هل نحتاج إلى حبوب الفيتامينات والمعادن؟

دراسات تشكك في فاعليتها

هل نحتاج إلى حبوب الفيتامينات والمعادن؟
TT

هل نحتاج إلى حبوب الفيتامينات والمعادن؟

هل نحتاج إلى حبوب الفيتامينات والمعادن؟

ألقت دارسة حديثة بظلال الشك بشأن فاعلية المكملات الغذائية في الوقاية من الأمراض، وتساءلت إذا ما زال تناول هذه المكملات أمرا مفيدا أم لا؟
وتعتبر عملية متابعة الأخبار المتداولة عن المكملات الغذائية مشابهة إلى حد ما لمحاولة متابعة مباراة تنس الطاولة سريعة الإيقاع. واستنتجت إحدى الدراسات أن المكملات (الحبوب) تسهم في تحسن الصحة، بينما شككت دراسة أخرى في فوائد تناول هذه المكملات. ومع ذلك، فما زالت النتائج متضاربة.

* مكملات غير فعالة
* في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، أجرت «فرقة مهمات الخدمات الوقائية الأميركية» (U.S. Preventive Services Task Force)، وهي لجنة مكونة من خبراء الوقاية من الأمراض، مراجعة شاملة للأبحاث التي نشرت على مدار العقد الماضي. وتوصلت الفرقة إلى استنتاج بعدم وجود دليل كاف يدعم الادعاء بأن استعمال مكملات الفيتامينات والمعادن يساعد على الوقاية من أمراض القلب والسرطان أو تقليل حالات الوفاة الناتجة عن هذه الأمراض عند البالغين الأصحاء. وعلاوة على ذلك، نجد أن افتتاحية «دورية حوليات الطب الباطني» (Annals of Internal Medicine) - المنشورة بتاريخ 17 ديسمبر (كانون الأول) 2013 - حثت المستهلكين على «التوقف عن تبديد المال من خلال شراء مكملات الفيتامينات والمعادن».
ولكن هل يعني ذلك عدم فاعلية المكملات الغذائية للوقاية من الأمراض؟
وفقا لما يراه هاورد سيسو، أستاذ الطب المشارك في كلية طب هارفارد، وخبير علم الأمراض الوبائية في مستشفى بريغهام للنساء: «أن الأمر ليس كذلك تماما». ولم يتوصل عدد من التجارب السريرية التي أجريت في الماضي إلى وجود أي فائدة من تناول الكثير من الجرعات الكبيرة من مكملات الفيتامينات والمعادن الفردية للوقاية من الأمراض المزمنة. وأضاف سيسو قائلا: «كانت تلك الاستنتاجات معروفة وغير مفاجئة. بيد أن هذه الدراسة تشير إلى وجود بعض الفوائد من تناول الفيتامينات المتعددة».
وفي الدراسة الصحية الثانية للأطباء، نجحت الفيتامينات المتعددة بالفعل في تقليل نسبة الإصابة بالسرطان لدى الرجال. وعلى الرغم من هذه المكملات قد يكون لها نفس التأثير لدى النساء، فلا بد من إجراء المزيد من الدراسات للتأكيد على ذلك.
ويوجد القليل من مكملات الفيتامينات والمعادن التي تستحق إجراء المزيد من الدراسات بشأنها. ويقول سيسو «ما زال هناك الكثير من المكملات الواعدة للوقاية من الأمراض المزمنة وهي تستحق أن تخضع للمزيد من الأبحاث، مع توجيه الانتباه إليها. وعلى سبيل المثال، تشير الكثير من الدراسات إلى أن فيتامين (دي) قد يساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة، لكننا نفتقد لوجود تجارب عشوائية وطويلة الأمد في هذا المجال».
ومن أجل تحقيق هذا الغرض، يعمل سيسو حاليا مع زملائه لتنفيذ تجربة «فايتال (VITAL) التي تضم أكثر من 20 ألف رجل وامرأة. ومن المنتظر أن تكشف هذه التجربة عن آثار فيتامين (دي) (وكذلك أوميغا3) فيما يتعلق بمخاطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكتة الدماغية».

* أسباب تناول المكملات
* في حين أن الأبحاث قد لا تكون حتى الآن متناسقة أو مقنعة بما يكفي لتقديم توصيات شاملة للنساء بشأن استخدام المكملات، يمكن أن يحدد كل فرد بنفسه مدى حاجته إلى أخذها أم لا، والأنواع التي يحتاجها بحسب وضعه الصحي.
وعلى سبيل المثال، إذا كنت مصابة بهشاشة العظام أو معرضة للإصابة به، فمن المحتمل أن ينصحك طبيبك بتناول مكملات الكالسيوم وفيتامين «دي». وقد يحتاج أي شخص فوق عمر الـ50 إلى مكمل الفيتامين «بي 12» لأن الجسم يجد صعوبة في الحصول على هذا المغذي من الأطعمة مع التقدم في السن. وإذا كان نظامك الغذائي غير مثالي، فقد يكون من المفيد إضافة الفيتامينات المتعددة إلى ذلك النظام يوميا. ويوضح سيسو قائلا «غالبا ما ننسى أن السبب الأساسي لتناول الفيتامينات المتعددة يجب أن يكون للوقاية من النقص الغذائي أو عدم وجود القدر الكافي من الفيتامينات والمعادن الأساسية. وبما أننا لا نعتقد بوجود أي مخاطر لتناول الفيتامينات المتعددة على المدى القصير أو الطويل، بجانب قدرتها على معالجة النقص في النظام الغذائي، فإني لا أرى أي تأثير سلبي لدى تفكير النساء بتناول الفيتامينات المتعددة يوميا».

* اختيار المكملات المناسبة
* يعتبر الأمر الأصعب من تحديد مدى الحاجة إلى مكمل غذائي هو اختيار النوع الذي يجب تناوله. ويقول سيسو «حينما نذهب إلى قسم المكملات الغذائية في أي متجر - حتى لو كنا نحاول مجرد شراء حبوب الفيتامينات المتعددة - فسنجد أرففا كثيرة وخيارات لا تحصى، ولذلك فقد يكون هذا الأمر مربكا».
ويقترح سيسو اختيار الماركات المشهورة من الفيتامينات المتعددة التي خضعت لاختبارات السلامة بصورة جيدة والتي غالبا ما تتلاءم مع الجرعات المنخفضة اليومية من الفيتامينات والمعادن الموصى بها.
وعلى وجه العموم، لا ينصح سيسو بتجربة بعض من تركيبات الفيتامينات المتعددة المعينة والمتخصصة - مثل تلك الموجهة لتحسين المناعة أو الحفاظ على صحة القلب أو اكتساب الطاقة، وما إلى ذلك - ما لم يخبرك الطبيب ويوصيك بتناول تركيبة معينة تفيد حالتك». وعلى الرغم من ذلك، فإذا كنت فوق عمر الـ50، قد يكون الفيتامين المخصص لكبار السن مفيدا لأنه قد يحتوي على مستويات مناسبة من الفيتامينات والمعادن بشكل أكثر للأشخاص الذين في نفس مرحلتك العمرية.
وإذا كنت تتناولين الفيتامينات المتعددة، فقد تميلين إلى الاعتماد عليها كحل سهل للنظام الغذائي غير الصحي، ولكن هذا الأمر ليس هو الغرض المقصود منها. واختتم سيسو حديثه قائلا، إن «تحسين النظام الغذائي هو نقطة البداية بالنسبة لأي نظام من الغذاء، ثم يجب استشارة طبيب الرعاية الأولية حول نوع الفيتامينات المتعددة أو أي مكمل آخر يتلاءم مع اتباع هذه الطريقة».
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».

* حبوب السلينيوم وفيتامين «إي» تزيد من أخطار الإصابة بسرطان البروستاتا

* تناول كميات إضافية من فيتامين «إي» (E) أو السلينيوم (selenium) يوميا، يمكن أن يزيد من خطر سرطان البروستاتا، وفقا لدراسة نشرت في 22 فبراير (شباط) الماضي في الإصدار الإلكتروني لمجلة معهد السرطان الوطني.
تؤكد هذه النتائج الشكوك التي راودت الباحثين منذ ظهور أولى نتائج «تجربة درء حدوث السرطان بـ(تناول) السلينيوم وفيتامين (إي)» Selenium and Vitamin E Cancer Prevention Trial عام 2008. أو (SELECT) باختصار.
وقد أوقف الباحثون تجربة (SELECT) فورا بعد أن عجزوا عن العثور على أي دلائل تشير إلى أن تناول هذه المكملات (الحبوب) يوميا - 200 ميكروغرام من السلينيوم، 400 وحدة دولية من فيتامين «إي»، أو كليهما - يقلل من خطر حدوث سرطان البروستاتا. كما افترضت النتائج المبكرة لتلك التجربة أيضا أن تناول فيتامين «إي» قد زاد من احتمالات حدوث سرطان البروستاتا بنسبة 17 في المائة. وقد استند البحث الجديد إلى دراسة متابعة لحالات الرجال الذين درسوا ضمن تجربة (SELECT) السالفة. وقارن الباحثون في البحث الجديد 1739 رجلا من الذين شخص لديهم سرطان البروستاتا مع 3117 من الرجال غير المصابين بهذا السرطان. وكانت أعمار الرجال 50 سنة فأكثر في بداية الدراسة عام 2001.
* ظهر أن الرجال الذين تناولوا كمية إضافية من السلينيوم (مع، أو من دون، فيتامين «إي»)، وكانوا في نفس الوقت يتناولون كميات جيدة من السلينيوم ضمن غذائهم اليومي في بداية الدراسة، سيعانون خطر الإصابة بسرطان البروستاتا الخطير بنسبة 91 في المائة أكثر من الآخرين. كما ظهر أن تناول السلينيوم الإضافي لم يزد من خطر الإصابة بالسرطان لدى الرجال الذين تناولوا كميات قليلة من السلينيوم في البداية.
* ظهر أن الرجال الذين تناولوا فيتامين «إي»، لكن كانت لديهم بالفعل مستويات قليلة نسبيا من السلينيوم، ازداد لديهم عموما خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 61 في المائة وخطر الإصابة بسرطان البروستاتا الخطير بنسبة 111 في المائة.
وهكذا، فإن الخلاصة الأساسية هي أن على الرجال ألا يتناولوا حبوب السلينيوم أو فيتامين «إي»، أما بشكل منفرد لكل منهما وإما ضمن حبوب الفيتامينات المتعددة، بصفتهما وسيلة لدرء حدوث سرطان البروستاتا.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».



سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

 تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)
تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)
TT

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

 تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)
تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها، نظراً لما تسببه من أعراض مزعجة تتراوح بين التقلصات والغازات والانتفاخ، وصولاً إلى الإسهال وعدم الارتياح المستمر. وبينما يركّز كثيرون على نوعية الطعام في إدارة هذه الحالة، تشير أبحاث حديثة إلى أن نمط تناول الطعام وعدد الوجبات اليومية قد يكون لهما تأثير لا يقل أهمية في تخفيف الأعراض.

ووفقاً لما أورده موقع «هيلث»، فقد كشفت دراسة جديدة عن وجود علاقة محتملة بين تكرار تناول الطعام خلال اليوم وشدة أعراض متلازمة القولون العصبي.

نتائج الدراسة

في دراسة نُشرت في مجلة «فرونتيرز إن بابليك هيلث»، شارك 204 أشخاص من المصابين بمتلازمة القولون العصبي في استبيان شمل معلومات عن تشخيصهم، وعاداتهم الغذائية، وخلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى تقييم شدة الأعراض لديهم. وأفاد نحو نصف المشاركين بأنهم شخّصوا أنفسهم بالإصابة بالمتلازمة، في حين شكّلت النساء نحو 86 في المائة من العينة، وهو ما يتماشى مع حقيقة أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة بنحو الضعف مقارنةً بالرجال.

وبعد تحليل البيانات، توصّل الباحثون إلى أن تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر على مدار اليوم يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة الأعراض. كما كشفت النتائج عن اضطراب واضح في أنماط تناول الطعام لدى المشاركين؛ إذ أشار نحو 20 في المائة منهم إلى أنهم لا يتناولون وجباتهم بانتظام، بينما أفاد 30 في المائة بأنهم يتخطّون وجبة الإفطار بشكل متكرر.

وفي تعليقها على النتائج، أوضحت الدكتورة أدريانا جيريك، إخصائية أمراض الجهاز الهضمي في «كليفلاند كلينك»، أن هذه الدراسة تُعدّ الأولى التي تشير إلى أن الانتظام في تناول الطعام، إلى جانب اعتماد وجبات خفيفة ومتكررة، «قد يساهم في التخفيف من حدة أعراض متلازمة القولون العصبي».

لماذا قد تساعد الوجبات الخفيفة؟

تفسّر الدكتورة سوبريا راو، إخصائية أمراض الجهاز الهضمي، هذا التأثير بأن تناول كميات صغيرة من الطعام يخفف العبء عن الجهاز الهضمي مقارنةً بالوجبات الكبيرة. وتوضح قائلة: «قد تؤدي الوجبات الكبيرة إلى تحفيز تقلصات معوية أقوى وزيادة الحساسية لدى المصابين بالقولون العصبي، في حين أن تناول وجبات صغيرة ومتكررة يمكن أن يهدئ هذه الاستجابات، ويقلل من الانتفاخ، ويساعد على استقرار حركة الأمعاء».

من جانبها، تشير إخصائية التغذية يي مين تيو، المتخصصة في صحة الجهاز الهضمي، إلى أن حجم الوجبات وتكرارها يؤثران أيضاً على ما يُعرف بمحور الأمعاء - الدماغ، وهو نظام الاتصال المستمر بين الجهاز الهضمي والدماغ. فهذا المحور هو المسؤول عن الإحساس بالجوع، وكذلك عن الأعراض الهضمية المرتبطة بالتوتر.

وتوضح أن المصابين بمتلازمة القولون العصبي غالباً ما يمتلكون محور أمعاء - دماغ أكثر حساسية، ما يجعلهم يشعرون بعمليات الهضم الطبيعية بشكل أكثر حدة. وتضيف: «قد تساعد الوجبات الصغيرة والمتكررة على تقليل الضغط والشد اللذين يسببان الألم والإلحاح».

توصيات عملية

يتفق الخبراء على أن اعتماد نمط غذائي يقوم على وجبات صغيرة ومتكررة قد يكون خياراً مفيداً للأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي، خاصةً أولئك الذين تزداد لديهم الأعراض عند الاكتفاء بثلاث وجبات رئيسية يومياً. وقد يشكّل هذا التعديل البسيط في نمط الأكل خطوة فعّالة نحو تحسين جودة الحياة والسيطرة على الأعراض.


زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
TT

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

في ظلّ تزايد الاهتمام بالأنماط الغذائية الصحية ودورها في الوقاية من الأمراض المزمنة، تبرز الخضراوات الورقية بوصفها عنصراً أساسياً في الأنظمة الغذائية الموصى بها، وعلى رأسها نظام «داش» الغذائي المصمّم للحد من ارتفاع ضغط الدم. فهذه الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية. لكن ماذا يحدث فعلاً لضغط دمك عندما تبدأ في تناول كميات أكبر منها؟

1. انخفاض ضغط الدم

تتميّز الخضراوات الورقية باحتوائها الطبيعي على النترات الغذائية، وهي مركّبات تتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك في الدم والأنسجة. ويؤدي هذا المركّب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية، ما يساعد على تحسين تدفّق الدم وبالتالي خفض ضغطه.

ورغم أن الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً مهماً للنترات، فإن الأدلة العلمية حول تأثير زيادتها في النظام الغذائي على ضغط الدم لا تزال متباينة. فقد أظهرت بعض التجارب العشوائية المضبوطة نتائج إيجابية تشير إلى انخفاض ضغط الدم، في حين لم تسجّل دراسات أخرى تأثيرات ذات دلالة سريرية واضحة. ومع ذلك، تشير مجموعة من الأبحاث إلى وجود ارتباط عام بين زيادة استهلاك هذه الخضراوات وانخفاض مستويات ضغط الدم.

2. زيادة الحصول على البوتاسيوم

يسهم البوتاسيوم في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، كما يلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. فعند زيادة تناول هذا العنصر، يزداد طرح الصوديوم عبر البول، مما يساعد على خفض الضغط. كذلك يُعتقد أن البوتاسيوم يُحسّن مرونة الأوعية الدموية، مما يعزّز قدرتها على الاسترخاء.

وتُظهر الأبحاث وجود علاقة قوية بين ارتفاع استهلاك البوتاسيوم وانخفاض ضغط الدم. وتوصي بعض الإرشادات الصحية بتناول نحو 4700 ملليغرام يومياً لتحقيق هذا الهدف. وعلى سبيل المثال، يحتوي كوب واحد من البروكلي المطبوخ والمقطع على 229 ملليغراماً من البوتاسيوم، بينما يوفّر كوب من الكرنب المطبوخ نحو 170 ملليغراماً.

ورغم أن هذه الكميات قد تبدو محدودة، فإن إدراج الخضراوات الورقية ضمن نظام غذائي متكامل مثل «داش» يمكن أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في التحكم بمستويات ضغط الدم.

3. تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم

تُعدّ الخضراوات الورقية أيضاً مصدراً غنياً بالمغنسيوم، وهو معدن أساسي يساهم في تنظيم ضغط الدم عبر عدة آليات، من بينها إرخاء الأوعية الدموية، والحفاظ على انتظام ضربات القلب، وتقليل امتصاص الصوديوم.

وقد أظهرت إحدى الدراسات وجود علاقة عكسية واضحة بين تناول المغنسيوم وخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم؛ إذ تبيّن أن الأفراد الذين يستهلكون أعلى مستويات من المغنسيوم تقل لديهم احتمالية الإصابة بفرط ضغط الدم بنسبة تصل إلى 34 في المائة مقارنةً بأولئك الذين يتناولون كميات أقل.

4. تعزيز دور الأمعاء في دعم صحة الضغط

توفّر الخضراوات الورقية كميات مهمة من الألياف الغذائية، التي تلعب دوراً غير مباشر ولكنه فعّال في دعم صحة القلب والأوعية الدموية. فعندما تصل هذه الألياف إلى القولون، تقوم بكتيريا الأمعاء بتخميرها، ما يؤدي إلى إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFAs).

وترتبط هذه الأحماض بآليات تنظيمية داخل الجسم تُسهم في تقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الأوعية الدموية، وهو ما ينعكس إيجاباً على ضغط الدم. وتشير الدراسات إلى أن كل زيادة مقدارها 5 غرامات في تناول الألياف ترتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي بنحو 2.8 مليمتر زئبقي، والانبساطي بنحو 2.1 مليمتر زئبقي، وهي كمية تعادل تقريباً ما يحتويه كوب واحد من البروكلي أو الكرنب المطبوخ.


هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
TT

هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)

في خضم الاهتمام بالعناصر الغذائية الكبرى، مثل الفيتامينات والبروتينات، قد يغفل كثيرون عن أهمية بعض العناصر الدقيقة، مثل اليود، رغم دوره المحوري في الحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية. ويُعدّ هذا العنصر ضرورياً بشكل خاص لصحة الغدة الدرقية، التي تتحكم في كثير من العمليات الأساسية، ما يجعل نقصه مشكلة صحية قد تمرّ دون ملاحظة، لكنها تحمل آثاراً بعيدة المدى.

تستخدم الغدة الدرقية - وهي غدة صغيرة على شكل فراشة تقع في مقدمة الرقبة - اليود لإنتاج هرمونات أساسية تساعد الجسم على أداء وظائفه الحيوية، مثل إنتاج الطاقة، وتنظيم درجة حرارة الجسم. كما تلعب هذه الهرمونات دوراً بالغ الأهمية في نمو عظام ودماغ الطفل، سواء قبل الولادة أو بعدها. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج اليود بنفسه، فلا بد من الحصول عليه من خلال الغذاء أو المكملات، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد».

ما الكمية التي يحتاج إليها الجسم؟

تختلف احتياجات الجسم من اليود باختلاف العمر والمرحلة الحياتية؛ إذ يحتاج البالغون إلى نحو 150 ميكروغراماً يومياً. أما الرضع، فيحتاجون إلى حوالي 110 ميكروغرامات يومياً حتى عمر 6 أشهر، و130 ميكروغراماً من عمر 7 إلى 12 شهراً. وتتغير هذه الاحتياجات تدريجياً خلال الطفولة، ليحتاج الأطفال من 9 إلى 13 عاماً إلى نحو 120 ميكروغراماً يومياً، بما يتناسب مع نموهم وتطورهم.

ماذا عن فترة الحمل؟

يكتسب اليود أهمية مضاعفة خلال الحمل، إذ يؤثر بشكل مباشر في نمو الجنين، خصوصاً الدماغ. وقد يؤدي نقصه إلى مشكلات في التطور العقلي للطفل؛ لذلك تحتاج المرأة الحامل إلى كمية أكبر من اليود، تصل إلى نحو 50 في المائة أكثر من احتياجات البالغين. كما قد تكون النساء اللواتي يتجنبن منتجات الألبان أكثر عُرضة لنقص اليود خلال هذه الفترة، ما يستدعي الانتباه إلى مصادر بديلة أو استشارة الطبيب.

أثناء الرضاعة الطبيعية

تظل الحاجة إلى اليود مرتفعة خلال فترة الرضاعة، لأن الرضيع يعتمد على حليب الأم بوصفه مصدراً أساسياً لهذا العنصر. ولهذا يُنصح النساء المرضعات بالاستمرار في تناول مكملات اليود عند الحاجة، مع استهلاك نحو 290 ميكروغراماً يومياً، لضمان حصول الطفل على الكمية الكافية.كما يمكن للرضع الحصول على اليود من الحليب الصناعي أو الأطعمة الصلبة عند بدء إدخالها.

ما أولى علامات نقص اليود؟

من أبرز العلامات المبكرة التي قد تشير إلى نقص اليود ظهور تورم في الرقبة، يُعرف بتضخم الغدة الدرقية. ويحدث هذا التورم نتيجة التهاب الغدة، وقد يصاحبه في بعض الحالات ظهور نتوءات تُسمى «العقيدات»، ما قد يؤدي إلى صعوبة في التنفس أو البلع، خصوصاً عند الاستلقاء. ومع ذلك، لا يعني تضخم الغدة الدرقية دائماً وجود نقص في اليود، إذ قد تكون له أسباب أخرى، لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب لتشخيص الحالة بدقة.

قصور الغدة الدرقية وعلاقته باليود

يُعدّ قصور الغدة الدرقية من أكثر النتائج شيوعاً لنقص اليود، حيث تعجز الغدة عن إنتاج الكمية الكافية من هرموناتها. وقد يؤدي ذلك إلى أعراض متعددة، مثل تساقط الشعر، وجفاف الجلد، والشعور المستمر بالبرد، والإرهاق، والإمساك، والاكتئاب، فضلاً عن زيادة الوزن بسهولة. وغالباً ما تتطور هذه الأعراض تدريجياً وقد تستغرق سنوات لتظهر، ما يجعل الانتباه لها واستشارة الطبيب أمراً ضرورياً عند ملاحظتها.

ما أبرز مصادر اليود؟

تُعدّ الطحالب البحرية من أغنى المصادر الطبيعية باليود، مع ملاحظة أن الكمية تختلف باختلاف نوع الطحالب. كما يوجد اليود في مجموعة من الأطعمة الشائعة، مثل البيض، ومنتجات الألبان (الحليب، والزبادي، والجبن)، والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد.

وعند رؤية عبارة «مُيَوَّد» على بعض المنتجات - مثل الملح - فهذا يعني أنه مدعوم باليود، وهو أحد أهم مصادره في النظام الغذائي اليومي. ومع ذلك، يجدر الانتباه إلى أن الملح المستخدم في الأطعمة المُصنّعة، مثل رقائق البطاطس أو الحساء المعلّب، غالباً لا يكون مدعوماً باليود.