محاولات علاجية للتغلب على تضيقات شرايين القلب التاجية المتكلّسة

استخدام الألماس أحد الحلول المطروحة

ترسبات ولويحات تؤدي الى تضيق الشرايين
ترسبات ولويحات تؤدي الى تضيق الشرايين
TT

محاولات علاجية للتغلب على تضيقات شرايين القلب التاجية المتكلّسة

ترسبات ولويحات تؤدي الى تضيق الشرايين
ترسبات ولويحات تؤدي الى تضيق الشرايين

ضمن الفعاليات العلمية لمؤتمر جمعية القلب الأوروبية EuroPCR 2026 المنعقد في باريس في مايو (أيار) طرحت أفكار حول كيفية التعامل العلاجي لتضيقات شرايين القلب المُتكلسة Calcified Coronary Lesions (التكلس العصيدي Calcified Atheroma). وهو من المواضيع العلاجية الشائكة في طب القلب.

تضيقات الشرايين المتكلسة

وتضمنت الجلسة مناقشة خمسة عروض تقديمية قارنت بين تقنيات جديدة وأخرى معروفة ومُستخدمة، للتعامل العلاجي التعديلي مع التكلس العصيدي في الشرايين التاجية Calcium Modification، وذلك عند إجراء عمليات «الرأب الوعائي» للشرايين التاجية المتضيقة أو المسدودة PCI بالقسطرة.

وأفادت نتائج المناقشات العلمية بأنه أصبح اليوم لدى مرضى «التضيقات المتكلّسة»، الذين كانت حالتهم سابقاً غير قابلة للعلاج، عدة خيارات علاجية للتعامل مع تلك الآفة في شرايين قلوبهم التاجية. إذْ تطورت تقنيات «الرأب الوعائي» إلى الحد الذي يتيح للأطباء الآن عدة خيارات علاجية للنظر فيها، مثل تقنيات استئصال العصيدة الدوراني Rotational Atherectomy، واستئصال العصيدة المداري Orbital Atherectomy، وتفتيت الحصى داخل الأوعية الدموية Intravascular Lithotripsy، بوصفها خيارات علاجية رئيسية.

مراحل تصلب الشرايين : من الشريان السليم الى ترسب اللويحات ..الى تكوّن الجلطة الدموية

واتضح خلال تلك الجلسة العلمية المركزة في مؤتمر باريس، أن التعامل العلاجي مع تضيقات الشرايين التاجية المتكلسة، التي كانت تُعد سابقاً غير قابلة للعلاج، وإن كان ممكناً إلا أنه لا يزال خاضعاً لعوامل التفضيل الشخصي والتكلفة المادية وتوفر الإمكانات (المادية والبشرية)، التي تحدد الخيار الأمثل لمعالجة كل مريض على حدة.

وقال الدكتور يان - مالتي سينينغ من مستشفى سانت فينسينز بكولونيا في ألمانيا، ومدير الجلسة العلمية: «نعالج اليوم مرضى لم نكن نعالجهم قبل عشر سنوات، ونتعلم الكثير. هذا أمر لم أكن أتوقعه حينها، لأننا كنا نظن أننا نعرف كل شيء عن رأب الأوعية التاجية عن طريق الجلد بالقسطرة. وكلما تعمقنا في البحث في هذا الموضوع، ازداد الأمر إثارة للاهتمام».وأضاف أن التعامل العلاجي مع التضيقات المتكلسة يُعد إحدى الركائز الأساسية الحديثة لرأب الأوعية التاجية بالقسطرة عن طريق الجلد، حيث يبدأ التوسع الأمثل للدعامة Stent Expansion بـ «التحضير» لمعالجة الكالسيوم على النحو الأمثل، وكذلك التصوير داخل الأوعية الدموية.

إجراءات تدخلّية

والرأب الوعائي التاجي PCI هو إجراء تدخلي لفتح أحد الشرايين التاجية القلبية المسدودة أو توسيع التضيق فيها. ويعالج الرأب الوعائي التاجي الأوعية المعروفة بالشرايين التاجية التي توصل الدم إلى أجزاء عضلة القلب.

وأثناء هذا الإجراء التدخلي بالقسطرة، يتم استخدام بالون صغير Angioplasty Balloon موجود في أنبوب ضيق يُعرف بأنبوب القسطرة، بغية التمكن من توسيع شريان مسدود أو متضيق، لتحسين تدفق الدم من خلاله.

ويتبع ذلك تركيب أنبوب شبكي صغير من السلك المعدني، يسمى الدعامة Stent. وتساعد الدعامة على إبقاء الشريان مفتوحاً، وتقلل فرصة عودة تَضَيُّقه مرة أخرى. وتكون معظم الدعامات مبطَّنة بدواء Drug Eluted يساعد على إبقاء الشريان مفتوحاً.

وتُنفخ «البالونات التقليدية» Nominal Pressure المستخدمة في رأب تضيقات الشرايين التاجية، إلى ما يتراوح بين 6 و8 (بقياس البار)، (الضغط الجوي). وللمقارنة التوضيحية، فإن مقدار الضغط في معظم إطارات سيارات الركاب العادية، يتراوح بين 2.1 و 2.5 بار. أي أنه في ذلك الحيز الصغير داخل الشريان التاجي (بقطر ما بين 3 إلى 4 ملم)، يكون مقدار الضغط في بالون تركيب الدعامة أكثر من 12 ضعف مقدار ضغط إطار السيارة، كما سيأتي.

وهذه «البالونات التقليدية»، وإن كانت مثالية للتضيقات الرخوة وغير المتكلسة، إلا أن الكالسيوم المتصلب (في التضيقات المتكلسة) يُقاوم قوة الضغط الشعاعية الخارجية لهذه النوعيات الضعيفة من البالون. وبالتالي فإنها غير مُجدية. بينما تُنفخ بالونات الضغط العالي غير المتوافقة Standard NC Balloons إلى ضغط يتراوح بين 16 و24 باراً. كما أن ثمة اليوم بالونات ذات الضغط العالي جداً Super-High-Pressure Balloons، بما يصل إلى ضغط يتراوح بين 35 و40 باراً أو أكثر. وتتميز هذه البالونات بجدران معززة وأكثر سمكاً (بتصميم ثنائي الطبقات)، ومصممة للحفاظ على شكل أسطواني دقيق دون تمديد الوعاء بشكل مفرط يتجاوز قطر الشريان المُراد توسيع التضيق فيه.

وتعود أسباب فشل البالونات العادية في توسيع التضيقات الشريانية المتكلسة إلى:

- شدة صلابة ترسبات الكالسيوم، كقطعة الصخر، بما لا تستطيع البالونات العادية اختراقه.

- حصول التمدد غير المتساوي. وللتوضيح، عندما يُنفخ البالون العادي داخل تضيق الشريان في مواجهة الكالسيوم، فإنه يتوسع بشكل أكبر في الأجزاء الأكثر ليونة وغير المتكلسة من الشريان، ما يُسبب تأثيراً يُشبه «عظمة الكلب» Dog-Bone Effect. حيث تنتفخ أطراف البالون بشكل مفرط، بينما يبقى مركز البالون منقبضاً في منطقة التكلس الصلبة.

- ارتفاع خطر التمزق عند نفخ البالونات العادية بما يتجاوز حدودها المُصممة في محاولة لسحق الكالسيوم. وهو ما قد يُؤدي إلى تمزق البالون أو تسلخ الوعاء الدموي Vessel Dissection أو حصول ثقب في الشريان Artery Perforation. ولذا، أثناء إجراء قسطرة القلب لتوسيع التضيقات المتكلسة بشدة في الشرايين التاجية للقلب، يُعد «تحضير الوعاء الدموي» Vessel Preparation أمراً ضرورياً قبل نفخ البالون ووضع الدعامة لتوسيع مجرى تدفق الدم عبر منطقة تضيق الشريان. وذلك لضمان إتمام المعالجة، وتمكين الدم من التدفق عبر منطقة الضيق.

المعالجة بالألماس والليزرووفق إرشادات الجمعية الأوروبية للتدخلات القلبية الوعائية عن طريق الجلد EAPCI وجمعية تصوير الأوعية الدموية والتدخلات القلبية الوعائية SCAI، تشمل خيارات إدارة معالجة التضيقات المتكلسة بشدة أثناء التدخل بالقسطرة عن طريق الجلد ما يلي:

1. استخدام أجهزة تعديل اللويحات وإزالة التكلسات Plaque Modification & Debulking: وتعمل هذه الأجهزة على تعديل حجم التضيق أو إزالة الأنسجة المتكلسة بالكامل، للسماح بزرع الدعامات وتوسيعها بشكل صحيح، كي تثبت في منطقة التضيق الشرياني وتسمح بتكوين مجرى كاف لتدفق الدم من خلالها. وهو ما يشمل:

-استئصال التصلب الدوراني (RA): يستخدم ذلك مثقاباً عالي السرعة برأس ماسي يدور بسرعة 140000-220000 دورة في الدقيقة لتفتيت اللويحات المتكلسة غير المرنة بشكل انتقائي إلى جزيئات مجهرية.

- استئصال التصلب المداري (OA): يستخدم ذلك تاجاً مطلياً بالماس مثبتاً بشكل لا مركزي لإزالة الكالسيوم في مسار بيضاوي.

- استئصال التصلب بالليزر (ELCA): يستخدم طاقة الليزر فوق البنفسجي لتفتيت الأنسجة المتكلسة وإضعاف بنيتها الصلبة.

2. استخدام أجهزة تفتيت الكالسيوم Calcium Fracturing (تفتيت الحصى داخل الوعاء الدموي IVL:

- لتفتيت الحصى Lithotripsy داخل الأوعية الدموية، يتم استخدام موجات ضغط صوتية (مشابهة لتلك المستخدمة في تفتيت حصى الكلى). حيث يتم توصيلها عبر بالون متخصص لتكسير وتفتيت الكالسيوم العميق المحيطي، دون التسبب في صدمة كبيرة لجدار الوعاء.

3. رأب الأوعية الدموية ببالون متخصص Specialized Balloons Angioplasty: وبخلاف البالونات المعتاد استخدامها لتوسيع تضيقات الشرايين التاجية غير المتكلسة بشدة، ثمة بالونات أخرى. ومنها:

- بالونات القطع أو التثقيب Cutting or Scoring Balloons: تتميز بأسلاك أو شفرات صغيرة مدمجة في البالون تركز الضغط لتثقيب الكالسيوم وتكسير التضيق المتكلّس عند نفخها.

- بالونات غير قابلة للتمدد Non-Compliant Balloons: بالونات ذات ضغط عالٍ للغاية مصممة لدفع الكالسيوم إلى الخارج.

4. التوجيه بالتصوير داخل الأوعية الدموية Intravascular Imaging Guidance: قبل وبعد تطبيق هذه الخيارات المتقدمة الذكر، يستخدم أطباء القلب تقنية التصوير داخل الأوعية الدموية لرسم خريطة دقيقة لسُمك وعمق ومحيط التكلسات، ما يوجه اختيار الجهاز المناسب. ومن أهم وسائل التصوير الداخلي تلك:

- الموجات فوق الصوتية داخل الأوعية الدموية IVUS: تستخدم الموجات الصوتية لتصوير الشريان من الداخل إلى الخارج.

- التصوير المقطعي التوافقي البصري OCT: يستخدم الموجات الضوئية لتوفير صور عالية الدقة للويحة المتكلسة وموضع الدعامة.

أنواع متعددة من التضيقات

تضيقات الشرايين التاجية (تصلب لويحة الشرايين التاجية Coronary Plaque) هي عبارة عن تراكم الدهون والكولسترول ومواد أخرى، في جدران الشرايين التاجية. وتُصنف هذه اللويحات عموماً بناءً على استقرارها، أو تركيبها (مثل محتواها من الكالسيوم)، أو مرحلة تطورها.

والأنواع الرئيسية منها وفق مدى الخطورة الإكلينيكية والاستقرار الإكلينيكي هي:

- تصلب الشرايين المستقر Stable Atherosclerosis: تتميز هذه اللويحات بغطاء ليفي سميك وصلب، وخلايا العضلات الملساء.

وتنمو هذه اللويحات ببطء مع مرور الوقت، ما يُسبب تضيقاً تدريجياً (تضيق الشريان) ينتج عنه ألم صدري متوقع عند بذل الجهد (ذبحة صدرية مستقرة).

- تصلب الشرايين غير المستقر Unstable Atherosclerosis (القابل للتمزق): هي لويحات خطيرة معرضة للتمزق، تتكون من غطاء ليفي رقيق وضعيف يغطي لباً ناعماً غنياً بالدهون، مُتسللاً بكثافة بالخلايا الالتهابية. وفي حال تمزق الغطاء، فإنه يكشف عن مواد مُسببة للتخثر، ما يؤدي إلى انسدادات حادة مفاجئة ونوبات قلبية حادة (نوبة الجلطة القلبية).

أما الأنواع الرئيسية منها وفق مكونات التركيب فهي:

- اللويحات المتكلسة Calcified Plaques: تحتوي على ترسبات كالسيوم كبيرة، ما يجعلها صلبة وقاسية. ورغم أنها تُسهم في تصلب الشرايين، فإنها عموماً الأكثر استقراراً والأقل عرضة للتمزق.

- اللويحات غير المتكلسة Non-Calcified Plaques: تتكون أساساً من ترسبات دهنية ناعمة وأنسجة ليفية. وهي أكثر ليونة من اللويحات المتكلسة، ما يُشكل خطراً متوسطاً للتمزق.

- اللويحات غير المتكلسة منخفضة الكثافة (اللويحات الرخوة Soft Plaques): تتميز هذه اللويحات بانخفاض كثافتها في الصور الشعاعية، وغناها بالدهون ومادة النواة النخرية. وتُعد لويحات عالية الخطورة أو «هشة» نظراً لميلها الشديد للتمزق.

وهناك أنواع رئيسية منها وفق التطور النسيجي (تصنيف جمعية القلب الأميركية AHA Classification). ويصنف أخصائيو علم الأمراض Pathology تطور التصلب العصيدي إلى ست مراحل، حيث تُحدد المراحل اللاحقة أنواعاً محددة من اللويحات:

- النوعان الأول والثاني: تضيقات مبكرة وخطوط دهنية تتميز بترسبات دهنية أولية وخلايا رغوية.

- النوع الثالث: مرحلة انتقالية حيث تبدأ تجمعات الدهون خارج الخلايا في إتلاف خلايا العضلات الملساء

- النوع الرابع (التصلب العصيدي Atheroma): كتلة من التضيق، تحتوي على كتلة كبيرة متصلة من الدهون خارج الخلايا.

- النوع الخامس (التصلب العصيدي الليفي Fibroatheroma): تصلب عصيدي ذو غطاء ليفي سميك وتكلس محتمل.

- النوع السادس (اللويحة المعقدة Complicated Plaque): تضيقات دهنية متقدمة، تعاني من عيوب سطحية، أو ورم دموي عميق، أو جلطات دموية.


مقالات ذات صلة

8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

صحتك  شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)

8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

قد تلاحظ أحياناً زيادة سريعة في وزن الجسم أو شعوراً بالانتفاخ، من دون أن يكون ذلك ناتجاً بالضرورة عن زيادة حقيقية في الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)

ليست الأطعمة الرائجة وحدها مفيدة... خيارات صحية لا تحظى بالتقدير الكافي

عندما يتعلق الأمر بالغذاء الصحي، غالباً ما تتجه الأنظار إلى الأطعمة الرائجة التي تحظى بشعبية واسعة، مثل الكرنب والأفوكادو والآساي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)

انتظر حتى يبرد فنجانك قليلاً... المشروبات شديدة السخونة قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان

 دراسة جديدة واسعة النطاق تشير إلى أن درجة حرارة المشروبات عند تناولها قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)

صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟

هل تشعر أحياناً بأن أفكارك ليست واضحة كما المعتاد، أو أنك تجد صعوبة في التركيز وتذكر الأشياء والتعبير عما يدور في ذهنك؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)

أي أنواع التمر أنسب لمرضى السكري؟

يستطيع مرضى السكري تناول التمر باعتدال، مع تفضيل الأصناف الأقل حلاوة والأصغر حجماً، والتركيز على الكمية واحتسابها ضمن الكربوهيدرات اليومية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام

تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)
تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)
TT

5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام

تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)
تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)

قد يحمل كوب الشاي اليومي فوائد تتجاوز مذاقه، إذ يحتوي على مضادات الأكسدة ومركبات قد تسهم في حماية القلب والدماغ، وتنظيم سكر الدم، ودعم عملية التمثيل الغذائي. وفيما يلي 5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام.

1- غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الشاي على مضادات أكسدة قوية، أبرزها البوليفينولات، التي تساعد على مواجهة الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا وترتبط بأمراض مثل أمراض القلب والسرطان.

وقد تسهم مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض، وبالتالي إبطاء الشيخوخة البيولوجية.

2- يدعم صحة القلب

تلعب البوليفينولات الموجودة في الشاي دوراً في الحد من تصلب الشرايين، أحد أكثر أمراض القلب والأوعية الدموية شيوعاً.

ويرتبط تناول الشاي بانتظام بعدد من الفوائد المحتملة لصحة القلب، بينها خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم، وتقليل الالتهابات، ودعم عضلة القلب وتحسين وظائف بطانة الأوعية الدموية.

3- قد يساعد في مكافحة السمنة

يمكن لمضادات الأكسدة الموجودة في الشاي أن تساعد في زيادة أكسدة الدهون، وهي العملية التي يقوم خلالها الجسم بتفكيك الدهون واستخدامها للحصول على الطاقة.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي «أولونغ» أدى إلى زيادة أكسدة الدهون بنسبة 20 في المائة خلال 24 ساعة من تناوله.

كما قد تؤثر بعض المركبات الموجودة في الشاي، مثل السكريات المتعددة، في بكتيريا الأمعاء وتسهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي.

4- يساعد على تنظيم سكر الدم

قد يسهم الشاي في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، إضافة إلى دوره المحتمل في الحد من مقاومة الإنسولين.

ووجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على بالغين صينيين أن الأشخاص الذين يشربون الشاي الأسود بانتظام كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكري بنسبة 45 في المائة.

5- يدعم صحة الدماغ

يحتوي الشاي الأخضر على مضاد الأكسدة «EGCG»، الذي يرتبط بفوائد لصحة الدماغ. كما يحتوي على حمضين أمينيين، هما الثيانين والأرجينين، اللذين قد يساعدان في تخفيف التوتر وإبطاء شيخوخة الدماغ.

ويرتبط تناول الشاي الأخضر بانتظام أيضاً بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، وهو مجموعة من الحالات التي تتسم بتراجع القدرات الإدراكية.


8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

 شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)
شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)
TT

8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

 شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)
شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)

قد تلاحظ أحياناً زيادة سريعة في وزن الجسم أو شعوراً بالانتفاخ، من دون أن يكون ذلك ناتجاً بالضرورة عن زيادة حقيقية في الدهون. ففي كثير من الحالات، قد يكون السبب هو احتباس الجسم لكمية زائدة من الماء. وللتخلص من هذا الوزن، لا يكفي التركيز على خفض الرقم الذي يظهر على الميزان، بل ينبغي التعامل مع العوامل التي أدت إلى احتباس السوائل في الجسم.

ويمكن المساعدة في تقليل احتباس الماء من خلال مجموعة من الخطوات البسيطة، من بينها الحد من تناول الأطعمة المالحة والسكريات، وشرب كميات كافية من الماء، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وفقاً لموقع «هيلث».

1. اشرب المزيد من الماء

قد يبدو أن شرب المزيد من الماء سيؤدي إلى زيادة الوزن الناتج عن احتباس السوائل، لكن العكس هو الصحيح؛ إذ يمكن أن يساعد شرب الماء بكميات كافية على تقليل احتباس السوائل.

فعندما يصاب الجسم بالجفاف، فإنه يميل إلى الاحتفاظ بالماء، ولذلك فإن الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل جيد يُعد أمراً أساسياً.

ويمكن لشرب كميات كافية من الماء، خاصة إذا كنت تتناول أطعمة مالحة أو سكرية، أن يساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم وتقليل الوزن الناتج عن احتباس الماء.

2. تناول الأطعمة المرطبة

يساعد تناول الأطعمة الغنية بالماء على التخلص من الوزن الناتج عن احتباس السوائل، وذلك من خلال الحفاظ على ترطيب الجسم والمساعدة في إخراج الماء الزائد.

وحاول تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الخضراوات الورقية والبطاطس، إذ يساعد البوتاسيوم أيضاً على التخلص من الصوديوم الزائد في الجسم.

وتشمل الأطعمة المرطبة الأخرى عدداً من الفواكه والخضراوات، مثل:

- الشمام

- القرنبيط

- الخيار

- الجريب فروت

- البرتقال

- الخوخ

- الفراولة

- البطيخ

- الكوسا

3. مارس الرياضة بانتظام

تساعد ممارسة الرياضة على التخلص من السوائل الزائدة من خلال التعرق، لكن من المهم تذكر شرب الماء بعد ممارسة النشاط البدني لتعويض السوائل التي فقدها الجسم.

كما تساعد الحركة على تقليل الانتفاخ. لذلك، حاول أخذ فترات راحة للحركة قدر الإمكان، ولا سيما إذا كنت تجلس لفترات طويلة أثناء العمل أو السفر.

4. احصل على قسط كافٍ من النوم

يُعد النوم الجيد ضرورياً للصحة العامة، وينصح الخبراء البالغين بالحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم ليلاً.

وقد يساعد النوم أيضاً على تقليل الوزن الناتج عن احتباس الماء، إذ يسمح للكليتين بإدارة كمية الماء والصوديوم المخزنة في الجسم بصورة أفضل.

5. قلل من تناول الأطعمة المالحة والسكريات

تجعل الأطعمة المالحة والسكريات الجسم يحتفظ بكمية من الماء أكبر من المعتاد. لذلك، حاول التقليل من تناول الأطعمة الغنية بالصوديوم، مثل اللحم المقدد والبسكويت والدونات.

ويُعد الملح، الذي يُستخدم مادةً حافظة في العديد من الأطعمة المصنعة والأطعمة التي تقدمها المطاعم، مصدراً لنحو 70 في المائة من كمية الصوديوم التي تتناولها.

كما يُنصح باستبدال المشروبات السكرية بمشروبات غير محلاة، ومحاولة التقليل من تناول الأطعمة السكرية، مثل الحلويات والصلصات المحلاة. وقد يساعد أيضاً استبدال هذه الأطعمة بالفواكه الحلوة طبيعياً.

6. قلل من الكربوهيدرات

يخزن الجسم الكربوهيدرات الزائدة التي لا يستخدمها فوراً في الخلايا على شكل جليكوجين. ولكل غرام من الجليكوجين المخزن، يخزن الجسم معه 3 غرامات من الماء.

ويحتاج معظم الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً يحتوي على 2000 سعر حراري إلى نحو 275 غراماً من الكربوهيدرات يومياً.

ولذلك، حاول استبدال الكربوهيدرات البسيطة، مثل الخبز والمعكرونة، بالكربوهيدرات المعقدة، مثل البطاطس والأرز البني.

7. قلل مستويات التوتر

قد يؤدي ارتفاع مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، إلى زيادة وزن الماء في الجسم.

وتؤثر مستويات الكورتيزول بشكل مباشر في مستويات الهرمون المضاد لإدرار البول (ADH)، الذي يتواصل مع الكليتين للتحكم في كمية الماء الموجودة في الجسم.

8. تناول الإلكتروليتات

تساعد الإلكتروليتات، مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم، على تنظيم كمية الماء التي يخزنها الجسم. وقد يحدث احتباس الماء عندما يختل توازن الإلكتروليتات في الجسم.

ولا يحتوي الماء العادي على إلكتروليتات، لذلك يُنصح بتناول مشروب رياضي خالٍ من السكر أو مكملات الإلكتروليتات.


ليست الأطعمة الرائجة وحدها مفيدة... خيارات صحية لا تحظى بالتقدير الكافي

البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)
البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)
TT

ليست الأطعمة الرائجة وحدها مفيدة... خيارات صحية لا تحظى بالتقدير الكافي

البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)
البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)

عندما يتعلق الأمر بالغذاء الصحي، غالباً ما تتجه الأنظار إلى الأطعمة الرائجة التي تحظى بشعبية واسعة، مثل الكرنب الأجعد (كيل) والأفوكادو والآساي. لكن التركيز على هذه الخيارات قد يجعلنا نتجاهل أطعمة أخرى متاحة بسهولة، وأقل تكلفة في كثير من الأحيان، وتوفر مجموعة مهمة من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

وفي هذا السياق، طُلب من جولي ستيفانسكي، اختصاصية تغذية مسجلة، مشاركة بعض أنواع الفواكه والخضراوات التي لا تحظى بالتقدير الكافي، والتي ينبغي إدراجها بانتظام ضمن النظام الغذائي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وقالت ستيفانسكي: «أختار البروكلي. فهو يُزرع غالباً محلياً، ويضاهي في قيمته الغذائية الأطعمة الصحية الفاخرة التي تُستورد».

ويتميز البروكلي بتوافره بسهولة، كما أنه غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم، إضافة إلى فيتامين «سي» وفيتامين «كي». وينتمي البروكلي إلى عائلة الخضراوات الصليبية، المعروفة بفوائدها المحتملة في مكافحة السرطان.

وعلى عكس معظم الخضراوات، يُعد البروكلي مصدراً للكالسيوم؛ إذ يحتوي كوب واحد منه على نحو 60 ملليغراماً من الكالسيوم، أي ما يعادل نحو 4 في المائة من الاحتياج اليومي. وبالمقارنة مع منتجات الألبان، لا يُعد البروكلي مصدراً ممتازاً للكالسيوم، لكن الحصول على أي كمية إضافية من هذا المعدن يظل مفيداً للجسم.

وإذا كنت تفضل تناول البروكلي نيئاً، فيمكنك تجربة تشويحه لبضع دقائق مع زيت الزيتون أو الثوم، لمعرفة ما إذا كان الطهي يحسن قوامه ونكهته. كما أن تحميص البروكلي قد يجعله أكثر جاذبية بالنسبة إلى كثيرين.

أطعمة أخرى تستحق الاهتمام

لكن البروكلي ليس الخيار الوحيد الذي لا يحظى بالتقدير الكافي. فما الأطعمة الأخرى التي يمكن إضافتها إلى قائمة طعامنا والاستفادة من قيمتها الغذائية؟

أوضحت ستيفانسكي أن «الزبيب خيار ممتاز لمن يحتاجون إلى المزيد من الألياف في نظامهم الغذائي أو لمن لديهم أطفال، فهو متوفر بأسعار معقولة وسهل التناول».

وأضافت أن الزبيب، رغم كونه مصدراً مركزاً للسكر، تشير الدراسات إلى فوائده الصحية بفضل محتواه من الألياف والحديد. وعلى عكس بعض أنواع الفواكه المجففة، لا يحتوي الزبيب على مواد حافظة إضافية، ما يجعله خياراً جيداً لا يفكر فيه كثيرون عند اختيار الأطعمة الصحية.

كما أوصت ستيفانسكي بالملفوف، مشيرة إلى أنه من الخضراوات الصليبية التي تساعد في مكافحة السرطان. وغالباً ما يكون الملفوف متوفراً بأسعار معقولة، فضلاً عن تعدد استخداماته في المطبخ.

ويمكن تناول الملفوف نيئاً أو مطبوخاً أو مشوياً. ومن بين الطرق المقترحة لتحضيره تقطيعه إلى شرائح عريضة وشويها في الفرن.

فوائد الزبيب ترتبط بمحتواه من الألياف والحديد (بكسلز)

لا تنسَ الفواكه الشائعة

وأشارت ستيفانسكي أيضاً إلى أن الناس ينسون أحياناً الفوائد الصحية للفواكه الشائعة، مثل التفاح والكمثرى، لمجرد أنها لا تحظى بالشهرة نفسها التي تتمتع بها بعض الفواكه الرائجة.

وقالت: «أحياناً ينسى الناس فوائد الفواكه الشائعة، مثل التفاح والكمثرى. فقد ربطت الأبحاث بين هذه الفواكه وانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية».

وأضافت: «قد لا تكون هذه الفواكه جذابة، لكنها تقدم فوائد صحية جمّة».

وبذلك، قد لا يتطلب تحسين النظام الغذائي البحث دائماً عن أطعمة غريبة أو باهظة الثمن؛ فبعض الخيارات المتوفرة بسهولة، مثل البروكلي والزبيب والتفاح والكمثرى، يمكن أن توفر مجموعة من العناصر الغذائية والفوائد الصحية، وتستحق أن تحظى بمكان أكبر على موائدنا.