الشاشة يتناسب مع مستوى الإضاءة المحيطة بالمكان. ويمكن أيضاً أن تساهم بعض التعديلات البسيطة في وضعية الجلوس في تحسين راحة المشاهدة بشكل ملحوظ.

تناول طعاماً صحياً للحفاظ على صحة عينيك

يلعب النظام الغذائي المتوازن دوراً مهماً في تزويد الجسم بالعناصر الغذائية التي تحتاج إليها العينان. ويساعد تناول وجبات متوازنة وغنية بالخضراوات المتنوعة، والخضراوات الورقية، والفواكه، والمكسرات، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، على حصول العينين على العناصر الغذائية اللازمة.

كما أن شرب كمية كافية من الماء ضروري جداً، إذ يعتمد سطح العين على وجود طبقة دموع صحية للحفاظ على صحته ورطوبته.

لا تُهمل فحوصات العين الدورية

تتطور العديد من مشكلات العين ببطء، وغالباً لا تظهر أعراضها إلا في مراحل متقدمة. ولهذا السبب، لا ينبغي انتظار ظهور مشكلة واضحة في الرؤية قبل إجراء فحص للعين.

وتتيح فحوصات العين اكتشاف أي تغيرات في الرؤية، وتحديث وصفة النظارات عند الحاجة، كما تساعد على تشخيص بعض أمراض العين التي قد لا تكون قد بدأت بعد في التأثير على الأنشطة اليومية.