هذا المشروب قد يُبطئ من وتيرة الشيخوخة البيولوجية

سيدات مسنات (رويترز)
سيدات مسنات (رويترز)
TT

هذا المشروب قد يُبطئ من وتيرة الشيخوخة البيولوجية

سيدات مسنات (رويترز)
سيدات مسنات (رويترز)

يمكن لعادات، بما في ذلك الأطعمة والمشروبات التي تتناولها، أن تؤثر على عمرنا البيولوجي، كما أن ممارسة التمارين الرياضية، والحصول على قسط كافٍ من النوم، واتباع نظام غذائي متوازن؛ كلها عوامل تساعد في الحفاظ على الصحة، بحسب موقع «إيتينغ ويل».

وذكر الموقع أن عمرك لا يُقاس فقط بالساعة الزمنية التي تحصي مجموع سنوات حياتك، بل لديك أيضاً «عمر بيولوجي» يقيس كيفية تغيُّر جسمك بمرور الوقت، وكيف تؤثر هذه التغيرات على خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل السرطان أو أمراض القلب.

وعلى عكس عمرك الزمني، يمكنك تغيير عمرك البيولوجي؛ لأنه يستجيب لخيارات نمط الحياة والعوامل البيئية، مثل التغذية، والنوم، والتوتر.

الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عُرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)

وتقول مونيك ريتشارد، اختصاصية التغذية: «تؤثر الأطعمة التي نتناولها على الإجهاد التأكسدي، والالتهابات، وحتى الجينات؛ وجميعها تُعد محركات رئيسية للشيخوخة البيولوجية».

وتضيف: «لقد لاحظت الدراسات باستمرار أن الأنماط الغذائية الغنية بالمغذيات النباتية ومضادات الأكسدة - كتلك التي تعتمد بشكل أكبر على الأطعمة النباتية - تساعد في دعم إصلاح الخلايا وتعزيز مرونتها؛ في حين أن الأنماط الغذائية منخفضة الجودة والمعالجة بشكل مكثف قد تسرّع من مسارات الشيخوخة وتزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة».

وذكرت أن ما نأكله ونشربه أمرٌ بالغ الأهمية؛ وبالنسبة لكثيرين، يبدأ اختيار مشروب ذي تأثيرات صحية جوهرية منذ اللحظات الأولى لصباحهم.

ويُعد البن جزءاً طبيعياً من الروتين اليومي للعديد من البالغين حول العالم، ويأتي في المرتبة الثانية بعد الماء مباشرةً من حيث عدد الأكواب المستهلكة يومياً.

وقد يقدم هذا المشروب الشعبي ما هو أكثر من مجرد جرعة منشطة من الكافيين؛ إذ يرتبط أيضاً بإبطاء وتيرة الشيخوخة البيولوجية.

وتوضح ريتشارد قائلة: «لقد ارتبط الاستهلاك المعتدل للبن بانخفاض خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، وقد يلعب دوراً في تعزيز طول العمر».

لماذا يساعد البنّ في إبطاء الشيخوخة البيولوجية؟

غني بمضادات الأكسدة:

تقول ريتشارد: «يمكن أن يكون البن مصدراً لمضادات الأكسدة والمركبات المفيدة، مثل الأحماض الكلوروجينية؛ وهي مركبات قد تدعم صحة التمثيل الغذائي وصحة القلب والأوعية الدموية».

وقد تقدم القهوة أيضاً فوائد، فيما يتعلق بالحد من الالتهابات وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة الناتجة عنها.ويُعزى هذا التأثير إلى المركبات الموجودة في القهوة وما يصاحبها من انخفاض في مؤشرات الالتهاب.

تدعم الحفاظ على طول التيلوميرات:

هي تراكيب تلعب دوراً في الحفاظ على الحمض النووي، وعندما تقصر هذه التيلوميرات، يتعرض الحمض النووي للتلف، مما يساهم في حدوث الالتهابات وتغيرات جسدية أخرى مرتبطة بعملية الشيخوخة.

وتقول كيلي بورغيس اختصاصية التغذية: «يرتبط تناول القهوة بطول أكبر للتيلوميرات، حتى في الحالات التي لا يُحدث فيها الكافيين بمفرده هذا التأثير».

وقد أظهرت بعض الفئات - مثل الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الصحة العقلية التي تؤثر على متوسط ​​العمر المتوقع - استفادةً من تناول القهوة نظراً لتأثيرها على طول التيلوميرات.

القهوة لها عدة فوائد صحية منها إبطاء الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

قد تعود بالنفع على الصحة العقلية والقدرات الإدراكية:

تشير بعض الأبحاث إلى أن للكافيين تأثيراً إيجابياً على الصحة العقلية، وذلك من خلال تحسين القدرات الإدراكية، ومدى الانتباه، وسرعة رد الفعل.

وقد اقتصرت نتائج الدراسات التي تدعم التأثير الإيجابي للكافيين على القدرات الإدراكية لدى كبار السن على القهوة التي تحتوي على الكافيين دون غيرها، كما يرتبط تناول الكافيين المستمد من القهوة بانخفاض معدل تراكم شظايا البروتين المرتبطة بمرض ألزهايمر.

وبالإضافة إلى ذلك، قد يوفر استهلاك القهوة حماية وقائية ضد الاكتئاب، الذي يُعد عاملاً مساهماً رئيسياً في تقليص «المدى الصحي للعمر»، أي سنوات العمر التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة.

نصائح أخرى للمساعدة في إبطاء الشيخوخة البيولوجية

تؤثر مجموعة متنوعة من العوامل في عملية الشيخوخة، وتلعب كل من العوامل الوراثية ونمط الحياة دوراً محورياً في هذا الصدد؛ ورغم أنك لا تستطيع تغيير جيناتك الوراثية، فإنه يمكنك تعديل نمط حياتك لتحسين «المدى الصحي لعمرك» وتقليل عمرك البيولوجي.

وتقول ريتشارد: «ضع في اعتبارك أن ما يناسب شخصاً ما قد لا يناسب شخصاً آخر؛ وهنا تكمن القيمة الهائلة للاستعانة بمختص تغذية مسجل ومعتمد».

وتضيف: «إن التركيز على الاستمرارية والانتظام بدلاً من السعي نحو الكمال، ليس فقط فيما نشربه، بل وفي كل ما نستهلكه (من طعام، ووقت قضاء أمام الشاشات، وسموم بيئية، وما إلى ذلك) يؤثر في خلايانا بمستويات متفاوتة، وبالتالي يؤثر على صحتنا العامة».

ابدأ بخطوات صغيرة... وأجرِ بضعة تغييرات بسيطة يمكنك تطبيقها بدءاً من اليوم:

امنح الأولوية للحركة: تُعد الأنشطة البدنية عنصراً جوهرياً لضمان شيخوخة صحية وسليمة.

وتقول جودي تشوديركر، مختصة التغذية: «ركّز على الجمع بين تدريبات القوة، والتمارين الهوائية، والنشاط اليومي المنتظم لدعم صحة القلب، والقدرة الحركية، ووظائف التمثيل الغذائي».

ولا تقتصر أهمية الحفاظ على النشاط البدني على الصحة النفسية والحد من التوتر فحسب، بل يُعد أيضاً أمراً حيوياً للوقاية من فقدان الكتلة العضلية والقوة البدنية، فضلاً عن الحفاظ على كثافة العظام. كما أنه مفيد لتحسين التوازن، مما يساعد على الوقاية من السقوط والكسور.

تحسين جودة النوم: يُعد النوم أمراً حيوياً للصحة، ويلعب دوراً محورياً في عملية التقدم في العمر.

وتقول يرغس: «إن الحصول على قسط كافٍ من الراحة الجيدة كل ليلة يدعم قدرة جسمك على إصلاح خلاياه واستعادة حيويته».

ويمكن أن تؤدي عدم كفاية النوم واضطراباته إلى إحداث تغييرات في الخلايا والأنسجة، مما يؤثر سلباً على العمر البيولوجي للجسم لذا، احرص على الحصول على ما بين سبع إلى تسع ساعات من النوم المتواصل كل ليلة، واجعل هدفك هو الخلود إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً كل يوم، واختر الأطعمة قليلة المعالجة قدر الإمكان.

و تقول بيرغس: «إن تناول الأطعمة الكاملة (غير المعالجة) أو قليلة المعالجة بشكل أساسي يساعد على حماية جسمك ويدعم عملية التقدم في العمر بصحة أفضل».

كوبان من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ويمكن لبعض التغييرات البسيطة أن تُحدث فارقاً كبيراً؛ فعلى سبيل المثال، يُعد التحول من تناول الوجبات الخفيفة المُعلبة إلى وجبات خفيفة قليلة المعالجة (مثل الفواكه والمكسرات)، أو الالتزام بإعداد وجبة عشاء واحدة في المنزل أسبوعياً، خطوة أولى جيدة نحو هذا الهدف.

ونظراً لأن نقطة البداية تختلف من شخص لآخر، فمن الأفضل التركيز على نمط حياتك الخاص وإجراء التغييرات التي تراها مجدية وواقعية بالنسبة لك.

امنح الأولوية للتنوع الغذائي: يقول تشوديركر إن «الالتزام طويل الأمد بأنظمة غذائية غنية بالخضروات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والدهون الصحية (سواء المشبعة المتعددة أو الأحادية)، يرتبط ارتباطاً وثيقاً ومستمراً بتحسن النتائج الصحية على المدى الطويل، وبالمحافظة على الوظائف المعرفية والبدنية مع التقدم في العمر».

لذا، ركز على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة التي تستمتع بها، مع إعطاء الأولوية في الوقت ذاته للإكثار من تناول الأطعمة النباتية قدر الإمكان.


مقالات ذات صلة

قبل كم ساعة من النوم يجب التوقف عن الكافيين؟

صحتك يُفضَّل التوقف عن تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 - 8 ساعات (بيكسلز)

قبل كم ساعة من النوم يجب التوقف عن الكافيين؟

يُفضَّل التوقف عن الكافيين قبل النوم بـ6 - 8 ساعات، إذ قد يؤثر في جودة النوم حتى لدى أشخاص لا يشعرون بتأثيره بوضوح.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول بعض المشروبات على معدة فارغة قد يزيد الشعور بالحموضة أو يسبب تهيجاً وانزعاجاً بالمعدة (بيكسلز)

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند تناولها على معدة فارغة

تناول بعض المشروبات على معدة فارغة قد يأتي بنتيجة عكسية لدى بعض الأشخاص، إذ يمكن أن يزيد الشعور بالحموضة أو يسبب تهيجاً وانزعاجاً بالمعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تقترب بقدر ما يمنحها الإنسان من أمان (أ.ب)

6 ألبكات وفنجان قهوة... مقهى صربي يكسر المألوف

في زاوية هادئة من شمال صربيا، حيث تتداخل الطبيعة مع تفاصيل الحياة اليومية، لم تعد جلسة احتساء القهوة مجرّد فرصة للاسترخاء أو تبادل الأحاديث...

«الشرق الأوسط» (ستاييتشيفو - صربيا )
صحتك يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

قد يؤثر مشروبك الصباحي على أكثر من مجرد مستويات الطاقة لديك، فقد يؤهلك أيضاً ليوم من السكر المتوازن في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

قد يسبب الإفراط في تناول القهوة ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم بسبب الكافيين، خصوصاً لدى الأشخاص غير المعتادين عليه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
TT

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

وتتمركز الدهون الحشوية في عمق البطن محيطةً بالأعضاء الداخلية، وتؤثر على عملية التمثيل الغذائي ومقاومة الإنسولين. كما يمكن أن تلعب دوراً في تطور مرض السكري من النوع الثاني وفي أمراض القلب.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد هدفت الدراسة الجديدة إلى اختبار قدرة الحقنة على تقليل ترسبات الدهون الحشوية.

واعتمدت التجارب على تلقي عدد من المشاركين الحقنة في الجزء السفلي من البطن مرة كل ثلاثة أسابيع، لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً، بجرعات بلغت 600 ملليغرام حداً أقصى.

واختلف عدد الحقن التي تلقاها المشاركون وفقاً لسُمك طبقة الدهون لديهم، إذ انخفض عدد الحقن مع تراجع حجم الطبقة الدهنية.

وتعمل الحقنة بطريقة تستهدف الخلايا الدهنية وتحفّز عملية تُعرف بـ«الموت الخلوي المبرمج»، وهي آلية تؤدي إلى تدمير الخلية لنفسها، مع استهداف الخلايا الدهنية بصورة انتقائية، وفقاً للآلية التي وصفها الباحثون، دون إلحاق الضرر بالخلايا المجاورة.

وأظهرت النتائج أنه بعد أربعة أسابيع من آخر جلسة علاج، انخفض متوسط حجم الدهون بنسبة 12.01 في المائة لدى المجموعة التي تلقت الحقنة، في حين ارتفع بنسبة 5.68 في المائة لدى المجموعة التي تلقت علاجاً وهمياً.

وتختلف هذه الحقنة عن عمليات شفط الدهون التجميلية، التي تستهدف الدهون الموجودة تحت الجلد ولا تزيل الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، وبالتالي لا تعالج المخاطر الصحية المرتبطة بتراكم هذا النوع من الدهون.

ومع ذلك، لا تزال النتائج في إطار الدراسات المبكرة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن الحقنة تمنع أمراض القلب أو السكري، أو أنها آمنة وفعّالة على المدى الطويل.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التجارب لتقييم سلامتها وفاعليتها وتحديد الفئات التي قد تستفيد منها، قبل اعتمادها علاجاً للاستخدام العام.


اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
TT

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لا تقتصر تأثيرات الطقس البارد على الشعور بالبرودة والرغبة في البقاء داخل المنزل، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يميل ضغط الدم إلى الارتفاع، خلال الأشهر الباردة لدى كثير من الأشخاص.

ويرتبط ذلك بعدة أسباب؛ أبرزها:

انقباض الأوعية الدموية

وفقاً لموقع «مايو كلينك» الطبي، يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى تضيق مؤقت في الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، ما يزيد مقاومة تدفق الدم داخل الأوعية، ويدفع القلب إلى بذل مجهود أكبر لضخ الدم إلى مختلف أجزاء الجسم، وبالتالي قد يرتفع ضغط الدم.

قلة الحركة والنشاط البدني

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن انخفاض النشاط البدني، خلال فصل الشتاء، قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم، إذ يميل كثير من الأشخاص إلى البقاء داخل المنزل لفترات طويلة، وتقليل المشي وممارسة الرياضة بسبب انخفاض درجات الحرارة وسوء الأحوال الجوية.

ويمكن أن يؤدي هذا التراجع في الحركة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، فضلاً عن التأثير سلباً في كفاءة القلب والأوعية الدموية، ما قد يجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة.

التوتر والتغيرات المصاحبة للشتاء

قد يؤثر قِصر ساعات النهار، واضطراب مواعيد النوم، وتراجع ممارسة الأنشطة الخارجية لدى بعض الأشخاص في فصل الشتاء، في الحالة النفسية والعادات اليومية للشخص ويزيد من مستويات التوتر لديه، وهو ما قد ينعكس على التحكم في ضغط الدم.

فالتوتر قد يؤدي إلى تنشيط استجابة الجسم للضغط النفسي، وإفراز هرمونات ترفع معدل ضربات القلب وتؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية بصورة مؤقتة، ما قد يتسبب في ارتفاع الضغط.

كيف تحمي نفسك من ارتفاع ضغط الدم في الشتاء؟

قياس ضغط الدم بانتظام

تنصح جمعية القلب الأميركية بمتابعة ضغط الدم بانتظام في فصل الشتاء، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

التدفئة الجيدة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد وتدفئة المنزل على تقليل التعرض المباشر للبرودة التي تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع الضغط.

تقليل الملح في الطعام

يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم في فصل الشتاء؛ لتسببها في ارتفاع الضغط، والاهتمام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والألياف.

ممارسة النشاط البدني بانتظام

يمكن الحفاظ على الحركة من خلال المشي في أوقات مناسبة أو ممارسة التمارين داخل المنزل، مع مراعاة الحالة الصحية وتجنب المجهود الشاق المفاجئ في الطقس شديد البرودة.

الالتزام بالأدوية الموصوفة

يحذر «مايو كلينك» وجمعية القلب الأميركية من إيقاف أدوية ضغط الدم أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب، حتى عند تحسن القراءات أو الشعور بالتحسن.


سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.