العناية بعيون الأطفال... ضرورة الفحص المبكر والشامل

نسبة مرتفعة من فئة أعمار ما قبل المدرسة تعاني من اضطرابات الإبصار

العناية بعيون الأطفال... ضرورة الفحص المبكر والشامل
TT

العناية بعيون الأطفال... ضرورة الفحص المبكر والشامل

العناية بعيون الأطفال... ضرورة الفحص المبكر والشامل

لا تزال اضطرابات الإبصار Visual Impairment لدى الأطفال في مناطق واسعة من العالم تنال عناية أقل بكثير مما يجدر عليه الحال، رغم تأكيد كثير من المصادر الطبية أن مشكلات الإبصار لدى صغار السن، وخصوصا أولئك الذين في عمر ما قبل دخول المدرسة، لها تأثيرات عميقة في تطور القدرات البصرية المستقبلية للطفل وفي تطور القدرات الحركية ووظائف الإدراك والتفكير، ويُمكن أن تُؤدي إلى عواقب نفسية سلبية.
* اضطرابات الإبصار
وضمن عدد 8 مايو (أيار) الحالي من مجلة جاما طب العيون JAMA Ophthalmology، طرح الباحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا نتائج دراستهم الواسعة حول مدى تفشي اضطرابات الإبصار لدى الأطفال الصغار في عمر ما قبل الدخول إلى المدرسة. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن أكثر من 175 ألف طفل أميركي يُعانون من اضطرابات في الإبصار يُمكن معالجتها والتغلب عليها.
كما تضمن عدد 23 مارس (آذار) الماضي من جلة جاما طب العيون، عرضا لباحثين من جامعة متشيغان لنتائج دراستهم حول مدى الممارسة الفعلية بالولايات المتحدة لتلقي مرضى السكري صغار السن لفحص العيون. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن أكثر من نصف مرضى النوع الثاني من السكري Type 2 Diabetes وأكثر من ثلث مرضى النوع الأول من السكري Type 1 Diabetes لا يتلقون فحص العيون وفق ما تنص عليه الإرشادات الطبية للعناية بسلامة وصحة العيون لدى مرضى السكري.
وكانت «فرقة الخدمات الوقائية الأميركية» U.S. Preventive Services Task (USPSTF)، قد أصدرت في 28 فبراير (شباط) الماضي مسودة نسخة تحديث إرشادات العناية بعيون الأطفال، والتي كان قد صدر آخر تحديث لها عام 2011. وتضمنت المسودة نصيحة لجنة الخبراء بأن يتم إجراء فحص لعيون الأطفال على أقل تقدير مرة واحدة قبل بلوغ عمر خمس سنوات لتتبع مدى وجود الإصابة بالعين الكسولة Lazy Eye، أو ما تعرف طبياً بحالة «الغمش» Amblyopia، ومنع الإصابة بفقد دائم في قدرة إبصار العين الكسولة لاحقاً بما لا يُمكن تفاديه.
* اهتمام متدن
وعلى الموقع الإلكتروني الإخباري للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة تم عرض خبر دراسة الباحثين من جامعة جنوب كاليفورنيا تحت عنوان «مشاكل الرؤية غير المعالجة... طاعون أطفال مرحلة ما قبل المدرسة». وأفاد الباحثون في نتائج دراستهم بأن نحو 175 طفلا من أطفال ما قبل المدرسة يُعانون من أنواع اضطرابات الرؤية الشائعة القابلة للتعديل والمعالجة ولكنهم لا يتلقون أي معالجة لها، وأن هذه الأرقام من المتوقع أن ترتفع بشكل حاد في خلال الأعوام المقبلة. وتحديداً أفاد الباحثون بأن نسبتهم في عام 2060 ستكون 26 في المائة من بين جميع الأطفال في عمر ما قبل المدرسة.
وعلق الدكتور روهت فارما، الباحث الرئيس في الدراسة ومدير مركز روسكي للعيون بجامعة جنوب كاليفورنيا، بالقول: «النسبة المرتفعة حالياً للأطفال الذين لديهم اضطرابات في الرؤية يُمكن بسهولة منع حصولها ومعالجتها، هي نسبة مزعجة، وتعني بأن ثمة ضرورة مُلحّة لرفع فحوصات العيون ورفع مستوى الوعي حول أهمية فحص العيون للأطفال ما قبل بلوغهم سن الدخول إلى المدرسة».
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن نحو 70 في المائة من اضطرابات الرؤية غير المعالجة لدى هذه الفئة من الأطفال والتي تتسبب بعدم وضوح الرؤية لديهم هي بسبب «خطأ الانكسار» Refractive Error للضوء عند المرور عبر تراكيب العين والذي يتسبب بعدم قدرة تراكيب العين على تحقيق تركيز دقيق للضوء على شبكية العين، ما يُؤدي إلى عدم قدرة الدماغ على صناعة مشهد واضح لما يراه الطفل أمامه. أي بعبارة أخرى أن يكون لدى هؤلاء الأطفال إما أن لديهم حالة «بُعد نظر» Hyperopia لا يُمكنهم من رؤية الأشياء البعيدة بوضوح، أو أن لديهم حالة «قصر نظر» Myopia لا يُمكنهم من رؤية الأشياء القريبة بوضوح، وفي هاتين الحالتين يكون ثمة اضطراب في شكل العين. وفيها يكون وصف عدسات تُثبت في إطار النظارة هو الحل الأمثل والكافي في غالبية الحالات للتغلب على مشاكل وصعوبات الرؤية. ولكن ببساطة، كما قال الباحثون، هذه الوسيلة العلاجية لا يتلقاها هؤلاء الأطفال.
* فحوصات مبكرة
وأضاف الدكتور فارما قائلاً: «النصيحة هو أن يتلقى جميع الأطفال على الأقل فحصاً واسعاً وكافياً للعين مرة واحدة على أقل تقدير بحلول السنة الثالثة من عمر الطفل، ولكننا وجدنا أن فقط 12 في المائة من الأطفال تلقوا هذا الفحص المنصوح به والذي يشمل توسيع حدقة العين بالقطرة قبل بلوغهم عمر خمس سنوات». واستطرد قائلاً: «المشكلة شائعة، ذلك أن حتى الأطفال الذين يُعانون من حالات مرضية في قدرة الإبصار من النوع الواضح للعيان عند النظر إلى الطفل، مثل كسل العين Amblyopia أو الحول Strabismus، فإن أقل من 30 في المائة من الأطفال الذين لديهم كسل العين يتلقون فحصاً كاملاً للعين بعمر أربع سنوات». وأضاف: «عدم وجود إحصائيات يُمكن تتبعها يجعل من الصعب معرفة ما إذا كانت الأمور تسير نحو الأفضل أو الأسوأ، ولكن ما يبدو بوضوح هو أن الأمور تسير بنحو سيئ». ومن جانبه، لم يُبد البروفسور ألفرد سومر، أستاذ طب العيون بكلية طب جامعة جون هوبكنز، أي دهشة حول النتائج وأشار إلى أن هذا الوضع معروف جيداً.
وقال الباحثون إن معنى نتائج دراستهم هو أن فحص العين للأطفال الصغار في عمر ما قبل الدخول إلى المدرسة والتدخل المبكر في معالجة أي اضطرابات في قدرات الإبصار هو تدبير يمنع إعاقات لا مبرر لاستمرارها في الرؤية لديهم، وهي الإعاقات البصرية التي ترتبط بتأخير التطور كضعف مهارات القراءة.
* عيون مرضى السكري
ومعلوم أن العيون، وتحديداً شبكية العين، هي عنصر محوري في قدرات الإبصار، وهي في الوقت نفسه من المناطق المستهدفة بالضرر في الجسم كأحد مضاعفات وتداعيات السكري، وتنص الإرشادات الطبية على ضرورة إجراء فحص شامل للعيون لدى مرضى النوع الثاني من السكري للكشف عن أي مظاهر لـ«الاضطرابات المرضية في الشبكية بسبب السكري» Diabetic Retinopathy بمجرد تأكيد تشخيص أي إنسان، وفي أي عمر كان، بهذا المرض، كما تنص على ضرورة إجراء فحص شامل للعيون بعد خمس سنوات من تشخيص إصابة صغار السن بالنوع الأول من مرض السكري.
ولاحظ الباحثون من جامعة متشيغان أن كثيراً من الصغار في السن المرضى بالسكري لا يتلقون العناية اللازمة بالعيون، وتحديداً إجراء فحص شامل للعيون. وأفادوا بأن «الاضطرابات المرضية في الشبكية بسبب السكري» هي من المضاعفات والتداعيات المهمة للسكري، وفيها يحصل تسريب من الأوعية الدموية الصغيرة، ما يُؤدي إلى تلف في الشبكية العينية وتدني قدرات الإبصار، ولاحقاً قد تتسبب بالعمى وفق ما تذكره المؤسسة القومية للعيون بالولايات المتحدة U.S. National Eye Institute. وتضيف قائلة إن هذه الحالة قد لا تتسبب بأي أعراض مرضية واضحة وتدل عليها في بداية الأمر، ما يجعل من المفيد ضرورة إجراء توسيع لحدقة العين من قبل طبيب العيون وفحص شبكية العين بشكل دقيق. وشمل الباحثون في دراستهم هذه 5400 مريض بالنوع الأول من السكري، ممنْ متوسط أعمارهم 11 سنة، كما شملوا أيضاً 7200 مريض بالنوع الثاني من السكري ممنْ متوسط أعمارهم 19 سنة. ولاحظ الباحثون أن فقط 65 في المائة من مرضى النوع الأول من السكري، وفقط 42 في المائة من مرضى النوع الثاني من السكري، يتلقون بالفعل فحص العيون وفق الإرشادات الطبية المنصوح بممارستها.
* العين الكسولة... اضطراب في تركيز البصر يجب معالجته مبكراً
* تعتبر حالة «الغمش» أحد أنواع اضطرابات الإبصار التي تحصل بسبب أن العين والدماغ لا يعملان سوياً في تكوين صورة الشيء المرئي، ما يُؤدي إلى ضعف قدرة الإبصار في العين التي لا تكون بها في الأصل أي اضطرابات مرضية، بل هي عين سليمة، ونتيجة لعدم التنسيق والاشتراك فيما بين العين والدماغ، تنشأ حالة ضعف الرؤية في العين تلك وهي السبب الرئيسي لتدني قدرات الرؤية في عين واحدة لدى الأطفال وصغار المراهقين والشباب. وهناك عدة أسباب لحصول هذه الحالة من عدم التوافق بين الدماغ وإحدى العينين، منها أي حالة يحصل فيها إعاقة للتركيز البصري خلال فترة الطفولة، مثل عدم التطابق فيما بين عمل العين على استقبال صورة الشيء المرئي، أو أن إحدى العينين تعاني من اضطرابات في التركيز نتيجة خلل في شكلها، أو أن إحدى العينين بها قصر نظر والأخرى بُعد نظر أو ثمة إعتام في عدسة إحدى العينين.
ويصعب في الغالب معرفة وجود هذه المشكلة العينية، ما يتطلب إجراء فحص شامل للعينين وقدرات الإبصار بهما قبل بلوغ عمر خمس سنوات. وتفيد مصادر طب العيون أن الاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي المبكر يُحسن كثيراً فرص نجاح المعالجة، والتي هي غالباً تشمل إجبار وتعويد العين الكسولة على العمل، عبر تغطية العين السليمة، كي تنشط العين الكسولة وتعود قدرات الإبصار الطبيعية إليها. وفي مسودة الإرشادات الحديثة تم التذكير بأن عدم تلقي المعالجة قبل سن ما بين السادسة والعاشرة من العمر يُؤدي إلى حصول تلف قدرات الرؤية في العين الكسولة بشكل تام. وأفادت لجنة الخبراء بأن نحو 6 في المائة من الأطفال في عمر ما قبل بلوغ سن المدرسة لديهم حالة العين الكسولة أو حالات اضطراب أخرى في إحدى العينين قد تُؤدي إلى حصول حالة العين الكسولة. وعلق الدكتور أليكس كيمبر، طبيب العيون بجامعة ديوك في دورهام وعضو لجنة الخبراء لإعداد تحديث الإرشادات، بالقول: «التعرف على اضطرابات الرؤية لدى الأطفال ما قبل دخول المدرسة يسمح بإجراء تصحيح لها في الوقت الذي لا يزال الدماغ يمر بمرحلة التطور وهو ما يعني أن بالإمكان منع حصول تلف دائم في قدرات إبصار العين الكسولة».
وأفادت لجنة الخبراء بأن مسودة تحديث الإرشادات ستظل تتلقى مقترحات حول محتواها أو تعديلها، قبل اعتمادها لاحقاً ونشرها.

* استشارية في الباطنية



7 أنواع من السرطان قد ترتبط بآلام الظهر... وهذه الأعراض التحذيرية

ألم الظهر المعتاد غالباً ما يرتبط بإصابة أو إجهاد واضح (بيكسلز)
ألم الظهر المعتاد غالباً ما يرتبط بإصابة أو إجهاد واضح (بيكسلز)
TT

7 أنواع من السرطان قد ترتبط بآلام الظهر... وهذه الأعراض التحذيرية

ألم الظهر المعتاد غالباً ما يرتبط بإصابة أو إجهاد واضح (بيكسلز)
ألم الظهر المعتاد غالباً ما يرتبط بإصابة أو إجهاد واضح (بيكسلز)

قد يثير ظهور أي عَرَض صحي جديد يستمر لأكثر من بضعة أيام القلق، وألم الظهر ليس استثناءً؛ فإذا شعرت بألم بعد رفع صناديق ثقيلة، على سبيل المثال، فقد يكون السبب واضحاً، كالإجهاد العضلي. أما إذا ظَهَر الألم من دون إصابة أو سبب معروف، واستمر مدّة؛ فمن الطبيعي أن تبدأ بالتفكير في احتمالات أكثر خطورة، وربما تتساءل: «هل يمكن أن يكون ألم ظهري ناتجاً عن السرطان؟».

يقول الدكتور آلان ألبر ساغ، أحد مؤسسي اللجنة الطبية المتخصصة في ألم السرطان لدى البالغين وأورام النقائل العظمية، في مركز سيلفستر الشامل للسرطان التابع لكلية ميلر للطب بجامعة ميامي: «على الأرجح، لا علاقة للأمر بالسرطان». ويضيف أن ألم الظهر الناجم عن السرطان نادر للغاية، والغالبية العظمى من حالات ألم الظهر ترتبط بمشكلات في الجهاز العضلي الهيكلي، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

وينجم ألم الظهر في كثير من الحالات عن أسباب شائعة، مثل الشد العضلي، أو تمزق الأربطة، أو التهاب المفاصل، أو الانزلاق الغضروفي. وغالباً ما تتحسن هذه الحالات مع الراحة، واستخدام الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، وممارسة تمارين الإطالة، والخضوع للعلاج الطبيعي عند الحاجة.

ومع ذلك، يشير الدكتور ساغ إلى أن الألم الذي يستمر من دون تحسُّن، أو تتفاقم حدته بمرور الوقت، أو يمنع الشخص من النوم ليلاً، يستدعي الانتباه والتقييم الطبي. وتزداد أهمية مراجعة الطبيب إذا كان الشخص قد أُصيب بالسرطان في السابق، أو يتلقى علاجاً له حالياً.

ألم الظهر المعتاد مقابل ألم الظهر المرتبط بالسرطان

قد يكون التمييز بين ألم الظهر المعتاد والألم المرتبط بالسرطان أمراً صعباً بالاعتماد على طبيعة الألم وحدها؛ إذ يمكن أن يتخذ كلاهما أشكالاً مختلفة، فيظهر على هيئة ألم حاد أو خفيف أو حارق أو نابض أو طاعن. لذلك، ينبغي الانتباه إلى مجموعة من العوامل، تشمل سبب الألم المحتمل، وتوقيت ظهوره، ومدته، وطريقة تطوره، والأعراض الأخرى المصاحبة له.

السبب: غالباً ما يرتبط ألم الظهر المعتاد بإصابة أو إجهاد واضح، مثل رفع جسم ثقيل أو التعرُّض لالتواء أثناء ممارسة الرياضة. أما الألم المرتبط بالسرطان؛ فقد يظهر من دون سبب واضح أو إصابة سابقة تفسر حدوثه.

التوقيت: قد تزداد حدة آلام الظهر الناجمة عن الإصابات خلال النهار، خصوصاً عند الحركة أو ممارسة الأنشطة البدنية، بينما قد يكون الألم المرتبط بالسرطان أكثر وضوحاً أثناء الليل.

ويوضح الدكتور ساغ أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك يتمثل في إفراز الخلايا السرطانية مواد كيميائية مسببة للالتهاب، تُعرف باسم «السيتوكينات»، يمكن أن تهيّج الأعصاب، وتزيد حساسيتها للألم.

إضافة إلى ذلك، تتغيَّر آليات الجسم الطبيعية للتحكم في الألم خلال الليل. ويقول الدكتور أندرو جيه فابيانو، رئيس قسم جراحة الأعصاب ومدير وحدة أورام العمود الفقري في معهد «روزويل بارك» للسرطان بمدينة بوفالو في ولاية نيويورك، إن الجسم ينتج عادةً الستيرويدات في الصباح؛ ما يساعد على تخفيف ألم السرطان.

المدة: غالباً ما يبدأ الألم الناجم عن الإصابة بصورة مفاجئة، ثم يتحسن تدريجياً مع مرور الوقت والتعافي. أما الألم المرتبط بالسرطان، فقد يستمر لأسابيع أو أكثر من دون أن يزول، بل قد تزداد حدته تدريجياً.

الأعراض المصاحبة: عندما يظهر ألم الظهر وحده من دون أعراض أخرى، يكون السبب في كثير من الأحيان إصابة عضلية أو حالة مزمنة. لكن وجود أعراض إضافية، مثل فقدان الوزن غير المبرَّر، أو التعب الشديد، أو الضعف، أو الخدر، قد يزيد الحاجة إلى إجراء تقييم طبي لتحديد السبب.

أنواع السرطان التي قد تسبّب ألم الظهر

يمكن أن يرتبط ألم الظهر ببعض أنواع السرطان، خصوصاً عندما ينتشر المرض إلى عظام العمود الفقري أو يؤثر في الأعصاب المحيطة به. ومن أبرز هذه الأنواع:

1. سرطان الرئة

قد تنتشر الأورام التي تبدأ في الرئتين إلى عظام العمود الفقري، أو تضغط على الأعصاب المحيطة بالحبل الشوكي؛ ما يؤدي إلى الشعور بألم في الظهر. وفيما يصل إلى 25 في المائة من الحالات، قد يكون ألم العظام أول الأعراض التي تشير إلى الإصابة بسرطان الرئة.

وقد يستدعي ظهور ألم الظهر لدى شخص لديه تاريخ من التدخين تقييماً طبياً يأخذ في الاعتبار احتمال الإصابة بسرطان الرئة، وقد يشمل ذلك التصوير المقطعي المحوسب للرئتين أو إجراء فحوص أخرى وفقاً لتقدير الطبيب.

2. سرطان الثدي

عندما ينتشر سرطان الثدي إلى العظام، تكون فقرات العمود الفقري من المواقع التي قد يصل إليها المرض. وقد يؤدي هذا الانتشار إلى الشعور بألم في الظهر، لا سيما في منطقة أسفل الظهر، نتيجة تأثر العظام بالورم.

3. سرطان البروستاتا

يصيب سرطان البروستاتا الرجال الأكبر سناً بصورة رئيسية، وغالباً ما يتطور ببطء. ومع ذلك، قد ينتشر المرض في مراحله المتقدمة إلى عظام العمود الفقري أو الأضلاع أو الوركين، حتى قبل ظهور أعراض أخرى واضحة.

وقد يظهر الألم في هذه الحالات على هيئة وجع خفيف ومستمر، أو ألم يبدو كأنه صادر من العظم نفسه.

4. سرطان العمود الفقري

يمكن أن تنمو الأورام داخل العمود الفقري أو بالقرب منه، رغم أن السرطان الذي يبدأ في هذا الموقع يُعدّ نادراً. وقد يمتد الألم الناجم عن هذه الأورام من الظهر إلى الساقين أو الوركين أو الذراعين أو الصدر، بحسب موقع الورم والأعصاب المتأثرة به.

وإذا ضغط الورم على الحبل الشوكي أو الأعصاب المحيطة به؛ فقد تظهر أعراض إضافية، مثل التنميل أو الوخز أو صعوبة المشي. كما يمكن أن تصبح فقرات العمود الفقري عرضة للكسور، إذا نما الورم بدرجة تؤدي إلى إضعاف العظام.

5. سرطان القولون

قد يحدث ألم الظهر المرتبط بسرطان القولون، عندما يضغط الورم على الأعصاب القريبة من العمود الفقري. وفي هذه الحالة، قد يترافق الألم مع أعراض أخرى في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك أو الإسهال أو وجود دم في البراز.

6. سرطان الكلى

تقع الكليتان في الجزء الخلفي من الجسم، على جانبي العمود الفقري وفي المنطقة العلوية من البطن. ومع ذلك، فإن ألم الظهر ليس بالضرورة من الأعراض المبكرة لسرطان الكلى، وقد لا يظهر الألم في موضع الكليتين نفسه.

ويوضح الدكتور ساغ أن الألم المرتبط بالكلى غالباً ما يتركز في منطقة الخاصرة، أي في أحد جانبي الجسم. وفي المراحل المتقدمة، قد ينتشر سرطان الكلى إلى العمود الفقري؛ ما يؤدي إلى الشعور بألم في الظهر.

7. سرطان البنكرياس

يقع البنكرياس في الجزء الخلفي من البطن، ولذلك قد يمتد الألم الناجم عن سرطان البنكرياس إلى الظهر. وغالباً ما يتركز هذا الألم في منتصف الظهر، وتحديداً أسفل لوحي الكتف.

أعراض لا ينبغي تجاهلها عند الإصابة بألم الظهر

في معظم الحالات، لا يكون ألم الظهر وحده مؤشراً على الإصابة بالسرطان، وغالباً ما يرتبط بأسباب عضلية أو هيكلية شائعة. ومع ذلك، فإن ظهور أعراض أخرى بالتزامن معه قد يستدعي استشارة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة وتحديد السبب.

ومن أبرز العلامات التي ينبغي الانتباه إليها:

الأعراض العصبية: قد يشير الشعور بضعف العضلات أو التنميل، أو مواجهة صعوبة في المشي أو الحفاظ على التوازن، إلى وجود مشكلة تؤثر في الأعصاب. كما أن حدوث تغيرات جديدة في القدرة على التحكم في المثانة أو الأمعاء قد يدل على ضغط شديد على الأعصاب الموجودة في العمود الفقري، ويستدعي تقييماً طبياً عاجلاً.

فقدان الوزن أو الحمَّى من دون سبب واضح: إذا فقد الشخص وزناً من دون أن يتبع حمية غذائية أو يسعى إلى إنقاص وزنه، أو ظهرت لديه حمى لا يُعرف سببها؛ فقد تستدعي هذه الأعراض إجراء فحوص طبية، لا سيما إذا ترافقت مع ألم مستمر في الظهر. ولا تعني هذه العلامات بالضرورة الإصابة بالسرطان، إذ قد تنتج أيضاً عن حالات صحية أخرى، بما فيها العدوى.

الألم المستمر أو المتفاقم: قد يستدعي ألم الظهر الذي لا يتحسّن مع الراحة أو الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، أو تزداد حدته بمرور الوقت، تقييماً طبياً لتحديد السبب. ويوضح الدكتور ساغ أهمية الفحص، إذا استمر الألم لأكثر من أسبوع، ولا سيما إذا لم يختفِ خلال شهر.ومع ذلك، لا ينبغي الانتظار هذه المدة إذا كان الألم شديداً أو ترافق مع علامات تحذيرية أخرى.

وجود تاريخ سابق للإصابة بالسرطان: يستدعي ظهور ألم جديد في الظهر لدى الأشخاص الذين سبق أن أُصيبوا بسرطان الثدي أو البروستاتا أو الرئة أو الكلى اهتماماً طبياً خاصاً؛ إذ يمكن لهذه الأنواع من السرطان أن تنتشر إلى العمود الفقري. وينبغي لهؤلاء إبلاغ الطبيب بالألم، خصوصاً إذا كان مستمراً أو متفاقماً، لتحديد الحاجة إلى إجراء فحوص إضافية.


لصحة أمعائك... هل تختار الذرة أم البروكلي؟

سلطة تحتوي على البروكلي والبيض والذرة (بيكسلز)
سلطة تحتوي على البروكلي والبيض والذرة (بيكسلز)
TT

لصحة أمعائك... هل تختار الذرة أم البروكلي؟

سلطة تحتوي على البروكلي والبيض والذرة (بيكسلز)
سلطة تحتوي على البروكلي والبيض والذرة (بيكسلز)

تُعدّ الذرة والبروكلي من المصادر الجيدة للألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الأمعاء. وإلى جانب محتواهما من الألياف، يتميز البروكلي باحتوائه على مركبات تسهم في دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء والحد من الالتهابات في الجهاز الهضمي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أيهما أفضل لصحة الأمعاء؟

الذرة: مصدر مهم للألياف غير القابلة للذوبان

لا تحظى الذرة بالتقدير الكافي عندما يتعلق الأمر بفوائدها لصحة الأمعاء. ولعلّ شيوع استخدامها في صناعة العديد من الأطعمة المصنّعة يجعل فوائدها الغذائية والهضمية أقل حضوراً في الأذهان، رغم ما توفره عند تناولها في صورتها الطبيعية غير المصنّعة.

يحتوي كوب واحد من الذرة الحلوة على نحو 3 غرامات من الألياف الغذائية. وينتمي معظم هذه الألياف إلى فئة الألياف غير القابلة للذوبان، التي تؤدي دوراً مهماً في دعم انتظام حركة الأمعاء؛ إذ تزيد حجم الفضلات وتساعد في مرورها عبر الجهاز الهضمي بسرعة أكبر. ويختلف ذلك عن دور الألياف القابلة للذوبان، التي تمتص الماء وتكوّن مادة هلامية قد تُبطئ عملية الهضم.

وتوجد الألياف غير القابلة للذوبان بكثرة في الخضراوات والحبوب الكاملة. ولضمان عمل الجهاز الهضمي بكفاءة، يحتاج الجسم إلى الحصول على كلا النوعين من الألياف، القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، لما لكل منهما من فوائد مختلفة ومتكاملة.

البروكلي: فوائد تتجاوز محتواه من الألياف

يُعرف البروكلي بقيمته الغذائية المرتفعة وغناه بالعناصر المفيدة للصحة، كما يُعدّ مصدراً جيداً للألياف الغذائية؛ إذ يحتوي كوب واحد من البروكلي المقطّع وغير المطهو على نحو 2.4 غرام من الألياف.

ولا تقتصر فوائد البروكلي لصحة الأمعاء على محتواه من الألياف، بل تمتد لتشمل مركبات نباتية تسهم في دعم البيئة الميكروبية المعوية وتعزيز وظائفها. ويمكن توضيح أبرز هذه الفوائد على النحو الآتي:

- توفير نوعَي الألياف الغذائية: يحتوي البروكلي على الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، ما يجعله خياراً جيداً للمساعدة في تلبية احتياجات الجسم من كلا النوعين، اللذين يؤديان أدواراً متكاملة في عملية الهضم.

- دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء: يحتوي البروكلي على مركبات تسهم في دعم الميكروبيوم المعوي، وهو مجتمع الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الأمعاء، وتؤدي أدواراً مهمة في صحة الجهاز الهضمي.

- المساهمة في الحد من الالتهابات: يساعد تناول الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي، في تحفيز بكتيريا الأمعاء على تكسير بعض المركبات النباتية، وتحويلها إلى مواد قد تسهم في الحد من الالتهابات الضارة في الجهاز الهضمي


تعتقد أن السبانخ الأغنى بالمغنيسيوم؟ إليك 5 أطعمة قد تفاجئك

بذور اليقطين توفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة من بينها البروتين والألياف والزنك والحديد (بيكسلز)
بذور اليقطين توفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة من بينها البروتين والألياف والزنك والحديد (بيكسلز)
TT

تعتقد أن السبانخ الأغنى بالمغنيسيوم؟ إليك 5 أطعمة قد تفاجئك

بذور اليقطين توفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة من بينها البروتين والألياف والزنك والحديد (بيكسلز)
بذور اليقطين توفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة من بينها البروتين والألياف والزنك والحديد (بيكسلز)

ربما سمعت أن السبانخ من المصادر الغذائية الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن أساسي يحتاج إليه الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية. ورغم أن السبانخ تحتوي على كمية جيدة منه، فإنها ليست المصدر الوحيد لهذا المعدن؛ إذ توجد أطعمة أخرى عديدة، من بينها بذور اليقطين وبذور الشيا والمكسرات والشوكولاته الداكنة، يمكن أن توفر كميات أكبر من المغنيسيوم، وفقاً لموقع «هيلث».

1. بذور اليقطين

تُعدّ بذور اليقطين من أبرز المصادر الغذائية الغنية بالمغنيسيوم؛ إذ يحتوي الوزن نفسه منها على كمية من هذا المعدن تفوق بنحو 6 أضعاف الكمية الموجودة في السبانخ المطبوخة.

ولا تقتصر فوائد بذور اليقطين على محتواها من المغنيسيوم، بل توفر أيضاً مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها البروتين والألياف والزنك والحديد، ما يجعلها إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي المتوازن.

ويمكن إدراج بذور اليقطين في الوجبات اليومية بطرق متنوعة؛ إذ يمكن رشها فوق السلطات لإضافة نكهة مميزة وقوام مقرمش، أو مزجها بالمكسرات والفواكه المجففة لتحضير وجبة خفيفة. كما يمكن إضافتها إلى دقيق الشوفان، أو تحميصها وتناولها بمفردها بوصفها وجبة خفيفة ومقرمشة.

2. بذور الشيا

تتميز بذور الشيا بصغر حجمها وغناها بالعناصر الغذائية، وهي متوافرة باللونين الأسود والأبيض، وتُعدّ من المصادر الجيدة للمغنيسيوم. ويكفي تناول أونصة واحدة منها، أي نحو 28 غراماً من البذور المجففة، للحصول على ما يقرب من 22 إلى 30 في المائة من الاحتياجات اليومية الموصى بها من المغنيسيوم، وفقاً للعمر والجنس.

وإلى جانب هذا المعدن، توفر بذور الشيا الألياف الغذائية وأحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي. ولذلك، فإن إدراجها ضمن النظام الغذائي قد يساعد في زيادة تناول هذه العناصر الغذائية المهمة.

3. اللوز

يُعدّ اللوز من المكسرات الغنية بالمغنيسيوم، كما يوفر مجموعة من العناصر الغذائية المفيدة للصحة. ويحتوي كل 100 غرام من اللوز، أي ما يعادل نحو 3.5 أونصة، على كمية من المغنيسيوم تفوق بنحو 3 أضعاف الكمية الموجودة في 100 غرام من السبانخ.

ولا تقتصر القيمة الغذائية للوز على المغنيسيوم، فهو مصدر جيد للبروتين والألياف والدهون الصحية، التي تساعد في تعزيز الشعور بالشبع، وتدعم صحة القلب ضمن نظام غذائي متوازن.

وتتعدد طرق تناول اللوز والاستفادة من عناصره الغذائية؛ إذ يمكن تناوله نيئاً أو محمصاً بوصفه وجبة خفيفة، أو إضافته إلى مزيج المكسرات والفواكه المجففة. كما يمكن تقطيعه ورشه فوق السلطات أو حبوب الإفطار أو الزبادي أو أطباق الحبوب الكاملة.

4. الكاجو

يُعدّ الكاجو، مثل اللوز، من المصادر الجيدة للمغنيسيوم ضمن فئة المكسرات. ورغم أن كمية هذا المعدن في الحصة الواحدة منه تقل قليلاً عن الكمية الموجودة في حصة مماثلة من السبانخ، فإنه يوفر نحو 251 ملليغراماً من المغنيسيوم لكل 100 غرام، أي ما يعادل نحو 3 أرباع الكوب تقريباً.

ويتميز الكاجو بقوامه الكريمي ومذاقه المعتدل، فضلاً عن احتوائه على عناصر غذائية أخرى، من بينها الألياف والدهون الصحية والبوتاسيوم، الذي يؤدي دوراً مهماً في دعم وظائف الجسم، بما فيها وظائف القلب والعضلات.

ويمكن تناول الكاجو نيئاً أو محمصاً بوصفه وجبة خفيفة، كما يمكن إضافته إلى السلطات أو أطباق القلي السريع (Stir-fry) لتعزيز قيمتها الغذائية وإضفاء قوام مقرمش عليها.

الكاجو يُعدّ من المصادر الجيدة للمغنيسيوم ضمن فئة المكسرات (بيكسلز)

5. الشوكولاته الداكنة

يحمل الخبر السار لعشاق الشوكولاته أن الشوكولاته الداكنة تُعدّ مصدراً جيداً للمغنيسيوم، إلى جانب احتوائها على عناصر غذائية أخرى مفيدة. ويحتوي لوح كامل يزن 100 غرام من الشوكولاته الداكنة، التي تتراوح نسبة الكاكاو فيها بين 70 و85 في المائة، على نحو 228 ملليغراماً من المغنيسيوم.

وإلى جانب هذا المعدن، توفر الشوكولاته الداكنة الحديد ومضادات الأكسدة، التي قد تسهم في دعم صحة القلب عند تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

وللاستفادة من محتواها من الكاكاو، يُنصح باختيار الأنواع التي تبلغ نسبة الكاكاو فيها 70 في المائة على الأقل. ويمكن تناول مربع صغير منها بوصفه وجبة خفيفة، أو إضافة قطعها إلى مزيج المكسرات والفواكه المجففة، أو مزجها بدقيق الشوفان لإضفاء نكهة غنية عليه.