الثوم أم الزنجبيل... أيهما أفضل لمكافحة الالتهاب؟

الثوم والزنجبيل هل يتفوق أحدهما على الآخر في مكافحة الالتهاب؟ (بكسلز)
الثوم والزنجبيل هل يتفوق أحدهما على الآخر في مكافحة الالتهاب؟ (بكسلز)
TT

الثوم أم الزنجبيل... أيهما أفضل لمكافحة الالتهاب؟

الثوم والزنجبيل هل يتفوق أحدهما على الآخر في مكافحة الالتهاب؟ (بكسلز)
الثوم والزنجبيل هل يتفوق أحدهما على الآخر في مكافحة الالتهاب؟ (بكسلز)

من مشروبات الكركم بالحليب إلى جرعات الزنجبيل المركزة، أصبحت الأطعمة والمكونات المضادة للالتهاب من الموضوعات الشائعة في عالم التغذية. واستُخدم الثوم والزنجبيل لقرون في الطهي والطب التقليدي، ويُعتقد أن لكل منهما فوائد صحية محتملة، من بينها المساعدة في الحد من الالتهاب.

والالتهاب استجابة طبيعية من الجسم للإصابة أو التوتر أو العدوى. وتوضح جيمي لي ماكنتاير، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية التغذية المسجلة، أن الالتهاب لفترات قصيرة يساعد الجسم على التعافي، لكن استمرار الالتهاب منخفض الدرجة لفترات طويلة ارتبط بحالات مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

ويستعرض تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل» ما تقوله الأبحاث والخبراء عن الثوم والزنجبيل، وهل يتفوق أحدهما فعلاً على الآخر في مكافحة الالتهاب؟

الثوم والالتهاب

ترتبط الخصائص المضادة للالتهاب في الثوم بمركباته الكبريتية، وأشهرها الأليسين. والمثير للاهتمام أن الأليسين لا يوجد في فص الثوم الكامل، بل يتكون عند سحق الثوم أو تقطيعه؛ ما يحفز تفاعلاً إنزيمياً يحوّل مركباً أولياً إلى أليسين.

وتشير الأبحاث إلى نتائج واعدة بشأن تأثير الثوم المضاد للالتهاب؛ فقد وجدت مراجعة واسعة شملت 108 تجارب عشوائية محكمة أن تناول مكملات الثوم ارتبط بتحسن مؤشرات مهمة لصحة القلب والالتهاب.

وشملت النتائج انخفاض ضغط الدم والكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكوليسترول «الضار») والدهون الثلاثية، إلى جانب ارتفاع كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (الكوليسترول «الجيد»). كما لوحظ تحسُّن في مستويات البروتين المتفاعل «سي» (CRP) و«عامل نخر الورم - ألفا» (TNF-alpha)، وهما من مؤشرات الالتهاب.

وربطت دراسات أخرى بين مكملات الثوم وفصوصه وتحسن مؤشرات الالتهاب، إضافة إلى جوانب أخرى من الصحة، مثل دهون الدم وضغط الدم وحالة مضادات الأكسدة والإجهاد التأكسدي واستقلاب الغلوكوز.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن معظم الأبحاث ركزت على مكملات الثوم أو الثوم المعتق، وليس الثوم الطازج المستخدم في معظم الوصفات.

كيف تستفيد أكثر من الثوم؟

- قطّعه أو اسحقه أولاً: اترك الثوم المفروم لبضع دقائق قبل طهيه، حتى يتاح الوقت لتكوين الأليسين بالكامل.

- جرّبه نيئاً: للمساعدة في الحفاظ على مركباته النشطة.

- ابدأ بكميات صغيرة: قد يسبب الثوم النيئ اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة، لذا من الأفضل زيادته تدريجياً.

- استخدمه بانتظام: يمكن الاستفادة من الثوم المطهو أيضاً.

الزنجبيل والالتهاب

يحتوي الزنجبيل على مجموعة مختلفة من المركبات التي قد تمتلك خصائص مضادة للالتهاب، منها الجينجيرولات والشوغولات والبارادولات والزينجيرون.

وفي الزنجبيل الطازج، تتصدر الجينجيرولات المشهد، وتتمتع بخصائص قوية مضادة للالتهاب. وعندما يُسخن الزنجبيل أو يُخزن لفترة، يتحول بعض الجينجيرول إلى شوغولات، وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تمتلك تأثيراً أقوى في مكافحة الالتهاب من أشكالها الموجودة في الزنجبيل الطازج.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات يمكن أن تؤثر في بعض العمليات التي تسهم في حدوث الالتهاب داخل الجسم، وهو ما قد يفسر بعض فوائد الزنجبيل المضادة للالتهاب.

وفي إحدى التجارب، اختُبر مستخلص مركز من الزنجبيل على 30 بالغاً يعانون آلاماً خفيفة إلى متوسطة في المفاصل والعضلات على مدى نحو ثمانية أسابيع. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا الزنجبيل سجَّلوا انخفاضاً في الإحساس بالألم، وتحسناً في القدرة على أداء الأنشطة اليومية، إلى جانب تغيرات ملحوظة في مؤشرات الالتهاب.

كيف تضيف المزيد من الزنجبيل إلى نظامك الغذائي؟

- استخدمه طازجاً ومطهوّاً: يوفر الزنجبيل الطازج الجينجيرولات، بينما يؤدي الطهي إلى تحويل جزء منها إلى شوغولات، ولكلا النوعين فوائد محتملة مضادة للالتهاب.

- حضّر شاي الزنجبيل: انقع شرائح من الزنجبيل الطازج في الماء الساخن للحصول على مشروب دافئ وبسيط.

- أضفه إلى العصائر: يمكن لكمية صغيرة من الزنجبيل الطازج أن تضيف نكهة مميزة وتركيزاً من مركباته النشطة.

أيهما أفضل: الثوم أم الزنجبيل؟

يقول مايكل رولو، الحاصل على ماجستير العلوم واختصاصي التغذية المسجل: «لا الثوم ولا الزنجبيل أفضل من الآخر عندما يتعلق الأمر بتقليل الالتهاب؛ فكلاهما يمتلك خصائص مضادة للالتهاب يمكن أن تساعد في الحد منه».

لذلك، من الأفضل النظر إلى الثوم والزنجبيل باعتبارهما حليفين لا متنافسين. فكل منهما يحتوي على مركبات مختلفة قد تؤثر في مجموعة واسعة من المسارات المرتبطة بالالتهاب داخل الجسم.

ورغم أن كلاً منهما قد يساعد في الحد من الالتهاب، فإن الأدلة العلمية لا تزال غير حاسمة. ويُعد الثوم والزنجبيل خيارين جيدين، لكن معظم الدراسات اعتمدت حتى الآن على أشكالهما كمكملات، وليس على الكميات التي يتناولها الأشخاص عادة ضمن نظامهم الغذائي اليومي.

ولا يزال الباحثون يدعون إلى إجراء تجارب أكبر وأطول مدة قبل الوصول إلى استنتاجات قاطعة بشأن دورهما في السيطرة على الالتهاب. لذلك، يمكن أن يساعدا في دعم نمط حياة مضاد للالتهاب، لكنهما لا يحلان محل الرعاية الطبية.

والأفضل هو إدراج كليهما ضمن النظام الغذائي، إلى جانب أطعمة أخرى قد تساعد في مكافحة الالتهاب، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والدهون الصحية. كما يتكامل الثوم والزنجبيل جيداً في الأطباق المقلية والتتبيلات والحساء والصلصات وغيرها، ما يجعلهما ثنائياً غذائياً مفيداً.


مقالات ذات صلة

4 طرق لتناول الزبادي والاستفادة من البروتين والبروبيوتيك

صحتك  الزبادي اليوناني قد يحتوي على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي (بيكسلز)

4 طرق لتناول الزبادي والاستفادة من البروتين والبروبيوتيك

يُعدّ الزبادي من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن توفر مجموعة من الفوائد الصحية، فهو يحتوي على البروتين والبروبيوتيك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث عند تناول المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم؟

يؤدي المغنسيوم دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم، وقد يكون تناوله كمكمّل إلى جانب أدوية الضغط آمناً لكثيرين، إلا أن الجمع بينهما قد ينطوي على مخاطر لدى بعض الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)

رغم حلاوته... هل التين مناسب لمرضى السكري؟ وما الكمية الآمنة؟

يُعدّ التين من الفواكه التي قد يتردد مريض السكري في تناولها بسبب مذاقه الحلو واحتوائه على السكريات الطبيعية، لكن هل يعني ذلك ضرورة تجنّبه؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)

كيف تزيد تناول الألياف دون انتفاخ؟ خطوات بسيطة لتجنب الأعراض المزعجة

تُعدّ الألياف من العناصر الأساسية لنظام غذائي صحي، لما لها من دور مهم في دعم عملية الهضم، وتعزيز الشعور بالشبع، والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يتميز البقدونس خصوصاً باحتوائه على فيتامينات «سي» و«أ» و«ك» (بكسلز)

البقدونس ليس للزينة فقط... ماذا يحدث لجسمك عند تناوله يومياً؟

قد يبدو البقدونس مجرد مكوّن صغير يُضاف إلى الأطباق لتزيينها أو تعزيز نكهتها، لكنه في الواقع يحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمركبات النباتية المفيدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

4 طرق لتناول الزبادي والاستفادة من البروتين والبروبيوتيك

 الزبادي اليوناني قد يحتوي على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي (بيكسلز)
الزبادي اليوناني قد يحتوي على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي (بيكسلز)
TT

4 طرق لتناول الزبادي والاستفادة من البروتين والبروبيوتيك

 الزبادي اليوناني قد يحتوي على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي (بيكسلز)
الزبادي اليوناني قد يحتوي على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي (بيكسلز)

يُعدّ الزبادي من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن توفر مجموعة من الفوائد الصحية، فهو يحتوي على البروتين والبروبيوتيك، وهي ميكروبات حية مفيدة، إلى جانب الكالسيوم والزنك وفيتامينات «بي». لكن القيمة الغذائية للزبادي تختلف باختلاف نوعه وطريقة تصنيعه، سواء كان قليل الدسم أو كامل الدسم، أو يونانياً أو عادياً، فضلاً عن المكونات والإضافات التي قد يحتوي عليها.

وللاستفادة بأكبر قدر ممكن من البروتين والبروبيوتيك الموجودين في الزبادي، يمكن اتباع مجموعة من النصائح عند اختياره وتناوله، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. ابحث عن عبارة «مزارع بكتيرية حية ونشطة» للحصول على البروبيوتيك

لا تحتوي جميع أنواع الزبادي على البروبيوتيك. وللتأكد من أن الزبادي الذي تشتريه من المتجر يحتوي على هذه الكائنات الحية المفيدة، ابحث على الملصق عن عبارة «مزارع حية ونشطة» (live and active cultures)؛ إذ تُعد هذه العبارة إحدى الطرق التي تساعد على التأكد من احتواء المنتج على كائنات حية يمكن أن تدعم الميكروبيوم المعوي، أي مجتمع الميكروبات الموجود في الأمعاء.

ونظراً إلى أن البروبيوتيك كائنات حية، فقد لا تتمكن من البقاء على قيد الحياة عند تعرضها للحرارة، كما يحدث في أثناء عملية البسترة. وإذا خضع منتج الزبادي للبسترة بعد إضافة المزارع البكتيرية إليه، فإن البكتيريا الموجودة فيه قد تموت؛ لذلك، يجب بسترة الحليب المستخدم في صنع الزبادي قبل إضافة المزارع البكتيرية إليه.

2. الزبادي اليوناني يوفر كمية أكبر من البروتين

يحتوي الزبادي اليوناني على نحو ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي، لكنه يحتوي في المقابل على نسبة أقل قليلاً من الكالسيوم.

ويرجع ذلك إلى عملية التصفية الإضافية التي يخضع لها الزبادي اليوناني في أثناء تحضيره؛ إذ تؤدي إلى إزالة مصل اللبن (الشرش)؛ ما يقلل من محتوى اللاكتوز والكالسيوم، في حين يزيد تركيز البروتين.

وللحصول على كمية إضافية من البروتين، يمكن إضافة المكسرات أو زبدة المكسرات أو البذور إلى الزبادي.

3. اختر الزبادي الخالي من السكر المضاف والإضافات الصناعية

إذا لم تكن تشتري الزبادي السادة، فقد يحتوي المنتج على سكريات مضافة ومكونات أو مواد إضافية. ومن المعروف أن السكر والألوان والمحليات الصناعية قد تكون لها آثار سلبية على الصحة.

وصحيح أن هذه الإضافات قد تجعل الزبادي أكثر مذاقاً وجاذبية، إلا أن اختيار الزبادي الخالي من السكر المضاف والمكونات الصناعية قد يكون خياراً أفضل للأشخاص الذين يسعون إلى الحصول على فوائده الصحية.

4. إضافة الفواكه والخضراوات

قد تحتوي بعض أنواع الزبادي التجارية على الفواكه والخضراوات، كما يمكن استخدام مستخلصات من الأطعمة النباتية لإضافة اللون أو النكهة إلى المنتج. وإضافة إلى ذلك، قد تحتوي هذه المستخلصات على بعض العناصر الغذائية أو مضادات الأكسدة.

وفي المقابل، تسهل إضافة الأطعمة الطازجة والكاملة إلى الزبادي العادي، فالفواكه والخضراوات والمكسرات وزبدة المكسرات والبذور تحتوي على مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة، إضافة إلى ألياف البريبيوتيك وعناصر غذائية أخرى. ويمكن أن تسهم إضافة هذه الأطعمة الكاملة إلى الزبادي، أو اختيار زبادي يحتوي على إضافات نباتية، في تعزيز فوائده الصحية.

وتحتوي بعض الأطعمة النباتية على ألياف بريبيوتيك، وهي تعمل بمثابة غذاء للبروبيوتيك في الجهاز الهضمي، حيث تقوم هذه الميكروبات بتخميرها. ويساعد تناول ألياف البريبيوتيك على نمو البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء.

لذلك، فإن إضافة الأطعمة الغنية بالبريبيوتيك إلى الزبادي قد تساعد على تحسين صحة الأمعاء، من خلال توفير الغذاء اللازم للبكتيريا النافعة، ودعم بيئة أكثر ملاءمة لنموها.


ماذا يحدث عند تناول المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم؟

قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)
قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث عند تناول المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم؟

قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)
قد يؤدي تناول مكملات المغنسيوم مع أدوية ضغط الدم إلى تعزيز خفضه لدى بعض الأشخاص لكنه قد يسبب انخفاضاً أكثر من اللازم لدى آخرين (بيكسلز)

يؤدي المغنسيوم دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم، وقد يكون تناوله كمكمّل إلى جانب أدوية الضغط آمناً لكثيرين، إلا أن الجمع بينهما قد ينطوي على مخاطر لدى بعض الأشخاص، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

فائدة محتملة بخفض ضغط الدم

يساعد المغنسيوم على استرخاء الأوعية الدموية ودعم وظائف العضلات والأعصاب. وتشير مراجعات بحثية إلى أن مكملاته قد تُخفّض ضغط الدم الانقباضي بنحو 2.8 ملليمتر زئبق، والانبساطي بنحو ملليمترين في المتوسط، مع فوائد أكبر لدى المصابين بارتفاع الضغط.

لكن هذه النتائج لا تعني أن المغنسيوم بديل للأدوية أو لتغييرات نمط الحياة، كما أن تناوله مع أدوية الضغط قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى انخفاض الضغط أكثر من اللازم، خصوصاً لدى من يتناولون أدوية متعددة، أو لديهم ضغط منخفض أصلاً، أو يستخدمون جرعات مرتفعة من المغنسيوم.

وقد تشمل أعراض انخفاض الضغط الدوخة، والشعور بقرب الإغماء، وتشوش الرؤية والضعف، وقد تصل إلى السقوط أو فقدان الوعي.

قد تسهم مكملات المغنسيوم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف لكن الخبراء يؤكدون أنها لا تشكل بديلاً عن الأدوية الموصوفة أو تغييرات نمط الحياة (بيكسلز)

مرضى الكلى أكثر عرضة للخطر

تتخلص الكلى السليمة من المغنسيوم الزائد عبر البول، لكن مرضى الكلى المزمن قد يواجهون صعوبة في ذلك، ما قد يؤدي إلى تراكمه والتسبب بالغثيان وضعف العضلات وانخفاض الضغط وبطء ضربات القلب، وفي الحالات الشديدة اضطراب نظام القلب.

وينصح الخبراء بالحصول على المغنسيوم من الطعام أولاً، مثل بذور اليقطين واللوز والسبانخ والحبوب الكاملة والأفوكادو. أما الراغبون في استخدام المكملات مع أدوية الضغط، فيُفضّل أن يستشيروا الطبيب ويراقبوا ضغطهم، خصوصاً خلال الأسابيع الأولى.


رغم حلاوته... هل التين مناسب لمرضى السكري؟ وما الكمية الآمنة؟

التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)
التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)
TT

رغم حلاوته... هل التين مناسب لمرضى السكري؟ وما الكمية الآمنة؟

التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)
التين يُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني (بيكسلز)

يُعدّ التين من الفواكه التي قد يتردد مريض السكري في تناولها بسبب مذاقه الحلو واحتوائه على السكريات الطبيعية. لكن هل يعني ذلك ضرورة تجنّبه؟ في الواقع، يمكن أن يكون التين جزءاً من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري، شرط تناوله بوعي واعتدال ومراعاة حجم الحصة الغذائية.

التين: مصدر غني بالعناصر الغذائية

يُعدّ التين مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التي قد توفر فوائد صحية للمصابين بداء السكري من النوع الثاني. فهو يحتوي على الألياف الغذائية التي تبطئ سرعة امتصاص السكر في مجرى الدم، كما تدعم عملية الهضم.

وتُعدّ الألياف الموجودة في التين مفيدة أيضاً لصحة القلب، وقد تساهم في خفض ضغط الدم، كما يمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وسرطان القولون.

وعلى الرغم من أن التين يتميز بحلاوته الطبيعية ويحتوي على السكريات، فإن غناه بالألياف يساعد على الحد من الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر في الدم، ولا سيما عند تناوله باعتدال أو كجزء من نظام غذائي متوازن.

كما يوفر التين مجموعة من الفيتامينات، منها فيتامينات «سي» و«بي 1» و«بي 2» و«كي»، إضافة إلى معادن عدة، مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد والبوتاسيوم. وتساعد مضادات الأكسدة والمركبات المضادة للالتهابات الموجودة في التين على تقليل الالتهابات في الجسم.

التحكم في حجم الحصة يعتبر أمراً أساسياً عند إدراج التين في نظام غذائي مناسب لمرضى السكري (بيكسلز)

ماذا عن البوتاسيوم؟

إذا كنت مصاباً بداء السكري، فقد تحتاج إلى مراقبة مستويات البوتاسيوم لديك. ويعمل الإنسولين على نقل البوتاسيوم من الدم إلى الخلايا، وعندما لا يعمل الإنسولين بفاعلية، قد يؤدي عدم السيطرة على مستويات السكر في الدم إلى حالة «فرط بوتاسيوم الدم»، أي ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم.

ونظراً إلى أن التين غني بالبوتاسيوم، فقد تحتاج إلى مراقبة الكمية التي تتناولها إذا كانت مستويات البوتاسيوم لديك مرتفعة بالفعل، أو إذا أوصى طبيبك أو اختصاصي التغذية بذلك.

ما المؤشر الجلايسيمي للتين؟

يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) مدى سرعة رفع الطعام لمستويات الجلوكوز أو السكر في الدم. ويعني ارتفاع المؤشر الجلايسيمي أن الطعام يكون أكثر عرضة للتسبب في ارتفاع سريع ومفاجئ في مستويات السكر في الدم.

ويبلغ المؤشر الجلايسيمي للتين الطازج 51، ما يجعله من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض. أما التين المجفف، فيبلغ مؤشره الجلايسيمي 61، ما يضعه ضمن فئة الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المتوسط.

وهذا يعني أن التين الطازج أقل عرضة للتسبب في ارتفاع سريع ومفاجئ في مستويات السكر في الدم، ما يجعله خياراً أفضل لمرضى السكري مقارنة بالتين المجفف. وتشمل الفواكه الأخرى ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض المشمش والفراولة والتفاح.

ما الكمية المناسبة من التين؟

يُعدّ التحكم في حجم الحصة أمراً أساسياً عند إدراج التين في نظام غذائي مناسب لمرضى السكري. وتبلغ الحصة المعتادة من التين الطازج ثمرتين متوسطتي الحجم أو ثمرة ونصف الثمرة الكبيرة، أي ما يعادل نحو 17 غراماً تقريباً، فيما تبلغ حصة التين المجفف ثلاث ثمرات صغيرة.

ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أن التين يتمتع بتأثير ملين طبيعي؛ لذلك فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى آلام في المعدة أو الإصابة بالإسهال.