المجموعة السابعة لمونديال 2026 في الميزان

مخضرمو بلجيكا لتأكيد الجدارة أمام مصر... وحذر من إيران ونيوزيلندا

بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)
بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)
TT

المجموعة السابعة لمونديال 2026 في الميزان

بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)
بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً وأمنياً.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك والذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة السابعة: بلجيكا ومصر ونيوزيلندا وإيران

يدخل المصري محمد صلاح والبلجيكيون المخضرمون كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو وتيبو كورتوا منافسات المجموعة السابعة في كأس العالم 2026، وهم يدركون أن بطولة هذا الصيف ستكون على الأرجح فرصتهم الأخيرة لتحقيق المجد على أكبر مسرح كروي في العالم، فيما تترقب الجماهير موقف إيران التي كانت مشاركتها في موضع تساؤل عقب الحرب التي شنتها ضدها كل من إسرائيل والولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة للبطولة.

الجيل الذهبي لبلجيكا لحل اللغز

كان بروز الجيل الذهبي البلجيكي على الساحة الدولية في العقد الثاني من الألفية، والذي ضم إدين هازارد وفنسان كومباني ودي بروين ولوكاكو وكورتوا، قد أوحى ببزوغ فجر جديد للبلاد في سعيها من أجل إحراز أول لقب كبير في تاريخها، إلا أن أفضل إنجاز حققته تلك الكوكبة اللامعة كان المركز الثالث في كأس العالم 2018.

ومن ذلك الجيل لم يتبقَّ سوى ثنائي نابولي دي بروين ولوكاكو، (34)، و(33) عاماً توالياً، إلى جانب حارس مرمى ريال مدريد كورتوا (34 عاماً) الذي عاد إلى صفوف المنتخب العام الماضي بعد خلاف مع المدرب السابق الإيطالي - الألماني دومينيكو تيديسكو، تسبب في غيابه عن خروج بلجيكا من دور الـ16 في كأس أوروبا 2024.

ومن الممكن أن تكون كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك فرصتهم الأخيرة لتحويل كل الأمل والتوقعات إلى ميداليات طال انتظارها.

بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ف ب)

وقدم «الجيل الذهبي» لبلجيكا على مدى عقد من الزمان وعوداً بالفوز بلقب كبير دون تحقيق أي نتيجة إيجابية، لكن الآن ومع تحرر الجيل الجديد من اللاعبين من عبء التوقعات قد تصبح بلجيكا الحصان الأسود في كأس العالم.

ومن صدارة التصنيف العالمي إلى المركز التاسع لم تعد هناك توقعات عالية حول المنتخب البلجيكي، لكن قد يكون ذلك حافزاً لفريق المدرب الفرنسي رودي جارسيا، الذي تولى المسؤولية في بداية 2025 لفك العقدة والتقدم إلى منصات التتويج.

وقدمت بلجيكا أداءً مذهلاً في تصفيات كأس العالم ولم تخسر في ثماني مباريات، وتقدمت بفارق نقطتين على ويلز صاحبة المركز الثاني. وفي آخر تجاربها الودية قبل مواجهة مصر فازت بلجيكا على تونس بخماسية نظيفة، فيما خسر الفراعنة أمام البرازيل 1 - 2.

ولا شك أن المنتخب البلجيكي يبدو المرشح الأبرز لصدارة المجموعة السابعة والتأهل للأدوار الإقصائية، وهو أمر لو تحقق سيعطي الفريق دفعة لبلوغ مراحل متقدمة في البطولة.

ومن المفارقات أنه بينما كان يُنظر إلى «الجيل الذهبي» لبلجيكا على أنه مرشح قوي للفوز بالبطولات الكبرى دون أن ينجح، فإن الفريق الحالي قد يثبت أنه أكثر نجاحاً.

وتضم تشكيلة بلجيكا أيضاً بقايا المجموعة التي تصدرت تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) أربع مرات بين عامي 2018 و2021، وبلغت قبل نهائي كأس العالم في روسيا عام 2018، أبرزهم كورتوا والهداف لوكاكو ودي بروين وزميله المخضرم أكسل فيتسل، لكن الآمال معقودة بشكل أكبر على النجوم الصاعدين.

ولا يزال كورتوا ودي بروين عنصرين أساسيين في التشكيلة، لكن لوكاكو عانى من الإصابات طوال الموسم ومشاركته محل شك، بينما تمت إعادة فيتسل بوصفه بديلاً صاحب خبرة.

وبدلاً من ذلك، تتطلع بلجيكا إلى لاعبين أمثال ثنائي أستون فيلا الإنجليزي أمادو أونانا ويوري تيليمانس الذي تولى قيادة الفريق خلال فترة غياب دي بروين، ومهارات المراوغة لجيريمي دوكو جناح مانشستر سيتي الذي أصبح بشكل كبير عاملاً حاسماً في فوز منتخب بلاده.

وخرجت بلجيكا بصورة مخزية من كأس العالم الأخيرة في قطر وببطولة أوروبا 2024 بألمانيا، حيث تعثرت في دور المجموعات، لتخرج في النهاية بشكل مخيب للآمال من دور الستة عشر، لكنها ما زالت تحمل من الأوراق ما يؤهلها للتقدم في البطولة.

صلاح يحمل أمال مصر هجومياً (رويترز)

صلاح يحمل آمال مصر للعبور للدور الثاني

يدخل منتخب مصر كأس العالم 2026 بطموح تحقيق أول فوز في تاريخه في البطولة، ومتسلحة بالقائد والنجم الأبرز في هذا الجيل محمد صلاح الذي قد تكون تلك البطولة هي الأخيرة له على المستوى الدولي العالمي.

كانت مصر أول منتخب أفريقي يشارك في كأس العالم عام 1934، قبل أن تتأخر لتظهر مجدداً في 1990 ثم 2018، لكنها فشلت في تحقيق أي فوز عبر 7 مباريات (بواقع تعادلين وخمس هزائم)، في مفارقة لافتة لمنتخب يحمل الرقم القياسي في التتويج بكأس أمم أفريقيا (7 ألقاب).

في مونديال روسيا 2018، خاض صلاح التجربة الأولى له في كأس العالم في ظروف صعبة، بعدما تعرض لإصابة قوية في الكتف مع فريقه ليفربول الإنجليزي خلال نهائي دوري أبطال أوروبا، إثر خطأ من مدافع ريال مدريد الإسباني سيرخيو راموس. غاب عن المباراة الأولى ضد الأوروغواي، قبل أن يسجل هدفين في مرمى روسيا والسعودية لم يكونا كافيين لتفادي الخروج المبكر. وفي 2026 يخوض صلاح المونديال بعد أن أسدل الستار على مشواره مع ليفربول عقب تسع سنوات حافلة بالإنجازات، رسخ خلالها مكانته بصفته من أساطير النادي، بإحرازه الدوري الإنجليزي مرتين (2020 و2025) ودوري أبطال أوروبا (2019). لكن ابن الثالثة والثلاثين تعرّض لإصابة عضلية في أبريل (نيسان)، أبعدته لفترة عن تشكيلة مدربه الهولندي سلوت الذي توترت علاقته معه هذا الموسم وكانت سبباً في رحيله.

وتحمل مشاركة صلاح هذه المرة بعداً إضافياً، ليس فقط بالنظر إلى إمكانية كونها الأخيرة له في كأس العالم، بل أيضاً لأنه بات رمزاً لجيل كامل. ويُشكل صلاح، أفضل لاعب في أفريقيا مرتين، ثنائياً مميزاً مع محمود تريزيغيه فسجلا 14 هدفاً من أصل 20 لمصر في التصفيات بواقع 9 لصلاح و5 لزميله.

وبعد نحو أربعة عقود من تسجيل حسام حسن، الهداف التاريخي لمنتخب مصر، هدف الفوز في مرمى الجزائر في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 1989 بضربة رأس ليقود بلاده إلى كأس العالم 1990 يعود حسن (59 عاماً) لقيادة المنتخب مدرباً في مونديال 2026.

ورغم حملات التشيك في حسام حسن منذ توليه المهمة قبل عام ونصف العام، فإن نتائجه قد أسكتت المنتقدين إلى حد كبير.

وقد أظهرت التحضيرات الأخيرة مؤشرات إيجابية، بعدما حقق المنتخب فوزاً ودياً كبيراً على السعودية 4 - 0 في جدة مارس (آذار)، ثم تعادل سلباً مع إسبانيا بطلة أوروبا في برشلونة. وقبل التوجه إلى الولايات المتحدة حقق فوزاً معنوياً على روسيا بهدف نظيف في القاهرة، لكن تجربته الودية الأخيرة بالأراضي الأميركية خسرها 1 - 2 أمام البرازيل وكشفت عيوباً واضحة في خط الدفاع، وأيضا غياب رأس الحربة الهداف.

وبجانب صلاح سيعول حسام حسن على مهاجم مانشستر سيتي عمر مرموش وتريزيغيه من أجل تحقيق نتائج إيجابية، وبالتأكيد ستحدد نتيجة المواجهة الأولى ضد بلجيكا يوم 15 يونيو الحالي ملامح المنافسة قبل أن مواجهة نيوزيلندا ثم إيران.

طارمي قائد إيران وأحد أبرز نجومها المخضرمين (اب)

إيران لتجاوز آثار الحرب

وتستعد إيران للظهور في كأس العالم للمرة الرابعة توالياً، وسط حالة من الارتباك بسبب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل والتساؤلات بشأن ما إذا كان سيسمح للفريق بدخول أميركا.

وكان المنتخب الإيراني، «تيم ميلّي»، قد خطط في البداية للإقامة في مدينة توكسون بولاية أريزونا، لكنه نقل معسكره التدريبي لاحقاً إلى مدينة تيخوانا في المكسيك، لتجنب أي تعقيدات تتعلق بتأشيرات الولايات المتحدة.

وأمام العراقيل المتتالية، لم يكن أمام المدرب أمير قالينوي سوى نقل معسكر إعداد المنتخب إلى تركيا بالبداية قبل السفر إلى المكسيك.

وتضم تشكيلة قالينوي كثيراً من اللاعبين أصحاب الخبرة في البطولة العالمية الذين قد يظهرون للمرة الأخيرة في كأس العالم قبل الاعتزال الدولي.

ولا يزال المنتخب يضم عدداً من اللاعبين البارزين الذين شاركوا في النسختين الماضيتين عندما كان البرتغالي كارلوس كيروش مدرباً لإيران. وتبلغ أعمار 16 لاعباً بالفريق 30 عاماً على الأقل، بما في ذلك المدافعان شجاع خليل زاده (37 عاماً) وإحسان حاج صفي (36 عاماً). ومن بين الحرس القديم أيضاً المهاجم مهدي طارمي الذي كان هدافاً بارزاً في دوري أبطال أوروبا مع بورتو البرتغالي في وقت ما، ولكنه الآن (33 عاماً) يفتقر إلى بعض من خطورته في الماضي.

وقال قالينوي: «نأمل أن نقدم أداءً مقبولاً في كأس العالم، ثم نستعد لكأس آسيا 2027 لأننا بعد كأس العالم سنشهد أيضاً تغييراً في جيل من اللاعبين».

وفي مشاركات إيران الست السابقة في كأس العالم التي بدأت عام 1978، خرجت إيران من دور المجموعات، وحققت ثلاثة انتصارات فقط في 18 مباراة في البطولة.

وكانت أكثر حالات الخروج إيلاماً في النسختين الأخيرتين، إذ فازت إيران على المغرب في 2018 وعلى ويلز في 2022، لكنها فشلت في التأهل إلى دور الستة عشر.

كريس وود نجم نيوزيلندا الأبرز (ا ف ب)

نيوزيلندا لتحقيق مفاجأة

تبدو نيوزيلندا الحلقة الأضعف ضمن منتخبات المجموعة السابعة، لكنها تتطلع لمفاجأة جميع من استبعدوها من الترشيحات، وتحقيق إنجاز بالصعود للدور الثاني لأول مرة وفي مشاركتها الثالثة بكأس العالم والأولى منذ جنوب أفريقيا 2010.

وأظهرت الخسارة القاسية برباعية نظيفة ضد منتخب هايتي الذي يستعد بدوره لخوض غمار كأس العالم للمرة الأولى منذ 52 عاماً، أن الفريق النيوزيلندي يعاني من أزمات في خط دفاعه.

ورغم أن الخسارة هي الأقسى لنيوزيلندا منذ تسع سنوات، وجاءت بمثابة إنذار قاس للفريق قبل أيام فقط من انطلاق النهائيات، فإن الفريق أظهر صموداً أمام إنجلترا في تجربته الأخيرة وخسر بهدف وحيد.

وتضع نيوزيلندا آمالها على القائد كريس وود لتحقيق فوز تاريخي والتأهل لأول مرة إلى الأدوار الإقصائية.

ويأتي وود (34 عاماً)، بعد موسم مليء بالإصابات مع فريقه نوتنغهام فورست، لكنه لا يزال المهاجم الأساسي والقائد الملهم لنيوزيلندا، حيث يشكل حلقة وصل بين جيل مونديال 2010 بقيادة المدرب ريكي هربرت، الذي ودع البطولة من دور المجموعات لكنه حظي بإشادة بعد التعادل في مبارياته مع سلوفاكيا وإيطاليا والباراغواي. ومع بقاء لاعبين اثنين فقط من هذه التشكيلة، والآخر هو المدافع تومي سميث (36 عاماً)، فإن عنصر الخبرة سيكون مهماً لتشكيلة تضم عدداً كبيراً من اللاعبين المشاركين لأول مرة في كأس العالم، إذ تعد نيوزيلندا الأقل تصنيفا (85) في المجموعة السابعة التي تضم إيران (21) ومصر (29) وبلجيكا (التاسعة عالمياً). ويُعد وود الهداف التاريخي لنيوزيلندا برصيد 45 هدفاً في 88 مباراة، واللاعب الوحيد الذي يلعب في إحدى البطولات المحلية الكبرى في أوروبا.

ومع ذلك، كان ظهوره في كأس العالم الشهر الحالي محل شك حتى وقت قريب، بعد خضوعه لجراحة بسبب إصابة مزمنة في الركبة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وقال هربرت المدرب السابق للمنتخب إن ركبة وود ستحتاج إلى عناية فائقة خلال كأس العالم، ونأمل أن يتمكن من الحفاظ على لياقته البدنية خلال المباريات الثلاث.

على غرار دول مثل كوراساو وهايتي، كان توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً بمثابة هدية لنيوزيلندا بقيادة المدرب دارين بازيلي، إذ حصلت منطقة أوقيانيا على مقعد يؤهل مباشرة للنهائيات للمرة الأولى. وفي الماضي، كان على نيوزيلندا خوض ملحق عالمي للتأهل، لكنها أخفقت في تجاوزه في النسخ الثلاث الأخيرة في قطر وروسيا والبرازيل.

ورغم سهولة مسيرتها إلى نهائيات هذا العام وتذبذب مستواها قبل البطولة، إضافة إلى الشكوك التي تحوم حول لياقة عدد كبير من اللاعبين، فإن القليلين يتوقعون أن تحقق نيوزيلندا تأثيراً كبيراً.


مقالات ذات صلة

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم (رويترز)

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

قال مدرب وصيف كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم، ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

طبيب أسنان يؤجل تجديد عقد سكالوني مع منتخب الأرجنتين

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن اجتماعاً كان مقرراً لحسم ملف تجديد عقده تأجل بسبب اضطراره إلى زيارة طبيب الأسنان.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي يبدأ مرحلة بناء «جيل جديد» في منتخب البرازيل

يسعى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، إلى الاستفادة من المباريات الودية المقبلة أمام أستراليا والهند لإبراز «جيل جديد» من اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا (أ.ب)

إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي مونديال الشابات تحت 20 عاماً

تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، بعدما تغلبت إسبانيا على إيطاليا 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية لاعب وسط آرسنال البرازيلي برونو غيمارايش (أ.ب)

غيمارايش كان سينفّذ ركلة الجزاء التي أهدرها في المونديال «ألف مرة أخرى»

أكد لاعب الوسط البرازيلي برونو غيمارايش الأربعاء أنه كان سينفذ ركلة الجزاء التي أهدرها خلال خسارة البرازيل أمام النرويج «ألف مرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (بريزبين (أستراليا))

موقف آيرلندا من حرب غزة يمتد من «يوروفيجن» إلى «دوري الأمم»

منتخب آيرلندا يستعد لمواجهة إسرائيل في ظلِّ غضب شعبي (رويترز)
منتخب آيرلندا يستعد لمواجهة إسرائيل في ظلِّ غضب شعبي (رويترز)
TT

موقف آيرلندا من حرب غزة يمتد من «يوروفيجن» إلى «دوري الأمم»

منتخب آيرلندا يستعد لمواجهة إسرائيل في ظلِّ غضب شعبي (رويترز)
منتخب آيرلندا يستعد لمواجهة إسرائيل في ظلِّ غضب شعبي (رويترز)

من دون مشجعين آيرلنديِّين في الملعب، ولا مباراة على أرض آيرلندا، ولا محللين أو تعليق آيرلندي على شاشة التلفزيون: الدعم القوي للقضية الفلسطينية في البلاد يزداد تأثيراً على روزنامتها الرياضية والثقافية.

وتواجه آيرلندا، إسرائيل في دوري الأمم لكرة القدم في المجر الأحد، قبل مباراة - مُصنَّفة على أنها «على أرض آيرلندا» - في صربيا يوم 4 أكتوبر (تشرين الأول)، وسط احتجاجات ودعوات إلى المقاطعة؛ بسبب حرب إسرائيل في غزة.

وتأتي مباراة الأحد بعد أيام من تأكيد هيئة الإذاعة الوطنية (آر تي إي) أن آيرلندا ستقاطع مجدداً مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) العام المقبل؛ بسبب مشاركة إسرائيل، لكن الالتزامات التعاقدية تفرض عليها بث مباراتَي كرة القدم.

وفي غضون ذلك، رفض الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم حصته من التذاكر المُخصَّصة للمشجعين الآيرلنديين لمباراة الأحد.

وتُقام المباراة في ديبريتسن في المجر، لأن إسرائيل لا تستطيع حالياً استضافة مباريات دولية، بينما نُقلت مباراة الإياب من دبلن إلى باتشكا توبولا في صربيا، وستُقام خلف أبواب موصدة.

وقال الأستاذ المشارك في جامعة دبلن سيتي والمتخصص في الرياضة والإعلام، نيل أوبويل: «من غير المعتاد إلى حدٍّ كبير أن تبث هيئة إذاعة رسمية مباراة دولية كبرى من دون الاستعانة بمحللين» والعناصر المعتادة الأخرى.

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «آر تي إي» واجهت «معضلة فريدة»، بين التزاماتها التعاقدية و«الرفض الشديد من الجمهور الآيرلندي وبعض موظفيها».

وقال إن «البث (الصامت) يهدف إلى أن يكون نوعاً من التسوية الأخلاقية».

لطالما كانت آيرلندا من أشدِّ الداعمين للقضية الفلسطينية، وغالباً ما يرتبط هذا التعاطف بتاريخ البلاد نفسها تحت الحكم البريطاني.

وأظهر بحث نشره، هذا العام، أستاذ العلوم السياسية ليام نيفسي، وزميله ميشال كانافان أن آيرلندا تُشكِّل حالةً استثنائيةً واضحةً في أوروبا الغربية.

وخلصت دراستهما، استناداً إلى استطلاع تمثيلي أُجري في أواخر عام 2023، إلى أن 53 في المائة من البالغين الآيرلنديين يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين و11 في المائة مع إسرائيل، مقارنة بنحو 27 في المائة من التعاطف مع الفلسطينيين في الدولة التالية صاحبة أعلى نسبة في أوروبا الغربية.

وقال نيفسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إن تاريخ آيرلندا مع الاستعمار والتقسيم والتهجير يمنح الناس إطاراً جاهزاً لفهم نزاع بعيد ومعقد».

وأضاف أن هذه المواقف «متجذرة في التاريخ والهوية، وليست مجرد رد فعل على العناوين الإخبارية».

واعترفت دبلن رسمياً بدولة فلسطين في عام 2024 إلى جانب إسبانيا والنرويج، وانتقدت مراراً سلوك إسرائيل في غزة.

ووقّع أكثر من 160 رياضياً آيرلندياً رسالة تحض المنتخب الوطني على مقاطعة مباراتَي كرة القدم، بينما استهدفت احتجاجات الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم واللاعبين.

وأقرَّ المدرب الآيسلندي لآيرلندا، هيمير هالغريمسون، بأن اللاعبين غير مرتاحين لخوض المباراتين، قائلاً: «نحن لا نلعب مع الإبادة الجماعية. نحن نلعب ضد الإبادة الجماعية».

وقال المدير التنفيذي للفرع الآيرلندي لمنظمة العفو الدولية، ستيفن بوين، إن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) كان يتعيَّن عليه تعليق مشاركة إسرائيل، عادّاً أن الأندية الإسرائيلية الناشطة في الأراضي الفلسطينية المحتلة تنتهك قواعد كرة القدم.

وأوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه لأمر يصدم الضمير أن تضطر آيرلندا إلى خوض هاتين المباراتين»، مضيفاً: «الاستياء والغضب هنا في آيرلندا حيال هاتين المباراتين واضحان».

لكن وزير العدل الآيرلندي السابق، آلان شاتر، رفض بشدة حملة المقاطعة.

قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنها فضيحة أن تكون مجموعة من الناشطين السياسيِّين المهووسين قد خلقت وضعاً تُقام فيه مباراتنا على أرضنا الآن خلف أبواب موصدة في صربيا».

وقال شاتر إن الاتحاد الآيرلندي للعبة كان ينبغي أن يقيم المباراة في دبلن مع توفير حماية من الشرطة، واتهم الداعين إلى المقاطعة بممارسة ضغوط غير مقبولة على اللاعبين.

وكان الاتحاد الآيرلندي نفسه طلب العام الماضي من «يويفا» تعليق مشاركة إسرائيل، لكنه لم يحصل على دعم كافٍ من الهيئة القارية الناظمة للعبة.

ويقول إن رفض اللعب قد يؤدي إلى عقوبات رياضية ومالية.

وترفض إسرائيل بشدة الاتهامات بأن سلوكها في غزة يرقى إلى إبادة جماعية.

وأسفرت الحرب التي شنَّتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع والتي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعدّها الأمم المتحدة موثوقة.


«دورة تشنغدو»: شابوفالوف إلى ربع النهائي

الكندي دينيس شابوفالوف يتألق في تشنغدو (أ.ف.ب)
الكندي دينيس شابوفالوف يتألق في تشنغدو (أ.ف.ب)
TT

«دورة تشنغدو»: شابوفالوف إلى ربع النهائي

الكندي دينيس شابوفالوف يتألق في تشنغدو (أ.ف.ب)
الكندي دينيس شابوفالوف يتألق في تشنغدو (أ.ف.ب)

لم يهدر الكندي دينيس شابوفالوف وقتاً طويلاً لحجز مقعده في دور الثمانية بمنافسات فردي الرجال لـ«بطولة تشنغدو» المفتوحة للتنس، الجمعة.

وحقق المصنف السابع للبطولة المقامة حالياً بالصين، انتصاراً مريحاً على التشيكي فيت كوبريفا بنتيجة 6 - 2 و6 - 3 في غضون 64 دقيقة فقط، بدور الـ16، ليواصل مشواره في المسابقة المصنفة ضمن فئة الـ250 نقطة.

وبعد حسم المجموعة الأولى في 24 دقيقة فقط، تقدم شابوفالوف بسرعة بنتيجة 3 - صفر في المجموعة الثانية، قبل أن ينجح كوبريفا في تعديل النتيجة لتصبح 3 - 3، لكن اللاعب الكندي (27 عاماً) سرعان ما استعاد توازنه وفاز بالأشواط الثلاثة التالية ليحسم المباراة لمصلحته ويتأهل إلى دور الثمانية.

وصرح شابوفالوف عقب اللقاء: «أنا سعيد للغاية، لا سيما بالأداء المتقن والنظيف الذي قدمته في معظم فترات المباراة. واجهت تعثراً بسيطاً في المجموعة الثانية، لكن بشكل عام كان أدائي ممتازاً، ونجحت في تقديم إرسالات قوية للغاية».

وضرب شابوفالوف موعداً في الدور المقبل مع الفرنسي أدريان مانارينو، الأحد.

وانتصر مانارينو على التشيلي أليخاندرو تابيو بنتيجة 6 - 4، و6 - 4، في مباراة استغرقت ساعة و35 دقيقة، ليتأهل بذلك إلى دور الثمانية.

وصنع اللاعب الفرنسي الفارق في اللحظات الحاسمة من المجموعتين، حيث نجح في كسر إرسال منافسه في نهاية كل منهما، كما أظهر ثباتاً كبيراً عند تنفيذ الإرسال الأول، محققاً الفوز بـ81 في المائة من النقاط، ومسجلاً 10 إرسالات ساحقة.

ويمنح هذا الفوز مانارينو فرصة تحقيق انتصارين متتاليين للمرة الأولى منذ شهر يونيو (حزيران) الماضي، تحديداً في بطولة سانت - هيرتوغنبوش بهولندا، حيث يأمل في مواصلة نتائجه الجيدة في الصين واقتناص ورقة الترشح للمربع الذهبي.

ولحق الأميركي جينسون بروكسبي بركب المتأهلين لدور الثمانية في البطولة، عقب تغلبه على الإيطالي لورينزو سونيغو بنتيجة 5 - 7، و7 - 5، و6 - 2 في مباراة ماراثونية.


أمم أفريقيا: بداية متعثرة لتونس... وموريتانيا تضرب بثلاثية

آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
TT

أمم أفريقيا: بداية متعثرة لتونس... وموريتانيا تضرب بثلاثية

آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)
آدم عروس يحتفل بتسجيل هدف تونس الأول أمام أوغندا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 (إ.ب.أ)

دشّن المنتخب التونسي حقبة مدربه الجديد معين الشعباني بتعادل مخيب أمام ضيفه الأوغندي 1-1، الخميس، على ملعب حمادي العقربي في رادس، في افتتاح منافسات المجموعة الثامنة من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، فيما انتزعت ليبيا تعادلاً صعباً أمام بوتسوانا 2-2.

ويسعى منتخب «نسور قرطاج» إلى بلوغ النهائيات للمرة التاسعة عشرة في تاريخه، بعدما شارك في 18 نسخة من أصل 35 سابقة.

واستهل الشعباني مسيرته الدولية بتشكيلة اعتمدت على عدد من أصحاب الخبرة، في مقدمهم فرجاني ساسي ومحمد علي بن رمضان، بعد غيابهما عن قائمة تونس في مونديال 2026، إلى جانب إسماعيل الغربي. كما منح الفرصة لأسماء شابة، أبرزها آدم عروس وخليل العياري وريان اللومي.

واحتاج المنتخب التونسي إلى 12 دقيقة لافتتاح التسجيل عبر عروس، الذي أطلق تسديدة قوية مستفيداً من عرضية العياري.

إسماعيل الغربي لاعب تونس في صراع على الكرة مع الأوغندي ناثان أسيموي (إ.ب.أ)

وكاد بن رمضان أن يضاعف النتيجة برأسية تصدى لها الحارس الأوغندي دينيس أونيانغو في الدقيقة 24، قبل أن يحرم القائم إسماعيل الغربي من هدف ثانٍ بعد ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 31.

وفي الشوط الثاني، نجحت أوغندا في إدراك التعادل خلافاً لمجريات اللعب، عندما أطلق روجرز متو تسديدة قوية إلى الزاوية اليسرى لمرمى أيمن دحمان، مستفيداً من تمريرة ناثان أسيموي في الدقيقة 67.

وحاولت تونس استعادة التقدم، لكنها اصطدمت بدفاع أوغندي متماسك، لتنتهي المباراة بالتعادل.

وفي المجموعة ذاتها، انتزع المنتخب الليبي تعادلاً شاقاً من ضيفه البوتسواني 2-2، بعدما أنهى الشوط الأول متأخراً بهدفين سجلهما توميسانغ أوريبوني في الدقيقتين 30 و42. وانتفض أصحاب الأرض في الدقائق الأخيرة، فسجل مروان الحبيشي في الدقيقة 87، قبل أن يخطف عز الدين المريمي التعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع.

وفي المجموعة السادسة، حققت موريتانيا فوزاً كبيراً على جمهورية أفريقيا الوسطى 3-1، بفضل أهداف أبوبكاري كواتا من ركلة جزاء في الدقيقة 32، وداودة كامارا في الدقيقة 69، ومامادو ديالو في الدقيقة 89، فيما سجل غودوين كوياليبو هدف الضيوف. وأكملت جمهورية أفريقيا الوسطى المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 74 بعد طرد جوليان كواديو لحصوله على الإنذار الثاني.

وفي المجموعة الثالثة، تفوق الفرنسي هيرفي رينارد في مواجهة البرتغالي كارلوس كيروش، بعدما قاد كوت ديفوار في مستهل ولايته الثانية إلى الفوز على غانا 2-0. وسجل مالك يالكوي الهدف الأول في الدقيقة 44 إثر تمريرة من فرانك كيسييه، قبل أن يضيف الأخير الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 58.

وفي المجموعة السابعة، فازت الكاميرون على جزر القمر 3-1، وسجل أهدافها دافيد نيينغ في الدقيقة 39، وبريان مبويمو في الدقيقة 48، وداني ناماسو في الدقيقة 81، فيما أحرز وارميد عمري هدف جزر القمر في الدقيقة 51. وفي المجموعة ذاتها، تغلبت ناميبيا على الكونغو 1-0 بهدف بيثويل ميوزو في الدقيقة 47.

وفي المجموعة الخامسة، استهلت جمهورية الكونغو الديمقراطية مشوارها بالفوز على غينيا الاستوائية 2-0، بهدفي شانسيل مبيمبا في الدقيقة الرابعة ويوان ويسا في الدقيقة 72.

وفي المباراة الأخرى بالمجموعة، فازت زيمبابوي على سيراليون 3-2. وسجل لسيراليون أليي كونتيه وساليو تاراوالي في الدقيقتين 7 و27، قبل أن تقلب زيمبابوي النتيجة بثلاثية مارسال مونيتسي في الدقيقتين 72 و89 وتاواندا تشيريوا في الدقيقة 77.

ووزعت المنتخبات الـ48 المشاركة في دور المجموعات على 12 مجموعة، تضم كل منها أربعة منتخبات، وتقام التصفيات على ست جولات. ويتأهل أول منتخبين من كل مجموعة إلى النهائيات، باستثناء المجموعات التي تضم الدول المضيفة كينيا وأوغندا وتنزانيا، التي ضمنت التأهل تلقائياً، حيث يتأهل إلى جانب كل منها المنتخب الأعلى ترتيباً من بقية منتخبات المجموعة.