ساعات المشاهدة الطويلة للتلفزيون تقلل من أوقات النوم

بمقدار سبع دقائق لكل ساعة زائدة

ساعات المشاهدة الطويلة للتلفزيون تقلل من أوقات النوم
TT

ساعات المشاهدة الطويلة للتلفزيون تقلل من أوقات النوم

ساعات المشاهدة الطويلة للتلفزيون تقلل من أوقات النوم

ساهم انتشار التلفزيون في النصف الثاني من القرن الماضي في تغيير الكثير من عادات البشر على اختلاف ثقافاتهم ومستوياتهم الاجتماعية. وبطبيعة الحال فإن هناك آلاف الدراسات التي تناولت آثار مشاهدة التلفزيون سواء النفسية والاجتماعية أو الصحية للأعمار المختلفة. وقد تناولت أحدث دراسة نشرت في مجلة طب الأطفال the journal Pediatrics في شهر أبريل (نيسان) من العام الجاري، آثار قضاء الساعات الطويلة أمام التلفزيون وقلة عدد ساعات النوم للأطفال.
وكانت الدراسة التي قام بها باحثون من مستشفى ماساشوستس العام Massachusetts General Hospital وكذلك من جامعة هارفارد الأميركية قد أشارت إلى أن الأطفال، وبشكل خاص أطفال الأقليات العرقية، الذين يوجد جهاز تلفزيون في غرف نومهم ينامون فترة أقل من أقرانهم الآخرين. ومن المعروف أن أهمية النوم كبيرة جدا بالنسبة للأطفال الصغار، إذ إن نمو الجسم وكذلك نمو المخ يحتاج إلى الراحة والنوم.

* دراسة طويلة الأمد
* تعدّ هذه الدراسة الأولى من نوعها من حيث أنها دراسة طويلة الأمد وأكدت ما سبق الإشارة إليه في الكثير من الدراسات قصيرة الأمد التي تناولت نفس الموضوع وهو علاقة المشاهدة بالنوم.
وتتبعت الدراسة 1800 طفل من عمر ستة شهور وحتى ثماني سنوات مع أمهاتهم لمدة طويلة لمراقبة صحة الطفل من مرحلة ما قبل الولادة وهو جنين وحتى بلوغه سن الثامنة وتعرضه للكثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر على صحته. ولإتمام هذه الدراسة الطويلة الأمد أجابت أمهات الأطفال على عدة أسئلة حينما كانت أعمار الأطفال ستة شهور ثم بعد ذلك كل عام ولمدة سبع سنوات متتالية. ودارت هذه الأسئلة حول عادات مشاهدة أطفالهن التلفزيون، وإذا كانت غرف الأطفال يوجد بها تلفزيون من عدمه، وعدد ساعات المشاهدة، والوقت الذي يجري فيه تشغيل جهاز التلفزيون وإيقافه حينما كان هؤلاء الأطفال رضعا، ثم بعد ذلك حينما بدأوا في الكبر، وكذلك تمت الإجابة على عدد الساعات التي ينام فيها أطفالهن يوميا على وجه التقريب.
وحينما قام الباحثون بمراجعة نتائج الإجابات وجدوا علاقة بسيطة (ولكن ثابتة دائما) بين مشاهدة التلفزيون لساعات طويلة وقلة عدد ساعات النوم.
وعلى مدار الدراسة كانت كل ساعة مشاهدة زائدة للتلفزيون تقلل من النوم بمقدار سبع دقائق يوميا. وكان التأثير أكبر على الفتيان منه على الفتيات. وهذا الأمر يعد بالغ الأهمية حيث إن ساعات المشاهدة تزداد في العالم كله خاصة في وجود القنوات المتعددة للأطفال التي تعمل بل توقف على مدار اليوم كله. وكذلك لاحظ الباحثون أن أطفال الأقليات العرقية في أميركا من أعمار الرابعة وحتى السابعة في الأغلب كانت غرف نومهم تحتوي على جهاز تلفزيون وهو الأمر الذي ساهم في خفض حوالي نصف ساعة من معدلات النوم يوميا بالنسبة لهؤلاء الأطفال وهو ما سوف سينعكس بالسلب على صحتهم الجسدية وقدراتهم الذهنية.

* التلفزيون والأمراض
* وفي نفس السياق وفي دراسة أخرى حديثة في شهر مارس (آذار) من العام الجاري أشارت الكلية الأميركية لأمراض القلب American College of Cardiology في مؤتمرها العلمي السنوي إلى أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ساعتين يوميا في مشاهدة التلفزيون أكثر عرضة لتناول الوجبات الخفيفة (سناكس) بين الوجبات الرئيسة، وأيضا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب من غيرهم حتى بالمقارنة بالأطفال من نفس أعمارهم الذين يقضون نفس الوقت ولكن أمام شاشات الكومبيوتر أو ألعاب الفيديو. وعلى الرغم من الكومبيوتر وألعاب الفيديو مثل التلفزيون تشجع الأطفال على الحياة الخاملة وعدم ممارسة الرياضة فإن الدراسة وجدت أن مشاهدة التلفزيون على وجه التحديد مصحوبة بالاختيارات السيئة من الطعام واحتمالية الإصابة بأمراض القلب.
وتعدّ تلك الدراسة الأولى من نوعها التي تقارن بين الوقت المنقضي أمام الشاشات المختلفة screen time سواء أمام الكومبيوتر أو ألعاب الفيديو أو التلفزيون وأثره على صحة الأطفال. وقد لاحظت أن الأطفال في المرحلة المتوسطة تقريبا في بداية فترة المراهقة الذين كانوا يشاهدون التلفزيون لمدة تتراوح بين ساعتين وست ساعات زادت مساحة كتلة الجسم لديهم وهو ما يعني مؤشرات لإصابتهم بالبدانة وأيضا عانوا من ارتفاع في ضغط الدم وأيضا زيادة في ضربات القلب وتأخر في رجوع معدل نبضات القلب إلى معدلاتها الطبيعية بعد بذل مجهود معين.
وكانت هذه الدراسة قد تناولت 1003 تلاميذ من تلامذة المرحلة الإعدادية من 24 مدرسة من ولاية ميتشغان الأميركية. وقام الباحثون بسؤال الأطفال عدة أسئلة تبعا لمعايير معينة عن العادات الصحية المختلفة ومنها سؤال عن الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات ونوعية هذه الشاشات وكذلك تم سؤالهم عن تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسة، وكذلك المشروبات والطعام الذي تم تناوله قبل 24 ساعة. وكذلك تم قياس الضغط ونبض الجسم لكل منهم وأيضا قياس مستوى الكولسترول في الدم.
وجرى تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات: المجموعة الأولى من الذين قضى أفرادها وقتا أقل من ساعة في مشاهدة التلفزيون، وأفراد المجموعة الثانية قضوا وقتا من أثنين إلى ست ساعات، وأفراد المجموعة الثالثة الذين قضوا وقتا أقل من إثنين - إلى ست ساعات أيضا ولكن في مشاهدة الكومبيوتر أو ألعاب الفيديو.
وكانت نتيجة الدراسة أن الأطفال الذين قضوا وقتا أطول أمام الشاشات بغض النظر عن نوعيتها تناولوا وجبات خفيفة غير صحية أكثر من أقرانهم الذين قضوا وقتا أقل في المشاهدة وتبين أن من شاهدوا التلفزيون على وجه التحديد تناولوا وجبات خفيفة أكثر من أقرانهم الذين شاهدوا الكومبيوتر وألعاب الفيديو وكانت معظم هذه الوجبات الخفيفة تحتوي على نسبة عالية من الدهون. وأرجع الباحثون هذا السلوك إلى إمكانية تأثر الأطفال بالإعلانات عن الأطعمة غير الصحية في التلفزيون. وفي النهاية يجب أن يحرص الآباء على ألا تزيد أوقات مشاهدة أبنائهم للتلفزيون على ساعتين يوميا حتى يتمتعوا بصحة جيدة.
وتوصي الجمعية الأميركية لطب الأطفال بألا تزيد فترة المشاهدة لهؤلاء الأطفال على ساعتين يوميا.
* استشاري في طب الأطفال



هل يساعد زيت الزيتون على خفض الكولسترول الضار؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
TT

هل يساعد زيت الزيتون على خفض الكولسترول الضار؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)
يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة (بيكساباي)

يُعدّ زيت الزيتون خياراً صحياً أفضل من الزبدة للمساعدة في ضبط مستويات الكولسترول؛ إذ تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة القلب من خلال خفض الكولسترول الضار وتحسين مستويات الكولسترول الجيد.

ما الكولسترول؟

ينتج الجسم الكولسترول بشكل طبيعي، كما يحصل عليه من بعض الأطعمة. وهو ضروري لإنتاج الهرمونات وفيتامين «د» والمساعدة في عملية الهضم.

ويُعرف «البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)» باسم «الكولسترول الجيد»؛ إذ يساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد. أما «البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، أو «الكولسترول الضار»، فقد يتراكم داخل الشرايين ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كيف يؤثر زيت الزيتون في الكولسترول وصحة القلب؟

يحتوي زيت الزيتون نسبة مرتفعة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تساعد في خفض «الكولسترول الضار (LDL)» ورفع «الكولسترول الجيد (HDL)»، إلى جانب الإسهام في خفض ضغط الدم والالتهابات.

ويُعدّ زيت الزيتون مكوناً أساسياً في حمية البحر المتوسط، وقد وجدت دراسات أن تناوله قد يكون أعلى فاعلية من بعض الزيوت النباتية الأخرى في خفض مستويات الكولسترول الضار وزيادة الجيد.

كما يحتوي زيت الزيتون «البوليفينولات»، وهي مركبات نباتية مضادة للأكسدة ترتبط بفوائد لصحة القلب. وأظهرت إحدى الدراسات التي شملت أشخاصاً يعانون ارتفاع «الكولسترول الضار» انخفاض مستوياته بعد تناول زيت الزيتون لمدة 4 أسابيع.

ويحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالزيت المكرر؛ نظراً إلى استخراجه على البارد؛ مما قد يمنحه فوائد إضافية في مواجهة الإجهاد التأكسدي ودعم صحة القلب.

ماذا عن الزبدة؟

تُصنع الزبدة من الحليب أو القشدة، وتحتوي نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستويات «الكولسترول الضار».

ورغم أن الدهون المشبعة في الزبدة قد ترفع أيضاً «الكولسترول الجيد»، فإن مراقبة ارتفاع «الكولسترول الضار» تُعدّ أهم من ناحية مخاطره على القلب؛ لذلك يُنصح بالحد من تناول الزبدة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل ارتفاع مستويات «LDL».

أما الأشخاص الذين لديهم مستويات طبيعية من «الكولسترول الضار»، فيُنصح بتناول الزبدة بكميات محدودة. ووفق التوصيات، فإنه ينبغي ألا تتجاوز الدهون المشبعة نحو 6 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. وفي نظام غذائي يحتوي ألفي سعرة حرارية، فإن ذلك يعادل أقل من 13 غراماً من الدهون المشبعة يومياً، علماً بأن ملعقة كبيرة واحدة من الزبدة تحتوي أكثر من 7 غرامات.


5 عادات ليلية يوصي بها خبراء الصحة لحياة أطول

قد يكون الانتظام في النوم والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً أكثر أهمية من مدة النوم نفسها (بيكسلز)
قد يكون الانتظام في النوم والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً أكثر أهمية من مدة النوم نفسها (بيكسلز)
TT

5 عادات ليلية يوصي بها خبراء الصحة لحياة أطول

قد يكون الانتظام في النوم والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً أكثر أهمية من مدة النوم نفسها (بيكسلز)
قد يكون الانتظام في النوم والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً أكثر أهمية من مدة النوم نفسها (بيكسلز)

يقول الخبراء إن سرّ طول العمر يكمن في الحصول على نوم جيد وعميق كل ليلة. وينصح الخبراء بعدد من العادات الليلية من أجل صحة أفضل.

تشمل عادات طول العمر الصحية

الامتناع عن التدخين، والحفاظ على وزن طبيعي، وممارسة الرياضة بانتظام، وتناول طعام صحي غني بالخضراوات، والنوم الجيد، والتقليل من التوتر، والحفاظ على الروابط الاجتماعية القوية

.

1. اجعل النوم من 7 إلى 9 ساعات أولوية

يُعدّ النوم الجيد أحد أهم عوامل إطالة العمر. وتقول الدكتورة جينيفر تيمونز، طبيبة متخصصة في طول العمر ومؤسسة مركز تيمونز ويلنس، لموقع هيلث: «يُسهم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد باستمرار في دعم صحة التمثيل الغذائي، وصحة القلب والأوعية الدموية، ووظائف الجهاز المناعي، والصحة الإدراكية، والشيخوخة الصحية».

بشكل عام، ينبغي أن تسعى للحصول على ما لا يقل عن سبع إلى تسع ساعات من النوم كل ليلة، وفقاً للدكتور جيروم بوريير، الحاصل على دكتوراه في الطب وماجستير في إدارة الأعمال، وهو طبيب وأخصائي أشعة ومؤلف كتاب «كيف لا تموت من قلة النوم». ويضيف بوريير: «أظهرت دراسة رائدة أن الأشخاص الذين يتمتعون بعادات نوم صحية - بما في ذلك سهولة النوم والاستمرار فيه طوال الليل - يميلون إلى العيش لفترة أطول من أولئك الذين يعانون من عادات نوم سيئة». «في المتوسط، كان الرجال الذين يتمتعون بعادات نوم صحية يعيشون 4.7 سنة أطول من أقرانهم، والنساء 2.4 سنة أطول».

ويرتبط الحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم ليلاً بانخفاض معدل الوفيات لأي سبب، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بالسمنة والاكتئاب والخرف ومجموعة متنوعة من الأمراض الأخرى. ويرتبط النوم لأقل من ست ساعات في الليلة بزيادة خطر الوفاة بنسبة 28 في المائة تقريباً لأي سبب، وتحديداً السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً للدكتور جوردان س. واينر، طبيب الأنف والأذن والحنجرة وجراح انقطاع النفس الانسدادي النومي ورئيس مركز فالي للأنف والأذن والحنجرة. بالإضافة إلى ذلك، يرتبط النوم المتقطع الذي يتسم بفترات طويلة من اليقظة والاستيقاظ بزيادة خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بمقدار الضعف.

2. النوم والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم

قد يكون الانتظام في النوم والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً أكثر أهمية من مدة النوم نفسها.

أظهرت دراسة واسعة النطاق شملت أكثر من 60 ألف شخص أن انتظام النوم يرتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة تتراوح بين 20٪ و48٪، وكان مؤشراً أقوى على طول العمر من مدة النوم وحدها. لذا، إذا كنت ترغب في الحفاظ على صحتك، فاحرص على النوم والاستيقاظ في وقت ثابت، حتى في عطلات نهاية الأسبوع. ويقول الدكتور بابلو بريتشارد، المؤسس المشارك لمركز فينسير للسرطان، لموقع هيلث: «احرص أيضاً على التعرض لضوء الصباح. حافظ على برودة الغرفة وظلامها وهدوئها. تجنب الوجبات الدسمة في وقت متأخر، وعالج انقطاع النفس النومي أو الأرق».

3. الحركة الخفيفة

تُعدّ الحركة من أهمّ العوامل المؤثّرة على طول العمر. يقول تيمونز: «إنّ زيادة النشاط البدني خلال النهار تُساعد على تحسين جودة النوم، والنوم بشكل أسرع، والحصول على نوم أعمق وأكثر راحة».

مع ذلك، فإنّ ممارسة التمارين الرياضية المكثّفة قبل ساعة أو ساعتين من النوم قد تُصعّب النوم، لأنّها ترفع معدّل ضربات القلب، ودرجة حرارة الجسم، ومستويات الأدرينالين، ممّا يُعيق النوم العميق.

يقترح بريتشارد المشي الخفيف، أو تمارين التمزّق، أو تمارين المرونة في المساء للمساعدة في ضبط مستوى السكر في الدم، وتحسين الهضم، وتخفيف التوتر، والاستعداد للنوم.

4. تجنب تناول الطعام قبل النوم

يؤثر كل من نوع الطعام الذي تتناوله وتوقيت وجباتك على جودة نومك وطول عمرك بشكل عام. يقول بوريير: «من الأفضل تجنب تناول وجبات كبيرة قبل النوم مباشرة، لأن ذلك يُنشّط الجهاز الهضمي وعمليات الأيض في وقتٍ ينبغي أن يكونا فيه في حالة راحة. ويرتبط هذا الأمر بانخفاض جودة النوم، وزيادة الوزن، واضطراب استقلاب الجلوكوز».

من المهم أيضاً الحد من تناول الكافيين. تُشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة والمشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين حتى قبل النوم بست ساعات يُمكن أن يُؤخر بدء النوم.

5. تقليل وقت الشاشات قبل النوم

تتسبب الشاشات في تأثير سلبي على إيقاع الساعة البيولوجية ونوعية النوم لأن الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة يمكن أن يؤثر على إيقاع الساعة البيولوجية لديك ويمنع إنتاج الميلاتونين. وغالباً ما ينتج المحتوى الذي تستهلكه على شاشتك ضربات سريعة من الدوبامين أو يسبب التوتر من أشياء مثل رسائل البريد الإلكتروني، وهو أمر غير مفيد للاسترخاء والحصول على نوم جيد.وينصح الخبراء بإيقاف تشغيل شاشاتك قبل 60 دقيقة على الأقل من موعد النوم، أو على الأقل قم بتعتيم الشاشة، واستخدم الوضع الليلي، وتجنب العمل ورسائل البريد الإلكتروني.


تجربة سريرية تقدم أملاً في العلاج غير الجراحي لسرطان المستقيم

عالج مرضى سرطان المستقيم عادةً بإجراء جراحي معقد يُسمى استئصال المساريق الكلي (TME) (بيكساباي)
عالج مرضى سرطان المستقيم عادةً بإجراء جراحي معقد يُسمى استئصال المساريق الكلي (TME) (بيكساباي)
TT

تجربة سريرية تقدم أملاً في العلاج غير الجراحي لسرطان المستقيم

عالج مرضى سرطان المستقيم عادةً بإجراء جراحي معقد يُسمى استئصال المساريق الكلي (TME) (بيكساباي)
عالج مرضى سرطان المستقيم عادةً بإجراء جراحي معقد يُسمى استئصال المساريق الكلي (TME) (بيكساباي)

أظهرت دراسة سريرية واسعة النطاق أن مرضى سرطان المستقيم قد يتمكنون من تجنب الجراحة الكبرى والحاجة إلى كيس فغر القولون.

قادت هذه الدراسة الدولية جامعتي ليدز وبرمنغهام، حيث عولج مرضى سرطان المستقيم في مراحله المبكرة بمزيج من العلاج الكيميائي والإشعاعي بدلاً من الجراحة.

وذكرت النتائج، المنشورة في مجلة «لانسيت» للأورام والممولة من قِبل مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، أن النتائج الأولية تشير إلى أن العلاج الذي يحافظ على العضو قد يكون خياراً واقعياً للكثير من مرضى سرطان المستقيم في مراحله المبكرة.

وقالت مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة إن هذه النتائج قد تُغير حياة آلاف المرضى، وفقا لما ذكرته شبكة «بي.بي.سي» البريطانية.

ويُعالج مرضى سرطان المستقيم عادةً بإجراء جراحي معقد يُسمى استئصال المساريق الكلي (TME)، والذي يتضمن الاستئصال الكامل للمستقيم والدهون المحيطة به والغدد الليمفاوية.

يتميز هذا العلاج بنسبة شفاء عالية، ولكنه قد يُسبب آثاراً جانبية كبيرة، وقد يتطلب استخدام كيس فغر القولون مؤقتاً أو دائماً.

أهداف التجربة السريرية

وهدفت التجربة السريرية، التي تحمل اسم STAR-TREC، إلى معرفة ما إذا كانت العلاجات التي تحافظ على الأعضاء - كالعلاج الإشعاعي والكيميائي - تُساعد المرضى على تجنب الجراحة مع الحفاظ على السيطرة على السرطان.

وتم تشخيص إصابة هيو تشاون، البالغ من العمر 65 عاماً، من هاروغيت، بسرطان المستقيم في مركز ليدز للسرطان بعد أن راجع طبيبه العام إثر معاناته من نزيف متقطع لأشهر عدة.

يقول: «تلقيت التشخيص، وكان الأمر مفاجئاً تماماً. شعرت بالصدمة، لكنني تقبلت الأمر. كنت أعلم أن القلق لن يفيد؛ لذا ركزت فقط على الاستمتاع بحياتي».

وأضاف أن طبيبته الاستشارية أخبرته عن التجربة السريرية بعد أسبوعين: «شرحت لي أن العلاج المعتاد هو الجراحة، وأنه من المرجح جداً أن أحتاج إلى كيس فغر القولون بشكل دائم». وأوضح أنها أخبرته أنها «تعتقد أن لديه فرصة جيدة للنجاح في التجربة، وأن قرار المشاركة «لم يكن صعباً».

وأشار هيو إلى أن «أسوأ الاحتمالات» هو عدم نجاح العلاج، وأنه سيظل في حاجة إلى الجراحة.

وتضمن علاجه تناول أقراص مرتين يومياً، وتلقي جلسة علاج إشعاعي واحدة يومياً، خمسة أيام في الأسبوع لمدة خمسة أسابيع.

«خلال الأسبوعين الأولين، كانت الآثار الجانبية طفيفة، ولكن بحلول منتصف الأسبوع الثالث، بدأت أشعر بالإرهاق والتعب، وتفاقم هذا الشعور مع استمرار العلاج»، وأضاف: «كما استمر التعب في التفاقم لأسابيع عدة بعد توقف العلاج».

قال إن الآثار الجانبية استغرقت نحو ستة أشهر لتزول تماماً، لكن تأثيرها كان ضئيلاً مقارنةً بالجراحة الكبرى وتركيب كيس فغر القولون الدائم.

«أخبرني الطبيب الاستشاري أن النتيجة كانت ممتازة وأن السرطان قد اختفى؛ ولكن نظراً لأن ذلك كان جزءاً من التجربة السريرية، فقد خضعت لتنظير قولون آخر بعد 16 أسبوعاً، وكانت النتائج سليمة».

قال إنه بعد ذلك انتقل إلى الفحوص الدورية الخاصة بالتجربة، ثم إلى فحوص السرطان القياسية التي تُجريها هيئة الخدمات الصحية الوطنية لمدة أسبوعين إضافيين.

وأضاف: «كان آخر فحص لي في مايو (أيار) من هذا العام، وكانت النتائج جيدة».

توفيت زوجة هيو الأولى بسرطان الأمعاء عن عمر يناهز 41 عاماً، وقد ساندته ابنته راشيل خلال فترة علاجه.

وتقول ابنته: «كنتُ في التاسعة من عمري عندما توفيت والدتي بسرطان الأمعاء، لكن النتائج اليوم مختلفة تماماً».

وأضافت: «شعرتُ بالامتنان لأن عملي في مجال رعاية مرضى السرطان وأبحاثه ساعدني على فهم الخيارات المتاحة لوالدي، ومعناها. عندما سمعتُ عن التجربة السريرية، شعرتُ بقوة أنها الخيار الأمثل له».

وتمت مشاركة أكثر من 400 مريض في مراكز علاج السرطان في جميع أنحاء أوروبا في التجربة، التي قادها كل من البروفسور ديفيد سيباغ-مونتيفيوري في ليدز والبروفسور سيمون باخ في جامعة لندن، ونسقتها جامعة برمنغهام.

وقال البروفسور سيباغ-مونتيفيوري إن «النتائج المبهرة» تُعدّ مثالاً على كيف يمكن لعلاج إشعاعي أكثر ذكاءً وأقل ضرراً أن يُجنّب المرضى الحاجة إلى جراحة كبرى.

وأضاف: «من دواعي سروري أن المرضى عانوا من مستوى منخفض نسبياً من الآثار الجانبية الحادة قصيرة المدى نتيجةً لنهج العلاج الإشعاعي الأصغر حجماً والأكثر دقة الذي طورناه خصيصاً لتجربة STAR-TREC».

وقال البروفسور باخ من جامعة لندن: «لعقود طويلة» طُلب من المرضى قبول فقدان المستقيم «ثمناً لعلاج السرطان».

وأوضح قائلاً: «ما تُشير إليه هذه النتائج هو أنه بالنسبة للكثيرين، لم يعد هذا الثمن ضرورياً».

نتائج

خضع المرضى الذين لم يُستأصل السرطان لديهم تماماً خلال فترة التجربة لعملية جراحية لإزالة المناطق المتبقية المصابة بالسرطان.

أظهرت النتائج أنه لمدة تصل إلى 12 شهراً، تجنّب أربعة من كل خمسة مرضى عولجوا بالعلاج الكيميائي والإشعاعي الخضوع لجراحة كبرى، مقارنةً بثلاثة من كل خمسة عولجوا بالعلاج الإشعاعي فقط.

تمت متابعة حالة المرضى لمدة 30 شهراً. ولا تزال هذه النتائج قيد التحليل، ومن المتوقع نشر النتائج طويلة الأجل في عام 2027.

وقالت ميشيل ميتشل، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة: «قد يُحدِث هذا الإنجاز نقلة نوعية في حياة آلاف الأشخاص».

وأضافت أنه بفضل فحص الأمعاء، يتم اكتشاف المزيد من حالات سرطان المستقيم في مراحل مبكرة «حيث تزداد فرص نجاة المرضى من المرض».

«لكن هذا لم يُسهّل العلاج؛ إذ لا يزال كثير من المرضى يعانون آثاراً جانبية بالغة الصعوبة، وغالباً ما تُغيّر مجرى حياتهم».