فرص واعدة لعلاج سرطان الثدي الانتكاسي

مزيج دوائي يهاجم الخلايا السرطانية ويقلل انتشار المرض عند عودته

فرص واعدة لعلاج سرطان الثدي الانتكاسي
TT

فرص واعدة لعلاج سرطان الثدي الانتكاسي

فرص واعدة لعلاج سرطان الثدي الانتكاسي

أسهمت التطورات العلمية المتلاحقة في الاكتشاف والعلاج المبكرين لسرطان الثدي، مما ساعد في شفاء الكثيرات من المرض، غير أن الأطباء ما زالوا غير قادرين على التأكد من عدم عودة سرطان الثدي مرة أخرى. فالخلايا السرطانية التي لم يتم اكتشافها تظل داخل الجسم بعد العلاج الرئيسي الذي يعطى عند اكتشاف المرض أول مرة. ورغم أن الورم قد يبدو أنه أُزيل أو تم تدمير خلاياه بالكامل، تبقى عودته ممكنة، وهذا ما يسميه الأطباء بسرطان الثدي الانتكاسي Recurrent Breast Cancer.

* سرطان انتكاسي

* ويتطلع الباحثون في أنحاء العالم إلى التوصل لوضع استراتيجيات وقائية وخطط علاجية أفضل لتقليل فرص عودة السرطان والحماية منه واكتشافه وتشخيصه ومعالجته مبكرًا عند عودته، حيث أصبحت هناك الآن خيارات مثلى للتعامل مع سرطان الثدي الانتكاسي، خصوصًا تلك الحالات التي يحمل نوع الورم فيها مؤشرات ودلائل لمستقبلات هرمونية واضحة المعالم يسهل التعامل معها وفق الخيارات العلاجية المتاحة. كما أصبحت هناك إمكانية للسيطرة على نمو الورم وتطوره وانتشاره في كثير من الحالات غير القابلة للشفاء، فضلاً عن فرص واعدة لوضع استراتيجيات علاجية جيدة لزيادة متوسط عمر مريضة سرطان الثدي الانتكاسي وخلوها من المرض مع قدرة التغلب على الأعراض المصاحبة له وزيادة نوعية وجودة الحياة لدى المرضى.
وقد يكون سرطان الثدي الانتكاسي أصعب وأقوى من الإصابة السابقة، خصوصًا في أورام الثدي التي تُصنّف من النوع عالي الخطورة، ومنها ذلك النوع الذي يتسم بمعدل مرتفع من البروتين «هير2» (HER2) وتعد أورام الثدي إيجابية البروتين «HER2» نوعًا مميزًا من أورام الثدي، حيث تمثل ما بين 20 و30 في المائة من مجمل إصابات سرطان الثدي، فضلاً عن زيادة فرص عودة المرض بعد العلاج. ويدفع وجود مستقبلات هذا البروتين بهذه الوفرة الخلايا السرطانية إلى الانقسام والتكاثر على نحو أسرع. ولذلك يتطلب سرطان الثدي إيجابي البروتين «هير2» رعاية خاصة، بسبب سلوكه الغريب، ناهيك بشراسته.

* أسباب الانتكاسة

* تقول الدكتورة منيرة الحسيني، استشارية أورام الثدي في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، إن نسبةً ممن تخلصن من سرطان الثدي قد يعاودهن المرض مرة أخرى ويحدث الانتكاس غالبًا في السنوات الخمس الأولى بعد العلاج. وبينت أن من بين العوامل التي تساعد في زيادة فرص الانتكاس ما يلي:
* نشاط الخلايا التي نتجت عن الإصابة السابقة خاصة إذا كان الورم البيولوجي من النوع الأكثر شراسة «هير2، والثلاثي السلبي».
* أن يكون تشخيص المرض السابق في مراحل متقدمة نسبيًا اعتمادًا على عدة معايير ترتبط بحجم الورم ومدى انتشاره للعقد اللمفاوية والنوع البيولوجي لورم الثدي.
* النساء صغيرات السن، وخصوصًا من هن تحت سن 35 سنة في الوقت الذي يتم فيه تشخيص الإصابة الأولى بسرطان الثدي، واللاتي يعد السرطان لديهن وراثيًا (نتيجة لخلل في الجين الوراثي BRCA1 / 2))، يكنّ أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الثدي مرة أخرى.
وأكدت الدكتورة الحسيني أن ارتفاع نسبة الوعي والتثقيف الصحي لدى النساء من شأنه أن يسهم بشكل كبير في اكتشاف الأورام في مراحلها المبكرة والحد من النسب المتزايدة للحالات التي تصل إلى مرافق الرعاية الصحية في مراحل متأخرة يكون فيها حجم الورم أكبر من 5 سنتيمترات، وتكون الإصابة امتدت إلى الغدد اللمفاوية. ولفتت إلى أن ثمة اعتقادات خاطئة تتعلق بعلاجات سرطان الثدي، وأهمية الوقاية منه وتشخيصه مبكرًا وعلاجه والتعايش معه بعد الإصابة به، وهي تشكل عاملاً مهمًا لا بد من الاهتمام به.
وشددت على أنه رغم ما تقدمه السعودية من خدمات للحد من أعباء التشخيص المتأخر لمرض سرطان الثدي، تعد الأفضل عالميًا، فمن المهم أن تتعاون مختلف القطاعات الصحية بما فيها اختصاصيو الرعاية الصحية الأولية لمشاركة اختصاصيي الأورام في التشخيص المبكر للمرض. ودعت إلى الربط بين مراكز الأورام بطريقة أفضل، ووضع منظومة أكثر دقة لتبادل المعلومات وتسهيل تحويل ومباشرة الحالات المكتشفة مبكرًا.

* معايير علاجية حديثة

* من جانبها، تؤكد الدكتورة أطلال أبو سند، استشارية أورام الثدي في المستشفى الجامعي بجدة، أن التخطيط لعلاج سرطان الثدي المتكرر يستند إلى عدة عوامل، منها شكل ونوعية الرعاية التي تلقتها المريضة في علاج سرطان الثدي السابق والفترة الزمنية الخالية من المرض بعد التشخيص الأول.
ولفتت إلى أن الأطباء أصبحت لديهم حاليًا القدرة على تصنيف النوع البيولوجي لخلية الورم، ما يساعد بشكل كبير في معرفة متلقيات بروتينية وتفاعلات بيولوجية كثيرة لها علاقة مباشرة بنمو الخلايا السرطانية. وأشارت إلى اكتشاف الكثير من العلاجات البيولوجية الهادفة لسرطان الثدي من نوع «هير2» إيجابي المستقبلات تستطيع التفاعل مع هذا المتلقيات البروتينية وإيقافها، مما يسفر عن موت الخلايا السرطانية دون إلحاق أي ضرر بالخلايا السليمة. وقالت إن هذا يمثل حاليًا أحد المعايير العلاجية التي تقدم لمريضة سرطان الثدي مصحوبًا بالعلاج الكيمائي والجراحي بالإضافة للعلاج الهرموني والإشعاعي.
وشددت على أن التقدم في مجال العلاج البيولوجي الهادف يخفف من انتكاسة المرض ويزيد من احتمال الشفاء والحياة دون مرض بنسب عالية خاصة في المراحل التي يُصنف فيها الورم السابق مبكرًا (المرحلتين الأولى والثانية)، مبينة أن قرارات علاج سرطان الثدي معقدة ويجب أن يكون هناك تطبيق لاستراتيجية شخصنة العلاج فيها حتى يتسنى لمريضة السرطان الحصول على الرعاية الطبية الناجعة.

* تطورات علاجية

* وتقول البروفسورة نادية هاربيك أستاذ ورئيس مركز أورام الثدي في جامعة ميونيخ بألمانيا، ورئيس وحدة علاج الأورام والتجارب السريرية في قسم جامعة أمراض النساء بميونيخ، إن هدف العلاج ليس فقط علاج المرض، بل أن تتاح للمريضة الفرصة لأن تعيش لفترة أطول دون مرض، ويمكن أن يساعد في تخفيف أعراض مرض السرطان الذي يسببه.
ولفتت إلى أن سرطان الثدي الانتكاسي قد يكون أصعب وأقوى في علاجه مقارنة بالإصابة السابقة في مراحلها الأولية وما قبل الانتشار، خصوصًا تلك الأورام التي تُصنّف ضمن النوع إيجابي المستقبلات «هير2»، لكن التطورات الحديثة في مجال علاج سرطان الثدي إيجابي المستقبلات «هير2» مثل «T - DM1» قدمت فرصًا عالية لإمكانية السيطرة على المرض في الحالات غير القابلة للشفاء.
وأشارت إلى أن هذا التطور الجديد يمثل نقلة نوعية في علاج سرطان الثدي لدى المرضى اللائي يعود لهن المرض ويعتبر الأول من نوعه بارتباط «T - DM1» إذ إن لديه قدرات علاجية قوية لسرطان الثدي المتقدم «هير2» (HER2)، ويعتبر مزيجًا من «هيرسبتن Herceptin» ودواء آخر قوي المفعول يعرف بـ«ايمتانسين»Ado - trastuzumab emtansine (Kadcyla)، وهو مخصص للعلاج بالمواد الكيمائية، ويعمل على مهاجمة الخلايا السرطانية، فيما تنحصر مهام العقار الأول في نقل تلك المواد الهجومية.
ولا يعزز هذا من فرصة زيادة متوسط العمر لدى المريضة فحسب، بل يُمَكِّن الأطباء أيضًا من زيادة السيطرة على الأعراض المصاحبة للمرض الانتكاسي وزيادة جودة ونوعية الحياة لدى المريضات، لذا لدينا الآن خيارات علاجية متعددة ومع هذا التطور نستطيع أن نحدد الاستخدام الأمثل للعلاج ووضع استراتيجيات علاجية واعدة.

* دراسة إيميليا

* تعد الدراسة العلمية «إيميليا the EMILIA Study» التي شاركت فيها 991 من مريضات أورام الثدي المتقدم من النوع الأشد عدوانية إيجابي المستقبلات «هير2» ممن سبق لهن تلقي العلاج الأساسي وعاد لهن المرض بعد فترة من الزمن، واحدة من أهم الدراسات الطبية التي تبعث الأمل لدى مريضات سرطان الثدي الانتكاسي. وتعني هذا الدراسة بعقار «كادسيلا» (KADCYLA) «تي – دي إم1» (T - DM1) الذي صادقت عليه أخيرًا هيئة الغذاء والدواء الأميركية FDA، وهو يصلح لعلاج أحد أشد أنواع سرطان الثدي عالي الخطورة، والذي يعرف باسم سرطان الثدي من النوع إيجابي مستقبلات «هير2» (HER2).
وتشير نتائج الدراسة إلى أن هذا العقار يؤدي إلى انكماش الورم، ويبطئ من تقدم المرض ويزيد من فرص البقاء على قيد الحياة، وهو ثالث عقار تم إنتاجه لاستهداف بروتين «هير2» (HER2)، الذي يتسبب في أشد أنواع الأورام السرطانية.
وتبين الدراسة العالمية أن استخدامه ساعد على: تقليل فرص الوفاة بنسبة 32 في المائة مقارنة بمن لم يستخدمنه في برنامج العلاج بعد عودة المرض لديهن. كما ساعد على زيادة أمد حياة المريضات ليصل إلى 30.9 شهر. وأدى إلى الحد من انتشار المرض بنسبة 35 في المائة، والمساهمة في بقاء المريضات فترة أطول دون هذا المرض الخطير (بواقع 9.6 أشهر) ودون أن تعاودهن الإصابة مرة أخرى مقارنة بالأدوية المستخدمة حاليًا.



دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.