الروس يدلون بأصواتهم في «انتخابات حاسمة وظروف استثنائية»

أول مشاركة لـ«الأقاليم الجديدة» ومئات المرشحين لمجلس الدوما سبق أن قاتلوا في أوكرانيا

الرئيس بوتين يدلي بصوته إلكترونياً عبر الإنترنت (رويترز)
الرئيس بوتين يدلي بصوته إلكترونياً عبر الإنترنت (رويترز)
TT

الروس يدلون بأصواتهم في «انتخابات حاسمة وظروف استثنائية»

الرئيس بوتين يدلي بصوته إلكترونياً عبر الإنترنت (رويترز)
الرئيس بوتين يدلي بصوته إلكترونياً عبر الإنترنت (رويترز)

انطلقت، الجمعة، في روسيا وخارجها عمليات التصويت في أول انتخابات عامة تشهدها روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، لاختيار أعضاء مجلس الدوما (النواب) ورؤساء الأقاليم وحكام المقاطعات الروسية والمجالس المحلية.

التصويت إلكترونياً عبر الإنترنت في موسكو (رويترز)

وتجري الانتخابات «الحاسمة»، كما وصفها الرئيس فلاديمير بوتين، في ظروف استثنائية وتشديد أمني واسع، وسط مخاوف من هجمات أو «عمليات استفزاز» لتخريبها. ومع المشاركة النشطة من جانب الجيش والوحدات العسكرية المشاركة في القتال على الجبهات، ترشيحاً وانتخاباً، تشهد المناطق التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا أول مشاركة من جانب «الأقاليم الجديدة» لاختيار ممثليها في الهيئة الاشتراعية الفيدرالية وفي مجالس الحكم في مناطق روسيا.

وأكدت اللجنة المركزية للانتخابات اتخاذ تدابير واسعة في كل أنحاء البلاد، وفي المناطق الحدودية خصوصاً التي تشهد مواجهات ضارية؛ لضمان سير الاستحقاق الانتخابي بأمان. وأكدت في بيان موجه للروس أن «التصويت سيكون آمناً، حتى بالنسبة للعسكريين».

مشاركة دونباس

تجري الانتخابات على مدى ثلاثة أيام وتنتهي الأحد. وسيتم من خلالها اختيار 20700 مقعد برلماني بينهم 450 عضواً في مجلس الدوما (النواب) ونواب الشعب في الأقاليم والمقاطعات ومناصب قيادية. ومع غياب أي حضور للمراقبين الغربيين، يشرف على عمليات التصويت ممثلون عن 12 منظمة في رابطة الدول المستقلة، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، ومجموعة «بريكس».

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) والرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقطون صورة تذكارية في نيودلهي (أ.ب)

واستبق الرئيس الروسي الانتخابات بوصفها بأنها ستكون «حاسمة إلى حد كبير، ويجب إجراؤها وفقاً للقانون بدقة». وقال في خطاب وجهه إلى الروس: «تُجرى هذه الحملة الانتخابية واسعة النطاق في ظل ظروف عملية عسكرية خاصة. وسيختار سكان دونباس ونوفوروسيا (روسيا الجديدة) نواب مجلس الدوما لأول مرة منذ إعادة توحيد روسيا مع روسيا. وأنا على ثقة بأن جنودنا وضباطنا، الذين يخوضون حالياً عمليات قتالية صعبة، سيشاركون بنشاط في التصويت. إن شجاعتهم وولاءهم للوطن مثال يُحتذى به في جميع أنحاء البلاد».

لافروف مع بوتين في المنتدى الاقتصادي الشرقي بمدينة فلاديفوستوك (أ.ب)

وأعرب عن ثقته بأن تصويت الشعب الروسي «سيؤكد وحدة الشعب، وفشل أي محاولات لتقويض الدولة والنظام الاجتماعي والسياسي للبلاد».

وتوجه بطلب إلى مواطنيه للمشاركة بنشاط والإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع، وسط مخاوف حكومية من عزوف الناخبين بسبب ظروف الحرب ووصول تأثيراتها إلى كل المدن والقرى الروسية.

وقال بوتين: «أطلب منكم ممارسة حقكم الدستوري واتخاذ قرار مدروس ومسؤول، بحيث تؤكد نتائج الانتخابات نضج المجتمع الروسي وقوته. سيكون هذا ردنا المشترك على من يسعون لإضعاف روسيا، وعرقلة تنميتها، وحرماننا من سيادتنا وحقنا في تقرير مصيرنا بأنفسنا. إن المشاركة في الانتخابات هي مساهمتنا المشتركة في انتصار روسيا».

وكان لافتاً أن بوتين نفسه لم يتوجه إلى مركز انتخابي في يوم التصويت الأول، بل فضل ممارسة حقه الانتخابي إلكترونياً من مكتبه في الكرملين. في مؤشر كما قال مراقبون إلى درجة التأهب الأمني والمخاوف من استهدافات للقيادة البروسية أو للمراكز الانتخابية.

لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري أوشاكوف (إ.ب.أ)

الحزب الحاكم يواصل استحواذه

تتنافس عشرة أحزاب على مقاعد مجلس الدوما هي «روسيا الموحدة» الحاكم، والحزب «الليبرالي الديمقراطي الروسي»، وحزب «الديمقراطية المباشرة» و«حزب الخضر»، و«روسيا العادلة»، و«رودينا»، والحزب الشيوعي للاتحاد الروسي، وحزب المتقاعدين، و«شيوعيو روسيا»، و«الشعب الجديد». وقد رشحت هذه الأحزاب ما مجموعه 4500 مرشح.

يبلغ عدد المقاعد البرلمانية 450 مقعداً. سيتم توزيع نصفها على قوائم الأحزاب التي تجاوزت عتبة الـ5 في المائة، وسيتم تحديد الفائزين المتبقين في الدوائر الانتخابية ذات المقعد الواحد.

وعكست استطلاعات الرأي قبل انطلاق العملية الانتخابية ثقة حزب «روسيا الموحدة» في اكتساح مقاعد البرلمان الجديد، في تكرار لنفس المشهد قبل اندلاع الحرب. وتشير التقديرات إلى أن الحزب سوف يحصل على نحو 35 في المائة من الأصوات في القوائم الحزبية، ما يعني توقع أن يوسع استحواذه مع احتساب الدوائر الفردية إلى نحو ثلثي مقاعد البرلمان، وهذا يمنحه غالبية دستورية لا يحتاج معها لتوافقات مع أي من الأحزاب الصغيرة لتمرير القوانين وسن التعديلات.

ولا يتوقع خبراء وقوع اختراقات كبرى لجهة تمثيل الأحزاب الصغيرة، وينتظر أن يحافظ الحزب الشيوعي و«الليبرالي الديمقراطي» و«الشعب الجديد» و«روسيا العادلة» على تمثيل محدود داخل البرلمان الجديد.

تجري روسيا انتخابات برلمانية في الفترة من اليوم الجمعة وحتى يوم الأحد المقبل (أ.ف.ب)

في الوقت نفسه، تجري انتخابات رؤساء 11 كياناً مكوناً للاتحاد الروسي. في موردوفيا وتوفا والشيشان ومناطق بيلغورود وبريانسك وبينزا وتفير وأوليانوفسك، تُجرى الانتخابات مباشرة، بينما في داغستان وأوسيتيا الشمالية ألانيا وكاراتشاي تشيركيسيا، تُجرى عبر البرلمانات المحلية. بالإضافة إلى ذلك، ستُحدد 39 منطقة تشكيل الهيئات التشريعية المحلية.

سيصوّت الناخبون أيضاً لاختيار مرشحين لعضوية المجالس التمثيلية للبلديات في المراكز الإدارية (العواصم) لعشرة كيانات اتحادية. ووفقاً للبيانات الرسمية يبلغ إجمالي عدد الناخبين الروس 111.037.047 ناخباً. من بينهم 1.816.504 ناخباً خارج روسيا.

وبحسب إيلا بامفيلوفا، رئيسة لجنة الانتخابات المركزية، فإن خدمة التصويت الإلكتروني متاحة لأكثر من أربعة ملايين شخص. ويمكن لأي شخص كان يرغب في التصويت عبر نظام التصويت الإلكتروني عن بُعد، ثم غيّر رأيه لاحقاً، أن يُدلي بصوته بالطريقة التقليدية ضمن دائرته الانتخابية. ولأول مرة، سيوجد مسؤولون عن عمليات الإجلاء ومواجهة الاستفزازات في مراكز الاقتراع.

مخاوف من عمليات تخريب

كما وفرت لجنة الانتخابات المركزية الظروف المناسبة لأفراد الجيش للتصويت. ووفقاً لبامفيلوفا، فإن تصويت الجنود لن يُشكل أي خطر إضافي عليهم.

وبالنسبة للناخبين في الخارج، سيتم فتح 333 مركز اقتراع في 152 دولة. لكن موسكو كانت قد حذرت من «عمليات تخريبية محتملة» في بلدان تصنف ضمن «أعداء روسيا» مثل بولندا ورومانيا وبلدان حوض البلطيق (لاتفيا وليتوانيا وإستونيا) وبريطانيا وألمانيا وغيرها.

واستبقت بامفيلوفا انطلاق عمليات التصويت ببيان جاء فيه: «تختلف هذه الانتخابات عن جميع الانتخابات السابقة، وذلك لعدة أسباب. ليس فقط لأنها تُجرى في ظروف استثنائية، في ظل وقوف العالم الغربي الشرير ضدنا، بل أيضاً، ولأول مرة، تشارك أربع من مناطقنا المحبوبة الموحدة (جمهورية دونيتسك الشعبية، وجمهورية لوغانسك الشعبية، ومنطقتا زابوريجيا وخيرسون). ستُجرى فيها انتخابات مجلس الدوما».

التصويت في العاصمة موسكو (أ.ف.ب)

ومن الأهمية بمكان أيضاً أن تُجرى هذه الانتخابات خلال عام وحدة شعوب روسيا، وأنا على ثقة بأن شعبنا بأكمله سيُظهر في هذه الانتخابات وحدةً تهدف إلى ضمان تمكّن كل ناخب من الإدلاء بصوته لمن يثق به ويدعمه لمصلحة بلادنا». اللافت أيضاً أن آلاف المرشحين لعضوية مجلس الدوما والهيئات الاشتراعية في المناطق المختلفة سبق أن قاتلوا على الجبهات، ما عكس واحدة من درجات تأثير الحرب الجارية على الاستحقاقات الداخلية في روسيا.


مقالات ذات صلة

الرئيس البرازيلي يتهم «ميتا» بالتدخل في الانتخابات... والشركة تنفي

أميركا اللاتينية الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ) p-circle

الرئيس البرازيلي يتهم «ميتا» بالتدخل في الانتخابات... والشركة تنفي

اتهمت الحملة الانتخابية للرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، السبت، مجموعة «ميتا» بالتدخل في الانتخابات، بعد حجب محتوى خاص به على منصاتها.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
تحليل إخباري ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

تحليل إخباري «ديزل بوتين» في حسابات ترمب الانتخابية

عدّ أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ صفقة الديزل بين واشنطن وموسكو بأنها خذلان لأوكرانيا والحلفاء الأوروبيين والأمن القومي الأميركي.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهرون يحملون لافتات تحتج على مساعي ترمب تعديل عملية التصويت عبر البريد خارج مبنى الكونغرس في 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

التصويت في أميركا... بين تسهيل الاقتراع ومخاوف التزوير

يتوجّه ناخبون أميركيون إلى صناديق الاقتراع في عدد من الولايات التي فتحت أبواب التصويت المبكر، فيما تلقّى الملايين بطاقات الاقتراع عبر البريد.

رنا أبتر (واشنطن)
المشرق العربي لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية (أرشيفية - إ.ب.أ)

عباس يصدر مرسوماً بانتخابات رئاسية وتشريعية في سبتمبر 2027

أجّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتخابات التشريعية رسمياً وعوضها برئاسية وتشريعية متزامنة في مرسوم استهدف إرضاء الفرنسيين والمجتمع الدولي

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عنصر من القوات الإسرائيلية يشير بيده إلى فلسطيني أثناء قيامه بأعمال الحراسة خلال هدم مبنى فلسطيني بالقرب من الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

الفلسطينيون بانتظار إعلان تأجيل الانتخابات... خطوة غير مفاجئة

كان تأجيل الانتخابات التشريعية متوقعاً منذ اللحظة الأولى التي أصدر فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً بإجرائها في نوفمبر 2026.

كفاح زبون (رام الله)

ترحيب أوروبي بـ«هدنة الطاقة» بين أوكرانيا وروسيا

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

ترحيب أوروبي بـ«هدنة الطاقة» بين أوكرانيا وروسيا

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

رحبت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم (الاثنين) بالإعلان عن وقف إطلاق نار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، لكنها أضافت أنها تتطلع إلى وقف «لا يفضي إلى سقوط قتلى».

وقالت إنه من غير الواضح ما إذا كانت موسكو ستلتزم بوقف إطلاق النار، ودعت كذلك الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على روسيا، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «سنحث الولايات المتحدة على فرض العقوبات حتى نتمكن فعلياً من إنهاء الحرب».

كما شددت كالاس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، على أن أي هدنة يجب أن تشمل أكثر من مصافي النفط في البلدين، مشيرة إلى أن «أوكرانيا لديها مصفاة واحدة وروسيا لديها العديد من المصافي، وبالتالي فإن هذا يصب بوضوح في مصلحة الروس».

وأثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتفاق بين روسيا وأوكرانيا على وقف تبادل استهداف البنية التحتية للطاقة حالة من الارتباك، إذ باغت الإعلان كييف فيما لزمت موسكو الصمت حياله.

وبعد ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ضربات روسية استهدفت محطات عدة لتوليد الكهرباء، إحداها في كييف وأخرى في خاركيف، ممّا أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة.

وأعرب حلفاء أوكرانيا الغربيون عن دعمهم للدعوات إلى وقف إطلاق نار حقيقي مع روسيا.

وأعلنت أستراليا أيضا الاثنين دعمها لـ«هدنة الطاقة». وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأسترالية في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن «إستراليا تدعم وقفا لإطلاق النار في قطاع الطاقة تحترمه روسيا ويساهم في سلام عادل ودائم، بحسب الشروط التي حددتها أوكرانيا».

وأعلنت كالاس، في وقت لاحق، أن وزراء ​خارجية الاتحاد الأوروبي ⁠أقروا قرابة 1600 بند ⁠جديد للعقوبات مستهدفين ‌المجمع ‌الصناعي ​العسكري ‌الروسي. وأضافت ‌في منشور على إكس «أكثر من ‌نصفها مرتبطة بسلسلة إنتاج الصواريخ الباليستية».

وصادق ⁠الوزراء ⁠على اتفاق توصل إليه مبعوثو الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء ​الماضي.

وجاء إعلان ترمب بعد إعلانه الجمعة التوصّل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على السماح لموسكو بطرح كميات كبيرة من الديزل في الأسواق العالمية مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها. وأثارت الخطوة استياء أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين وعدد من المشرّعين الأميركيين.

وقالت كالاس إن أفضل وسيلة لوقف هذه الهجمات على مصافي النفط في روسيا ومحطات الطاقة في أوكرانيا هو أن توقف موسكو الحرب. وتابعت «رسالتنا واضحة: إن أردنا وضع حد لهذه الحرب، الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي ممارسة المزيد من الضغوط على روسيا» داعية الولايات المتحدة إلى «فرض العقوبات الضرورية حتى نتمكن حقا من وضع حد للحرب».من جانبها، قالت وزيرة خارجية لاتفيا بايبا براجي إن «لا مسار آخر: الضغط على روسيا والدعم لأوكرانيا».


بيرنهام: روسيا تدخلت في استفتاء «بريكست» عام 2016

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)
TT

بيرنهام: روسيا تدخلت في استفتاء «بريكست» عام 2016

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام إن روسيا تدخلت في استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) عام 2016، محذراً الناخبين في فرنسا وألمانيا من الجهود التي تدعمها موسكو للتأثير على الوضع السياسي في البلدين.

وتولى بيرنهام منصب رئيس الوزراء في يوليو (تموز)، وصرح الشهر الماضي بأن بريطانيا قد تدرس العودة إلى الاتحاد الأوروبي في المستقبل. وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فهو أول رئيس وزراء بريطاني يصرح علناً بوجود أدلة على تدخل روسي في الاستفتاء الذي جرى قبل 10 سنوات.

وقال بيرنهام في مقابلة مع بودكاست «ذا ريست إذ بوليتكس» نشرت أمس الأحد: «طرحت السؤال عند وصولي إلى داونينغ ستريت: هل كان هناك تدخل من روسيا في استفتاء عام 2016؟ وحصلت على إجابة واضحة مفادها: نعم، كان هناك تدخل».

ولم يوضح بيرنهام كيف يعتقد أن روسيا تدخلت في الاستفتاء، ولم يقدم أي تفاصيل عن الأدلة التي استند إليها هذا التصريح.

ولم ترد السفارة الروسية في لندن بعد على طلب للتعليق.

وكانت روسيا قد نفت في السابق التدخل في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واصفة بريطانيا بأنها في «قبضة هستيريا معادية لروسيا».

وتشكل تعليقات بيرنهام خروجاً عن موقف رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون، الذي قاد حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، وقال في عام 2020 إنه لا توجد أدلة على تدخل روسي في الاستفتاء.

وصوت البريطانيون بنسبة 52 في المائة مقابل 48 في المائة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في 2016، مما أدى إلى دخول البلاد في أكبر أزمة سياسية تشهدها منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال بيرنهام إن الناخبين في الديمقراطيات الأوروبية بحاجة إلى أن يكونوا على دراية أفضل بالجهود الرامية إلى زعزعة استقرار سياساتهم.

وقال: «أعني أن من المهم الآن توثيق هذه الأمور بوضوح، وأعتقد أن ذلك سيساعد الناخبين في ألمانيا وفرنسا على فهم أن بعض هذه السياسات يتم التحريض عليها من قبل أعدائنا، وبالتحديد روسيا».


ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
TT

ترمب يعلن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى عودته إلى البيت الأبيض الأحد من رحلة إلى ولاية تينيسي (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأحد)، عن «هدنة طاقة» بين موسكو وكييف، مؤكداً أنها تدخل حيز التنفيذ فوراً، وأن الطرفين وافقا عليها.

ولم يقدم ترمب تفاصيل أكثر على هذا الاتفاق الذي أعلنه في منشور مقتضب على موقعه للتواصل الاجتماعي. وبينما لم تعلق موسكو على الفور، سارع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الإعلان أنه ينتظر معرفة تفاصيل الاتفاق، ‌مشيراً إلى أن بلاده تدعم مثل هذه الخطوة.

وجاء إعلان ترمب عن «هدنة الطاقة» غداة توجيهه انتقادات لزيلينسكي قائلاً إنه حان الوقت لتولي رئيس جديد لأوكرانيا، مشيراً إلى أن زيلينسكي لم يفعل ما يكفي لإنهاء الحرب، وألقى عليه باللائمة في ارتفاع أسعار وقود الديزل في أميركا. ورد زيلينسكي على تلك التصريحات بالقول إن أوكرانيا يمكن أن تجري انتخابات إذا وافقت روسيا على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.

بدورها، عبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أمس، عن دعمها للرئيس زيلينسكي بعد الانتقادات الحادة التي واجهها من نظيره الأميركي. وأيدت المسؤولة الأوروبية أيضاً دعوة كييف لإعلان هدنة في مجال الطاقة مع روسيا.