الجيش الإسرائيلي يقتحم رام الله ويداهم مؤسسات حقوقية ومدنية

المستوطنون يشنون سلسلة هجمات في الضفة ويسرقون محصول الزيتون

صحافيون يفرون من قنابل غاز أطلقتها قوات الجيش الإسرائيلي في أثناء مداهمة في رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ف.ب)
صحافيون يفرون من قنابل غاز أطلقتها قوات الجيش الإسرائيلي في أثناء مداهمة في رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتحم رام الله ويداهم مؤسسات حقوقية ومدنية

صحافيون يفرون من قنابل غاز أطلقتها قوات الجيش الإسرائيلي في أثناء مداهمة في رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ف.ب)
صحافيون يفرون من قنابل غاز أطلقتها قوات الجيش الإسرائيلي في أثناء مداهمة في رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء (أ.ف.ب)

اقتحم الجيش الإسرائيلي مدينة رام الله في الضفة الغربية، معقل السلطة الفلسطينية، الثلاثاء، وشن سلسلة مداهمات في قلب المدينة، وسيطر على بعض شوارعها وأغلقها تماماً، وطالت حملته مستشفى ومؤسسات مجتمع مدني، قبل أن تندلع اشتباكات خلّفت مصابين وجرحى ومعتقلين.

وداهمت قوات كبيرة رام الله وأغلقت وسط المدينة مستخدمة الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز السام المسيل للدموع، قبل أن توسع الاقتحام، وتقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي، ومقر «اتحاد لجان المرأة الفلسطينية»، ومؤسسة «الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان».

ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات من عدة جهات إلى رام الله، وأظهرت لقطات الجيش الإسرائيلي وهو يسيطر على بنايات في محيط «مجمع فلسطين الطبي»، بعد إغلاق أحد المداخل الرئيسية للمجمع، كما ظهرت قواته في البيرة وحي الطيرة وبلدة سردا شمالي محافظة رام الله.

جنود إسرائيليون يعتلون سطح بناية خلال مداهمة في رام الله بالضفة الغربية الثلاثاء (رويترز)

واقتحمت القوات الإسرائيلية مقر مؤسسة «الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان»، واستولت على معدات وملفات خاصة بالمؤسسة. وترك الجيش رسالة في المكان جاء فيها: «أُعلنت مؤسسة (الضمير) هيئة غير قانونية بسبب استغلالها أموال الجمهور لخدمة تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». وهددت الرسالة أي فلسطيني إذا تعامل مع الهيئة بعواقب وخيمة.

وكانت قوات الاحتلال أغلقت المؤسسة عام 2022، وثبتت ألواحاً حديدية على بواباتها، وعلقت أمر إغلاق تام عليها، امتثالاً لأوامر وزير الأمن آنذاك بيني غانتس، الذي صنف بشكل نهائي 3 مؤسسات وجمعيات فلسطينية بأنها «إرهابية»، في تحريض مباشر على هذه المؤسسات. واقتحم الجيش كذلك «اتحاد لجان المرأة الفلسطينية».

اشتباكات وإصابات

ودبت اشتباكات في مناطق مختلفة في رام الله، وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية إصابة شاب بالرصاص الحي، ووصفت إصابته بالخطيرة، إضافة إلى طفل يبلغ من العمر (14 عاماً) بالرصاص الحي أعلى الفخذ، والعشرات بحالات اختناق، جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام المسيل للدموع صوب المواطنين خلال عملية الاقتحام لمدينة رام الله.

وفي أثناء ذلك، تم اعتقال فلسطينيين في الشارع الممتد من دوار التشريعي باتجاه بلدية رام الله، كما أصيب صحافيان، بشظايا وقنبلة صوت.

وتصعد إسرائيل في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتتعامل مع السلطة الفلسطينية كأنها غير موجودة وتقوض عملها.

وتزامنت هجمات الجيش مع أخرى للمستوطنين في الضفة الغربية؛ إذ نفذوا، الثلاثاء، اعتداءات عدة أسفرت عن إصابة فلسطينيين، والاعتداء على قاطفي الزيتون، وسرقة ثمارهم، كما هاجموا مناطق في جنوب نابلس، متنكرين بزي للجيش الإسرائيلي.

وأفاد الفلسطيني يوسف أبو عيشة بأن مجموعة من المستوطنين تنكروا في زي جنود ودخلوا منزله، ثم ضربوه هو وزوجته وابنتيهما، مما تسبب لهم جميعاً في إصابات. وقال أبو عيشة، وفقاً لما نقلت عنه صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، الثلاثاء، إن الهجوم وقع في أثناء وجود قوات الجيش في القرية.

وروى أبو عيشة أنه سمع طرق على الباب نحو الساعة الثالثة صباحاً، وعرّف الناس الموجودون بالخارج أنفسهم بأنهم جنود، وطلبوا منه أن يفتح الباب، وبعدها رأى خمسة مستوطنين ملثمين يرتدون ملابس مدنية سوداء ويحملون عصياً. فشرعوا في ضربه هو وزوجته وابنتيهما المراهقتين، اللتين تبلغان من العمر 14 و18 عاماً.

وقال أبو عيشة: «أمسكوا بي وحاولوا خنقي. وضربوا أي شخص اقترب منهم». وبحسبه فقد تم نقل الأربعة جميعاً إلى المستشفى عقب الهجوم؛ إذ أصيبت زوجته بجرح في الرأس. وأصيبت إحدى بناته بكسر في الساق، بينما أصيبت الأخرى بجروح في الصدر. كما أصيب أبو عيشة نفسه بجروح في الصدر.

وأظهر مقطع فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي بقع دماء متناثرة على أرضية منزل أبو عيشة بعد الهجوم، وأطفالَه الصغار الموجودين في المنزل في أثناء الحادث.

مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب)

وهاجم مستوطنون الفلسطينيين في بلدة ترمسعيا شمال شرقي رام الله، وفي بيت أمرين شمال نابلس، حيث أجبروا قاطفي الزيتون في منطقة النقب، تحت تهديد السلاح على مغادرة أراضيهم. وفي مسافر يطا جنوب الخليل، اعتدى مستوطنون على مزارعين وسرقوا ثمار الزيتون منهم، كما حطموا زجاج سيارات.

وشملت الهجمات أيضاً بلدة عطارة شمال غربي رام الله وطولكرم، حيث أُصيبت امرأتان جراء الاعتداء عليهما بالضرب في أثناء قطف ثمار الزيتون في بلدة بيت ليد شرقا. كما هاجم المستوطنون بلدة ياسوف شرق سلفيت، وقتل المستوطنون هذا العام 30 فلسطينياً، ونفذوا آلاف الاعتداءات.


مقالات ذات صلة

عسكريون إسرائيليون سابقون يساعدون فلسطينيين في حصاد الزيتون تضامناً ضد عنف المستوطنين

شؤون إقليمية فلسطينيون وناشطون إسرائيليون يقطفون الزيتون في قرية قصرة بالضفة الغربية، يوم 3 نوفمبر 2026 في منطقة يتردد عليها مستوطنون إسرائيليون وفق سكان محليين (أ.ب)

عسكريون إسرائيليون سابقون يساعدون فلسطينيين في حصاد الزيتون تضامناً ضد عنف المستوطنين

ساعدت مجموعة من كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين السابقين مزارعين فلسطينيين، الثلاثاء، في حصاد الزيتون، في بادرة تضامن وسط تصاعد أعمال عنف المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)

«الشاباك» يعتقل 6 أشخاص في جنين بتهمة «تصنيع وإطلاق صواريخ»

أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» والشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، إحباط ما وصفها بـ«خلية فلسطينية» في جنين شمال الضفة الغربية، بتهمة محاولة صنع صواريخ.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي شابة فلسطينية تتفقد الأضرار يوم الاثنين داخل شقة فجّرتها القوات الإسرائيلية بمنطقة عين دير بحّة بمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

نازحو الخليل يعودون... ومشاهد الدمار أول ما ينتظرهم

نازحو الخليل يعودون إلى منازلهم بعد 11 يوماً من إجلائهم قسراً، وسط مشاعر مختلفة مليئة بالفرح من جهة، والحزن على الدمار والتخريب من جهة أخرى.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي أشخاص يتفقدون الأضرار على سطح منزل فجّرته القوات الإسرائيلية في منطقة دير بحة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

فلسطينيون يعودون إلى منازلهم المتضررة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من الخليل

عاد فلسطينيون إلى منازلهم المتضررة في الخليل بالضفة الغربية المحتلة، الاثنين، بعد أن أنهى الجيش الإسرائيلي عملية استمرت 10 أيام.

«الشرق الأوسط» (الخليل)
المشرق العربي تُظهر هذه الصورة الجوية منطقة «دير بحة» في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة بتاريخ 2 نوفمبر 2026 حيث يعود الفلسطينيون إلى منازلهم بعد أن نزحوا عنها جراء عملية عسكرية إسرائيلية جرت الأسبوع الماضي (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن انتهاء عمليته في الخليل والانسحاب من المدينة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الاثنين) الانسحاب من الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الخليل (الأراضي الفلسطينية))

قصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، عصر اليوم الثلاثاء، أطراف بلدة عيتا الجبل في جنوب لبنان، كما طال القصف أطراف بلدتيْ ميفدون وزوطر الشرقية في جنوب البلاد.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في بلدة كونين بالجنوب، وفق ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة برعشيت في جنوب لبنان، كما قام الجيش الإسرائيلي بإحراق عدد من المنازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب البلاد.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي، بعد ظُهر اليوم، على أطراف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان. ونفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة القنطرة.

يأتي ذلك بعدما نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي، قبل ظُهر اليوم، غارةً وهمية على علو متوسط إلى منخفض، فوق الحدود الشمالية لعكار شمال لبنان والهرمل شرق البلاد.

وتشن إسرائيل حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من بلدات جنوب لبنان.

وأُعلن، في 20 يونيو (حزيران) الماضي، وقف إطلاق النار، وانخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية للجنوب.


قادة «التغيير» يتفقون على «آيزنكوت»... ويرفضون «العرب»

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
TT

قادة «التغيير» يتفقون على «آيزنكوت»... ويرفضون «العرب»

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)

اتفق قادة «كتلة التغيير» في إسرائيل على تكليف زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت بتشكيل حكومة «طوارئ صهيونية»، بديلاً لحكومة بنيامين نتنياهو، لكنهم لم يتفقوا على طريقة واضحة لتحقيق ذلك، وفيما بقي الخلاف بشأن التعاون مع الأحزاب العربية يراوح مكانه بعد رفض معظم قادة الأحزاب هذا المسار، يبدو أن ثمة محاولة من أجل استمالة الأحزاب الحريدية، وهم البديل المتاح الممكن للأحزاب العربية.

وتحتاج كتلة التغيير التي حصلت على 48 مقعداً في الكنيست إلى الوصول إلى 61 صوتاً (أي 13 صوتاً إضافياً) لتشكيل الحكومة، وتملك الأحزاب العربية 19 صوتاً. بينما حصل الحريديم على «13 مقعداً».

والتقى قادة كتلة التغيير الخمسة، زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت، ورئيس حزب «معاً» نفتالي بينيت، وزعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، وزعيم حزب «الديمقراطيين» يائير غولان، والرجل الثاني في حزب «معاً» يائير لبيد، في فندق في هرتسيليا، أحد ضواحي تل أبيب، الثلاثاء، قبل يوم من بدء المشاورات في مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، حول تشكيل الحكومة، وأعلنوا دعمهم لتكليف آيزنكوت، واتفقوا على مسألة واحدة واضحة وهي «تغيير حكومة السابع من أكتوبر».

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت يلوّح بالعلم الإسرائيلي عقب إعلان نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في مقر حزبه بتل أبيب يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال لبيد في بداية الاجتماع: «سنخرج (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو من المكتب». وفي ختام الاجتماع قال بينيت: «ليس لدينا وقت، سنحصل على التكليف أولاً وسنعمل على تشكيل حكومة تصحيح صهيونية».

وبعد ساعة فقط من الاجتماع، أصدر قادة الأحزاب بياناً قالوا فيه إنهم اتفقوا «على ضرورة تشكيل حكومة صهيونية في أسرع وقت ممكن»، وأعلنوا «التزامهم الكامل بتغيير الحكومة الحالية (حكومة 7 أكتوبر) بحكومة طوارئ وطنية».

وأضاف البيان: «وفقاً لاتفاق قادة الأحزاب، ستوصي جميع الأحزاب بمنح غادي آيزنكوت، التفويض الأول لتشكيل الحكومة، بهدف تشكيلها في أسرع وقت ممكن ومنع انجرار إسرائيل إلى انتخابات إضافية».

والاتفاق على تفويض آيزنكوت بتشكيل الحكومة، والعمل من أجل الحصول على تفويض رئاسي له من أجل ذلك، جاءا دون أن يقدم قادة كتلة التغيير أي مؤشر على كيفية تشكيلهم للحكومة من دون أن يستعينوا الأحزاب العربية.

ولم تثمر الانتخابات الإسرائيلية فوزاً حاسماً (60 مقعداً + واحد) لأي من المتنافسين الرئيسيين؛ نتنياهو، وآيزنكوت. وفي حصيلة ختامية لفرز الأصوات، تصدّر معسكر نتنياهو النتائج بحصوله على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتلة آيزنكوت، بينما نالت الأحزاب العربية 19 مقعداً في مفاجأة وصفت بـ«التاريخية».

خلافات مستمرة

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن قادة كتلة التغيير متفقين بشأن تشكيل الحكومة، لكنهم مختلفون على شكلها. وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأنه بعد الاجتماع الذي استمر ساعة و10 دقائق اتفق قادة الأحزاب على إخراج نتنياهو من المكتب وإطاحة رئيس الكنيست أمير أوحانا، لكنهم لم يتفقوا على آلية إخراج نتنياهو، ولا على هوية رئيس الكنيست. وقالت صحيفة «معاريف» إن التعاون مع الأحزاب العربية، وهوية رئيس الكنيست في مركز الخلاف. ويدعم غولان التحالف مع العرب لكن قوبلت مساعيه بالرفض خلال الاجتماع.

وبحسب مصادر «يديعوت»، أثار غولان مسألة الأحزاب العربية، وتساءل عما إذا كان قرار عدم التعاون معها نهائياً. فأجابه ليبرمان بأن القرار نهائي، وأومأ كل من آيزنكوت وبنيت موافقين على كلام ليبرمان.

وكان غولان اجتمع صباحاً، أي قبل لقائه قادة كتلة التغيير بقادة الأحزاب العربية، وبحث مع يوسف جبارين وأحمد الطيبي، «الخطوات اللازمة لاستبدال حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة تغيير».

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن قادة الأحزاب لم يقدموا أي مؤشر على كيفية تشكيلهم للحكومة دون الأحزاب العربية، التي استبعدتها معظم أحزاب المعارضة اليهودية كشركاء في الائتلاف.

لكن بحسب «يديعوت» و«معاريف»، يدفع ليبرمان من أجل حكومة تضم الحريديم، وقال إنه من الممكن تشكيل حكومة فاعلة ومستقرة بسرعة دون الحاجة إلى الأحزاب العربية. وحكومة مع الحريديم ستعني حكومة بأغلبية واضحة وليس حكومة أقلية يدعمها العرب ولا يشاركون فيها.

وأكدت «يديعوت» أن آيزنكوت قرر التركيز، من بين أمور أخرى، على الأحزاب الحريدية، لكنه لم يعلن علناً أنه يستبعد الاعتماد على الأحزاب العربية.

أما بينيت فهو مثل ليبرمان، يعتقد أنه من المستحيل الاعتماد على أصوات الأحزاب العربية، وإذا اتجه آيزنكوت في هذا الاتجاه، ففي رأيه لن تدوم الحكومة، وسيعود نتنياهو أقوى على المدى الطويل في إطار انتخابات متكررة.

السيطرة على الكنيست

والخلاف لا يقتصر على مسألة شكل الحكومة، بل يشمل أيضاً مسألة تعيين رئيس الكنيست. ويرغب ليبرمان وبينيت في منح المنصب لزعيم المعارضة لبيد، بينما يفضل آيزنكوت أن يتولى المنصب هو أو شخص من حزبه.

بحسب أحد الحاضرين، طُرح خلال الاجتماع اقتراح تعيين لبيد رئيساً للكنيست، لكن آيزنكوت طلب تأجيل القرار. وأفادت مصادر رفيعة في كتلة التغيير بأن المطروح على جدول الأعمال فوراً هو «السيطرة على الكنيست» أي استبدال رئيسها أمير أوحانا، وتشكيل لجنة تنظيمية، وإلغاء التشريعات المثيرة للجدل التي قادها الائتلاف خلال الدورة السابقة. وإضافة إلى ذلك ثمة فجوات فيما يتعلق بالتشريعات التي ينبغي الترويج لها خلال الفترة الانتقالية.

رئيس البرلمان الإسرائيلي أمير أوحانا في الرباط يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وجاء الاتفاق على دعم آيزنكوت لرئاسة حكومة بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، استعداده لمناقشة إمكانية تشكيل حكومة وحدة واسعة برئاسته، لا تعتمد على الأحزاب العربية. لكن هيئة البث الإسرائيلي «كان» قالت إن آيزنكوت لن ينضم إلى حكومة وحدة.

وأكدت «كان» أن آيزنكوت قال في محادثات مغلقة إنه لن ينضم إلى حكومة برئاسة نتنياهو حتى لو تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأضاف: «إذا دعاني ترمب، فسأحترم الرئيس وأحضر، لكنني سأشدد على أن الأمر يتعلق بشؤون داخلية إسرائيلية، وسأمنع أي تدخل».


«الشاباك» يعتقل 6 أشخاص في جنين بتهمة «تصنيع وإطلاق صواريخ»

صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
TT

«الشاباك» يعتقل 6 أشخاص في جنين بتهمة «تصنيع وإطلاق صواريخ»

صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)

أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» والشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، إحباط ما وصفها بـ«خلية فلسطينية في جنين شمال الضفة الغربية، بتهمة محاولة صنع صواريخ وإطلاقها على إسرائيل».

وأكد «الشاباك» اعتقال 6 فلسطينيين من منطقة جنين، قاموا بتصنيع صاروخ وأجهزة متفجرة، وأجروا ما لا يقل عن ثلاث تجارب إطلاق.

وقال «الشاباك» والشرطة: «كشف التحقيق أيضاً أن الخلية تلقّت معلومات عبر تطبيق مراسلة تتعلق بالمواد اللازمة لتصنيع المتفجرات، من مصدر خارجي كان على اتصال بالمشتبه به الرئيسي في القضية».

ووفق البيان، فإن «المشتبه به الرئيسي اعترف بتأسيس الخلية وأبلغ عن أعضائها»، وادعى أن «تجارب الصواريخ أظهرت نتائج ناجحة من حيث القوة والمدى، وأن الخلية كانت تُجري تحسينات بعد كل تجربة استعداداً للتجربة التالية».

وجاء في البيان أيضاً: «ضبطت القوات الإسرائيلية عدة أسلحة؛ من بينها بندقية هجومية وقاذفة صواريخ، بالإضافة إلى مواد مكتوبة تحتوي على معلومات وتعليمات لتصنيع المتفجرات والصواريخ والأجهزة المتفجرة المُعَدة للاستخدام ضد دولة إسرائيل وقوات الأمن».

https://www.facebook.com/share/p/1FQX6BgQgX/

ولا يُعد الإعلان الإسرائيلي مفاجئاً، ففي السنوات الأخيرة اتهمت إسرائيل عدة خلايا في الضفة بمحاولة تصنيع وتطوير وإطلاق صواريخ بدائية على المستوطنات الإسرائيلية وعلى إسرائيل، لكن دون نجاح يُذكر.

وفي العام الماضي، قالت إسرائيل إنها رصدت محاولة إطلاق فاشلة لصاروخ من قرية كفر نعمة في رام الله، وضُبط صاروخ آخر، وقد تبيَّن أنهما بدائيان.

وقبل 3 أعوام، قبل هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بنحو شهر، أعلنت مجموعة فلسطينية تطلق على نفسها اسم «كتيبة العياش» وتَنشط في جنين، شمال الضفة الغربية، مسؤولياتها عن إطلاق صواريخ محلية الصنع تجاه مستوطنات، وهي محاولات أكدها الجيش الإسرائيلي وقال إنها فاشلة.

وعلى الرغم من أن جميع محاولات إطلاق الصواريخ من الضفة فاشلة، لكنها تثير كثيراً من المخاوف الإسرائيلية من قدرة التنظيمات الفلسطينية أو الأفراد في الضفة على امتلاك أو تطوير أسلحة مثل قطاع غزة.