الشتاء أم الصيف! الزمن يعيد تشكيل النشاط الجيني البشري

تقلبات داخل الفرد… تتجاوز الفروق الجينية المسجلة بين الأشخاص المختلفين

الشتاء أم الصيف! الزمن يعيد تشكيل النشاط الجيني البشري
TT

الشتاء أم الصيف! الزمن يعيد تشكيل النشاط الجيني البشري

الشتاء أم الصيف! الزمن يعيد تشكيل النشاط الجيني البشري

كشفت دراسة دولية واسعة أن نحو 85 بالمائة من الجينات البشرية تُظهر تقلبات في نشاطها داخل الشخص الواحد عبر الزمن، وهي تفوق الاختلافات المسجلة بين الأشخاص المختلفين، وذلك في نتائج قد تعيد النظر في كثير من الأسس التي بُنيت عليها الدراسات السريرية التقليدية.

* الصورة الجزيئية للإنسان تتغير باستمرار تبعاً لعوامل بيولوجية وبيئية متعددة*

وتشير هذه النتائج إلى أن الصورة الجزيئية للإنسان ليست ثابتة كما كان يُعتقد، بل تتغير باستمرار تبعاً لعوامل بيولوجية وبيئية متعددة.

تحليل 14 ألف جين

نُشرت الدراسة في دورية «Nature Communications» في 29 مايو (أيار) 2026، وأجراها فريق بحثي دولي بقيادة مجموعة التميز PMI في جامعة كيل الألمانية، وجامعة لوفان الكاثوليكية KU Leuven، والمركز الألماني لأمراض التنكس العصبي DZNE في بون. وتابع الباحثون 333 متطوعاً في منطقة فلاندرز البلجيكية على مدى ستة أشهر، حيث سُحبت من كل مشارك ثلاث عينات دم في أوقات مختلفة، وحُلّل نشاط نحو 14 ألف جين في كل عينة.

وتوضح النتائج أن عينة دم تُسحب من الشخص نفسه في فصل الشتاء قد تُظهر نمطاً جينياً مختلفاً بصورة لافتة عن عينة أخرى تُسحب منه في الصيف رغم إجراء الفحوص في المختبر ذاته. ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يكشف عن طبيعة ديناميكية غير متوقعة للنشاط الجيني البشري، ويحمل تداعيات مهمة على مستقبل الطب الدقيق، وتشخيص الأمراض، ومتابعة تطورها.

عندما يصبح الشخص نفسه أكبر مصدر للاختلاف

لطالما افترضت الدراسات السريرية أن القياسات البيولوجية تمثل صورة ثابتة نسبياً لحالة الإنسان. لكن الدراسة الجديدة تقلب هذه الفرضية، كاشفة أن التغيرات التي تطرأ على الشخص نفسه مع مرور الوقت قد تكون أكبر من الفروق الموجودة بين شخص وآخر.

ويقول البروفسور فيليب روزنستيل، من معهد البيولوجيا الجزيئية السريرية بجامعة كيل الألمانية، وأحد كبار مؤلفي الدراسة: «عندما نقارن عينات الدم نفكر عادة في مريض مقابل سليم، أو شخص مقابل آخر. لكن ما وجدناه هو أن أكبر مسافة بيولوجية قد لا تكون بين فردين مختلفين، بل بين الشخص نفسه في أوقات مختلفة».

شتاء يوقظ المناعة... وصيف يضبط الساعة البيولوجية

كما تشير النتائج إلى أن الفصول تؤدي دوراً رئيساً في هذه التحولات. فقد رصد الباحثون أكثر من أربعة آلاف جين يتغير نشاطها بصورة منتظمة بين الشتاء والصيف. ففي الأشهر الباردة تنشط الجينات المرتبطة بالمناعة، بينما تبرز في الصيف الجينات المنظمة للساعة البيولوجية، والنوم، والتمثيل الغذائي، والتوازن الهرموني.

ولا تقتصر التأثيرات على الفصول، إذ يترك توقيت سحب العينة خلال اليوم وحتى الالتهابات البسيطة بصمات واضحة على النشاط الجيني. وتقول فرانزيسكا كيميج وهي من مؤلفات الدراسة: «فوجئنا بحجم التحولات الموسمية. فعينة دم تُسحب في يناير (كانون الثاني) وأخرى في يوليو (تموز) من الشخص نفسه قد تعكس حالتين بيولوجيتين مختلفتين تماماً».

كما سلطت الدراسة الضوء على ما يُعرف بـ«الوصل البديل» Alternative Splicing، وهي آلية تسمح للجين الواحد بإنتاج بروتينات مختلفة بحسب الظروف والوقت، ما يضيف طبقة جديدة من التنوع البيولوجي لم تحظَ بالاهتمام الكافي في الأبحاث السابقة.

*15 % من الجينات حافظت على استقرار لافت- تمثل البصمة المناعية*

بصمة مناعية لا تتغير

ورغم هذا التغير المستمر، اكتشف الباحثون أن نحو 15 في المائة من الجينات حافظت على استقرار لافت عبر الزمن. وتتركز هذه الجينات في الجهاز المناعي، خصوصاً المرتبطة بالخلايا التائية والبائية.

وهذه الجينات لا تختلف كثيراً داخل الشخص الواحد، ولكنها تختلف بوضوح بين الأفراد، ما يجعلها بمثابة «بصمة مناعية» فريدة لكل إنسان.

ويقول البروفسور ستيفان شرايبر، مدير الطب الباطني في مستشفى كيل الجامعي، يبدو أن لكل شخص توقيعاً مناعياً خاصاً به يبقى مستقراً لأشهر. وهذا هو الأساس الذي ينبغي أن يقوم عليه الطب الدقيق، أي التركيز على الملف المناعي الفردي لا على فكرة المريض المتوسط.

*النساء لديهن مستويات أعلى من التقلبات الجينية عبر الزمن مقارنة بالرجال*

مفاجأة تتعلق بالنساء

ومن أكثر النتائج إثارة للاهتمام ما كشفته الدراسة بشأن الفروق بين الرجال والنساء. فقد أظهرت النساء مستويات أعلى من التقلبات الجينية عبر الزمن مقارنة بالرجال.

وفي البداية ظن الباحثون أن الدورة الشهرية هي السبب الرئيس، لكن المفاجأة أن هذه التقلبات استمرت حتى بعد انقطاع الطمث.

وتقول الدكتورة نيها ميشرا وهي من المؤلفات الأوليات للدراسة: توقعنا أن تفسر الدورة الشهرية معظم هذا الفرق، لكن استمرار التقلبات بعد انقطاع الطمث يشير إلى وجود عوامل أعمق ما زلنا لا نفهمها بالكامل.

في المقابل بدا الرجال أكثر استقراراً مع مرور الوقت، لكنهم أظهروا اختلافات أكبر فيما بينهم. وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة، لأن كثيراً من التجارب السريرية اعتمدت تاريخياً على المشاركين الذكور، ثم عممت نتائجها على النساء.

إعادة التفكير في التجارب السريرية

تمتد أهمية هذه النتائج إلى ما هو أبعد من علم الوراثة، إذ تثير تساؤلات حول كيفية تفسير نتائج آلاف الدراسات الطبية السابقة. فقد يكون جزء من التغيرات التي اعتُبرت مؤشرات مرضية في أمراض القلب أو الاضطرابات العصبية أو الحالات الالتهابية المزمنة مجرد انعكاس لتقلبات بيولوجية طبيعية مرتبطة بالوقت، أو الموسم، أو الجنس.

ويقول البروفسور ييرون ريس من جامعة لوفان إن هذا لا يعني أن الأبحاث السابقة كانت خاطئة، لكنه يعني أننا بحاجة إلى التعامل مع الزمن بجدية أكبر، وأن ننظر إلى الجنس، والموسم، ووقت اليوم باعتبارها عوامل بيولوجية أساسية.

واللافت أن الحل لا يتطلب تقنيات جديدة معقدة، بل يحتاج تغييراً في منهجية البحث. فبدلاً من الاعتماد على عينة واحدة تمثل لحظة عابرة، يدعو الباحثون إلى قياسات متكررة تراعي توقيت سحب الدم، والظروف البيولوجية المحيطة.

وبعبارة أخرى، ربما حان الوقت لأن يتوقف العلم عن التعامل مع الزمن كعامل مزعج يجب التحكم فيه، وأن يبدأ في النظر إليه بوصفه جزءاً أساسياً من القصة البيولوجية للإنسان.


مقالات ذات صلة

علاج جيني قد يعيد البصر جزئياً إلى المكفوفين

صحتك العلاج نجح في استعادة البصر جزئياً لدى الأشخاص المكفوفين (رويترز)

علاج جيني قد يعيد البصر جزئياً إلى المكفوفين

كشفت دراسة علمية حديثة عن نجاح علاج جيني مبتكَر في استعادة البصر جزئياً لدى الأشخاص المكفوفين.

«الشرق الأوسط» (برن)
علوم اكتشاف فيروس اختطف جيناً بشرياً... واحتفظ به

اكتشاف فيروس اختطف جيناً بشرياً... واحتفظ به

الفيروسات تتمتع ببراعة في سرقة الحمض النووي

كارل زيمر (نيويورك)
علوم بقايا فيروسات قديمة في جينوم الإنسان تتنبأ بالاستجابة للعلاج الكيميائي

بقايا فيروسات قديمة في جينوم الإنسان تتنبأ بالاستجابة للعلاج الكيميائي

أجزاء منها أصابت أسلاف الإنسان قبل ملايين السنين ثم اندمجت في المادة الوراثية

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
علوم هل يستطيع علماء الوراثة مكافحة الأمراض باستهداف «التنشئة» بدلاً من «الوراثة»؟

هل يستطيع علماء الوراثة مكافحة الأمراض باستهداف «التنشئة» بدلاً من «الوراثة»؟

يسعى علماء الوراثة لمكافحة الأمراض باستهداف الجوانب «فوق الجينية» عوضاً عن تعديل الجينات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
علوم تحليل الدم ورصد الجينات قد يتنبآن بأعراض ألزهايمر

تحليل الدم ورصد الجينات قد يتنبآن بأعراض ألزهايمر

بقياس مستويات مؤشر حيوي في الدم إلى جانب الكشف عن متغير جيني عالي الخطورة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)
يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)
يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)

التنفس من الفم أثناء النوم هو حالة شائعة تحدث عندما يضطر الجسم لاستنشاق الهواء عبر الفم، بدلاً من الأنف، وغالباً ما تكون علامة على وجود انسداد أو مشكلة في المجرى التنفسي.

ويسبب التنفس من الفم أثناء النوم انخفاضاً في كفاءة تبادل الأكسجين ويؤدي إلى اضطرابات في النوم، مثل الشخير وانقطاع النفَس الانسدادي النومي، مما ينعكس سلباً على صحة القلب والدماغ.

وقد يؤدي التنفس من الفم أثناء النوم إلى جفاف الفم والحلق، وقد يكون علامة على انسداد الأنف أو انقطاع النفس النومي. وإذا ارتبط بانقطاع التنفس المتكرر وانخفاض الأكسجين، فقد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم ومشكلات القلب، كما قد يؤثر في التركيز والذاكرة بسبب اضطراب النوم. وإذا تكرر الأمر، خاصةً مع الشخير أو النعاس نهاراً، فيُنصح باستشارة الطبيب؛ لتحديد السبب.

أبرز أسباب التنفس من الفم

• انسداد الأنف: ناتج عن حساسية الأنف، أو نزلات البرد، أو انحراف الحاجز الأنفي.

• تضخم اللوزتين أو اللحمية: خاصة عند الأطفال، مما يمنع مرور الهواء بشكل طبيعي من الأنف.

• انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم: اضطراب يتسبب في توقف التنفس وضيق المجرى الهوائي.

• عوامل أخرى: السمنة، والتوتر، أو اعتياد فتح الفم أثناء النوم.

تأثيره على صحة القلب

• ارتفاع ضغط الدم: يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى تنشيط الجهاز العصبي الودي، مما يرفع ضغط الدم ويزيد العبء على عضلة القلب.

• اضطراب ضربات القلب وفشل القلب: قد يتسبب انقطاع التنفس المصاحب للتنفس الفموي في عدم انتظام ضربات القلب أو حدوث خلل بوظيفة البطين الأيسر وزيادة خطر الإصابة بفشل القلب.

• أمراض الشرايين التاجية: النقص المستمر في الأكسجين يضر الأوعية الدموية ويزيد احتمالية الإصابة بأمراض الشرايين.

تأثيره على صحة الدماغ

• السكتة الدماغية: انقطاع الأكسجين المتكرر نتيجة مشاكل التنفس الليلي يرفع بشكل ملحوظ خطر الإصابة بالجلطات والسكتات الدماغية.

• ضعف الذاكرة والتركيز: جودة النوم الرديئة وحرمان الدماغ من مراحل النوم العميق يسببان الإجهاد المزمن، وصعوبة التركيز، وضعف الذاكرة، والتغيرات المزاجية.

• الشعور بالإرهاق : يؤدي انخفاض كفاءة الأكسجين إلى الاستيقاظ المتكرر، مما يسبب النعاس المستمر والتعب في اليوم التالي.

طرق العلاج

• الأدوية والعلاجات الموضعية: استخدام قطرات أو بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان لفترة قصيرة، وبخاخات الستيرويدات الأنفية أو مضادات الحساسية في حال كان السبب ناتجاً عن التهاب الجيوب الأنفية أو الحساسية.

• الأجهزة الطبية المساعدة

• جهاز ضغط الهواء الإيجابي المستمر (CPAP): يُستخدم في حالات انقطاع التنفس الانسدادي النومي لإبقاء الممرات الهوائية مفتوحة.

• أجهزة توسيع الفك العلوي: تُستخدم أحياناً للأطفال لتحسين مسار التنفس وتوسيع الفك.

• المَبْسَم أو القناع الليلي: يوضع لدفع الفك السفلي للأمام وتوسيع مجرى الهواء.

• العلاج الجراحي: يُلجأ إليه إذا كانت هناك مشكلة هيكلية واضحة، مثل:

• استئصال اللوزتين أو الغُدَّانية (اللحمية) في حال تضخمهما.

• جراحة تعديل انحراف الحاجز الأنفي أو إزالة السلائل الأنفية.


لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

قد يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الأربعينيات والخمسينيات يعني أن الوقت قد فات لتصحيح العادات الصحية الخاطئة التي رافقتهم لسنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

وفي هذا السياق، قال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الجسم أكثر قدرة على التعافي وتجاوز الأضرار مما يعتقده معظم الناس، فهو لا يحتفظ بسجل دائم لكل الممارسات غير الصحية التي قمت بها في الماضي. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة، التي تتراكم آثارها بمرور الوقت، أن تحقق مكاسب صحية هائلة».

وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح لو بالعمل على تغييرها قبل بلوغ الستين:

إهمال تمارين القوة

لا تقتصر أهمية العضلات على الحركة والمظهر الخارجي، بل تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على القوة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.

ويصف لو العضلات بأنها «عضو من أعضاء طول العمر»، مشيراً إلى أن الجسم يستطيع بناء العضلات حتى في الأعمار المتقدمة.

واستشهد بدراسة أُخضع فيها أشخاص يعانون من الوهن، بمتوسط عمر بلغ 90 عاماً، لبرنامج مكثف من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع، فارتفعت قوتهم العضلية بمعدل 174 في المائة في المتوسط، إلى جانب تحسن سرعة المشي والكتلة العضلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين كان يبلغ من العمر 96 عاماً.

الإفراط في استخدام الهاتف

قد يؤثر قضاء ساعات طويلة في تصفح الهاتف سلباً في الانتباه والأداء الذهني.

ويشير لو إلى دراسة أُوقف فيها الاتصال بالإنترنت عبر هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، ثم جرى تقييم صحتهم النفسية وأدائهم المعرفي، وأظهرت النتائج تحسناً في بعض جوانب الانتباه، كما لو كان الشخص أصغر بنحو عشر سنوات.

كما أشار إلى دراسات وجدت أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص، سواء في جيبه أو حقيبته، قد يؤثر في أدائه المعرفي. لذلك، فإن تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل أو القراءة قد يساعدان على تحسين التركيز.

الاعتماد المستمر على الوجبات الجاهزة

يحذر لو من الاعتماد اليومي على الوجبات الجاهزة والأطعمة فائقة المعالجة، موضحاً أن الأدلة العلمية المتزايدة تربط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الوفاة.

ونصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين، بدلاً من جعل الوجبات الجاهزة أساس النظام الغذائي.

الجلوس لساعات طويلة

يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، فيما تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب والقدرة على التعامل مع المشكلات الصحية.

ويؤكد لو أن التمارين الرياضية مفيدة لمعظم الناس وتنطوي على مخاطر محدودة عند ممارستها بما يتناسب مع الحالة الصحية، مشيراً إلى أن اللياقة البدنية قد تمنح الجسم احتياطياً يساعده على تحمل الأزمات الصحية والتعافي منها.

إهمال وجبة الإفطار

تشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الإفطار بتحسن جودة النظام الغذائي وانخفاض مخاطر بعض اضطرابات الصحة النفسية، مع احتمال وجود فوائد للأداء المعرفي أيضاً.

ويوضح لو أن تناول قدر أكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، بما يتوافق مع الساعة البيولوجية، قد يساعد على التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص.

كما أن بدء اليوم بأطعمة مغذية ومشبعة قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة باستمرار.

إهمال شرب الماء

لا تقتصر أهمية الماء على الشعور بالعطش، بل يمتد دوره إلى دعم وظائف الدماغ والكلى وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها من الوظائف الحيوية.

ويحذر لو من أن الجفاف، حتى عندما يكون بسيطاً، قد يؤثر سلباً في المزاج والتركيز والطاقة.

لذلك، فإن شرب الماء بانتظام وتوزيعه على مدار اليوم يساعدان على الحفاظ على وظائف الجسم.

عدم الحصول على نومٍ كافٍ

يُعد النوم من العمليات الأساسية التي تساعد الدماغ على التعافي والاستعداد لليوم التالي؛ إذ يسهم في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي.

ويحذر لو من أن الاعتياد على السهر المفرط يرتبط بزيادة مخاطر اضطرابات الصحة النفسية والتمثيل الغذائي وضعف القدرات المعرفية وأمراض القلب.

إهمال العلاقات الاجتماعية

لا تقتصر الصحة على التغذية والرياضة والفحوص الطبية، بل تشمل أيضاً العلاقات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويحذر لو من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يرتبطان بمخاطر صحية متعددة، من بينها الخرف وأمراض القلب.

إهمال صحة اللثة والأسنان

ترتبط صحة الفم بالصحة العامة، ولذلك فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام وزيارة طبيب الأسنان لا ينبغي أن تكون أموراً ثانوية، خاصةً مع التقدم في العمر.

ويوضح لو أن أمراض اللثة قد تسبب التهاباً مستمراً، وهناك أدلة تشير إلى احتمال انتقال البكتيريا الموجودة في اللثة إلى مجرى الدم ومساهمتها في بعض المشكلات الصحية، بما فيها النوبات القلبية.

الاستمرار في التدخين وتناول الكحول

يؤكد لو أن الإقلاع عن التدخين يظل مفيداً مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين، موضحاً أن الجهاز التنفسي يستمر في إنتاج خلايا جديدة، وأن التوقف يسمح للجسم بالبدء في التعافي واستبدال بعض الخلايا المتضررة.

وقال: «في أي عمر، توجد أدلة جيدة على أن الإقلاع عن التدخين قد يضيف سنوات إلى حياتك».

أما بالنسبة إلى الكحول، فيشير الطبيب إلى أنه يضر بالكبد ويؤثر في النوم وقدرة الجسم على التعافي، كما يزيد مخاطر أمراض القلب والسرطان واضطرابات الجهاز الهضمي والاكتئاب والخرف.


السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
TT

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

التخلص السريع من السعال الجاف بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة

.

أبرز أسباب السعال الجاف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا (كوفيد - 19).

الحساسية والمهيجات:

كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان، والتلوث.

أمراض الجهاز التنفسي:

مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، أو السعال الديكي (الشاهوق).

ارتجاع المريء:

(مرض الجزر المعدي المريئي) حيث يتسبب حمض المعدة في تهيج الحلق.

الأدوية:

مثل بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).

طرق منزلية سريعة لتهدئة السعال الجاف:

• تناول العسل: ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي أو إضافته إلى ماء دافئ أو شاي تفيد بشكل كبير في تهدئة الحلق ووقف السعال (يفضل للأطفال فوق عمر سنتين والبالغين).

• المشروبات الدافئة: شرب شاي الأعشاب الدافئ مثل الزنجبيل أو اليانسون أو البابونج لتخفيف الوخز والتهيج.

• الغرغرة بالمحلول الملحي: إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ والغرغرة بها لعدة ثوانٍ لتقليل التهاب الحلق.

• استنشاق البخار: الجلوس في حمام مليء بالبخار أو استخدام جهاز ترطيب الهواء (الرذاذ البارد) لترطيب الممرات التنفسية.

• أقراص الاستحلاب: مصّ أقراص الحلق أو الحلوى الصلبة لتحفيز إفراز اللعاب وتخفيف الشعور بالجفاف.

• تجنب المهيجات: الابتعاد التام عن التدخين، الروائح النفاذة، العطور، والأتربة التي تزيد نوبات الكحة.

• رفع الرأس عند النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس بمقدار 15 درجة لتقليل التنقيط الأنفي الخلفي الذي يحفز السعال ليلاً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع

، أو إذا رافقته أعراض خطيرة مثل:

صعوبة أو ضيق في التنفس.

ألم حاد في الصدر.

ظهور مخاط ممزوج بالدم.

ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.