تمارين تحسن اللياقة وقوة العضلات لدى مرضى القلب

تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)
تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)
TT

تمارين تحسن اللياقة وقوة العضلات لدى مرضى القلب

تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)
تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)

أفادت دراسة بريطانية بأن اتباع خطة رياضية تجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يُعد خياراً أكثر فاعلية وأماناً لتحسين أداء القلب والعضلات لدى مرضى فشل القلب، مقارنة بالاعتماد على التمارين الهوائية وحدها.

وأوضح باحثون من جامعة نوتنغهام أن هذه النتائج تكتسب أهمية خاصة لمرضى القلب الذين يعانون من التعب السريع وضعف القدرة على ممارسة التمارين لفترات طويلة، ونُشرت النتائج في «المجلة الدولية لعلوم الرياضة والصحة».

وفشل القلب حالة مزمنة تحدث عندما يعجز القلب عن ضخ الدم بكفاءة كافية لتلبية احتياجات الجسم من الأكسجين والمواد الغذائية. ولا يعني ذلك توقف القلب عن العمل، بل ضعف قدرته على الضخ بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى تراكم السوائل في الرئتين أو الأطراف، وظهور أعراض مثل ضيق التنفس، والتعب الشديد، وتورم الساقين.

ويُعد فشل القلب من الأمراض الخطيرة التي تتطلب متابعة طبية مستمرة، ويعتمد علاجه على الأدوية، وتعديل نمط الحياة، وبرامج التأهيل القلبي التي تشمل التمارين الرياضية لتحسين القدرة الوظيفية وجودة الحياة.

وخلال الدراسة، حلّل الباحثون نتائج 15 دراسة شملت 466 مريضاً يعانون من فشل القلب. وأظهرت النتائج أن الجمع بين التمارين الهوائية مثل المشي السريع وركوب الدراجة والسباحة، وتمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة واستخدام أجهزة المقاومة أو تمارين الحبال، أدى إلى تحسن أكبر في اللياقة القلبية التنفسية، وزيادة مسافة المشي، وتعزيز قوة العضلات، خاصة في الجزء العلوي من الجسم.

وأشارت النتائج إلى أن هذه التحسينات ترتبط بشكل مباشر بتقليل خطر دخول المستشفى وتحسين التنبؤ بمسار المرض. كما بيّنت أن إدخال تمارين المقاومة ضمن نفس مدة التدريب يمنح فائدة إضافية، ما يشير إلى أن تنويع التمارين قد يكون أكثر أهمية من مجرد زيادة مدة التمرين، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من محدودية القدرة على التحمل.

وبحسب الباحثين، تفوقت النتائج التي حققها التدريب المدمج على التمارين الهوائية وحدها، حتى عند توحيد مدة الجلسات بين المجموعات، ما يدل على أن إضافة تمارين المقاومة توفر تأثيراً مستقلاً ومهماً. في المقابل، لم تُسجَّل فروق واضحة في جودة الحياة أو قوة العضلات السفلية بين المجموعتين، رغم التحسن العام في القدرة على المشي واللياقة البدنية.

وخلص الباحثون إلى أن تخصيص جزء من وقت التمرين لتمارين المقاومة بدلاً من الاعتماد الكامل على التمارين الهوائية قد يكون استراتيجية أكثر فاعلية لتحسين اللياقة والقدرة الوظيفية لدى مرضى ضعف انقباض القلب، مع إمكانية تحقيق نتائج أفضل عند دمجها مع التدريب المتقطع عالي الشدة. وأكدوا أن هذه النتائج قد تسهم في إعادة صياغة برامج إعادة التأهيل القلبي، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم تأثيرها على مختلف أنواع فشل القلب، وعلى جودة الحياة على المدى الطويل.


مقالات ذات صلة

9 علامات قد تشير إلى نقص فيتامين «د» في الجسم

صحتك يُعد التعب أحد أكثر أعراض نقص فيتامين «د» غير النوعية (بكساباي)

9 علامات قد تشير إلى نقص فيتامين «د» في الجسم

قد يتأخر ظهور أعراض نقص فيتامين «د» لأشهر، وأحياناً لفترة أطول. وتتفاوت تأثيراته وفقاً للعمر، إذ تؤثر في نمو العظام، إلى جانب الجهاز المناعي وصحة العضلات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك السكتة الدماغية قد تصيب الأشخاص في مختلف المراحل العمرية (بيكسلز)

3 عادات يومية تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية... توقف عنها

تُعدّ السكتة الدماغية من أبرز أسباب الوفاة والإعاقة حول العالم، إلا أن كثيراً من عوامل خطرها يرتبط بعادات يومية يمكن تغييرها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممارسة السباحة قد تكون من أفضل الأنشطة الرياضية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية (إ.ب.أ)

السباحة أم الجري... أيهما أفضل لصحة القلب؟

أكد باحث أميركي أن ممارسة السباحة قد تكون من أفضل الأنشطة الرياضية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية مع التقدم في العمر...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك أمثلة من الأطعمة فائقة المعالجة (أرشيفية-أ.ف.ب)

دراسة تُنصف الأطعمة المعالَجة... ليست كلها ضارة!

أشارت دراسة واسعة النطاق إلى أن تناول الأطعمة فائقة المعالجة ليس بالضرورة ضاراً بالصحة لأن القيمة الغذائية للوجبة أهم من طريقة تحضيرها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الطعام خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً يساعد في تجنب الخرف لدى كبار السن وفقاً للدراسة (أرشيفية - بيكسباي)

تقييد ساعات تناول الطعام يقلل من التدهور المعرفي لدى كبار السن

توصل باحثون إلى أنّ حصر أوقات الوجبات والوجبات الخفيفة في فترة تسع ساعات قد يُساعد في تأخير التدهور المعرفي لدى كبار السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)