الحبوب الوهمية... العلاج بقوة الإيحاء

قدرات التفكير الإيجابي فعالة في الشفاء

الحبوب الوهمية... العلاج بقوة الإيحاء
TT

الحبوب الوهمية... العلاج بقوة الإيحاء

الحبوب الوهمية... العلاج بقوة الإيحاء

من الممكن أن يعتمد الإنسان على عقله في علاج نفسه، لكن الأمر في حقيقته يتعلق بما هو أعمق من التفكير الإيجابي. وبإمكانك بالفعل الاعتماد على عقلك كأداة قوية للشفاء، إذا ما منحته فرصة حقيقية.

* المخ والجسد

تكمن الفكرة برمتها في أن المخ يملك القدرة على إقناع الجسد بأن علاجاً زائفاً يحمل فائدة حقيقية، وهذا ما يطلق عليه «تأثير الحبوب الوهمية» (placebo effect)، أو بالأحرى تأثير الإيحاء، وبالتالي تحفيز عملية الشفاء، وهي الظاهرة التي عايشها الإنسان منذ قرابة ألف عام.
واليوم، توصل العلم إلى أنه في ظل الظروف الصائبة، بإمكان العلاج الإيحائي تحقيق المستوى ذاته من الفاعلية الذي تصل إليه العلاجات التقليدية.
في هذا الصدد، أعرب البروفسور تيد كابتشوك، من «مركز بيث إزرايل ديكونيس الطبي» التابع لجامعة هارفارد، الذي تركز أبحاثة على تأثيرات العلاج بالحبوب الوهمية، عن اعتقاده أنه «يتجاوز تأثير الحبوب الوهمية مجرد التفكير الإيجابي؛ إنه الإيمان بأن علاجاً أو إجراء طبياً ما سينجح. إنه يتعلق بخلق صلة أكبر بين المخ والجسم، وكيفية عملها معاً».
إن الحبوب الوهمية أو «عقاقير الإيحاء» لا تقلص مستوى الكوليسترول لديك، أو تؤدي إلى انكماش ورم ما، وإنما تعمل على الأعراض التي ينظمها المخ، مثل الإحساس بالألم. وأضاف كابتشوك: «قد تترك الحبوب الوهمية بداخلك شعوراً أفضل، لكنها لا تسهم في علاجك. وقد اتضح أنها تصل أقصى مستويات الفاعلية لدى التعامل مع مواقف مثل تخفيف الألم، والأرق المرتبط بالتوتر العصبي، والآثار الجانبية لعلاج السرطان، مثل الإرهاق والغثيان».

* إخفاق أو نجاح

لسنوات، جرى النظر إلى تأثير الحبوب الوهمية باعتباره مؤشراً على الفشل. ويجري استخدام عقاقير الإيحاء هذه في تجارب سريرية لاختبار مدى فاعلية العلاجات، وفي أغلب الأحوال يجري استخدامها في الدراسات المتعلقة بالعقاقير. وعلى سبيل المثال، يحصل الأفراد داخل مجموعة ما على العقار الذي يجري اختباره، بينما يحصل أفراد المجموعة الأخرى على العقار الزائف، أو عقار الإيحاء الذي يظنون أنه علاج حقيقي. ومن خلال ذلك، يصبح باستطاعة الباحثين تقييم مدى فاعلية العلاج، من خلال المقارنة بين ردود أفعال أفراد المجموعتين. وإذا جاء رد فعل المجموعتين متطابقاً - سواء باتجاه التحسن أم لا - يقرر الباحثون أن العقار غير فاعل.
إلا أن خبراء خلصوا في وقت قريب إلى أن تقديم الجسم رد فعل لعقار إيحاء لا يعد في حد ذاته دليلاً على إخفاق علاج ما آخر، وإنما يشير إلى أن ثمة آلية أخرى غير دوائية قد تكون متوافرة.
اللافت أنه حتى هذه اللحظة، لم يفلح العلماء في التوصل بعد لتفهم كامل لكيفية عمل عقاقير الإيحاء، لكن من الواضح أنه يتضمن رد فعل مركب على صلة بالعلوم العصبية، يتضمن كل شيء من تعزيز المرسلات العصبية التي تضفي على الإنسان شعوراً طيباً، مثل إندورفين ودوبامين، لتحفيز نشاط أكبر في مناطق معينة من المخ على صلة بالحالة المزاجية وردود الأفعال الانفعالية والوعي الذاتي. ومن الممكن أن تحمل جميع العلاجات الإيحائية فوائد علاجية.
وأوضح كابتشوك: «تأثير الإيحاء يشكل سبيلاً يبعث من خلاله العقل رسالة إلى الجسم تحوي ما يحتاجه كي يتولد لديه شعور أفضل».
إلا أن العلاج الإيحائي لا يقتصر على إطلاق العنان لقوة المخ، وإنما يحتاج المرء أيضاً إلى طقوس العلاج. وقال كابتشوك: «ينبغي أن يذهب المرء إلى عيادة في أوقات معينة، وأن يخضع للتفحص من قبل مهنيين طبيين يرتدون المعطف الأبيض التقليدي. وداخل العيادة، يعاين المريض عقاقير كثيرة من حوله، ويخضع لإجراءات طبية غريبة بالنسبة له. ومن الممكن أن يترك كل هذا تأثيراً عميقاً على كيفية تعامل الجسم مع الأعراض نظراً لشعور المرء بأنه يتلقى اهتماماً ورعاية».

* تناول الحبوب الوهمية

غالباً ما تنجح العلاجات الوهمية أو علاجات الإيحاء عندما لا يدرك الأفراد وجودها. وماذا يحدث لو أنك عرفت أنك تتناول عقاراً وهمياً؟ سعت دراسة، قادها كابتشوك عام 2014، ونشرت في دورية «ساينس ترانسليشنال ميديسين»، لاستكشاف الإجابة عن هذين التساؤلين، من خلال تفحص كيف يتفاعل الناس مع عقاقير تخفيف آلام الصداع النصفي.
وجرى تقسيم المشاركين في الدراسة إلى 3 مجموعات، حصل أفراد الأولى على عقار خاص بالصداع النصفي يحمل اسمه عليه، بينما حصل أفراد المجموعة الأخرى على عقار إيحائي مذكور عليه هذا الأمر. أما الثالثة، فلم يحصل أفرادها على أي شيء.
واكتشف الباحثون أن العقاقير الإيحائية حققت فاعلية بنسبة بلغت 50 في المائة، مقارنة بالعقاقير الحقيقية، في تخفيف الألم بعد التعرض لنوبة ألم بسبب الصداع النصفي.
وتوقع الباحثون أن القوة المحركة وراء رد الفعل هذا تتجاوز كونها مجرد رد فعل بسيط لتناول قرص ما، وقال كابتشوك: «يربط الناس بين طقس تناول دواء والتعرض لتأثير إيجابي باتجاه الشفاء. وحتى إذا كانوا مدركين لأن ما يتناولونه ليس دواءً، فإن الفعل نفسه بمقدوره تحفيز المخ نحو الاعتقاد أن الجسم يشفى».
والآن، كيف يمكنك تناول دواء إيحائي؟ من بين السبل لتحقيق ذلك ممارسة وسائل معاونة الذات. ويقول كابتشوك: «الانغماس في حياة صحية - تناول الطعام المناسب، وممارسة الرياضة واليوغا، وتوفير وقت للنشاطات الاجتماعية الإيجابية والتأمل - قد يوفر بعض المكونات المحورية للتأثير الإيحائي».
وفي الوقت الذي تشكل فيه هذه النشاطات تدخلات إيجابية في حد ذاتها، فإن مستوى الاهتمام بإمكانه تعزيز فوائده.
ويشرح كابتشوك أنه «غالباً ما يكون الاهتمام والدعم المعنوي الذي توفره لنفسك من الأمور التي ليس من السهل تقييمها، لكن من الممكن أن يسهما في خلق حالة أكبر من الارتياح بينك وبين العالم المحيط، وقد يشكل ذلك شوطاً كبيراً نحو الشفاء».

* فاعلية الدواء الإيحائي

ربما نجحت دراسة نشرت عبر الإنترنت في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2016، في مجلة «بلوس بيولوجي» PLOS Biology، في رصد ما يجري داخل المخ أثناء التعرض لتأثير الحبوب الوهمية.
كان الباحثون القائمون على الدراسة استخدموا خاصية التصوير بالرنين المغناطيسي لإجراء مسح لمخ الأشخاص الذين يعانون من ألم مزمن جراء الإصابة بفصال عظمي بمنطقة الركبة.
بعد ذلك، جرى تقديم دواء إيحائي للجميع، وأجري مسح آخر للمخ. ولاحظ الباحثون أن أولئك الذين شعروا بتراجع في حدة الألم، تمتعوا بنشاط أكبر في وسط منطقة التلفيف الجبهي، التي تشكل قرابة ثلث الفص الأمامي.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.