إضافة التوابل إلى طعامنا يوميًا.. هل تمنحنا صحة أفضل؟

تكافح الالتهابات وتدرأ أمراض القلب والسرطان

إضافة التوابل إلى طعامنا يوميًا.. هل تمنحنا صحة أفضل؟
TT

إضافة التوابل إلى طعامنا يوميًا.. هل تمنحنا صحة أفضل؟

إضافة التوابل إلى طعامنا يوميًا.. هل تمنحنا صحة أفضل؟

قد يعزز الكركم والكزبرة والكمون من حالتنا الصحية، ويعيد الحياة لأطباق جديدة كنا نبغضها في السابق، فالفوائد الصحية لأطعمة مثل التوت، والقرنبيط، وسمك السلمون، معروفة جيدًا للجميع، وكذلك فإن رف التوابل في مطبخك يحمل بعض الأسلحة السرية ضد أمراض مثل الالتهابات بأنواعها، وأمراض القلب، والسرطان وغيرها. ورغم قلة استخدمها، فإنه من السهل الاستفادة من التوابل في تحسين الصحة العامة، وفق الدكتور ليبي روي طبيب الطب الباطني بمستشفى جامعة هارفارد ماساتشوستس العام.
* آثار صحية
وقد أُجري عدد قليل من التجارب العشوائية التي أظهرت الآثار الصحية للتوابل، غير أن دراسات كثيرة على الحيوانات أظهرت أن الكثير من أنواع التوابل تحمل فائدة كبيرة، على عكس الملح والزبدة اللذين يسمان في ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، وعليه ينصح بالتفكير في التوابل التالية:
* الكركم: قد تعرف اللون الذهبي المميز للكركم المستخدم في صناعة الكاري والخردل. ويحتوي الكركم على مادة الكركمين الكيميائي النباتي، الذي يعتبر مضادا للالتهابات، ومكافحة السرطان، ويتميز بخصائص مضادة للأكسدة. يجري حاليًا دراسة تأثير الكركم على عدد من التجارب السريرية على البشر لاختبار تأثيره على القولون والبنكرياس، وأمراض السرطان وألزهايمر، وأمراض الدم والصدفية، حسب الدكتور روي.
جرب إضافة الكركم إلى الخضراوات مثل نبات البروكلي، والأرز والكينوا، وحساء الدجاج.
* الكزبرة: الكزبرة تأتي من نبته تعرف بالاسم ذاته، وهى مضادة للالتهابات والجراثيم والحساسية، بالإضافة لكونها مضادة للأكسدة. قد يعني هذا أنها تحمل خصائص مضادة للقلق أيضًا، ويمكن أن تساعد على خفض الكولسترول وتساعد على الهضم. ويرجع ذلك إلى أن الكزبرة مادة ذات فائدة غذائية كبيرة تحتوي على مادة الكرفون، الجيرانيول، وينالول، وفولفلافونيدات الكزبرة وتشمل مواد الكيرسيتين، الكايمبفيرول، والابيغينين، حسب الدكتور روي. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الكزبرة على مركبات حامض الفينول النشطة، بما في ذلك مادة الكافيك وأحماض الكلوروجينيك.
- جرب الكزبرة مع اللحم التركي أو بيرغر الفطر، أو رشه على سلطة الجرجير.
* الفلفل والكمون
* الفلفل الأحمر: من الممكن صناعة الفلفل الأحمر من عدة نباتات مختلفة، منها الفلفل الأحمر المجفف، والفلفل الحار. يحتوي الفلفل الأحمر على مواد ذات خصائص تفاعلية كيميائية مثل مادة كابسيسين التي تعطيه مذاقًا حارًا، ويتصف بخصائصه المضادة للأكسدة. علاوة على ذلك «يقلل الفلفل الأحمر من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب»، حسب الدكتور روي. كما قد يساعد في تخفيف الغازات، وزيادة المناعة، ويقلل من فرص الإصابة بسرطان الجلد.
- جرب الفلفل الحار مع البيض أو الروبيان المشوي وضفة إلى صلصة الطماطم واللحوم.
* الكمون: أفاد الدكتور روي بأن الكمون «يساعد على مكافحة العدوى وتجنب أنواع كثيرة من السرطانات، وتحسين الهضم، والصداع، والوقاية من الأمراض الجلدية». ويحتوي الكمون على مركب ثيموكينون الكيميائي النباتي المضاد للأكسدة والالتهابات. ويعنى ذلك أن للكمون قدرة على المساعدة في علاج «أي مرض مزمن يسبب التهابات»، مثل السرطان وبعض اضطرابات الأمعاء.
- جرب الكمون مع حساء العدس والسمك السلمون المشوي، أو مع معكرونة القمح.
* القرفة والزنجبيل
* القرفة: تحتوي القرفة على مادة السينمالدهيد، وهى مادة تفاعلية كيمائية تساعد في محاربة الفيروسات وتخفض نسبة السكر في الدم وتعمل على الوقاية من داء السكري، وخفض الكولسترول، والوقاية من أمراض الأعصاب «تقلل القرفة من تأثير الفيروسات، وتشير بعض الأدلة إلى أنه قد يقلل من نسبة تطور مرض ألزهايمر»، وفق الدكتور روي.
- جرب القرفة مع أي نوع من الحلوى، ورشه علي الفاكهة المطبوخة، أو رشه على دقيق الشوفان أو الفلفل الحار التركي.
* الزنجبيل: الزنجبيل مضاد قوي للالتهابات وجرت دراسة تأثيره في تخفيف أعراض دوار الحركة. «الزنجبيل يساعد أيضًا في تخفيف التهاب المفاصل، ويقي من سرطان القولون والمستقيم وسرطان المبيض، ويمكنه أيضًا تعزيز الجهاز المناعي، ويساعد على محاربة العدوى»، بحسب الدكتور روي. غير أن هناك تحذيرًا مهمًا إذ إن الزنجبيل قد يتداخل سلبًا مع سيولة الدم وأدوية السكري، لذلك يجب الرجوع إلى طبيبك قبل تناول هذه التوابل.
- جرب رشه على السلطة، أو المقليات.
ليس هناك طريقة يمكن اعتبارها خاطئة في تتبيل طعامك، حيث ينصح الدكتور روي بتجربة العديد من التوابل في الطبق نفسه، مثل إضافة الفلفل الأسود والكمون، ومسحوق الفلفل الحار لحساء العدس مثلا.
ما كمية التوابل التي نحتاجها لننعم بالفائدة الصحية؟ «الإجابة هي أن كمية صغيرة تكفي، إذ إن للتوابل تأثيرًا قويًا، لذلك كل ما يلزم في الطبق الواحد لا يتعدى مثلاً ثمن ملعقة صغيرة. ويرى الدكتور روي أن الحل يكمن في استخدام التوابل بانتظام وليس فقط مرة واحدة في الشهر».
* رسالة هارفارد الصحية.. خدمات «تريبيون ميديا»



الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.