المجموعة السابعة لمونديال 2026 في الميزان

مخضرمو بلجيكا لتأكيد الجدارة أمام مصر... وحذر من إيران ونيوزيلندا

بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)
بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)
TT

المجموعة السابعة لمونديال 2026 في الميزان

بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)
بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً وأمنياً.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك والذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة السابعة: بلجيكا ومصر ونيوزيلندا وإيران

يدخل المصري محمد صلاح والبلجيكيون المخضرمون كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو وتيبو كورتوا منافسات المجموعة السابعة في كأس العالم 2026، وهم يدركون أن بطولة هذا الصيف ستكون على الأرجح فرصتهم الأخيرة لتحقيق المجد على أكبر مسرح كروي في العالم، فيما تترقب الجماهير موقف إيران التي كانت مشاركتها في موضع تساؤل عقب الحرب التي شنتها ضدها كل من إسرائيل والولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة للبطولة.

الجيل الذهبي لبلجيكا لحل اللغز

كان بروز الجيل الذهبي البلجيكي على الساحة الدولية في العقد الثاني من الألفية، والذي ضم إدين هازارد وفنسان كومباني ودي بروين ولوكاكو وكورتوا، قد أوحى ببزوغ فجر جديد للبلاد في سعيها من أجل إحراز أول لقب كبير في تاريخها، إلا أن أفضل إنجاز حققته تلك الكوكبة اللامعة كان المركز الثالث في كأس العالم 2018.

ومن ذلك الجيل لم يتبقَّ سوى ثنائي نابولي دي بروين ولوكاكو، (34)، و(33) عاماً توالياً، إلى جانب حارس مرمى ريال مدريد كورتوا (34 عاماً) الذي عاد إلى صفوف المنتخب العام الماضي بعد خلاف مع المدرب السابق الإيطالي - الألماني دومينيكو تيديسكو، تسبب في غيابه عن خروج بلجيكا من دور الـ16 في كأس أوروبا 2024.

ومن الممكن أن تكون كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك فرصتهم الأخيرة لتحويل كل الأمل والتوقعات إلى ميداليات طال انتظارها.

بلجيكا بتشكيلة من النجوم المخضرمين والواعدين الشباب تتطلع لتحقيق إنجاز كبير في المونديال (ا ف ب)

وقدم «الجيل الذهبي» لبلجيكا على مدى عقد من الزمان وعوداً بالفوز بلقب كبير دون تحقيق أي نتيجة إيجابية، لكن الآن ومع تحرر الجيل الجديد من اللاعبين من عبء التوقعات قد تصبح بلجيكا الحصان الأسود في كأس العالم.

ومن صدارة التصنيف العالمي إلى المركز التاسع لم تعد هناك توقعات عالية حول المنتخب البلجيكي، لكن قد يكون ذلك حافزاً لفريق المدرب الفرنسي رودي جارسيا، الذي تولى المسؤولية في بداية 2025 لفك العقدة والتقدم إلى منصات التتويج.

وقدمت بلجيكا أداءً مذهلاً في تصفيات كأس العالم ولم تخسر في ثماني مباريات، وتقدمت بفارق نقطتين على ويلز صاحبة المركز الثاني. وفي آخر تجاربها الودية قبل مواجهة مصر فازت بلجيكا على تونس بخماسية نظيفة، فيما خسر الفراعنة أمام البرازيل 1 - 2.

ولا شك أن المنتخب البلجيكي يبدو المرشح الأبرز لصدارة المجموعة السابعة والتأهل للأدوار الإقصائية، وهو أمر لو تحقق سيعطي الفريق دفعة لبلوغ مراحل متقدمة في البطولة.

ومن المفارقات أنه بينما كان يُنظر إلى «الجيل الذهبي» لبلجيكا على أنه مرشح قوي للفوز بالبطولات الكبرى دون أن ينجح، فإن الفريق الحالي قد يثبت أنه أكثر نجاحاً.

وتضم تشكيلة بلجيكا أيضاً بقايا المجموعة التي تصدرت تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) أربع مرات بين عامي 2018 و2021، وبلغت قبل نهائي كأس العالم في روسيا عام 2018، أبرزهم كورتوا والهداف لوكاكو ودي بروين وزميله المخضرم أكسل فيتسل، لكن الآمال معقودة بشكل أكبر على النجوم الصاعدين.

ولا يزال كورتوا ودي بروين عنصرين أساسيين في التشكيلة، لكن لوكاكو عانى من الإصابات طوال الموسم ومشاركته محل شك، بينما تمت إعادة فيتسل بوصفه بديلاً صاحب خبرة.

وبدلاً من ذلك، تتطلع بلجيكا إلى لاعبين أمثال ثنائي أستون فيلا الإنجليزي أمادو أونانا ويوري تيليمانس الذي تولى قيادة الفريق خلال فترة غياب دي بروين، ومهارات المراوغة لجيريمي دوكو جناح مانشستر سيتي الذي أصبح بشكل كبير عاملاً حاسماً في فوز منتخب بلاده.

وخرجت بلجيكا بصورة مخزية من كأس العالم الأخيرة في قطر وببطولة أوروبا 2024 بألمانيا، حيث تعثرت في دور المجموعات، لتخرج في النهاية بشكل مخيب للآمال من دور الستة عشر، لكنها ما زالت تحمل من الأوراق ما يؤهلها للتقدم في البطولة.

صلاح يحمل أمال مصر هجومياً (رويترز)

صلاح يحمل آمال مصر للعبور للدور الثاني

يدخل منتخب مصر كأس العالم 2026 بطموح تحقيق أول فوز في تاريخه في البطولة، ومتسلحة بالقائد والنجم الأبرز في هذا الجيل محمد صلاح الذي قد تكون تلك البطولة هي الأخيرة له على المستوى الدولي العالمي.

كانت مصر أول منتخب أفريقي يشارك في كأس العالم عام 1934، قبل أن تتأخر لتظهر مجدداً في 1990 ثم 2018، لكنها فشلت في تحقيق أي فوز عبر 7 مباريات (بواقع تعادلين وخمس هزائم)، في مفارقة لافتة لمنتخب يحمل الرقم القياسي في التتويج بكأس أمم أفريقيا (7 ألقاب).

في مونديال روسيا 2018، خاض صلاح التجربة الأولى له في كأس العالم في ظروف صعبة، بعدما تعرض لإصابة قوية في الكتف مع فريقه ليفربول الإنجليزي خلال نهائي دوري أبطال أوروبا، إثر خطأ من مدافع ريال مدريد الإسباني سيرخيو راموس. غاب عن المباراة الأولى ضد الأوروغواي، قبل أن يسجل هدفين في مرمى روسيا والسعودية لم يكونا كافيين لتفادي الخروج المبكر. وفي 2026 يخوض صلاح المونديال بعد أن أسدل الستار على مشواره مع ليفربول عقب تسع سنوات حافلة بالإنجازات، رسخ خلالها مكانته بصفته من أساطير النادي، بإحرازه الدوري الإنجليزي مرتين (2020 و2025) ودوري أبطال أوروبا (2019). لكن ابن الثالثة والثلاثين تعرّض لإصابة عضلية في أبريل (نيسان)، أبعدته لفترة عن تشكيلة مدربه الهولندي سلوت الذي توترت علاقته معه هذا الموسم وكانت سبباً في رحيله.

وتحمل مشاركة صلاح هذه المرة بعداً إضافياً، ليس فقط بالنظر إلى إمكانية كونها الأخيرة له في كأس العالم، بل أيضاً لأنه بات رمزاً لجيل كامل. ويُشكل صلاح، أفضل لاعب في أفريقيا مرتين، ثنائياً مميزاً مع محمود تريزيغيه فسجلا 14 هدفاً من أصل 20 لمصر في التصفيات بواقع 9 لصلاح و5 لزميله.

وبعد نحو أربعة عقود من تسجيل حسام حسن، الهداف التاريخي لمنتخب مصر، هدف الفوز في مرمى الجزائر في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 1989 بضربة رأس ليقود بلاده إلى كأس العالم 1990 يعود حسن (59 عاماً) لقيادة المنتخب مدرباً في مونديال 2026.

ورغم حملات التشيك في حسام حسن منذ توليه المهمة قبل عام ونصف العام، فإن نتائجه قد أسكتت المنتقدين إلى حد كبير.

وقد أظهرت التحضيرات الأخيرة مؤشرات إيجابية، بعدما حقق المنتخب فوزاً ودياً كبيراً على السعودية 4 - 0 في جدة مارس (آذار)، ثم تعادل سلباً مع إسبانيا بطلة أوروبا في برشلونة. وقبل التوجه إلى الولايات المتحدة حقق فوزاً معنوياً على روسيا بهدف نظيف في القاهرة، لكن تجربته الودية الأخيرة بالأراضي الأميركية خسرها 1 - 2 أمام البرازيل وكشفت عيوباً واضحة في خط الدفاع، وأيضا غياب رأس الحربة الهداف.

وبجانب صلاح سيعول حسام حسن على مهاجم مانشستر سيتي عمر مرموش وتريزيغيه من أجل تحقيق نتائج إيجابية، وبالتأكيد ستحدد نتيجة المواجهة الأولى ضد بلجيكا يوم 15 يونيو الحالي ملامح المنافسة قبل أن مواجهة نيوزيلندا ثم إيران.

طارمي قائد إيران وأحد أبرز نجومها المخضرمين (اب)

إيران لتجاوز آثار الحرب

وتستعد إيران للظهور في كأس العالم للمرة الرابعة توالياً، وسط حالة من الارتباك بسبب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل والتساؤلات بشأن ما إذا كان سيسمح للفريق بدخول أميركا.

وكان المنتخب الإيراني، «تيم ميلّي»، قد خطط في البداية للإقامة في مدينة توكسون بولاية أريزونا، لكنه نقل معسكره التدريبي لاحقاً إلى مدينة تيخوانا في المكسيك، لتجنب أي تعقيدات تتعلق بتأشيرات الولايات المتحدة.

وأمام العراقيل المتتالية، لم يكن أمام المدرب أمير قالينوي سوى نقل معسكر إعداد المنتخب إلى تركيا بالبداية قبل السفر إلى المكسيك.

وتضم تشكيلة قالينوي كثيراً من اللاعبين أصحاب الخبرة في البطولة العالمية الذين قد يظهرون للمرة الأخيرة في كأس العالم قبل الاعتزال الدولي.

ولا يزال المنتخب يضم عدداً من اللاعبين البارزين الذين شاركوا في النسختين الماضيتين عندما كان البرتغالي كارلوس كيروش مدرباً لإيران. وتبلغ أعمار 16 لاعباً بالفريق 30 عاماً على الأقل، بما في ذلك المدافعان شجاع خليل زاده (37 عاماً) وإحسان حاج صفي (36 عاماً). ومن بين الحرس القديم أيضاً المهاجم مهدي طارمي الذي كان هدافاً بارزاً في دوري أبطال أوروبا مع بورتو البرتغالي في وقت ما، ولكنه الآن (33 عاماً) يفتقر إلى بعض من خطورته في الماضي.

وقال قالينوي: «نأمل أن نقدم أداءً مقبولاً في كأس العالم، ثم نستعد لكأس آسيا 2027 لأننا بعد كأس العالم سنشهد أيضاً تغييراً في جيل من اللاعبين».

وفي مشاركات إيران الست السابقة في كأس العالم التي بدأت عام 1978، خرجت إيران من دور المجموعات، وحققت ثلاثة انتصارات فقط في 18 مباراة في البطولة.

وكانت أكثر حالات الخروج إيلاماً في النسختين الأخيرتين، إذ فازت إيران على المغرب في 2018 وعلى ويلز في 2022، لكنها فشلت في التأهل إلى دور الستة عشر.

كريس وود نجم نيوزيلندا الأبرز (ا ف ب)

نيوزيلندا لتحقيق مفاجأة

تبدو نيوزيلندا الحلقة الأضعف ضمن منتخبات المجموعة السابعة، لكنها تتطلع لمفاجأة جميع من استبعدوها من الترشيحات، وتحقيق إنجاز بالصعود للدور الثاني لأول مرة وفي مشاركتها الثالثة بكأس العالم والأولى منذ جنوب أفريقيا 2010.

وأظهرت الخسارة القاسية برباعية نظيفة ضد منتخب هايتي الذي يستعد بدوره لخوض غمار كأس العالم للمرة الأولى منذ 52 عاماً، أن الفريق النيوزيلندي يعاني من أزمات في خط دفاعه.

ورغم أن الخسارة هي الأقسى لنيوزيلندا منذ تسع سنوات، وجاءت بمثابة إنذار قاس للفريق قبل أيام فقط من انطلاق النهائيات، فإن الفريق أظهر صموداً أمام إنجلترا في تجربته الأخيرة وخسر بهدف وحيد.

وتضع نيوزيلندا آمالها على القائد كريس وود لتحقيق فوز تاريخي والتأهل لأول مرة إلى الأدوار الإقصائية.

ويأتي وود (34 عاماً)، بعد موسم مليء بالإصابات مع فريقه نوتنغهام فورست، لكنه لا يزال المهاجم الأساسي والقائد الملهم لنيوزيلندا، حيث يشكل حلقة وصل بين جيل مونديال 2010 بقيادة المدرب ريكي هربرت، الذي ودع البطولة من دور المجموعات لكنه حظي بإشادة بعد التعادل في مبارياته مع سلوفاكيا وإيطاليا والباراغواي. ومع بقاء لاعبين اثنين فقط من هذه التشكيلة، والآخر هو المدافع تومي سميث (36 عاماً)، فإن عنصر الخبرة سيكون مهماً لتشكيلة تضم عدداً كبيراً من اللاعبين المشاركين لأول مرة في كأس العالم، إذ تعد نيوزيلندا الأقل تصنيفا (85) في المجموعة السابعة التي تضم إيران (21) ومصر (29) وبلجيكا (التاسعة عالمياً). ويُعد وود الهداف التاريخي لنيوزيلندا برصيد 45 هدفاً في 88 مباراة، واللاعب الوحيد الذي يلعب في إحدى البطولات المحلية الكبرى في أوروبا.

ومع ذلك، كان ظهوره في كأس العالم الشهر الحالي محل شك حتى وقت قريب، بعد خضوعه لجراحة بسبب إصابة مزمنة في الركبة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وقال هربرت المدرب السابق للمنتخب إن ركبة وود ستحتاج إلى عناية فائقة خلال كأس العالم، ونأمل أن يتمكن من الحفاظ على لياقته البدنية خلال المباريات الثلاث.

على غرار دول مثل كوراساو وهايتي، كان توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً بمثابة هدية لنيوزيلندا بقيادة المدرب دارين بازيلي، إذ حصلت منطقة أوقيانيا على مقعد يؤهل مباشرة للنهائيات للمرة الأولى. وفي الماضي، كان على نيوزيلندا خوض ملحق عالمي للتأهل، لكنها أخفقت في تجاوزه في النسخ الثلاث الأخيرة في قطر وروسيا والبرازيل.

ورغم سهولة مسيرتها إلى نهائيات هذا العام وتذبذب مستواها قبل البطولة، إضافة إلى الشكوك التي تحوم حول لياقة عدد كبير من اللاعبين، فإن القليلين يتوقعون أن تحقق نيوزيلندا تأثيراً كبيراً.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يعدل المادة 27 من قانون الانضباط بسبب قضية بالوغون

رياضة عالمية بالوغون (أ.ب)

«فيفا» يعدل المادة 27 من قانون الانضباط بسبب قضية بالوغون

قال الاتحاد البلجيكي لكرة القدم إن الاتحاد الدولي للعبة سيُعدل لوائحه التأديبية، في أعقاب الجدل الذي أثير حول قراره بتعليق الإيقاف التلقائي للمهاجم بالوغون.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة سعودية الأمير سعود بن نايف يوقِّع على الكرة خلال زيارته للملعب (واس)

أمير الشرقية يتفقد ملعب «أرامكو» ويطّلع على جاهزيته لاستضافة الأحداث الكبرى

اطّلع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الخميس، على آخر مستجدات مشروع ملعب «أرامكو»، ومستوى جاهزيته لاستضافة الأحداث الرياضية والترفيهية.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو معارضيه، الخميس، للمرة الأولى منذ الفضيحة التي كادت تطيح به هذا الصيف، وهو في وضع أفضل بكثير.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

«فيفا» يعدل المادة 27 من قانون الانضباط بسبب قضية بالوغون

بالوغون (أ.ب)
بالوغون (أ.ب)
TT

«فيفا» يعدل المادة 27 من قانون الانضباط بسبب قضية بالوغون

بالوغون (أ.ب)
بالوغون (أ.ب)

قال الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، الخميس، إن الاتحاد الدولي للعبة سيُعدل لوائحه التأديبية، في أعقاب الجدل الذي أثير حول قراره بتعليق الإيقاف التلقائي للمهاجم الأميركي فولارين بالوغون في كأس العالم، بعد أن أثار الاتحاد البلجيكي القضية لدى «فيفا».

يأتي هذا القرار في أعقاب الانتقادات التي وُجهت إلى «فيفا»، بعد تعليق عقوبة الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة، التي فُرضت على بالوغون بسبب حصوله على بطاقة حمراء، مما سمح للمهاجم باللعب ضد بلجيكا في دور 16 بكأس العالم.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه طلب شخصياً من رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو إعادة النظر في العقوبة، مما أثار تساؤلات حول استقلالية عملية الإجراءات التأديبية.

وعقب اجتماع مجلس «فيفا»، الذي عُقد في زيوريخ، قالت باسكال فان دام، رئيسة الاتحاد البلجيكي لكرة القدم وعضو مجلس «فيفا»، إن الاتحاد الدولي سيراجع المادة 27 من قانونه التأديبي، التي تسمح بتعليق تنفيذ العقوبة التأديبية في ظروف استثنائية.

وأكد الاتحاد البلجيكي أن التعديل المقترح سيُعرَض للموافقة عليه في الاجتماع المقبل لمجلس «فيفا» في الدوحة، يوم 16 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقالت فان دام: «إن تأكيد (فيفا) تعديل المادة 27، عقب الطلب الذي قدّمناه، بالفعل، في يوليو (تموز) الماضي، خطوة مهمة. وسيقدَّم التعديل المقترح، إلى جانب شرح للظروف المحددة لقضية بالوغون، في الدوحة».

وطلب الاتحاد البلجيكي لكرة القدم توضيحاً من «فيفا» بشأن الظروف المحيطة بالقرار، مشيراً إلى أنه لم يتلق تفسيرات مُرضية حول كيفية تطبيق المادة 27 أو المعايير التي ستحكم الحالات المماثلة.

كما طلب الاتحاد البلجيكي لكرة القدم من «فيفا» تقديم ضمانات بشأن عدم وجود أي تدخل خارجي في الإجراءات التأديبية، وشرح الظروف الاستثنائية التي بررت استخدام المادة 27، وضمان حق الاتحادات الأعضاء في إبداء رأيها في القضايا التأديبية المستقبلية.

ووفقاً للاتحاد البلجيكي لكرة القدم، رد «فيفا» بتأكيد أن جميع القرارات تُتخذ بشكل مستقل من قِبل هيئاته القضائية، وأن العمل جارٍ، بالفعل، على تعديل المادة 27.

وطلب الاتحاد البلجيكي إدراج قضية بالوغون على جدول أعمال اجتماع مجلس «فيفا»؛ سعياً إلى مزيد من الشفافية بشأن العملية.


كين يقترب من تمديد عقده مع البايرن حتى 2029

كين يقترب من تمديد عقده مع البايرن حتى 2029
TT

كين يقترب من تمديد عقده مع البايرن حتى 2029

كين يقترب من تمديد عقده مع البايرن حتى 2029

ذكرت تقارير إخبارية بريطانية وألمانية، الخميس، أن المهاجم النجم هاري كين يقترب من تمديد عقده مع نادي بايرن ميونيخ لمدة عامين إضافيين، ليستمر حتى عام 2029.

وأفادت شبكة «سكاي سبورتس» البريطانية بأنه تم التوصل إلى «اتفاق مبدئي» بين قائد المنتخب الإنجليزي وبطل الدوري الألماني، مشيرةً إلى أن النادي يعمل حالياً على إنهاء الإجراءات المتعلقة بتمديد العقد.

من جانبها، ذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية أنه من المتوقع توقيع العقد الجديد خلال الأيام العشرة المقبلة.

وكان هربرت هاينر، رئيس نادي بايرن ميونيخ، قد صرح في نهاية الأسبوع الماضي بأنه «متفائل للغاية» بشأن سير المفاوضات، واصفاً إياها بأنها تسير بشكل جيد جداً. كما أشار كين نفسه إلى أن المحادثات، التي يمثله فيها والده وشقيقه، قد وصلت إلى مراحلها النهائية.

يُذكر أن كين (33 عاماً) انضم إلى بايرن ميونيخ في عام 2023 قادماً من توتنهام هوتسبير الإنجليزي في صفقة بلغت قيمتها 100 مليون يورو (111.7 مليون دولار)، بعقد يمتد لأربع سنوات حتى عام 2027.

وسجل كين 154 هدفاً في 156 مباراة خاضها في مختلف المسابقات، بالإضافة إلى تقديمه 35 تمريرة حاسمة. كما توج بلقب هداف الدوري الألماني في المواسم الثلاثة الماضية، ونجح في التسجيل خلال مبارياته التسع الأخيرة في دوري أبطال أوروبا.

وحقق كين مع بايرن ميونيخ أول ألقاب مسيرته الاحترافية؛ حيث فاز بلقب الدوري الألماني في عام 2025، كما توج في الموسم الماضي بثنائية الدوري الألماني وكأس ألمانيا.


كيف يتفوق برايتون على منافسيه بجذب وتطوير أفضل اللاعبين؟

أفراح في برايتون وأحزان في آرسنال بعد هزيمة «المدفعجية» بثلاثية نظيفة (رويترز)
أفراح في برايتون وأحزان في آرسنال بعد هزيمة «المدفعجية» بثلاثية نظيفة (رويترز)
TT

كيف يتفوق برايتون على منافسيه بجذب وتطوير أفضل اللاعبين؟

أفراح في برايتون وأحزان في آرسنال بعد هزيمة «المدفعجية» بثلاثية نظيفة (رويترز)
أفراح في برايتون وأحزان في آرسنال بعد هزيمة «المدفعجية» بثلاثية نظيفة (رويترز)

يحتل برايتون المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ويمتلك واحداً من أقوى خطوط الهجوم في أوروبا. قد يعتقد من لا يعرف التفاصيل أن برايتون قد أنفق مبالغ مالية طائلة للتعاقد مع لاعبين جاهزين فوراً للعب مع الفريق الأول، لكن برايتون يُعد واحداً من ناديين فقط - إلى جانب إيفرتون - حققا فائضاً مالياً (ربحاً) في ميزانية الانتقالات على مدار السنوات الخمس الماضية، وفقاً لديل جونسون على موقع «بي بي سي». إنه فريق يزخر باللاعبين الشباب، وهو ما يؤكد نجاح استراتيجية النادي في ضم اللاعبين وتطويرهم بالاعتماد على تحليل البيانات.

لكن، كيف يحقق برايتون ذلك؟

قال مايك كاف، المدير الرياضي لبرايتون، لشبكة «بي بي سي»: «لدينا فلسفة واضحة للغاية حول كيفية المنافسة في الدوري الذي يُعد -بلا شك- الأكثر تحدياً وصعوبة في العالم». لكن برايتون يتجاوز مجرد كونه فريقاً منافساً؛ فقد دخل فترة التوقف الدولي الأخيرة بعد فوزٍ لافت بثلاثية نظيفة على أرضه أمام آرسنال حامل اللقب، فاز بعدها بثنائية نظيفة على سندرلاند بعد انتهاء فترة التوقف. إنها استراتيجية أثبتت نجاحها عاماً تلو الآخر: بدءاً من تحديد اللاعبين، ومروراً بتوفير مسارات تطور واضحة ودمجهم في الفريق الأول، ووصولاً إلى بيعهم في الوقت المناسب. وهكذا يقوم النادي بتحديد المواهب وجذبها وتنميتها، وتحويلهم إلى لاعبين في الفريق الأول.

نهج يعتمد على البيانات

يعتمد برايتون على التحليلات والبيانات كوسيلة أساسية لتتبع اللاعبين وتحديدهم. فمن خلال شركة «جيمس تاون أناليتيكس»، المملوكة لتوني بلوم -مالك النادي- يمكن مراقبة أداء أي لاعب (أو مدير فني) ينشط في الدوريات الاحترافية. وقال مايك كاف، المدير الرياضي لبرايتون: «يساعدنا ذلك على اكتشاف المواهب من جميع أنحاء العالم بطريقة فعالة للغاية، مما يتيح لنا التحرك بسرعة في سوق انتقالات تتسم بمنافسة شديدة». لكن تفاصيل آلية عمل نظام التحليلات في برايتون تظل سراً محاطاً بالكتمان الشديد، لكنها تتضمن تقييم مجموعة من الخصائص لتحديد الصفقات التي تتناسب مع نموذج النادي.

ماك أليستر... من برايتون إلى ليفربول (رويترز)

وأوضح كاف قائلاً: «لا توجد سمة واحدة أو معيار محدد نسعى للتركيز عليه بشكل حصري، فالأمر يتعلق أكثر بتقييم أداء اللاعب وإمكاناته. سيكون من الجيد اختزال الأمر في عامل أو عاملين، لكننا نتعامل مع بشر يمارسون لعبة معقدة للغاية، وأحياناً في مناطق مختلفة من العالم ودوريات متنوعة». تجري عمليات إعادة تقييم مستمرة بمرور الوقت؛ إذ تسهم تجارب النجاح والفشل في صقل كيفية تفسير البيانات. ويُنظَر إلى برايتون، إلى جانب برنتفورد ومؤخراً بورنموث، على نطاق واسع على أنها الأفضل في إدارة هذا الجانب. وقد حاولت أندية عديدة محاكاة هذا النموذج دون تحقيق المستوى ذاته من النجاح.

لكن الأمر لا يقتصر على البيانات وحدها. يقول كاف، الذي انضم إلى برايتون عام 2022 ورُقي إلى منصب المدير الرياضي في الصيف الماضي: «هناك أمر لا يقل أهمية، وهو ذلك المتعلق بالمعلومات التي نحاول جمعها حول شخصية اللاعب وخلفيته ومدى ملاءمته لبيئتنا. ليس كل لاعب مناسباً لبرايتون، كما أن برايتون ليس الخيار الأمثل لكل لاعب أيضاً. نحن نخصص وقتاً كبيراً لمحاولة فهم الفرد، والشخص، والإنسان؛ ففي نهاية المطاف، هذه صناعة قائمة على العنصر البشري. وهنا تلعب التقديرات الذاتية والبيانات غير المتعلقة بكرة القدم دوراً محورياً في عمليات اتخاذ القرار لدينا».

الشراء ثم الإعارة لاكتساب خبرة مهمة

يُعد استخدام نظام الإعارة -سواء محلياً أو على مستوى أوروبا- أمراً بالغ الأهمية للتطوير المهني المخطط له لعديد من اللاعبين الذين يضمهم برايتون. فمنذ موسم 2018-2019، أبرم النادي أكثر من 20 صفقة إعارة في كل موسم، حيث وصل العدد إلى 27 صفقة في الموسم الماضي. وفي الصيف الحالي، أعار برايتون 16 لاعباً، ومن المتوقع إعارة المزيد في شهر يناير (كانون الثاني). وأوضح كاف ذلك قائلاً: «لقد طورنا على مدار فترة من الزمن مساراً مثمراً وناجحاً للغاية للإعارات، إذ قد نحدد لاعبين نرى أنهم يمتلكون إمكانات واعدة، لكنهم ربما ليسوا جاهزين تماماً للمشاركة في الدوري الإنجليزي. نؤمن بقدرتنا على توفير أحد أفضل مسارات التطوير، سواء كان ذلك من خلال استراتيجية الإعارة التي نتبعها أو عبر برنامجنا الخاص للاعبين دون سن 21 عاماً».

لنضرب مثالاً على ذلك بأليكسيس ماك أليستر؛ فقد تعاقد معه برايتون مقابل 6.8 مليون جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) 2019، لكنه أُعير فوراً إلى ناديه السابق «أرجنتينوس جونيورز»، ثم إلى بوكا جونيورز لموسم 2019-2020. ولم يصبح ماك أليستر لاعباً في الفريق الأول لبرايتون إلا في صيف عام 2020. وقد خاض اللاعب الدولي الأرجنتيني -المتوج بكأس العالم 2022- 112 مباراة بقميص برايتون قبل بيعه إلى ليفربول مقابل 35 مليون جنيه إسترليني؛ وكان من الممكن أن تصبح قيمة الصفقة أعلى لولا وجود شرط جزائي في عقد اللاعب.

وهناك أيضاً حالة يان بول فان هيك؛ إذ تعاقد النادي مع المدافع الهولندي -الذي كان يبلغ من العمر 20 عاماً آنذاك- قادماً من نادي ناك بريدا مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني في عام 2020، وقضى موسمين معاراً إلى ناديي هيرينفين وبلاكبيرن روفرز. بعد ذلك، أصبح اللاعب الدولي الهولندي عنصراً في الفريق الأول، وبعد خوضه 131 مباراة مع الفريق، بيع إلى توتنهام مقابل 52 مليون جنيه إسترليني في الصيف. ويمكن رؤية ثمار هذه السياسة بوضوح هذا الموسم، من خلال لاعبَين تم التعاقد معهما في صيف 2024. فقد قضى ماليك يالكوي -الذي انضم إلى الفريق مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني قادماً من غوتنبرغ- العامين الماضيين معاراً، بدايةً مع نادي شتورم غراتس بالنمسا، ثم مع سوانزي سيتي في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا.

سجل اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً هدفين في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال مشاركاته الخمس الأولى.

أما إبراهيم عثمان -الذي ضمه النادي مقابل 17 مليون جنيه إسترليني من فريق نوردسجيلاند الدنماركي- فقد سبق له اللعب مع فينورد في هولندا، وأوكسير في فرنسا، وبرمنغهام سيتي في دوري الدرجة الأولى. وقد شارك الجناح البالغ من العمر 21 عاماً بديلاً في ثلاث مباريات حتى الآن.

مارك كوكوريا... من برايتون إلى تشيلسي ثم ريال مدريد (إ.ب.أ)

ومن اللاعبين الذين يستحقون المتابعة هذا الموسم ماتياس أوروزكو، البالغ من العمر 18 عاماً، والذي كلف خزينة النادي 3.75 مليون جنيه إسترليني عند ضمه من ديبورتيفو كالي؛ وهو يلعب حالياً مع كاستيون، صاحب المركز الثاني في دوري الدرجة الثانية الإسباني. وقد استُدعي لاعب خط الوسط المدافع للمشاركة لأول مرة مع المنتخب الأول لكولومبيا خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة. وقال كاف: «نحن نبذل جهداً كبيراً في تحليل الأندية والمدربين والدوريات المناسبة، وفهم مدى تعقيد عملية اختيار الوجهة الصحيحة. ويعتمد ذلك على المرحلة التي وصل إليها اللاعب في مسيرته، وجوانب الأداء التي نسعى لتطويرها، أو حتى كجزء من نضجه واكتسابه للخبرة».

لقد أثبت برايتون -من خلال لاعبين مثل ماك أليستر وكارلوس باليبا (الذي بيع لمانشستر يونايتد في الصيف)- أنه يمكن أن يكون محطة انطلاق مثالية للاعب الطموح؛ وتُعد هذه السمعة أمراً بالغ الأهمية في سوق تنافسية. وقال كاف: «الأمر الجوهري يكمن في القدرة على إثبات وجود خطة واضحة لدينا أمام اللاعبين الشباب. قد تستغرق هذه العملية -اعتماداً على العمر- ما يزيد على عام واحد أو عدة أعوام، ونأمل أن تُثمر في النهاية عن انضمام اللاعبين إلى فريقنا الأول. إن سجلنا الحافل في رعاية المواهب الشابة بأساليب متنوعة يلعب دوراً جوهرياً في إقناع عديد من اللاعبين بالانضمام إلى برايتون».

برايتون لا يضع «البيع» في مقدمة حساباته عند التخطيط

يتمتع برايتون بسمعة طيبة بوصفه أحد أكثر الأندية ذكاءً في إدارة شؤونه، كما أنه يُعد من أكثر الأندية نشاطاً في سوق الانتقالات. فعلى مدار المواسم الخمسة الماضية، أبرم برايتون 62 صفقة انتقال دائم؛ ولم يتفوق عليه في هذا الصدد سوى تشيلسي (72 صفقة) من بين الأندية التي حافظت على وجودها المستمر في الدوري الإنجليزي الممتاز طوال تلك الفترة. وثمة فارق صارخ بين الناديين؛ إذ حقق برايتون أرباحاً بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني من صفقات الانتقال، في حين سجل تشيلسي عجزاً مالياً بلغ 721 مليون جنيه إسترليني. ورغم أن عمليات بيع وشراء اللاعبين تُعد أمراً بالغ الأهمية فيما يتعلق باللوائح المالية، فإن كاف يشدد على أن النادي برايتون لا يضع «عملية البيع» في مقدمة حساباته عند التخطيط. وأضاف كاف: «في النهاية، نحن نضم هؤلاء اللاعبين ليقدموا أداءً مميزاً ويتطوروا في صفوف برايتون. كما هو الحال مع كل نادٍ تقريباً في العالم، يختار اللاعبون في مرحلة ما الرحيل أو مغادرة النادي؛ فهذه دورة طبيعية للأحداث».

لقد باع النادي كلاً من مويسيس كايسيدو، ومارك كوكوريا، وماك أليستر، وجواو بيدرو، محققاً أرباحاً تتجاوز 25 مليون جنيه إسترليني لكل منهم؛ وفي حالة كايسيدو، بلغت قيمة الصفقة 77.5 مليون جنيه إسترليني. وأضاف كاف: «الأمر المهم هو تعظيم العائد المادي من بيع اللاعب، لأن هذه الأموال تعود إلى النادي ليتم استثمارها مجدداً، بهدف تحسين قائمة الفريق مرة أخرى». وإلى جانب بروز يالكوي وعثمان، شهدنا صعود خارالامبوس كوستولاس، الذي ضمه النادي من أولمبياكوس مقابل 30 مليون جنيه إسترليني في صيف 2025، وذلك بعد بلوغه سن الثامنة عشرة مباشرة.

جواو بيدرو... من برايتون إلى تشيلسي (أ.ف.ب)

عندما بيع داني ويلبيك إلى تشيلسي، كان من الممكن أن يشكل غياب أهدافه -إذ سجل 13 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي- مصدر قلق. لكنّ كوستولاس تأقلم مع الفريق في الموسم الماضي، وبات يمتلك الآن في رصيده أربعة أهداف من ست مشاركات أساسية في مختلف المسابقات هذا الموسم. كما نجح لوكا فوسكوفيتش -اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً والذي انضم إلى النادي في صفقة قياسية قادماً من توتنهام- في تعويض غياب فان هيك بسلاسة تامة.

ويبدو أن تشيما أندريس، البالغ من العمر 21 عاماً، يمثل صفقة صيفية ذكية أخرى لخط الوسط عقب رحيل باليبا. انضم أندريس -وهو لاعب دولي في منتخب إسبانيا تحت 21 عاماً وتخرج في أكاديمية ريال مدريد- للفريق قادماً من شتوتغارت مقابل 18 مليون جنيه إسترليني؛ ويبدو موسمه الوحيد في الدوري الألماني الممتاز أشبه بنظام الإعارة الذي كان برايتون سيعتمده لو تعاقد معه مباشرة. لقد تعاقد النادي مع ثلاثة لاعبين شباب واعدين للغاية لتعويض نجوم بارزين رحلوا. يقول كاف: «يتعلق الأمر في جوهره بوجود استراتيجية ثابتة ومستمرة على مدى فترة زمنية يمكننا بعدها محاولة التحسين. لقد كان لدينا -على مدار فترة من الزمن- إيمان وثقة حقيقيان في قدرة اللاعبين الشباب على التألق في الدوري وتقديم أداءٍ على أعلى المستويات».