باسم كريستو يستعد لعودة «رقص النجوم» بعد غياب 7 سنوات

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه وعد نفسه بنقل كل تفصيلة في حفل أصالة بدمشق

المخرج اللبناني باسم كريستو (إنستغرام)
المخرج اللبناني باسم كريستو (إنستغرام)
TT

باسم كريستو يستعد لعودة «رقص النجوم» بعد غياب 7 سنوات

المخرج اللبناني باسم كريستو (إنستغرام)
المخرج اللبناني باسم كريستو (إنستغرام)

بعد إخراجه حفل أصالة في دمشق، يستعدُّ المخرج اللبناني باسم كريستو لموسم جديد من برنامج «رقص النجوم» على شاشة «إم تي في». ويتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن تجربته الأولى في العاصمة السورية، والتحضيرات لعودة البرنامج الذي يصفه بأنه من أكثر الأعمال التي يستمتع بإخراجها.

حمل حفل أصالة، الذي أُقيم تحت عنوان «عودة الأصالة» بحضور أكثر من 5 آلاف شخص، أهمية خاصة لكريستو؛ إذ عادت فيه الفنانة السورية للغناء في وطنها بعد غياب تجاوز 15 عاماً. ويقول إنه شعر بمسؤولية كبيرة تجاه إخراجه، خصوصاً أن الحفل شكّل حدثاً فنياً واجتماعياً وسياسياً.

وكانت هذه تجربته الأولى في دمشق، بعدما أخرج حفلات وبرامج في الرياض والكويت ودول أخرى في الخليج، إلى جانب لبنان ومصر. ويقول: «في كل مرة أجلس وراء الكاميرا الخاصة بي، مهما كان نوع العمل الذي أخرجه، أشعر برهبة الموقف وكأنني بدأت مسيرتي للتو. عادةً ما أضع في تفكيري إمكانية فشلي، وهو ما يحضّني على بذل جهد أكبر».

حفل «عودة الأصالة» كان بمنزلة جائزة تقديرية له (إنستغرام)

ويصف مشهد حفل أصالة بأنه كان «مبهراً وضخماً»، مشيراً إلى أنه تابع تفاصيل العمل بدقة، من الإضاءة والديكور إلى التصاميم الغرافيكية، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويضيف أن فريق العمل ضمّ لبنانيين وسوريين، وأن شوق الجمهور لرؤية أصالة كان واضحاً. ويتابع: «لا شك في أن هناك محاذير ومشكلات صغيرة نواجهها، لكن المشاهد لا يشعر بها؛ فالمهمة لم تكن سهلة أبداً».

وعما حاول التركيز عليه في الحفل، يقول: «وعدت نفسي بنقل كل تفصيل صغير تشاهده عيني أمام الكاميرا. وتمسَّكت بضرورة أن يشعر الناس، وهم في بيوتهم، وكأنهم يحضرون أصالة شخصاً على المسرح. الأمر لم يكن بمنزلة نزهة، بل نتيجة تحضيرات كثيفة وحرفية. وربما أجمل ما لمسته في هذا الحفل هو الطاقة الإيجابية التي سادته منذ اللحظة الأولى».

ويتذكر كريستو تأثر أصالة والجمهور، منذ وصولها إلى سوريا وحتى مغادرتها. وينقل عنها قولها له بعد انتهاء الحفل: «كأني في حلم لا أريد الاستيقاظ منه؛ فحتى اللحظة لا أصدّق أنني في وطني، وأنني أحييت حفلاً فيه بعد طول غياب».

وتعود علاقة العمل بين كريستو وأصالة، بحسب قوله، إلى الحلقة الأولى من برنامج «ترا تاتا»، إذ كانت أصالة ضيفته الأولى. ويشير إلى أن الثقة المتبادلة بينهما أتاحت لهما العمل معاً في مناسبات أخرى. ويعدّ إخراج حفل دمشق بمنزلة جائزة تقديرية له، موضحاً أن التعليقات الإيجابية التي تلقاها، حتى من أشخاص لا يعرفهم، منحته سعادة كبيرة.

ويربط كريستو عمله في عدد من البلدان العربية بالثقة التي نشأت بينه وبين القنوات وشركات الإنتاج على مرّ السنوات. ويقول إنه بدأ إخراج الحفلات والبرامج التلفزيونية خارج لبنان عام 1998.

موسم جديد من برنامج «رقص النجوم» في نوفمبر المقبل (إنستغرام)

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يعود كريستو إلى إخراج «رقص النجوم» على شاشة «إم تي في» اللبنانية، بعد غياب البرنامج منذ عام 2019. ويقدّمه جيسيكا عازار وأنطوان سعادة، ويشارك فيه، هذا الموسم، الوزير السابق وليد فياض، والإعلامية دوللي غانم، والممثلون وسام فارس وميا علاوي وستيفاني عطا الله وناديا شربل، إلى جانب المؤثرتين يارا بو منصف وبيرت واكد، وملكة جمال لبنان السابقة ياسمين زيتون... وغيرهم.

ويقول كريستو: «إنه من البرامج الأكثر متعة بالنسبة إليَّ، وأنا متحمس كثيراً لانطلاقته في نوفمبر المقبل». وعن التغييرات المنتظرة في موسم يتبع صيغة برنامج عالمي، يوضح أن طريقته في إخراجه تطورت بفعل خبراته المتراكمة، وأنه بات يعتمد تقنيات تصوير أحدث وإيقاعاً أسرع في تقطيع المشاهد.

ويستعيد استخدامه كاميرا «غمبل» المحمولة باليد في البرنامج عام 2014، لتصوير المشتركين عن قرب في مقاطع تقوم على اللقطة الواحدة. ويرى أن التطور التقني ينعكس باستمرار على المشهد البصري، ويضيف أن غالبية مدربي الرقص في الموسم الجديد من الشباب الذين لم يسبق لهم الظهور على الشاشة الصغيرة، متوقعاً أن يمنح ذلك البرنامج طابعاً مختلفاً.

ويختم بالقول إن للمشتركين دوراً أساسياً في جذب المشاهدين، معرباً عن حماسته لعودة البرنامج بحلَّة جديدة.


مقالات ذات صلة

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

يوميات الشرق شعار هيئة البريد الأميركية (رويترز)

باكستاني يكبّد خدمة البريد الأميركية خسائر بعشرات الملايين من الدولارات بسبب طوابع مزيفة

ألقت باكستان القبض على رجل بناء على معلومات استخباراتية، يُتهم بإدارة نشاط عبر الإنترنت لبيع ملصقات بريدية مزيفة، تسبب في خسائر كبيرة لخدمة البريد الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لاهور (باكستان))
يوميات الشرق حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)

كهف في سيبيريا يبوح بسرّ عمره 250 ألف سنة

كشف كهف في سيبيريا، اشتهر بالعثور فيه على بقايا سلالة بشرية منقرضة تُعرف باسم «الدينيسوفان»، عاشت في أنحاء أوراسيا، عن أدلة جديدة على وجود ثديي ضخم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق طفولتان تكبران على إيقاع الرحلات والموانئ (أندي شييث)

عائلة تعود إلى اليابسة بعد 5 سنوات في البحر

تستعدّ عائلة من جزيرة مان للعودة إلى موطنها، بعدما أمضت 5 سنوات في البحر على متن «لوغوس هوب»، السفينة التي تجوب العالم بوصفها أكبر معرض كتاب عائم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أُطلقت المنصة من المكتبة الوطنية في بيروت (وزارة الثقافة)

غسان سلامة لـ«الشرق الأوسط»: ترميم تراثنا المتضرّر قد يستغرق جيلاً كاملاً

تجمع منصة «أرشفة تراث لبنان»، التي أطلقتها وزارة الثقافة اللبنانية، صور العائلات ووثائقها وذكرياتها لحفظها بوصفها جزءاً من الذاكرة الجماعية للبلاد.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق  شكسبير كتب النصيب الأكبر من المسرحية (موقع شكسبير)

دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»

كشفت دراسة بحثية هي الأولى من نوعها، عن أن الكاتب المسرحي الإنجليزي الشهير ويليام شكسبير هو المؤلف الرئيسي لمسرحية «إدوارد الثالث».

«الشرق الأوسط» (لندن)

دواء ثوري يجنّب مرضى سرطان المستقيم العلاج الكيميائي والإشعاعي

موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على الدواء الجديد خطوة مهمة (بكسلز)
موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على الدواء الجديد خطوة مهمة (بكسلز)
TT

دواء ثوري يجنّب مرضى سرطان المستقيم العلاج الكيميائي والإشعاعي

موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على الدواء الجديد خطوة مهمة (بكسلز)
موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على الدواء الجديد خطوة مهمة (بكسلز)

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، على دواء جديد قد يساعد مرضى سرطان المستقيم على الاستغناء عن العلاج الكيميائي والإشعاعي والجراحة. وعادةً ما تتضمن الخطة العلاجية لهذا النوع من السرطان البدء بالعلاج الكيميائي والإشعاعي قبل إجراء العملية الجراحية. ويمكن أن تؤدي هذه العلاجات إلى مشكلات دائمة في وظائف الأمعاء والمثانة والوظيفة الجنسية، كما قد تؤثر على الخصوبة.

وفي بعض الحالات، يضطر المرضى إلى إجراء عملية «فغر القولون» بشكل دائم، وهي فتحة في جدار البطن تسمح بتصريف الفضلات في كيس مخصص لذلك.

ولكن الآن وبفضل الدواء الجديد، قد يتمكن بعض المصابين بسرطان المستقيم من الاستغناء عن العلاج الكيميائي والإشعاعي والجراحة. وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قد وافقت، الاثنين، على استخدام عقار «جيمبيرلي» (Jemperli) -واسمه العلمي «دوستارليماب-جي إكس إل واي» (dostarlimab-gxly) - وهو علاج مناعي مخصص لبعض البالغين المصابين بسرطان المستقيم الذين لم يتلقوا علاجاً سابقاً.

خيار ثوري

وقال الدكتور أنجيلو دي كلارو، مدير مركز التميز في الأورام التابع لإدارة الغذاء والدواء الأميركية، في بيان نشره موقع «هيلث داي» الثلاثاء: «تترك العلاجات القياسية لسرطان المستقيم آثاراً جوهرية تغير حياة المرضى. أما بالنسبة لأنواع معينة من هذا السرطان، فإن هذا الاعتماد يمثل خياراً ثورياً يجنب المرضى الحاجة إلى الجراحة والعلاج الإشعاعي والكيميائي».

قد يضطر المرضى إلى إجراء عملية فغر القولون بشكل دائم (أدوب ستوك)

وتشمل الموافقة البالغين المصابين بسرطان المستقيم في المرحلتين الثانية أو الثالثة؛ وهي مراحل يكون فيها السرطان قد انتشر إلى الأنسجة المجاورة أو العقد اللمفاوية، لكنه لم يصل بعد إلى أعضاء أخرى في الجسم. ويعني وصول السرطان إلى العقد اللمفاوية أن هناك خلايا سرطانية انفصلت عن الورم الرئيسي وانتقلت عبر الجهاز اللمفاوي أو مجرى الدم واستقرت في هذه الغدد الصغيرة المسؤولة عن تصفية الفضلات ومكافحة العدوى. ويعد هذا الانتشار عادةً مؤشراً على أن المرض أصبح أكثر تقدماً، وبالتالي يعدلون خطة العلاج لتشمل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي بجانب الجراحة.

ويشترط الاعتماد كذلك تأكيد وجود نوع معين من الأورام عبر اختبار مخبري. ففي الخلايا الطبيعية، توجد آليات لإصلاح الأخطاء الصغيرة التي قد تحدث في أثناء نسخ الحمض النووي (DNA)؛ أما في هذه الأورام، فتكون آليات الإصلاح هذه معطلة، مما يؤدي إلى تراكم الأخطاء، وهو ما يجعل اكتشاف السرطان من قِبل الجهاز المناعي أمراً أسهل.

ووفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية، فإن نسبة ضئيلة فقط من حالات سرطان المستقيم تمتلك هذه الخاصية. وقد استندت الإدارة في قرارها إلى نتائج أولية لتجربة سريرية شملت 154 مريضاً، تلقوا الدواء عبر الوريد كل ثلاثة أسابيع لمدة ستة أشهر، بحد أقصى تسع جرعات.

نتائج واعدة

وأفادت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بأنه بعد متابعة استمرت لأكثر من عامين، لم يحتج نحو 3 من كل 4 مرضى إلى الخضوع للجراحة أو العلاج الإشعاعي أو الكيميائي.

وفي دراسة سابقة أُجريت في مركز «ميموريال سلون كيترينج» الأميركي للسرطان، خضع 50 مريضاً لهذا العلاج، ولم تظهر على أي منهم أي علامات للسرطان بعد انتهاء العلاج. كما أشارت إدارة الغذاء والدواء إلى أنه من بين 27 مريضاً تمت متابعتهم لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، عاد السرطان لدى مريض واحد فقط. وصف توني وود، المدير العلمي في شركة «جي إس كيه» الشركة المنتجة لعقار «جيمبيرلي» هذا الاعتماد بأنه «خطوة مهمة نحو رعاية أكثر تخصيصاً لهؤلاء المرضى».

ومنحت الإدارة الموافقة على عقار «جيمبيرلي» ضمن برنامج «الموافقة المعجلة»، الذي يتيح وصول العلاجات الواعدة إلى المرضى في وقت أسرع استناداً إلى بيانات أولية. ويتعين على شركة «جي إس كيه» مواصلة متابعة المرضى للتأكد من استمرار فوائد العلاج؛ إذ لا يزال من غير المعروف مدى احتمالية عودة السرطان على المدى الطويل.


من غزة إلى العالم... طفلة فلسطينية تصل إلى نهائيات جوائز صناع المحتوى الرقمي

نسرين سكيك (إنستغرام)
نسرين سكيك (إنستغرام)
TT

من غزة إلى العالم... طفلة فلسطينية تصل إلى نهائيات جوائز صناع المحتوى الرقمي

نسرين سكيك (إنستغرام)
نسرين سكيك (إنستغرام)

في قلب الطفلة نسرين سكيك الصغير وطنٌ كبير. تعبّر في حسابها عن حياتها اليومية في قطاع دمّرته الحرب، وتنقل إلينا نحن المتابعين وجهاً من أوجه الحياة القاسية عليها وعلى كل أطفال القطاع. تفعل ذلك بابتسامتها رغم آثار الحرب على سكان القطاع المحاصر.

واليوم تصل حكاية نسرين (11 عاماً) إلى أبعد من حدود غزة، فقد أُعلن تأهلها ضمن قائمة تضم 8 آخرين إلى نهائيات فئة الأطفال والناشئين في جوائز صناع المحتوى الرقمي (Digital Creator Awards) لعام 2026.

وتداول ناشطون مقطعاً مصوّراً يوثّق لحظة تلقّي نسرين خبر التأهل وسط عائلتها، في أجواء اختلط فيها التأثر بالفرح.

اعتمدت نسرين على هاتفها في توثيق الحياة اليومية وقصص العائلات والأطفال في ظل الحرب والنزوح، وركّزت في مقاطعها على براءة الأطفال وتمسّكهم بالحياة والابتسامة رغم قسوة الفقد وشحّ مقومات المعيشة الأساسية.

وفي أحد المقاطع تبتسم أمام كاميرا هاتفها وتقول لمتابعيها: «نسرين هتجيكم»، ليقطع حديثها صوت الرصاص، لكنها تتمسك بالأمل كباقي أطفال غزة وتقول: «معلش... متعودين».

وبعفويتها وصدق حكاياتها، وجدت مقاطعها، التي تنشرها خصوصاً عبر «إنستغرام»، طريقها إلى ملايين القلوب. فقد تجاوزت مشاهدات أحد الفيديوهات 36 مليون مشاهدة، ويتابع حسابها على المنصة أكثر من 1.4 مليون متابع، لتصل تفاصيل الحياة في القطاع إلى متابعين في شتى أنحاء العالم، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وبحسب أرقام منظمة اليونيسف، فقد نحو 40 ألف طفل في القطاع أحد والديهم أو كليهما، بينهم نحو 17 ألفاً فقدوا والديهم معاً، بينما يعيش قرابة 800 ألف طفل في خيام أو مبانٍ مدمّرة.

تضمّ القوائم النهائية للجوائز في فئاتها المختلفة أسماء عربية معروفة في عالم صناعة المحتوى، من بينها أبو فلة، وغيث مروان، وسارة الورع، وندى الحاج، ومجد الزقوت.


جو صادر: اخترتُ طريقاً يُشبهني ورفضتُ تقليد الآخرين

يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)
يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)
TT

جو صادر: اخترتُ طريقاً يُشبهني ورفضتُ تقليد الآخرين

يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)
يخوض جو صادر أولى تجاربه الكوميدية في «بهو الست لميا» (إنستغرام)

تعرض شاشة تلفزيون «إم تي في» اللبنانية مسلسل «بهو الست لميا»، الذي يجمع بين الدراما الاجتماعية والكوميديا. وتدور أحداثه في فندق صغير في بيروت تديره «الست لميا»، التي تجسّد دورها رولا شامية، إلى جانب مجموعة من الممثلين، بينهم جو صادر، ونعيم حلاوي، ونور غندور.

تشكّل مشاركة جو صادر في هذا العمل تجربته الأولى في بطولة مسلسل كوميدي، فقد سبق له أن قدّم أدواراً كثيرة في أعمال درامية مختلفة، تنقّل فيها بين الرومانسية والتشويق والإثارة.

ويرى، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه التجربة جديدة عليه، وأنه تردّد في خوضها قبل أن يقنعه منتج العمل مروان حداد بأنها تناسبه تماماً. ويضيف: «يمتلك حداد رؤية مسبقة لشخصيات المسلسل الذي ينتجه، ويتمتع بحسّ مرهف يتيح له رسم صورة الممثل الذي ينجح في أداء دور معيّن. وعندما لمست إصراره، رضخت للفكرة ولمحتُ فيها تحدّياً جديداً أواجهه في مشواري التمثيلي».

ويشير صادر إلى أن دوره في المسلسل يشبه شخصيته الحقيقية إلى حدّ كبير. ويوضح: «(شادي) يشبهني في حبّه للرياضة واللياقة البدنية، وكذلك في أسلوبه الرومانسي في علاقاته العاطفية. كما أن المحيطين بي يعرفون جيداً مدى حبّي للنكتة الطريفة والمواقف الكوميدية. وهذه الصفات جميعها حاضرة في الشخصية، مما شجّعني أكثر على خوض التجربة».

مع رولا شامية التي يعدّها أستاذة في الفن الكوميدي (إنستغرام)

وعن كيفية تحضيره لدور لم يسبق له أن أدّى ما يشبهه، يقول: «المسلسل ليس كوميدياً بامتياز، إذ يحمل جوانب اجتماعية أيضاً. لذلك، مزجت بين المدرستَين، وساعدني كثيراً وجود رولا شامية ونعيم حلاوي. فهما أستاذان في الكوميديا الساخرة، ويشهد لهما نجاحهما في هذا المجال. وقد تأثّر جيلي بأدائهما وأعمالهما التي لا تزال حتى اليوم تحظى بشعبية كبيرة. وكان المطلوب مني أن أحذو حذوهما وأجاري أسلوبهما كي أتخطّى خوفي. شعرت كأنني أخوض امتحاناً عليَّ اجتيازه بنجاح».

وهل يعدّ نفسه قد نجح في هذا الامتحان؟ يردّ: «أعتقد ذلك، إذ ألمس، من خلال التعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك مَن ألتقيهم، أنني أنجزت المهمّة كما يجب».

ويلاحظ متابعو العمل، الذي يُعرض يومياً عند السابعة مساءً باستثناء أيام عطلة الأسبوع، كثرة المواقف العفوية والارتجالية التي تُضفي عليه طابعاً خاصاً. ويوضح صادر: «هذا الانطباع صحيح، لأن رولا ونعيم لا يتقيّدان دائماً بالنص المكتوب، بل يمارسان نوعاً من التمثيل الارتجالي العفوي. وقد شكّل ذلك تحدّياً حقيقياً لي، إذ كان المطلوب مني مجاراتهما. وكثيراً ما كنّا نضحك بشكل حقيقي بسبب موقف نواجهه، ممّا أضفى على العمل السلاسة والعفوية».

وعمّا إذا كان مستعداً لتكرار التجربة في مسلسل كوميدي يجمعه بالبطلَين نفسيهما، يردّ: «لن أتردد في القيام بذلك، خصوصاً مع رولا ونعيم. فقد تربّيت على أعمالهما، وأعجبت بأدائهما الطريف وخفة ظلّهما. لكن ما ينقصنا اليوم هو إنتاج أعمال من هذا النوع، إذ بات من النادر مشاهدتها على شاشاتنا المحلّية».

ويُبدي صادر إعجابه بعدد من الممثلين الكوميديين في لبنان، ويضع فادي رعيدي في المقدّمة، إلى جانب جورج خباز، وعادل كرم، وعباس شاهين، فضلاً عن أبطال مسلسل «SLCHI»، وهو برنامج كوميدي ساخر شكّل أحد أبرز الأعمال على الشاشة الصغيرة في بدايات الألفية الثانية.

ويرى أنه ممثل يختلف عن غيره من أبناء جيله، إذ رسم لنفسه طريقاً خاصاً. ويضيف: «منذ بداياتي، رفضت الوقوع في فخّ التقليد، وحرصت دائماً على تقديم أسلوبي الخاص في الأداء، لئلا أُقارَن بممثل آخر. هناك أساتذة في التمثيل، لكنني اخترت السير في طريق يشبهني».

وعمّا إذا كان سينتقل من الدراما إلى الكوميديا، على غرار أسماء معروفة اشتهرت في المجال الكوميدي قبل أن تتخذ من الدراما مساحة ثابتة في مسيرتها، يقول: «أعتقد أن على الممثل التنويع في أعماله وعدم حصر أدائه في صنف درامي معيّن. والكوميديا، كما يعرف الجميع، هي الأصعب في عالم الدراما. لن أحصر نفسي في نوع معيّن من المسلسلات، وسأختار دائماً ما يقنعني ويشعرني بالراحة».

نور غندور تشارك جو صادر بطولة العمل (إنستغرام)

ويلجأ جو صادر إلى أهله أولاً للتعرّف إلى الأخطاء التي قد تظهر في أدائه. ويقول: «خشيت في (بهو الست لميا) الوقوع في المبالغة في الأداء الكوميدي، لكن هناك دائماً من ينبّهني إلى الصواب والخطأ، وفي مقدّمهم والداي. أُصغي إلى ملاحظاتهما بدقّة، كما أن رولا ونعيم كانا يوجّهانني باستمرار كي لا أقع في هذا النوع من الأخطاء».

ويرى أنّ الساحة الدرامية تعاني اليوم أوضاعاً صعبة بسبب الحرب في لبنان والحروب التي تشهدها المنطقة. وقد انعكس ذلك على الإنتاجات المحلّية والمحطات التلفزيونية، مع تراجع ملحوظ في مداخيل الإعلانات التجارية. ويضيف: «لولا قلّة من المنتجين الذين لا يزالون يثقون بالممثل والمخرج اللبناني، لما استطعنا مواصلة المشوار».

بعد «بهو الست لميا»، يُنتظر أن يظهر جو صادر في مسلسل جديد بعنوان «سكرة الحب»، صُوّر منذ مدّة طويلة، ومن المتوقّع أن يرى النور قريباً. ويقول: «يشارك في بطولته محمد الأحمد وهيا مرعشلي، وأجسّد فيه شخصية مختلفة عمّا قدّمته سابقاً. ألعب دور محقّق في الشرطة يتابع حوادث وجرائم تتعلّق بسرقة متحف».

أما عن إمكان مشاركته في أعمال تركية مدبلجة باللهجة اللبنانية، وتحظى برواج في الآونة الأخيرة، فيقول: «لا أكترث كثيراً لهذا النوع من المشاركات، بل أفضّل الإطلالة التي يلمس فيها المُشاهد حضوري بالصوت والصورة».