لا تقتصر صحة الجهاز الهضمي على نوعية الأطعمة التي يتم تناولها، إذ يمكن لبعض العادات اليومية أثناء دخول الحمام أن تؤثر أيضاً في حركة الأمعاء، وتزيد من خطر مشكلات مثل الإمساك والبواسير والشقوق الشرجية. وقد تبدو بعض هذه السلوكيات بسيطة أو اعتيادية، مثل تصفح الهاتف أثناء الجلوس على المرحاض أو تجاهل الرغبة في التبرز.
وفي هذا الإطار، توضح اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي، الدكتورة سوزان كايس لموقع «إيتينغ ويل»، 4 عادات شائعة في الحمام يُفضّل تجنبها، إلى جانب نصائح بسيطة يمكن أن تساعد على تحسين صحة الجهاز الهضمي وتسهيل عملية التبرز.
تجاهل الرغبة في دخول الحمام
لا يُمثل تجاهل الرغبة في التبرز من حين إلى آخر مشكلة كبيرة، لكن القيام بذلك بصورة متكررة قد يؤدي إلى الإمساك.
وتقول سوزان كايس: «كلما بقي البراز فترة أطول في القولون، زادت كمية الماء التي يُعاد امتصاصها منه، ما يجعل البراز أكثر جفافاً وصلابة، ويجعل تمريره أكثر صعوبة».
وتضيف: «كما أنك تدرب القولون، وتحديداً القولون السيني والمستقيم، على الاعتياد أكثر على الاحتفاظ بكمية أكبر من البراز، ما قد يؤدي إلى تمدد هذه المناطق لاستيعاب المزيد من البراز، وهو ما يسبب بدوره مزيداً من مشكلات الإمساك».
وقد يؤدي كبت الرغبة في دخول الحمام أيضاً إلى تقليل حساسية الجسم للإشارات التي يرسلها لإبلاغ الشخص بأن الوقت قد حان للتبرز.
وتقول سوزان كايس: «من الناحية المثالية، ينبغي أن تكون عادات دخول الحمام مباشرة وبسيطة. عندما تشعر بالحاجة إلى الذهاب أنصت إلى جسمك واذهب. لكن احرص على منح نفسك وقتاً معقولاً، مثل 5 إلى 10 دقائق، ودع الأمر يحدث بشكل طبيعي، ولا تحاول إجباره».
تصفح الهاتف أثناء الجلوس على المرحاض
يعمد كثيرون إلى استغلال وقت دخول الحمام لتصفح الهاتف، لكن من السهل فقدان الإحساس بالوقت، ما قد يؤدي إلى الجلوس والتصفح لفترة أطول بكثير من اللازم.
وتقول سوزان كايس: «يزيد الجلوس لفترات طويلة على المرحاض الضغط على الأوردة المحيطة بالمستقيم والشرج، ما قد يُسهم في الإصابة بالبواسير، أو يزيد من سوء البواسير الموجودة بالفعل».
وقد يدفع ذلك بعض الأشخاص أيضاً إلى محاولة الشد والتبرز في وقت لا يكون فيه الجسم مستعداً للتبرز.
وبدلاً من التصفح بلا هدف أثناء الجلوس على المرحاض، تقترح سوزان كايس اقتصار وقت المرحاض على التبول أو التبرز، واختيار مكان ووقت آخرين لتصفح الهاتف لفترات طويلة.
الشد أثناء التبرز
يمكن أن يؤدي الشد المتكرر أثناء التبرز إلى زيادة الضغط في منطقة المستقيم والشرج، وقد يسهم في مشكلات مثل البواسير والشقوق الشرجية.
وتقول سوزان كايس: «إذا وجدت نفسك تشد أثناء التبرز فغالباً ما يكون ذلك مؤشراً إلى أن البراز صلب أكثر من اللازم، وأنك تعاني الإمساك».
وتضيف: «بدلاً من محاولة الدفع بقوة أكبر، وبشكل متكرر، حاول معرفة سبب المشكلة، مثل عدم الحصول على كمية كافية من الألياف في النظام الغذائي، أو عدم شرب كمية كافية من الماء، أو عدم ممارسة الرياضة التي تساعد على تعزيز حركة الجهاز الهضمي».
وتنصح بعدم محاولة إجبار الجسم على التبرز، قائلة: «إذا لم تتمكن من التبرز، فانهض. فالجلوس على المرحاض لفترة أطول لن يساعد».
أما إذا كان الشخص يضطر إلى الشد أثناء التبرز كل يوم، فتوصي سوزان كايس بالتحدث إلى أحد المتخصصين في الرعاية الصحية.
الجلوس على المرحاض في وضعية غير مناسبة
لا توجد وضعية مثالية واحدة للجلوس على المرحاض، لكن وضعية الجسم قد تؤثر في مدى سهولة التبرز.
وتقول سوزان كايس: «من الناحية المثالية، يمكن أن يؤدي وضع القدمين على مسند صغير لرفع الركبتين إلى مستوى أعلى من الوركين لاتخاذ وضعية أقرب إلى القرفصاء، ما قد يجعل تمرير البراز أسهل، ويقلل الحاجة إلى الشد لدى بعض الأشخاص».
وهناك خيار آخر يتمثل في الميل قليلاً إلى الأمام أثناء الجلوس على المرحاض. وتوضح سوزان كايس أن هذه الوضعية تساعد على إرخاء عضلات أسفل البطن وعضلات قاع الحوض.
