مخاوف طبية من تناول الأدوية المضادة للحموضة

مخاطر من تأثيرات بعض أنواعها على الكليتين وحدوث هشاشة العظام

مخاوف طبية من تناول الأدوية المضادة للحموضة
TT

مخاوف طبية من تناول الأدوية المضادة للحموضة

مخاوف طبية من تناول الأدوية المضادة للحموضة

ربما شاهدت الإعلانات التلفزيونية من بطولة الممثل الكوميدي البدين الدمث المعروف بلاري ذا كابل غاي. يظهر لاري في الإعلان بقميصه من دون أكمام وقبعته بينما يقود شاحنة ضخمة أو يعدو بزلاجة ثم يتوقف ليمضغ قدم ديك رومي أو ضلعا مشويا، بينما يعلن حبه لأميركا ولعقار «بريلوسيك أو تي سي» لعلاج الحموضة المستمرة في المعدة. وهنا يظهر تحذير على الشاشة بأنه لا يجب تناول الدواء لأكثر من 14 يوما، على أن يكون هناك فاصل زمني بين كل مرة وأخرى لا يقل عن أربعة أشهر، غير أن التحذير لا يستمر على الشاشة سوى لحظات، وقد لا تراه إن طرفت بعينيك أو حاولت تعديل وضعية نظارتك.
لاحظ تود سيملا هذه الإعلانات أيضا رغم أنه ليس من المتابعين لها. وعلق سيملا، اختصاصي علم الصيدلة بكلية طب فينبرغ بجامعة نورثويست والرئيس السابق لجمعية طب الشيخوخة: «لا أرى لاري ذا كابل غاي يقول إنك لو تناولت هذا الدواء باستمرار سوف تتأثر كليتاك أو ربما ستتأثران»!

* مخاوف من أدوية الحموضة
ومنذ أن عرضت الأدوية المضادة للحموضة في التسعينات من القرن الماضي المعروفة باسم «مثبطات مضخات البروتون proton pump inhibitors» المعروفة اختصارا «بي بي آي PPI»، انتشرت تجاريا تحت أسماء «نيكسيوم Nexium»، أو «بريف أسيد Prevacid»، أو «بريلوسيك Prilosec» وأصبحت من بين أكثر الأدوية انتشارا في الولايات المتحدة، حسبما يشير الممثل ذا كابل غاي تباع من دون وصفة طبية. وتتغلب هذه الأدوية على أحماض المعدة وتتفوق على غيرها من الأدوية من صنف «حاصرات إتش 2 H2 blockers»، مثل «زنتاك Zantac»، «تاغاميت Tagamet»، و«بيسيد Pepcid».
بيد أن هذه العقاقير أثارت قلق مستخدميها، ففي السنوات الأخيرة أفادت عدة دراسات بوجود صلة بين استخدام مستحضر «بي بي آي»، وظهور عدد من المشكلات الصحية، منها هشاشة العظام، وانخفاض مستوى المغنيسيوم، وإصابة الكلى، وربما مضاعفات في الأوعية الدموية.
كما أنها ترتبط بحدوث عدوى من بكتيريا الكلوستريديوم وحدوث مرض ذات الرئة، ويعتقد الباحثون أن تقليل حموضة المعدة يسمح للبكتيريا بالانتعاش والانتشار لتصل إلى أجزاء أخرى مثل الرئتين والأمعاء.
وأشار آخر ما توصل إليه الباحثون، حسب ما نشرته مجلة «جاما» الطبية الشهر الماضي، إلى المخاطر المتزايدة للدواء بين المستخدمين من مرضى الكلى، الذي يعد أمرا مقلقا في حد ذاته.

* مضاعفات شديدة
ويقول الدكتور آدم شونفيلد، أستاذ الأمراض الباطنية بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، وكتب كثيرا من المقالات والأبحاث عن الأعراض الجانبية لبعض العقاقير «إن كان بمقدورك أن تعالج وتقضي على العدوى.. وبإمكانك علاج الهشاشة، رغم أن الأمر قد يكون كارثيا بالنسبة لكبار السن. إلا أن المر ليس هينا بالنسبة لمرضى الكلى المزمنين».
واعتمدت الدراسة الحديثة التي أجراها فريق من جامعة جونز هوبكنز على جمع بيانات على مدار سنوات من خلال مصدرين: الأول هو عينة شملت 10482 شخصا بالغا في أربع مدن بولايات كاليفورنيا، ومسيسسيبي، ومينيسوتا، وميريلاند (متوسط أعمارهم 63 عاما)، وعينة شملت مائتين وخمسين ألف مريض من مركز الرعاية الصحية بمناطق بنسلفانيا الريفية.
وكشفت الأرقام أن أمراض الكلى المزمنة ارتفعت بنسبة تتراوح بين 20 و50 في المائة بالنسبة لمن يتناولون «مثبطات مضخة البروتون» مقارنة بالمرضى الذين لا يتعاطون هذا الدواء، وفق مورغان غرامز، أستاذة الكلى وعلم الأوبئة بجامعة جونز هوبكنز.
وشأن غيرها من الدراسات المتعلقة بالأدوية، أظهرت تلك الدراسة صلة ما بين الأدوية وبعض الأمراض، وإن كان الدواء لا يعد سببا مباشرا لها. غير أنه في العينة التي جُمعت من ولاية بنسلفانيا، وثق العلماء تأثير الجرعة على التالي: ارتفعت المخاطر بنسبة 15 في المائة بين من يتعاطون الدواء مرة واحدة يوميا، في حين زادت النسبة إلى 46 في المائة بين من يتعاطون الدواء مرتين يوميا، مقارنة بمن لا يستخدمون الدواء. «ويقودنا هذا إلى الاعتقاد بوجود سبب مرتبط بهذا الدواء»، وفق غرامز.
وأشارت الباحثة غرامز إلى أن بعض الإحصائيات عن مقدار المخاطر الناتجة عن عقار ما أو مرض ما تبدو مبالغا فيها بعض الشيء. بيد أن أمراض «الكلى تعد شائعة إلى حد كبير، خصوصا بين البالغين الكبار». ويستخدم كثيرون عقاقير «بي بي آي»، وحتى عندما يكون هناك نحو 15 مليون مستخدم لها، فقد يكون هناك آثار جانبية بسيطة تؤثر على كثير من الناس.

* كبار السن
وحسب سيملا، فإن على كبار السن تحديدا الانتباه إلى هذا الأمر، فهم أكثر عرضة للحموضة جزئيا، لأن العضلة التي تمنع أحماض المعدة من الارتفاع إلى المريء ترتخي وتضعُف مع التقدم في السن.
وعليه فالبالغون الكبار يتناولون تلك الأدوية، وفى الوقت نفسه هم أكثر عرضة للأمراض والاضطرابات الناجمة عنها، خصوصا مع الاستخدام على المدى البعيد.
ونتيجة لذلك، قامت جمعية الشيخوخة الأميركية العام الماضي بإضافة «مثبطات مضخة البروتون» إلى قائمة العقاقير الضارة بكبار السن، نظرا لما تسببه من هشاشة في العظام وعدوى بكتيريا القولون.
وأصدرت إدارة «الغذاء والدواء» الأميركية كثيرا من إرشادات السلامة عن تلك العقاقير والعلاقة بينها وبين مخاطر الإصابة بهشاشة العظام وانخفاض نسب المغنيسيوم وعلاقتها بأمراض الكلى وغيرها من الأمراض.
قد يجعلك هذا تفكر في أن استخدام مثبطات ضخ البروتون سوف يتراجع، إلا أن الأمر ليس كذلك.
وحسب شونفيلد «على الرغم من هذه المعلومات فإن هذه الأدوية يجرى وصفها بكثرة من قبل الأطباء»، فخلال الفترة من 1999 حتى 2002، أفاد 9 في المائة من الناس من الفئة العمرية بين 55 و64 بأنهم استخدموا مضادات الحموضة (منها مثبطات مضخة البروتون) خلال الأيام الثلاثين السابقة، وفق مركز مراقبة الأمراض. وبعد ذلك بعشر سنوات، ارتفعت النسبة إلى 16 في المائة، وبين كل الوصفات الطبية كانت أدوية القلب والكولسترول الأكثر شيوعا في الفئة العمرية بين 55 و64.
يتردد الأطباء في الإشارة إلى أن مثبطات مضخة البروتون قد تكون ضرورية بالنسبة لمن يعانون من قرحة هضمية أو لمرضى العناية المركزة وغيرهم من الحالات. وتمثل تلك الأدوية الخيار الفعال لحموضة المعدة الحادة، بيد أنه يوصف باستخدامها، سواء وصفها الأطباء أو جرى بيعها مباشرة من قبل الصيدلي، للاستخدام على المدى القصير.
قال شونفيلد إن هناك أيضا «كبار السن ممن اعتادوا تناول تلك العقاقير على مدار 10 أو 20 عاما، ربما أن الدواء قد وصف خلال فترة الإقامة في المستشفى ولم يستكمل بعد ذلك، وربما أن المريض تناول نوعا من الدواء غير الموصوف له بعد أن ضايقه إحساس الحموضة، ثم شعر بتحسن واستمر بعدها في تناوله، رغم أن المشكلة انتهت منذ فترة طويلة. وغالبا ما يهمل الأطباء السؤال عن المدة التي استمر فيها المريض في تناول العقار» حسب شونفيلد.
إن مراجعة جميع الأدوية بصفة منتظمة، سواء تلك التي وصفها الطبيب أو التي اشتراها المريض من الصيدلية مباشرة، دائما ما تنجح في تقليل الاستخدام المفرط لمضادات الحموضة.
وقد اقترح شونفيلد تقليل جرعة مثبطات مضخة البروتون كي نتأكد إن كان المريض يحتاج إلى كل تلك الجرعة، ليقرر بعدها إذا ما كان يجب تغيير العقار إلى عقار «حاصرات إتش تو» المضاد للهستامين ذي الآثار الجانبية الأقل.
والأفضل من كل هذا أن العلاج غير الدوائي قادر غالبا على التقليل من إحساس حرقة المعدة وغيرها من المشكلات المرتبطة بالحموضة، حيث يساعد نقصان الوزن في هذا الأمر مثلما تساعد بعض الأدوية مثل الأسبرين. ويقترح سيلما رفع مقدمة السرير حتى لا ترتفع أحماض المعدة بسهولة.
بالإضافة إلى ذلك «فإن تناول كثير من الدهون، والشحوم، أو المشروبات، وكثير من الكحوليات أو الكافيين يعد من مهيجات إحساس حرقة المعدة»، وفق شونفيلد. ولذا فإن من الأفضل أيضا، أن يتوقف الناس عن أكل الشوكولاته.

• خدمة «نيويورك تايمز»



دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.