وفيات الأجنة.. توجهات عالمية للحد منها

أكثر من 6 ملايين حالة تحدث سنويًا في العالم

وفيات الأجنة.. توجهات عالمية للحد منها
TT

وفيات الأجنة.. توجهات عالمية للحد منها

وفيات الأجنة.. توجهات عالمية للحد منها

الجهود الطبية في مناطق العالم كافة تنصب على محاولة تقليل مخاطر الحمل على عموم الأمهات، وعلى جعل رحلة الحمل والولادة وما بعد الولادة، رحلة آمنة للجنين والطفل الوليد كما هي آمنة على الأمهات. ومؤخرًا أصدرت منظمة الصحة العالمية WHO تقريرها بعنوان «التراجيديا المُهملة لحالات الإملاص»The neglected tragedy of stillbirths، حول استمرار ارتفاع مخاطر وفيات الأجنة خلال عملية الولادة على مستوى العالم، وأشارت فيه إلى دراسة الباحثين من بريطانيا وغيرها عن تأثيرات الجهود العالمية لخفض وفيات الأجنة وفق ما تم نشره ضمن عدد 18 يناير (كانون الثاني) الحالي لمجلة «لانسيت» الطبية البريطانية Lancet.

* حالات الإملاص

* وتعرّف الأوساط الطبية ولادة جنين ميت بأنها «إملاص» Stillbirth. وتأتي هذه الدراسة البريطانية الحديثة ضمن مجموعة «سلسة إنهاء الإملاص الذي يُمكن منع حصوله» The Ending Preventable Stillbirth Series وهو البرنامج الذي يعمل فيه أكثر من مائتي خبير ومنهم الموظفون بمنظمة الصحة العالمية وبرنامج الصحة الإنجابية HRP. ونشرت مجلة «لانسيت» ست دراسات طبية منها ضمن العدد المذكور. ووفق ما تشير إليه منظمة الصحة العالمية: «يوفر البرنامج أدلة علمية لجهود عمل الآباء والأمهات والعاملين في مجال الرعاية الصحية»، وتضيف منظمة الصحة العالمية أن هذه السلسلة تتألف من ست دراسات طبية هي: «الملخص التنفيذي: الإنهاء الممكن للإملاص»، «الإملاص: التقدم المحرز والأعمال غير المنجزة»، و«الإملاص: المعدلات، عوامل الخطر، والتسارع نحو 2030» و«الإملاص: الآثار الاقتصادية والنفسية والاجتماعية» و«الإملاص: تذكير للعمل في البلدان ذات الدخل المرتفع» و«الإملاص: إنهاء حصول الوفيات التي يمكن تجنبها بحلول عام 2030».
وكان الباحثون قد لاحظوا في نتائج دراستهم أن حالات الإملاص لا تزال شائعة جدًا، وأن ثمة أكثر من 2،6 (اثنين فاصلة ستة) مليون حالة وفاة إملاص تحصل في العالم سنويًا، أي بمعدل 7200 وفاة في كل يوم، ووجد الباحثون أيضًا أن نصف تلك الوفيات تحصل خلال عملية الولادة، وأن 98 في المائة من تلك الوفيات تحصل في الدول ذات الدخل المتدني أو المتوسط.
وعلق كل من ريتشارد هورتن وإيداني ساماراسيكيرا، وهما محرران طبيان في مجلة «لانسيت»، على الدراسة البريطانية الحديثة في كتابتهم مقالة تعريفية بالدراسة بالقول: «لا يزال عدد حالات الإملاص مرتفع بشكل يُشبه صوت النذير 2،6 (اثنين فاصلة ستة) مليون وفاة إملاص سنويًا، ولكن ما هو في الحقيقة مخيف أكثر هو رقم 1، 3 (واحد فاصلة ثلاثة) مليون وفاة تحصل سنويًا للأجنة داخل الرحم وخلال عملية الولادة نفسها Intrapartum، وفكرة وجود جنين كان على قيد الحياة عند بدء عملية الولادة، ثم خرج ميتًا لأسباب يُمكن الوقاية منها هو بالفعل أمر يجدر أن يُنظر إليه على أنه فضيحة صحية Health Scandal ذات أبعاد عالمية ومع ذلك لا يُنظر إليها هكذا».

* الأسباب

* ووفق ما توصل إليه الدكتور جوي لايون، رئيس فريق البحث في الدراسة البريطانية من كلية طب المناطق الحارة والنظافة بلندن، فإن النتائج لم تكن كلها ذات وقع سيئ، بل أشار الباحثون في نتائجهم إلى عدد من الأمور الإيجابية، منها أن معدل وفيات الأمهات انخفض بمقدار 3 في المائة ومعدل وفيات الأطفال الحديثي الولادة انخفض بنسبة 3،1 في المائة (ثلاثة فاصلة واحد) ومعدل وفيات الأطفال ما دون عمر 5 سنوات انخفض بمقدار 4،5 في المائة (أربعة فاصلة خمسة) خلال الفترة ما بين عام 2000 و2015. وبالمقابل أضاف الباحثون أن هناك أسبابا متعددة للإملاص يُمكن تفاديها ومنع حصولها، وأشاروا تحديدًا إلى أن 8 في المائة من حالات الإملاص مرتبطة بعدوى مرض الملاريا، و8 في المائة أخرى مرتبطة بمرض السفلس الجنسي، وسوء التغذية لدى الأمهات سبب في 10 في المائة أخرى من أسباب الإملاص.
كما لاحظ الباحثون تباينًا جغرافيًا في مدى انتشار حالات الإملاص، وأفادوا أن مناطق جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا تشهد أعلى معدلات لحصول حالات الإملاص على مستوى العالم وأنها من أبطأ مناطق العالم نموًا. وأضافوا أن الإملاص لا يزال مشكلة صحية في بعض الدول الأكثر تطورًا، وخصوصا في تلك الدول التي ثمة فجوة واسعة بين الأغنياء والفقراء مثل آيسلندا وأوكرانيا، وفيهما ترتفع حالات الإملاص بمقدار الضعف لدى النساء اللواتي دخلهن المادي متدن مقارنة بالنساء اللواتي لديهن دخل مادي مرتفع نسبيًا وكاف لهن في الدول نفسها.
ولاحظ الباحثون أن بعض الدول، مثل هولندا، شهدت تطورًا إيجابيًا في تقليل نسبة حالات الإملاص بمقدار 7 في المائة فيما بين عام 2000 و2015. ومن بين الدول المُصنفة ذات دخل متوسط أو متدن، شهدت كل من بنغلاديش وكمبوديًا ورواندا انخفاضًا بمقدار تراوح ما بين 4 إلى 3 في المائة في معدلات حالات الإملاص في تلك الفترة الزمنية نفسها. وأشار الباحثون إلى أن ضعف الرعاية الصحية المُقدمة للحوامل في الدول الغنية يتسبب في 30 في المائة من حالات الإملاص. وتوصل الباحثون إلى ضرورة إجراء دراسات منهجية لتتبع معرفة أسباب الإملاص، وأن ارتفاع نسبة الحوامل اللواتي يتمتعن بصحة جيدة وبوزن صحي هما عاملان مهمان في تحسين فرص الحمل ونتائج عملية الحمل على الأم والجنين.

* تجربة مريرة

* وطرق الباحثون جوانب أخرى لحالات الإملاص، وهي الآثار النفسية والاجتماعية، ولاحظوا أن ثمة عدم اهتمام بهذه الجوانب، وأن بعض الآباء والأمهات يُعانون من عدم القدرة على الحديث عن التجربة التي مروا بها نظرًا لأن أقاربهم وأصدقاءهم لا يودون سماع ذلك ولا يرتاحون للحديث عنه، هذا على الرغم من أن 70 في المائة من النساء اللواتي تعرض أجنتهن للإملاص في الدول الغنية لديهن أعراض نفسية إكلينيكية واضحة بُعيد فقدهن أجنتهن، وهو ما قد يستمر لديهن لسنوات. وأن ثمة نوعًا من وصمة العار Stigma التي تُصيب الأمهات اللواتي تعرض أجنتهن للإملاص في الدول المتدنية الدخل.
وفي دراسة أخرى للدكتور ليوك بيرنز، من باحثي منظمة الصحة العالمية بسويسرا، لاحظ الباحثون فيها أن رقم 7200 وفاة في اليوم نتيجة الإملاص هي لا تزال مشكلة مهمشة، وأن نصف الوفيات التي تحصل خلال عملية الولادة هي بالإمكان منعها بتحسين جودة الرعاية الطبية المُقدمة والكشف المبكر عن عوامل الخطورة المحتملة التي يُمكن أن تهدد سلامة ولادة الجنين حيًا ومعافى.

حياة الأجنة

ووفاة الجنين Fetal Death أحد الاحتمالات الواردة خلال عملية الحمل، ونحو 15 في المائة من حالات الحمل المعروفة لدى الأم والمتأكد من حصوله Confirmed Pregnancies تنتهي بوفاة الجنين خلال وقت ما من عمر الحمل.
ويبدأ الحمل من نجاح الحيوان المنوي للرجل في تلقيح البويضة الأنثوية، ويُقسم الحمل إلى ثلاث فترات، المرحلة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة، ولكن يُقاس عمر الحمل بالأسابيع. وفي الولايات المتحدة، فإن وفاة الجنين قبل بلوغ عمر 20 أسبوع من الحمل في الولايات المتحدة تُسمى الإجهاض Abortion، ووفاة الجنين في عمر 20 أسبوعا وما فوق تُسمى بالإملاص. والإجهاض نوعان: إما إجهاض تلقائي Spontaneous Abortion أو Miscarriage، وهناك نوع آخر من الإجهاض هو الإجهاض المُستحث Induced Abortion، أي الذي تم تحفيز حصوله لأسباب متعددة. وتشير الإحصائيات الطبية إلى أن 40 في المائة من حالات نجاح الحيوان المنوي في تلقيح البويضة تنتهي بالإجهاض، وغالبًا قبل أن تعلم أو تشعر المرأة بأنها حامل ودون أن يتم تأكيد ذلك طبيًا، أي غالبًا في الثلث الأول من عمر الحمل، وغالبية ذلك إما بسبب اضطرابات كروموسومية أو اضطرابات في هرمونات الأنوثة.
وتشير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها CDC إلى أن الإملاص هو موت الجنين قبل أو أثناء عملية الولادة، وتحديدًا بعد بلوغ الجنين عمر 20 أسبوعا وفق القانون الأميركي، وتضيف أن ثمة اختلافات فيما بين الدول حول هذا الأمر ومنها منْ تعتبر الإملاص بعد بلوغ الحمل عمر 28 أسبوعا. وتفيد أن الإملاص ينقسم إلى ثلاثة أنواع، نوع «الإملاص المبكر» Early Stillbirth تحصل فيه وفاة الجنين فيما بين عمر 20 إلى 27 أسبوعا، ونوع «الإملاص المتأخر» Late Stillbirth تحصل فيه الوفاة فيما بين عمر 28 إلى 36 أسبوعا، ونوع يُسمى «إملاص حال الولادة» Term Stillbirth وفيه يكون الجنين حيا وبعمر فوق 36 أسبوعا ويتوفى خلال مراحل عملية الولادة. وتُضيف أن التطور الطبي خلال الثلاثين سنة الماضية أدى إلى انخفاض معدلات حصول الإملاص المتأخر والإملاص حال الولادة، ولكن بقيت معدلات الإملاص المبكر على ما كانت عليه، وأن الإحصائيات الحديثة في الولايات المتحدة تشير إلى حصول نحو 24 ألف حالة إملاص خلال عام 2013.
هذا ولا تزال أسباب كثير من حالات الإملاص غير معروفة Unexplained Stillbirth، وهي تشكل أكثر من نصف حالات الإملاص، مما يترك الأم الحامل وأسرتها يعانون من الحزن دون معرفة إجابات على أسئلتهم، وتجدر الإشارة إلى «الإملاص» ليس سبب الوفاة بل هو وصف لحالة وفاة الجنين، وبعض النساء يلمن أنفسهن ولكن من النادر أن تحصل وفاة الجنين خلال تلك الفترة لشيء أو سبب فعلته المرأة الحامل. وتضيف المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها إلى أن حالات الإملاص المعروفة السبب تنقسم إلى ثلاثة أقسام كبيرة، أولها مشكلات لدى الجنين كالمشكلات الجينية أو العيوب الولادية في بناء الجسم وأعضائه وأجهزته أو الالتهابات الميكروبية، وثانيها مشكلات في المشيمة أو الحبل السُرّي وهما اللذان من خلالهما تتم تغذية الجنين وتزويده بالأكسجين، وثالثها اضطرابات صحية لدى الأم الحامل كسكري الحمل وارتفاع ضغط الدم والسمنة والتدخين وتكرار الحمل وصغر سن الحامل أو عمرها فوق الخامسة والثلاثين وغيرها. وتذكر المؤسسة القومية الأميركية لصحة الطفل والتطور البشري أن غالبية الأمهات اللواتي يُصيب حملهن الإملاص يعودن للحمل والولادة لاحقًا بشكل طبيعي ويلدن أطفالا أصحاء.
* استشارية في الطب الباطني



8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.


علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
TT

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

عندما يفكر الناس في كيفية العناية بصحتهم، غالباً ما تُهمل صحة العظام لصالح مخاوف أكثر أهمية كالسرطان أو أمراض القلب.

لكن بالنسبة للنساء، قد تُصبح كثافة العظام مشكلة حقيقية مع التقدم في السن، حيث حذّرت طبيبة أميركية متخصصة من أن ضعف صحة العظام قد يكون خطراً خفياً تتجاهله كثير من النساء، رغم تداعياته الخطيرة مع التقدم في العمر، وعلى رأسها هشاشة العظام التي تزيد بشكل كبير من خطر الكسور.

وقالت الدكتورة ماري كلير هافر، اختصاصية أمراض النساء والتوليد المعتمدة وخبيرة سن اليأس وأستاذة مشاركة في جامعة تكساس، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، إن نحو 50 في المائة من النساء قد يتعرضن لكسر ناتج عن هشاشة العظام خلال حياتهن، وهي نسبة تفوق الرجال بثلاثة أضعاف.

ويُعرّف المعهد الوطني لالتهاب المفاصل والأمراض العضلية الهيكلية والجلدية هشاشة العظام بأنها «مرض يصيب العظام وينشأ عندما تنخفض كثافة المعادن في العظام وكتلتها، أو عندما تتغير بنية العظام وقوتها».

وقد تؤدي هذه الحالة إلى ضعف العظام وهشاشتها لدرجة أن السقوط أو حتى الإجهاد البسيط، كالسعال، قد يتسبب في كسرها.

وأكدت هافر أن مضاعفات الكسور قد تكون مدمّرة، إذ قد تؤدي إلى الإعاقة أو الوفاة وتكاليف طبية مرتفعة.

عوامل الخطر

أكدت هافر أن هشاشة العظام مرض يمكن الوقاية منه إلى حد كبير.

وقالت: «إن الاهتمام بنمط الحياة والسلوكيات، وربما الأدوية التي يمكن أن تمنع هشاشة العظام في وقت مبكر من العمر، سيساعد حقاً في تجنب فقدان العظام الذي تعاني منه النساء مع تقدمهن في السن».

ووفقاً لهافر و«مايو كلينيك»، فإن احتمالية الإصابة بهشاشة العظام تزداد لدى:

* الأشخاص الذين يعانون من اختلالات هرمونية.

* الأشخاص الذين خضعوا لجراحة في الجهاز الهضمي.

* الأشخاص الذين يعانون من نقص الكالسيوم أو اضطرابات الأكل.

* من لديهم تاريخ عائلي لهشاشة العظام.

* الأشخاص الذين تناولوا أدوية الكورتيكوستيرويد لعلاج حالات مثل الربو، وارتجاع المريء والسرطان.

* المصابون بداء السيلياك، ومرض التهاب الأمعاء، وأمراض الكلى أو الكبد، والورم النخاعي المتعدد، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

* الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً جالسين.

العلامات التحذيرية

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات الدقيقة التي قد تشير إلى انخفاض كثافة العظام عن المعدل الطبيعي، كما أوضحت هافر.

وتشمل هذه العلامات:

فقدان الطول

يحدث فقدان الطول لدى المصابين بهشاشة العظام نتيجة ضعف فقرات العمود الفقري والتعرض لكسور انضغاطية.

ويعد فقدان أكثر من 4 سنتيمترات من الطول مؤشراً على هشاشة العظام.

آلام الظهر

قد تكون آلام الظهر الشديدة والمفاجئة، خاصة منتصف الظهر أو أسفله، علامة على الإصابة بهشاشة العظام.

تآكل اللثة

يمكن أن تتسبب هشاشة العظام في فقدان عظم الفك لكثافته، مما يؤدي إلى مشكلات مثل؛ تآكل اللثة، وتخلخل الأسنان.

ضعف الأظافر أو هشاشتها

تُعد هشاشة الأظافر وتكسرها المستمر مؤشراً محتملاً مبكراً لنقص الكالسيوم، فيتامين «د»، أو المعادن الأساسية، والتي ترتبط بدورها بضعف كثافة العظام وهشاشتها.

كيف تتصدى لخطر الإصابة بهشاشة العظام؟

أكدت هافر أن الحفاظ على النشاط البدني، مع الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين «د» من خلال نظام غذائي صحي أو مكملات غذائية، يُساعد في الحفاظ على كثافة عظام صحية.

كما أوصت بإجراء فحوصات دورية لكثافة العظام، للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية محتملة.


أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

يُعَدّ كلٌّ من الدجاج والبيض من أفضل الأطعمة الداعمة لبناء العضلات، غير أن لكلٍّ منهما مزاياه الغذائية الخاصة.

يُعتبر صدر الدجاج مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، إذ يوفّر كمية عالية من البروتين عالي الجودة مع سعرات حرارية منخفضة نسبياً، ما يجعله خياراً مثالياً لزيادة الكتلة العضلية أو فقدان الوزن دون اكتساب دهون زائدة.

في المقابل، يُعَدّ البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتميّز بكثافة عالية من العناصر الغذائية، مثل الليوسين الذي يلعب دوراً مهماً في تحفيز نمو العضلات، إضافة إلى الدهون الصحية، والكولين، ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الدماغ والعين والتمثيل الغذائي. كما يُسهم صفار البيض في دعم إنتاج الهرمونات وتسريع عملية التعافي العضلي.

الجمع بين الدجاج والبيض في النظام الغذائي يوفّر أقصى فائدة غذائية، إذ يجمع بين البروتين النقيّ منخفض الدهون الموجود في الدجاج، والقيمة الغذائية العالية التي يقدّمها البيض، لا سيما عند تناوله في وجبة الإفطار أو بعد التمرين.

مقارنة من حيث محتوى البروتين:

الدجاج: مثالي للحصول على البروتين الخالي من الدهون، مما يدعم نمو العضلات دون سعرات حرارية أو دهون زائدة. ويوفّر 100 غرام من صدر الدجاج حوالي 23 غراماً من البروتين، ما يجعله متفوّقاً من حيث كمية البروتين الصافي.

البيض: يحتوي على بروتين عالي الجودة وليوسين، مما يحفز نمو العضلات بسرعة. يوفر صفار البيض العناصر الغذائية الأساسية لإنتاج الهرمونات. والبيض يحتوي 100 غرام من البيض على نحو 11–13 غراماً من البروتين، ولا يوجد فرق غذائي جوهري بين البيض الأبيض والبني؛ إذ يعود اختلاف اللون إلى سلالة الدجاج فقط.

الدجاج هو الفائز

إذا تناولت 100 غرام من صدور الدجاج، فستحصل على 23.2 غرام من البروتين.

وللحصول على أفضل النتائج، استخدم الدجاج في وجبات غنية بالبروتين والبيض للحصول على بروتين غني بالعناصر الغذائية، خاصةً في الصباح أو بعد التمرين.

في هذا السياق، يُعدّ كل من الدجاج والبيض من المصادر المهمة للبروتين، غير أن المفاضلة بينهما ترتبط بعدة عوامل، من بينها التفضيلات الغذائية والاحتياجات الصحية. فمن يسعى إلى فقدان الوزن واتباع نظام غذائي مرتفع البروتين قد يجد في صدر الدجاج الخيار الأنسب، لكونه قليل الدهون وغنياً بالبروتين عالي الجودة الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء العضلات وصيانتها. في المقابل، يُعد البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية بالنسب المناسبة، إلى جانب كونه مصدراً للفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، فضلاً عن سهولة استخدامه وتنوع طرق طهيه وإدخاله في أطباق متعددة.