«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل

جدل مباراة مصر والأرجنتين يعيد سؤال الشفافية في قرارات غرفة الفيديو

مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
TT

«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل

مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)
مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)

أعاد الجدل الذي رافق مباراة الأرجنتين ومصر في دور الـ16 من كأس العالم 2026 تسليط الضوء على موقع تقنية حكم الفيديو المساعد، أو «فار (VAR)»، في كرة القدم الحديثة. لم يكن النقاش مرتبطاً بوجود التقنية فقط، بل بطريقة استخدامها وحدودها، بعدما أُلغي هدف لمصر عقب مراجعة أشارت إلى وجود مخالفة في بناء الهجمة، قبل أن تنتهي المباراة بفوز الأرجنتين 3-2 وسط اعتراضات من الاتحاد المصري على التحكيم واستخدام الـ«فار».

4 حالات

لا يعمل الـ«فار» حكماً بديلاً داخل الملعب، بل بوصفه نظام مراجعة محدوداً للحالات المؤثرة. ووفق قوانين كرة القدم، يتدخل حكم الفيديو في أربع حالات أساسية هي: الهدف وما يسبقه من مخالفة محتملة، وركلات الجزاء، والبطاقات الحمراء المباشرة، والخطأ في تحديد هوية اللاعب المعاقَب. لذلك لا تُراجع كل لقطة أو احتكاك، ولا تتحول المباراة إلى مراقبة كاملة لكل قرار تحكيمي.

في حالة الأهداف، لا تنظر غرفة الـ«فار» إلى لحظة التسديد فقط، بل قد تعود إلى بداية الهجمة التي أدت مباشرة إلى الهدف. هذه النقطة تفسر لماذا يمكن أن يُلغى هدف بسبب مخالفة لم تحدث داخل منطقة الجزاء أو في لحظة التسجيل نفسها، بل في مرحلة سابقة من البناء الهجومي. وهذا ما جعل اللقطة المصرية محل نقاش واسع، إذ دار الجدل حول ما إذا كانت المخالفة السابقة كافية لإلغاء الهدف، لا حول دخول الكرة إلى المرمى فقط.

مصطفى شوبير ومصطفى زيكو خلال مباراة مصر والأرجنتين (إ.ب.أ)

غرفة الفيديو

يتكون نظام الـ«فار» من غرفة مراجعة تضم حكم فيديو ومساعدين ومشغلين تقنيين، يتابعون البث من زوايا متعددة. عندما تقع حالة قابلة للمراجعة، يمكن لغرفة الفيديو تنبيه حكم الساحة إلى وجود خطأ واضح ومؤثر، أو يمكن للحكم نفسه طلب مراجعة عبر الشاشة الموجودة بجانب الملعب.

تختلف طبيعة القرار حسب الحالة. في بعض اللقطات الموضوعية، مثل التسلل أو تجاوز الكرة خط المرمى، يكون دور التقنية أقرب إلى القياس. أما في المخالفات والاحتكاكات، فتبقى مساحة التقدير التحكيمي قائمة، لأن التقنية توفر الزوايا والإعادة البطيئة، لكنها لا تُلغي الحاجة إلى تفسير ما حدث: هل كان الاحتكاك كافياً؟ هل أثّر في استحواذ المنافس؟ هل بدأ منه الهجوم الذي انتهى بالهدف؟

لهذا السبب، لا يعني وجود الـ«فار» أن كل القرارات ستصبح حسابية بالكامل. فالجزء التقني يحدد ما يمكن رؤيته وقياسه، بينما يبقى الجزء التحكيمي مرتبطاً بتطبيق القانون على لقطة قد تحمل أكثر من قراءة.

يعمل الـ«فار» في حالات محددة فقط تشمل الأهداف وركلات الجزاء والبطاقات الحمراء المباشرة والخطأ في هوية اللاعب (رويترز)

التسلل الآلي

في كأس العالم 2026، توسع استخدام تقنية التسلل شبه الآلية، التي تعتمد على تتبع هيكل أجسام اللاعبين والكرة، إلى جانب بيانات من الكرة المتصلة. وتقول «فيفا» إن النظام المطور للبطولة يستخدم بيانات تتبع اللاعبين والكرة وبيانات وحدة قياس داخلية في الكرة، مع نماذج ثلاثية الأبعاد تساعد حكام الفيديو على تحديد حالات التسلل بسرعة ودقة أكبر.

تساعد الكرة المتصلة تحديداً في معرفة لحظة لمس الكرة بدقة، وهي نقطة حاسمة في قرارات التسلل. فالتسلل لا يُقاس عند وصول الكرة إلى اللاعب، بل عند لحظة تمريرها أو لمسها من زميله. لذلك يمكن لفارق زمني صغير في تحديد لحظة التمرير أن يغير نتيجة القرار. ويوضح «فيفا» أن تقنية الكرة المتصلة تدعم أنظمة التسلل شبه الآلية عبر تحديد لحظة الركل أو اللمس بدقة.

لكن هذه التكنولوجيا لا تُستخدم بالطريقة نفسها في كل قرارات الـ«فار». فهي مفيدة بصورة خاصة في التسلل، لكنها لا تجعل قرارات المخالفات أو التدخلات البدنية آلية. ففي المخالفة التي تسبق هدفاً، تبقى المسألة مرتبطة بتقدير الحكم لما إذا كان الالتحام مخالفة وفق القانون، وما إذا كانت جزءاً من الهجمة التي انتهت بالتسجيل.

لا يراجع الـ«فار» لحظة تسجيل الهدف وحدها بل يمكن أن يعود إلى بداية الهجمة التي أدت مباشرةً إلى التسجيل (شاترستوك)

الكرة المتصلة

أصبحت الكرة نفسها جزءاً من بنية التحكيم التقنية. فبعد إدخال الكرة المتصلة في كأس العالم 2022، أصبحت بيانات الحركة داخل الكرة مصدراً إضافياً يساعد غرفة الفيديو على تحديد لحظات اللمس، خصوصاً في حالات التسلل أو اللمسات الدقيقة. وكانت «أديداس» و«فيفا» قد أعلنتا أن كرة كأس العالم 2022 تضمنت تقنية كرة متصلة لدعم التسلل شبه الآلي، بعد سنوات من الاختبار.

في النسخ الأحدث، لم تعد منظومة التحكيم تعتمد على الكاميرات وحدها. هناك مزيج من البث عالي الدقة، وتتبع اللاعبين، وبيانات الكرة، وبرمجيات تولد رسوماً ثلاثية الأبعاد يمكن عرضها للجماهير بعد اتخاذ القرار. الهدف التقني هو تقليل الوقت اللازم للمراجعة وتقليص الأخطاء في الحالات القابلة للقياس.

لكن كلما زادت الأدوات، زادت أيضاً الحاجة إلى شرح القرار. فالمشجع يرى النتيجة النهائية على الشاشة، لكنه قد لا يرى دائماً التسلسل الكامل: من أي زاوية استُخدمت اللقطة؟ هل كان القرار متعلقاً بتسلل أم بمخالفة؟ ما نقطة بداية الهجمة التي تمت مراجعتها؟ وما معيار «الخطأ الواضح» الذي استندت إليه غرفة الفيديو؟

ليونيل ميسي نجم وقائد الأرجنتين يحرز هدف بلاده الثاني في مرمى مصر (د.ب.أ)

حدود التقنية

الجدل في مباراة الأرجنتين ومصر يوضح الفاصل بين التقنية والشفافية. فالمشكلة لا تكون دائماً في عدم وجود صورة أو زاوية، بل في تفسير ما تعنيه تلك الصورة. لذلك انتقلت الاعتراضات من سؤال «هل رأى الحكم اللقطة؟» إلى سؤال آخر: كيف فُسرت اللقطة؟ ولماذا عُدت كافية لتغيير قرار داخل الملعب؟ وذكرت «رويترز» أن الاتحاد المصري انتقد استخدام الـ«فار» وقدم شكوى رسمية إلى «فيفا»، مشيراً إلى قرارات مؤثرة في المباراة، من بينها إلغاء هدف لمصر ورفض مطالبات متأخرة بركلة جزاء.

تستخدم البطولات الكبرى اليوم تقنية أكثر تقدماً من أي وقت سابق، لكن قرارات الـ«فار» لا تنقسم كلها إلى فئة واحدة. هناك قرارات قياسية تعتمد على خطوط وبيانات، مثل التسلل. وهناك قرارات تقديرية تعتمد على قراءة الالتحام والسياق وتأثير المخالفة في الهجمة. في الفئة الأولى، تقل مساحة الجدل حول القياس وتبقى الأسئلة حول دقة النظام. في الفئة الثانية، تبقى التقنية أداة عرض وتحليل، بينما يظل الحكم مسؤولاً عن القرار النهائي.

لا تحوّل التكنولوجيا كل القرارات إلى عمليات حسابية لأن المخالفات والاحتكاكات تبقى مرتبطة بتقدير الحكم وتفسير القانون (شاترستوك)

شرح القرار

ازدادت أهمية شرح قرارات الـ«فار» للجماهير داخل الملاعب وعلى الشاشات، خصوصاً عندما تكون اللقطة حاسمة في مباراة إقصائية. فكل تأخير أو إلغاء هدف أو رفض ركلة جزاء يحتاج إلى رسالة واضحة: ما الحالة التي تمت مراجعتها؟ وما القرار النهائي؟ وما السبب القانوني وراءه؟

تعمل تقنيات التسلل شبه الآلي والكرة المتصلة على جعل بعض القرارات أسرع وأكثر قابلية للعرض، لكنها لا تلغي الحاجة إلى تواصل تحكيمي أوضح في اللقطات التقديرية. فالمراجعة التقنية تصبح أكثر قبولاً عندما يعرف الجمهور ما الذي تمت مراجعته تحديداً، وما الفرق بين خطأ قابل للتصحيح وخطأ لا يصل إلى مستوى التدخل.

بهذا المعنى، لا تقتصر قصة الـ«فار» في كأس العالم على الكاميرات والحساسات والذكاء الاصطناعي. التقنية أصبحت جزءاً من منظومة أكبر تشمل القانون، والحكم، وغرفة الفيديو، وطريقة إعلان القرار للجمهور. وفي مباريات مثل الأرجنتين ومصر، يظهر أن التحدي لم يعد توفير الزاوية المناسبة فقط، بل تحويل القرار التقني إلى عملية مفهومة يمكن تتبعها منذ بداية المراجعة حتى لحظة الإعلان عنها.


مقالات ذات صلة

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

كشف كريستيانو رونالدو عن تفاصيل ما قال إنه اتفاق جرى بينه وبين مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس...

«الشرق الأوسط» (لندن)

ثورة تخزين البيانات المحمولة: مراجعة شاملة لخيارات الأداء الفائق والسرعة المطلقة

تستفيد الكثير من فئات المستخدمين من هذه الوحدات بمن فيهم المصورون وصُنّاع المحتوى
تستفيد الكثير من فئات المستخدمين من هذه الوحدات بمن فيهم المصورون وصُنّاع المحتوى
TT

ثورة تخزين البيانات المحمولة: مراجعة شاملة لخيارات الأداء الفائق والسرعة المطلقة

تستفيد الكثير من فئات المستخدمين من هذه الوحدات بمن فيهم المصورون وصُنّاع المحتوى
تستفيد الكثير من فئات المستخدمين من هذه الوحدات بمن فيهم المصورون وصُنّاع المحتوى

أصبحت الحاجة ملحة إلى وجود وحدات تخزين محمولة لا تقتصر وظيفتها على حفظ الملفات فقط، بل توفر سرعات نقل فائقة وموثوقية مطلقة تلبي تطلعات المحترفين وصُنّاع المحتوى، وذلك في ظل التطور المتسارع للتقنيات الحديثة والنمو الهائل في حجم البيانات الرقمية. ونذكر في هذا الموضوع وحدتي تخزين محمولتين متقدمتين اختبرتهما «الشرق الأوسط» تعدَّان خياراً مناسباً لمن يبحث عن الجمع بين الأداء الفائق والتصميم المتين المقاوم للظروف القاسية. وسنستعرض خصائص ومزايا الوحدتين، وهما وحدة بسعة 2 تيرابايت (2048 غيغابايت) المزودة بسرعات نقل فائقة ووحدة بسعة 1 تيرابايت (1024 غيغابايت)، لنكتشف كيف تسهم تقنياتهما بتطوير تجربة العمل اليومية والمهام التي تستخدم الذكاء الاصطناعي إلى آفاق جديدة.

تجربة الأداء الفائق

تُعدّ وحدة التخزين المحمولة من فئة الإصدار الثالث V3 بسعة 2 تيرابايت «سانديسك إكستريم بورتابل إس إس دي في3» Sandisk Extreme Portable SSD (V3) - 2TB واحدة من أبرز الابتكارات المخصصة لمحترفي صناعة المحتوى والمهندسين والباحثين عن السرعة المطلقة والموثوقية الاستثنائية. وتقدم هذه الوحدة المحمولة معايير جديدة كلياً في نقل البيانات الكبيرة جداً وتخزينها، مستفيدة من أحدث تقنيات الاتصال عبر المنافذ فائقة السرعة لضمان الاستجابة الفورية وتدفق البيانات دون أي انقطاع حتى تحت أثقل ظروف التشغيل وأكثرها تطلباً من الناحية التقنية في بيئات العمل الحية أو الاستوديوهات المغلقة.

سرعات القراءة والكتابة الاستثنائية

- تتميز الوحدة بقدرتها الفائقة على تحقيق سرعة قراءة مذهلة تصل إلى 4000 ميغابايت في الثانية (4 غيغابايت في الثانية) وسرعة كتابة تصل إلى 3800 ميغابايت في الثانية في الظروف المثالية؛ ما يتيح نقل ملفات ضخمة للغاية مثل عروض الفيديو بالدقة الفائقة ومكتبات الصور الكبيرة في ثوانٍ معدودة ودون أي انتظار.

- تدعم الوحدة سرعات كتابة مستدامة عالية للغاية تفوق 3100 ميغابايت في الثانية؛ ما يضمن ثبات الأداء أثناء عمليات النقل المتواصلة والطويلة لملفات المشاريع الإبداعية الضخمة.

- تضمن هذه السرعات الفائقة خفض مدة الانتظار إلى الحد الأدنى؛ ما يرفع من إنتاجية المستخدم ويسمح له بالتركيز على المهام الإبداعية دون القلق حول بطء الاستجابة أو اختناق قنوات نقل البيانات في الكمبيوتر أو الهاتف الجوال.

الاستخدامات اليومية وفي الذكاء الاصطناعي

- تُسهل وحدة التخزين عملية النسخ الاحتياطي السريع لنظم التشغيل والملفات الشخصية الكبيرة والمجلدات المتنوعة بكفاءة عالية ودون أي تعقيدات تذكر؛ ما يجعلها مستودعاً رقمياً متكاملاً لكل البيانات اليومية المهمة.

- وبالنسبة لبيئات العمل التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، توفر الوحدة القدرة على تشغيل النماذج الذكية المعقدة وتخزين مجموعات البيانات الضخمة المخصصة للتدريب والتوليد البصري ومعالجة النصوص المتقدمة بسرعة فائقة وسلاسة مطلقة.

- تتعامل الوحدة ببراعة مع عمليات التحرير والإنتاج المعززة بالذكاء الاصطناعي، حيث تسهم سرعتها الكبيرة جداً بتسريع أدوات التوليد المعرفي والمعالجة البصرية دون الحاجة إلى الانتظار الطويل لتحميل النماذج أو حفظ مخرجاتها الضخمة على الذاكرة الداخلية للكمبيوتر.

حجم صغير لتسهيل نقله أينما ذهب المستخدم

التصميم والهيكل الصلب المتين

- تأتي الوحدة بتصميم خارجي صلب ومقاوم للصدمات، مع دعم معيار IP65 لمقاومة المياه والغبار؛ الأمر الذي يجعلها مؤهلة للعمل في مختلف الظروف البيئية والميدانية القاسية دون خوف من تلف المكونات الداخلية.

- تتمتع الوحدة بقدرة فائقة على تحمل السقوط من ارتفاعات تصل إلى 3 أمتار؛ ما يمنح المستخدم طمأنينة كاملة أثناء التنقل والحركة المستمرة في الأماكن الوعرة أو الرحلات الخارجية الميدانية.

- تتميز بحجمها الصغير (تبلغ سماكتها 9.9 ملليمتر) الذي يماثل حجم الجيب ووزنها الخفيف (46.9 غرام)؛ ما يتيح وضعها بسهولة داخل الحقائب الصغيرة أو جيوب الملابس دون أي شعور بالثقل أو الإزعاج أثناء السفر والترحال المستمر.

الفئات المستفيدة

- المصورون وصناع المحتوى المرئي: يستفيدون منها بشكل مباشر لنقل وتخزين عروض الفيديو فائقة الجودة مباشرة من الكاميرات السينمائية والميدانية بكل سهولة وسرعة.

- مهندسو ومطورو الذكاء الاصطناعي: تمثل لهم وسيلة تخزين متنقلة مثالية لحمل قواعد البيانات الضخمة ونماذج التعلم الآلي ومخرجات التوليد البصري الثقيلة أينما ذهبوا.

- رجال الأعمال والمسافرون: يحتاجون إليها لحفظ الملفات الحساسة للشركات والمشاريع الاستراتيجية الكبرى بفضل اعتمادها على تقنيات تشفير متقدمة وحمايتها بكلمة مرور تضمن سرية تامة للمعلومات.

- الباحثون والرحالة والمستكشفون: تصبح الوحدة صندوقاً آمناً لبياناتهم الميدانية والخرائط الرقمية الضخمة؛ نظراً لتحملها العالي للظروف البيئية الصعبة ومقاومتها الفعالة للغبار والماء.

ويبلغ سعر الوحدة في المنطقة العربية 2759 ريالاً سعودياً (نحو 735 دولاراً أميركياً).

سرعة قراءة عالية

تقدم وحدة التخزين المحمولة من الإصدار الثالث V3 بسعة 1 تيرابايت «سانديسك إكستريم بورتابل إس إس دي في3» Sandisk Extreme Portable SSD (V3) - 1TB خياراً مثالياً يجمع بين الأداء الاحترافي وسهولة الحمل المطلقة. وصُمم هذا الإصدار ليناسب احتياجات المستخدمين الذين يبحثون عن سرعات نقل عالية تضمن إنجاز المهام اليومية والمشاريع الإبداعية بكفاءة عالية، مع الحفاظ على مستويات عالية من الأمان والموثوقية في مختلف ظروف الاستخدام العملي.

سرعات فائقة

- توفر وحدة التخزين أداءً يوفر الوقت بفضل سرعة قراءة تصل إلى 2000 ميغابايت في الثانية (2 غيغابايت في الثانية)؛ ما يسمح بنقل ما يقرب من 1000 صورة عالية الدقة في أقل من دقيقة واحدة بهدف الحفاظ على تدفق العمل دون توقف.

- تعتمد الوحدة على واجهة توصيل متقدمة من نوع «يو إس بي 2.3 الجيل 2x2» USB 3.2 Gen 2x2 التي تضمن استغلال النطاق الترددي للوحدة إلى أقصى حد ممكن لتوفير استجابة سريعة لدى التعامل مع الملفات الكبيرة.

- تتيح سرعات النقل الفائقة هذه إمكانية تشغيل التطبيقات الثقيلة وتحرير الملفات الكبيرة مباشرة من على الوحدة المحمولة دون الحاجة لنقل تلك البرامج والتطبيقات إلى وحدة التخزين المدمجة للكمبيوتر.

يمكن استخدام وحدات التخزين لوظائف الذكاء الاصطناعي ونقل الملفات المهمة

الاستخدامات اليومية وفي الذكاء الاصطناعي

- تُسهم الوحدة بتسهيل الحياة اليومية من خلال إدارة الملفات الكبيرة وحفظ النسخ الاحتياطية المتكررة للملفات الشخصية ومزامنة البيانات المكتبية بسرعة وسلاسة تامة بين أجهزة متعددة سواء كانت الكمبيوترات المحمولة أو الهواتف الجوالة.

- يمنح هذا الإصدار المستخدم مساحة كافية لتخزين المحتوى المُولد عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل عروض الفيديو المُعدلة آليا ومشاريع التصميم الإبداعية لتكون تحت السيطرة الكاملة وفي أي مكان.

- تساعد الباحثين والمبدعين على الاحتفاظ بمشاريعهم المدعومة بالذكاء الاصطناعي وملفاتهم البرمجية المساعدة جاهزة للعمل والعرض الفوري دون الحاجة إلى الاتصال الدائم بشبكة الإنترنت أو بالخدمات السحابة.

تصميم صلب وهيكل متين

- تأتي الوحدة بهيكل خارجي متين ومقاوم للصدمات والوقوع، مع دعم معيار IP65 لمقاومة المياه والغبار لمنع تلف البيانات المهمة لدى التعرض للسوائل أو الأجواء المتربة.

- تدعم الحماية ضد السقوط من ارتفاعات تصل إلى 3 أمتار؛ ما يجعلها رفيقاً عملياً وموثوقاً في التنقلات اليومية المتكررة وداخل حقائب العمل المزدحمة بالمستلزمات الشخصية.

- تتميز بوزن خفيف للغاية لا يتجاوز 46.9 غرام وأبعاد مدمجة للغاية (تبلغ سماكتها 9.9 ملليمتر)؛ الأمر الذي يجعلها سهلة الإدخال في أصغر الجيوب والحقائب دون أن تترك أي عبء إضافي على المستخدم أثناء السفر.

تسمح الوحدة بحفظ عروض الفيديو فائقة الدقة بكل سهولة

الفئات المستفيدة

- الطلاب والباحثون الأكاديميون: يجدون فيها أداة ممتازة لحمل الأبحاث العلمية الضخمة والمراجع الرقمية المتعددة والمشاريع الدراسية الكبيرة مع ضمان حمايتها بكلمة مرور مشفرة.

- المصورون الميدانيون: يستفيدون منها لنقل وتفريغ صورهم فائقة الدقة بسرعة فائقة بعد انتهاء جلسات التصوير الخارجية وقبل الانتقال لموقع العمل التالي.

- رجال الأعمال والإداريون: يعتمدون عليها لتخزين الملفات المالية والوثائق السرية بفضل اعتمادها على تقنية التشفير المدمجة AES بدقة 256-بت التي تحافظ على الخصوصية التامة للبيانات.

- الرحالة وهواة السفر الخارجي: يستفيدون من تصميمها الخفيف والمتين لمرافقتهم في الرحلات الطويلة دون القلق من تعرض ملفاتهم للضياع أو التلف نتيجة الظروف المحيطة القاسية.

ويبلغ سعر الوحدة في المنطقة العربية 1559 ريالاً سعودياً (نحو 415 دولاراً أميركياً).


بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)
مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)
TT

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)
مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

في وقت تعتمد فيه غالبية برامج التصميم والمونتاج والإنتاجية على نموذج الاشتراكات المدفوعة لدى الشركات المسيطرة على سوق التطبيقات، يعمل مشروع جديد تحت اسم «آرت كرافت» (ArtCraft) على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر، تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور والفيديو والصوت، إلى جانب المستندات والجداول والعروض التقديمية.

ويضم المشروع حالياً 12 تطبيقاً تغطي مجالات متعددة، من التصميم والمونتاج والرسومات المتجهة (الفيكتور) إلى معالجة ملفات «PDF» والصوتيات والتصميم الهندسي، بالإضافة إلى تطبيقات تستهدف تقديم بدائل لأدوات «مايكروسوفت أوفيس». وتقول «ArtCraft» إن تطبيقاتها طُوّرت من الصفر باستخدام لغة البرمجة «Rust»، وهي لغة حديثة تركز على الأداء العالي وأمان الذاكرة، وتُستخدم في تطوير البرمجيات التي تتطلّب سرعة وكفاءة واعتمادية مرتفعة.

ومن أبرز تطبيقات المنصة «PhotoCraft» لتحرير الصور، و«FilmCraft» لتحرير مقاطع الفيديو، و«VectorCraft» للرسومات المتجهة (الفيكتور)، و«LightCraft» لمعالجة الصور وملفات «RAW»، و«EffectCraft» للمؤثرات البصرية، إلى جانب «WordCraft» للمستندات، و«GridCraft» للجداول، و«DeckCraft» للعروض التقديمية.

منافس مفتوح المصدر لبرنامج «فوتوشوب»

يُعد «PhotoCraft» أحد أكثر تطبيقات المشروع اكتمالاً، ويوفر أدوات مألوفة لمستخدمي «فوتوشوب»، تشمل الطبقات والأقنعة والفرش والنصوص والرسومات والعناصر الذكية، مع دعم أكثر من 70 مرشحاً بصرياً و16 نوعاً من طبقات التعديل.

كما يدعم فتح وحفظ ملفات التصميم «PSD» و«PSB» متعددة الطبقات، والعمل بأنظمة ألوان مختلفة. ويتوفر على «ماك أو إس» و«ويندوز» و«لينكس» وعبر الويب مجاناً، إلا أنه لا يزال بعيداً عن أن يكون بديلاً كاملاً لبرنامج «فوتوشوب»، إذ يقدّر فريق المشروع جاهزيته للاستخدام الاحترافي بنحو 45 في المائة مع التطوير المستمر.

بديل «فوتوشوب» يوفر تحرير الصور والطبقات والفلاتر (ArtCraft)

«FilmCraft» لتحرير ومونتاج الفيديو

يستهدف «FilmCraft» تقديم تجربة قريبة من برامج المونتاج الاحترافية مثل «أدوبي بريمير»، مع خط زمني متعدد المسارات وأدوات للقص والتحرير وتصحيح الألوان، إلى جانب دعم الإطارات الرئيسية والنطاق الديناميكي العالي وجداول الألوان.

ويضم البرنامج نحو 55 مؤثراً للفيديو و30 انتقالاً بصرياً، بالإضافة إلى أدوات لتحرير الصوت ودعم عدد من صيغ الفيديو والصوت الشائعة. ويتوفر مجاناً على «ماك أو إس» و«ويندوز» و«لينكس»، لكنه لا يزال قيد التطوير.

بديل «بريمير» يوفر أدوات للمونتاج وتحرير الفيديو (ArtCraft)

بدائل لبرامج «وورد» و«إكسل» و«باوربوينت»

لا يقتصر طموح «ArtCraft» على منافسة تطبيقات «أدوبي»، إذ يطوّر المشروع أيضاً مجموعة من التطبيقات المكتبية التي تستهدف تقديم بدائل لأدوات «مايكروسوفت أوفيس».

ويقدم تطبيق «WordCraft» محرر مستندات يدعم ملفات «DOCX» والجداول وتتبع التغييرات والمراجع، في تجربة تستهدف الاقتراب من العملاق «Microsoft Word».

أما «GridCraft» فيركز على الجداول الإلكترونية، ويدعم ملفات «XLSX» وأكثر من 500 دالة حسابية، بالإضافة إلى الرسوم البيانية والجداول المحورية، في حين يقدم «DeckCraft» أدوات لإنشاء العروض التقديمية مع القوالب والانتقالات والحركات، ليشكل بديلاً مفتوح المصدر لبرامج مثل «PowerPoint».

ويُضاف إلى ذلك «PdfCraft» للتعامل مع ملفات «PDF»، ما يجعل المشروع أقرب إلى بناء حزمة متكاملة تجمع أدوات التصميم والمونتاج والعمل المكتبي في مكان واحد ومجاناً للمستخدمين.

بديل «وورد» يتيح إنشاء المستندات وتحرير النصوص (ArtCraft)

تشغيل محلي يحافظ على خصوصية الملفات

يركز «ArtCraft» على تشغيل التطبيقات محلياً، بحيث تبقى الملفات وتعديلاتها على جهاز المستخدم، مع دعم أدوات تسمح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بتنفيذ بعض المهام داخل التطبيقات. كما توفر المنصة أدوات لإنشاء الصور والفيديو ومعالجة المشاهد ثنائية وثلاثية الأبعاد، وإزالة الخلفيات وتحويل الصور إلى مجسمات ثلاثية الأبعاد.

ورغم أن المشروع لا يزال في مراحله المبكرة، فإن التجربة تكشف عن مشروع طموح وواعد، لا يكتفي بتقديم بديل لبرنامج واحد، بل يعمل على بناء منظومة متكاملة ومفتوحة المصدر تجمع أدوات قريبة من برامج «أدوبي» و«مايكروسوفت أوفيس» ضمن حزمة واحدة مجانية.


استخدام الذكاء الاصطناعي لـ10 دقائق يقلل القدرة على إنجاز المهام الصعبة

هاتف ذكي يعرض عدداً من تطبيقات الذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
هاتف ذكي يعرض عدداً من تطبيقات الذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
TT

استخدام الذكاء الاصطناعي لـ10 دقائق يقلل القدرة على إنجاز المهام الصعبة

هاتف ذكي يعرض عدداً من تطبيقات الذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)
هاتف ذكي يعرض عدداً من تطبيقات الذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

أشارت دراسة جديدة إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي، ولو لمدة عشر دقائق فقط، يقلل بشكل ملحوظ من قدرة الفرد على المثابرة في إنجاز المهام الصعبة.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد صمم الباحثون مجموعة من الاختبارات المتنوعة واستقطبوا 1222 مشاركاً عبر الإنترنت، حيث خضعوا لتجارب مختلفة لقياس مدى تأثر التركيز والمثابرة لديهم باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

وفي التجربة الأولى، قُسّم 354 مشاركاً إلى مجموعتين وطُلب منهم حل 15 مسألة رياضية أساسية تتعلق بالكسور، حيث أنجزت المجموعة الأولى المهمة دون الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، بينما أُتيح للمجموعة الثانية استخدام تطبيق «تشات جي بي تي».

وبعد حل 12 مسألة، أوقف الباحثون إمكانية استخدام «تشات جي بي تي» لدى المجموعة الثانية. كانت هذه المجموعة أكثر دقة في البداية مقارنةً بالمجموعة الأولى، ولكن بمجرد سحب المساعدة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، انعكس الوضع تماماً، إذ تراجع أداء أفراد هذه المجموعة بصورة سريعة، وأصبحوا أقل دقة في حل المسائل بصورة مستقلة.

ثم أجرى الباحثون التجربة ذاتها على مجموعة أخرى ضمت 667 مشاركاً، وتكررت النتيجة نفسها، حيث وقع مستخدمو الذكاء الاصطناعي في أخطاء أو توقفوا تماماً عن المحاولة بعد سحب المساعدة التقنية منهم.

وأخيراً، أجرى الباحثون تجربة مماثلة شملت 201 مشارك، طُلب منهم الإجابة عن سؤال يتعلق بفهم نص مقروء. ومرة أخرى، تبيّن أن منح مجموعةٍ ما إمكانية الوصول إلى الذكاء الاصطناعي ثم سحبها، حال دون استمرارهم في المحاولة وارتكاب مزيد من الأخطاء.

ويصف الباحثون القائمون على الدراسة هذه النتيجة بأنها «لافتة للنظر»، إذ تؤكد شعور كثيرين بأن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يُضعف «اللياقة الذهنية» لدينا.

ويُحذر الباحثون من أن التعود على الحصول على إجابات فورية من الذكاء الاصطناعي يجعل عملية التفكير الذاتي تبدو بطيئة وغير فعالة.