السبانخ والبروكلي يحسنان صحة الرئتين

تحتوي الخضراوات الورقية على عناصر غذائية إضافية مثل الألياف ومضادات الأكسدة (جامعة إديث كوان)
تحتوي الخضراوات الورقية على عناصر غذائية إضافية مثل الألياف ومضادات الأكسدة (جامعة إديث كوان)
TT

السبانخ والبروكلي يحسنان صحة الرئتين

تحتوي الخضراوات الورقية على عناصر غذائية إضافية مثل الألياف ومضادات الأكسدة (جامعة إديث كوان)
تحتوي الخضراوات الورقية على عناصر غذائية إضافية مثل الألياف ومضادات الأكسدة (جامعة إديث كوان)

كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين من جامعة إديث كوان الأسترالية، أن الأشخاص الذين يتناولون المزيد من الأطعمة الغنية بفيتامين «K1» مثل الخضراوات الورقية الخضراء، قد يقللون من خطر إصابتهم بأمراض الرئة المزمنة.

وأشارت النتائج التي نُشرت في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية» إلى أن إضافة المزيد من الخضراوات الورقية إلى نظامك الغذائي قد يساعد في الحفاظ على صحة رئتيك مع التقدم في السن.

وكان باحثون من معهد أبحاث التغذية والابتكار الصحي بجامعة إديث كوان قد درسوا الشكلين الرئيسيين لفيتامين «K» في نظامنا الغذائي: «K1» الموجود في أطعمة مثل السبانخ واللفت والبروكلي، و«K2» الموجود في اللحوم والبيض ومنتجات الألبان. ووجدوا أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من فيتامين «K1» كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، معتبرين الخضراوات الورقية أحد أسرار تحسين عملية التنفس.

ووفق بيان صحافي الجمعة، يعاني ما يقرب من نصف مليون أسترالي من مرض الانسداد الرئوي المزمن، وهو حالة رئوية متفاقمة ومهددة للحياة تُصعّب التنفس.

قال الباحث تشنغفنغ لي من جامعة إيست كارولينا: «تابعنا أكثر من 179 ألف بالغ على مدى عقد من الزمن، ووجدنا أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الخضراوات الورقية الغنية بفيتامين K1 تمتعوا بوظائف رئوية أفضل، وكانوا أقل عرضة للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن».

وأضاف في البيان أن «تناول حصة إضافية واحدة فقط يومياً، من الخضراوات الورقية، مثل الكرنب، يُعد طريقة سهلة لزيادة استهلاك فيتامين K1».

ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كمية من فيتامين «K1» انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن بنسبة 16 في المائة تقريباً مقارنةً بمن تناولوا أقل كمية. كما تمتعوا بأداء رئوي أفضل، ما يعني أن رئاتهم قادرة على استيعاب وتحريك كميات أكبر من الهواء، وهو مؤشر رئيسي على صحة الجهاز التنفسي الجيدة.

وقال الأستاذ المشارك مارك سيم: «من المرجح أن فيتامين K يُنشّط بروتيناً يحمي الألياف المرنة في الرئتين، وهي التراكيب الدقيقة التي تسمح للرئتين بالتمدد والانقباض».

عندما تتحلل هذه الألياف، يصبح التنفس أصعب مع مرور الوقت. قد يساعد هذا العنصر الغذائي في الحفاظ على مرونة أنسجة الرئة ومنع تلفها.

أما النوع الثاني، فيتامين «K2»، فلم يُظهر أي فائدة فيما يتعلق بخطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، على الرغم من ارتباطه بتحسن طفيف في وظائف الرئة عند تناوله باعتدال.

في المقابل، تحتوي الخضراوات الورقية الغنية بفيتامين «K1» على عناصر غذائية إضافية خاصة بها، مثل الألياف ومضادات الأكسدة، التي قد تُعزز التأثير، بينما ترتبط المصادر الرئيسية لفيتامين «K2» بما في ذلك اللحوم المصنعة والحمراء، بنتائج صحية أسوأ.

وبينما يبدو التحسن الناتج عن تناول الخضراوات الورقية إيجابياً، يؤكد الباحثون على أمر واحد؛ أنه «لن يُلغي آثار التدخين»، وقال لي: «إن أهم ما يمكنك فعله لرئتيك هو الإقلاع عن التدخين والحد من تعرضك لتلوث البيئة».

وأضاف: «لكنّ اتباع نظام غذائي صحي قد يُسهم بدورٍ داعم في الحدّ من بعض الأضرار الناجمة عن هذه العوامل الضارة. ويُعدّ تناول المزيد من الخضراوات الورقية خطوةً بسيطةً قد تُساعد في دعم صحة الرئتين على المدى الطويل».


مقالات ذات صلة

عبر الذكاء الاصطناعي... صورة للوجه تتنبأ بفرص نجاة مرضى السرطان

صحتك تنظر خوارزمية التنبؤ بمخاطر الوفيات وخوارزمية تقدير العمر إلى أجزاء مختلفة من الوجه لإجراء تقييماتها (مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» في بوسطن)

عبر الذكاء الاصطناعي... صورة للوجه تتنبأ بفرص نجاة مرضى السرطان

قد تحمل صورة سيلفي بسيطة مؤشرات مفاجئة على الصحة العامة ومتوسط العمر المتوقع، خصوصاً لدى المصابين بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية (بيكساباي)

دراسة: الأنشطة الاجتماعية في الكبر تعزز القدرات الذهنية

دراسة وجدت أن الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ترتبط ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية، ويمكنها أن تساعد في الحد من التراجع العقلي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)

كهف في سيبيريا يبوح بسرّ عمره 250 ألف سنة

كشف كهف في سيبيريا، اشتهر بالعثور فيه على بقايا سلالة بشرية منقرضة تُعرف باسم «الدينيسوفان»، عاشت في أنحاء أوراسيا، عن أدلة جديدة على وجود ثديي ضخم...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق اكتئاب ما بعد الولادة من المشكلات الصحية التي قد تؤثر في الأم والطفل والأسرة (جامعة كاليفورنيا)

دواء لتخفيف اكتئاب ما بعد الولادة

وجدت دراسة أميركية أن إعطاء عقار «الكيتامين» أو أحد مشتقاته أثناء الولادة القيصرية -أو بعدها مباشرة- قد يساعد في تخفيف أعراض اكتئاب ما بعد الولادة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق فهم مشاعر الآخرين يساعد على تحسين التواصل والتفاعل الاجتماعي (جامعة شيكاغو)

الدماغ يقرأ مشاعر الآخرين من الوجوه والأصوات

كشفت دراسة بلجيكية عن أن مناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة الوجوه والأصوات تتفاعل فيما بينها لفهم مشاعر الآخرين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.


عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
TT

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

رغم أن القيلولة تُعدّ عادة شائعة بين كبار السن، وغالباً ما يُنظر إليها بوصفها وسيلة طبيعية لاستعادة النشاط وتعويض اضطرابات النوم الليلي، فإن دراسة حديثة كشفت عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف، بنسبة تصل إلى 48 في المائة لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك بوست»، تشير أبحاث جديدة أجرتها جامعة جونز هوبكنز إلى وجود علاقة بين القيلولة النهارية وارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف؛ ما يسلّط الضوء على أهمية عدد مرات القيلولة ومدتها، وما إذا كانت تحدث بصورة مقصودة أو عفوية.

وتكتسب حماية صحة الدماغ أهمية متزايدة مع التقدُّم في العمر؛ إذ يحرص الأشخاص الأكثر وعياً بصحتهم على اتباع مجموعة من العادات الوقائية، تشمل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والامتناع عن التدخين، ومراقبة ضغط الدم، فضلاً عن الاهتمام بحماية حاسة السمع، والحصول على اللقاحات، والاستماع إلى الموسيقى، بهدف تقليل خطر الإصابة بالخرف.

غير أن عادة تبدو غير ضارة، يمارسها ما بين ثلث ونصف الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين، قد تقوّض هذه الجهود الرامية إلى الوقاية من الخرف، بحسب ما تشير إليه نتائج الدراسة.

وتُعد القيلولة خلال النهار ممارسة شائعة لدى كبار السن، ويرجّح الباحثون أن يكون ذلك مرتبطاً بطبيعة نومهم الليلي، الذي غالباً ما يصبح أكثر تقطّعاً وأقل عمقاً مع التقدُّم في العمر؛ ما يزيد رغبتهم في النوم خلال فترات انخفاض مستويات الطاقة نهاراً.

ولا تقتصر هذه العادة على كبار السن؛ إذ تشير المعطيات إلى أن أكثر من ثلث الشباب يأخذون قيلولة يومية أيضاً.

وقد تمنح القيلولة الجيدة تأثيراً مشابهاً لتناول كوب من القهوة، من خلال تعزيز مستويات الطاقة واليقظة وتحسين الإنتاجية.

ورغم أن القيلولة غالباً ما تُعدّ جزءاً طبيعياً وغير ضار من التقدُّم في العمر، فإن الدراسة الجديدة تشير إلى أن تكرارها ومدتها، وما إذا كانت تحدث بصورة تلقائية أو مخطّط لها، قد يرتبط باحتمالات الإصابة بالخرف.

ماذا أظهرت نتائج الدراسة؟

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يأخذون قيلولة في معظم أيام الأسبوع أو بصورة يومية ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 48 في المائة على مدى عشر سنوات، مقارنة بالأشخاص الذين نادراً ما يأخذون قيلولة أو لا يمارسون هذه العادة إطلاقاً.

وأظهرت النتائج أيضاً أن الأشخاص الذين يكثرون من أخذ القيلولة يميلون إلى تسجيل مؤشر كتلة جسم أعلى، ويعانون من عدد أكبر من المشكلات الصحية، إلى جانب ظهور أعراض اكتئاب أكثر حدة لديهم، وارتفاع احتمالات شعورهم بالنعاس خلال ساعات النهار.

كما تبيّن أن الرجال كانوا أكثر تمثيلاً بين الأشخاص الذين اعتادوا أخذ القيلولة بصورة متكررة.

لكن عدد مرات القيلولة لا يكشف وحده الصورة الكاملة للعلاقة المحتملة بينها وبين الخرف؛ إذ أظهرت الدراسة أن القيلولة غير المقصودة، أي التي تحدث بصورة عفوية ومن دون تخطيط مسبق، ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 39 في المائة.

كذلك، برزت مدة القيلولة بوصفها عاملاً مهماً، حيث ارتبطت القيلولة التي تقل مدتها عن 30 دقيقة بارتفاع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 40 في المائة.

وفي المقابل، تشير أبحاث أخرى إلى وجود ارتباط بين القيلولة الأطول مدة والتدهور المعرفي.


التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)
التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)
TT

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)
التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

يسهم التين والتمر في زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي، ويمكن إدخالهما في أطباق حلوة ومالحة. وتختلف كمية الألياف والسعرات الحرارية التي توفّرها الحصة بحسب حجمها وشكل الفاكهة، سواء كانت طازجة أو مجففة، وفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

الطازج أم المجفف؟

عند تجفيف التين، يفقد جزءاً كبيراً من مائه، فتتركّز الألياف والسكريات الطبيعية والسعرات في وزن أقل. لذلك، فإن تناول 100 غرام من التين المجفف يزوّد الجسم بألياف وسعرات أكثر من تناول 100 غرام من التين الطازج. ولهذا يُفضّل تناول المجفف بكميات صغيرة، وتحديد الحصة قبل البدء بالأكل لتجنّب الإفراط.

إضافات للفطور والوجبات الخفيفة

يمكن إضافة قطع التين أو التمر إلى الشوفان أو اللبن الزبادي الطبيعي، مع الجوز أو بذور الشيا أو الكتان المطحونة، للحصول على ألياف من مصادر نباتية متنوعة.

ولوجبة خفيفة، يمكن الجمع بين حصة صغيرة من الفاكهة المجففة والمكسرات غير المملّحة، واستخدامها بديلاً عن الحلويات المعتادة، مع الانتباه إلى إجمالي الكمية.

التين المجفف والتمر ضمن معروضات أطعمة في أحد الأسواق (بيكسلز)

مكانهما في الأطباق المالحة

يناسب التين المقطّع سلطات العدس والحبوب والخضراوات المشوية، بينما يمكن إضافة التمر إلى الأرز البني والحمص والسلطات. وتزيد البقول والحبوب الكاملة محتوى الوجبة من الألياف، فيما تمنح الفاكهة مذاقاً حلواً طبيعياً.

التدرّج وشرب الماء

ينصح التقرير بزيادة الألياف تدريجياً خلال أسبوعين تقريباً، وتوزيعها على الوجبات لتقليل الغازات والانتفاخ، مع شرب كمية كافية من الماء لدعم حركة الأمعاء وتليين البراز.