قريبًا.. حقنة نصف سنوية لعلاج الكولسترول

أبحاث متقدمة عن فئات جديدة من أدوية فعالة له وأخرى لإصلاح الشرايين المتصلبة

قريبًا.. حقنة نصف سنوية لعلاج الكولسترول
TT

قريبًا.. حقنة نصف سنوية لعلاج الكولسترول

قريبًا.. حقنة نصف سنوية لعلاج الكولسترول

ليست مبالغة صحافية في ذكر عنوان هذا الخبر، بل إنها حقيقة علمية عن عقار جديد يعمل على خفض نسبة الكولسترول الخفيف LDL Cholesterol في الجسم، وهو الذي يتسبب ارتفاعه بأضرار على الشرايين. ويتم تلقي هذا العقار كحقنة دواء Injectable Drug مرتين في العام.
حقنة نصف سنوية
وبهذا بدلاً من تلقي العلاج الحالي لخفض الكولسترول بتناول الدواء في كل يوم، يُمكن تلقي العلاج في العيادة عبر الحقنة، مرتين أو ثلاث مرات في العام على أبعد تقدير. وتم عرض نتائج دراسة الباحثين من «يونيفرسيتي كوليدج - لندن» في بريطانيا عن هذه الفئة الجديدة من الأدوية ضمن فعاليات المؤتمر السنوي لرابطة القلب الأميركية AHA الذي عُقد أخيرا في مدينة نيوأورلينز في ولاية لويزيانا الأميركية، كما تم أيضًا تقديم دراسة أخرى حول أحد أنواع هذه الفئة الجديدة من الأدوية للباحثين من كليفلاند كلينك بأوهايو ضمن فعاليات المؤتمر في اليوم ذاته، وأيضًا تم نشرها ضمن عدد اليوم نفسه من مجلة رابطة الطب الأميركية Journal of the American Medical Association..
هذا ولا تزال مشكلة مجموعة «اضطرابات الكولسترول» أحد عوامل خطورة ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية والدماغية، التي تشتمل على ارتفاع الكولسترول الخفيف الضار، وانخفاض الكولسترول الثقيل HDL الحميد وارتفاع الدهون الثلاثية TG. ولا تزال البحوث والدراسات جارية لمعرفة الوسائل الأفضل لضبط هذه الاضطرابات وكيفية تسهيل تجاوب المرضى لتناول علاجات خفض ارتفاعات الكولسترول الخفيف الضار من فئة أدوية ستاتين Statin، وتفادي السلبيات التي ظهرت في السنوات القليلة الماضية حول احتمالات تسببها بارتفاع الإصابة بمرض السكري إضافة إلى الآثار الجانبية الأخرى المتعلقة بالالتهابات العضلات وآلام العضلات.
دواء جديد
وأفاد الباحثون البريطانيون أنهم قاموا باختبارات على نوع جديد من أدوية خفض ارتفاعات الكولسترول الخفيف الضار ويُدعى «إنكليسيران» Inclisiran ووجدوا أنه يُحدث انخفاضًا بمقدار النصف أو أكثر في نسبة الكولسترول الخفيف الضار بالدم، ووفق ما توصلوا إليه من نتائج في دراستهم، فإن هذا الانخفاض يستمر لفترة ما بين أربعة وستة أشهر. وعلق البروفسور كيسيك راي، مُقدم الدراسة في المؤتمر وأستاذ الصحة العامة في جامعة «إمبريال كولدج» في لندن، بالقول: «قدم إنكليسيران خفضًا مهمًا ومستمرًا في نسبة الكولسترول الخفيف، ولذا فمن المحتمل أن يُخفف من وطأة أمراض القلب والأوعية الدموية وتداعيات حدوثهما». وأضاف الباحثون أن هذا التأثير الطويل الأمد يُمكن أن يُوفر تقدمًا وصفوه بـ«الكبير» في الوقاية من الإصابة بأمراض القلب والإصابة بنوبات الجلطة القلبية والإصابة بالسكتة الدماغية، عبر المساعدة في تخفيف تصلب الشرايين بفعل تراكم الكولسترول داخل جدرانها. وقدم الباحثون نتائج دراستهم في مؤتمر رابطة القلب الأميركية وقالوا إنهم بصدد إجراء مرحلة تالية من البحوث اللازم إجراؤها قبل نيل موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية U.S. Food and Drug Administration التي تنظم عمليات التصريح بتناول الأدوية واستخداماتها لمعالجات الأمراض.
وأضاف الباحثون القول إن أدوية ستاتين مثل ليبيتور وكريستور وزوكور لا تزال حاليًا هي العلاج «الذهبي» في معالجة ارتفاع الكولسترول، ولكنها أدوية لها حدودها العلاجية.
وينتمي عقار «إنكليسيران» إلى فئة أدوية «مثبطات بيه سي إس كيه 9» PCSK9 Inhibitors، التي منها أيضًا عقار «ريباثا» Repatha أو «إيفولوكيماب» Evolocumab.
كما تم في اليوم نفسه وضمن فعاليات مؤتمر رابطة القلب الأميركية عرض نتائج دراسة أخرى تم فيها متابعة تناول المرضى لعقار «ريباثا» وأيضًا أحد أنواع أدوية ستاتين، أي معالجة ثنائية لخفض ارتفاع الكولسترول، وأظهرت نتائج «لم يسبق رؤيتها»، كما قال المعلقون الطبيون في المؤتمر، في النجاح بخفض ارتفاع نسبة الكولسترول الخفيف الضار في الدم.
وقال الدكتور ستيفن نيسين، الباحث الرئيسي في الدراسة ورئيس قسم طب القلب والأوعية الدموية في مستشفى كليفلاند كلينك بأوهايوا، إن العلاج بعقار «ريباثا» وحده أحدث خفضًا أعلى من الخفض الذي يُحدثه تناول أحد أدوية فئة ستاتين منفردًا، وذلك الخفض أعلى بنسبة 60 في المائة.
وأضاف أن تصوير الشرايين بموجات الأشعة فوق الصوتية يُظهر أن خفض الكولسترول الخفيف لهذه الدرجات المنخفضة يُؤدي إلى خفض درجة تصلب الشرايين لدى أربعة من كل خمسة مرضى، أي لدى 80 في المائة من المرضى.
وشملت دراسة الباحثين من كليفلاند كلينك نحو 850 مريضًا مُصابًا بأمراض شرايين القلب Coronary Artery Disease، تناول نصفهم عقار ستاتين فقط وتناول النصف الثاني عقار ستاتين مع عقار ريباثا.
«إصلاح» الشرايين المتصلبة
وتبين للباحثين بالمتابعة والفحوصات أن 80 في المائة من المرضى الذين تلقوا علاج ستاتين بالإضافة إلى علاج ريباثا معًا حصل لديهم تناقص في حجم «لويحات تراكمات الكولسترول» التي تضيق مجاري الشرايين لديهم Arterial Plaque.، وهو ما علق عليه الدكتور نيسين بالقول: «لم نشهد من قبل هذه المستويات من حجم الانكماش في أي دراسة طبية سابقة على الإطلاق. إن حصول هذا شيء غير عادي حقًا».
وأضاف البروفسور راي أن عقار ريباثا يُعتبر من الجيل الأول First - Generation للأدوية من فئة أدوية «مثبطات به سي إس كيه 9»، وهو يتطلب من المريض تلقيه كحقنة دوائية نحو أكثر من 12 مرة في السنة، وهو ما يجعله عقارًا مكلفًا وغير مقنع للمرضى، بينما عقار إنكليسيران ينتمي إلى الجيل الثاني من فئة أدوية «مثبطات بيه سي إس كيه 9». وكلاهما عقار يعمل على خفض الكولسترول وبالتالي خفض بثه ونشره في الدم ومن ثم التسبب بتراكمه في جدران الشرايين، ولكن عقار إنكليسيران يعمل على مستوى الجينات ويمنع خلايا الكبد من إنتاج «بيه سي إس كيه 9» من الأصل بينما «ريباثا» يُثبط ما هو موجود من «بيه سي إس كيه 9» في الكبد.
وشمل الدراسة البريطانية 500 شخص لدراسة تأثيرات تلقي عقار إنكليسيران، وتم تقسيمهم إلى خمس مجموعات، مجموعة لم تتلقَّ العلاج ومثلت «مجموعة الضبط» Control Group للمقارنة، وتلقى المشمولين في المجموعات الأربع الأخرى جرعات مختلفة القوة من عقار إنكليسيران. ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن منْ تلقوا جرعة واحدة حصل لديهم خفض بنسبة 51 في المائة، في نسبة الكولسترول الخفيف الضار، وأن هذا الخفض استمر لفترة ثلاثة أشهر، بينما منْ تلقي جرعتين دفعة واحدة حصل خفض بنسبة 57 في المائة، وبشكل مستمر لمدة ستة أشهر. ووفق هذه النتائج أفاد البروفسور راي وزملاؤه من الباحثين البريطانيين بأن ما يحتاج إليه المريض هو تلقي حقنتين دوائيتين من عقار إنكليسيران مرتين أو ثلاث مرات في العام على أعلى تقدير بغية الوصول إلى ضبط ارتفاعات الكولسترول لديهم.
وهذه النتائج للدراستين هي نتائج في المراحل الأولى لمتابعة تأثيرات هذه الفئة الجديدة من أدوية خفض الكولسترول، ولا تزال هناك مراحل تالية من الدراسات التي ستقرّب من فرص توفر هذه النوعية من الأدوية بالمستشفيات لعلاج المرضى.

أدوية فئة مثبطات جين «بيه سي إس كيه 9».. عالم جديد

> في عام 2003 اكتشف الطبيب الكندي نبيل سيده Nabil Seidah، المصري الأصل أحد الجينات في كروموسوم رقم واحد، وهي جينات ذات الصلة بإنتاج الكبد للكولسترول والمرتبط بعدد من الأمراض الناجمة عن ارتفاع الكولسترول التي ترفع بشكل حاد من احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية. وتوالت البحوث والدراسات حول هذا الجين وأطلق عليه اسم PCSK9 gene، وهو اختصار لعدة كلمات، هي «طليعة البروتين كونفيرتاز سبتيليزين - كيكسن نوع تسعة»، وهو إنزيم مُشفر في جين PCSK9 على كروموسوم رقم واحد داخل الحمض النووي. وهو يرتبط بمستقبل خاص للكولسترول الخفيف.
وعند حصول الارتباط والالتصاق بين مستقبلات الكولسترول الخفيف مع PCSK9 فإن خلية الكبد لا تستطيع إدخال المزيد من الكولسترول الخفيف إلى داخلها لخفض نسبته في الدم. ولو حصل تثبيط لعمل PCSK9 وحظر لنشاطه، فإن مستقبلات الكولسترول الخفيف على سطح الخلية تستطيع تكرار إدخال الكولسترول الخفيف، ولذا فإن حصل تثبيط فإنه يعمل على خفض نسبة الكولسترول في الدم.
وفي عام 2015 تمت الموافقة من قبل إدارة الغذاء والدواء على نوعين من فئة أدوية مثبطات PCSK9، هما إفيلو كيوماب وإليروكوماب alirocumab لخفض الكولسترول لدى المرضى الذين لم تفلح الأدوية من نوع ستاتين في معالجتهم لخفض الكولسترول، ويتم تلقيهم كحقنة مرة كل أسبوعين. ولا تزال التجارب الطبية مستمرة على الجيل الأول منها وعلى الجيل الجديد، ويُعتبر عرض نتائج الدراسات الجديدة ضمن فعاليات مؤتمر رابطة القلب الأميركية بمثابة تسليط مزيد من الضوء على هذه الفئة الجديدة من معالجات ارتفاع الكولسترول.

• استشارية في الباطنية



البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.