أبرزهم إبراهيم عقيل... من هم قادة «الرضوان» الذين اغتالتهم إسرائيل في لبنان؟

قوة النخبة في «حزب الله» الملاحقة منذ 2024

عمال إنقاذ يفتشون بين أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت غداة الهجوم الذي وقع مساء الأربعاء 7 مايو 2026 (أ.ب)
عمال إنقاذ يفتشون بين أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت غداة الهجوم الذي وقع مساء الأربعاء 7 مايو 2026 (أ.ب)
TT

أبرزهم إبراهيم عقيل... من هم قادة «الرضوان» الذين اغتالتهم إسرائيل في لبنان؟

عمال إنقاذ يفتشون بين أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت غداة الهجوم الذي وقع مساء الأربعاء 7 مايو 2026 (أ.ب)
عمال إنقاذ يفتشون بين أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت غداة الهجوم الذي وقع مساء الأربعاء 7 مايو 2026 (أ.ب)

أعاد الإعلان الإسرائيلي عن اغتيال أحمد غالب بلوط في غارة استهدفت منطقة حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية مساء الأربعاء، إحياء مسار الاغتيالات التي استهدفت قادة «قوة الرضوان» التابعة لـ«حزب الله» منذ اندلاع حرب «طوفان الأقصى»، في إطار حملة مركزة هدفت إلى ضرب البنية القيادية للوحدة الأكثر نخبوية داخل الحزب.

فمنذ الأشهر الأولى للمواجهة، تحولت «الرضوان» إلى الهدف الأبرز للضربات الإسرائيلية، سواء في جنوب لبنان أو في الضاحية الجنوبية لبيروت، مع تعقب القادة الميدانيين والعسكريين الذين تولوا إدارة العمليات الهجومية والإشراف على وحدات المسيّرات والاقتحام والعمليات المركبة.

وأعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، أن الجيش الإسرائيلي «أغار يوم الأربعاء وقضى على أحمد غالب بلوط، قائد وحدة في (قوة الرضوان)، وحدة الكوماندوز النخبوية التابعة لـ(حزب الله)، في الضاحية الجنوبية لبيروت».

وبحسب الرواية الإسرائيلية، شغل بلوط على مدى سنوات سلسلة من المناصب داخل «الرضوان»، كان أبرزها قائد العمليات في الوحدة، حيث تولى مسؤولية «جاهزية واستنفار الوحدة للقتال ضد الجيش الإسرائيلي».

وقالت إيلا واوية إن بلوط لعب دوراً في «جهود ترميم قدرات (قوة الرضوان)»، ولا سيما ما تصفه إسرائيل بـ«خطة احتلال الجليل»، وهي الخطة التي لطالما اعتبرتها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أحد أبرز التهديدات المرتبطة بوحدة النخبة في «حزب الله».

وخلال الأشهر الماضية، تكشفت تباعاً سِيَر قادة لعبوا أدواراً محورية داخل هذه القوة، قبل أن يتحولوا إلى أهداف مباشرة في حرب الاغتيالات المفتوحة.

وسام طويل... أول الأهداف الكبرى

كان وسام حسن طويل أول قائد بارز في «الرضوان»، تعلن إسرائيل اغتياله منذ بدء المواجهة المرتبطة بـ«طوفان الأقصى». وُلد عام 1970 في صور، والتحق بـ«حزب الله» في سن مبكرة، قبل أن يتدرج داخل الهيكلية العسكرية للحزب.

وحسب الإعلان الإسرائيلي، «عُرف طويل بصفته أحد المشرفين على ملف العمليات الخارجية والتصنيع العسكري، كما كان عضواً في مجلس الشورى المركزي للحزب، ما جعله من الشخصيات العسكرية النافذة داخل البنية التنظيمية».

القيادي في «حزب الله» وسام الطويل (إعلام «حزب الله»)

وفي الثامن من يناير (كانون الثاني) 2024، استهدفت مسيّرة إسرائيلية السيارة التي كان يستقلها في بلدة خربة سلم الجنوبية، في عملية شكلت بداية مرحلة جديدة من استهداف قادة «الرضوان».

محمد ناصر... قائد القطاع الغربي

برز اسم محمد ناصر بوصفه أحد أبرز قادة «وحدة عزيز» التابعة لـ«الرضوان»، والمسؤولة عن القطاع الغربي من الجبهة الجنوبية.

وُلد عام 1965 في بلدة حداثا الجنوبية، وانضم إلى الحزب عام 1986، وشارك في عمليات ضد الجيش الإسرائيلي خلال فترة الاحتلال، قبل أن يتوسع دوره العسكري لاحقاً ليشمل المشاركة في القتال داخل سوريا إلى جانب النظام السوري بين عامي 2011 و2016.

وبعد مقتل القائد حسن محمد الحاج في سوريا عام 2015، تولى مسؤولية «وحدة عزيز»، وأشرف على عمليات مرتبطة بالطائرات المسيّرة والصواريخ والعمليات المركبة خلال مرحلة «إسناد طوفان الأقصى». وفي يوليو (تموز) 2024، أعلنت إسرائيل اغتياله في ضربة استهدفت سيارته في صور.

إبراهيم عقيل وأحمد وهبي... استهداف الحلقة الأكثر خبرة

إذا كان اغتيال القادة الميدانيين قد شكل ضغطاً عملياتياً على «الرضوان»، فإن استهداف القيادات المرتبطة بالتخطيط والتدريب بدا أكثر حساسية بالنسبة للحزب، وهو ما ظهر بوضوح في اغتيال إبراهيم عقيل وأحمد وهبي.

وعقيل الذي شغل قائد «الرضوان»، وكان من أبرز الأسماء المؤسسة للجناح العسكري لـ«حزب الله»، التحق بالحزب منذ ثمانينات القرن الماضي، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز قادته العسكريين.

القيادي في «حزب الله» إبراهيم عقيل (الصورة عن الإنترنت)

وارتبط اسمه بملفات أمنية وعسكرية حساسة، إذ تتهمه الولايات المتحدة بالمشاركة في تفجير السفارة الأميركية في بيروت عام 1983، والهجوم على ثكنات المارينز في العام نفسه. وداخل الحزب، كان عضواً في المجلس الجهادي، ولعب أدواراً بارزة في تطوير القدرات العسكرية لـ«الرضوان»، كما شارك في إدارة العمليات داخل سوريا بعد انخراط الحزب في الحرب هناك.

وفي 20 سبتمبر (أيلول) 2024، اغتالته إسرائيل في غارة استهدفت اجتماعاً كان يرأسه لوحدة «الرضوان» في منطقة الجاموس في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأسفرت عن مقتل عدد من أبرز القادة الفرعيين في الوحدة.

أحمد وهبي... مهندس التدريب والكمائن

أما أحمد وهبي، فكان يُنظر إليه بوصفه أحد أبرز مهندسي إعداد مقاتلي «الرضوان» والتحق بالحزب منذ تأسيسه تقريباً، وشارك في عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي قبل أن تأسره إسرائيل عام 1984. وبرز اسمه لاحقاً بوصفه أحد المشاركين في «كمين أنصارية» عام 1997، الذي استهدف وحدة «شايطيت 13» الإسرائيلية، قبل أن يتولى مسؤوليات مرتبطة بالتدريب المركزي داخل الحزب.

وحسب الجيش الإسرائيلي، أشرف وهبي منذ عام 2012، على تدريب «قوة الرضوان»، ولعب دوراً محورياً في تطوير قدراتها البشرية والعسكرية، كما تولى مهاماً إضافية بعد اغتيال وسام طويل.

وفي الغارة نفسها التي قتلت إبراهيم عقيل في سبتمبر 2024، قُتل وهبي مع عدد من قادة «الرضوان»، في ضربة وصفت بأنها من أقسى الضربات التي تعرضت لها القوة منذ تأسيسها.


مقالات ذات صلة

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

المشرق العربي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض تتوسط مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمسؤول بمجلس الأمن القومي آندي بايكر (الشرق الأوسط - أرشيفية)

إخبار ضد سفيرة لبنان بواشنطن «يفتقد للسند القانوني»

ولّد الإخبار الذي تقدّم به أحد المحامين ضدّ سفيرة لبنان في واشنطن، ندى معوض، تساؤلات قانونية، على خلفيّة اتهامها بـ«خرق قانون مقاطعة إسرائيل»

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

تهديدات إسرائيلية بتوسيع الاحتلال وتهجير أكثر من مليون لبناني

«إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم (حزب الله) إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل»...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيدة وابنتها نزحتا من منزلهما في قرية عيتا الشعب بجنوب لبنان عام 2023 يقيمان في شقة مستأجرة في بلدة معركة بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

«حزب الله» ومساعدات النازحين... تساؤلات حول مصادر التمويل

أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين تساؤلات حول مصادر هذه الأموال وآليات وصولها وتوزيعها

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا (الرئاسة اللبنانية)

لاكروا في بيروت: تمسّك ببقاء «يونيفيل» ورفض الفراغ الدولي في الجنوب

تصدّر مستقبل القوات الدولية العاملة في الجنوب «يونيفيل» محادثات وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا مع المسؤولين اللبنانيين

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
TT

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)
Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) أن «مواطناً استُشهد وأُصيب آخرون إثر قصف مُسيَّرة للاحتلال مجموعة من المواطنين في محيط مدرسة عباد الرحمن بشارع الجلاء شمال غرب مدينة غزة».

بدورها، أعلنت بلدية غزة، اليوم، أن «طواقمها عثرت على جثمان شهيد كان يرتدي ملابس شتوية خلال عملها الميداني في شارع الرشيد قرب منطقة البيدر غربي مدينة غزة».

وقالت البلدية، في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك»، إن الطواقم نقلت الجثمان إلى مستشفى الشفاء، حيث جرى تسليمه لإدارة المستشفى لاستكمال الإجراءات اللازمة.


تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».