الآثار المستقبلية لوزن الطفل عند الولادة

دراسة أميركية تدقق في علاقة نحافة المولود أو سمنته بأمراض الكبد

الآثار المستقبلية لوزن الطفل عند الولادة
TT

الآثار المستقبلية لوزن الطفل عند الولادة

الآثار المستقبلية لوزن الطفل عند الولادة

لا شك أن وزن الطفل وقت الولادة من الأمور التي تلعب دوراً مهماً في تحديد حالته الصحية في الشهور المبكرة للولادة، خاصة إذا كان يعاني من نقص الوزن low - birth weight، وهو الأمر الذي يترتب عليه إيداعه الحضانة لفترة من الوقت، كما أنه يكون أكثر عرضة من أقرانه الآخرين للإصابة بالأمراض المختلفة، أو مواجهة صعوبات في التغذية. ويتراوح وزن الطفل المثالي الطبيعي بين كيلوغرامين ونصف الكيلو وحتى 3 كيلوغرامات ونصف الكيلو. ويعتبر الأقل من معدل الوزن هذا أقل من الطبيعي، كما أن وزن الطفل الذي يزيد على هذا المعدل يعتبر فوق الطبيعي، ويكون طفلاً ثقيل الوزن high - birth weight. وكلا الأمرين، أي الزيادة والنقصان في الوزن، يمكن حدوثهما بشكل طبيعي أو لأسباب مرضية. وهناك الكثير من العوامل التي تتحكم في وزن الطفل منها الجيني والمرضى.

الوزن عند الولادة

بطبيعة الحال من المنطقي والمتوقع أن يؤثر وزن الطفل عند وقت الولادة على صحة الطفل طوال فترة الرضاعة أو بداية الطفولة. ولكنّ المثير للدهشة أن دراسة حديثة تناولت وزن الطفل وقت الولادة والآثار اللاحقة له على الطفل أشارت إلى إمكانية أن يلعب وزن الطفل وقت الولادة دوراً مهماً في تحديد إصابته بأمراض معينة من عدمه لاحقاً في الحياة. وبعض هذه الأمراض يمكن أن يؤدي إلى عواقب شديدة الخطورة. وأجرى الدراسة التي نشرت في مطلع شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي في مجلة «طب الأطفال» The Journal of Pediatrics علماء من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية. وأوضحت أن الزيادة والنقصان في وزن الطفل عند الولادة يمكن أن يؤثرا على الطفل بشكل لاحق.
ركزت الدراسة على العلاقة بين أمراض الكبد على وجه التحديد ووزن الطفل في وقت الميلاد، وتبين إمكانية أن يتسبب وزن الطفل الأقل أو الأكثر من الطبيعي في حدوث عرض شهير يصيب البالغين وهو ما يعرف بالكبد الدهني غير الكحولي Non Alcoholic Fatty Liver Disease. ومن المعروف أن الكحوليات من أهم أسباب تليف الكبد في الغرب، ويعتبر تراكم الدهون على الكبد بداية لاعتلال الكبد، الذي يمكن أن يتطور حتى ينتهي الأمر بالفشل الكبدي جراء التليف، مما يستدعي محاولة زرع كبد لإنقاذ المريض.
وأوضحت الدراسة أن الأطفال الذين يعانون من نقص الوزن عند الولادة من الممكن أن يعانوا لاحقاً من تليف الكبد، بينما الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن وقت الولادة ربما يكونون أكثر عرضة للإصابة بالكبد الدهني. وربما يعتقد الكثير من الآباء أن الطفل الذي يتمتع بوزن أكثر من الطبيعي دلالة على الصحة الجيدة، ولكن يجب التأكد من عدم وجود سبب مرضي لحدوث الزيادة، ولعل أشهر هذه الأسباب هو الأم المصابة بمرض السكري، بالإضافة إلى احتمالية الإصابة بأمراض أخرى حسب الدراسة.

أمراض الكبد

وتعتبر هذه هي الدراسة الأولى التي تتناول زيادة ونقص الوزن عند الولادة وأثرهما على احتمالية حدوث الكبد الدهني. ونصح الباحثون بضرورة أن تتم مراعاة النظام الغذائي لهؤلاء الأطفال بشكل خاص حتى لا يصابوا بأمراض الكبد أو الأمراض المتعلقة بالتمثيل الغذائي مثل مرض السكري. وكانت هذه الدراسة قد اعتمدت على بيانات خاصة بـ530 من الأطفال والمراهقين تحت عمر 21 عاماً من المعهد القومي لمرض السكري وأمراض الكلى التي أوضحت أن الأطفال الذين تم تشخيصهم بالكبد الدهني غير الكحولي كانوا إما أقل أو أكثر من الوزن الطبيعي في وقت الولادة. وتبعاً لمؤسسة الكبد الأميركية American Liver Foundation فإن الكبد الدهني يبدأ مع زيادة تخزين الدهون في الكبد، وأن ما يقرب من 3 ملايين طفل والمراهقين في الولايات المتحدة فقط يعانون من الكبد الدهني. ومن هؤلاء المراهقين والأطفال كانت هناك نسبة بلغت 9.3 في المائة أقل من الوزن الطبيعي عند الولادة، و14 في المائة كان وزنهم أكثر من الطبيعي عند الولادة.
وفي السياق نفسه، وفي دراسات سابقة أشارت إحدى هذه الدراسات إلى إمكانية أن يكون لانخفاض الوزن عند الولادة بشكل أقل من الطبيعي تأثيرات نفسية لاحقاً في البلوغ أكثر من أقرانهم الذين تمت ولادتهم بوزن طبيعي. وتبين أنهم عرضة للإصابة بالقلق والتوتر وبعض المشاكل الاجتماعية، مثل الانطواء والعزلة وعدم القدرة على التكيف بسهولة مع الآخرين، خاصة أن عدد الأطفال الذين تتم ولادتهم بوزن أقل من الطبيعي في ازدياد مضطرد منذ العقدين الماضيين، وبلغت نسبتهم في الولايات المتحدة وحدها نحو 8 في المائة من مجموع المواليد. ولكن الأمر الجيد أن هؤلاء الأطفال الذين كانوا يولدون بوزن أقل جداً من الوزن الطبيعي أقل من كيلوغرام أصبحت لديهم فرص كبيرة للحياة الطبيعية.
وأشارت تلك الدراسة النفسية إلى أن التغييرات النفسية التي تطرأ على هؤلاء الأطفال ربما تبدأ في فترة المراهقة، وتلازم الطفل حتى بلوغه الثلاثينات من العمر، وأن الأمر لا يقتصر على عرق معين، حيث إن هذه الدراسة أجريت في 12 دولة على مستوى العالم، ولم يكن هناك تأثير على توقيت الولادة، أو على احتمالية أن تكون هذه الآثار النفسية ناتجة عن مؤثر آخر بعيد عن انخفاض الوزن، كما لم تتدخل عوامل ضعف الإمكانيات الطبية أثناء الولادة، حيث إن معظم الدول التي أجريت فيها الدراسة كانت دولاً متقدمة.

*استشاري طب الأطفال



هل البيض فعلاً يرفع الكولسترول؟ الحقيقة التي يخطئ فيها الكثيرون

يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)
يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)
TT

هل البيض فعلاً يرفع الكولسترول؟ الحقيقة التي يخطئ فيها الكثيرون

يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)
يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)

يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى، كما أنه غنيّ بالكولسترول بشكل طبيعي. لكن يبدو أن الكولسترول الموجود في البيض لا يرفع مستويات الكولسترول بالدرجة نفسها كما في بعض الأطعمة الأخرى، مثل تلك الغنية بالدهون المتحولة والدهون المشبعة.

بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، لا يُعد البيض ضاراً بالكولسترول. فبينما يحتوي صفار البيض على نسبة عالية من الكولسترول الغذائي، تُظهر الأبحاث الحديثة أن للدهون المشبعة تأثيراً أقوى بكثير على رفع مستوى الكولسترول في الدم من الكولسترول الذي نتناوله، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك».

البيض والكولسترول والقلب

أظهرت دراسة نُشرت في عدد يوليو (تموز) 2025 من المجلة الأميركية للتغذية السريرية أن البيض قد لا يُسهم في ارتفاع مستويات الكولسترول الضار (LDL) كما كان يُعتقد سابقاً. بل إن كمية الدهون المشبعة في النظام الغذائي هي مصدر القلق الصحي الأكبر.

طلب الباحثون من 48 بالغاً يعانون من ارتفاع مستويات الكولسترول الضار (LDL) اتباع ثلاثة أنظمة غذائية مختلفة لمدة خمسة أسابيع لكل نظام. شملت هذه الأنظمة نظاماً غنياً بالكولسترول وقليل الدهون المشبعة (يتضمن بيضتين يومياً)، ونظاماً قليل الكولسترول وغنياً بالدهون المشبعة (دون بيض)، ونظاماً غنياً بالكولسترول وغنياً بالدهون المشبعة (يتضمن بيضة واحدة يومياً).

في جميع الأنظمة الغذائية الثلاثة، ارتبط ارتفاع مستويات الكولسترول الضار (LDL) بشكل ملحوظ بتناول الدهون المشبعة، وليس بتناول الكولسترول من البيض. في الواقع، انخفضت مستويات الكولسترول الضار (LDL) لدى الأشخاص الذين تناولوا بيضتين يومياً ضمن نظام غذائي قليل الدهون المشبعة. توجد الدهون المشبعة في أطعمة مثل اللحوم (لحم البقر، ولحم الضأن واللحوم المصنعة)، والزبدة، والجبن، والآيس كريم، وزيت النخيل.

ينصح خبراء الصحة الآن بتقليل استهلاك الكولسترول الغذائي قدر الإمكان، بهدف الحفاظ على الكمية المتناولة أقل من 300 ملليغرام يومياً. تحتوي البيضة الكبيرة على حوالي 186 ملليغراماً من الكولسترول، وكلها موجودة في صفار البيض. إذا كان نظامك الغذائي يحتوي على القليل من الكولسترول، فقد يكون تناول بيضة واحدة يومياً خياراً مناسباً، وفقاً لبعض الدراسات.

إذا كنت تحب البيض ولكنك لا ترغب في الكولسترول، فاستخدم بياض البيض فقط. بياض البيض لا يحتوي على الكولسترول ولكنه يحتوي على البروتين. يمكنك أيضاً استخدام بدائل البيض الخالية من الكولسترول، والمصنوعة من بياض البيض.

على الرغم من أن بعض الدراسات وجدت صلة بين تناول البيض وأمراض القلب، فإن هناك أسباباً أخرى محتملة لهذه النتائج. فالأطعمة التي تُؤكل عادةً مع البيض، مثل اللحم المقدد والنقانق، قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والكولسترول أكثر من البيض نفسه. إضافةً إلى ذلك، قد يكون لطريقة طهي البيض والأطعمة الأخرى - خصوصاً إذا كانت مقلية بالزيت أو الزبدة - دورٌ أكبر في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب من البيض نفسه.

البيض والأمراض المزمنة

يستطيع معظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى سبع بيضات أسبوعياً دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد أظهرت بعض الدراسات أن هذا المستوى من استهلاك البيض قد يساعد في الوقاية من أنواع معينة من السكتات الدماغية ومرض خطير في العين يُسمى التنكس البقعي، الذي قد يؤدي إلى العمى.

لكن إذا كنت مصاباً بداء السكري، فإن عدة أبحاث تشير إلى أن تناول سبع بيضات أسبوعياً يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. مع ذلك، لم تجد دراسات أخرى الصلة نفسها. وتشير دراسات أخرى إلى أن تناول البيض قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد العلاقة بين البيض وداء السكري وأمراض القلب.

العناصر الغذائية في البيض

يحتوي البيض على الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والبروتين والأحماض الأمينية والدهون. تحتوي البيضة الواحدة الكبيرة على 74 سعراً حرارياً و6 غرامات بروتين و5 غرامات دهون و207 ملليغرامات من الكولسترول و24 ملليغراماً من الكالسيوم و169 ملليغراماً من الكولين و91 ميكروغراماً من فيتامين «أ»، و50 ميكروغراماً من فيتامين «د».

إذا أوصى الطبيب بالحد من تناول الكولسترول، فقد يكون بياض البيض هو الخيار الأفضل. يحتوي بياض بيضة واحدة كبيرة الحجم على 19 سعرة حرارية و4 غرامات من البروتين دون كولسترول.


حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)
أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)
TT

حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)
أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)

تعتبر متلازمة ألفا-غال (Alpha-gal syndrome) نوعاً من الحساسية الناتجة عن لدغات حشرة القُراد. تُحفز هذه الحالة استجابة مناعية تجاه جزيء «ألفا-غال» (وهو سكر موجود في معظم الثدييات)، مما يسبب أعراضاً تحسسية شديدة عند تناول اللحوم الحمراء أو منتجات الألبان أو الجيلاتين.

ومن المعروف أن القراد ينقل عدوى تُسبب أمراضاً خطيرة، بما في ذلك داء «لايم». والآن، يسعى مسؤولو الصحة إلى التوعية بمشكلة أقل شيوعاً، ألا وهي حساسية مهددة للحياة تجاه اللحوم، ناجمة عن لدغات القراد.

هذه المشكلة، المعروفة باسم متلازمة ألفا-غال، رُبطت لأول مرة بنوع معين من القراد قبل نحو 15 عاماً. لكن الحالات في ازدياد، حيث يُبلغ المزيد من الأشخاص عن أعراض مثل الإسهال والحكة بعد تناول كمية قليلة من اللحوم، وفي بعض الحالات، منتجات الألبان. لا تؤثر هذه الحساسية على تناول المأكولات البحرية أو الدواجن. الدجاج والديك الرومي والبيض كلها آمنة للأكل.

ولسنوات، كان العلاج القياسي يتضمن تجنب الأطعمة التي تأتي من الأبقار والخنازير والضأن، مع حمل حقنة إبينفرين في حالات الطوارئ الطبية. لكن الجهات التنظيمية وافقت مؤخراً على أول دواء لهذه الحالة، وقد تظهر المزيد من العلاجات قريباً، حسبما أورد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

إليكم ما يجب معرفته عن متلازمة ألفا-غال:

ما الذي يسببه؟

على عكس الأمراض الأخرى التي تنقلها القراد، مثل حمى جبال روكي المبقعة، فإن متلازمة ألفا-غال لا تنتج عن بكتيريا أو فيروس. بل تحدث عندما يُثير جهاز المناعة البشري استجابة تحسسية لنوع من السكر يُعرف باسم ألفا-غال.

يوجد ألفا-غال في لحوم معظم الثدييات، ولكنه غير موجود في البشر أو الرئيسيات الأخرى. كما يوجد أيضاً في لعاب بعض أنواع القراد.

عند تناوله، يكون هذا السكر غير ضار في العادة. ولكن عندما تلدغ القراد الجلد، يمكنها إدخال السكر مباشرة إلى مجرى الدم. وهذا يُحفز إنتاج الأجسام المضادة - وهي بروتينات في جهاز المناعة تُحارب الأجسام الغريبة - التي سرعان ما تتعرف على جزيئات سكر ألفا-غال وتهاجمها.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور سكوت كومينز، الباحث في متلازمة ألفا-غال بجامعة نورث كارولينا: «اتضح أن الجلد وسيلة فعالة لإحداث رد فعل تحسسي. لو كان كل هذا يحدث عن طريق الفم، وكنا نتناول ألفا-غال كما نفعل مع شرائح اللحم أو المشاوي، لما أُصبنا بالحساسية».

غالباً ما يعاني الأشخاص الذين تتكون لديهم الأجسام المضادة من رد فعل تحسسي قوي بعد ساعات قليلة من تناول اللحوم أو منتجات الألبان. لكن قد يستغرق ظهور المشكلة أسابيع أو شهوراً، وتزداد حدة الأعراض مع مرور الوقت.

لماذا يتزايد تشخيص متلازمة ألفا-غال؟

يشير الخبراء إلى ارتفاع مستوى الوعي بين العاملين في المجال الصحي وعامة الناس. وتقول ماريا ديوك-فاسر، الباحثة بجامعة كولومبيا والمتخصصة في دراسة الأمراض المنقولة بالقراد: «أعتقد أن جزءاً من السبب هو ازدياد معرفة الناس بهذه المتلازمة وحرصهم على الانتباه لها».

لكن ارتفاع عدد الحالات يعكس أيضاً اتساع نطاق انتشار قراد النجم الوحيد، المصدر الرئيسي لهذه الحالة في الولايات المتحدة. يُعرف قراد النجم الوحيد عادةً بنقطة بيضاء على ظهره، وهو أكثر شيوعاً في شرق وجنوب الولايات المتحدة. لكن في السنوات الأخيرة، تم الإبلاغ عن وجوده في مناطق جديدة من البلاد، بما في ذلك منطقة البحيرات العظمى، وصولاً إلى أقصى الشمال في مارثا فينيارد بولاية ماساتشوستس.

يخشى الباحثون من أن أنواعاً أخرى من القراد، بما في ذلك قراد الغزلان، قد تساهم أيضاً في انتشار هذه الحالة. بينما تشير تقديرات دراسة أجرتها (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها) عام 2023 إلى أن نحو 450 ألف أميركي أصيبوا بهذه الحساسية.

متى يجب إجراء الفحص؟

عادةً ما يلجأ الناس إلى الرعاية الطبية بعد ظهور أعراض مقلقة، كالحكة، والدوخة، وصعوبة التنفس، وتورم الشفتين، أو الحلق، أو اللسان، أو الجفون. وقد يعاني البعض من مشكلات هضمية فقط، كالإسهال، وآلام المعدة، والقيء، والغثيان.

ويشخص الأطباء الحساسية بناءً على نتائج فحص الدم، والأعراض، وتفاصيل أخرى يذكرها المريض، بما في ذلك ما إذا كان يتذكر أي لدغات حشرات حديثة.

ويكشف فحص الدم عن وجود أجسام مضادة لبروتين ألفا-غال، ولكن ليس كل من يحصل على نتيجة إيجابية يُصاب بالمرض. أحياناً قد تكون نتيجة الفحص خاطئة.

إلى ذلك، يقول كومينز: «فحص الدم بحد ذاته ممتاز، لكن لا يمكن الاعتماد عليه وحده للتشخيص. نحتاج أيضاً إلى الأعراض الفعلية. في مجال الحساسية، نواجه مشكلة كبيرة مع النتائج الإيجابية الخاطئة في فحوصات الدم».

ما هي الأطعمة الممنوعة؟

ينصح الأطباء عموماً مرضاهم بتجنب لحم البقر والخنزير والضأن وأنواع اللحوم الأخرى من الثدييات. لا يزال بإمكان بعض الأشخاص تناول منتجات الألبان من هذه الحيوانات، بما في ذلك الحليب والجبن والزبدة.

أما من يعانون من ردود فعل شديدة، فقد يحتاجون إلى تجنب الأطعمة المصنوعة من مشتقات حيوانية أخرى، مثل الجيلاتين الموجود في حلوى المارشميلو والدببة المطاطية.

كما قد يضطر المصابون بهذه المتلازمة إلى تجنب بعض المنتجات الطبية والغرسات. فعلى سبيل المثال، يتم تصنيع العديد من صمامات القلب من أجزاء الأبقار أو الخنازير.

كم تدوم المتلازمة؟

قد يختفي هذا النوع من الحساسية لدى بعض الأشخاص بعد عدة سنوات. وقد لاحظ كومينز حدوث ذلك لدى ما بين 15 في المائة إلى 20 في المائة من مرضاه. ولكن من الضروري تجنب لدغات القراد الجديدة.

ما هي العلاجات المتاحة؟

في عام 2024، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على دواء يُعطى عن طريق الحقن يُسمى (زولير) لعلاج أنواع مختلفة من حساسية الطعام، بما في ذلك متلازمة «ألفا-غال». لا يُعالج الدواء الحالة، ولكنه يُساعد في تقليل ردود الفعل التحسسية الشديدة بعد التعرض العرضي للحوم.

تمت الموافقة على الدواء لأول مرة منذ أكثر من 20 عاماً لمرضى الربو المُستعصي. ويعمل عن طريق تقليل إفراز المواد الكيميائية الحيوية التي تُسبب الالتهاب وردود الفعل التحسسية الأخرى.


فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
TT

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا ​​في العمر.

وأضاف أن مع تقدم الجسم في العمر بشكل طبيعي، يتقدم الدماغ في العمر أيضاً؛ إذ يفقد الدماغ من الناحية الهيكلية جزءاً من حجم المادة الرمادية وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات والحركة والتحكم في العواطف مما قد يصعّب على الدماغ أداء وظائف معينة، مثل تكوين ذكريات جديدة والقيام بمهام متعددة في آن واحد.

وبالإضافة إلى ذلك، يمر الدماغ بتغيرات في خلاياه العصبية ونواقلها الكيميائية، مما قد يؤثر على الترابط العصبي وكيفية استقبال الدماغ للإشارات وإرسالها.

وتشير دراسات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي يعزز صحة الدماغ قد يساعد في إبطاء شيخوخة الدماغ والتدهور المعرفي. كما تظهر أبحاث سابقة أن بعض العناصر الغذائية مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، وفيتامينات «ب» والفلافونويدات، والمغنيسيوم، وفيتامين «هـ» وفيتامين «سي» قد تساهم أيضاً في تعزيز صحة الدماغ في أثناء الشيخوخة.

ووجدت دراسة جديدة نُشرت في دورية «PLOS One» أن انخفاض مستويات هذا الفيتامين في بلازما الدم يرتبط بتقلص حجم المادة الرمادية في الدماغ وضعف الترابط العصبي مع التقدم في العمر.

ووجد الباحثون أن المشاركين الذين لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» في بلازما الدم كانوا يعانون بانتظام من انخفاض في حجم المادة الرمادية.

وفي تصريح للموقع قال الدكتور توموهيرو شينتاكو، وهو أستاذ مساعد في قسم الأشعة بكلية الدراسات العليا للطب في جامعة هيروساكي باليابان والباحث الرئيسي في هذه الدراسة: «يُعد فيتامين (سي) مضاداً حيوياً للأكسدة، وتفوق تركيزاته في الدماغ (في السائل الدماغي الشوكي) ضعف تركيزاته في الدم».

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

وأشار شينتاكو إلى أن «انخفاض حجم المادة الرمادية يعكس عموماً ضمور الدماغ وفقداناً كبيراً في الخلايا العصبية. وبالإضافة إلى ذلك، تُعد شبكة الوضع الافتراضي وهي شبكة رئيسية للوظائف الإدراكية مثل الذاكرة، ويُعدّ ضعف الاتصال فيها علامة سريرية مبكرة معروفة على التدهور المعرفي».

وأضاف قائلاً: «لذا، تكمن أهمية نتائجنا في أن الحفاظ على مستويات مثالية من فيتامين سي قد يلعب دوراً داعماً في تخفيف التدهور المعرفي المرتبط بالعمر والحفاظ على سلامة شبكات الدماغ الطبيعية».