الإكثار من تناول الصوديوم مشكلة صحية عالمية

مملحة مائدة الطعام ليست السبب الرئيسي لها

الإكثار من تناول الصوديوم مشكلة صحية عالمية
TT

الإكثار من تناول الصوديوم مشكلة صحية عالمية

الإكثار من تناول الصوديوم مشكلة صحية عالمية

تتبنى منظمة الصحة العالمية (WHO)، والمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها (CDC)، وغيرها من الهيئات الصحية والطبية العالمية، إقامة «الأسبوع العالمي للتوعية بالملح» World Salt Awareness Week، وقد وافق هذا العام الفترة ما بين 29 فبراير (شباط) و6 مارس (آذار) الحالي.
ويتوالى إصدار الأوساط الطبية للدراسات التي تبحث في التأثيرات السلبية للإكثار من تناول الصوديوم من قبل عموم الأصحاء، ومن قبل مرضى القلب ومرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى ضعف الكلى وغيره، كما صدرت العديد من الدراسات الطبية الميدانية التي بحثت في مدى نجاح جهود تثقيف المرضى بضرورة الحدّ من تناول الصوديوم، وعرضت مجموعة أخرى من الدراسات جوانب تتعلق بكيفية مساعدة المرضى والأصحاء على تقليل تناول الصوديوم، خصوصاً في الجوانب التي لا توجد للمريض علاقة مباشرة بإضافة الصوديوم بنفسه، إلى طعامه اليومي.
مشكلة عالمية
هذا ولا يزال الإكثار من تناول الصوديوم مشكلة صحية عالمية، تتطلب حلولها تعاون الأطباء والمرضى والمتخصصين في التغذية الإكلينيكية، وأيضاً تعاون مصنعي الأغذية المعلبة والمبرَّدَة والمخبوزة والمأكولات السريعة في ضبط إضافة عنصر الصوديوم إلى منتجاتهم الموجَّهَة للمستهلك. كما لا يزال كثيرون يعتقدون أن تقليل تناول الصوديوم، كمطلب صحي، يعني تقليل تناول ملح الطعام أو تقليل استخدام المملحة أثناء تناول الطعام، في حين تؤكد الدراسات الطبية التي تم إجراؤها في العديد من دول العالم أن ما يضيفه المرء من ملح الطعام باستخدام المملحة لا يمثل سوى 20 في المائة من كمية الصوديوم التي يتناولها المرء خلال اليوم، وأن مصدر 80 في المائة من عنصر الصوديوم الذي يدخل أجسامنا مع الأكل هو مما تضيفه صناعة الأغذية لكميات من المركبات الكيميائية المحتوية على الصوديوم، التي هي مركَّبات ليس بالضرورة أن يكون طعمها مالحاً.
وضمن فعاليات المؤتمر السنوي للكلية الأميركية للقلب American College of Cardiology، الذي سيعقد في 19 مارس الحالي بالعاصمة واشنطن، سيتم تقديم نتائج دراسة الباحثين من كلية طب ماونت سيناي في نيويورك، حول واقع حال تناول مرضى ارتفاع ضغط الدم للصوديوم في طعامهم اليومي. وأفاد الباحثون في نتائج دراستهم بأن تناول مرضى ارتفاع ضغط الدم للصوديوم لا يزال في ارتفاع مستمر، وأن جهود ترشيد تناوله تسير في اتجاه معاكس لواقع حال المرضى. وتحديداً لاحظ الباحثون أن معدلات تناول مرضى ارتفاع ضغط الدم للصوديوم هي حالياً أعلى مما كان عليه الحال في عام 1999.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 15 فبراير من مجلة المجمع الأميركي لطب الكلى Clinical Journal of the American Society of Nephrology، أعادت نتائج دراسة الباحثين من جامعة ميشيغان تأكيد جدوى خفض مرضى ارتفاع ضغط الدم لتناولهم الصوديوم في طعامهم اليومي، وأن ذلك من أهم وسائل حفظ قدرات الكلى لديهم على العمل بكفاءة، ووقايتهم من تدهور وظائف الكلى، ومن الوصول إلى حالة الفشل الكلوي.
من جانب آخر، قال الباحثون من كلية علوم التغذية بجامعة تفتس، ومن جامعة ستانفورد بكاليفورنيا، في دراستهم المنشورة ضمن 10 يناير (كانون الثاني) الماضي للمجلة الطبية البريطانية (BMJ)، أن استمرار المرء في الالتزام بخفض تناول الصوديوم بمقدار 10 في المائة فقط يومياً، من شأنه أن يُقلل ملايين الوفيات العالمية سنوياً.
وبمناسبة «أسبوع التوعية بالملح» أفادت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها، في تعليقها الرئيسي، بأن هذا الأسبوع فرصة لحثِّنا على النظر في المصادر الخفية للملح في طعامنا اليومي، خصوصاً في أطعمة المطاعم والأطعمة الجاهزة.
وأضافت أن ملح الطعام المعروف، الأبيض اللون، مكوَّن من عنصرين، هما الصوديوم والكلور. واستطردت قائلة إن كثرة تناول الملح بإمكانه أن يتسبب في رفع ضغط الدم، وهو ما يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب والسكتة الدماغية، ونتائج الدراسات الإحصائية تفيد بأن 90 في المائة من الأميركيين يتناولون كميات من الصوديوم تفوق أعلى حد لتناوله بشكل يومي.
وكانت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الصحة للبلدان الأميركية (PAHO) قد أصدرتا في شهر مارس من العام الماضي، ضمن فعاليات «الأسبوع العالمي للتوعية بالملح» عدداً من النداءات الموجَّهَة إلى شركات الصناعات الغذائية تطالبها بتقليل إضافة كميات الملح إلى منتجاتها الغذائية، واهتمَّتْ على وجه الخصوص بتلك المستهلَكة بالدرجة الأولى من قبل الأطفال، كما طالبتها بوقف الإعلانات التجارية للمنتجات الغذائية للأطفال، التي تحتوي على كميات عالية من ملح الطعام.
ونبهت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الصحة للبلدان الأميركية الآباء والأمهات وكذلك الأطفال إلى أن ثمة تناولاً مقنّعاً للملح، وهو ما يتمثل في تناول أنواع الأطعمة المُصنَّعة والمُعدَّة بطرق تتطلب إضافة الملح إليها، وحثتهم على تناول الأطعمة الطازجة وإعدادها في المنازل.
احتياجات الصوديوم
والصوديوم هو أحد عناصر المعادن التي تُعتَبَر من الناحية الفسيولوجية ضرورية للحفاظ على صحة وكفاءة عمل الخلايا والأعضاء بالجسم، ولكن احتياج الجسم لهذا العنصر محدود، ويُمكن تزويد الجسم بالكمية الكافية منه عبر شرب الماء وتناول المنتجات الغذائية الطبيعية دون الحاجة إلى إضافة الملح أو غيره من مصادر معدن الصوديوم. والإشكالية أن غالبية الناس يتناولون كميات عالية من معدن الصوديوم، وليس بالضرورة يتناولون كميات عالية من ملح الطعام، وهنا مربط الفرس في إشكالية تناول الملح.
وحينما يتناول المرء كميات عالية من الملح، فإن الجسم لا يستطيع التخلص منها كلها عبر الكلى في البول أو عبر سائل العرق على سطح الجلد، وبالتالي يُضطَر الجسم إلى إبقاء كميات عالية من الماء في الجسم، كي تحافظ على توازن نسبة معتدلة من معدن الصوديوم في سوائل الجسم وخلاياه وأعضائه، وهو ما يتسبب بالتالي في زيادة الضغط على عمل القلب وعمل الكليتين وزيادة ضغط الدم وتوتر الخلايا في الشرايين.
وتشير الإرشادات الحالية للتغذية الصحية بالولايات المتحدة إلى أن كمية الصوديوم التي يحتاج إليها الجسم هي 2300 ملليغرام للشخص البالغ المتوسط في العمر والخالي من الأمراض المزمنة ذات العلاقة بالقلب والأوعية الدموية. وتقل هذه الكمية إلى 1500 ملليغرام لمنْ تزيد أعمارهم عن 50 عاماً، ومَنْ يعانون من ارتفاع في ضغط الدم، أو لديهم ضعف في القلب أو فشل في الكلى.
ووفق ما تشير إليه المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها، فإن المعدل الحالي لتناول الصوديوم بالولايات المتحدة هو 3400 ملليغرام. وتقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها إن تقليل تناول الصوديوم بمقدار 400 ملليغرام، أي ما يُعادل خُمس ما يَملأ ملعقة الشاي من الملح، بإمكانه الوقاية من حصول نحو 30 ألف وفاة سنوياً، ويُخفِّف من العبء الاقتصادي لتقديم الرعاية الصحية للمرضى بمقدار 7 مليارات دولارات سنوياً.
وحول سؤال: لماذا يُكثِر الناس من تناول الصوديوم؟ تجيب المراكز المذكورة بقولها: «حتى الأشخاص الذين يهتمون بصحتهم قد يجدون صعوبات في تقليل تناول الملح، والسبب أن كثيراً من الأطعمة تحوي كميات عالية من الصوديوم على الرغم من أن طعمها ليس مالحاً، وهناك أطعمة لا تحتوي على كميات عالية من الصوديوم بل كميات معتدلة، ولكن يتكرر تناولها بكثرة، هذا بالإضافة إلى أن 40 في المائة من الصوديوم الذي يدخل الأجسام يأتي من عشرة أنواع من الأطعمة، وهي الخبز واللحوم الحمراء الباردة المصنعة ولحوم الدواجن الباردة المصنعة والبيتزا والشوربات سريعة التحضير والسندوتشات والجبن وأطباق المعكرونة وأطباق اللحوم المُضاف إليها صلصة مرق الطماطم والوجبات الخفيفة كشرائح البطاطا والفشار».
وقالت المراكز المذكورة أيضاً: «ربع كمية الصوديوم التي نتناولها في اليوم تأتي من تناول أطعمة المطاعم السريعة».

تناول الملح ليس غريزة بشرية

منشأ إضافة الإنسان للملح إلى الطعام كان وسيلة للمساعدة في حفظ الأطعمة، وذلك عندما لم تكن ثمة ثلاجات أو وسائل أخرى لحفظ الأطعمة من التلف، أي مثل إضافته إلى اللحوم والزيتون والخضراوات المخللة والجبن وغيرها، وكثير من الباحثين في جوانب التغذية والطب يُؤكدون هذه الحقيقة، ومن هؤلاء الطبيب الأميركي جيمس كيني الذي ذكر قديماً في دراسته عن ضغط الدم والملح الصادرة عام 2004: «في يومنا هذا تفوَّقَت الوسائل الحديثة كالثلاجات وتعليب الأطعمة وغيرها على استخدام الملح في حفظ الأطعمة، لكن أكثر الناس تعودوا على طعم الملح في الطعام، وغدوا يفضلون ما كان مملَّحاً دون سواه، ولذا لم يعد بمقدورهم في الغالب التخلص منه. وهذا هو السبب الرئيس وراء استمرار المعدلات العالمية العالية لاستهلاك الملح اليوم كما كان في الماضي رغم زوال حاجتنا الأصلية إليه في حفظ الطعام وإعداده».
ويحتوي كل غرام من ملح الطعام على 0.4 غرام من الصوديوم، وبشكل تقريبي تحتوي ملعقة الشاي الصغيرة، التي تحمل من ملح الطعام عند ملئها ما يزن نحو 4 غرامات، على نحو 2.4 غرام من الصوديوم الصافي.
وهناك كثير من الأدلة العلمية التي تفيد في نتائجها بأن الإنسان لا يحتاج إلى تناول الملح بشكل منفصل، وتناول الأطعمة المالحة ليس شيئاً غريزياً، ومن بين الأدلةِ الدراسةُ التي جرى إجراؤها في الولايات المتحدة وشملت مجموعة من الأطفال الرضَّع وحديثي الولادة، وجرى فيها تقييم مدى تقبلهم طعم الملح أو السكر أو المرارة أو الماء العذب، واستخدم الباحثون الماء المالح بدرجة خفيفة وقارنوا تقبل الطفل له مقارنة بتقبل الماء الصافي أو الماء الممزوج بالسكر أو الماء ذي الطعم المر، ونُشِرت الدراسة في مجلة «ضغط الدم» HYPERTENTION الأميركية عام 2002 للدكتور ستيفن زينر بعنوان «ضغط الدم لدى الأطفال حديثي الولادة وتفاعلهم مع طعم الملح». وقال الباحثون في تلك الدراسة: «إن معدل رغبة امتصاص الرضيع أثناء إرضاعه الماء المالح حتى بدرجات مخففة هو أقل من رغبته العارمة في امتصاص الماء الصافي أو المحلَّى. كما لوحظ أن تعبير الوجه لدى نسبة عالية من الرضع حال إعطائهم الماء المملح تشبه تعبير الرفض الذي يُبدونه عند إعطائهم ماءً مراً. بعكس تعبير الوجه الدالّ على التقبُّل حال تقديم الماء الصافي أو الماء والسكر معاً إليهم».

* استشارية في الباطنية



8 أعراض تحذيرية لزيادة المغنسيوم في الجسم

يُعد الخمول أو النعاس الشديد من عوامل ارتفاع المغنسيوم (بيكسلز)
يُعد الخمول أو النعاس الشديد من عوامل ارتفاع المغنسيوم (بيكسلز)
TT

8 أعراض تحذيرية لزيادة المغنسيوم في الجسم

يُعد الخمول أو النعاس الشديد من عوامل ارتفاع المغنسيوم (بيكسلز)
يُعد الخمول أو النعاس الشديد من عوامل ارتفاع المغنسيوم (بيكسلز)

يُعدّ ارتفاع المغنسيوم في الدم (Hypermagnesemia) حالة نادرة، لكنها قد تصبح خطيرة إذا لم تُشخَّص وتُعالَج في الوقت المناسب. ويحدث هذا الاضطراب غالباً لدى مرضى الكلى؛ لأن الكليتين تعجزان عن التخلص من الكميات الزائدة من المغنسيوم، كما قد ينجم عن الإفراط في تناول المكملات الغذائية أو الأدوية التي تحتوي على هذا المعدِن، مثل بعض مضادات الحموضة والمليّنات. وتختلف الأعراض وفق شدة الارتفاع، إذ قد تمر الحالات الخفيفة دون علامات واضحة، بينما قد تؤدي الحالات الشديدة إلى مضاعفات تُهدد الحياة، وفق موقع «كليفلاند كلينيك» الطبي.

أعراض تستدعي الانتباه

قد يؤدي ارتفاع المغنسيوم في الجسم إلى ظهور مجموعة من الأعراض التحذيرية، أبرزها:

الغثيان: ويُعد من أكثر الأعراض المبكرة شيوعاً.

ضعف العضلات: نتيجة تأثير المغنسيوم الزائد في وظيفة الأعصاب والعضلات.

انخفاض ضغط الدم: وقد يكون من أولى العلامات التي يلاحظها الأطباء، خصوصاً إذا لم يستجب للعلاج المعتاد.

بطء ضربات القلب: مع احتمال حدوث اضطرابات في نظم القلب عند ارتفاع المستوى بصورة كبيرة.

الخمول أو النعاس الشديد: بسبب تأثير المغنسيوم في الجهاز العصبي.

الدوخة: والتي قد تُرافق انخفاض ضغط الدم.

صعوبة في التنفس: وتظهر عادةً في الحالات المتقدمة التي تؤثر في عضلات التنفس.

اضطراب الوعي أو التشوش الذهني: وقد يتطور في الحالات الشديدة إلى الغيبوبة.

قد لا تحتاج الحالات الخفيفة إلى علاج سوى إيقاف المنتجات المحتوية على المغنسيوم لكن الحالات المتوسطة والشديدة تستدعي تدخلاً طبياً سريعاً (بيكسلز)

من الأكثر عرضة للإصابة؟

يُعد مرضى الفشل الكلوي الحاد أو المزمن الأكثر عرضة لارتفاع المغنسيوم؛ لأن الكلى السليمة تتخلص من الفائض عبر البول. كما تزداد احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين يُفرطون في استخدام مكملات المغنسيوم أو الأدوية التي تحتوي عليه دون إشراف طبي، خاصة إذا كانوا يعانون مشكلات في وظائف الكلى.

متى يصبح الأمر خطيراً؟

قد لا تحتاج الحالات الخفيفة من ارتفاع المغنسيوم إلى علاج سوى إيقاف المنتجات المحتوية على المغنسيوم، لكن الحالات المتوسطة والشديدة تستدعي تدخلاً طبياً سريعاً، وقد يشمل إعطاء السوائل والأدوية الوريدية، أو اللجوء إلى غسيل الكلى لتقليل مستوى المغنسيوم بسرعة. لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب فور ظهور أعراض مثل صعوبة التنفس، أو اضطراب الوعي، أو بطء القلب، مع إبلاغه بجميع المكملات والأدوية المستخدمة؛ لأن العلاج المبكر يقلل خطر المضاعفات الخطيرة.


ماذا يحدث لمستوى السكر عند تناول البيض بانتظام؟

تشير دراسات إلى أن إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على تحسين الشعور بالشبع ودعم استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسلز)
تشير دراسات إلى أن إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على تحسين الشعور بالشبع ودعم استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر عند تناول البيض بانتظام؟

تشير دراسات إلى أن إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على تحسين الشعور بالشبع ودعم استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسلز)
تشير دراسات إلى أن إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على تحسين الشعور بالشبع ودعم استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسلز)

لا يؤدي تناول البيض بانتظام، في معظم الحالات، إلى ارتفاع ملحوظ في مستويات السكر بالدم، إذ يحتوي على كمية ضئيلة جداً من الكربوهيدرات، مقابل نسبة جيدة من البروتين والدهون الصحية. ولهذا السبب، يُعد من الأطعمة التي تمنح الجسم طاقة تدريجية، من دون التسبب بارتفاعات حادة في سكر الدم يعقبها هبوط سريع بالطاقة.

وتحتوي البيضة الكبيرة الواحدة على نحو 6.2 غرام من البروتين، و5 غرامات من الدهون، ونحو 0.5 غرام فقط من الكربوهيدرات، ما يجعلها خياراً غذائياً مناسباً للأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على استقرار مستويات الغلوكوز، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

مؤشر سكري منخفض وفوائد لمرضى السكري

يُصنّف البيض ضمن الأطعمة ذات المؤشر السكري المنخفض، وهو مقياس يحدد مدى تأثير الأغذية المحتوية على الكربوهيدرات في رفع مستوى السكر في الدم. وتتميز الأطعمة ذات المؤشر المنخفض بأنها لا تسبب ارتفاعاً سريعاً في الغلوكوز، ما يجعلها مناسبة لمرضى السكري أو الأشخاص المعرضين للإصابة به.

وتشير دراسات إلى أن إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على تحسين الشعور بالشبع، ودعم استقرار مستويات السكر في الدم، كما أظهرت بعض الأبحاث تحسناً في مستويات سكر الدم أثناء الصيام، مع تأثير محدود أو معدوم في مخاطر القلب والأوعية الدموية لدى معظم الأشخاص.

توصي الجمعية الأميركية للسكري بإدراج البيض في معظم الأنظمة الغذائية المخصصة لمرضى السكري (بيكسلز)

ضمن نظام غذائي متوازن

توصي الجمعية الأميركية للسكري بإدراج البيض في معظم الأنظمة الغذائية المخصصة لمرضى السكري، باستثناء الأنظمة النباتية الصرفة. إلا أن الخبراء يؤكدون أن الفائدة لا ترتبط بالبيض وحده، بل بالنمط الغذائي الكامل.

ويُنصح مرضى السكري بالتركيز على الخضراوات غير النشوية، والبروتينات قليلة الدهون، والكربوهيدرات المعقدة الغنية بالألياف، مع الحد من السكريات والحبوب المكررة والدهون المشبعة والصوديوم، واختيار الأطعمة الكاملة أو قليلة المعالجة.

ورغم الفوائد الغذائية للبيض، فإن تحديد الكمية المناسبة يختلف من شخص إلى آخر وفق حالته الصحية وعوامل الخطر الأخرى. لذلك، يُستحسن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية، خصوصاً لدى المصابين بالسكري أو الأمراض المزمنة، لوضع نظام غذائي يناسب احتياجاتهم الفردية.


ماذا يحدث للجسم عند تناول فيتامين «د» يومياً؟

يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)
يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول فيتامين «د» يومياً؟

يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)
يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)

يلجأ كثير من البالغين إلى مكملات فيتامين «د» لتعويض النقص الذي قد لا يوفره النظام الغذائي وحده. ويؤكد خبراء أن تناول جرعات يومية ضمن الحدود الموصى بها يعد آمناً لمعظم البالغين الأصحاء على المدى الطويل، وقد يحقق فوائد صحية متعددة أبرزها:

1- تقوية العظام

يلعب فيتامين «د» دوراً أساسياً في امتصاص الكالسيوم والحفاظ على قوة العظام. ويساعد تناوله بانتظام، إلى جانب الحصول على كمية كافية من الكالسيوم، على الحد من فقدان الكتلة العظمية، وقد يقلل خطر الكسور، خصوصاً لدى النساء بعد انقطاع الطمث وكبار السن والأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بما يكفي.

2- دعم الجهاز المناعي

يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي. وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون نقصاً فيه قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي. وقد يساعد الحفاظ على مستوياته الطبيعية عبر المكملات في دعم الاستجابة المناعية، لكنه لا يعد وسيلة مضمونة للوقاية من الأمراض.

3- تحسين قوة العضلات والتوازن

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين «د» بضعف العضلات وارتفاع خطر السقوط، خصوصاً لدى كبار السن. وقد يساعد تصحيح هذا النقص من خلال المكملات على تحسين الأداء العضلي والتوازن مع مرور الوقت.

4- دعم المزاج وصحة الدماغ

يثير دور فيتامين «د» في الصحة النفسية اهتمام الباحثين، إذ ارتبط انخفاض مستوياته بزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب، رغم أن نتائج الدراسات لا تزال متباينة بشأن تأثير المكملات في تحسين الأعراض. ومع ذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية منه يعد مفيداً لصحة الدماغ بشكل عام.

5- دعم الصحة العامة

تشير أبحاث إلى وجود ارتباط بين نقص فيتامين «د» وارتفاع خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل هشاشة العظام والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب. ورغم عدم ثبوت أن المكملات تمنع هذه الأمراض بشكل مباشر، فإن علاج النقص يسهم في دعم صحة التمثيل الغذائي وصحة القلب والأوعية الدموية.