المجموعة الـ11 لمونديال 2026 في الميزان

البرتغال بقيادة رونالدو ترصد تتويجاً عالمياً أول... وحذَر من تهديد كولومبيا وأوزبكستان والكونغو لوضع بصمة

رونالدو يتقدم كتيبة مبدعي البرتغال في التدريبات إستعدادا للمعترك العالمي (أ ف ب)
رونالدو يتقدم كتيبة مبدعي البرتغال في التدريبات إستعدادا للمعترك العالمي (أ ف ب)
TT

المجموعة الـ11 لمونديال 2026 في الميزان

رونالدو يتقدم كتيبة مبدعي البرتغال في التدريبات إستعدادا للمعترك العالمي (أ ف ب)
رونالدو يتقدم كتيبة مبدعي البرتغال في التدريبات إستعدادا للمعترك العالمي (أ ف ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً.

ويُفتتح المونديال يوم 11 يونيو (حزيران) في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة الـ11: البرتغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوزبكستان وكولومبيا

يتجه كريستيانو رونالدو إلى خوض كأس العالم السادسة القياسية في مسيرته، مدعوماً بمجموعة هائلة من زملائه الموهوبين، متطلعاً لقيادة البرتغال إلى تتويج أول باللقب العالمي.

ومنذ احتلال البرتغال المركز الرابع في نسخة 2006، التي كانت أولى مشاركات رونالدو، نادراً ما شكَّل المنتخب تهديداً حقيقياً على اللقب، رغم كون رونالدو الهداف التاريخي للمنتخبات برصيد 143 هدفاً.

ومن المقرر أن تكون نسخة 2026 محطة أخيرة في رحلة رونالدو الطويلة والشاقة بكأس العالم، والتي بدأت في ألمانيا عام 2006، ومرَّت عبر جنوب أفريقيا والبرازيل وروسيا وقطر، دون أن يحقق الجائزة التي كان يطاردها.

وبات وجود رونالدو، الذي بلغ 41 عاماً، يُنظر إليه على أنه عامل أساسي حال دون استغلال البرتغال كل إمكاناتها في البطولات الأخيرة. ولم يسجِّل مهاجم النصر السعودي أي هدف في آخر 9 مباريات خاضها في كأس العالم وكأس أوروبا مجتمعتين؛ بل إن رونالدو أُبعد حتى عن التشكيلة الأساسية من قبل المدرب فرناندو سانتوس خلال مونديال 2022، لمصلحة غونزالو راموس.

رونالدو يتقدم كتيبة مبدعي البرتغال في التدريبات إستعدادا للمعترك العالمي (رويترز)

إلا أن مارتينيز أبدى ولاء مطلقاً لرونالدو الفائز بجائزة «الكرة الذهبية» 5 مرات، ولديه ما يبرر ذلك، فقد سجَّل المهاجم المخضرم في ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي، عندما تغلبت البرتغال على إسبانيا بركلات الترجيح، لإحراز لقب دوري الأمم الأوروبية العام الماضي.

كما أحرز رونالدو 5 أهداف في 5 مباريات ضمن التصفيات، قبل أن يُطرَد في مواجهة جمهورية آيرلندا، وكان محظوظاً لعدم إيقافه أكثر من مباراة واحدة.

ويكشف إصرار مارتينيز على الاعتماد على رونالدو أيضاً عن نقص الخيارات الهجومية الموثوقة الأخرى.

وتكمن القوة الحقيقية للبرتغال في امتلاكها -على الأرجح- أفضل خط وسط في كأس العالم.

ويضم هذا الخط ثنائي باريس سان جيرمان الفرنسي: فيتينيا، وجواو نيفيز، إلى جانب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي برونو فرنانديز وبرناردو سيلفا.

وفي ظل هذه الكتيبة المرصعة بالنجوم، يظل السؤال المعتاد: هل هذا هو العام الذي ستنجح فيه البرتغال في التتويج باللقب العالمي؟

والمشكلة هي أن البرتغال دائماً ما تشارك بفرق قوية في البطولات الكبرى، ولكنها تعود بخيبة أمل. وفازت البرتغال بلقبها الوحيد الكبير في بطولة أوروبا عام 2016، ووصلت إلى قبل نهائي كأس العالم عام 2006، ولكن آخر 4 مشاركات على الساحة العالمية كانت مخيبة للآمال؛ إذ خرجت مرتين من دور الـ16، إضافة للخسارة في دور الـ8 مرة واحدة، والخروج المبكر من دور المجموعات عام 2014. وكانت كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر فصلاً آخر مخيباً للآمال، بالخروج على يد المغرب من دور الـ8، وسجَّل رونالدو هدفاً واحداً فقط. وكانت هذه النتائج سبباً في استبعاد المدرب فرناندو سانتوس، وتولى مارتينيز المهمة على أمل كتابة فصل جديد من النجاح.

رونالدو يأمل ختاماً مثالياً لمسيرته الدولية بقيادة البرتغال إلى منصة التتويج

وأنعش هذا التغيير المنتخب البرتغالي؛ إذ وصل إلى دور الـ8 في بطولة أوروبا 2024، وتغلب على منتخب إسبانيا بطل أوروبا في نهائي دوري الأمم العام الماضي، مما عزز ثقتهم قبل رحلتهم عبر المحيط الأطلسي لخوض مونديال 2026.

وتستهل البرتغال مشوارها في المجموعة بمواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل أن تواجه أوزبكستان وكولومبيا.

ونظرياً، يمتلك المنتخب البرتغالي المؤهلات والقدرة على تصدُّر المجموعة، ولكن الصعوبة تكمن في إثبات قدرة هذا الفريق الذهبي على تحويل الوعود إلى أكبر الألقاب.

دياز نجم كولومبيا الأبرز (ا ف ب)

كولومبيا تعوِّل على نجمها الواعد دياز

تعود كولومبيا إلى كأس العالم بعد غياب 8 سنوات، معلقة آمالها على المهاجم لويس دياز، لتلبية التوقعات العالية بعد موسم مميز ساهم فيه بشكل مباشر في أكثر من 40 هدفاً مع بايرن ميونيخ.

وبعدما أخفقت كولومبيا في التأهل لكأس العالم 2022 التي استضافتها قطر، استعانت بالمدرب الأرجنتيني نيستور لورينزو (60 عاماً) في تجربته الأولى على مستوى المنتخبات، وكلفته بمهمة بناء فريق قوي بدنياً وبفكر هجومي يتمحور حول دياز.

واحتلت كولومبيا المركز الثالث في تصفيات أميركا الجنوبية؛ حيث كانت ثاني أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف خلف الأرجنتين حاملة لقب كأس العالم، وهز دياز الشباك 7 مرات في التصفيات، بفارق هدف واحد عن الهداف ليونيل ميسي.

وفازت كولومبيا على منتخبَي البرازيل والأرجنتين في التصفيات، كما أنهت كأس «كوبا أميركا» 2024 وصيفةً للأرجنتين، في إنجازها الأفضل منذ فوزها باللقب في 2001. وجاء فوز كولومبيا على ضيفتها البرازيل في أواخر 2023 في توقيت حساس للغاية بالنسبة لدياز، الذي سجل هدفين في المباراة التي أقيمت بعد فترة وجيزة من اختطاف والديه على يد جماعة مسلحة محلية، في البلد الذي لا يزال يعاني من العنف.

وأطلق الخاطفون سراح والدته في اليوم نفسه، وظل والده محتجزاً 12 يوماً. وأكدت جماعة «جيش التحرير الوطني» حينها أن عملية الاختطاف كانت «خطأ».

وقال المهاجم الذي كان يلعب مع ليفربول في ذلك التوقيت: «كانت أصعب لحظة في حياتي».

وحقق الكولومبي نجاحاً كبيراً بعد انضمامه إلى بايرن، في صفقة قدرت وسائل إعلام قيمتها بنحو 75 مليون يورو (86.95 مليون دولار) في يوليو 2025؛ إذ تُوج بلقب الدوري الألماني، وساعد الفريق في الوصول إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

ووصفه البلجيكي فينسن كومباني مدرب بايرن بأنه «ماكينة» تمتلك «إبداعاً فوضوياً»، بينما أكد النجم الكولومبي الكبير كارلوس بالديراما أن دياز تجاوز فعلاً إنجازاته الخاصة.

ويتوجه منتخب كولومبيا إلى مونديال أميركا الشمالية بأمل نسيان ذكريات 1994 في الولايات المتحدة، عندما خرج الفريق من دور المجموعات بقيادة بالديراما الذي اعتبره بيليه مرشحاً للفوز باللقب.

وتستهل كولومبيا مشوارها في المجموعة الـ11 بكأس العالم بمواجهة أوزبكستان في مدينة مكسيكو، قبل مواجهة البرتغال ثم جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وسيحظى دياز بدعم من لاعبين كبار، من بينهم المخضرم خاميس رودريغيز (34 عاماً)، الذي ساهم في تأهل كولومبيا إلى دور الـ8 بنسخة 2014، البطولة التي جعلت منه نجماً عالمياً، ولكنه قدم أداء مخيباً للآمال مع الأندية في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى لويس سواريز مهاجم سبورتنغ لشبونة.

وان-بيساكا نجم وست هام وأحد أورواق الكونغو الهامة (غيتي)

الكونغو تعود وسط أزمات صحية وأمنية

بعد انتظار دام 52 عاماً، تعود جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى كأس العالم لكرة القدم، على وقع أزمات صحيَّة وأمنية، جرَّاء تفشى فيروس «إيبولا» المميت، وبأمل محو الصورة الهزيلة التي خلَّفتها مشاركتها السابقة الوحيدة، حين كانت تُعرف باسم زائير.

ولحسن الحظ، لا يلعب أي من النجوم الـ26 الذين اختيروا لتمثيل جمهورية الكونغو في العرس العالمي الذي يُقام كل 4 سنوات، في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في المناطق المتأثرة.

واختار المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر 24 لاعباً ينشطون في 11 دولة أوروبية، إضافة إلى لاعب في الجزيرة الإماراتي (سيمون بانزا) وآخر في بيراميدز المصري (فيستون مايلي).

وعمل ديسابر على عزل لاعبيه في معسكر بإسبانيا، قبل التوجه للولايات المتحدة؛ مشيراً إلى أن هذا الإجراء تم بداعي الحيطة، وقال: «نحن متأثرون بما يجري في هذا البلد الرائع بحماسة. وسنذهب للمونديال لتقديم كل ما لدينا من جهد لمنح الجماهير شيئاً من السعادة»،

وكانت مشاركة الكونغو (زائير سابقاً) في نهائيات عام 1974 في ألمانيا الغربية، كأول فريق أفريقي من جنوب الصحراء الكبرى يذهب إلى كأس العالم، قد شهدت خسارتها للمباريات الثلاث وبأداء متواضع، بما في ذلك هزيمة ساحقة 9-صفر أمام يوغوسلافيا. وهذه المرة يتوجه المنتخب الكونغولي، وسط حالة من الفوضى في ثاني أكبر دول أفريقيا من حيث المساحة، واضطرابات سياسية واقتصادية متكررة.

وحافظ ديسابر على تشكيلة ثابتة للفريق خلال السنوات الأربع التي قضاها في منصبه، وعلَّق على ذلك قائلاً: «لقد جعلتنا تلك التجارب أقوى وأكثر مرونة. نستحق الظهور في كأس العالم عن جدارة، بعد العمل الشاق الذي قدمه اللاعبون على مدار السنوات الثلاث الماضية».

ويبرز من المنتخب الكونغولي قلب الدفاع شانسيل مبيمبا، لاعب نادي ليل الفرنسي، وسيدريك باكامبو مهاجم ريال بيتيس الإسباني، ويوان ويسا جناح نيوكاسل الإنجليزي، ونواه صديقي لاعب وسط سندرلاند، بالإضافة إلى آرون وان-بيساكا مدافع وست هام الذي سبق أن استدعته إنجلترا؛ لكنه غاب عن المشاركة بسبب الإصابة.

خوسانوف مدافع أوزبكستان وأهم لاعبيها (يمين) يحاول ايقاف الكندي لارين في لقاء ودي (اب)

أوزبكستان لترك بصمة

يمثل تأهل أوزبكستان إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى ذروة مسيرة صعودها المطَّرد إلى أعلى مستويات اللعبة عالمياً، في 35 عاماً تلت استقلالها عن الاتحاد السوفياتي السابق.

ومنذ يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، أصبح عبد القادر خوسانوف (22 عاماً) لاعب مانشستر سيتي، الوجه الأشهر للبلاد على المستوى الدولي، بعد انتقاله إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ما أسهم في تعزيز مكانة إحدى القوى الصاعدة في آسيا.

ويجسِّد قلب الدفاع التأثير الذي أحدثته سلسلة من المبادرات المدعومة حكومياً في اللعبة بالبلاد، والتي أثمرت جيلاً من اللاعبين الموهوبين الجاهزين للتألق على أكبر المحافل.

واستفاد خوسانوف ورفاقه في منتخب أوزبكستان بشكل كبير من استثمار الحكومة في البنية التحتية لكرة القدم، والمتمثلة في إنشاء ملاعب مصغرة في جميع أنحاء البلاد، وتجديد نحو 15 ألف ملعب مدرسي. وأُنشئت شبكة من المدارس المتخصصة في كرة القدم، والتي تدعم أكثر من 65 ألف لاعب شاب، كما توجد خطط لإنشاء ملعب جديد بسعة 55 ألف متفرج، والذي سيكون الأكبر في البلاد.

وتستهل أوزبكستان، بقيادة المدرب الإيطالي فابيو كانافارو الفائز بكأس العالم لاعباً في 2006، ظهورها الأول في المونديال بمواجهة كولومبيا، قبل أن تلعب ضد الكونغو الديمقراطية ثم البرتغال.

وبجانب خوسانوف، الاسم الأبرز في التشكيلة، ستعتمد أوزبكستان على لاعبين ينشطون محلياً.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يعدل المادة 27 من قانون الانضباط بسبب قضية بالوغون

رياضة عالمية بالوغون (أ.ب)

«فيفا» يعدل المادة 27 من قانون الانضباط بسبب قضية بالوغون

قال الاتحاد البلجيكي لكرة القدم إن الاتحاد الدولي للعبة سيُعدل لوائحه التأديبية، في أعقاب الجدل الذي أثير حول قراره بتعليق الإيقاف التلقائي للمهاجم بالوغون.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة سعودية الأمير سعود بن نايف يوقِّع على الكرة خلال زيارته للملعب (واس)

أمير الشرقية يتفقد ملعب «أرامكو» ويطّلع على جاهزيته لاستضافة الأحداث الكبرى

اطّلع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الخميس، على آخر مستجدات مشروع ملعب «أرامكو»، ومستوى جاهزيته لاستضافة الأحداث الرياضية والترفيهية.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو معارضيه، الخميس، للمرة الأولى منذ الفضيحة التي كادت تطيح به هذا الصيف، وهو في وضع أفضل بكثير.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

«يوروبا ليغ»: يوفنتوس يخطف فوزاً مثيراً من سيلتا فيغو

مواني لاعب اليوفي محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)
مواني لاعب اليوفي محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)
TT

«يوروبا ليغ»: يوفنتوس يخطف فوزاً مثيراً من سيلتا فيغو

مواني لاعب اليوفي محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)
مواني لاعب اليوفي محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

حقق يوفنتوس الإيطالي فوزاً صعباً على مضيفه سيلتا فيغو الإسباني بنتيجة 2-1، مساء الخميس، ضمن منافسات الجولة الثانية بمرحلة الدوري بالدوري الأوروبي.

وتقدم سيلتا فيغو في الدقيقة 18 عن طريق هوجو ألفاريز، ثم أدرك يوفنتوس التعادل في الدقيقة 59 عن طريق نيك فولتماده. وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني سجل راندل كولو مواني الهدف الثاني لفريق يوفنتوس.

ورفع يوفنتوس رصيده إلى ست نقاط ليتصدر ترتيب مرحلة الدوري، بعدما كان قد بدأ مشواره بفوز كاسح على نيمجين الهولندي 5-صفر.

على الجانب الآخر، يظل سيلتا فيغو بدون رصيد من النقاط في المركز 29، بعدما خسر أمام أومونيا القبرصي بهدف نظيف في الجولة الأولى.

وجاءت الفوز الصعب على سيلتا فيغو ليخفف من حدة الأزمات حول المدرب لوتشيانو سباليتي، الذي يعاني من انتقادات عديدة من الإعلام والجماهير، وقد يغادر الفريق حسب تقارير صحافية تكهنت بقرب رحيله عن منصبه وهو الذي يقترب من عامه الأول كمدرب للفريق، حيث تولى تدريبه في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي خلفاً للكرواتي إيغور تيودور.

وسقط مرسيليا للمباراة الثانية توالياً، وهذه المرة على أرضه أمام أولمبياكوس اليوناني 0-1 بهدف الأرجنتيني سانتياغو هيزي (42). ويعيش بطل فرنسا 9 مرات أسوأ أيامه، بتلقيه خسارة سادسة في آخر سبع مباريات ضمن مختلف المسابقات، ما وضعه في المركز الثالث عشر بالدوري بست نقاط فقط بعد ست مراحل.

وخرج رين الفرنسي فائزاً من مواجهة ضيفه أوفي اليوناني 2-1 بفضل هدف متأخر سجله المغربي عبدالحميد آيت بودلال (90). وحقق ليون فوزاً مهماً على ضيفه كريستال بالاس الإنجليزي 3-2.

وقال الفرنسي بيار ساج مدرب بالاس: «إنها عودة مخيبة للغاية لأننا خسرنا. لا يمكنني أن أشعر بالرضا لمجرد عودتي إلى الديار أو رؤية وجوه مألوفة عندما لا تكون النتيجة في صالحنا». وأضاف لموقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا): «قد تكون النتيجة متقاربة، لكن كان هناك فارق كبير في طريقة لعب الفريقين. لم نكن قريبين إطلاقاً من مستوانا المعتاد في الشوط الأول».

بدوره، اكتسح باير ليفركوزن الألماني مضيفه ليخ بوزنان البولندي 4-0، كما فاز بنفيكا البرتغالي بأربعة أهداف لهدف على ضيفه سلتيك الاسكتلندي.

وفي أبرز النتائج الأخرى، خطف سندرلاند الإنجليزي فوزاً قاتلاً على أرض تورينسي البرتغالي 2-1، وسقط سبارتا براغ التشيكي في فخ التعادل 1-1 أمام شتورم غراتس النمسوي، كما فاز بورنموث الإنجليزي على ضيفه شتورم غراتس النمسوي 3-0، وتعادل سان جيلواز البلجيكي مع ريال سوسيداد الإسباني 1-1، بينما سقط هوفنهايم الألماني أمام بشكتاش التركي 2-3.


لامين الأكثر صناعة للفرص الخطيرة في «أبطال أوروبا»

جمال صنع هدفين في فوز فريقه على غالطة سراي (إ.ب.أ)
جمال صنع هدفين في فوز فريقه على غالطة سراي (إ.ب.أ)
TT

لامين الأكثر صناعة للفرص الخطيرة في «أبطال أوروبا»

جمال صنع هدفين في فوز فريقه على غالطة سراي (إ.ب.أ)
جمال صنع هدفين في فوز فريقه على غالطة سراي (إ.ب.أ)

تصدر النجم الإسباني لامين جمال، جناح برشلونة، قائمة أكثر اللاعبين صناعة للفرص الخطيرة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، برصيد أربع فرص، حسب شبكة «سكواكا» الأوروبية للإحصائيات الرياضية.

وذكرت سكواكا أن الكاميروني إيفان ديبانغو، لاعب لاسك لينز النمساوي، يحتل المركز الثاني في القائمة لكنه يشارك جمال في الرصيد ويتفوق عليه بعد مشاركته في عدد دقائق أقل.

وجاء المغربي إبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد الإسباني في المركز الثالث، برصيد ثلاث فرص، وهو الرصيد ذاته الذي يمتلكه كل من البلجيكي يوري تيلمانس لاعب مانشستر يونايتد، وعثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان، وإيسكو صانع ألعاب ريال بيتيس.

ويحتل التركي أردا غولر، لاعب ريال مدريد، المركز السابع بفرصتين إلى جانب كل من الألماني كاي هافيرتز مهاجم آرسنال، وديزري دويه لاعب باريس سان جيرمان، وتاغون بوكانان لاعب فياريال.

وكان جمال قد صنع هدفين في فوز فريقه الكبير على غالطة سراي 4/1 في تركيا، الثلاثاء، ليحقق فريقه العلامة الكاملة في أول جولتين.


هل يصمد إنفانتينو أمام التحركات «السرية» لإزاحته من عرش «فيفا»؟

انفانتينو (د.ب.أ)
انفانتينو (د.ب.أ)
TT

هل يصمد إنفانتينو أمام التحركات «السرية» لإزاحته من عرش «فيفا»؟

انفانتينو (د.ب.أ)
انفانتينو (د.ب.أ)

تحولت جلسة الاعتذار التي قدمها جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أمام أعضاء مجلس الاتحاد في زيوريخ، الخميس، إلى مواجهة مفتوحة مع معارضيه الأوروبيين، بعدما اتهمه رئيسا الاتحادين الألماني والإنجليزي بالعجز عن تقديم إجابات بشأن ملفات مالية وإدارية مثيرة للجدل، بالتزامن مع تحركات سرية تقودها شخصيات نافذة في الكرة الأوروبية لتقديم مرشح مفاجئ ينافسه في الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس (آذار) المقبل.

وبحسب تقارير نشرتها صحيفتا «التلغراف» و«الغارديان» البريطانيتان، وهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة، بحضور أعضاء مجلس «فيفا» البالغ عددهم 37 عضواً، شهد اعتذار إنفانتينو عن عدم التشاور معهم بشأن مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز»، الذي كان يستهدف بيع حصة من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي، بما فيها حقوق مرتبطة بكأس العالم، إلى شركة استثمار خاصة، قبل إلغائه إثر اعتراضات واسعة، رفضاً كبيراً.

حيث إن الاعتذار لم يقنع المسؤولين الأوروبيين، خصوصاً بعدما امتنع إنفانتينو عن تقديم الوثائق المطلوبة، والإجابة عن عشرات الأسئلة المتعلقة بالمشروع، وقرار إلغاء إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون خلال كأس العالم، عقب تدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فضلاً عن الجدل المحيط بمنح الأخير جائزة «فيفا للسلام».

وقالت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي، ونائبة رئيس «فيفا»: لم نحصل على إجابات عن أي من الأمور التي طلبناها تحديداً، ومنها وثائق مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز». سألت عن السبب، وطُلب منا تقديم أسئلتنا كتابياً.

وأضافت في تصريحات عقب الاجتماع: أعتقد أن على إنفانتينو الإجابة عن هذه الأسئلة، وإذا لم يفعل، فهو غير مؤهل ليكون رئيساً لـ«فيفا»، وهذا ما جرى طرحه داخل الاجتماع.

وأوضحت هيويت أن إنفانتينو أظهر قدراً من الندم، غير أن اعتذاره انصب على عدم عرض المشروع على المجلس، وليس على المشروع نفسه، مضيفة: إذا كان يشعر بهذا القدر من الندم، فعليه أن يشاركنا الوثائق.

ووصفت المناقشات بأنها كانت مفتوحة، وصريحة، ودون تحفظات، مؤكدة أنها غادرت الاجتماع بعدما طرحت جميع ما أرادت قوله، وأن موقفها من إنفانتينو لم يتغير، باستثناء أنه أصبح رئيساً قدم اعتذاراً.

أما بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني، فذهب إلى أبعد من ذلك، مطالباً بإصلاح شامل لإدارة «فيفا» ونظام الحوكمة، ومؤكداً استحالة تحقيق ذلك في ظل القيادة الحالية.

وقال: يجب إصلاح الإدارة بأكملها، ومنظومة الحوكمة بالكامل، وأنا واضح تماماً في أن ذلك غير ممكن مع وجود جياني مسؤولاً عن «فيفا». نحتاج إلى بداية جديدة بالكامل، وإلى تغيير سياسي في الأشخاص الذين يمثلون الاتحاد الدولي.

وأضاف: نعم، لقد اعتذر، غير أنني لم أشعر بأن اعتذاره كان عن المشروع برمته، وإنما عن عدم عرضه على المجلس، وعدم إشراك أحد فيه.

وفي تطور لافت، تقرر تكليف الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، برئاسة لجنة جديدة لدراسة إصلاحات الحوكمة داخل «فيفا»، وهي المهمة التي يأمل المسؤولون الأوروبيون أن تشمل مراجعة شاملة لآليات الإدارة، واتخاذ القرارات.

وشهد الاجتماع أيضاً تأجيل البت في مقترح لتعديل اللوائح التأديبية كان سيمنع إلغاء عقوبات الإيقاف الناتجة عن البطاقات الحمراء المباشرة، بعدما طالب أعضاء المجلس بالحصول على معلومات إضافية بشأن ملابسات رفع عقوبة بالوغون. وتعهد إنفانتينو بتقديم المعلومات خلال الاجتماع المقبل في الدوحة يوم 16 ديسمبر (كانون الأول) .

وأُحيل ملف جائزة «فيفا للسلام» إلى لجنة المسؤولية الاجتماعية، لدراسة استمرار منحها هذا العام، أو الاكتفاء بترمب فائزاً وحيداً بها. كما وافق المجلس على مقترح لتوزيع 3.5 مليار دولار من الاحتياطيات المالية للاتحاد الدولي لدعم الاتحادات الوطنية خلال دورة مالية تمتد أربع سنوات.

وفي موازاة المواجهة داخل المجلس، كشفت «التلغراف» عن اتصالات سرية تجري بين شخصيات أوروبية بارزة للاتفاق على مرشح يتمتع بالمصداقية، والقدرة على توحيد معارضي إنفانتينو، قبل إغلاق باب الترشيحات في 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأكد مصدران مطلعان وجود هذه التحركات، مع الحرص على إبقاء هوية المرشح طي الكتمان لمنع الدائرة المحيطة بإنفانتينو من التحرك لإجهاض ترشحه. وقال أحد المصدرين إن «الرهانات كبيرة للغاية» للكشف عن الاسم حالياً.

وأبدى نويندورف ثقته الكبيرة بإيجاد منافس، وهو موقف تشاركه شخصيات قيادية في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وتتجه إلى تأخير إعلان المرشح حتى اقتراب الموعد النهائي للترشيحات.

وكان إنفانتينو يبدو في طريقه إلى إعادة انتخابه دون منافسة، بعدما حصل على تأييد نحو 200 اتحاد من أصل 211 اتحاداً وطنياً قبل كأس العالم، غير أن أزمة بيع الحقوق التجارية أضعفت موقعه السياسي، ودفعته إلى تكثيف اتصالاته بالاتحادات الأفريقية، وغيرها، لتعزيز قاعدة دعمه.

وتراجعت أسماء بارزة عن دخول السباق، يتقدمها الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، الذي كان الخيار المفضل لدى بعض معارضي إنفانتينو، قبل أن يقرر التركيز على إعادة انتخابه لرئاسة اتحاده القاري.

كما استبعد ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، والنرويجية ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي، خوض الانتخابات، إلى جانب رؤساء الاتحادات القارية الثلاثة ألكسندر تسيفرين، ومونتالياني، وسلمان بن إبراهيم.

وتداولت الأوساط الأوروبية أسماء أخرى، بينها الأمير الأردني علي بن الحسين، والفرنسي أرسين فينغر، رئيس تطوير كرة القدم العالمية في «فيفا»، وميشيل كانغ، مالكة ليون الفرنسي، وعدد من أندية السيدات، والبرتغالي لويس فيغو الذي طالب إنفانتينو بالاستقالة في أغسطس (آب). غير أن احتمالات ترشح فينغر وكانغ قوبلت بالتشكيك، فيما أعلن المدافع السويسري السابق رامون فيغا رغبته في المنافسة، وسط شكوك بشأن قدرته على تأمين خطابات التأييد الخمسة المطلوبة.

صحفيون حول مقر فيفا في زيوريخ (أ.ب)

وشددت هيويت على ضرورة وجود منافس يقدم برنامجاً مختلفاً، قائلة: «نحن في نظام ديمقراطي، ولدينا 211 اتحاداً عضواً، ومن المهم أن تتاح لها فرصة التصويت وفق قناعاتها، وأفضل طريقة لذلك هي وجود خيارات متعددة»، بعدما فاز إنفانتينو دون منافس في انتخابات 2019 و2023.

وتتزامن هذه التحركات مع تصاعد المواجهة القانونية بين إنفانتينو و«يويفا»، الذي يستعد لاتخاذ إجراءات جنائية في سويسرا، وقدم طلبات أمام ثلاث محاكم أميركية للحصول على الوثائق المتعلقة بمشروع بيع الحقوق التجارية.

كما يواجه إنفانتينو تدقيقاً بشأن علاقته بترمب، واتهامات بعدم الإفصاح بصورة سليمة عن مبلغ يبلغ 1.3 مليون جنيه إسترليني، وُصف بأنه «راتب ثانٍ».

ونفى «فيفا» تلك الاتهامات، مؤكداً أن رئيسه لا يتقاضى راتباً ثانياً، وأن تعويضاته ومزاياه تقررها لجنة مستقلة، فيما تخضع الحسابات لتدقيق خارجي، وتتوافق الإفصاحات مع الأنظمة الضريبية المعمول بها.

وتعيد الأزمة إلى الواجهة تعهدات إنفانتينو بإصلاح الاتحاد الدولي عند خلافته جوزيف بلاتر، ومشاركته سابقاً في وضع قواعد تلزم «فيفا» بالكشف عن رواتب ومكافآت كبار مسؤوليه.

ووصف مايكل باين، المسؤول التسويقي السابق في اللجنة الأولمبية الدولية، قدرة إنفانتينو على النجاة من الأزمات بأنها أشبه بحيل الساحر الشهير هوديني، معرباً عن دهشته من عدم ظهور منافس جاد حتى الآن، ومعتبراً أن إعادة انتخابه ستمنح تعبير «الإفلات على طريقة هوديني» معنى جديداً.

ومع اقتراب إغلاق باب الترشح، يجد معارضو إنفانتينو أنفسهم أمام اختبار حاسم لتحويل غضبهم إلى منافسة انتخابية فعلية، فيما يواصل رئيس «فيفا» الاستعداد لخوض السباق سعياً إلى ولاية رئاسية رابعة، وأخيرة.