الآثار المستقبلية لوزن الطفل عند الولادة

دراسة أميركية تدقق في علاقة نحافة المولود أو سمنته بأمراض الكبد

الآثار المستقبلية لوزن الطفل عند الولادة
TT

الآثار المستقبلية لوزن الطفل عند الولادة

الآثار المستقبلية لوزن الطفل عند الولادة

لا شك أن وزن الطفل وقت الولادة من الأمور التي تلعب دوراً مهماً في تحديد حالته الصحية في الشهور المبكرة للولادة، خاصة إذا كان يعاني من نقص الوزن low - birth weight، وهو الأمر الذي يترتب عليه إيداعه الحضانة لفترة من الوقت، كما أنه يكون أكثر عرضة من أقرانه الآخرين للإصابة بالأمراض المختلفة، أو مواجهة صعوبات في التغذية. ويتراوح وزن الطفل المثالي الطبيعي بين كيلوغرامين ونصف الكيلو وحتى 3 كيلوغرامات ونصف الكيلو. ويعتبر الأقل من معدل الوزن هذا أقل من الطبيعي، كما أن وزن الطفل الذي يزيد على هذا المعدل يعتبر فوق الطبيعي، ويكون طفلاً ثقيل الوزن high - birth weight. وكلا الأمرين، أي الزيادة والنقصان في الوزن، يمكن حدوثهما بشكل طبيعي أو لأسباب مرضية. وهناك الكثير من العوامل التي تتحكم في وزن الطفل منها الجيني والمرضى.

الوزن عند الولادة

بطبيعة الحال من المنطقي والمتوقع أن يؤثر وزن الطفل عند وقت الولادة على صحة الطفل طوال فترة الرضاعة أو بداية الطفولة. ولكنّ المثير للدهشة أن دراسة حديثة تناولت وزن الطفل وقت الولادة والآثار اللاحقة له على الطفل أشارت إلى إمكانية أن يلعب وزن الطفل وقت الولادة دوراً مهماً في تحديد إصابته بأمراض معينة من عدمه لاحقاً في الحياة. وبعض هذه الأمراض يمكن أن يؤدي إلى عواقب شديدة الخطورة. وأجرى الدراسة التي نشرت في مطلع شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي في مجلة «طب الأطفال» The Journal of Pediatrics علماء من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية. وأوضحت أن الزيادة والنقصان في وزن الطفل عند الولادة يمكن أن يؤثرا على الطفل بشكل لاحق.
ركزت الدراسة على العلاقة بين أمراض الكبد على وجه التحديد ووزن الطفل في وقت الميلاد، وتبين إمكانية أن يتسبب وزن الطفل الأقل أو الأكثر من الطبيعي في حدوث عرض شهير يصيب البالغين وهو ما يعرف بالكبد الدهني غير الكحولي Non Alcoholic Fatty Liver Disease. ومن المعروف أن الكحوليات من أهم أسباب تليف الكبد في الغرب، ويعتبر تراكم الدهون على الكبد بداية لاعتلال الكبد، الذي يمكن أن يتطور حتى ينتهي الأمر بالفشل الكبدي جراء التليف، مما يستدعي محاولة زرع كبد لإنقاذ المريض.
وأوضحت الدراسة أن الأطفال الذين يعانون من نقص الوزن عند الولادة من الممكن أن يعانوا لاحقاً من تليف الكبد، بينما الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن وقت الولادة ربما يكونون أكثر عرضة للإصابة بالكبد الدهني. وربما يعتقد الكثير من الآباء أن الطفل الذي يتمتع بوزن أكثر من الطبيعي دلالة على الصحة الجيدة، ولكن يجب التأكد من عدم وجود سبب مرضي لحدوث الزيادة، ولعل أشهر هذه الأسباب هو الأم المصابة بمرض السكري، بالإضافة إلى احتمالية الإصابة بأمراض أخرى حسب الدراسة.

أمراض الكبد

وتعتبر هذه هي الدراسة الأولى التي تتناول زيادة ونقص الوزن عند الولادة وأثرهما على احتمالية حدوث الكبد الدهني. ونصح الباحثون بضرورة أن تتم مراعاة النظام الغذائي لهؤلاء الأطفال بشكل خاص حتى لا يصابوا بأمراض الكبد أو الأمراض المتعلقة بالتمثيل الغذائي مثل مرض السكري. وكانت هذه الدراسة قد اعتمدت على بيانات خاصة بـ530 من الأطفال والمراهقين تحت عمر 21 عاماً من المعهد القومي لمرض السكري وأمراض الكلى التي أوضحت أن الأطفال الذين تم تشخيصهم بالكبد الدهني غير الكحولي كانوا إما أقل أو أكثر من الوزن الطبيعي في وقت الولادة. وتبعاً لمؤسسة الكبد الأميركية American Liver Foundation فإن الكبد الدهني يبدأ مع زيادة تخزين الدهون في الكبد، وأن ما يقرب من 3 ملايين طفل والمراهقين في الولايات المتحدة فقط يعانون من الكبد الدهني. ومن هؤلاء المراهقين والأطفال كانت هناك نسبة بلغت 9.3 في المائة أقل من الوزن الطبيعي عند الولادة، و14 في المائة كان وزنهم أكثر من الطبيعي عند الولادة.
وفي السياق نفسه، وفي دراسات سابقة أشارت إحدى هذه الدراسات إلى إمكانية أن يكون لانخفاض الوزن عند الولادة بشكل أقل من الطبيعي تأثيرات نفسية لاحقاً في البلوغ أكثر من أقرانهم الذين تمت ولادتهم بوزن طبيعي. وتبين أنهم عرضة للإصابة بالقلق والتوتر وبعض المشاكل الاجتماعية، مثل الانطواء والعزلة وعدم القدرة على التكيف بسهولة مع الآخرين، خاصة أن عدد الأطفال الذين تتم ولادتهم بوزن أقل من الطبيعي في ازدياد مضطرد منذ العقدين الماضيين، وبلغت نسبتهم في الولايات المتحدة وحدها نحو 8 في المائة من مجموع المواليد. ولكن الأمر الجيد أن هؤلاء الأطفال الذين كانوا يولدون بوزن أقل جداً من الوزن الطبيعي أقل من كيلوغرام أصبحت لديهم فرص كبيرة للحياة الطبيعية.
وأشارت تلك الدراسة النفسية إلى أن التغييرات النفسية التي تطرأ على هؤلاء الأطفال ربما تبدأ في فترة المراهقة، وتلازم الطفل حتى بلوغه الثلاثينات من العمر، وأن الأمر لا يقتصر على عرق معين، حيث إن هذه الدراسة أجريت في 12 دولة على مستوى العالم، ولم يكن هناك تأثير على توقيت الولادة، أو على احتمالية أن تكون هذه الآثار النفسية ناتجة عن مؤثر آخر بعيد عن انخفاض الوزن، كما لم تتدخل عوامل ضعف الإمكانيات الطبية أثناء الولادة، حيث إن معظم الدول التي أجريت فيها الدراسة كانت دولاً متقدمة.

*استشاري طب الأطفال



دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.