مشاكل صحية شائعة في رمضان

اضطرابات هضمية تشمل انتفاخ البطن وحرقة المعدة والإمساك

مشاكل صحية شائعة في رمضان
TT

مشاكل صحية شائعة في رمضان

مشاكل صحية شائعة في رمضان

يستقبل المسلمون في أرجاء المعمورة، يوم غد، أول أسبوع من شهر رمضان الكريم، ويتعاملون معه الكل حسب عاداته وتقاليده. ويكون العامل المشترك بينهم جميعا، بعد النواحي الدينية، الاهتمام بالمائدة الرمضانية بإعداد ما لذ وطاب من أصناف الأطعمة. وسوف نتناول هنا أهم المشاكل الصحية الشائعة والتي تنتج عن سلوكيات خاطئة يمارسها بعض الصائمين.
إن تناول الطعام بشراهة سواء في الفطور أو السحور عادة سيئة تؤدي إلى نتائج سلبية على الصحة، والجهاز الهضمي هو أكثر ما يتأذى من أجهزة الجسم، إذ يشكو الصائم من اضطرابات هضمية مثل انتفاخ البطن، حرقة المعدة، الإمساك أو الإسهال.
* انتفاخ البطن
يشكو بعض الصائمين من اضطرابات في الجهاز الهضمي عقب تناول الطعام كالانتفاخ وتجمع الغازات وما ينتج عنهما من تعب وانزعاج وألم قد يعيق الشخص عن القيام بواجباته في هذا الشهر. ومصدر الانزعاج والتضرر من كثرة الغازات في المعدة هو تناول الأكلات المختلفة، المقلي منها والمحمر والمسبك مما يعيق عملية الهضم الجيد ويؤدي إلى عدم اكتمال امتصاص المواد الغذائية وخاصة النشويات والسكريات أثناء عملية الهضم. وهذا يتيح الفرصة للبكتريا الموجودة في الأمعاء لتقوم بتخمير السكريات التي ينتج عنها الكثير من الغازات. ويمكن الوقاية من هذه المشكلة باتباع التالي:
- تجنب أو تقليل تناول الأطعمة التي ينتج عن هضمها كثير من الغازات مثل الفاصوليا والبقوليات الأخرى، القمح ونخالة القمح، الملفوف ومخلل الملفوف، البصل، ومن الفاكهة المشمش والموز والخوخ ثم الحليب ومنتجات الألبان الأخرى. فإذا كان الشخص يعاني من نقص إنزيم اللاكتاز (وهو الإنزيم اللازم لهضم اللاكتوز أي السكر الرئيسي في الحليب)، فإنه، قطعا، سيشكو من انتفاخ البطن بالغازات عقب شرب الحليب. ولأهمية الحليب الغذائية يمكن شراء الحليب الخالي من اللاكتوز أو الذي يحتوي على إنزيم اللاكتاز للمساعدة على هضم اللاكتوز، وتناول الحليب من دون انزعاج.
- ويمكن أيضا تقليل تناول الأطعمة الدهنية، مثل اللحوم الدهنية، الأطعمة المقلية، صلصة الكريمة والمرق، فهذه الأصناف تميل إلى زيادة إنتاج الغازات وتسبب الانتفاخ.
- الحد من بدائل السكر، فقد وجد أن بعض الناس الأصحاء غير قادرين على امتصاص بدائل السكر مثل السوربيتول والمانيتول الموجودة في بعض الأطعمة الخالية من السكر والحلويات والعلكة، فكمية السوربيتول الموجودة في خمس وحدات من العلكة الخالية من السكر يمكنها أن تتسبب في مشكلة الغازات بل وقد تؤدي إلى الإسهال عند بعض الناس.
- قد يحتاج الصائم لاستخدام أحد مستحضرات الإنزيمات المساعدة على الهضم مثل أقراص بينو (Beano)، أو أحد مضادات الغازات مثل مايليكون (Mylicon)، أو حتى أحد مضادات الحموضة التي تحتوي على مادة سيميثيكون (simethicone) المضادة للغازات مثل مالوكس. فجميع هذه الوسائل تساعد على تخفيف الألم والانزعاج من تجمع الغازات في البطن.
* حرقة المعدة
تعتبر حرقة المعدة الشكوى الأكثر شيوعا بين الصائمين، وهي تنتج عن ارتجاع محتويات المعدة المخلوطة مع حمض الهيدروكلوريك إلى المريء، بسبب سوء عملية الهضم وعدم اكتمالها مما يؤدي إلى بقاء الطعام في المعدة مدة أطول، يتبعها تمدد جدران المعدة وارتخاء عضلات الجزء الأسفل من المريء والتي تكون العضلة الحلقية القابضة للفتحة ما بين المريء والمعدة مما يسمح بتسرب محتويات المعدة وعصارتها الحمضية إلى المريء مسببة الشعور بحرقة المعدة بعد تناول وجبة الفطور أو وجبة السحور وكذلك خلال ساعات الصيام نهارا. ويمكن تجنب هذه المشكلة باتباع الآتي:
- تقسيم وجبة الفطور، وتناول وجبات صغيرة ليلا لمنع الارتجاع إلى المريء خصوصا أثناء الاستلقاء للنوم أو الراحة.
- تجنب أو تقليل الأطعمة الدهنية والدسمة التي تحتاج إلى وقت طويل للهضم، فإذا ما بقيت هذه الأطعمة في المعدة لمدة طويلة فإنها تستحث العضلات القابضة في أسفل المريء على الارتخاء ومن ثم تدفق عصارة المعدة في عكس الاتجاه محدثة الحرقة.
- قد يستلزم الوضع في بعض الحالات استخدام مانع أو مضاد للحموضة والذي يساعد على معادلة أحماض المعدة مؤقتا، ويمكن تناولها قبل وجبة السحور لتخفف أو تزيل الأعراض.
- يستحسن تناول السحور مبكرا بساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم لإفراغ محتويات المعدة إلى الأمعاء.
- التوقف عن التدخين، فالنيكوتين الموجود في السجائر يتسبب أيضا في ارتخاء عضلات المريء السفلية.
- تخفيف الوزن الزائد لتقليل ضغط البطن على المعدة أثناء الاستلقاء وبالتالي عدم ارتجاع الحمض.
- رفع رأس السرير على الأقل 4 - 6 بوصات، فذلك يساعد على إبقاء الحمض داخل المعدة.
* مشاكل الإمساك
كيف تتغلب على الإمساك في رمضان؟ الإمساك عرض مرضي شائع، يعاني منه نحو 20 في المائة من سكان العالم، وترتفع النسبة عند النساء 10 مرات عن الرجال. وخلال شهر رمضان، يعاني البعض من مشكلة الإمساك بسبب عدم استهلاك ما يكفي من المواد الغذائية التي تحتوي على الألياف الضرورية لحركة الأمعاء، وعدم شرب الكمية الكافية من الماء لتعويض ما فقد الجسم من سوائل خلال ساعات الصيام نهارا، عدم ممارسة الأنشطة البدنية وقلة الحركة. وللتخفيف من هذه المشكلة يمكن اتباع الآتي:
- تناول الأطعمة الغنية بالألياف في كل وجبة، مثل الفواكه الطازجة والخضراوات والحبوب الكاملة، كما يمكن إضافة 2 - 3 ملاعق كبيرة من نخالة القمح إلى الحبوب والمأكولات المخبوزة.
- شرب كثير من السوائل، بما لا يقل عن ثمانية أكواب في اليوم الواحد، في شكل ماء، عصير، حليب، شاي أو حساء.
- زيادة النشاط البدني مثل المشي، وركوب الدراجات أو السباحة، بتخصيص 30 دقيقة على الأقل يوميا.
- تلبية الرغبة لإفراغ الأمعاء فور الشعور بها.
- يمكن استخدام المكملات الغذائية من الألياف، مثل سيتروسيل وميتاميوسيل، لتعزيز انتظام عمل الأمعاء.
- وأخيرا، عدم الاعتماد على الملينات المنشطة التي تعمل عن طريق تهييج جدران الأمعاء، فالاعتياد عليها سيجعل الإمساك أسوأ حالا. وللضرورة يمكن استخدام حليب المغنيسيا.
* تجنب العدوى
تشهد المساجد في جميع أنحاء المعمورة، خلال شهر رمضان المبارك، تجمعا بشريا لا مثيل له في أي موسم آخر من السنة. ويعتبر الزحام وسيطا فعالا لنقل الأمراض المعدية، خصوصا عند كبار السن والعجزة وضعاف المناعة. والنظافة الشخصية والعامة لها التأثير الكبير على صحة وسلامة المجتمع والبيئة، فإذا ما أحسنا وأجدنا تطبيقها كانت خير معين في الوقاية من انتشار الأمراض. ومن أكثر الأمراض التي تنتشر بسبب الزحام أمراض الجهاز التنفسي العلوي كالرشح والأنفلونزا والتهاب الرئتين، أمراض الجهاز الهضمي، الحمى المخية الشوكية، الأمراض الجلدية بأنواعها، والتهابات العين.
ويمكن بخطوات بسيطة أن نتجنب أو حتى نقلل من خطر الإصابة بالعدوى:
- تطبيق المعايير الصحية في الممارسات اليومية جيدا، وذلك بغسل اليدين مرارا: قبل التعامل مع الطعام، بعد استخدام الحمام وبعد التعامل مع الحيوانات الأليفة.
- عدم مشاركة أدوات الأكل أو الشرب مع الآخرين، لمنع انتشار العدوى.
- العناية وتوخي الدقة عند الطبخ لقتل البكتيريا الموجودة في بعض المأكولات وخاصة اللحوم المثلجة والمبردة الجاهزة للطبخ مثل الهامبورغر.
- عدم أكل اللحوم أو الدواجن النيئة أو غير المطبوخة، والمأكولات البحرية الخام أو البيض الخام.
- عدم شرب الحليب غير المبستر أو استخدامه في الطبخ.
- عدم شرب الماء المشكوك في نظافته أو أنه من المحتمل أن يكون ملوثا.
- عدم وضع أصابع اليدين في الفم أو العينين.
- تجنب التلامس مع ناقلات الأمراض كالقراد والقوارض.
- الحرص على متابعة التطعيمات واللقاحات في مواعيدها للوقاية من الأمراض المعدية التي تهدد الحياة.
- التعرف على علامات وأعراض العدوى بشكل عام، مثل الحمى والعرق والقشعريرة. وبالنسبة لعدوى الجلد، الاحمرار وارتفاع درجة الحرارة.
- عدم استخدام المضادات الحيوية في كل مرة تمرض فيها، فالإفراط في استخدامها سوف يشجع نمو الكائنات الحية الدقيقة المقاومة للأدوية.
- استشارة الطبيب، فكثير من العدوى الخطيرة يمكن علاجها في المراحل المبكرة.
* إسهال السفر في رمضان
يصاب، سنويا، ملايين المسافرين عبر الدول بإسهال السفر، ومن بينهم قاصدو الديار المقدسة في هذا الشهر الكريم لصوم بضعة أيام بجوار الحرمين الشريفين. ويلاحظ أن أكثر المصابين هم الذين يفتقدون المناعة المكتسبة، أو يميلون للمغامرة في سفرهم وفي خياراتهم الغذائية، أو الذين ينخفض حذرهم بشأن تجنب الأطعمة الملوثة، وأيضا ذوو المناعة الضعيفة والأمراض المزمنة المنهكة.
يعتبر إسهال السفر المرض الأكثر شيوعا في العالم وتبدأ أعراضه خلال الأيام الأولى من وصول المسافر، بإسهال خفيف مع ألم وانتفاخ في البطن وغثيان. ويفضل عمل الآتي:
- شرب السوائل بكمية كافية، بحيث يحدث التبول كل أربع ساعات ويصبح لون البول كلون الماء. فاللون القاتم مؤشر خطر ينذر بجفاف الجسم ويحتاج لشرب السوائل بكميات أعلى.
- وإلى جانب الماء، يجب أيضا شرب سوائل معينة تساعد على أرواء الجسم وتعويض سوائله وأملاحه المفقودة، مثل شوربة المرق وعصائر الفاكهة المخففة (باستثناء عصير الخوخ) والمشروبات التي تحتوي على الشوارد أو الـelectrolytes، مثل Gatorade غاتوريد لتعويض السوائل والمواد الكيميائية التي فقدها الجسم أثناء الإسهال.
- يجب الابتعاد عن الأطعمة الدهنية والزيوت، الحليب، والأطعمة الغنية بالصلصة والبهارات.
- عند ظهور أعراض التحسن وتحول البراز من القوام السائل إلى المتماسك، يمكن البدء بتناول الأطعمة قليلة المحتوى من الألياف مثل خبز التوست الأبيض، الكراكرز crackers، البيض، الأرز أو الدجاج.
- لا داعي للأدوية، فالإسهال قصير الأمد لا يتطلب أخذ مضادات حيوية أو حتى مانعات الإسهال، فمن شأن الإسراع في تناول العقاقير أن يبطئ عملية القضاء على العامل المرضي، ويطيل فترة الإسهال. أما إذا استمر الإسهال لعدة أيام فيجب استشارة الطبيب.
* استشاري في طب المجتمع



5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.


الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.