رصد عوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب.. خطوة علاجية أساسية

تحالف عالمي للحد من الوفيات المبكرة بها

رصد عوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب.. خطوة علاجية أساسية
TT

رصد عوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب.. خطوة علاجية أساسية

رصد عوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب.. خطوة علاجية أساسية

أطلق الاتحاد العالمي للقلب WHF بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية WHO في التاسع من مايو (أيار) الحالي برنامج دراسة «قلب 25 في 25» Heart of 25by25 التي تهدف إلى خفض معدلات الوفيات المبكرة والسابقة لأوانها Premature Deaths على المستوى المحلي في الولايات المتحدة والمستوى العالمي التي تحصل بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية.
وأفاد «الاتحاد العالمي للقلب» World Heart Federation بأن الأمم المتحدة وضعت عام 2011 أهدافًا رئيسية للوصول بحلول عام 2025 إلى خفض بمقدار 25 في المائة من مخاطر الوفيات السابقة لأوانها في الأمراض غير المعدية، التي تشكل أمراض القلب والأوعية الدموية النسبة الأكبر في التسبب بتلك الوفيات على المستوى العالمي، وذلك عبر استهداف ورصد عوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب والحد من تأثيراتها السلبية ومعالجتها بقوة.
من جهة أخرى، لم يحقق البرنامج الأكبر عالميًا على المستوى المحلي، لتقييم ومعالجة أمراض القلب، سوى تقدم متوسط في مجال التعامل مع «عوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب» Cardiovascular Risk Factors، وهو ما أفادت به نتائج الباحثين البريطانيين من «إمبريال كولدج» في لندن عند دراستهم ما تم التوصل إليه في مراحل تطبيق «البرنامج القومي البريطاني لخدمات التقييم الصحي» England›s National Health Service Health Check، وذكر الباحثون البريطانيون نتيجتهم هذه ضمن دراستهم المنشورة في عدد 2 مايو من مجلة «رابطة الطب الباطني الكندية»Canadian Medical Association Journal، وأضافوا أن البرنامج لم يصل إلى الأهداف القومية والدولية التي استهدف تحقيقها حتى اللحظة.

مؤتمر دولي

وضمن سياق الجهود الطبية العالمية للتعامل الصحيح مع أمراض القلب وعوامل خطورة الإصابة بها ونشر التثقيف الصحي حولها بين الأطباء، تركزت فعاليات مؤتمر القلب والأوعية الدموية Tabuk Cardiovascular Convention لـ«تبوك الدوائية» الذي عُقد في العاصمة المجرية بودابست أوائل شهر مايو الحالي والذي شاركت «صحتك – (الشرق الأوسط)»، فيه، على مناقشة عوامل خطورة الإصابة بالأمراض القلبية كأحد الجوانب الطبية التي تحتاج إلى كثير من الاهتمام والفهم ضمن جهود وقاية ومعالجة مرضى القلب.
وعرضت مجموعة من الخبراء الطبيين العالميين كيفية فهم عوامل الخطورة القلبية تلك وآليات التعامل الناجح معها، وتم استعراض بعض الحالات المرضية التي تتميز بتفاعلات مختلفة لعوامل خطورة أمراض القلب مع تلك الأمراض، مثل أمراض روماتزم المفاصل وغيرها. كما عرض البروفسور جوهان جيوكيما، طبيب القلب ورئيس قسم القلب بالمركز الطبي لجامعة ليدن في هولندا، في إحدى محاضرات مؤتمر «تبوك الدوائية» جدوى نتائج العمل الطبي على استهداف معالجة ارتفاع الكولسترول كنموذج لإحدى الوسائل القوية في خفض إصابات أمراض القلب، باعتبار اضطرابات الكولسترول من أهم عوامل خطورة الإصابة بالأمراض القلبية.
وقال الدكتور كمال الغلاييني، استشاري القلب والأستاذ المشارك لطب القلب ورئيس قسم الباطنية بجامعة الملك عبد العزيز في جدة والمحاضر في المؤتمر، إن تقريب فهم تأثيرات العمل على خفض التأثيرات السلبية لعوامل الخطورة هو أمر حاسم في إقبال المرضى على الاهتمام بصحتهم، وذكر مثال ارتفاع الكولسترول، وأن العمل على خفضه أشبه بوضع حزام الأمان عند ركوب السيارة، ذلك أن مريض ارتفاع الكولسترول إذا تناول دواء خفض الكولسترول أو لم يتناوله فإنه لا يشعر بشيء لأن ارتفاع الكولسترول بحد ذاته لا يتسبب بأعراض مباشرة، ولكن ساعة حصول النوبة القلبية يُدرك أن ارتفاع الكولسترول كان أحد أسباب حصولها، وأن انخفاض الكولسترول بفعل تناول دواء خفضه يقي من احتمالات حصول ذلك أسوة بجدوى وضع حزام الأمان للوقاية من تأثيرات حالات الصدمات للمركبات.
وكان باحثون من كليفلاند كلينك عرضوا نتائج دراستهم حول انتشار الإصابات بأمراض القلب لدى شريحة متوسطي العمر وذلك ضمن فعاليات مؤتمر الكلية الأميركية لطب القلب الذي عقد في شيكاغو أوائل أبريل (نيسان) الماضي. وأفادوا بأن ضحايا النوبات القلبية أصبحوا أصغر سنًا وأكبر بدانة خلال العقدين الماضيين، وأن السمنة كانت لدى 40 في المائة ممن أصيبوا بنوبات القلب الشديدة، كما تمت ملاحظة أنهم أكثر تدخينًا وأعلى في مقدار ارتفاع ضغط الدم والإصابة بمرض السكري مما كان عليه الحال بين أولئك المُصابين قبل عشرين سنة مضت، مما يفرض ضرورة الاهتمام المبكر بعوامل خطورة الإصابة بالأمراض القلبية.

تحالف عالمي

هذا وعلى الرغم من تعرف الأوساط الطبية على عدد من العوامل التي تم تصنيفها كـ«عوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب والشرايين»، فإن العمل الطبي المنهجي لاستهداف العوامل تلك ضمن مراحل المعالجة الطبية لا يزال ضعيفًا، وتتوالي التذكيرات والنصائح والإرشادات الطبية حول ضرورة اهتمام الأطباء بها كجزء من عناصر تقييم وفحص المرضى وأيضًا حول ضرورة تثقيف عموم الناس بها وأهمية أخذها على محمل الجد بدرجة أعلى ضمن جهود الوقاية من أمراض القلب، خصوصًا مع استمرار أمراض القلب في احتلالها المركز الأول في مسببات الوفيات عالميًا، مما يجعل الاهتمام بعوامل الخطورة الخطوة المنطقية الأولى في مواجهة استمرار انتشار أمراض القلب عالميًا.
ويقود «الاتحاد العالمي للقلب» بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، تحالف جهود رابطة القلب الأميركية American Heart Association والكلية الأميركية للقلب American College of Cardiology Foundation والجمعية الأوروبية للقلب European Society of Cardiology وشبكة القلب الأوروبية European Heart Network وتمثيل موسع من آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية يشمل نحو 100 دولة مع خبراء عالميين في أمراض القلب والأوعية الدموية في المحاولات العالمية لمواجهة انتشار أمراض القلب والوصول إلى أهداف الأمم المتحدة لعام 2025 باعتبار أمراض القلب القاتل العالمي الأول، الذي يُشكل أكثر من 50 في المائة من وفيات الأمراض غير المُعدية على المستوى العالمي.
ويُشارك معهد القياسات الصحية والتقييم Institute for Health Metrics and Evaluation بجامعة واشنطن في وضع التقديرات الخاصة بكل منطقة حول الوفيات المبكرة بأمراض القلب والأوعية الدموية لعام 2025 بناء على سيناريوهات مختلفة.
وأشار الاتحاد المذكور في نشرته الإخبارية على موقعه الإلكتروني في التاسع من مايو الحالي أن الإحصائيات تفيد بحصول 5 ملايين حالة وفاة مبكرة بين الرجال، ونحو 3 ملايين حالة بين النساء حاليًا، وهي التي يُستهدف خفضها بحلول عام 2025 إلى 3.5 مليون للرجال و2.2 مليون للنساء إذا ما تم التعامل الصحيح والمنهجي لخفض تأثيرات عوامل الخطورة التالية: ارتفاع ضغط الدم والتدخين ومرض السكري والسمنة.
ويذكر الاتحاد العالمي للقلب أنه يكرس جهوده لبناء التزام عالمي في معالجة صحة القلب والأوعية الدموية على المستوى العام في الدول المشاركة، وابتكار وتبادل الأفكار، وتبادل المعلومات والخبرات حول أفضل الممارسات الصحية للتعامل مع أمراض القلب، وتقديم المعرفة العلمية وتعزيز نقلها ونشرها لمعالجة الأمراض القلبية الوعائية بغية الوصول إلى تحسين صحة القلب وتمكين الناس من العيش حياة أطول وأفضل وأكثر صحة في القلب أينما كانوا.

عوامل خطورة رئيسية

وكانت رابطة القلب الأميركية قد حدّثت في العاشر في فبراير (شباط) الماضي تقريرها حول مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، وأفادت بداية ضرورة فهم مصطلح «عامل الخطورة» (Risk Factor)، التي تم التوصل إليها خلال السنوات الماضية عبر إجراء عدد كبير من الدراسات الطبية والتحاليل الإحصائية للتعرف على العوامل التي يرفع وجودها لدى الإنسان خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية القلبية Coronary Heart Disease والنوبات القلبية Heart Attack.
وأضافت أن ثمة عوامل خطورة رئيسية Major risk factors أثبتت الدراسات أنها ترفع بشكل قوي من خطورة الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وعوامل خطورة مُساهمة Contributing risk factors ثبت أنها ترفع من خطورة الإصابة بالأمراض القلبية ولكن أهميتها وانتشارها أقل، وعوامل خطورة قابلة للتعديل Modifiable risk factors أي يُمكن تعديل شدة تأثيراتها الخطرة عبر الاهتمام بمعالجتها والسيطرة عليها بخلاف التي لا يُمكن فعل أيٍّ من ذلك معها.
وذكرت الرابطة أنه تم عمل آليات لـ«حساب الخطورة» Risk calculations لدى أي إنسان، والتي تعتمد الإفادة بأنه كلما زاد عدد عوامل الخطورة لدى المرء ارتفعت احتمالات إصابته بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومنها مقياس «حساب خطورة النوبة القلبية أو الوفاة» خلال العشر سنوات المقبلة من العمر، وهو المعتمد طبيًا في كثير من مناطق العالم.
وتجدر ملاحظة أن بعض «عوامل الخطورة الرئيسية» لا يُمكن للمرء فعل شيء للتخفيف منها أو لإزالة خطرها، أي التي يُولد المرء بها ولا يُمكن تغيرها، وكلما زاد عددها ارتفعت احتمالات الإصابة بأمراض القلب. وأولها عامل «التقدم في العمر»، لأن غالبية المتوفين بسبب أمراض الشرايين القلبية أعمارهم فوق سن 65 سنة. وثانيها كون الإنسان «ذكرًا»، لأن الرجال أعلى إصابة بأمراض القلب وأصغر سنًا عند الإصابة بها مقارنة بالنساء. وثالثها «الوراثة»، لأن أبناء وبنات من أُصيبوا بالنوبة القلبية المبكرة أكثر عُرضة للإصابة بها أيضًافي مراحل تالية من العمر.
وهذه العوامل الثلاثة ليس بوسع المرء فعل شيء إزاء تغييرها، ولكنه يستطيع الاستفادة منها في إجراء الفحوصات المبكرة وضرورة الاهتمام بعوامل الخطورة الأخرى لديه، إن وجدت للتخفيف من تأثيراتها في رفع احتمالات الإصابة بالأمراض القلبية لاحقًا في مرحلة ما من العمر.

عوامل قابلة للتعديل

وهناك عوامل خطورة قابلة للتعديل أو المعالجة أو السيطرة عليها، وهو المضمار الذي تعمل الجهود الطبية فيه لخفض الإصابات بالأمراض القلبية بين عموم الناس.
* أول عوامل الخطورة القابلة للتعديل هو «التدخين»، لأن المُدخنين أعلى إصابة بأمراض الشرايين القلبية، ولذا يُعتبر التدخين «عامل خطورة مستقلا» Independent Risk Factor.
• وثاني عوامل الخطورة القابلة للتعديل هو «ارتفاع الكولسترول الخفيف»، وكلما ارتفعت نسبة الكولسترول الخفيف في الدم ارتفعت احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية.
ومعلوم أن أرقام نتائج تحليل الدم للكولسترول تشمل أربعة أرقام:
- «الكولسترول الكلي» الذي يتم حسابه تقريبًا بجمع نسبة الكولسترول الخفيف LDL مع الكولسترول الثقيل HDL مع 20 في المائة من نسبة الدهون الثلاثية Triglyceride.
- الكولسترول الخفيف، وهو الضار. وكلما انخفضت نسبته اعتبر ذلك صحيًا أكثر وخصوصًا مع تناول أدوية خفض الكولسترول من فئة «ستاتين» Statins.
- الكولسترول الثقيل، وهو الحميد. وكلما ارتفعت نسبته كان صحيًا أكثر، وانخفاضه الضار يحصل بسبب عوامل وراثية ومرض السكري والتدخين وعيش حياة الخمول والكسل عن أداء المجهود البدني.
- الدهون الثلاثية، وهي الدهون الأكثر شيوعًا في الجسم. وكلما ارتفعت نسبتها اعتبر ذلك غير صحي، وارتفعت احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية.
• وثالث عوامل الخطورة القابلة للتعديل هو «مرض السكري». ومرض السكري أحد العوامل الرئيسية المهمة في رفع خطورة الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، وحتى مع انضباط نسبة السكر في الدم تظل الاحتمالات قائمة لارتفاع خطورة الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، والخطورة تعلو بشكل أكبر عند عدم انضباط نسبة سكر الدم، وهذا ما يجدر إدراكه من قبل مرضى السكري. وتشير رابطة القلب الأميركية إلى أن 68 في المائة من مرضى السكري فوق سن 65 سنة يموتون بسبب أمراض القلب. ولذا على مريض السكري أن يضبط نسبة السكر في الدم، وعليه أيضًا أن يضبط أي اضطرابات في عوامل الخطورة الأخرى إن كانت لديه، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول الخفيف وارتفاع الدهون الثلاثية وسمنة الجسم والكسل عن النشاط البدني.
• ورابع عوامل الخطورة القابلة للتعديل هو «ارتفاع ضغط الدم». وكلما ارتفع ضغط الدم واستمر في الارتفاع زاد العبء على القلب وتضخمت عضلة القلب وزادت كمية الدم التي يجب أن تزود الشرايين التاجية بها عضلة حجرات القلب نفسه كي يقوم بعمله بكفاءة، وهو ما بالتالي يرفع من احتمالات تلف الأوعية الدموية تلك ويرفع من احتمالات أن لا تتمكن الشرايين التاجية من تزويد عضلة القلب باحتياجاتها من تدفق الدم بكميات كافية، بكل ما يحمل ذلك من تداعيات ومضاعفات سلبية على القلب. إضافة إلى التأثيرات السلبية الأخرى لارتفاع ضغط الدم على الكلى وشرايين الدماغ وشرايين الأطراف وغيرها من التأثيرات السلبية.
> وخامسها «عدم ممارسة النشاط البدني»، والممارسة المستمرة على المدى الطويل لمقدار متوسط من المجهود البدني يُقلل من خطورة الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، وذلك عبر تأثيرات ذلك الإيجابية على ضغط الدم والسكري والكولسترول والسمنة.
> وسادسها «السمنة» وزيادة الوزن، وخصوصًا زيادة حجم محيط البطن.

عوامل مساهمة

ومن عوامل الخطورة التي تُصنف بأنها عوامل مساهمة، معايشة «التوتر النفسي» وتناول «المشروبات الكحولية». وبخلاف ما يعتقد البعض، تشير رابطة القلب الأميركية إلى أن تناول المشروبات الكحولية يرفع ضغط الدم ويرفع احتمالات ضعف القلب، والسرطان وأمراض أخرى عدة، ويرفع أيضًا من نسبة الدهون الثلاثية ويرفع من احتمالات حصول اضطرابات في إيقاع نبض القلب.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.