وسائل غير جراحية لعلاج شيخوخة البشرة

تساعد على تخفيف التغيرات في تركيب الجلد وتقاسيم الوجه وتجاعيده

وسائل غير جراحية لعلاج شيخوخة البشرة
TT

وسائل غير جراحية لعلاج شيخوخة البشرة

وسائل غير جراحية لعلاج شيخوخة البشرة

عقد بمدينة جدة أوائل الشهر الماضي مؤتمر طبي متخصص في العناية بالجلد وتجميل البشرة، ناقش العديد من العلاجات وما استجد من تطورات في مجال الطب التجميلي من بحوث وأجهزة حديثة لعلاج ومكافحة تقدم العمر.
وقد كان لـ«صحتك» لقاءات مع بعض الأطباء المشاركين في المؤتمر، ومنهم الدكتورة ماريا خطار، زميلة الجمعية الملكية البريطانية للطب والمديرة الطبية لبرنامج زمالة مكافحة الشيخوخة التجميلي التابع للأكاديمية الأميركية لطب مكافحة الشيخوخة وعضو اللجنة العلمية لأكاديمية دبي لمكافحة الشيخوخة والطب التجميلي، وإحدى المتحدثين في المؤتمر.
وبسؤال عن التحسينات الممكن عملها لمكافحة آثار الشيخوخة، أوضحت د. خطار في البداية أن تأثيرات تقدم العمر تشمل تغير تركيب الجلد واللون والشكل إضافة إلى تغيرات في تقاسيم الوجه، وتطور خطوط وتجاعيد وأشكال على سطح الجلد مثل بقع تقدم العمر والنمش الجلدي والأوعية الشعرية المتكسرة. ولحد ما، فإن سبب ذلك يعود إلى التأثيرات البيئية، وبشكل خاص الدور الذي تلعبه الشمس في تدمير الجلد. من جانب آخر، فإن نمط الحياة يلعب هو الآخر دورا مهما، حيث يكون الأشخاص الذين لا يخضعون لحمية غذائية صحية وكذلك المدخنون عرضة لعوامل التغير مع التقدم في السن.
إن شكل الوجه يتحدد إلى حد كبير بالتراكيب الدهنية تحت الجلد التي تميل إلى التحرك و/ أو التضاؤل بمرور الوقت. وإن كانت هذه التغيرات تتحدد بشكل كبير جينيا، لكنها تتأثر أيضا بعوامل مثل الإفراط في نقصان الوزن، وظهور تغييرات في شكل الوجه، وفقدان تعريف الخدود، وزيادة حجم الشحوم في خط الفك.

* تغيرات البشرة
* وتؤكد د. خطار أن ليس هناك ثمة عمر محدد لظهور هذه التغيرات، لأنها قد تبرز في مراحل مبكرة أو عند نهاية العشرينات لدى الأفراد من عشاق التعرض للشمس، أو الذين يعانون فقدانا زائدا في الوزن، أو يسيرون على نمط حياة غير صحي، أو يتبعون نظاما فقيرا غذائيا، أو لا ينعمون بقدر وافر من النوم. ومع ذلك، فإن تأثيرات التقدم بالعمر تبرز أكثر في أواسط العمر، وبشكل خاص، فإن التقدم بالعمر يتزامن على ما يبدو مع هبوط الهرمونات الجنسية خاصة الاوستروجين والبروجستيرون لدى النساء والتستوسترون لدى الرجال. ومع ذلك، ثمة هرمونات تنخفض مع تقدم العمر مثل «DHEA» والبريجنينالون، وهرمون النمو.
وحول العوامل التي تساعد في تقليل التأثيرات على الجلد، قالت إن من أهمها الرياضة، والغذاء السليم، والحصول على الفيتامينات الضرورية، والمغذيات، وبدائل الهرمون المطابق بيولوجيا. ومع ذلك، وبسبب أن التغيرات الحاصلة بسبب تقدم العمر تعود إلى التأثير البيئي، فثمة حاجة إلى استراتيجيات أخرى لتخفيض تأثيرات التغييرات الجلدية بما فيها الحاجة إلى وسائل العناية التجميلية بالجلد والعلاجات التي تعتمد على الليزر والطاقة. وفي الحقيقة، فإن بوسع المرء التخلص من علامات التقدم بالعمر على الوجه مثلا، خاصة فقدان الحجم الذي يطرأ بمرور الزمن من خلال حقن مواد ملء من الأنسجة الناعمة وإعادة توازن عضلات الوجه من خلال توكسين البوتيولينوم.

* أساليب غير جراحية
* تشير د. خطار إلى أن الأساليب غير الجراحية تعمل من خلال عاملين لتحسين شكل الوجه:
* تطوير وسائل غير جراحية لمقاومة تقدم الجلد بالعمر مثل ومضات الضوء وتقنيات الليزر «كيو» المتغيرة الجزئية لتحفيز تراكيب كولاجين جديدة من دون أي تأثيرات سلبية على الإطلاق.
* حقن مواد ملء بالأنسجة الناعمة لتعويض الحجم المفقود وإعادة تقاسيم الوجه. وفي بعض الأوقات تبرز الحاجة إلى تخفيض حجم الدهون في القسم السفلي من الوجه الذي يمكن تحقيقه من خلال الوسائل غير الجراحية بحقن «أكواليكس»، وهي مواد طبيعية تعمل على تدمير خلايا الدهون. كما أن الأجهزة مثل «آكسنت ألتراساوند» للموجات فوق الصوتية، وتقنيات الترددات الراديوية فعالة جدا في تخفيض حجم الشحوم الزائدة في الوجه، وشد الجلد.
وينبغي تكرار عمل الإجراءات التجميلية غير الجراحية بشكل دوري لتأخير علامات التقدم بالعمر والحفاظ على تأثيرات إيجابية للعلاج.

* دور الساعة البيولوجية
* وإلى جانب الحمية الغذائية ودورها في تقدم العمر، فإن هناك عامل الساعة البيولوجية للجسم التي تنظم عمليات الأيض (التمثيل الغذائي)، وتكاثر الخلايا، وإنتاج الهرمونات.. إلخ.
إلا أنه ليس ثمة طريقة للتأثير على هذه الساعة البيولوجية ما عدا الاهتمام أخيرا بإمكانية إطالة التوليميراتtelomeres، وهي طبقات في نهاية طرف الحمض النووي لحماية الكروموسومات من الانقسام والتدهور. وتصبح هذه التوليميرات قصيرة كلما تقدم الإنسان في العمر، فتجعل من الحمض النووي غير محمي وتسبب شيخوخة الخلايا. ويتولى إنزيم التيلوميريزtelomerase إصلاح وزيادة طول التوليميرات. وقد أمكن أخيرا استخلاص مستحضرات من الأعشاب تعمل على مستوى الخلايا وتزيد نشاط إنزيم التيلوميريز.

* مكافحة الشيخوخة
* وأوضحت د. خطار أن أحد أبرز العلاجات الحديثة لمكافحة آثار الشيخوخة في الوجه هو «اليلانسيه»، وهو نسيج ملء ناعم مثالي يعمل من خلال تحفيز إنتاج الكولاجين في الجسم نفسه. ويتألف من مادة هلامية (جل) هي «كاربوكسي ميثيل سيليولوس» التي يتخلص منها الجسم خلال فترة شهرين إلى ثلاثة أشهر، وعقد صغيرة من «بولي كابرولاكتون» (المادة ذاتها المستخدمة في خطوط الجراحة التي يتم مصها تلقائيا). ويتم حقن المادة في الخدود والذقن والصدر والخطوط والتجاعيد. ويعد العلاج فعالا جدا في تحقيق تقاسيم الوجه وإعادة نضارته لأنه لا يستعيد الأجزاء المفقودة فحسب، ولكن أيضا يحسن نضارة وشكل الجلد مع نتائج تدوم لأكثر من 18 شهرا لدى غالبية الأشخاص.
وأخيرا، هل جرى الاستغناء عن الجراحة تماما؟ تقول د. خطار: «لا، فهناك علاجات بسيطة مثل عملية (بليفاروبلاستي)، وهي جراحة لإزالة الجلد/ الشحوم الزائدة في منطقتي الحواجب الفوقية والتحتية، وجراحة رفع الوجه والرقبة التي تعد في بعض الأوقات الحل الوحيد لاستعادة شباب الوجه في حالات التقدم الكبير في العمر. ويمكن إجراء هذه العمليات للناس من الجنسين وعلى اختلاف أنواع الجلد والألوان. ويمكن أن تكون هذه الجراحات ضرورية للبعض في حال وجود تراخ مفرط للجلد للتخلص من هذه الزيادة وإعادة نضارة وشكل الوجه والرقبة.

* عوامل النمو الموضعي
* تحدث في المؤتمر نفسه د. أحمد القحطاني أستاذ مساعد في كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات العربية المتحدة، حول دور عوامل النمو الموضعي وخلايا الجذر في مجال التجميل. وأوضح أنهما تعدان، في مجال الجمال، أساسا لتقنيات مقاومة الشيخوخة والعناية بالجلد.
وأفضل مصدر لخلايا النمو هي خلايا فبروبلاست (الجلد)، ويجري إنتاج عوامل النمو بشكل طبيعي ضمن الجسم ولكنها تقل مع التقدم بالعمر. من هنا، ظهرت الحاجة إلى مشاركة خلايا النمو في إصلاح الجلد للتخلص من علامات التقدم بالسن والحفاظ على صحة الجلد. وبالإجمال، فإن تطبيق تقنية عوامل النمو في مجال العناية بالجلد يساعد في الحصول على شكل أكثر حيوية ونضارة للجلد من دون الحاجة إلى اللجوء لوسائل أخرى أكثر تكلفة أو العلاج بتقنية البوتكس.
وأضاف أن خلايا الجذر تستخدم بشكل عام لإعادة تكاثر الأنسجة وليس إصلاحها. وفي المقابل، تستخدم البوتكس وحقن الملء لتحسن فيزيائيا الجانب المادي لمظهر تركيب الجلد. وإذا ما رغب شخص مثلا في ملء منطقة أو التخلص من تجاعيد معينة، فإن البوتكس وتقنية الملء تفي بالغرض. وتستخدم خلايا الجذر في بعض الحالات مع الدهون عوضا عن حقن الملء. وعموما، فإن عوامل النمو لا تشكل بديلا للبوتكس أو تقنية الملء لأنها تعمل بشكل مختلف وتتضمن إصلاح وإعادة نضارة الجلد وليس فقط ملء الفجوات أو إزالة التجاعيد.
* خلايا الجذر. هي خلايا لا تختلف عن غيرها من خلايا الجسم مثل الخلايا الفارعة من دون أي وظيفة محددة، ولكنها فريدة من خلال دورها بوصفها تراكيب لبناء الخلايا، حيث يجري بواسطتها توليد الخلايا ذات المزايا الشخصية الخاصة الأخرى التي تقوم بتأدية الوظائف ولتكون لها مستويات متنوعة من الإمكانات في مختلف الخلايا في الجسم.
يمكن العثور على خلايا الجذر وعزلها من العديد من أنواع أنسجة الجسم مثل نخاع العظم والنسيج الدهني والجلد، ويجري إدخال خلايا الجذر من خلال حقنها في العضو الذي يحتاج إليها.
* عوامل النمو الداخلية. تعمل عوامل النمو داخليا ولا تدخل مجرى الدم، وهذه العوامل متنوعة، ولكن لكل واحد منها وظيفة محددة ودور حيوي في إعادة شكل وتقوية النسيج الجلدي، فمثلا يعمل عامل النمو التحويلي على تحفيز إنتاج الكولاجين، ويعد الوسط المناسب لعوامل النمو.

* التأثيرات البيئية
* التأثيرات البيئية أحد المسببات التي تؤذي الكولاجين وتسبب تحطيمه جراء تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية والسموم البيئية الأخرى. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الجلد ليس محصنا ضد تعاقب التغيرات الطبيعية، لذا فإن عمر الشخص يلعب دورا مؤثرا في هذا الجانب. وخلال التقدم بالعمر، فإن تقلصات عضلات الوجه الناجمة عن التعابير الوجهية المتكررة بمرور الزمن تسبب التجاعيد والخطوط الناعمة في الجلد بسبب انعدام الكولاجين في أنسجة الربط الكثيفة بالألياف في الجلد.
ومن المعروف أن العوامل البيولوجية التي تحفز إنتاج الكولاجين لعلاج الجروح تقدم في الوقت نفسه منافع تتعلق بتقدم العمر، وهو أمر حقيقي، فثمة تشابهات في هذا الجانب.
وتستخدم عوامل النمو لعدة أغراض كإصلاح النسيج المدمر. وعندما يتعلق الأمر بالجلد، فإنها تستخدم لإصلاح ومنع الشيخوخة بوصفها أداة فعالة. وتعتمد النتائج على مرحلة الدمار، ولكن بصورة عامة تأتي النتائج قريبة وخلال أسابيع.
أما عن إمكانية الفشل، فحيث إن عوامل النمو موجودة، طبيعيا، في الجسم، فمن النادر حدوث ردود فعل سيئة للتأثيرات الجانبية. وعند استخدام عوامل النمو، فإن من المهم الحصول عليها من شركة معروفة وقانونية.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.