قادة «حماس» طالبوا نصر الله بالانضمام لـ«طوفان الأقصى»: ثمن التردد سيكود باهظاً

في رسالة كتبها الضيف والسنوار وعيسى وأُرسلت مع بدء هجوم «7 أكتوبر 2023»

فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
TT

قادة «حماس» طالبوا نصر الله بالانضمام لـ«طوفان الأقصى»: ثمن التردد سيكود باهظاً

فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية جرى الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

في وثيقة، وصفها كبير المعلقين السياسيين في صحيفة «معاريف» بن كسبيت، بأنَّها مذهلة وتحبس الأنفاس وتكشف عن الخبايا وجميع الكواليس، كتب كبار قادة «حماس» الثلاثة الذين يقفون بشكل مباشر خلف هجوم «طوفان الأقصى»: محمد الضيف، ويحيى السنوار، ومروان عيسى (اغتالتهم إسرائيل لاحقاً) رسالةً شخصيةً إلى الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله (اغتالته إسرائيل كذلك)، بالتزامن تماماً مع إصدار الأمر ببدء الهجوم على إسرائيل، في الساعة السادسة والنصف صباح 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وطالبوه بالتدخل مباشرة.

ودعا قادة «حماس» نصر الله وبقية القوى الحليفة إلى الانخراط المباشر في المواجهة، واقترحوا عليه قصفاً صاروخياً مكثفاً ومركَّزاً على الشرايين الحيوية في إسرائيل، بالتوازي مع هجمات بطائرات مسيّرة، لشلِّ قدرات سلاح الجو واستنزاف منظومات الدفاع، ما قد يؤدي إلى انهيار سريع.

دبابة «ميركافا» إسرائيلية قرب الحاجز الفاصل بين جنوب إسرائيل وقطاع غزة... حركة «حماس» اخترقت السياج خلال عملية «طوفان الأقصى» (رويترز)

وبحسب «معاريف» فقد عثر الجيش الإسرائيلي على الوثيقة في غزة في أحد مقار «حماس» تحت الأرض بعد اغتيال القادة الثلاثة.

وجاء في الرسالة: «عندما تقرأ كلماتنا هذه، سينطلق آلاف المجاهدين من كتائب (القسام)؛ لمهاجمة أهداف الاحتلال الصهيوني المجرم، وقصف مواقع العدو، وتجمعاته (مستوطناته)، ومطاراته، ومفارق طرقه في المنطقة الجنوبية من فلسطين المحتلة. سيخترقون السياج الفاصل للاشتباك والقتال ضد قوات الاحتلال والسيطرة على المواقع العسكرية والمدنية في المنطقة، وأسر أعداد من جنود الاحتلال. وينضم إليهم آلاف المجاهدين من الفصائل والقوى الأخرى... إننا نطلب الدعم والمساندة عندما يتدفق مجاهدونا إلى أراضينا المحتلة لتوجيه الضربة الأقوى لهذا المحتل المجرم على مدى العقود الماضية».

وأرجعت الرسالة سبب الهجوم إلى الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى. وقال القادة الثلاثة إن هجوم «حماس» هو عقاب عادل لاعتداءات الاحتلال ضد مسجدنا الأقصى، لا سيما في الأسابيع الأخيرة.

وأسهبت الرسالة في ذكر الاعتداءات خارج وداخل المسجد الأقصى، وفي ذكر المخاطر حول الأقصى، وتحدَّثت عن إفراغ المسجد الأقصى من المصلين المسلمين، وطرد المرابطين والمرابطات، وضربهم وإلقائهم أرضاً، والنفخ في البوق داخل باحات الأقصى، وإقامة الصلوات التلمودية، وإدخال القرابين، ودخول أعداد كبيرة (من اليهود) إلى باحات الأقصى بلباس الكهنة، وكيف «سحل جنود الاحتلال نساء المسلمين على الأرض من دون أي خجل من تكشف عوراتهن أو ملابسهن الداخلية التي تستر العورة. وتم الاعتداء على المصلين الواقفين بين يدي الله، ودفعهم وإفساد صلواتهم بشكل غير مسبوق».

جنود إسرائيليون يشيعون أحد قتلى عملية «طوفان الأقصى» (أ.ب)

وقال القادة في الرسالة. «لم يعودوا يخفون نواياهم لتدمير الأقصى وبناء الهيكل، وليس هناك دليل أكبر على ذلك من إحضار البقرات الحمراء (إلى باحة الأقصى)».

وتطرَّقت الرسالة إلى جرائم الاحتلال في الضفة الغربية مثل «اقتحام المدن والقرى، وهدم البيوت على رؤوس أصحابها، والاعتقالات والاعتداءات».

وقالت الرسالة: «وأنتم تعلمون أكثر من غيركم جرائمه في اعتداءاته المتكررة على سوريا والعراق، وقصفه المتتالي للأهداف والمطارات والاغتيالات. بالإضافة إلى جرائمه العديدة من الاغتيالات المتكررة للعلماء والقادة في إيران».

وحذَّر قادة «حماس» نصر الله من أنَّ إسرائيل - بناء على اجتماع للمجلس الوزاري المصغر (الكابينت) عُقد في 22 أغسطس (آب) 2023 - تعمل على الدخول في معركة مع كل طرف على حدة وليسوا مجتمعين: مع عرب الداخل المحتل بشأن قضية السلاح والجريمة والبيوت غير المرخصة، ومع القدس لتغيير الوضع القائم فيها، ومع الضفة الغربية لملاحقة رجال المقاومة وتصفيتهم، وضد سوريا بقصف المطارات والمواقع والقوافل واغتيال الشخصيات بذريعة منع الوجود الإيراني، وتعتزم الدخول في معركة ضد «حزب الله» في لبنان ضد تطوير الصواريخ الدقيقة وضد كل أنشطة المقاومة، وستعمل ضد إيران في برنامجها النووي، الذي تراه التهديد الأكبر، وضد تطوير إيران قدراتها العسكرية النوعية، وستدخل في معركة ضد غزة؛ بسبب دورها في التحريض والدعم والمساندة أو مشاركتها في جولات التصعيد. وستدخل في معركة مع غزة بمبادرة منها عبر الاغتيالات أو تغريها ببعض التسهيلات الاقتصادية.

صورة تظهر قادة «حماس» إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف ومحمد السنوار (لقطة من فيديو نشرته «كتائب القسام»)

وقال قادة «حماس» لنصر الله: «إنَّ المعركة تحت عنوان (القدس والأقصى معركتنا جميعاً)».

وبرَّر قادة «حماس» لنصر الله أنهم لم يخبروه بموعد الهجوم، رغم أن قادة من «حماس» زاروه في وقت سابق، واتفقوا على العمل المشترك ضد إسرائيل تحت عنوان «القدس والأقصى» على أن تبدأ «حماس» عندما يتحقَّق المبرر؛ بسبب صعوبة الوضع الأمني والقدرات الاستخباراتية للعدو، وتحقيق عنصر المفاجأة ضد العدو ومهاجمته على حين غرة، وهو ما تطلب مستوى عالياً من الكتمان حتى داخل الحركة.

ونادى قادة «حماس» نصر الله قائلين له: «اليوم هو يوم الأقصى... وهذه المعركة، ستغيِّر المعادلات والقواعد التي أصبحت مسلَّمات... ولن يبقى (أوسلو)... ولا سلطة التنسيق الأمني، وستنهار أنظمة الخيانة والتطبيع».

وعدّ قادة «حماس» أنَّ المعركة ستمحو الصراعات، وتُحقِّق أكبر تحوُّل تاريخي، عبر تذويب الطائفية، وستُحقِّق رؤية الإمام الخميني لإشعال الثورة الإسلامية الكبرى.

من لقاء إسماعيل هنية وحسن نصرالله (إكس)

وخاطب قادة «حماس» نصر الله بالقول: «أخونا الحبيب، إن ثمن أي تردد سيكون باهظاً ولا يمكن تحمله، لا بالنسبة لمشروعنا جميعاً ولا بالنسبة لكم وللجمهورية الإسلامية... نتائج التردُّد ستكون فوق ما يمكن تحمله، وستفوق كل خيال... إننا نرى أنَّ عليكم الإسراع والمشارَكة متكلين على الله ومؤمنين بنصره لنا».

واقترح القادة «قصفاً مركَّزاً بالصواريخ على شرايين الاحتلال الأساسية برشقات مكثفة تشتت وتستنزف (القبة الحديدية)، يتم خلالها قصف المطارات والمقار العسكرية والأهداف الاستراتيجية؛ مما يؤدي إلى شلل قدرة سلاح الجو واستنزاف صواريخ القبة الحديدية. هذا سيدخل العدو في حالة من الصدمة والرعب، وهذه الحالة ستكون مناسبة لبدء هجوم بري واسع للسيطرة على الأرض والسكان، وهو ما من شأنه أن يؤدي، بعون الله، إلى حالة من الانهيار السريع».

وعدّ قادة «حماس» أن إيران وسوريا لا تحتاجان للتدخل المباشر، ولكن يجب أن يكون هناك تعاون من جانب جميع قوى محور المقاومة الأخرى (الفصائل المختلفة)، ومن جميع الساحات، وبأقصى قوتها.

كما اقترحوا ألا يتم الحديث عن إبادة إسرائيل، لكي لا تحارب دول العالم إلى جانب إسرائيل، بل عن القرارات الدولية.

وقال بن كسبيت: «إنَّ الوثيقة تظهر أولاً أن الهرمية في (حماس) تختلف عمّا هو معروف، فالعقل، والمُخطِّط، ورئيس الأركان الأعلى وجذر كل شر ليس السنوار، بل الضيف».

يحيى السنوار في صورة أرشيفية بغزة تعود إلى 21 أكتوبر 2011 (أ.ب)

وأضاف بن كسبيت: «الأمر الأكثر بروزاً في الرسالة هو بالطبع حجم الكلام حول (ممارسات) إسرائيل في المسجد الأقصى. هذا هو السبب الرئيسي لـ(حماس) لشنِّ هذا الهجوم».

وتابع: «طوال الوثيقة يحاولون إقناع نصر الله بالانضمام إلى هجومهم».

ووصف بن كسبيت الوثيقة بأنَّها تمثل «لائحة اتهام جهادية موحدة ضد إسرائيل، لتدشين تفعيل (خطة الإبادة) وإشعال حزام النار الذي بُني حول إسرائيل طوال سنوات حكم بنيامين نتنياهو».

وعدّ بن كسبيت أن الضيف والسنوار وعيسى «أظهروا قدرةً تنبؤيةً لا بأس بها عندما كتبوا عن الصواريخ الدقيقة، عن المشروع النووي، وعن كل ما يشغلنا الآن».

لكنه قال إن معظم طلبات «حماس» لم تحدث، مضيفاً: «الفصل الأول، المتعلق بسحق فرقة غزة واحتلال أجزاء من الغلاف، حدث بالفعل. أما نصر الله، الذي تمتَّع لجيل كامل بصورة (الرجل الحكيم) في الشرق الأوسط والشخص الذي يعرف إسرائيل أفضل من الجميع، ويعرف كيف يردعها، فقد ارتكب خطأ حياته: لقد تردَّد. لم ينضم في اللحظة المناسبة، أي في الساعة السادسة والنصف صباحاً، فجر يوم 7 أكتوبر. وحتى بعد ذلك لم يقرأ الخريطة بشكل صحيح، ولم يستوعب الوضع إلا بعد أن انهار ملجؤه فوق رأسه».


مقالات ذات صلة

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

المشرق العربي جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب بشمال قطاع غزة (رويترز)

بريطانيا تقدم مساعدات بقيمة 88 مليون جنيه إسترليني لقطاع غزة

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، عن تقديم حزمة دعم بقيمة 88 مليون ‌جنيه إسترليني لقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص (من اليمين) القياديون في «حماس»: محمد درويش وخليل الحية ونزار عوض الله خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب) p-circle

خاص «طعن وأوراق بيضاء»... ماذا يجري في انتخابات رئاسة «حماس» في غزة؟

كشفت 4 مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن جولة الإعادة لانتخاب رئيس المكتب السياسي للحركة بالقطاع أُوقفت بعد فشل الحسم في الجولة الأولى التي أُجريت قبل أسابيع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يستضيف مائدة مستديرة حول التعافي المبكر في غزة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

المطالبات المصرية بـ«الانتقال سريعاً» إلى التعافي المبكر في غزة تواجه تحديات

مطالبات مصرية ببدء مسار التعافي المبكر والإعمار في القطاع تزداد وتيرتها مع النقص الكبير في الغذاء والدواء بقطاع غزة مع استمرار العدوان الإسرائيلي.

محمد محمود (القاهرة)

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
TT

اليمن يعلن التعبئة والنفير العام


عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)
عضو {الرئاسي} اليمني عبد الله العليمي يلقي كلمة بلاده في الأمم المتحدة (رويترز)

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن، والإسهام في الدفاع عن جمهوريتهم ومؤسساتهم الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.

وأعلن العليمي، في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، فتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية، موضحاً أن من يتوقف، ابتداء من الجمعة (أمس) عن القتال في صفوف الحوثيين أو العمل لصالحهم، فسيشمله عفو وفق الدستور والقانون. وطلب الرئيس من الدول التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر «الوقوف إلى جانب شعبنا وحكومته وقواته المسلحة، ومساندة التحالف بقيادة السعودية لتخليص بلدنا من الميليشيا».

واعتبر العليمي أن استعادة مؤسسات الدولة «ليست مصلحة يمنية فقط، بل لكل دول المنطقة والعالم»، منوهاً بأن «المشروع الحوثي لتحويل أرضنا وسواحلنا إلى تهديد مستمر لأمن اليمن والمنطقة بأسرها».

وشدَّد الرئيس على أن هدف الدولة واضح للجميع و«هو استعادة مؤسساتها، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء».


لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يضع ثوابته على منبر الأمم المتحدة

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته على منبر الأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

وضع لبنان ثوابته على منبر الأمم المتحدة، حيث أكد رئيس الحكومة نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية» المحتلة، كما تشمل «بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها».

وقال سلام في كلمة ألقاها في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: «لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية»، مضيفاً: «صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم». وأكد أن «مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمناً لتسويات تُعقد في غيابه».

وتطرق سلام إلى «اتفاق الإطار» مع إسرائيل برعاية أميركية، وقال: «نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده».


سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
TT

سوريا: شركة اتصالات تفصل 40 موظفاً سرّبوا معلومات

منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)
منظر عام لدمشق (أرشيفية-رويترز)

نسبت صحيفة «الثورة» السورية إلى مصدر مطّلع أن شركة MTN للاتصالات فصلت نحو 40 موظفاً، بعد ثبوت تورطهم بتسريب معلومات عن مشتركين ومكالمات مسجلة وأرقام مسؤولين في الدولة السورية، إلى جهات خارجية.

وأضاف المصدر أن «الموظفين المفصولين ثبت ارتباطهم بجهات تعمل على زعزعة الأمن في سوريا».