ماذا يحدث لجسمك عندما تضيف العسل إلى الشاي؟

ملعقة قد تمنحك أكثر مما تتوقَّع

الشاي بالعسل... أكثر من مشروب دافئ (شاترستوك)
الشاي بالعسل... أكثر من مشروب دافئ (شاترستوك)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تضيف العسل إلى الشاي؟

الشاي بالعسل... أكثر من مشروب دافئ (شاترستوك)
الشاي بالعسل... أكثر من مشروب دافئ (شاترستوك)

قد تُقدم إضافة العسل إلى الشاي فوائد تتجاوز الارتياح النفسي أو المذاق. فالعسل غني بمضادات الأكسدة ومركبات طبيعية أخرى تُعزّز صحة المناعة، وتُهدّئ التهيُّج، وتُعد بديلاً لطيفاً للسكر المكرّر.

ويستعرض تقرير نُشر، الأربعاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية لإضافة العسل الطبيعي إلى الشاي. ووفق ما جاء فيه، لا تُقدم ملعقة صغيرة من العسل في الشاي فوائد كبيرة لجهة مضادات الأكسدة فحسب، لكنها تُعد إضافة قيّمة إلى نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية والأطعمة الكاملة.

وكما أفاد، فإنّ العسل يحتوي على مضادات أكسدة مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية التي تُساعد على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

ووفق التقرير، يحدث الإجهاد التأكسدي عندما تتراكم جزيئات غير مستقرّة تُسمّى الجذور الحرة في الجسم، مما يُسهم في تطور الالتهابات والأمراض المزمنة مثل أمراض القلب وبعض أنواع السرطان، كما يُعزّز ظهور عوامل الشيخوخة في الجسم.

وأضاف أنه عند إضافة العسل إلى الشاي، قد يُوفر هذا المزيج دفعة ملحوظة من مضادات الأكسدة. ووجدت بعض البحوث أنّ إضافة العسل إلى الشاي يُمكن أن تزيد من قدرة الجسم على مقاومة الأكسدة.

وشدَّد التقرير على أنّ كثيرين يستخدمون العسل بديلاً لسكر المائدة. وهو يُعد أقل معالجة من السكر الأبيض المكرّر، وقد يُقدم فوائد صحية بسيطة. فالعسل أحلى من السكر، لذا قد تستخدم كمية أقل منه بشكل طبيعي.

وأوضح أنّ العسل يحتوي أيضاً على كميات ضئيلة من العناصر الغذائية التي يفتقر إليها السكر المكرّر تماماً أو يحتوي على مستويات أقل منها، بما في ذلك البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم والزنك وفيتامين ب-1. وقد لا تُشكل هذه الكميات مصدراً غذائياً مهماً، لكنها تُمثّل ميزة غذائية مقارنة بالمحلّيات ذات السعرات الحرارية المرتفعة.

ويتميّز العسل أيضاً بمؤشر جلايسيمي أقل من السكر الأبيض، مما يعني أنه يُسبب ارتفاعاً تدريجياً في سكر الدم بدلاً من الارتفاع الحاد. ومع ذلك، لا يزال يُعد سكراً مُضافاً، ويجب استهلاكه باعتدال، خصوصاً لدى مرضى السكري أو مقاومة الإنسولين.

ونبَّه التقرير إلى أنه يجب على مرضى السكري مراقبة استهلاكهم للعسل بعناية. ونظراً إلى أنّ العسل قد يرفع مستوى السكر في الدم، فيجب احتسابه ضمن كمية السكر المُضافة اليومية.

وأكد أنّ العسل يتمتّع أيضاً بخصائص طبيعية مضادة للميكروبات قد تُساعد في مكافحة بعض أنواع البكتيريا، وتعزيز دفاعات الجسم المناعية.

وختم التقرير توصياته بأنه عند إضافة العسل إلى الشاي الدافئ، قد يُساعد في تهيئة بيئة مريحة لالتهاب الحلق وعوارض الجهاز التنفّسي العلوي مثل السعال، مع توفير دعم مضاد للبكتيريا.


مقالات ذات صلة

أغذية للحوامل تحد من المغص لدى الرضع

يوميات الشرق العادات الغذائية للأمهات خلال الحمل ترتبط باحتمالات إصابة أطفالهن بالمغص والإكزيما (جامعة ولاية آيوا)

أغذية للحوامل تحد من المغص لدى الرضع

كشفت دراسة أميركية أن اتباع نظام غذائي صحي خلال الحمل يرتبط بانخفاض احتمالات إصابة الرضع بالمغص والإكزيما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق على الأبناء إدراك ما يحتاجونه بالفعل من الآباء (بكسلز)

8 أسئلة تقود لتحوّل إيجابي في علاقة الأبناء بالآباء

تتسم العلاقات بين الأبناء البالغين وآبائهم بطبيعة معقدة متعددة الأبعاد، وقد تكون في بعض الأحيان مصدراً للإحباط والتوتر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق في طيّات الحمض النووي... سرّ العقل ذي الأذرع الثماني (جامعة شيكاغو)

سرّ ذكاء الأخطبوطات المذهل... العلم يقترب من فكّ اللغز

سرّ التطوّر المذهل لأدمغة الأخطبوطات والحبار وأجهزتها العصبية قد لا يكمن في تفرّد جيناتها فحسب، وإنما أيضاً في كيفية تنظيم هذه الجينات ضمن بنية ثلاثية البُعد...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

حيوانك الأليف يمنحك شعوراً أكبر بالأمان أثناء النوم، وفقاً لدراسة حديثة.

«الشرق الأوسط»
يوميات الشرق تُعزف الألحان على أوتار الراحة فيتراجع الوجع (إ.ب.أ)

هل تخشى وخز الإبر؟ موسيقاك المفضّلة قد تخفّف الألم

أظهرت اختبارات أنّ الاستماع إلى الموسيقى المفضّلة قد يساعد على تخفيف الألم خلال إجراءات طبية، مثل التطعيم...

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

«دماغ المروحية»... كيف تؤثر متابعة الأخبار السلبية على صحتك النفسية والجسدية؟

الاستهلاك المفرط للمحتوى السلبي عبر الإنترنت قد يتسبب في ظاهرة يطلق عليها اسم «دماغ المروحية» (رويترز)
الاستهلاك المفرط للمحتوى السلبي عبر الإنترنت قد يتسبب في ظاهرة يطلق عليها اسم «دماغ المروحية» (رويترز)
TT

«دماغ المروحية»... كيف تؤثر متابعة الأخبار السلبية على صحتك النفسية والجسدية؟

الاستهلاك المفرط للمحتوى السلبي عبر الإنترنت قد يتسبب في ظاهرة يطلق عليها اسم «دماغ المروحية» (رويترز)
الاستهلاك المفرط للمحتوى السلبي عبر الإنترنت قد يتسبب في ظاهرة يطلق عليها اسم «دماغ المروحية» (رويترز)

ربط تحليل جديد شمل 44 دراسة بين التصفح المستمر للأخبار السلبية على الإنترنت ومستويات أعلى من القلق والضيق النفسي. إلا أن تأثير هذا التصفح لا يتوقف عند الشعور بالقلق أو التوتر، بل يمتد أحياناً إلى أعراض جسدية يصعب تفسيرها.

فقد يُسهم الاستهلاك المفرط للمحتوى السلبي عبر الإنترنت في ظاهرة يطلق عليها أحد أطباء الأعصاب اسم «دماغ المروحية».

ونقلت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن الدكتور ستيفن ريسنيك، وهو طبيب أعصاب معتمد، قوله إن مصطلح «دماغ المروحية» يصف حالة الجهاز العصبي الذي يظل في حالة تأهب قصوى مستمرة، وكأنه يراقب الأخطار المحتملة طوال الوقت.

وأوضح قائلاً: «وظيفة الجهاز العصبي الأساسية هي حماية الإنسان من الأذى، لكن التعرض المفرط للمعلومات والتحفيز المستمر والإحساس بالخوف وعدم اليقين قد تدفعه إلى البقاء في حالة تأهب لفترات طويلة».

ما أعراض هذه المشكلة؟

حسب ريسنيك، قد يعاني بعض الأشخاص الذين يعيشون في حالة استنفار مستمرة من أعراض جسدية ونفسية متعددة، تشمل الصداع، ومشكلات الجهاز الهضمي، والإرهاق، واضطرابات النوم، والوخز والدوخة.

وفي بعض الحالات، يتنقل المرضى بين تخصصات طبية مختلفة بحثاً عن تفسير لهذه الأعراض، من طبيب الأعصاب إلى أطباء الجهاز الهضمي والقلب والروماتيزم.

ويشير ريسنيك إلى أن الأعراض التي يشعر بها هؤلاء الأشخاص حقيقية وليست متوهمة، وقد يكون تنشيط الجهاز العصبي أحد العوامل التي تُسهم في ظهورها.

ومع ذلك، لا يعني وجود هذه الأعراض بالضرورة أن الشخص يعاني من «دماغ المروحية»، إذ يمكن أن تكون لها أسباب صحية متعددة تستلزم التقييم الطبي.

خطوات للتصدي لهذه المشكلة

اعترف بما تشعر به بدلاً من تجاهله

يشدد ريسنيك على أن التعامل مع التوتر يبدأ بالإنصات إلى المشاعر وفهمها، بدلاً من محاولة التخلص منها فوراً أو التعامل معها باعتبارها مشكلة يجب حلها بسرعة.

ويقول الطبيب إنه عندما يستمع إلى مرضاه، يسمع منهم عبارات مثل: «أنا خائف، أشعر بالقلق، أنا قلق بشأن ما يحدث»، موضحاً أن إدراك هذه المشاعر والاعتراف بها يساعد على فهم ما يمر به الجهاز العصبي.

ويضيف أن شعور الإنسان بأنه مسموع وآمن ومحاط بالدعم قد يساعده على استعادة الهدوء تدريجياً، مؤكداً أن التحسن لا يتطلب بالضرورة حل جميع المشكلات فوراً، بل قد يبدأ بفهم ما يشعر به الشخص ومنحه الوقت للتعامل معه.

اكتشف أنماط تصفحك للأخبار السلبية

ينصح ريسنيك بملاحظة الأنماط المتكررة في الأفكار والتصرفات، لأنها قد تتحول بمرور الوقت إلى عادات تلقائية يصعب التخلص منها.

وينطبق ذلك على متابعة الأخبار السلبية، عندما يجد الشخص نفسه يتفقد هاتفه باستمرار بحثاً عن تطورات جديدة، أو ينتقل من خبر مقلق إلى آخر رغم شعوره بالتوتر.

وإذا لاحظت أنك تقضي وقتاً طويلاً في متابعة الأزمات والأحداث المزعجة، أو أنك تجد صعوبة في الابتعاد عن الأخبار حتى قبل النوم، فقد تكون هذه إشارة إلى ضرورة إعادة النظر في عاداتك الرقمية، وتحديد أوقات لمتابعة المستجدات بدلاً من تركها تستحوذ على يومك.

حدِّد ما يدفعك إلى متابعة الأخبار المقلقة

يرى ريسنيك أن تغيير السلوك يبدأ بالتعرف على المحفزات التي تدفع الإنسان إلى تكراره.

وفي حالة الإفراط في متابعة الأخبار السلبية، قد يكون المحفز إشعاراً يصل إلى الهاتف، أو عنواناً مثيراً للقلق، أو الشعور بالخوف من تفويت تطور مهم، أو الرغبة المستمرة في الاطمئنان إلى أن الأمور لم تزدد سوءاً.

وقد تدفع هذه المحفزات الشخص إلى فتح الهاتف بصورة تلقائية، ثم الاستمرار في التصفح بحثاً عن إجابات أو شعور مؤقت بالاطمئنان. لكن هذا السلوك قد يتكرر كلما ظهر خبر جديد، ليظل العقل منشغلاً باحتمالات الخطر.

كافئ نفسك عندما تنجح في كسر دائرة التصفح

لا يقتصر تقليل متابعة الأخبار السلبية على إغلاق الهاتف، بل يتطلب بناء عادات بديلة تساعد على استعادة الانتباه والهدوء.

وينصح ريسنيك بربط السلوك الصحي بمكافأة إيجابية، حتى لو كانت بسيطة.

ويمكن تطبيق ذلك من خلال تحديد فترة زمنية لمتابعة الأخبار، ثم إبعاد الهاتف والانشغال بنشاط آخر، مثل المشي أو القراءة أو ممارسة الرياضة أو التحدث مع أحد المقربين.


خلايا جذعية مزروعة مختبرياً لعلاج صرع الأطفال المقاوم للأدوية

خلايا جذعية مزروعة مختبرياً لعلاج صرع الأطفال المقاوم للأدوية
TT

خلايا جذعية مزروعة مختبرياً لعلاج صرع الأطفال المقاوم للأدوية

خلايا جذعية مزروعة مختبرياً لعلاج صرع الأطفال المقاوم للأدوية

نجح باحثون بقيادة الدكتورة هيلين باتوب Helen Bateup، أستاذة علم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا بيركلي في الولايات المتحدة، في تنمية خلايا عصبية متناهية الصغر في المختبر تحاكي الخلايا الحقيقية الموجودة في مخ المواليد الجدد بعد الولادة. ونُشرت نتائج دراستها في مجلة «نيتشر» (Nature) في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي.

بدأت الدكتورة هيلين هذه الدراسات البحثية منذ ما يقرب من عشرين عاماً، باستخدام نماذج من الفئران بجانب مزارع من الخلايا ثنائية الأبعاد، ولكن اتضح بعد ذلك أن نماذج الفئران لا تحاكي بشكل كامل مجموعة الأعراض التي تظهر في المرض لدى البشر. ومع ظهور تقنية «العضويات المخية» (organoids) قبل عقد من الزمان (العضويات هي خلايا مزروعة مشتقة من الخلايا الجذعية البشرية)، حولت الباحثة مسار عملها من مزارع الخلايا ثنائية الأبعاد إلى العضويات ثلاثية الأبعاد.

«عضويات مخّية»

تتكون «العضويات المخية»، التي يبلغ قطر كل منها بضع ملليمترات وتطفو في سائل مغذٍّ، من بضعة أنواع فقط من الخلايا المكونة للمخ. وعلى الرغم من أنها تختلف اختلافاً جوهرياً عن المخ الحقيقي، فإنها على عكس الخلايا المستخدمة في المزارع الخلوية التقليدية، تنمو وتسلك سلوكاً مشابهاً جداً للخلايا الموجودة داخل المخ الحي.

أوضح الباحثون أن فرط النشاط الذي يحدث نتيجة لطفرة جينية في «الخلايا العصبية النجمية» (astrocytes) (التي تساعد في دعم وتسهيل نقل الإشارات عبر الخلايا العصبية في المخ)، يُعد أحد المسببات الرئيسية لحدوث الالتهاب الذي يؤدي إلى تفاعلات مناعية تسبب النوبات الصرعية لدى الأطفال.

إحداث طفرات جينية

وعن طريق إحداث طفرات جينية مماثلة في الخلايا المزروعة، ونتيجة لفرط النشاط الذي أحدثته الطفرة، تمكن الفريق البحثي من اكتشاف مصدر النوبات الصرعية لدى الأطفال المصابين بأحد أكثر أشكال الصرع المبكر شيوعاً، وأكد أن هذا الاكتشاف أسهم بشكل كبير في إيجاد العلاج.

ويتسبب هذا الاضطراب الوراثي في حدوث نوبات صرع شديدة غالباً ما تكون مقاومة للأدوية الشائعة المضادة للصرع، كما تصاحب المرض أعراض منهكة في أجزاء أخرى من الجسم، ويترك الطفل في حالة إعياء شديد.

قال الباحثون إن السيطرة على النشاط المفرط للخلايا النجمية بصفتها المحرك الرئيسي للمشكلة تضمن السيطرة على المرض وتحسن الأعراض، ونظراً إلى أن الالتهاب يحدث نتيجة لتفاعلات مناعية سببتها الطفرة الجينية، وعن طريق تجربة الأدوية المثبطة للمناعة التي تستهدف كبح الخلايا المناعية، يمكن السيطرة على المرض وتخفيف حدة الأعراض العنيفة.

إنجاز علمي

تُعد هذه الدراسة من الإنجازات العلمية المهمة في زراعة الخلايا، نظراً إلى الصعوبات الكبيرة المرتبطة باستخدام الخلايا البشرية، لأنها تنمو وتتطور تبعاً لوتيرة النمو البشري الطبيعية. وعلى وجه التحديد فإن الخلايا النجمية لا تكتسب خصائصها الناضجة لدى البشر إلا في الفترة المحيطة بالولادة أو في مرحلة مبكرة من الحياة، ولرصد تأثيرات مرضٍ معين يبدأ ظهوره في الفترة المحيطة بالولادة مثل الصرع، يجب أن يتم استنبات هذه العضويات لمدة لا تقل عن تسعة أشهر على الأقل.

في النهاية، أكد الفريق البحثي أن دراسة نماذج الخلايا العصبية ثلاثية الأبعاد تمهد الطريق لاكتشاف أسباب العديد من الأمراض العصبية الأخرى مثل مرض ألزهايمر، وبالتالي يمكن التوصل إلى العلاج الأمثل لها في المستقبل القريب.


الزنك لعلاج نزلات البرد... متى يساعد وفي أي حالة يصبح ضاراً؟

متى يمكن أن يفيد الزنك في التعامل مع نزلات البرد؟ (بكسلز)
متى يمكن أن يفيد الزنك في التعامل مع نزلات البرد؟ (بكسلز)
TT

الزنك لعلاج نزلات البرد... متى يساعد وفي أي حالة يصبح ضاراً؟

متى يمكن أن يفيد الزنك في التعامل مع نزلات البرد؟ (بكسلز)
متى يمكن أن يفيد الزنك في التعامل مع نزلات البرد؟ (بكسلز)

مع بداية أعراض نزلات البرد، يلجأ البعض إلى مكملات الزنك، أملاً في التعافي سريعاً، لكن فاعليته تعتمد على توقيت تناوله وجرعته وطريقة استخدامه، فقد يساعد الزنك في تقصير مدة الإصابة إذا بدأ استخدامه مبكراً خلال أول 24 ساعة من ظهور الأعراض، لكنه لا يضمن الوقاية من نزلات البرد، كما أن الإفراط في تناوله قد يسبب آثاراً جانبية ومشكلات صحية.

ويشرح هذا التقرير متى يمكن أن يفيد الزنك في التعامل مع نزلات البرد، وما الاحتياطات التي ينبغي مراعاتها قبل استخدام مكملاته.

هل يساعد الزنك في تقصير مدة نزلات البرد؟

يؤدي الزنك دوراً مهماً في عمل الجهاز المناعي، ولذلك يُطرح استخدامه ضمن الخيارات التي قد تساعد على التعامل مع نزلات البرد. وتشير بعض الأدلة إلى أن مستحضرات الزنك قد تقصّر مدة الأعراض لدى بعض المصابين، خصوصاً عند بدء استخدامها خلال أول 24 ساعة من ظهور الأعراض.

لكن ذلك لا يعني أن الزنك علاج مضمون، أو أنه يوقف نزلة البرد فوراً. كما أن النتائج تختلف باختلاف المستحضر والجرعة وطريقة الاستخدام، ولا تزال الأدلة المتعلقة بمدى فائدته متفاوتة.

هل يمنع الزنك الإصابة بنزلات البرد؟

لا توجد ضمانة بأن تناول مكملات الزنك سيمنع الإصابة بنزلات البرد. وعلى الرغم من أهمية الزنك لصحة الجهاز المناعي، فإن الحصول على كميات كافية منه لا يعني بالضرورة تجنّب العدوى.

لذلك، لا ينبغي التعامل مع المكملات بوصفها وسيلة مؤكدة للوقاية، أو اعتبار الجرعات المرتفعة وسيلة لتعزيز المناعة بصورة أسرع.

متى قد يسبب الزنك أضراراً؟

تعتمد سلامة مكملات الزنك على الجرعة ومدة الاستخدام، وقد يؤدي تناولها إلى آثار جانبية، أبرزها:

- الغثيان واضطرابات المعدة: قد تسبب المكملات الغثيان أو الشعور بعدم الارتياح في الجهاز الهضمي.

- نقص النحاس: يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الزنك لفترات طويلة إلى تقليل امتصاص النحاس، وهو معدن يحتاج إليه الجسم لأداء وظائف أساسية.

- التداخل مع الأدوية: قد يؤثر الزنك في امتصاص بعض الأدوية، بما فيها أنواع من المضادات الحيوية، لذلك ينبغي التحقق من التداخلات المحتملة قبل تناوله.

ولا تعني هذه المخاطر أن الزنك ضار في جميع الحالات، بل إن الجرعة المناسبة ومدة الاستخدام عنصران أساسيان في تحديد مدى أمانه.

لماذا ينبغي تجنّب بخاخات الزنك الأنفية؟

تستدعي مستحضرات الزنك التي تُستخدم داخل الأنف حذراً خاصاً، إذ ارتبط استخدام بعض هذه المنتجات بفقدان حاسة الشم، وقد يكون هذا الفقدان طويل الأمد أو دائماً.

لذلك، يُفضّل تجنّب بخاخات الزنك الأنفية وعدم افتراض أن جميع أشكال الزنك آمنة لمجرد أنها تُباع من دون وصفة طبية. كما ينبغي التمييز بين المستحضرات الفموية والمنتجات المخصصة للاستخدام داخل الأنف.

ما الطريقة الأكثر أماناً لاستخدام مكملات الزنك؟

قبل اللجوء إلى مكملات الزنك لعلاج أعراض نزلات البرد، يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي لتحديد ما إذا كان استخدامها مناسباً، واختيار المستحضر والجرعة الملائمَين، خصوصاً عند تناول أدوية أخرى أو وجود مشكلات صحية.

ومن المهم أيضاً عدم تجاوز الجرعات الموصى بها أو الجمع بين عدة مكملات تحتوي على الزنك من دون الانتباه إلى إجمالي الكمية المتناولة.

الخلاصة، قد يساعد الزنك في تقصير مدة نزلات البرد لدى بعض الأشخاص إذا استُخدم مبكراً، لكنه ليس وسيلة مضمونة للوقاية أو العلاج. وتبقى الفائدة المحتملة مرتبطة بطريقة الاستخدام والجرعة، في حين قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى آثار جانبية ومشكلات صحية يمكن تجنّبها بالاستخدام المسؤول.