ساعات المشاهدة الطويلة للتلفزيون تقلل من أوقات النوم

بمقدار سبع دقائق لكل ساعة زائدة

ساعات المشاهدة الطويلة للتلفزيون تقلل من أوقات النوم
TT

ساعات المشاهدة الطويلة للتلفزيون تقلل من أوقات النوم

ساعات المشاهدة الطويلة للتلفزيون تقلل من أوقات النوم

ساهم انتشار التلفزيون في النصف الثاني من القرن الماضي في تغيير الكثير من عادات البشر على اختلاف ثقافاتهم ومستوياتهم الاجتماعية. وبطبيعة الحال فإن هناك آلاف الدراسات التي تناولت آثار مشاهدة التلفزيون سواء النفسية والاجتماعية أو الصحية للأعمار المختلفة. وقد تناولت أحدث دراسة نشرت في مجلة طب الأطفال the journal Pediatrics في شهر أبريل (نيسان) من العام الجاري، آثار قضاء الساعات الطويلة أمام التلفزيون وقلة عدد ساعات النوم للأطفال.
وكانت الدراسة التي قام بها باحثون من مستشفى ماساشوستس العام Massachusetts General Hospital وكذلك من جامعة هارفارد الأميركية قد أشارت إلى أن الأطفال، وبشكل خاص أطفال الأقليات العرقية، الذين يوجد جهاز تلفزيون في غرف نومهم ينامون فترة أقل من أقرانهم الآخرين. ومن المعروف أن أهمية النوم كبيرة جدا بالنسبة للأطفال الصغار، إذ إن نمو الجسم وكذلك نمو المخ يحتاج إلى الراحة والنوم.

* دراسة طويلة الأمد
* تعدّ هذه الدراسة الأولى من نوعها من حيث أنها دراسة طويلة الأمد وأكدت ما سبق الإشارة إليه في الكثير من الدراسات قصيرة الأمد التي تناولت نفس الموضوع وهو علاقة المشاهدة بالنوم.
وتتبعت الدراسة 1800 طفل من عمر ستة شهور وحتى ثماني سنوات مع أمهاتهم لمدة طويلة لمراقبة صحة الطفل من مرحلة ما قبل الولادة وهو جنين وحتى بلوغه سن الثامنة وتعرضه للكثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر على صحته. ولإتمام هذه الدراسة الطويلة الأمد أجابت أمهات الأطفال على عدة أسئلة حينما كانت أعمار الأطفال ستة شهور ثم بعد ذلك كل عام ولمدة سبع سنوات متتالية. ودارت هذه الأسئلة حول عادات مشاهدة أطفالهن التلفزيون، وإذا كانت غرف الأطفال يوجد بها تلفزيون من عدمه، وعدد ساعات المشاهدة، والوقت الذي يجري فيه تشغيل جهاز التلفزيون وإيقافه حينما كان هؤلاء الأطفال رضعا، ثم بعد ذلك حينما بدأوا في الكبر، وكذلك تمت الإجابة على عدد الساعات التي ينام فيها أطفالهن يوميا على وجه التقريب.
وحينما قام الباحثون بمراجعة نتائج الإجابات وجدوا علاقة بسيطة (ولكن ثابتة دائما) بين مشاهدة التلفزيون لساعات طويلة وقلة عدد ساعات النوم.
وعلى مدار الدراسة كانت كل ساعة مشاهدة زائدة للتلفزيون تقلل من النوم بمقدار سبع دقائق يوميا. وكان التأثير أكبر على الفتيان منه على الفتيات. وهذا الأمر يعد بالغ الأهمية حيث إن ساعات المشاهدة تزداد في العالم كله خاصة في وجود القنوات المتعددة للأطفال التي تعمل بل توقف على مدار اليوم كله. وكذلك لاحظ الباحثون أن أطفال الأقليات العرقية في أميركا من أعمار الرابعة وحتى السابعة في الأغلب كانت غرف نومهم تحتوي على جهاز تلفزيون وهو الأمر الذي ساهم في خفض حوالي نصف ساعة من معدلات النوم يوميا بالنسبة لهؤلاء الأطفال وهو ما سوف سينعكس بالسلب على صحتهم الجسدية وقدراتهم الذهنية.

* التلفزيون والأمراض
* وفي نفس السياق وفي دراسة أخرى حديثة في شهر مارس (آذار) من العام الجاري أشارت الكلية الأميركية لأمراض القلب American College of Cardiology في مؤتمرها العلمي السنوي إلى أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ساعتين يوميا في مشاهدة التلفزيون أكثر عرضة لتناول الوجبات الخفيفة (سناكس) بين الوجبات الرئيسة، وأيضا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب من غيرهم حتى بالمقارنة بالأطفال من نفس أعمارهم الذين يقضون نفس الوقت ولكن أمام شاشات الكومبيوتر أو ألعاب الفيديو. وعلى الرغم من الكومبيوتر وألعاب الفيديو مثل التلفزيون تشجع الأطفال على الحياة الخاملة وعدم ممارسة الرياضة فإن الدراسة وجدت أن مشاهدة التلفزيون على وجه التحديد مصحوبة بالاختيارات السيئة من الطعام واحتمالية الإصابة بأمراض القلب.
وتعدّ تلك الدراسة الأولى من نوعها التي تقارن بين الوقت المنقضي أمام الشاشات المختلفة screen time سواء أمام الكومبيوتر أو ألعاب الفيديو أو التلفزيون وأثره على صحة الأطفال. وقد لاحظت أن الأطفال في المرحلة المتوسطة تقريبا في بداية فترة المراهقة الذين كانوا يشاهدون التلفزيون لمدة تتراوح بين ساعتين وست ساعات زادت مساحة كتلة الجسم لديهم وهو ما يعني مؤشرات لإصابتهم بالبدانة وأيضا عانوا من ارتفاع في ضغط الدم وأيضا زيادة في ضربات القلب وتأخر في رجوع معدل نبضات القلب إلى معدلاتها الطبيعية بعد بذل مجهود معين.
وكانت هذه الدراسة قد تناولت 1003 تلاميذ من تلامذة المرحلة الإعدادية من 24 مدرسة من ولاية ميتشغان الأميركية. وقام الباحثون بسؤال الأطفال عدة أسئلة تبعا لمعايير معينة عن العادات الصحية المختلفة ومنها سؤال عن الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات ونوعية هذه الشاشات وكذلك تم سؤالهم عن تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسة، وكذلك المشروبات والطعام الذي تم تناوله قبل 24 ساعة. وكذلك تم قياس الضغط ونبض الجسم لكل منهم وأيضا قياس مستوى الكولسترول في الدم.
وجرى تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات: المجموعة الأولى من الذين قضى أفرادها وقتا أقل من ساعة في مشاهدة التلفزيون، وأفراد المجموعة الثانية قضوا وقتا من أثنين إلى ست ساعات، وأفراد المجموعة الثالثة الذين قضوا وقتا أقل من إثنين - إلى ست ساعات أيضا ولكن في مشاهدة الكومبيوتر أو ألعاب الفيديو.
وكانت نتيجة الدراسة أن الأطفال الذين قضوا وقتا أطول أمام الشاشات بغض النظر عن نوعيتها تناولوا وجبات خفيفة غير صحية أكثر من أقرانهم الذين قضوا وقتا أقل في المشاهدة وتبين أن من شاهدوا التلفزيون على وجه التحديد تناولوا وجبات خفيفة أكثر من أقرانهم الذين شاهدوا الكومبيوتر وألعاب الفيديو وكانت معظم هذه الوجبات الخفيفة تحتوي على نسبة عالية من الدهون. وأرجع الباحثون هذا السلوك إلى إمكانية تأثر الأطفال بالإعلانات عن الأطعمة غير الصحية في التلفزيون. وفي النهاية يجب أن يحرص الآباء على ألا تزيد أوقات مشاهدة أبنائهم للتلفزيون على ساعتين يوميا حتى يتمتعوا بصحة جيدة.
وتوصي الجمعية الأميركية لطب الأطفال بألا تزيد فترة المشاهدة لهؤلاء الأطفال على ساعتين يوميا.
* استشاري في طب الأطفال



عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
TT

عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)

يعتقد كثيرون أن الاهتمام بصحة العظام يبدأ مع التقدم في العمر، لكن خبراء يؤكدون أن الحفاظ على قوتها يبدأ في وقت أبكر بكثير، إذ تُبنى معظم كثافة العظام وقوتها خلال الطفولة والمراهقة والعشرينات، بينما يبدأ فقدانها تدريجياً بعد ذلك.

وقال روبن تشين، الطبيب المتخصص في الطب الرياضي بالولايات المتحدة، إن ما يفعله الإنسان في الثلاثينات والأربعينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه وقوتها خلال العقود التالية. وأوضح أن كثافة العظام تعكس كمية المعادن، وخصوصاً الكالسيوم والفوسفور، الموجودة فيها. وترتبط الكثافة الأعلى عادة بعظام أقوى وأكثر قدرة على مقاومة الكسور، في حين يؤدي انخفاضها إلى زيادة خطر الإصابة بها، سواء نتيجة السقوط أو حتى أثناء ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ومع التقدم في العمر، يمكن أن تصبح الكسور أكثر خطورة، إذ قد تؤدي إلى الألم وفقدان القدرة على الاستقلالية، فضلاً عن ارتفاع خطر الوفاة، وفقاً لتشين. ورغم أن فقدان كثافة العظام يرتبط غالباً بالتقدم في العمر، فإن تشين يؤكد أن الوقت لا يفوت أبداً لتقويتها، موضحاً أن «العظام أنسجة حية تستجيب للمتطلبات الجسدية ويمكنها التكيف والتغير طوال حياة الإنسان».

وخلال الأربعينات، يكون تراجع كثافة العظام عادة محدوداً لدى الرجال والنساء، ولا سيما مع اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، لكن معدل فقدانها يتسارع في مراحل لاحقة، خصوصاً لدى النساء مع اقتراب سن انقطاع الطمث وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

وتكمن إحدى مشكلات ضعف العظام، حسب تشين، في أن فقدان الكثافة يحدث غالباً دون أعراض واضحة، وقد لا يدرك الشخص المشكلة حتى يتعرض لكسر، وهو ما يفسر وصف هشاشة العظام بأنها «مرض صامت». لذلك، يمكن أن تكون الفحوص المناسبة في الوقت المناسب مهمة، إلى جانب الاهتمام بصحة العظام في وقت مبكر.

عادات يومية

وحسب الخبراء، يمكن دعم صحة العظام من خلال مجموعة من العادات اليومية، وفي مقدمتها ممارسة الأنشطة البدنية التي تحمّل العظام وزناً، مثل المشي والركض والقفز والرقص، إلى جانب تمارين المقاومة التي تحفز إعادة تشكيل العظام وتساعد في الحفاظ على كثافتها. وينصح تشين بممارسة 30 دقيقة على الأقل من النشاط الهوائي المعتدل يومياً، وتمارين تقوية العضلات 3 أيام على الأقل أسبوعياً، مع التركيز على الوركين والعمود الفقري.

كما يساعد تحسين التوازن والتنسيق على تقليل خطر السقوط والكسور، ويمكن تحقيق ذلك بتمارين بسيطة مثل الوقوف على ساق واحدة والمشي بوضع كعب القدم أمام أصابع القدم الأخرى والخطوات الجانبية. وتحتاج العظام أيضاً إلى كميات كافية من البروتين والكالسيوم وفيتامين «د». وإذا كان الشخص يعتقد أنه لا يحصل على ما يكفي من هذه العناصر، فيمكنه استشارة الطبيب بشأن الفحوص اللازمة ومعالجة أي نقص. وفي المقابل، يمكن للتدخين والإفراط في تناول الكحول والسمنة أن تؤثر سلباً في كثافة العظام. لذلك، فإن الحد من هذه العوامل، إلى جانب النشاط البدني والتغذية السليمة، يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة العظام وقوتها مع التقدم في العمر.


هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
TT

هل تقلل بيكربونات الصوديوم خطر الإصابة بالخرف؟

بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»
بيكربونات الصوديوم... المعروفة باسم «صودا الخبز»

أشارت دراسة جديدة إلى أن بيكربونات الصوديوم، المعروفة باسم «صودا الخبز»، قد تكون مرتبطة بانخفاض كبير في احتمالات الإصابة بالخرف لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل مشكلات بسيطة في الذاكرة والقدرات الإدراكية، حسب صحيفة «الديلي ميل».

ووجد باحثون أميركيون أن الأشخاص الذين تناولوا أقراص بيكربونات الصوديوم كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة لتطور الضعف الإدراكي البسيط لديهم إلى حالات أكثر حدة من الخرف، مثل مرض ألزهايمر.

ويعتقد الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة قد يرتبط بقدرة المادة على الحد من تراكم الأحماض الضارة في الجسم، وهي عملية يمكن أن تؤثر على خلايا الدماغ وتسهم في فقدان الذاكرة.

وتُعرف بيكربونات الصوديوم أيضاً باسم «صودا الخبز»، وتُستخدم بالفعل في هيئة دواء ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) لعلاج مشكلات مرتبطة بزيادة الحموضة لدى بعض المرضى الذين يعانون مراحل متقدمة من أمراض الكلى.

دراسة على 122 ألف شخص

وجاءت النتائج بعد ملاحظات أولية أشارت إلى أن بعض المرضى الذين يتناولون بيكربونات الصوديوم لعلاج أمراض الكلى حققوا نتائج أفضل في اختبارات الذاكرة.

ودفع ذلك الباحثين إلى مراجعة السجلات الصحية لملايين الأشخاص، في محاولة لمعرفة ما إذا كان تناول الدواء يرتبط بانخفاض معدلات تشخيص الخرف.

وركزت الدراسة على نحو 122 ألف شخص تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وكانوا قد شُخّصوا بالفعل بضعف إدراكي بسيط، وهي مشكلات في الذاكرة والقدرات العقلية يمكن أن تكون مؤشراً مبكراً على الإصابة بالخرف.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا أقراص بيكربونات الصوديوم كانوا أقل عرضة بنسبة 51 في المائة لتطور حالتهم إلى أمراض أكثر خطورة، من بينها ألزهايمر. لكن النتائج لا تعني أن تناول صودا الخبز يمكن أن يمنع الخرف أو يعالجه.

«مجال بحثي مثير»

وقال الدكتور ريتشارد أوكلي، من «جمعية ألزهايمر»، إن إعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل لعلاج أمراض أخرى تمثل «مجالاً بحثياً مثيراً».

لكنه شدد على ضرورة التعامل بحذر مع نتائج الدراسة، موضحاً أنها «لا تظهر أن تناول بيكربونات الصوديوم يمكن أن يمنع الخرف أو يعالجه».

ونصح أوكلي الناس بعدم تناول صودا الخبز لهذا الغرض، مشيراً إلى الحاجة إلى «تجارب سريرية قوية» لفهم تأثير المادة بصورة دقيقة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه الأبحاث التي تبحث في إمكانية استخدام علاجات وأدوية موجودة بالفعل للحد من خطر الإصابة بالخرف.

ومن بين هذه الأبحاث تجارب تدرس ما إذا كان لقاح الحزام الناري التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية يمكن أن يوفر حماية من الخرف. وكانت دراسة سابقة أجرتها جامعة ستانفورد قد أشارت إلى احتمال ارتباط اللقاح بانخفاض خطر الإصابة بالمرض بنسبة تصل إلى 20 في المائة.

ومع ذلك، تظل النتائج المتعلقة ببيكربونات الصوديوم أولية، ولا تقدم دليلاً على أن المادة تمثل علاجاً للخرف أو وسيلة مثبتة للوقاية منه. ويؤكد الباحثون والخبراء أن الأمر يحتاج إلى تجارب سريرية أكثر صرامة قبل التوصل إلى أي توصيات طبية.


اكتشف أفضل مصادر البروتين النباتي لمن يريد تقليل اللحوم؟

تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)
تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)
TT

اكتشف أفضل مصادر البروتين النباتي لمن يريد تقليل اللحوم؟

تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)
تحتوي المكسرات على البروتين والدهون الصحية وعناصر أخرى مفيدة للجسم (بيكساباي)

قد تزيد الأنظمة الغذائية النباتية الصرفة (التي تخلو تماماً من المنتجات الحيوانية) من خطر الإصابة بنقص في بعض العناصر الغذائية، ولا سيما فيتامين «ب12» (B12)، واليود، والحديد، والكالسيوم، والزنك، وأحماض أوميغا-3 الدهنية طويلة السلسلة.

يمكن لأخصائي التغذية المعتمد مساعدتك في إعداد خطة غذائية تتناسب مع تفضيلاتك وظروفك الخاصة، من الأفضل استشارة أخصائي رعاية صحية - مثل أخصائي تغذية مرخّص أو طبيب الرعاية الأولية - للحصول على توجيهات بشأن إعداد خطة غذائية تتناسب مع الاحتياجات والتفضيلات الغذائية الفردية، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

فيما يلي نستعرض بعض الأصناف من الأطعمة النباتية التي تحتوي على نسبة عالية من البروتين في الحصة الواحدة:

التوفو والتيمبيه وفول الصويا الأخضر

يحتوي كل من التوفو، والتيمبيه (طعام إندونيسي تقليدي يُصنع من تخمير فول الصويا المضغوط على شكل قالب متماسك) وفول الصويا الأخضر على الحديد والكالسيوم، وتوفر ما بين 12 إلى 20 غراماً من البروتين في الحصة الواحدة التي تزن 100 غرام (3.5 أونصة).

تُشتق هذه الأصناف الثلاثة من فول الصويا، الذي يُعد مصدراً للبروتين الكامل؛ إذ يزود الجسم بجميع الأحماض الأمينية الأساسية.

العدس

يُعد العدس مصدراً ممتازاً للبروتين والألياف، إذ يحتوي الكوب الواحد منه (بعد الطهي، وبوزن 198 غراماً) على 18 غراماً من البروتين، كما يوفر أكثر من نصف الكمية اليومية الموصى بها من الألياف.

وعلاوة على ذلك، قد تسهم الألياف الموجودة في العدس في تعزيز صحة الأمعاء، كما قد يقلل تناوله من احتمالية الإصابة بـ:

أمراض القلب، والسكري، والسمنة. بالإضافة إلى ذلك، يزخر العدس بعناصر غذائية مهمة مثل المنغنيز والحديد ومضادات الأكسدة، فضلاً عن مركبات نباتية أخرى تعزز الصحة.

الفاصوليا

تُعد الفاصوليا الحمراء، والسوداء ومعظم الأنواع الأخرى من الفاصوليا، أغذية أساسية بالغة الأهمية في مختلف الثقافات، كما أنها تحتوي على كميات عالية من البروتين في الحصة الواحدة. وينطبق هذا أيضاً على الحمص. وتحتوي معظم أنواع الفاصوليا على حوالي 15 غراماً من البروتين.

الخميرة الغذائية

وهي سلالة غير نشطة من خميرة «ساكاروميسيس سيريفيسي» (Saccharomyces cerevisiae)، وتُباع تجارياً على شكل مسحوق أصفر أو رقائق. توفر نصف أونصة (16 غراماً) من هذا المصدر المتكامل للبروتين النباتي 8 غرامات من البروتين و3 غرامات من الألياف.

السبيرولينا

تُعد هذه الطحالب المزرقة - الخضراء من دون شك كنزاً غذائياً. توفر حصة مقدارها ملعقتان كبيرتان (14 غراماً) من السبيرولينا 8 غرامات من البروتين الكامل، فضلاً عن كونها مصدراً جيداً للنحاس والحديد.

كما تحتوي السبيرولينا على كميات وفيرة من المغنسيوم والريبوفلافين والمنغنيز والبوتاسيوم، بالإضافة إلى كميات ضئيلة من معظم العناصر الغذائية الأخرى التي يحتاج إليها جسمك، بما في ذلك الأحماض الدهنية الأساسية.

ووفقاً لبعض الأبحاث التي أُجريت في أنابيب الاختبار وعلى الحيوانات، فإن «الفيكوسيانين» -وهو صبغة طبيعية توجد في السبيرولينا- قد يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات والسرطان؛ ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

حليب الصويا

يُصنع حليب الصويا من فول الصويا، وعادةً ما يكون مدعوماً بالفيتامينات والمعادن. فهو لا يحتوي فقط على 6 غرامات من البروتين لكل كوب (244 غراماً)، بل يُعد أيضاً مصدراً للكالسيوم وفيتامين (د) وفيتامين (ب12).

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن حليب الصويا وفول الصويا لا يحتويان طبيعياً على فيتامين (ب12)، لذا يُنصح باختيار الأنواع المدعومة بهذا الفيتامين.

بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي بعض الأنواع على سكر مضاف، ولذلك يُفضل اختيار الأنواع غير المحلاة كلما أمكن ذلك.

الشوفان ورقائق الشوفان

يُعد تناول الشوفان وسيلةً سهلةً ولذيذةً لإضافة البروتين إلى أي نظام غذائي. يوفر نصف كوب (40 غراماً) من الشوفان الجاف ما يقرب من 5 غرامات من البروتين و4 غرامات من الألياف. كما يحتوي الشوفان على المغنسيوم والزنك والفوسفور والفولات.

ورغم أن الشوفان لا يُعد مصدراً للبروتين الكامل، فإنه يحتوي على بروتين ذي جودة أعلى مقارنةً بالحبوب الأخرى الشائعة الاستهلاك، مثل الأرز والقمح.

الأرز البري

على عكس الأرز الأبيض، لا يُنزع الغلاف الخارجي (النخالة) عن الأرز البري. ويُعد هذا أمراً ممتازاً من الناحية الغذائية، إذ تحتوي النخالة على الألياف وكثير من الفيتامينات والمعادن.

يوفر الكوب الواحد من الأرز البري المطبوخ (164 غراماً) ما يقرب من 7 غرامات من البروتين، كما يُعد مصدراً لكل من: الألياف، والمنغنيز، والمغنسيوم، والنحاس، والفوسفور، وفيتامينات «ب» (B).

بذور الشيا

تُستخرج بذور الشيا من نبات «سالفيا هيسبانيكا» (Salvia hispanica)، الذي ينمو أصلاً في المكسيك وغواتيمالا. وتحتوي هذه البذور على ما يقرب من 5 غرامات من البروتين و10 غرامات من الألياف لكل أونصة (28 غراماً).

كما تحتوي هذه البذور الصغيرة على مستويات عالية من الحديد والكالسيوم والسيلينيوم والمغنسيوم، بالإضافة إلى أحماض أوميغا -3 الدهنية ومضادات الأكسدة ومركبات نباتية مفيدة أخرى.

المكسرات وزبدة المكسرات والبذور الأخرى

تُعد المكسرات والبذور والمنتجات المشتقة منها مصادر ممتازة للبروتين مقارنةً بمحتواها من السعرات الحرارية.

وتختلف كمية البروتين باختلاف النوع؛ فعلى سبيل المثال، تحتوي أونصة واحدة (28 غراماً) من اللوز على 6 غرامات من البروتين.

كما تُعد المكسرات والبذور مصادر غنية بالألياف والدهون الصحية، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الحديد، والكالسيوم، والمغنسيوم، والسيلينيوم، والفوسفور، وفيتامين (E)، وبعض فيتامينات المجموعة (B)، وتحتوي أيضاً على مضادات الأكسدة، إلى جانب مركبات نباتية مفيدة أخرى.

بعض أنواع الخضراوات

على الرغم من أن جميع الفواكه والخضراوات تحتوي على البروتين، فإن معظمها يُعد منخفض المحتوى البروتيني، إذ تتراوح الكمية بين 0 و2 غرام لكل حصة غذائية. وتشمل الخضراوات الأكثر احتواءً على البروتين ما يلي: البروكلي (4 غرامات لكل كوب مطهو)، وقلوب الخرشوف (5 غرامات لكل كوب مطهو)، والهليون (5 غرامات لكل كوب مطهو)، والسبانخ (5 غرامات لكل كوب مطهو)، والذرة الحلوة (5 غرامات لكل كوب مطهو).